صفحة:ألف ليلة وليلة.djvu/17

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دُقّقت هذه الصفحة


ما جرى لى معهم من أول الزمان الى آخره فلما سمعت كلامى قالت انا فى هذه الليلة اطير اليهم وأغرق مراكبهم وأهلكهم قلت لهابالله لاتفعلى فاذ صاحب المثل يقول. يامحسنا لمن اساء كفى المسىء فعله. وهم اخوتى على كل حال قالت لابد من قتلهم استعطفتها ثم انها حملتنى وطارت فوضعتنى على سطح دارى ففتحت الأبواب واخرجت الذى خبأته تحت الأرض وفتحت دكانى بعدما سلمت على الناس واشتريت بضائع فلما كان اليل دخلت دارى فوجدت هاتين الكلبتين مربوطتين فيها فلما رأيانى قاما الى وبكيا وتعلقا بى فلم اشعر الا وزوجتى قالت هؤلاء اخوتك فقلت من فعل بهم هذا الفعل قالت أنا أرسلت الى أختى ففعلت بهم ذلك ومايتخلصون الا بعد عشر سنوات فجئت وأنا سائر اليها تخلصهم بعد اقامتهم عشر سنوات فى هذا الحال فرأيت هذا الفتى فاخبرنى بما جرى له فاردت أن لا أبرح حتى انظر مايجرى بينك وبينه وهذه قصتى (قال الجنى) انها حكاية عجيبة وقد وهبت لك ثلث دمه فى جنايته فعند ذلك تقدم الشيخ الثالث صاحب البغلة وقال للجنى انا احكى الك حكاية أعجب من حكاية الاثنين وتهب لى باقى دمه وجنايته فقال الجنى نعم فقال الشيخ أيها السلطان ورئيس الجان ان هذه البغلة كانت زوجتى سافرت وغبت عنها سنة كاملة ثم قضيت سفرى وجئت اليها في الليل فرأيت عبد اسود راقد معها فى الفراش وهما فى كلام وغنج وضحك وتقبيل وهراش فلما راتنى عجلت وقامت الى بكوز فيه ماء فتكلمت عليه ورشتنى وقالت اخرج من هذه الصورة الى صور كلب فصرت فى الحال كلبا فطردتنى من البيت فخرجت من الباب ولم أزل سائرا حتى وصلت الى دكان جزار فتقدمت وصرت آكل من العظام فلما رانى صاحب الدكان أخذنى ودخل بى بيته فلما راتنى بنت الجزار غطت وجهها منى وقالت اتجىء لنا برجل وتدخل علينا به فقال أبوها أين الرجل قالت ان هذا الكلب سحرته امرأة وأنا أقدر على تخليصه فلما سمع أبوها كلامها قال بالله عليك يا بنتى خلصيه فاخذت كوزا فيه ماء وتكلمت عليه ورشت على منه قليلا وقالت اخرج من هذه الصورة الى صورتك الأولى فصرت الى صورتى الأولى فقبلت يدها وقلت لها أريد أن تسحرى زوجتى كما سحرتنى فاعطتنى قليلا من الماء وقالت اذا رأيتها نائمة فرش هذا الماء عليها فانها تصير كما أنت الماء طالب فوجدتها نائمة فرششتها عليها وقلت اخرجى من هذه الصورة الى صورة بغلة فصارت فى الحال بغلة وهذه التى تنظرها بعينك أيها السلطان ورئيس ملوك الجان ثم التفت اليها وقال أصحيح هذا فهزت رأسها وقالت بالاشارة نعم هذا صحيح فلما فرغ من حديثه اهتز الجنى من الطرب ووهب له باقى دمه. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح. فقالت لها أختها ياأختى ما أحلى حديثك وأطيبه والذه وأعذبه فقالت وأين هذا مما أحدثكم به الليلة القابلة ان عشت وأبقانى الملك فقال الملك والله لاأقتلها حتى أسمع بقية حديثها لانه عجيب ثم باتوا تلك الليلة متعانقين الى الصباح فخرج الملك الى محل حكمه ودخل عليه الوزير والعسكر واحتبك الديوان فحكم الملك وولى وعزل ونهى وأمر الى آخر النهار ثم انفض الديوان ودخل الملك شهريار الى قصره

(وفي ليلة ۳) قالت لها أختها دنيازاد ياأختى اتمى لنا حدينك فقالت حبا وكرامة بلغنى أيها