عيون الأنباء في طبقات الأطباء/الباب الرابع/أرسطوطاليس

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
عيون الأنباء في طبقات الأطباء - الباب الرابع

المؤلف: ابن أبي أصيبعة
أرسطوطاليس

هو أرسطوطاليس بن نيقوماخس الجراسني الفيثاغوري وتفسير نيقوماخس قاهر الخصم، وتفسير أرسطوطاليس تام الفضيلة، حكي ذلك أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي، كان نيقوماخس فيثاغوري المذهب، وله تأليف مشهور في الأرثماطيقي، قال سليمان بن حسان المعروف بابن جلجل في كتابه عن أرسطوطاليس أنه كان فيلسوف الروم وعالمها وجهبذها ونحريرها وخطيبها وطبيبها، قال وكان أوحد في الطب، وغلب عليه علم الفلسفة، . وقال بطليموس في كتابه إلى غلس، في سيرة أرسطوطاليس وخبره ووصيته وفهرست كتبه المشهورة إنه كان أصل أرسطوطاليس من المدينة التي تسمى أسطاغيرا، وهي من البلاد التي يقال لها خلقيديق مما يلي بلاد تراقية بالقرب من أولنش وماثوني، وكان اسم أمه أفسطيا، قال وكان نيقوماخس أبو أرسطوطاليس طبيب أمنطس أبي فيلبس، وفيلبس هذا هو أبو الاسكندر الملك، وكان نيقوماخس يرجع في نسبه إلى إسقليبيوس، وكان إسقليبيوس هذا أبا ماخاون، وماخاون أبو إسقليبيوس، وكان أصل أمه أفسطيا يرجع في النسبة أيضًا إلى إسقليبيوس، ويقال أنه لما توفي نيقوماخس أبوه أسلمه برقسانس، وكيل أبيه، وهو حدث لأفلاطن، وقال بعض الناس إن إسلام أرسطوطاليس إلى أفلاطن إنما كان بوحي من اللَّه تعالى في هيكل بوثيون. وقال بعضهم بل إنما كان ذلك لصداقة كانت بين برقسانس وبين فلاطن، ويقال أنه لبث في التعليم عن أفلاطن عشرين سنة وأنه لما عاد أفلاطن إلى سقلية في المرة الثانية كان أرسطوطاليس خليفته على دار التعليم المسماة أقاديميا، وأنه لما قدم أفلاطن من سقلية انتقل أرسطوطاليس إلى لوقيون، واتخذ هناك دار التعليم المنسوبة إلى الفلاسفة المشائين، ثم لما توفي فلاطن سار إلى أرمياس الخادم الوالي على أترنوس، ثم لما مات هذا الخادم رجع إلى أثينس وهي التي تعرف بمدينة الحكماء، فأرسل إليه فيلبس فسار إلى مقدونيا فلبث بها يعلم إلى أن تجاوز الاسكندر بلاد أسيا، ثم استخلف في مقدونيا قلسثانس، ورجع إلى أثينا وأقام في لوقيون عشر سنين، ثم أن رجلًا من الكهنة الذين يسمون الكمريين يقال له أوروماذن أراد السعاية بأرسطوطاليس ونسبه إلى الكفر، وأنه لا يعظم الأصنام التي كانت تعبد في ذلك الوقت، بسبب ضغن كان في نفسه عليه، وقد قص أرسطوطاليس هذه القصة في كتابه إلى أنطيطوس- فلما أحس أرسطوطاليس بذلك شخص عن أثينا إلى بلاده وهي خلقيديق، لأنه كره أن يبتلى أهل أثنية من أمره بمثل الذي ابتلوا في أمر سقراطيس معلم أفلاطن حتى قتلوه، وكان شخوصه من غير أن يكون أحدًا اجترأ به، إلى أي شخص على قبول كتاب الكمري وقرفه أو أن يناله بمكروه، وليس ما يحكى عن أرسطوطاليس من الاعتذار من قرف الكمري إياه بحق، ولكن شيء موضوع على لسانه ولما صار أرسطوطاليس إلى بلاده أقام بها بقية عمره، إلى أن توفي وهو ابن ثمان وستين سنة. قال وقد يستدل بما ذكرنا من حالاته على بطلان قول من يزعم أنه إنما نظر في الفلسفة بعد أن أتت عليه ثلاثون سنة، وأنه إنما كان إلى هذا الوقت يلي سياسة المدن لعنايته التي كانت بإصلاح أمر المدن. ويقال أن أهل أسطاغيرا نقلوا بدنه من الموضع الذي توفي فيه إليهم، وصيروه في الموضع المسمى الأرسطوطاليسي، وصيروا مجتمعهم للمشاورة في جلائل الأمور وما يحزنهم في ذلك الموضع، وكان أرسطوطاليس هو الذي وضع سنن أسطاغيرا لأهلها، وكان جليل القدر في الناس، ودلائل ذلك بينة من كرامات الملوك الذين كانوا في عصره له، فأما ما كان عليه من الرغبة في اصطناع المعروف والعناية بالإحسان إلى الناس فذلك بين من رسائله وكتبه، وما يقف عليه الناظر فيها من كثرة توسطه للأمور فيما بين ملوك دهره وبين العوام فيما يصلح به أمورهم ويجتلب به المنافع إليهم، ولكثرة ما عقد من المنن والإحسان، في هذا الباب، صار أهل أثينية إلى أن اجتمعوا وتعاقدوا على أن كتبوا كتابًا نقشوه في عمود من الحجارة، وصيروه على البرج العالي الذي في المدينة، وذكروا فيما كتبوا على ذلك العمود أن أرسطوطاليس بن نيقوخامس الذي من أهل أسطاغيرا قد استحق بما كان عليه من اصطناع المعروف وكثرة الأيادي والمنن، وما يخص به أهل أثينية من ذلك، ومن قيامه عند فيليبس الملك بما أصلح شأنهم وبلغ به الإحسان إليهم، أن يتبين صناعة أهل أثينية عليه بجميل ما أتى من ذلك، ويقروا له بالفضل والرئاسة، ويوجبوا له الحفظ والحياطة، وأهل الرئاسات فيهم هو نفسه وعقبه من بعده، والقيام لهم بكل ما التمسوه من حوائجهم وأمورهم، . وقد كان رجل من أهل أثينية يقال له إيماراوس بعد اجتماع أهل أثينية على ما اجتمعوا عليه من هذا الكتاب شذ عن جماعتهم، وقال بخلاف قولهم في أمر أرسطوطاليس، ووثب إلى العمود الذي كان قد اجتمع أهل أثينية على أن كتبوا فيه ما كتبوا من الثناء ونصبوه في الموضع الذي يسمى أعلى المدينة، فرمى به عن موضعه، فظفر به، بعد أن صنع ما صنع، أنطينوس فقتله، ثم أن رجلًا من أهل أثينية يسمي أصفانوس وجماعة معه عمدوا إلى عمود حجارة فكتبوا فيه من الثناء على أرسطوطاليس شبيهًا بما كان على العمود الأول، وأثبتوا مع ذلك ذكر إيماراوس الذي رمى بالعمود وفعله ما فعل، وأوجبوا لعنه والبراءة منه. وما أن مات فيلبس وملك الاسكندر بعده وشخص عن بلاده لمحاربة الأمم، وحاز بلاد آسيا، صار أرسطوطاليس إلى التبتل والتخلي عما كان فيه من الاتصال بأمور الملوك والملابسة لهم؛ وصار إلى أثينية فهيأ موضع التعليم، الذي ذكرناه فيما تقدم، وهو المنسوب إلى الفلاسفة المشائين، وأقبل على العناية بمصالح الناس ورفد الضعفاء وأهل الفاقة، وتزويج الأيامى، وعول اليتامى والعناية بتربيتهم، ورفد الملتمسين للتعلم والتأدب من كانوا وأي نوع من العلم والأدب طلبوا، ومعونتهم على ذلك وأنهاضهم؛ والصدقات على الفقراء، وإقامة المصالح في المدن، وجدد بناء مدينته وهي مدينة أسطاغيرا، ولم يزل في الغاية من لين الجانب والتواضع وحسن اللقاء للصغير والكبير والقوي والضعيف. وأما قيامه بأمور أصدقائه فلا يوصف، ويدل على ذلك ما كتبه أصحاب السير واتفاقهم جميعًا على ما كتبوه من خبر أرسطوطاليس وسيرته، وقال الأمير المبشر بن فاتك في كتاب مختار الحكم ومحاسن الكلم أن أرسطوطاليس لما بلغ ثماني سنين حمله أبوه إلى بلاد أثينية، وهي المعروفة ببلاد الحكماء، وأقام في لوقين منها فضمه أبوه إلى الشعراء والبلغاء والنحويين، فأقام متعلمًا منهم تسع سنين، وكان اسم هذا العلم عندهم المحيط، أعني علم اللسان لحاجة جميع الناس إليه، لأنه الأداة والمراقي إلى كل حكمة وفضيلة، والبيان الذي يتحصل به كل علم، وأن قومًا من الحكماء أزروا بعلم البلغاء واللغويين والنحويين وعنفوا المتشاغلين به، ومنهم أبيقورس وفيثاغورس، وزعموا أنه لا يحتاج إلى علمهم في شيء من الحكمة لأن النحويين معلمو الصبيان، والشعراء أصحاب أباطيل وكذب، والبلغاء أصحاب تمحل ومحاباة ومراء، فلما بلغ أرسطوطاليس ذلك أدركته الحفيظة لهم، فناضل عن النحويين والبلغاء والشعراء واحتج منهم، وقال أنه لا غنى للحكمة عن علمهم لأن المنطق أداة لعلمهم وقال إن فضل الإنسان على البهائم بالمنطق، فأحقهم بالأنسية أبلغهم في منطقه وأوصلهم إلى عبارة ذات نفسه، وأوضعهم لمنطقه في موضعه، وأحسنهم اختيارًا لأوجزه وأعذبه، ولأن الحكمة أشرف الأشياء فينبغي أن تكون العبارة عنها بأحكم المنطق وأفصح اللهجة، وأوجز اللفظ الأبعد عن الدَّخَل والزلل وسماجة المنطق وقبح اللكنة والعي، فإن ذلك يذهب بنور الحكمة، ويقطع عن الأداء، ويقصر عن الحاجة، ويلبِس على المستمع، ويفسد المعاني، ويورث الشبهة، فلما استكلم علم العراء والنحويين والبلغاء واستوعبه قصد إلى العلوم الأخلاقية والسياسية والطبيعية والتعليمية والإلهية، وانقطع إلى أفلاطن وصار تلميذًا له ومتعلمًا منه، وله يومئذ سبع عشر سنة. قال المبشر بن فاتك وكان أفلاطن يجلس فيستدعي منه الكلام فيقول حتى يحضر الناس، فإذا جاء أرسطوطاليس قال تكلموا فقد حضر الناس، وربما قال حتى يحضر العقل، فإذا حضر أرسطوطاليس قال تكلموا فقد حضر العقل، قال ولما توفي أرسطوطاليس نقل أهل أسطاغيرا رِمَّته بعدما بليت، وجمعوا عظامه وصيروها في إناء من نحاس ودفنوها في الموضع المعروف بالأرسطوطاليسي، وصيروه مجمعًا لهم يجتمعون فيه للمشاورة في جلائل الأمور وما يحزنهم، ويستريحون إلى قبره ويسكنون إلى عظامه، فإذا صعب عليهم شيء من فنون العلم والحكمة آبوا بذلك الموضع وجلسوا إليه، ثم تناظروا فيما بينهم حتى يستنبطوا ما أشكل عليهم، ويصلح لهم ما شجر بينهم، وكانوا يرون أن مجيئهم إلى ذلك الموضع الذي فيه عظام أرسطوطاليس يذكي عقولهم، ويصحح فكرهم ويلطف أذهانهم، وأيضًا تعظيمًا له بعد موته، وأسفًا على فراقه، وحزنًا لأجل الفجيعة به وما فقدوه من ينابيع الحكمة. وقال المسعودي في كتاب المسالك والممالك إن المدينة الكبرى التي تسمى بالرم من جزيرة صقلية فيها مسجد الجامع الأكبر، وكان بيعة للروم، فيه هيكل عظيم، قال وسمعت بعض المنطقيين يقول أن حكيم يوناني يعني أرسطوطاليس في خشبة معلق في هذا الهيكل الذي قد اتخذه المسلمون مسجداً، وإن النصارى كانت تعظم قدره وتستشفي به لما شاهدت اليونانية عليه من إكباره وإعظامه، وإن السبب في تعليقه بين السماء والأرض ما كان الناس يلاقونه عند الاستشفاء والاستسقاء والأمور المهمة التي توجب الفزع إلى اللَّه تعالى والتقرب إليه في حين الشدة والهلكة وعند وطء بعضهم لبعض، قال المسعودي وقد رأيت هناك خشبة عظيمة يوشك أن يكون القبر فيها. وقال المبشر بن فاتك وكان أرسطوطاليس كثير التلاميذ من الملوك وأبناء الملوك وغيرهم، منهم ثاوفرسطس، وأذيموس، والاسكندرس الملك، وأرمينوس، وأسخولوس، وغيرهم من الأفاضل المشهورين بالعلم، المبرزين في الحكمة، المعروفين بشرف النسب، وقام من بعده ليعلم حكمته التي صنفها وجلس على كرسيه وورث مرتبته ابن خالته ثاوفرسطس، ومعه رجلان يعينانه على ذلك ويؤازرانه، يسمى أحدهما أرمينوس والآخر أسخولوس، وصنفوا كتبًا كثيرة في المنطق والحكمة، وخلف من الولد ابنًا صغيرًا يقال له نيقوماخس وابنه صغيرة أيضاً، وخلف مالًا كثيرًا وعبيدًا وإماء كثيرة وغير ذلك. قال وكان أرسطوطاليس أبيض أجلح قليلاً، حسن القامة، عظيم العظام، صغير العينين، كث اللحية، أشهل العينين اقنى الأنف صغير الفم، عريض الصدر، يسرع في مشيته إذا خلا ويبطئ إذا كان مع أصحابه، ناظرًا في الكتب دائمًا لا يهذي، ويقف عند كل كلمة، ويطيل الإطراق عند السؤال، قليل الجواب يتنقل في أوقات النهار في الفيافي ونحو الأنهار؛ محبًا لاستماع الألحان والاجتماع بأهل الرياضات وأصحاب الجدل، منصفًا من نفسه إذا خصم، معترفًا بموضع الإصابة والخطأ، معتدلًا في الملابس والمآكل والمشارب والمناكح والحركات، بيده آلة النجوم والساعات. وقال حنين بن إسحق في كتاب نوادر الفلاسفة والحكماء كان منقوشًا على فص خاتم أرسطوطاليس المُنْكِرُ لما يَعْلَم أَعْلَم من المقرِّ بما يعلم. وقال الشيخ أبو سليمان محمد بن طاهر بن بهرام المنطقي في تعاليقه إن ثيوفرسطس كان وصي أرسطوطاليس، وإن أرسطوطاليس عمر إحدى وستين سنة، قال وأما أفلاطن فإنه عمر كثيراً.وقال ابن النديم البغدادي الكاتب في كتاب الفهرست أن أرسطوطاليس توفي وله ست وستون سنة، ومن خط إسحق ولفظه عاش أرسطوطاليس سبعًا وستين سنة. وقال القاضي أبو القاسم صاعد بن أحمد بن صاعد في كتاب التعريف بطبقات الأمم أن أرسطوطاليس انتهت إليه فلسفة اليونانيين، وهو خاتم حكمائه وسيد علمائهم، وهو أول من خلص صناعة البرهان من سائر الصناعات المنطقية، وصورها بالأشكال الثلاثة، وجعلها آلة للعلوم النظرية حتى لقب بصاحب المنطق، وله في جميع العلوم الفلسفية كتب شريفة كلية وجزئية، فالجزئية رسائله التي يتعلم منها معنى واحد فقط، والكلية بعضها تذاكير يتذكر بقراءتها ما قد علم من علمه، وهي السبعون كتابًا التي وضعها لاوفارس، وبعضها تعاليم يتعلم منها ثلاثة أشياء، أحدها علوم الفلسفة، والثاني أعمال الفلسفة، والثالثة الآلة المستعملة في علم الفلسفة وغيره من العلوم. فالكتب التي في علوم الفلسفة بعضها في العلوم التعليمية، وبعضها في العلوم الطبيعية وبعضها في العلوم الآلهية. فأما الكتب التي في العلوم التعليمية، فكتابه في المناظر، وكتابه في الخطوط، وكتابه في الحيل، وأما الكتب التي في العلوم الطبيعية فمنها ما يتعلم منه الأمور التي تعم جميع الطبائع، ومنها ما يتعلم منه الأمور التي تخص كل واحد من الطبائع. فالتي يتعلم منها الأمور التي تعم جميع الطبائع هي كتابه المسمى بسمع الكيان، فهذا الكتاب يعرِّف بعدد المبادئ لجميع الأشياء الطبيعية، وبالأشياء التي هي كالمبادئ، وبالأشياء التوالي للمبادئ، وبالأشياء المشاكلة للتوالي، أما المبادئ، فالعنصر والصورة، وأما التي كالمبادئ فليست مبادئ بالحقيقة بل بالتقريب كالعدم، وأما التوالي فالزمان والمكان، وأما المشاكلة للتوالي فالخلاء، والملاء وما لا نهاية له. وأما التي يعلم منها الأمور الخاصية لكل واحد من الطبائع فبعضها في الأشياء التي لا كون لها، وبعضها في الأشياء المكونة. أما التي في الأشياء التي لا كون لها فالأشياء التي تتعلم من المقالتين الأوليتين من كتاب السماء والعالم، وأما التي في الأشياء المكونة فبعض علمها عامي، وبعضها خاصي. والعامي بعضه في الاستحالات، وبعضه في الحركات، أما الاستحالات ففي كتاب الكون الفساد، وأما الحركات ففي المقالتين الآخرتين من كتاب السماء والعالم، وأما الخاصي فبعضه في البسائط، وبعضه في المركبات، أما الذي في البسائط ففي كتاب الآثار العلوية، وأما الذي في المركبات فبعضه في وصف كليات الأشياء المركبة، وبعضه في وصف أجزاء الأشياء المركبة، أما الذي في وصف كليات المركبات ففي كتاب الحيوان، وفي كتاب النبات، وأما الذي في وصف أجزاء المركبات ففي كتاب النفس، وفي كتاب الحس والمحسوس، وفي كتاب الصحة والسقم، وفي كتاب الشباب والهرم، وأما الكتب التي في العلوم الإلهية فمقالاته الثلاثة عشرة التي في كتاب ما بعد الطبيعة، وأما الكتب التي في أعمال الفلسفة فبعضها في إصلاح أخلاق النفس، وبعضها في السياسة، فأما التي في إصلاح أخلاق النفس فكتابه الكبير الذي كتب به إلى ابنه، وكتابه الصغير الذي كتب به إلى ابنه أيضاً، وكتابه المسمى أوديميا، وأما التي في السياسة فبعضها في سياسة المدن، وبعضها في سياسة المنزل، وأما الكتب التي في الآلة المستعملة في علوم الفلسفة فهي كتبه الثمانية المنطقية التي لم يسبقه أحد ممن علمناه إلى تأليفها، ولا تقدمه إلى جمعها، وقد ذكر ذلك أرسطوطاليس في آخر الكتاب السادس منها، وهو كتاب سوفسطيقا، فقال وأما صناعة المنطق وبناء السلوجسموس فلم نجد لها فيما خلا أصلًا متقدمًا نبني عليه، لكنا وقفنا على ذلك بعد الجهد الشديد والنصب الطويل، وهذه الصناعة وإن كنا نحن ابتدعناها واخترعناها فقد حصنا جهتها ورممنا أصولها، ولم نفقد شيئًا مما ينبغي أن يكون موجودًا فيها كما فقدت أوائل الصناعات، ولكنها كاملة مستحكمة مثبتة أسسها مرموقة قواعدها، وثيق بنيانها، معروفة غاياتها واضحة أعلامها، قد قدمت أمامها أركانًا ممهدة ودعائم موطدة، فمن عسى أن ترد عليه هذه الصناعة بعدنا فليغتفر خللًا إن وجده فيها، وليعتد بما بلغته الكلفة منا اعتداده بالمنة العظيمة واليد الجليلة، ومن بلغ جهد بلغ عذره، وقال أبو نصر الفارابي أن أرسطوطاليس جعل أجزاء المنطق ثمانية كل جزء منها في كتاب الأول في قوانين المفردات من العقولات والألفاظ الدالة عليها، وهي في الكتاب الملقب في العربية بالمقولات وباليونانية القاطاغورياس. والثاني في قوانين الألفاظ المركبة التي هي المعقولات المركبة من معقولين مفردين، والألفاظ الدالة عليها المركبة من لفظين، وهي في الكتاب الملقب في العربية بالعبارة وباليونانية باريمينياس. والثالث في الأقاويل التي تميز بها القياسات المشتركة للصنائع الخمس، وهي في الكتاب الملقب في العربية بالقياس وباليونانية أنالوطيقيا الأولى. والرابع في القوانين التي تمتحن بها الأقاويل البرهانية، وقوانين الأمور التي تلتئم بها الفلسفة، وكل ما يصير بها أفعالها أتم وأفضل وأكمل، وهو بالعربية كتاب البرهان وباليونانية أنالوطيقيا الثانية. والخامس في القوانين التي تمتحن بها الأقاويل، وكيفية السؤال الجدلي والجواب الجدلي. وبالجملة، قوانين الأمور التي تلتئم بها صناعة الجدل؛ وتصير بها أفعالها أكمل وأفضل وأنفذ وهو بالعربية كتاب المواضيع الجدلية وباليونانية طوبيقا. والسادس في قوانين الأشياء التي شأنها أن تغلط عن الحق وتحيد، وأحصى جميع الأمور التي يستعملها مَن قصده التمويه والمخرقة في العلوم والأقاويل، ثم من بعدها أحصى ما ينبغي أن تنتفي به الأقاويل المغلطة التي يستعملها المستمع والمموه، وكيف يفتتح وبأي الأشياء يوقع، وكيف يتحرز الإنسان ومن أين يغلط في مطلوباته، وهذا الكتاب يسمى باليونانية سوفسطيقا ومعناه الحكمة المموهة. والسابع في القوانين التي يمتحن بها الأقاويل الخطبية، وأصناف الخطب وأقاويل البلغاء والخطباء، هل هي على مذهب الخطابة أم لا؟ ويحصى فيها جميع الأمور التي بها تلتئم صناعة الخطابة، ويعرف كيف صنعة الأقاويل الخطبية والخطب في فن من الأمور، وبأي الأشياء تصير أجود وأكمل وتكون أفعالها أنفع وأبلغ، وهذا الكتاب يسمى باليونانية الريطورية وهي الخطابة. والثامن في القوانين التي يشير بها الأشعار وأصناف الأقاويل الشعرية المعمولة والتي تعمل من فن فن من الأمور، ويحصي أيضًا جميع الأمور التي بها تلتئم صناعة الشعر، وكم أصنافها؟ وكم أصناف الأشعار والأقاويل الشعرية؟ وكيف صنعة كل صنف منها، ومن أي الأشياء تلتئم وتصير أجود وأفهم، وأبهى آلة؟ وبأي الأحوال ينبغي أن تكون حتى تصير أبلغ وأبعد؟ وهذا الكتاب يسمي باليونانية فويطيقا، وهو كتاب الشعر. فهذه جملة أجزاء المنطق وجملة ما يشتمل عليه كل جزء منها، والجزء الرابع هو أشدها تقدمًا للشرف والرآسة، والمنطق إنما التمس به على القصد الأول الجزء الرابع، وباقي أجزائها إنما تحمل لأجل الرابع، فإن الثلاثة التي تتقدمه في ترتيب التعليل هي توطئات ومداخل وطرق إليه، والأربعة الباقية التي تتلوه فلشيئين أحدهما أن في كل واحد منها أرفادًا ما ومعونة على الجزء الرابع ومعونة بعضها أكثر وبعضها أقل. والثاني على جهة التحديد، وذلك أنها لو لم تتميز هذه الصنائع بعضها من بعض بالفعل، حتى تعرف قوانين كل واحد منها على انفرادها متميزة عن قوانين الأخرى لم يأمن الإنسان، عند التماس الحق واليقين، أن يستعمل الأشياء الجدلية من حيث لا يشعر أنها جدلية فيعدل من اليقين إلى الظنون القوية، ويكون قد استعمل من حيث لا يشعر أمورًا خطبية، فيعدل به إلى الإقناع، أو يكون قد استعمل المغالطات من حيث لا يشعر، وأما أن توهمه فيهما ليس بحق أنه حق فيعتقده، وأما أن يكون قد استعمل الأشياء الشعرية من حيث لا يشعر أنها شعرية، فيكون قد عمل في اعتقاداته على التخيلات، وعند نفسه أنه سلك في كل هذه الأقوال الطريق إلى الحق وصادف متلمسه، فلا يكون صادفه على الحقيقة، كما أن الذي لا يعرف الأزمنة والأدوية ولا تتميز له السموم عن هذه بالفعل، حتى يتقن معرفتها بعلاماتها، لم يأمن أن يتناولها على أنها داء أو دواء، من حيث لا يشعر، فيتلف. وأما على القصد الثاني فإنه يكون قد أعطى كل صناعة من الصنائع الأربع جميع ما تلتئم به تلك الصناعة، حتى يدري الإنسان إذا أراد أن يصير جدليًّا بارعًا كم شيء يحتاج إلى تعلمه، ويدري بأي شيء يمتحن، على نفسه أو على غيره، أقاويله، وليعلم هل سلك فيها طريق الجدل، ويدري إذا أراد أن يصير خطيبًا بارعًا كم شيء يحتاج إلى تعلمه، ويدري بأي الأشياء يمتحن، على نفسه أو على غيره، أقاويله، ويعلم هل سلك في ذلك طريق الخطابة أو أي طريق غيرها، وكذلك يدري إذا أراد أن يصير شاعرًا بارعًا كم شيء يحتاج إلى تعلمه، ويدري بأي الأشياء يمتحن، على نفسه أو على غيره، من الشعر، ويدري هل سلك في أقاويله طريق الشعراء أو عدل عنه وخلط به طريقًا غيره، وكذلك يدري إذا أراد أن تكون له القدرة على أن يغالط غيره ولا يغالطه أحد، كم شيء يحتاج إلى أن يعلمه فيدري بأي الأشياء يمكن أن يمتحن كل قول، وكل رأي، فيعلم هل غالط فيه أو غولط، ومن أي جهة كان ذلك.

وصية أرسطوطاليس

قال بطليموس في كتابه إلى غلس في سيرة أرسطوطاليس ولما حضرت أرسطوطاليس الوفاة أوصى بهذه الوصية التي نحن ذاكروها قال أني جعلت وصيي أبدًا في جميع ما خلفت انطيبطرس، وإلى أن يُقْدم نيقاتر، فليكن أرسطومانس وطيمارخس وإبرخس وديوطالس معتنين بتفقد ما يحتاج إلى تفقده والعناية بما ينبغي أن يعنى به من أمر أهلي وأربليس جاريتي وسائر جواري وعبيدي وما خلفت، وإن سَهُل على ثاورسطس وأمكنه القيام معهم في ذلك كان معهم، ومتى أدركت ابنتي تولى أمرها نيقاتر، وإن حدث بها حدث الموت قبل أن تتزوج أو بعد ذلك من غير أن يكون لها ولد فالأمر مردود إلى نيقاتر في أمرها وفي أمر ابني نيقوماخس. وتوصيتي إياه في ذلك أن يجري التدبير فيما يعمل به في ذلك على ما يشتهي وما يليق به لو كان أبًا أو أخًا لهما، وإن حدث بنيقاتر حدث الموت قبل أن تتزوج ابنتي أو بعد تزوجيها من غير أن يكون لها ولد فأوصى نيقاتر فيما خلفت بوصية فهي جائزة نافذة، وإن مات نيقاتر عن غير وصية وسَهُل على ثاوفرسطس وأحبّ أن يقوم في الأمر مقامه، فذلك له في جميع ما كان يقوم به نيقاتر من أمر ولدي وغير ذلك مما خلفت، وإن لم يحب ثاوفرسطس القيام بذلك فليرجع الأوصياء الذين سميت إلى أنطيبطرس، فيشاوروه فيما يعلمون به فيما خلفت، ويمضوا الأمر على ما يتفقون عليه، وليحفظني الأوصياء ونيقاتر في أربليس فإنها تستحق مني ذلك، لما رأيت من عنايتها بخدمتي واجتهادها فيما وافقني ويهيئوا لها جميع ما تحتاج إليه وإن هي أحبت التزويج فلا توضع إلاعند رجل فاضل، وليدفع إليها من الفضة، سوى ما هو لها، طالنطن واحد وهو مائة وخمس وعشرون رطلاً، ومن الإماء ثلاث ممن تختار مع جاريتها التي لها وغلامها، وإن هي أحبت المقام بخلقيس فلها السكنى في داري دار الضيافة التي إلى جانب البستان، وإن اختارت السكنى في المدينة بأسطاغيرا فلتسكن في منازل آبائي، وأي المنازل اختارته فليتخذ الأوصياء لها فيه ما تذكر أنها تحتاج إليه مما يرون أن لها فيه مصلحة وبها إليه حاجة، وأما أهلي وولدي فلا حاجة بي إلى أن أوصيهم بأمرهم، وليعن نيقاتر بمرمقس الغلام حتى يرده إلى بلده، ومعه جميع ما له على الحالة التي يشتهيها، ولتعتق جاريتي إمبراقيس، وإن هي بعد العتق أقامت على خدمة ابنتي إلى أن تتزوج فليدفع إليها خمسمائة درخمى وجاريتها، ويدفع إلى ثاليس الصبية التي ملكناها قريبًا غلام من مماليكنا وألف درخمى، ويدفع إلى سمينس ثمن غلام يبتاعه لنفسه غير الغلام الذي كان دفع إليه ثمنه، ويوهب له سوى ذلك شيء على ما يرى الأوصياء. ومتى تزوجت ابنتي فليعتق غلماني ثاخن وفيلن وأولمبوس، ولا يباع ابن أولمبوس ولا أحد ممن خدمني من غلماني ولكن يقرون مماليك في الخدمة إلى أن يدركوا مدرك الرجال، فإذا بلغوا ذلك فليعتقوا ويفعل بهم فيما يوهب لهم حسب استحقاقهم. قال حنين بن إسحق في كتاب نوادر الفلاسفة أصل اجتماعات الفلاسفة أنه كانت الملوك من اليونانية وغيرها تعلم أولادها الحكمة والفلسفة، وتؤدبهم بأصناف الآداب وتتخذ لهم بيوت الذهب المصورة بأصناف الصور، وإنما جعلت الصور لارتياح القلوب إليها واشتياق النظر إلى رؤيتها فكان الصبيان يلازمون بيوت الصور للتأديب بسبب الصور التي فيها، وكذلك نقشت اليهود هياكلها وصرت النصارى كنائسها وبيعها وزوق المسلمون مساجدهم، كل ذلك لترتاح النفوس إليها وتشتغل القلوب بها، فإذا حفظ المتعلم من أولاد الملوك علمًا أو حكمة أو أدبًا صعد على درج إلى مجلس معمول من الرخام المصور المنقوش، في يوم العيد الذي يجتمع فيه أهل المملكة إلى ذلك البيت بعد انقضاء الصلاة والتبرك فيتكلم بالحكمة التي حفظها وينطق بالأدب الذي وعاه على رؤوس الأشهاد في وسطهم، وعليه التاج وحلل الجواهر، ويحيي المعلم ويكرم ويبر، ويشرف الغلام، ويعد حكيمًا على قدر ذكائه وفهمه، وتعظم الهياكل وتستر ويشعل فيها النيران والشمع، وتبخر بالدخن الطيبة، ويتزين الناس بأنواع الزينة، وبقي ذلك إلى اليوم للصابئة والمجوس واليهود والنصارى إثباتات في الهياكل، وللمسلمين منابر في المساجد. قال حنين بن إسحق وكان إفلاطون المعلم الحكيم في زمن روفسطانيس الملك، وكان اسم ابنه نطافورس، وكان أرسطوطاليس غلامًا يتيمًا قد سمت به همته إلي خدمة أفلاطون الحكيم، فاتخذ روفسطانس الملك بيتًا للحكمة، وفرشه لابنه نطافورس، وأمر أفلاطون بملازمته وتعليمه، وكان نطافورس غلامًا متخلفًا قليل الفهم بطيء الحفظ، وكان أرسطوطاليس غلامًا ذكيًّا فهمًا جادًا معبراً، وكان أفلاطون يعلم نطافورس الحكمة والأداب، فكان ما يتعلمه اليوم ينساه غدًا ولا يعبر حرفًا واحداً، وكان أرسطوطاليس يتلقف ما يلقى إلى نطافورس فيحفظه ويرسخ في صدره ويعي ذلك سرًا عن أفلاطون ويحفظه، وأفلاطون لا يعلم بذلك من سر أرسطوطاليس وضميره، حتى إذا كان يوم العيد زين بيت الذهب وألبس نطافورس الحلى والحلل، وحضر الملك روفسطانس وأهل المملكة، وأفلاطون وتلاميذه، وانقضت الصلاة وصعد أفلاطون الحكيم ونطافورس إلي مرتبة الشرف ودراسة الحكم، على الأشهاد والملوك، فلم يؤد الغلام نطافورس شيئًا من الحكمة ولا نطق بحرف من الأداب، فأسقط في يد أفلاطون واعتذر إلى الناس بأنه لم يمتحن علمه ولا عرف مقدار فهمه، وأنه كان واثقًا بحكمته وفطنته، ثم قال يا معشر التلامذة من فيكم يضطلع بحفظ شيء من الحكمة وينوب عن نطافورس؟ فبدر أرسطوطاليس فقال أنا أيها الحكيم فازدراه ولم يأذن له في الكلام، ثم أعاد القول على تلامذته، فبدرهم أرسطوطاليس فقال أنا يا معلم الحكمة أضطلع بما ألقيت من الحكمة إلى نطافورس، فقال له ارق فرقي ارسطوطاليس الدرج بغير زينة ولا استعداد في أثوابه الدنيئة المبتذلة، فهدر كما يهدر الطير، وأتى بأنواع الحكمة والأدب الذي ألقاه أفلاطون إلى نطافورس ولم يترك منها حرفًا واحداً، فقال أفلاطون أيها الملك هذه الحكمة التي لقنتها نطافورس قد وعاها أرسطوطاليس سرقة وحفظها سراً، ما غادر منها حرفاً، فما حيلتي في الرزق والحرمان، وكان الملك في مثل ذلك اليوم يرشح ابنه للملك ويشرفه ويعلي مرتبته، فأمر الملك باصطناع أرسطوطاليس ولم يرشح ابنه للملك، وانصرف الجميع في ذلك اليوم على استحسان ما أتى به أرسطوطاليس، والتعجب من الرزق والحرمان.

مقالة أرسطوطاليس

قال حنين بن إسحاق هذا بعض ما وجدت من حكمة أرسطوطاليس في ذلك اليوم لبارئنا التقديس والإعظام والإجلال والإكرام، أيها الأشهاد، العلم موهبة الباري، والحكمة عطية من يعطي ويمنع ويحط ويرفع، والتفاضل في الدنيا والتفاخر في الحكمة التي هي روح الحياة وعمادة العقل الرباني العلوي. أنا أرسطوطاليس بن فيلوبيس اليتيم خادم نطافورس ابن الملك العظيم، حفظت ووعيت، والتسبيح والتقديس لمعلم الصواب ومسبب الأسباب أيها الأشهاد، بالعقول تتفاضل الناس لا بالأصول وعيت عن أفلاطون الحكيم الحكمة رأس العلوم والأداب تلقيح الأفهام ونتائج الأذهان، وبالفكر الثاقب يدرك الرأي العازب، وبالتالي تسهل المطالب، وبلين الكلم تدوم المودة في الصدور، وبخفض الجناح تتم الأمور، وبسعة الأخلاق يطيب العيش ويكمل السرور، ويحسن الصمت جلالة الهيبة، وبإصابة المنطق يعظم القدر ويرتقي الشرف، وبالإنصاف يحب التواصل، وبالتواضع تكثر المحبة، وبالعفاف تزكو الأعمال، وبالأفضال يكون السؤدد، وبالعدل يقهر العدو، وبالحكم تكثر الأنصار، وبالرفق تستخدم القلوب، وبالإيثار يستوجب اسم الجود، وبالأنعام يستحق اسم الكرم، وبالوفاء يدوم الإخاء، وبالصدق يتم الفضل وبحسن الاعتبار تضرب الأمثال، والأيام تفيد الحكم يستوجب الزيادة من عرف نقص الدنيا، ومن الساعات تتولد الآفات، وبالعافية يوجد طيب الطعام والشرب، وبحلول المكاره يتنغص العيش وتتكدر النِّعم، وبالمن يكفر بالإحسان، وبالجحد للأنعام يحب الحرمان. صديق الملول زائل عنه، السيء الخلق مخاطر صاحبه، الضيق الباع حسير النظر، البخيل ذليل وإن كان غنياً، والجواد عزيز وإن كان مقلاً، الطمع هو الفقر الحاضر، اليأس الغني الظاهر، لا أدري نصف العلم، السرعة في الجواب توجب العثار، التروي في الأمور يبعث على البصائر، الرياضة تشحذ القريحة، الأدب يغني عن الحسب، التقوى شعار العالم، والرياء لبوس الجاهل، مقاساة الأحمق عذاب الروح، الاستهتار بالنساء فعل الفوكي، الاشتغال بالفائت تضييع الأوقات، المتعرض للبلاء مخاطر بنفسه، التمني سبب الحسرة، الصبر تأييد العزم وثمرة الفرج وتمحيق المحنة صديق الجاهل مغرور، المخاطر خائب، من عرف نفسه لم يضع بين الناس، وزاد علمه على عقله كان علمه وبالا عليه، المجرب أحكم من الطبيب، إذا فاتك الأدب فالزم الصمت. من لم ينفعه العلم يأمن ضرر الجهل، من تأنَ لم يندم، من افتخر ارتطم، من عجل تورط، من تفكر سلم ومن روى غنم، من سأل علم، من حمل ما لا يطيق ارتبك، التجارب ليس لها غاية، والعاقل منها في زيادة، للعادة على كل أحد سلطان، وكل شيء يستطاع نقله إلا الطباع، وكل شيئ يتهيأ فيه حيلة إلا القضاء، من عرف بالحكمة لحظته العيون بالوقار، قد يكتفي من حظ البلاغة بالإيجاز، لا يؤتى الناطق إلا من سوء فهم السامع، ومن وجد برد اليقين أغناه عن المنازعة في السؤال، ومن عدم دَرْك ذلك كان مغمورًا بالجهل، ومفتونًا بعجب الرأي، ومعدولًا بالهوى عن باب التثبت، ومصروفًا بسوء العادة عن تفصيل التعليم، الجزع عند مصائب الإخوان أحمد من الصبر، وصبر المرء على مصيبته أحمد من جزعه، ليس شيء أقرب إلى تغيير النعم من الإقامة على الظلم، من طلب خدمة السلطان بغير أدب، خرج من السلامة إلى العطب، الارتقاء إلى السؤدد صعب، والانحطاط إلى الدناءة سهل. قال حنين بن اسحق وهذا الصنف من الآداب أول ما يعلمه الحكيم للتلميذ في أول سنة مع الخط اليوناني، ثم يرفعه من ذلك إلى الشعر والنحو، ثم إلى الحساب، ثم إلى الهندسة، ثم إلى النجوم، ثم إلى الطب، ثم إلى الموسيقى، ثم بعد ذلك يرتقي إلى المنطق، ثم الفلسفة، وهي علوم الآثار العلوية، فهذه عشرة علوم يتعلمها المتعلم في عشر سنين. فلما رأى أفلاطون الحكيم حفظ أرسطوطاليس لما كان يلقي إلى نطافورس وتأديبه إياه كما ألقاه سرّه حفظه وطبعه، ورأى الملك قد أمر بإصطناعه فاصطنعه هو وأقبل عليه، وعلمه علمًا علماً، حتى وعى العلوم العشرة، وصار فيلسوفًا حكيمًا جامعًا لما تقدم ذكره. أقول ومن كلام أرسطوطاليس وهو أصل يعتمد عليه في الصحة عجبت لمن يشرب ماء الكرم، ويأكل الخبز واللحم، ويقتصد في حركته وسكونه ونومه ويقظته، وأحسن السياسة في جماعة وتعديل مزاجه كيف يمرض ؟

آداب أرسطوطاليس

ومن آداب أرسطوطاليس وكلماته الحكيمة مما ذكره الأمير المبشر بن فاتك قال أرسطوطاليس اعلم أنه ليس شيء أصلح من أولي الأمر إذا صلحوا، ولا أفسد لهم ولأنفسهم منهم إذا فسدوا، فالوالي من الرعية بمنزلة الروح من الجسد الذي لا حياة له إلا بها، وقال احذر الحرص، فأما ما هو مصلحك ومصلح على يديك فالزهد، واعلم أن الزهد باليقين، واليقين بالصبر، والصبر بالفكر؛ فإذا فكرت في الدنيا لم تجدها أهلًا لأن تكرمها بهوان الآخرة، لأن الدنيا دار بلاء منزل بلغة، وقال إذا أردت الغنى فاطلبه بالقناعة، فإنه من لم تكن له القناعة فليس المال مغنيه وإن كثر، وقال إعلم أن من علامة تنقل الدنيا وكدر عيشها أنه لا يصلح منها جانب إلا بفساد جانب آخر، ولا سبيل لصاحبها إلى عز إلا بإذلال، ولا استغناء إلا بافتقار، واعلم أنه ربما أصيبت بغير حزم في الرأي ولا فضل في الدين، فإن أصبحت حاجتك منها وأنت مخطئ، أو أدبرت عنك وأنت مصيب، فلا يستخفنك ذلك إلى معاودة الخطأ ومجانبة الصواب. وقال لا تبطل عمرًا في غير نفع، ولا تضع لك مالًا في غير حق، ولا تصرف لك قوة في غير عناء، ولا تعدل لك رأيًا في غير رشد؛ فعليك بالحفظ لما أتيت من ذلك والجد فيه، وخاصة في العمر الذي كل شيء مستفاد سواه؛ وإن كان لا بد لك من إشغال نفسك بلذة فلتكن في محادثة العلماء ودرس كتب الحكمة. وقال اعلم أنه ليس من أحد يخلو من عيب ولا من حسنة، فلا يمنعك عيب رجل من الاستعانة به فيما لا نقص به، ولا يحملنك ما في رجل من الحسنات على الاستعانة به فيما لا نقص به، ولا يحملنك ما في رجل من الحسنات على الاستعانة به فيما لا معونة عنده عليه، واعلم أن كثرة أعوان السوء أضر عليك من فقد أعوان الصدق. وقال العدل ميزان اللَّه عزّ وجلّ في أرضه، وبه يؤخذ للضعيف من القوي، وللمحق من المبطل، فمن أزال ميزان اللَّه عما وضعه بين عباده فقد جهل أعظم الجهالة، واعتزر باللَّه سبحانه أشد اعتزازاً. وقال العالم يعرف الجاهل لأنه كان جاهلاً، والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالماً، وقال ليس طلبي للعلم طمعًا في بلوغ قاصيته، ولا الاستيلاء على غايته، ولكن التماسًا لما لا يسع جهله ولا يحسن بالعاقل خلافه. وقال اطلب الغنى الذي لا يفنى، والحياة التي لا تتغير، والملك الذي لا يزول، والبقاء الذي لا يضمحل، وقال أصلح نفسك لنفسك يكن الناس تبعًا لك، وقال كن رؤوفًا رحيماً، ولا تكن رأفتك ورحمتك فسادًا لمن يستحق العقوبة ويصلحه الأدب، وقال خذ نفسك بإثبات السنة فإن فيها إكمال التقي، وقال افترص من عدوك الفرصة واعمل على أن الدهر دول، وقال لا تصادم من كان على الحق، ولا تحارب من كان متمسكًا بالدين، وقال صير الدين موضع ملكك، فمن خالفه فهو عدو لملكك، ومن تمسك بالسنة فحرام عليك ذمه وإدخال المذلة عليه، واعتبر ممن مضى ولا تكن عبرة لمن بعدك، وقال لا فخر فيما يزول، ولا غنى فيما لا يثبت، وقال عامل الضعيف من أعدائك على أنه أقوى منك، وتفقد جندك تفقد من قد نزلت به الآفة واضطرته إلى مدافعتهم، قال دار الرعية مداراة من قد انتهكت عليه مملكته وكثرت عليه أعداؤه، وقال قدم أهل الدين والصلاح والأمانة على أنك تنال بذلك في العاقبة الفوز وتتزين به في الدنيا، وقال اقمع أهل الفجور على أنك تصلح دينك ورعيتك بذلك، وقال لا تغفل فإن الغفلة تورث الندامة، وقال لا ترج السلامة لنفسك حتى يسلم الناس من جورك؛ ولا تعاقب غيرك على أمر ترخص فيه لنفسك واعتبر بمن تقدم واحفظ ما مضى، والزم الصحة يلزمك النصر، وقال الصدق قوام أمر الخلائق، والكذب داء لا ينجو من نزل به، ومن جعل الأجل إمامه أصلح نفسه، ومن وسخ نفسه أبغضته خاصته، وقال لن يسود من يتبع العيوب الباطنة من إخوانه من تجبر على الناس ذلته، من أفرط في اللوم كره الناس حياته، من مات محمودًا كان أحسن حالًا ممن عاش مذموماً، من نازع السلطان مات قبل يومه، أي مَلِك نازع السوقة هُتِك شرفه، أي ملك تطنف إلى المحقرات فالموت أكرم له، وقال من أسرف في حب الدنيا مات فقيراً، ومن قنع مات غنياً، من أسرف في الشراب فهو من الأسفل، من مات قل حساده، وقال الحكمة شرف من لا قديم له، الطمع يورث الذلة التي لا تستقال، اللؤم يهدم الشرف ويعرض النفس للتلف، سوء الأدب يهدم ما بناه الأسلاف، الجهل سر الأصحاب، بذل الوجه إلى الناس هو الموت الأصغر، ينبغي للمدبر أن لا يتخذ الرعية مالًا وقنية، ولكن يتخذهم أهلًا وإخواناً، ولا يرغب في الكرامة التي ينالها من العامة كرمًا ولكن في التي يستحقها بحسن الأثر وصواب التدبير. وكتب إلى الاسكندر في وصاياه له إن الأردياء ينقادون بالخوف، والأخيار ينقادون بالحياء، فميز بين الطبقتين، واستعمل في أولئك الغلظة والبطش، وفي هؤلاء الأفضال والإحسان، وقال أيضًا: ليكن غضبك أمرًا بين المنزلتين، لا شديدًا قاسيًا ولا فاترًا ضعيفاً، فإن ذلك من أخلاق السباع وهذا من أخلاق الصبيان، وكتب إليه أيضًا إن الأمور التي يشرف بها الملوك ثلاثة سن السنن الجميلة، وفتح الفتوح المذكورة، وعمارة البلدان المعطلة، وقال اختصار الكلام طي المعاني، رغبتك فيمن يزهد فيك ذل نفس، وزهدك فيمن يرغب فيك قِصر همة، النميمة تهدي إلى القلوب البغضاء، من واجهك فقد شتمك، ومن نقل إليك نقل عنك، الجاهل عدو لنفسه فكيف يكون صديقًا لغيره، السعيد من اتعظ بغيره. وقال لأصحابه لتكن عنايتكم في رياضة أنفسكم، فأما الأبدان فاعتنوا بها لما يدعو إليه الاضطرار، واهربوا من اللذات فإنها تسترقّ النفوس الضعيفة، ولا قوة بها على القوية وقال إنا لنحب الحق ونحب أفلاطون فإذا افترقا فالحق أولى بالمحبة، الوفاء نتيجة الكرم لسان الجاهل مفتاح حتفه، الحاجة تفتح باب الحيلة، الصمت خير من عجز المنطق، بالأفضال تعظم الأقدار، بالتواضع تتم النعمة، باحتمال المؤن يجب السؤدد، بالسيرة العدالة تقل المساوئ، بترك ما لا يعنيك يتم لك الفضل، بالسعايات تنشأ المكاره، ونظر إلى حَدَث يتهاون بالعلم فقال له إنك إن لم تصبر على تعب العلم صبرت على شقاء الجهل. وسعى إليه تلميذ له بآخر فقال له أتحب أن نقبل قولك فيه، على أنا نقبل قوله فيك؟ قال لا، قال فكف عن الشر يكف عنك. ورأى إنسانًا ناقهًا يكثر من الأكل وهو يرى أنه تقوية، فقال له يا هذا ليس زيادة القوة بكثرة ما يرد البدن من الغذاء، ولكن بكثرة ما يقبل منه، وقال كفى بالتجارب تأدبًا وبتقلب الأيام عظة، وقيل لأرسطوطاليس ما الشيء الذي لا ينبغي أن يقال وإن كان حقاً؟ فقال مدح الإنسان نفسه، وقيل له لم حفِظَت الحكماءُ المالَ؟ فقال لئلا يقيموا أنفسهم بحيث لا يستحقونه من المقام، وقال امتحن المرء في وقت غضبه لا في وقت رضاه، وفي حين قدرته لا في حين ذلته، وقال رضى الناس غاية لا تدرك، فلا تكره سخط من رضاه الجور. وقال شَرُف الإنسان على جميع الحيوان بالنطق والذهن، فإن سكت ولم يفهم عاد بهيمياً، وقال لا تكثروا من الشراب فيغير عقولكم ويفسد أفهامكم، وأعاد على تلميذ له مسألة فقال له أفَهمت؟ قال التلميذ نعم، قال لا أرى آثار الفهم عليك، قال وكيف ذلك؟ قال لا أراك مسروراً، والدليل على الفهم السرور، وقال خير الأشياء أجدُّها إلا المودات فإن خيرها أقدمها، وقال لكل شيء خاصة، وخاصة العقل حسن الاختيار، وقال لا يلام الإنسان في ترك الجواب إذا سئل حتى يتبين أن السائل قد أحسن السؤال؛ لأن حسن السؤال سبيل وعلة إلى حسن الجواب، وقال كلام العجلة موكل به الزلل، وقال إنما يحمل المرء على ترك ابتغاء ما لم يعلم قلة انتفاعه بما قد علم، وقال من ذاق حلاوة عمل صبر على مرارة طرقه؛ ومن وجد منفعة علم عني بالتزيد فيه، وقال دفع الشر بالشر جلد، ودفع الشر بالخير فضيلة، وقال ليكن ما تكتب من خير ما يقرأ وما تحفظ من خير ما يكتب، وكتب إلى الاسكندر إذا أعطاك اللَّه ما تحب من الظفر فافعل ما أحب من العفو، وقال لا يوجد الفخور محموداً، ولا الغضوب مسروراً، ولا الكريم حسوداً، ولا الشره غنياً، ولا الملول دائم الإخاء، ولا مفتتح يعجل الإخاء ثم يندم، وقال إنما غلبت الشهوة على الرأي في أكثر الناس؛ لأن الشهوة معهم من لدن الصبا، والرأي إنما يأتي عند تكاملهم، فإنهم بالشهوة لقدم الصحبة أكثر من أنسهم بالرأي، لأنه فيهم كالرجل الغريب. ولما فرغ من تعليم الاسكندر دعا به فسأله عن مسائل في سياسة العامة والخاصة، فأحسن الجواب عنها فناله بغاية ما كره من الضرب والأذى، فسئل عن هذا الفعل فقال هذا غلام يرشح للملك، فأردت أن أذيقه طعم الظلم ليكون رادعًا له عن ظلم الناس. وأمر أرسطوطاليس عند موته أن يدفن ويبنى عليه بيت مثمن يكتب في جملة جهاته ثمان كلمات جامعات لجميع الأمور التي بها مصلحة الناس، وتلك الكلم الثمان هي هذه على هذا المثال.

كتب أرسطوطاليس

ولأرسطوطاليس من الكتب المشهورة مما ذكره بطليموس، كتاب يحض فيه على الفلسفة، ثلاث مقالات، كتاب سوفسطس، مقالة؛ كتاب في صناعة الريطوري، ثلاث مقالات، كتاب في العدل، أربع مقالات، كتاب في الرياضة والأدب المصلحين لحالات الإنسان في نفسه، أربع مقالات، كتاب في شرف الجنس، خمس مقالات، كتاب في الشعراء، ثلاث مقالات، كتاب في الملل، ست مقالات، كتاب في الخير، خمس مقالات، كتاب أرخوطس، ثلاث مقالات، كتاب في الخطوط هل هي منقسمة أم لا، ثلاث مقالات، كتاب في صفة العدل، أربع مقالات، كتاب في التباين والاختلاف، أربع مقالات، كتاب في العشق، ثلاث مقالات، كتاب في الصور هل لها وجود أم لا، ثلاث مقالات، كتاب في اختصار قول فلاطن، مقالتان، كتاب في اختصار أقاويل فلاطن في تدبير المدن، خمس مقالات، كتاب في اختصار قول فلاطن في اللذة في كتابه في السياسة، مقالتان، كتاب في اللذة، مقالتان، كتاب في الحركات ثمان مقالات، كتاب في المسائل الحيلية مقالتان، كتاب في صناعة الشعر على مذهب فيثاغورس، مقالتان، كتاب في الروح، ثلاث مقالات، كتاب في المسائل، ثلاث مقالات، كتاب في نيل مصر، ثلاث مقالات، كتاب في اتخاذ الحيوان المواضع ليأوي فيها ويكمن، مقالة، كتاب في جوامع الصناعات، مقالة، كتاب في المحبة، ثلاث مقالات، كتاب قاطيغورياس، مقالة كتاب أرمينياس، مقالة، كتاب طوبيقا، ثمان مقالات، كتاب أنولوطيقا وهو القياس، مقالتان، كتاب أفودقطيقا وهو البرهان، مقالتان، كتاب في السوفسطائية، مقالة، كتاب في المقالات الكبار في الأخلاق، مقالتان، كتاب في المقالات الصغار في الأخلاق إلى أوذيمس، ثمان مقالات، كتاب في تدبير المدن، ثمان مقالات كتاب في صناعة الشعر، كتاب في سمع الكيان، ثمان مقالات، كتاب في السماء والتالم، أربع مقالات، كتاب في الكون والفساد مقالتان، كتاب في الآثار العلوية، أربع مقالات، كتاب في النفس، ثلان مقالات، كتاب في الحس والمحسوس، مقالة، كتاب في الذكر والنوم، مقالة، كتاب في حركة الحيوانات وتشريحها، سبع مقالات، كتاب في طبائع الحيوان، عشر مقالات، كتاب في الأعضاء التي بها الحياة، أربع مقالات، كتاب في كون الحيوان، خمس مقالات، كتاب في حركات الحيوانات الكائنة على الأرض، مقالة، كتاب في طول العمر وقصره، مقالة، كتاب في الحياة والموت، مقالة، كتاب في النبات، مقالتان، كتاب فيما بعد الطبيعة، ثلاث عشر مقالة، كتاب في مسائل هيولانية، مقالة، كتاب في مسائل طبيعية، أربع مقالات، كتاب في القسم، ست وعشرون مقالة، ويذكر في هذا الكتاب أقسام الزمان وأقسام النفس والشهوة وأمر الفاعل والمنفعل والفعل والمحبة، وأنواع الحيوان، وأمر الخير والشر والحركات وأنواع الموجودات. كتاب في قسم فلاطن، ست مقالات، كتاب في قسمة الشروط التي تشترط في القول وتوضع، ثلاث مقالات، كتاب في مناقضة من يزعم بأن تؤخذ مقدمات النقيض من نفس القول، تسع وثلاثون مقالة، كتاب في النفي يسمى إيسطاسس، ثلاث عشرة مقالة كتاب في الموضوعات، أربع وثلاثون مقالة كتاب في موضوعات عشقية، مقالة، كتاب في الحدود ست عشرة مقالة، كتاب في الأشياء التحديدية، أربع مقالات، كتاب في تحديد طوبيقا، مقالة، كتاب في تقويم حدود طوبيقا، ثلاث مقالات، كتاب في موضوعات تقوم بها الحدود، مقالتان، كتاب في مناقضة الحدود، مقالتان، كتاب في صناعة التحديد التي استعملها ثاوفرسطس لانالوطيقا الأولى، مقالة، كتاب في تقويم التحديد، مقالتان، كتاب في مسائل، ثمان وستون مقالة، كتاب في مقدمات المسائل، ثلاث مقالات، كتاب في المسائل الدورية التي يستعملها المتعلمون، أربع مقالات، كتاب في الوصايا أربع مقالات، كتاب في التذكرات مقالتان، كتاب في الطب، خمس مقالات، كتاب في تدبير الغذاء، مقالة، كتاب في الفلاحة، عشر مقالات، كتاب في الرطوبات، مقالة، كتاب في النبض، مقالة، كتاب في الأعراض العامية، ثلاث مقالات، كتاب في الآثار العلوية مقالتان، كتاب في تناسل الحيوان، مقالتان، كتاب آخر في تناسل الحيوانات مقالتان، كتاب في المقدمات ثلاث وعشرون مقالة كتاب آخر في مقدمات أخر، سبع مقالات، كتاب في سياسة المدن وعدد الأمم، ذكر فيه مائة وإحدى وسبعين مدينة كبيرة، كتاب في تذكرات عدة، ست عشر مقالة، كتاب آخر في مثل ذلك، مقالة، كتاب في المناقضات، كتاب في المضاف، مقالة، كتاب في الزمان، مقالة، كتبه التي وجدت في خزانة أبليقون، عدة مقالات، كتابه في تذكرات أخر، كتاب كبير مجموع فيه عدة رسائل، ثمانية أجزاء، كتاب في سير المدن، مقالتان، رسائل وجدها أندرونيقوس في عشرين جزء كتب فيها عدة تذكرات، عددها وأسماؤها في كتاب أندرونيقوس في فهرست كتب أرسطو، كتاب في مسائل من عويص شعر أوميرس في عشرة أجزاء، كتاب في معاني مليحة من الطب. قال بطليموس فهذه جملة ما شاهدت له من الكتب، وقد شاهد غيري كتبا أخر عدة، أقول ولأرسطوطاليس أيضًا من الكتب مما وجدت كثيرًا منها غير الكتب التي شاهدها بطليموس كتاب الفراسة، كتاب السياسة المدنية، كتاب السياسة العملية، مسائل في الشراب، شراب الخمر والسكر، وهي اثنتان وعشرون مسألة، كتاب في التوحيد على مذهب سقراط، كتاب الشباب والهرم، كتاب الصحة والسقم، كتاب في الأعداء، كتاب في الباه، رسائله إلى ابنه، وصيته إلي نيقانر كتاب الحركة، كتاب فضل النفس، كتاب في العظم الذي لا يتجزأ، كتاب التنقل، رسالته الذهبية، رسالة إلى الاسكندر في تدبير الملك، كتاب الكنايات والطبيعيات، كتاب في علل النجوم، كتاب الأنواء، رسالة في اليقظة، كتاب نعت الأحجار ومنافعها والسبب في خلق الأجرام السماوية، كتاب إلى الاسكندر في الروحانيات وأعمالها في الأقاليم، كتاب الأسماطاليس إلى الاسكندر، رسالة في طبائع العالم إلى الاسكندر، كتاب الأصطماخيس، وضعه حين أراد الخروج إلى بلد الروم، كتاب الحيل، كتاب المرآة، كتاب القول على الربوبية، كتاب المسائل الطبيعية ويعرف أيضًا بكتاب ما بال سبع عشرة مقالة، كتاب ماطافوسيقا، وهو كتاب ما بعد الطبيعة، اثنتا عشرة مقالة، كتاب الحيوان، تسع عشرة مقالة، كتاب نعت الحيوانات الغير ناطقة وما فيها من المنافع والمضار وغير ذلك، كتاب إيضاح الخير المحض، كتاب الملاطيس، كتاب في نفث الدم، كتاب المعادن كتاب اليتيم وهو كتاب الغالب والمغلوب والطالب والمطلوب ألفه للإسكندر الملك، كتاب أسرار النجوم.

عيون الأنباء في طبقات الأطباء - الباب الرابع
طبقات الأطباء اليونانيين الذين أذاع أبقراط فيهم صناعة الطب | قسم أبقراط | بندقليس | فيثاغورس | سقراط | أفلاطون (مواعظ أفلاطون * كتب أفلاطون) | أرسطوطاليس (وصية أرسطوطاليس * مقالة أرسطوطاليس * آداب أرسطوطاليس * كتب أرسطوطاليس) | ثاوفرسطس | الاسكندر الأفروديسي الدمشقي