انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ طرابلس الغرب (المطبعة السلفية، 1349هـ).pdf/14

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
﴿يد﴾

واستمرت طرابلس في اضطراب مستمر الى ان تولاها سنة ١١٢٣ أحمد باشا القرمنلى - وهو أول وال من اسرة القرمنلى - فاستطاعت هذه الأسرة أن تحدَّ من سلطة الثائرين، وان ترجع إلى البلاد شيئاً من الطمأنينة.

ولقد كان لمدينة طرابلس أيام حكم القرمنلية شأن يذكر في الاعمال البحرية مما اضطر كثير من دول اوربا - وفي مقدمتهم انكلترا - إلى أن تعقد معها معاهدات

قال في «حقائق الاخبار من دول البحار» عند الكلام عن محمد باشا بن احمد باشا القره مانلى:« وزاد في صناعة السفن وأكثر من المحاربات ومخرت سفنه في البحر بقوة وجسارة لم يسبق لها مثيل فاكتسبت طرابلس بذلك شهرة عظيمة حتى أوقعت الرعب في قلوب رجال السفن التجارية الاوروبية، واضطرت الدول للسعي وقتئذ في عقد معاهدات مع طرابلس ودفع نقود سنوية لولاتها لتأمن بذلك على تجارتها. وأول من تقدم من الدول دولة انكلترا فعقدت مع محمد باشا المذكور معاهدة بدون استشارة الدولة العثمانية سنة ١١٦٤ تحتوي على ٢٨ مادة، منها: «وعلى كل سفينة انكليزية ان تظهر ورقة الباسبور عندما تقابل سفن طرابلس» الخ اهـ

وفي سنة ١١٧١ عقدت معاهدة بينها وبين جمهورية البنادقة من موادها ابطال الحرب بين الطرفين ومنع تعدي سفن طرابلس على سفن الجمهورية.

وفي زمن يوسف باشا صادف اسطول طرابلس سفنا لدولة السويد فحاربها وأسر منها سبع سفن، فتوسط «بونابرت» وهو بمصر وخلص الأسرى وترك السفن ليوسف باشا وأعاد لطرابلس المبلغ الذي كان مرتباً لها من حكومة السويد