١٦— وفي كتاب أرسله جوبرت القائد الأعلى لفرسان المستشفى الذين احتلوا
بفيالقهم غزة وأخذوها من فرسان الهيكل، إلى ميلانوس الأسقف الارثوذكسي
السوري في غزة عام ١١٧٣م، قيل عن غزة انها كانت بيد المسلمين وان الصليبيين
كلما احتلوا مدينة استبدلوا الرهبان والقسس الارثوذكسيين برهبان لاتين، وان
عدداً كبيراً من أساقفة الروم كانوا يقومون بوظائفهم في غزة والقدس بصورة
شكلية. وأما ميلانوس فبعد أن اتفق مع فرسان المستشفى على أن يحتفظ بأسقفية
غزة على مدى الحياة، عاد هؤلاء فاستردوا موافقتهم.
١٧— وفي عام ١١٨٧م (٥٨٣ هـ ) قهر صلاح الدين الصليبيين في حطين. وقد تتبع انتصاراته حتى احتل جميع فلسطين بما فيها القدس، ففتحت غزة له أبوابها وكان عليها يومئذ ريكاردوس قلب الأسد.

١٨— وقد قامت خلال الحملة الصليبية الثالثة (١١٨٩ - ١١٩١م) على أثر احتلال القدس هذا، معارك عصيبة بين المسلمين والصليبيين بقيادة فريدريك بارباروسا، وفيليب اوغستوس اوف فرانس، وریکاردوس قلب الأسد. وكان النصر الذي ناله النصارى في هذه المعارك ضئيلاً، وهو السماح للحجاج بزيارة القدس وامتلاك شقة ضيقة من الأراضي الساحلية.
١٩— ولما كان قسم كبير من جيش صلاح الدين قد تحطم بعد احتلال عكا عام ١١٩١م فلم يستطع هذا الدفاع عن المدن الساحلية ومن جملتها غزة، فاحتلها ريكاردوس قلب الأسد وعمرها، ثم اعطاها إلى فرسان الهيكل