انتقل إلى المحتوى

صفحة:نزهة الفتيان في تراجم بعض الشجعان (1966) - محمد العربي التباني.pdf/7

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

٦

ولما تَبِنْ منا ومنكم سوالفٌ
وأيدٍ أُتِرَّتْ بالقُسَاسَية الشُّهْبِ[1]
بمعتَركٍ ضَيْقٍ ترى كِسرَ القنا
به والنسور الطُّخْم يعكفن كالشَّرْب[2]
كأن صهال الخيل في حَجَرَاته
ومَعْمعة الأبطال معركة الحرب[3]
أليس أبونا هاشم شَدَّ أَزْرَهُ
وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
ولسنا نَملُّ الحرب حتَّى تملنا
ولا نَشْتِكي ما قَدْ ينَوُب من النَّكبْ[4]
ولكنَّنا أهلُ الحفائظِ والنهى
إذا طارَ أرواحُ الكُماة من الرُّعْبِ[5]

وقال في قصيدته اللامية:

كذبتم وبيت الله نترك مكة
ونظعن إلا أمرُكم في بلابل[6]
كذبتم وبيت الله نُبْزَى محمدًا
ولما نُطاعِنْ دونه ونُنَاضِل[7]
ونُسْلِمه حتى نُصَرَّعَ  حوله
ونُذْهَلَ عن أبنائنا والحلائل[8]

  1. لما تبن: لما تفصل، سوالف: جمع سالفة. ناحية مقدم العنق- أثرت: قطعت؛ القساسية: السيوف نسبة إلى قساس. معدن الحديد بأرمينية.
  2. الطخم، السود في مقدم الأنف.
  3. الصهال: صوت الفرس، حجرانه: نواحيه.
  4. النكب: المصيبة.
  5. الكماة: الشجعان.
  6. بلابل: وساوس ويروى «في تلاتل» بالمثناة الفوقية: جمع تلتة وهو: الزعزعة والإقلال والشدة.
  7. نبزى: بالبناء للمفعول: أي نغلب ونقهر عليه. وهو جواب القسم على تقدير لا النافية كقوله تعالى: {تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ}؛ أي: لا تفتؤ.
  8. نسلمه: أي لا نسلمه، الحلائل: جمع حليلة وهي الزوجة.