انتقل إلى المحتوى

صفحة:عقلاء المجانين (1924) - النيسابوري.pdf/109

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

  أبو الصقر

قال بكر بن سليمان: مررت يومًا بأبي الصقر فقال لي: أمعك سيورجه[1] قلت وما تريد ؟ قال أملي عليك شيئًا قلت نعم. فأخرجت لوحًا كان معي فقال أكتب: 

أّنّا إلى الله وأّنّا به
يرتفع الناس وأنحط
قد صرت نطوا[2] في فراش الهوى
كأني من فوقه خط

سلمة الموصلي

 

قال نعيم الخشاب: كان سلمة الموصلي أديبًا ظريفًا قبل أن خولط. فماتت له زوجة فخولط. فمررت به ذات يوم وهو يقول لبعض أصدقائه: عليك بقصر الأمل، والاختلاع من الحول والقوة والقدرة، وكل الأمور إلى خالقها ومدبرها تسترجع[3] وإياك والكسل فإن أخذه أليم شديد. وسمعته يومًا ينشد وهو واقف على قبر: 

حسب الخليلين أن الأرض بينهما
هذا عليها وهذا تحتها بالي

قال نعيم: وكان يجلس عندي في بعض الأحيان فُأطعمه وأُشهيه، فقلت له يومًا: يا سلمة ما الفرق بين الفعال والفعال ؟ فقال الفعال العيار في المصنوعات وهي عام، والفعال في المكارم وهي خاص. قال وكان عندي ليلة فأراد الخروج فهبت ريح شديدة فقال يا غلام هات الهلة[4] قلت وما الهلة قال بيت المستراح.  

ولهان المجنون

كان مجنونًا ذاهب العقل قال ذو النون المصري: رأيت ولهان يومًا وهو


  1. سیورجه . لعلها سبتورة كتنّومة جريدة من الالواح يكتب عليها فاذا استغنوا عنها محوها
  2. لعلها طوي.
  3. لعله تستريح .
  4. الهلّة أي المسرجة