٧
وينهض قوم في الحديد إليكم
نهوض الرَّوَايا تحتَ ذاتِ الصلاصل[1]
وحتى نرى ذا الضِّغْن يركَبُ رَدْعَهُ
من الطعن فعل الأنْكَب المتحامل[2]
وإنا لعمر الله إن جدَّ ما أرى
لَتَلْتَبِسَنْ أسيافنا بالأمائل
بكفىْ فَتىً مِثلِ الشِّهاب سَمَيْدع
أخي ثقةٍ حامِي الحقيقة باسِل[3]
ومن فرسان قريش المشهورين: عمرو بن عبدودّ العامري أدرك الإسلام وحضر بدرًا مع قريش وجرح فيها وحضر الخندق واقتحم هو وفرسان من قريش الخندق بخيولهم وطلب المبارزة فخرج له علي رضي الله عنه وقال: يا رسول الله، أنا له، فقال له: «إِنه عمرو اجلس» فنادى عمرو ثانيًا: ألا رجل يخرج إليَّ أين جنتكم التي تزعمون أن من قتل منكم داخلها؟ فقام علي، فقال: أنا له يا رسول الله، فقال: «اجلس»، فنادى عمرو الثالثة، وقال:
ولقد بَححْتُ من الندا
ءِ بجمعكم: هب مِنْ مُبارز؟
ووقفتُ إذ جَبُنَ المشَ
جَّعُ مَوْقِفَ القِرْنِ المنَاجز
وكذاك إني لم أزل
مُتَسَرعًا قِبَلَ الهَزَاهز[4]
إن الشجاعة في الفتى
والجودَ من خَيْر الغرائز
فقام علي، فقال: أنا له يا نبي الله، فقال: «إنه عمرو»، فقال: وإن كان عمرًا فأذن له فأتاه، وهو يقول:
لا تعجلنَّ فقد أتا
ك مُجيبُ صَوْتك غَيْرَ عاجز
- ↑ الروايا: جمع رواية، البعير يستقى عليه، ذات الصلاصل: المزادة التي ينقل فيها الماء. والصلاصل. بقية الماء فيها.
- ↑ الضغن: الحقد.الردع: اللطخ والأثر من الدم. يقال للقتيل «ركب ردعه» إذ خر لوجهه على دمه. إلا نكب من لا قوس له. المتحامل: الغضبان الممتقع.
- ↑ السميدع: السيد الموطأ الأكناف، الباسل: الشجاع.
- ↑ الهزاهز: تحريك البلايا والحروب الناس.