قال: نعم، أَقولُ الحقيقةَ الَّتي أَعْتَقِدُها وَأَدِينُ نَفْسِي بها واقعةً من نَفْسِكَ ونُفُوسِ النَّاسِ جَمِيعاً حيْثُ وَقَعَتْ.
قلت: هل تَأْذَنُ لِي أَنْ أقول لك إِنَّكَ عِشْتَ بُرْهَةً مِنَ الزَّمَانِ فِي دِيَارِ قَوْمٍ لَا حِجَابَ بَيْنَ رِجالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ، فَهَلْ تَذْكُرُ أَنَّ نَفْسَكَ حَدَّثَتْكَ يَوْماً مِنَ الأَيَّامِ وَأَنْتَ فِيهِمْ بالطَّمَعِ في شَيْءٍ مِمَّا لا تَمْلِكُ يمينُكَ فَنِلْتَ ما تَطْمَعُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُ مالِكُهُ؟.
قال: رُبّما وَقَعَ لي شَيْءٌ من ذٰلِكَ فَماذا تريد؟.
أُريدُ أَنْ أَقولَ لكَ: إِنّي أَخافُ على عِرْضِكَ أَنْ يُلِمَّ به مِنَ الرِّجالِ مَا أَلَمَّ بِأَعْرَاضِ الرِّجَالِ مِنْكَ!.
قال: إِنَّ المرأة الشَّريفةَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعِيشَ بينَ الرِّجالِ مِنْ شَرَفِها فِي حِصْنٍ حَصينٍ لا تَمْتَدُّ إِلَيْهِ الأَعناق.
٨