ولا يهمني أيضا ما يقال عني مدحاً أو هجاء أو غير ذلك فالامة كالافراد أحرار في يقولون . ولهذا لا أنظر إلى ما قيل ولا إلى ما يقال ولا إلى الافكار المتباينة تصدر عن أفئدة مملوءة بالحماسة سواء كانت من أفراد أو جماعات فالامة بأجمعها ترغب أن تكون مستقلة ، وأنا أفخر اذا رأيت شبانا يطلبون الاستقلال و يتحسسون بهذا الشعور العالي الذي يضمن لنا المستقبل وما أسست هذا النادي إلا لأجله
واني وإن كنت لا أحيط علم بكل ما يجول في الأفكار المختلفة فانني أفتخر بشيء واحد وهو اني أحببت وطني ، وسعيت لوطني ، ولي غاية واحدة وهي أن أرى بلادي مستقلة ، ولا تنحصر هذه البلاد في بلدة واحدة بل ان كل بلاد العرب هي بلادي.
أنا والله لا تخيفني قوة الحكومة ولا قوة الجمعيات ، وإنما أخاف التاريخ والمستقبل وأخاف أن يقال أن فلاناً عمل عملا لا يليق بآبائه وأجداده الذين كانوا يسعون للاستقلال ، وأرجو أن تعلم الأمة في الغرب مثل ما أنا هنا لا ابدل كلامي سواء أمام السياسيين أم في أحرج المواقف ، ومبدئي أن تكون بلادي مستقلة وأنا عامل بما هداني الله اليه لاستقلال بلادي وارجاع مجدنا الغابر ، والله يشهد بانني أسعى لذلك ولا أظن بانه يوجد في البلاد رجل واحد يرضي باستعباد الأجنبي ، بل أعتقد أن الرفيع والوضيع والشيخ والشاب والعالم والجاهل يشعرون بشعور واحد وهو طلب الاستقلال التام للبلاد
اخواني : ربما لاحظتم انني أتلعثم في القول ، فأنا لست بخطيب ولم أعتد أن