تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٣
وسكت؛ فنظرت إليه شهرزاد مستزيدة، وقالت لتفتح له الحديث:
– ولماذا لم تستدعني إليك منذ الليلة الأولى، لنقاوم معاً هذا الوافد الثقيل؟
قال:
– لقد أشفقت عليك أن أؤرقك معي وأنت منصرفة على رعاية أطفالنا الصغار!
قالت شهرزاد:
– أطفالنا؟ إنما أطفالنا ونحن جميعاً بك أيها الملك... فماذا هناك؟
تنهد شهريار كأنما يزيح عن صدره ثقلا وقال:
– أرأيت يا شهرزاذ إلى أحاديثك الجميلة ألف ليلة وليلة! أين تراها الآن؟ لقد كانت تنقلنا على جناح الخيال إلى عوالم وآباد لا مثيل لها فيما نحسه أو نراه. إن العالم المحسوس عالم ضيق يا شهرزاذ. بل عالم جاف مشوه قبيح. إن الحياة بلا خيال نوع من التحجر، والعيش بلا أحلام حيوانية بليدة... أو لا زالت تملكين يا شهرزاد أن تردينا إلى العوالم المسحورة،