صفحة:حياة عصامى.pdf/18

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


البارون من الدائرة السنيه حوالى اربعة الاف فدان بسعر الفدان خمسين جنيها ..

واطيان الدائرة السنيه لها قصة تاريخية يجب ذكرها ..

فى عصر الخديوى اسماعيل كلف اعوانه من الباشوات مثل سلطان باشا بان يأخذ اجود الاطيان من اصحابها لاجل زراعتها قصبا ويبنى معاصر لقصب السكر فى مديرية المنيا وهى المنطقة المعروفة بجودة اراضيها ..

وفى سنه ١٩٠٥ قرر المستر ولكوكس الانجليزى بيع هذه الاراضى فعرضها باسعار زهيدة والدفع مقدما لا يتجاوز ١٠٪ من الثمن و قد حددت الاسعار للفدان ٥٠ جنيها يدفع المشترى عند تقديم الطلب جنيها واحدا لكل فدان وعند الاعتماد يدفع اربعة جنيهات فيكون مجموع مقدم الثمن خمسة جنيهات للفدان والباقى على عشرة اقساط سنويه ..

لكن للاسف فقد احجم المصريون عن الشراء لخوفهم من ان تتكررالمأسأة الاولى التى تمت فى عهد الخديوى اسماعيل وتأخذ الحكومة الارض بالتالى خصوصا وقد نص فى عقد طلب الشراء على اعطاء الحكومة الحق ف استرداد الارض ..

لكن الذين كانو مقربين لولاة الامور فى ذلك العهد انتهزوا هذه الفرصة الثمينه وتقدموا للشراء وكان اغلبهم من الاجانب واليهود والسوريين و اللبنانيين و بيعت الارض صفقات كبيرة فاشتراها امثال البارون منشه ولطف الله وجان عبد وتمفاكو وغيرهم ..

وكان حظ البارون منشة وشركاه فى مركز سمالوط انه اشترى الارض للتجارة فقط ، فقد بدأ فى بيع صفقته من سنه ١٩١٧ باسعار تجاوزت ثلاثة امثال سعر الشراء وقد اشترى منه المرحوم ابراهيم بك شكرى حوالى ١٢٠ فدانا