انتقل إلى المحتوى

صفحة:مغني الطلاب على إيساغوجي.pdf/116

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

١١٦

بمتساويين زوج، فهذا الوسط مُتصوَّر في الذهن عند تصوُّر الأربعة زوجًا.

ولمَّا فرغ من القياس البرهاني ومقدّماتهِ اليقينية شرع في غير اليقينيَّات فقال: (وَالجَدَلُ) أي من جملة الصناعات الخمس الجَدَل (وَهُوَ قِيَاسٌ مُؤَلَّفٌ مِنْ مُقَدِّمَاتٍ مَشْهُورَةٍ) والمراد من المقدّمات المشهورة القضايا التي يحكم العقل بها، بواسطة اعتراف عموم الناس بها، إِمَّا لمصلحة عامة (كَقَوْلِنَا: الْعَدْلُ حَسَنٌ، وَالظُّلُمُ قَبِيحٌ).

وإِمَّا للرقة كقولنا: مؤَاساة الفقراءِ محمودة وإكرام الضعفاءِ واجب، لقولهِ عليه السلام: « أكرموا الضعيف ولو كان كافرًا ».

أو للحميَّة، مثل قولنا: كشف العورة مذموم في المحافل، ومحافظة أهل البيت لازمة.

أو للعادة: كقبح ذبح الحيوان عند أهل الهند، وعدم قبحهِ عند غيرهم.

والمقدّمات المشهورة، قد تبلغ في الشهرة مرتبة الأوليات، والفرق بينهما أنهُ في الأوليات يكفي تصوُّر الطرَفين لحكم العقل، بخلاف