انتقل إلى المحتوى

صفحة:مذكراتي عن الثورة العربية الكبرى.pdf/169

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

ثم بتشكيل حكومة قوية تؤمن ذلك . فرد الأمير على الخطباء بعد شکر النادي على حفاوته بخطاب ارتجالي قال فيه :

قبل أن أفتح كلامي ، ألقي كلمتي في الموضوع الذي يهمني وهو إبداء الشكر للشبيبة التي دعتني الآن لتحتفل بي وتكرمني لأعمال قمت بها بما يجب عليَّ أو قصرت عنها ، وعلى كل حال ، فاذا وقع مني تقصير فأرجو أن يشمل بنظر الكمال ، واذا قمت بشيء من الاكمال ، فهو واجب لا شكر عليه ، لأنها وظائف رجل أن يحدم بلده وأمَّته.

أنا أشكركم أيها الإخوان لاحتفائكم بشخصي وأقول اني أتيت الىه نا بدعوة من شباب هذا النادي الذين جاءوني وقالوا نريد أن نراك نادينا ونحتفل بك في هذا النادي .

أسس هذا النادي يوم خروج العدو من هذه البلاد لترقية الشباب ، وترقية الفكرة المدنية ، وترقية العلم، والفكرة الوطنية التي يسعی وراءها ، وليكون ناديا ينهض بالشبان والشبيبة فيلقنهم العلم فقط

طالما ألقيت في هذا النادي الخطب العلمية والأدبية كما القيت السياسية أيضا ، وقد كنت أود ألا تلقي فيه غير الخطب التي أسس لأجلها ولكن الاحوال السياسية جعلت الشبان يهتمون في بعض الأحيان بأمر مستقبل بلادهم ، وهكذا يخرجون عن الغاية التي وجد النادي لأجلها ، لأن الظروف قضت علينا بأن نكرر الخطب السياسية

كنت في العام الماضي أشاهد من موقفي هذا رقعة كتب علها «ممنوع التكلم بالسياسة» ، ولكن وأنا واقف هذه السنة أيضا في نفس الموقف لا أجد الرقعة ، ليس هذا خطأ الأمة أو الشبيبة ولكن