«حقا أن الانتداب أحيث وأدهى ما جاءت به سياسة الحرب العظمی إذ ما هو إلا الحماية مقنعة مستترة». ولو أن العضو المجمعي أدلى بهذا الرأي قبل أن أدلي به أنا لما أحدث ما قلته هاتيك الضجة التي غذاها أذناب المستعمر لقد جعلت المادة الثانية والعشرون من صك عصبة الأمم ، سوريا والعراق في صنف (آ) من درجات الانتداب الثلاث . وهذا نصها :
«وصلت بعض الجماعات التي كانت سابقا جزءاً من المملكة العثمانية
إلى درجة من الرقي جعلتنا نعتبرها موقتا أمما مستقلة ، بشرط أن يرشدها في ادارة شؤونها نصائح ومعونة حكومة منتدبة إلى الوقت الذي تصبح فيه قادرة على قيادة نفسها. ويجب قبل كل شيء أن تراعي أماني تلك الجماعات في انتخاب الحكومة المنتدبة» . ولعمري ألا يكفي ما جاء في هذه المادة لمنح فرنسا حرية العمل في سورية ؟ وهل روعيت أماني السوريين عند تخويل فرنسا حق الانتداب على سورية؟ ألم يرفض السوريون الانتداب الافرنسي رفضا باتا قبل تقريره في مؤتمر الصلح؟
☆ ☆ ☆
هذا ولقد أقام النادي العربي للامير بعد وصوله لدمشق بنحو عشرة أيام حفلة كبرى خطب فيها الكثيرون من الشباب و كانت كافة الخطب تعارض فكرة الامير بلباقة . وتهدف إلى التمسك بالاستقلال بدون حماية أو وصاية ، والمطالبة بالدفاع عن الاستقلال بكل غال ورخيص،