انتقل إلى المحتوى

صفحة:عقلاء المجانين (1924) - النيسابوري.pdf/129

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
إني أنا أبو الشريك الشاعر
من سأل عني فأنا ابن الفاغر

فقال الوالي ما أمدحك لنفسك ! فقال: 

لأنني أرتجل ارتجالاً
ما شئت يا من أُلبس الجمالا

قال الأصمعي فقال لي الأمير ما هذا مجنون. فألق عليه ما عندك فقلت له ما الريم ؟ فقال: 

الريم[1] فضل اللحم للجزار
ينحره للفتية الأيسار[2]

فقلت ما الحلوان ؟ فقال. 

أليس ما يعطي على الكهانة
والحر لا يقنع بالمهانة

فقلت ما الدكاع ؟ فقال: 

إن الدكاع هو سعال الماشية
والله لا تخفي عليه خافية

قلت فما التوله ؟ فقال: 

عوذة عنق الطفل عندي توله
وقد تسمى العنكبوت توله

قلت فما الرفة ؟ فقال. 

الرّّفة التبن[3] فسل ماشيتا
لقد وجدت عالمًا خرّيتا[4]

قال الأصمعي فاستحييت من كثرة ما سألته. فقال قل لي: 

ما الهلقس والسحساح
والحمل الراوح لا يراح

قلت الهلقس الطمع للحريص، والسحساح الذي لا يستقر في موضع والراوح المهزول فقال: 

ما أنت إلا حافظ للعلم
أحسنت ما قلت بغير فهم

  1. ↑ الريم. عظم يفضل فيعطاء الجزار
  2. ↑ جمع يسر وهم القوم المجتمعون على لعب اليسر أي القمار
  3. ↑ في الأصل البين
  4. ↑ الخريت.الدليل الحاذق