تَصَوُّراتهِ، وَغَرَابةِ أَطْوارهِ، ما لا طَاقَةَ لِمِثْلي بِاحْتِمَالِ مِثْلِه.
حتّى جاءَني ذاتَ ليلةٍ بداهِيَةِ الدَّوَاهي، وَمُصِيبَةِ المَصائِبِ، فكانَتْ آخِرَ عَهْدي به!!.
دخلتُ عليهِ فرأَيتُه واجِماً مُكْتَئِباً، فَحَيَّيْتُهُ، فَأَوْمَأَ إِليَّ بالتحيةِ إيماءً فسألتُه: ما بالُه؟.
فقالَ: ما زِلْتُ مُنْذُ الليلةِ مِنْ هذه المَرْأَةِ في عَنَاءِ لا أَعْرِفُ السَّبيلَ إلى الخلاصِ منه، ولا أدْري مَصِير أَمْري فيهِ.
قلتُ: وأَيُّ امرأةٍ تريدُ؟.
قالَ: تِلْكَ التي يُسَمِّيها النَّاس زَوْجَتي، وأَسَمِّيها الصَّخْرَةَ العاتِيَةَ الْقَائِمَةَ في طريقِ مطالبي وآمالي.
قلتُ: إِنَّكَ كثيرُ الآمالِ يا سيّدي، فعن أَيِّ آمالِكَ تُحَدِّثُ؟
٥