انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ طرابلس الغرب (المطبعة السلفية، 1349هـ).pdf/13

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
﴿يج﴾

واستقل بها رافع بن مطروح الى سنة ٥٥٥ فدخلت تحت دولة الموحدين وبايع رافع بن مطروح عيد المؤمن بن علي وأقره على ولايتها واحتلها قراقش سنة ٥٦٨ وکثرت فيها الفتن وتعاقبت عليها أيدي قراقش وابن غانية

ودخلت طرابلس تحت حكم الحفصيين سنة ٦٠٣. وفي أول أمرهم أغار أبن غانية على طرأبلس فانتصر عليه عبد الواحد الحفصي سنة ٦٠٤ وبقيت تحت حكم الحفصيين الى أن استقل بها يوسف بن طاهر اليربوعي سنة ٦٨٤

وفي سنة ٧٥٠ استقل بها ثابت بن محمد بن ثابت، وفي أيامه سنة ٧٥٥ احتلها الجنويون عنوة[١] وهذه هي المرة الثانية التي احتل فيها الافرنج طرابلس بعد الفتح الإسلامي، ولم تزل في تقلبات وثورات فلا تخمد فتنة حتى تقوم أخرى إلى سنة ٨٩٣ فاستراحت البلاد واستتب الأمن وارتدى الناس ثوب السلم ونمت الثروة وكثر المال حتى وصلت الى ما ذكره المؤلف في صفحة ٩٢ واستمرت في رخاء الى سنة ٩١٦ فاحتلها الاسبانيون وهذه هي المرة الثالثة التي احتل فيها الافرنج طرابلس بعد الفتح الاسلامي. والاحتلال الرابع هو الاحتلال الايطالي الذي حصل سنة ١٣٢٩ الموجود الآن.

وفي سنة ٩٢٦ ذهب وفد من أعيان طرابلس ممن أنحازوا خارج السورى الى الاستانة مستغيثين بالسلطان سليمان الأولى لينقذ بلادهم من ظلم الاسبانيين. فأرسل معهم مراد أغا أحد علوجه والياً على بلادهم من قبله فلم يقدر على طرد الاسبانيين من البلد الى أن جاء طرغود باشا فافتكها من الاسبانيين، وبقي واليا بها إلى أن مات شهيداً سنة ٩٧٢ ومن بعده تولى أمر البلد اليكجرية فاختل نظامها واستبدوا بالحكم، ومدوا أيديهم الى ما في أيدي الناس، وفرضوا على الاهالي من الضرائب ما لا قبل لهم به وكثر طغيانهم حتى اضطر كثير من رؤساءالقبائل إلى الثورة عليهم في أزمان متتالية تخلصا من حكمهم الجائر

  1. ↑ انظر ص ٥٣