–١٣٢–
شيخ مجنون
قال سوار بن عبد الله القاضي: دخلت بعض حمامات البصرة، فقلت لصاحب الحمام فيه أحد ؟ قال لا، إلا شيخ موسوس. فدخلت فإذا شيخ فقلت يا شيخ ! ما حرفتك ! قال أنا أبيع الكعاب والدوامات[1] من الصبيان فقلت في نفسي مع من وقعت. فقال لي الشيخ فما حرفتك ؟ قلت لا أُخبرك قال والله ما أنصفتني سألتني عن حرفتي فأخبرتك، وسألتك عن حرفتك فلم تخبرني. فقلت أنا أنظر فيما بين الناس، وأمنع الظالم من المظلوم. قال الشيخ: ويقبلون منك، قلت من لم يقبل حبسته وأدبته، قال ومنك ذلك قلت نعم إن معي أعوانا ً من السلطان. قال الشيخ: الحمد الله الذي عافاني مما ابتلاك به. قال سوار فتصاغرت إلي نفسي.
مجنون
قال محمد بن يعقوب الأزدي عن أبيه دخلت دير هرقل فوجدت فيه مجنونًا مكبلاً، فكلمته فوجدته أديبًا.
فقلت ما الذي غيرك إلى ما أرى ؟ فقال:
قال بعضهم لقيت بعض المجانين، فقلت له يوم غيم قال:
- ↑ الدوامة فلكة يرميها الصبي بخيط فتدوم على الأرض أي تدور على نفسها، ويسميها الاولاد «البلبل »