انتقل إلى المحتوى

صفحة:مذكراتي عن الثورة العربية الكبرى.pdf/172

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

أقول كثيراً لأنني ألفت الصمت ، ومن عرفني قديما يعرف ذلك عني ، ولذلك ارغب ان تكون الامة صامتة مثلي تعمل كثيراً وتقول قليلا .

شكر أحد اخواني الخطباء لمحمود الفاعور صمته ، وكان محمود الفاعور منعزلا في البادية صابراً صامتا ، وعندما رأى الاعتداء عليه قام وفعل بدون أن يقول ، الأمر الذي أرغب أن تكون الأمة عليه

لنا سنة ونصف ونحن نقول ، كفانا خطباً ، كفانا أقوالاً، نحن في أيام العمل لا في أيام القول ، إن الأقوال لا تأتي بفائدة ولكن الأفعال تفيد كثيراً ، غبت عن البلاد أربعة أشهر ولا أشك بأن التارخ يحفظ ما فعلته بالغرب سواء أكان جيدا أو رديئاً ، قليلا أو كثيراً ، ولا انزه نفسي عن الخطيئات لاني كنت أقول ما يلهمني ضميري ، ولما عدت إلى هنا رأيت الأمة بأشد الحماس ، ولكنه حماس لا يتعدی القول ، وحبذا لو قرن هذا الحماس بالعمل ، أنا أدعو الأمة إلى ذلك إذ لا حياة لها إلا اذا فعلت كما أقول

نحن بحاجة إلى التعاون ، إلى التعاضد إلى التكاتف ، الى التعارف ، إلى العمل ، وانني أود أن تكون الامة كما قال أخونا یوسف اسطفان .

قال أخونا الشهبندر «وكان الدكتور الشهبندر من خولیاء الحفلة» ، : اذا اعتمدت الأمة على الحكومة يكون كذا ويكون كذا وأقول بهذا الصدد أن الحكومة تمثال الأمة ، وان حكومتنا لأسباب عديدة هي حكومة موقتة ليس لها صفة قانونية أمام المجموع وهي قائمة برأي من اعتمدته الأمة وهو أنا ، فالحكومة هي شخصي بهذهالحالة ، لذلك لا يمكن لشخص أو جماعة أو لجنة من الأحزاب أن