صفحة:حياة عصامى.pdf/13

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


واليوم طلب ان يشتريها بسعر ١٢٠ ريالا فرفضت البيع .. عندئذ قلت له يجب ان تبيعها بأى سعر يعطى لك فعارضنى فى بادىء الامر لكنه اطاع امرى واعطى موافقتة للمشترى لكن المشترى عاد رفضها وثان يوم اعطى سعرا لها مائه ريال فقلت للسمسار يجب عليك البع ولا تنظر للاسعار لانها غير طبيعية ، كما ان هذه الاقطان واطيه وفعلا باعها بهذا السعر وكانت العشرين بالة على ثلاثة لوطات .. فالمشترى وافق على شراء ١٧ بالة فقط وترك لوطا صغيرا مقدارة ثلاثة بالات .. بقى هذا اللوط الصغير مخزونا بالاسكندرية الى ان يبيع فى اخر سنه ١٩٢٠ بسعر ثلاثة ريالات ونصف ومثله بيع بسعر ماية ريال .

هذا برهان على التقلبات العنيفة التى حصلت فى محصولى ١٨\١٩١٩ ، ١٨\١٩٢٠ وأطاحت بثروات كبيرة حتى قيل وقتها ان تجار دمنهور خسروا وحدهم فى سنه ١٩٢٠ عشرة ملايين من الجنيهات .. والسبب فى هذا املهم فى رجوع اسعار سنه ١٨\١٩١٩ والحق يقال ان النظام التجارى السليم هو صمام الامان فى تجارة القطن طالما كانت سوقه سوقا طبيعية يحكمها العرض والطلب الخاليين من عوامل الاصطناع .


هل ثروتى من دم وعرق الفلاح


لاشك ان كل منصف عادل يحكم بأن ثروتى هى من ارباح اللجنة البريطانية التى حددت الاسعار و ألزمت بها كل من يبيع اقطانه . فالفلاح اضطر للبيع بأسعار اللجنة لعدم قدرته على الاحتفاظ بقطنه والغريب انه ليس ذنبى فى تحديد السعر بل هذه الثروة جاءت لى من نصيحة ومعاونة رجل انجليزى نبيل قدم لى المال فوق الدين الذى على وتابع النصيحة بأخرى .

لقد ذكرت هذه الحالة حتى لا ينطبق على القول بأنى جمعت ثروتى من دم