الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الرسالة المستطرفة
لبيان مشهور كتب السنة المشرفة
  ► ويكي مصدر:كتب السنة ◄  
 ]]
image page
نزل نسخة مطبوعة

محتويات

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

الحمد لله الذي نزل أحسن الحديث كتابا والصلاة والسلام على من جاء ببيان ما نزل إليه سكوتا وفعلا وخطابا وعلى آله ناقلي أخباره ومدوني أحاديثه وآثاره.

أما بعد: فإن العلم الذي لا بد منه لكل قاصد ولا يستغني عن طلبه عالم ولا عابد علم الحديث والسنة وما شرعه الرسول ﷺ لأمته وسنه:

دين النبي وشرعة أخباره ** وأجل علم يقتفي آثاره

من كان مشتغلا بها وبنشرها ** بين البرية لاعفت آثاره

وهو من العلوم الأخروية والنجاة لمن تمسك به من كل بلية والعصمة لمن التجأ إليه والهدى لمن استهدى به وعول عليه وأهله حفاظ الشريعة من الأعداء وحراسها ممن يريد التمرد والشقاء ولولاهم لاضمحل الدين وكان عرضة لتلاعب المتمردين وهم عدول هذه الأمة والكاشفون عنها كل غمة وخلفاء النبي - عليه السلام - وأهله الخاصون به من الأنام وكفاهم شرفا أنهم أكثر الناس صلاة على حبيبه المصطفى ﷺ.

وقد اشتهروا بطول الأعمار والتجربة مصدقة لذلك في سائر الإعصار ودعا لهم النبي بالرحمة والنضارة وبشرهم بالجنة التي هي أجل بشارة، وقيل فيهم إنهم من أكثر الناس خيرا ومالا وأوفرهم رزقا حلالا.

وقد قيل، وهو لأبي إسحاق إبراهيم بن عبد القادر الرياحي التونسي:

أهل الحديث طويلة أعمارهم ** ووجوههم بدعا النبي منضرة

وسمعت من بعض المشايخ أنهم ** أرزاقهم أيضا به متكثرة

وإنهم ممن يستدفع بهم البلاء وأقرب الناس منزلة يوم القيامة من خير الأنبياء وسيد الشفعاء وأنهم هم العلماء على الحقيقة والتمام ولا يدعى باسم العالم غيرهم يوم القيام.

وقيل: من علامات محبته عليه السلام العكوف على ذكره وسماع حديثه في الارتحال والمقام.

ومما أنشده بعضهم:

لم أسم [1] في طلب الحديث لسمعة ** أو لاجتماع قديمه وحديثه

لكن إذا فات المحب لقاء من ** يهوى، تعلل باستماع حديثه

وقد وضعت فيه وفيما يتعلق به الدواوين الكثيرة والمؤلفات الصغيرة والكبيرة؛ وهي من كثرتها لا تعد ولا تحصر ولا يمكن أن يحصيها محص ولو أكثر.

والمقصود في هذه الرسالة المستطرفة بيان المشهور وما تشتد إليه الحاجة منها ليكون الطالب منه على كمال البصيرة والمعرفة، وتتميم الفائدة بنسبة كل كتاب لمؤلفه وذكر وفاة جامعه ومصنفه. والله أسأل العون والقبول ونيل المنى والوطر والسول بمنه، آمين.

علم الحديث

واعلم أن علم الحديث لدى من يقول إنه أعم من السنة هو: العلم المشتمل على نقل ما أضيف إلى النبي ﷺ أو إلى صحابي أو إلى من دونه من الأقوال والأفعال والتقارير والأحوال والسير والأيام حتى الحركات والسكنات في اليقظة والمنام، وأسانيد ذلك وروايته وضبطه وتحرير ألفاظه وشرح معانيه.

وقد كان السلف الصالح من الصحابة والتابعين لا يكتبون الحديث ولكنهم يؤدونه لفظا ويأخذونه حفظا - إلا كتاب الصدقة وشيئا يسيرا يقف عليه الباحث بعد الاستقصاء - حتى خيف عليه الدروس وأسرع في العلماء الموت.

فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله على المدينة أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري التابعي: انظر ما كان عندك - أي في بلدك - من سنة أو حديث فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ولا تقبل إلا حديث النبي ﷺ، وليفشوا العلم وليجلسوا حتى يعلم من لا يعلم، فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرا.

فتوفي عمر بن عبد العزيز قبل أن يبعث إليه أبو بكر بما كتبه. وكان عمر قد كتب بمثل ذلك أيضا إلى أهل الآفاق وأمرهم بالنظر في حديث رسول الله ﷺ وجمعه.

وأول من دونه بأمره وذلك على رأس المائة الأولى أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري المدني، ففي الحلية عن سليمان بن داود قال: أول من دون العلم ابن شهاب.

وعن ابن شهاب قال: لم يدون هذا العلم أحد قبل تدويني. ثم كثر بعد ذلك التدوين ثم التصنيف وحصل بذلك خير كثير، فلله الحمد.

التصنيف في الحديث

وأول من صنف في الصحيح المجرد - على ما قاله غير واحد - الإمام أبو عبد الله البخاري. وكانت الكتب قبله مجموعة ممزوجا فيها الصحيح وغيره. ولا يرد على هذا موطأ مالك فإنها قبل البخاري وهي مخصوصة بالصحيح أيضا لأن مالكا أدخل فيها المرسل والمنقطع والبلاغات، وليست من الصحيح على رأي جماعة خصوصا المتأخرين.

ولا يقال إن صحيح الإمام البخاري كذلك أيضا لأنا نقول ما في الموطأ هو كذلك مسموع لمالك غالبا وهو حجة عنده وعند من يقلده، وما في البخاري حذف إسناده عمدا إما لقصد التخفيف إن كان ذكره في موضع آخر وإما لقصد التنويع إن كان على غير شرطه ليخرجه عن موضوع كتابه. وإنما يذكر ما يذكر من ذلك تنبيها واستشهادا واستئناسا وتفسيرا لبعض آيات وغير ذلك، فما فيه لا يخرجه عن كونه جرد فيه الصحيح بخلاف الموطأ؛ كذا ذكر الحافظ ومن تبعه.

وقال السيوطي: ما في كتاب مالك من المراسيل فإنها مع كونها حجة عنده وعند من وافقه من الأئمة من الاحتجاج بالمرسل هي أيضا حجة عندنا لأن المرسل عندنا حجة إذا اعتضد وما من مرسل في الموطأ إلا وله عاضد أو عواضد فالصحيح إطلاق أن الموطأ صحيح لا يستثنى منه شيء. انظر حاشيته على الموطأ.

وقال الشيخ صالح الفلاني في بعض طرره على ألفية السيوطي في المصطلح بعد نقله لكلام ابن حجر الذي تقدم بعضه ملخصا ما نصه:

قلت: وفيما قاله الحافظ من الفرق بين بلاغات الموطأ ومعلقات البخاري نظر، فلو أمعن النظر في الموطأ كما أمعن النظر في البخاري لعلم أنه لا فرق بينهما، وما ذكره من أن مالكا سمعها كذلك غير مسلم لأنه يذكر بلاغا في رواية يحيى مثلا أو مرسلا فيرويه غيره عن مالك موصولا مسندا. وما ذكر من كون مراسيل الموطأ حجة عند مالك ومن تبعه دون غيرهم مردود بأنها حجة عند الشافعي وأهل الحديث لاعتضادها كلها بمسند كما ذكره ابن عبد البر والسيوطي وغيرهما. وما ذكره العراقي أن من بلاغاته ما لا يعرف مردود بأن ابن عبد البر ذكر أن جميع بلاغاته ومراسيله ومنقطعاته كلها موصولة بطرق صحاح إلا أربعة وقد وصل ابن الصلاح الأربعة بتأليف مستقل وهو عندي وعليه خطه. فظهر بهذا أنه لا فرق بين الموطأ والبخاري، وصح أن مالكا أول من صنف في الصحيح كما ذكره ابن العربي وغيره فافهم. اهـ. من خطه بواسطة بعض العلماء.

كلام ابن حجر

وقد قال ابن حجر في أول مقدمة فتح الباري ما نصه:

اعلم أن آثار النبي ﷺ لم تكن في عصر الصحابة وكبار التابعين مدونة في الجوامع ولا مرتبة لأمرين:

أحدهما: أنهم كانوا في ابتداء الحال قد نهوا عن ذلك كما ثبت في صحيح مسلم خشية أن يختلط بعض ذلك بالقرآن العظيم.

وثانيهما: لسعة حفظهم وسيلان أذهانهم ولأن أكثرهم كانوا لا يعرفون الكتابة.

ثم حدث في أواخر عصر التابعين تدوين الآثار وتبويب الأخبار لما انتشر العلماء في الأمصار وكثر الابتداع من الخوارج والروافض ومنكري الأقدار واتسع الخرق على الراقع وكاد أن يلتبس الباطل بالحق.

فأول من جمع في ذلك الربيع بن صبيح وسعيد بن أبي عروبة وغيرهما.

وكانوا يصنفون كل باب على حدة إلى أن قام كبار أهل الطبقة الثانية في منتصف القرن الثاني فدونوا الأحكام.

فصنف الإمام مالك الموطأ بالمدينة وتوخى فيه القوي من حديث أهل الحجاز ومزجه بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين ومن بعدهم.

وصنف أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بمكة وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي بالشام وأبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري بالكوفة وأبو سلمة حماد بن سلمة بن دينار بالبصرة.

ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم في النسج على منوالهم إلى أن رأى بعض الأئمة منهم أن يفرد حديث النبي ﷺ خاصة وذلك على رأس المائتين.

فصنف عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي مسندا؛ وصنف مسدد بن مسرهد البصري مسندا؛ وصنف أسد بن موسى الأموي مسندا؛ وصنف نعيم بن حماد الخزاعي نزيل مصر مسندا. ثم اقتفى الأئمة بعد ذلك أثرهم فقل إمام من الحفاظ إلا وصنف حديثه على المسانيد كالإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعثمان بن أبي شيبة وغيرهم من النبلاء. ومنهم من صنف على الأبواب والمسانيد معا كأبي بكر بن أبي شيبة. اهـ.

وعبارته في إرشاد الساري قال:

منهم من رتب على المسانيد كالإمام أحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وأبي بكر ابن أبي شيبة وأحمد بن منيع وأبي خيثمة والحسن بن سفيان وأبي بكر البزار وغيرهم.

ومنهم من رتب على العلل بأن يجمع في كل متن طرقه واختلاف الرواة فيه بحيث يتضح إرسال ما يكون متصلا أو وقف ما يكون مرفوعا أو غير ذلك.

ومنهم من رتب على الأبواب الفقهية وغيرها ونوعه أنواعا وجمع ما ورد في كل نوع وفي كل حكم إثباتا ونفيا في باب فباب بحيث يتميز ما يدخل في الصوم مثلا عما يتعلق بالصلاة.

وأهل هذه الطريقة منهم من تقيد بالصحيح كالشيخين وغيرهما، ومنهم من لم يتقيد بذلك كباقي الكتب الستة. وكان أول من صنف في الصحيح محمد بن إسماعيل البخاري.

ومنهم المقتصر على الأحاديث المتضمنة للترغيب والترهيب ومنهم من حذف الإسناد واقتصر على المتن فقط كالبغوي في مصابيحه واللؤلؤي في مشكاته اهـ.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في شرحه لألفية المصطلح للعراقي:

أول من صنف مطلقا ابن جريج بمكة ومالك وابن أبي ذئب بالمدينة والأوزاعي بالشام والثوري بالكوفة وسعيد بن أبي عروبة والربيع بن صبيح وحماد بن سلمة بالبصرة ومعمر بن راشد وخالد بن جميل باليمن وجرير بن عبد الحميد بالري وابن المبارك بخراسان. وهؤلاء في عصر واحد فلا يدرى أيهم سبق، ذكره شيخنا، يعني ابن حجر، كالناظم، يعني العراقي. اهـ.

وذكر غيره من جملة هؤلاء أيضا هشيم بن بشير الواسطي بواسط.

الاستغناء بحفظ الحديث عن كتابته في الطبقة الأولى

وقال الأبي في شرح مسلم:

قال مكي في القوت: كره كتبه - يعني الحديث - الطبقة الأولى من التابعين خوف أن يشتغل به عن القرآن فكانوا يقولون: احفظوا كما كنا نحفظ. وأجاز ذلك من بعدهم. وما حدث التصنيف إلا بعد موت الحسن وابن المسيب وغيرهما من كبار التابعين، فأول تأليف وضع كتاب ابن جريج وضعه بمكة في الآثار وشيء من التفسير عن عطاء ومجاهد وغيرهما من أصحاب ابن عباس. ثم كتاب معمر بن راشد اليماني باليمن فيه سنن. ثم الموطأ. ثم جامع سفيان الثوري وجامع سفيان بن عيينة في السنن والآثار وشيء من التفسير. فهذه الخمسة أول شيء وضع في الإسلام. اهـ.

وقال في تبييض الصحيفة: قال بعض من جمع مسند أبي حنيفة من مناقب أبي حنيفة التي انفرد بها أنه أول من دون علم الشريعة ورتبه أبوابا، ثم تابعه مالك بن أنس في ترتيب الموطأ ولم يسبق أبا حنيفة أحد. اهـ.

كلام السيوطي

وقال في تدريب الراوي: أول من جمع ذلك يعني الآثار ابن جريج بمكة وابن إسحاق أو مالك بالمدينة؛ والربيع بن صبيح أو سعيد بن أبي عروبة أو حماد بن سلمة بالبصرة وسفيان الثوري بالكوفة والأوزاعي بالشام وهشيم بواسط ومعمر باليمن وجرير بن عبد الحميد بالري وابن المبارك بخراسان.

قال العراقي وابن حجر: وكان هؤلاء في عصر واحد فلا ندري أيهم سبق، وقد صنف ابن أبي ذئب بالمدينة موطأ أكبر من موطأ مالك حتى قيل لمالك: ما الفائدة في تصنيفك؟ فقال: ما كان لله بقي.

قال شيخ الإسلام، يعني ابن حجر: وهذا بالنسبة إلى الجمع بالأبواب، أما جمع حديث إلى مثله في باب واحد فقد سبق إليه الشعبي فإنه روي عنه أنه قال: هذا باب من الطلاق جسيم وساق فيه أحاديث، ثم تلا المذكورين كثير من أهل عصرهم إلى أن رأى بعض الأئمة أن تفرد أحاديث النبي ﷺ خاصة وذلك على رأس المائتين.

ثم ذكر بقية كلام شيخ الإسلام الذي تقدم لنا عنه، ثم قال: قلت وهؤلاء المذكورون في أول من جمع كلهم في أثناء المائة الثانية، وأما ابتداء تدوين الحديث فإنه وقع على رأس المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز بأمره. اه المراد منه.

وبالجملة فتدوين الحديث والعلوم النافعة لديه إنما حدث بعد الصدر الأول المرجوع إليه، ثم كثرت بعد ذلك فيه التصانيف وانتشرت في أنواعه وفنونه التآليف حتى أربت على العد وارتقت من كثرتها عن التفصيل والحد وهي مراتب متفاوتة وأنواع مختلفة.

فمنها ما ينبغي لطالب الحديث البدءاة به، وهو أمهات الكتب الحديثية وأصولها وأشهرها وهي ستة:

الكتب الستة

  1. صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن المغيرة بن بردزبه البخاري بلدا نسبة إلى بخارى بالقصر أعظم مدينة وراء النهر بينها وبين سمرقند مسافة ثمانية أيام الجعفي ولاء لأن جده المغيرة أسلم على يد اليمان بن أخنس الجعفي والي بخارى الفارسي نسبا من أبناء فارس المتوفى بخرتنك قرية بظاهر سمرقند على ثلاث فراسخ منها وقيل على فرسخين سنة ست وخمسين ومائتين. وهو أصح كتاب بين أظهرنا بعد كتاب الله؛
  2. وصحيح أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري نسبة إلى بني قشير قبيلة معروفة من قبائل العرب النيسابوري نسبة إلى نيسابور مدينة مشهورة بخراسان من أحسن مدنها وأجمعها للعلم والخير المتوفى بها سنة إحدى وستين ومائتين؛
  3. وسنن أبي داود سليمان بن الأشعث الأزدي نسبة إلى الأزد أبي قبيلةٍ باليمن السجستاني نسبة إلى سجستان وينسب إليها سجزي أيضا على غير قياس مدينة بخراسان المتوفى بالبصرة سنة خمس وسبعين ومائتين، قيل وهو أول من صنف في السنن وفيه نظر يتبين مما يأتي؛
  4. وجامع أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي بضم السين خلافا لمن قال بفتحها نسبة إلى بني سليم قبيلة معروفة الترمذي نسبة إلى ترمذ مدينة قديمة على طرف نهر بلخ المسمى بجيحون الضرير المتوفى بترمذ أو ببوغ وهي قرية من قرى ترمذ على ستة فراسخ منها سنة تسع وقيل سنة خمس وسبعين ومائتين ويسمى بالسنن أيضا خلافا لمن ظن أنهما كتابان وبالجامع الكبير؛
  5. وسنن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر النسائي نسبة إلى نسا مدينة بخراسان وقيل كورة من كور نيسابور والقياس نسوي، المتوفى بالرملة بمدينة فلسطين من أرض الشام ودفن بها، وقيل حمل إلى مكة فدفن فيها بين الصفا والمروة وقيل إنه توفي بمكة ودفن بها سنة ثلاث وثلاثمائة؛ وهو آخر الخمسة المذكورين وفاة وأطولهم سنا والمراد بها الصغرى فهي المعدودة من الأمهات وهي التي خرج الناس عليها الأطراف والرجال دون الكبرى خلافا لمن قال إنها المرادة.
  6. وسنن أبي عبد الله محمد بن يزيد المعروف بابن ماجه وهو لقب أبيه لا جده ولا أنه اسم أمه خلافا لمن زعم ذلك وهاؤه ساكنة وصلا ووقفا لأنه اسم أعجمي الربعي نسبة إلى ربيعة مولاهم القزويني نسبة إلى قزوين مدينة مشهورة بعراق العجم المتوفى بقزوين سنة ثلاث أو خمس وسبعين ومائتين، وهي التي كملت بها الكتب الستة والسنن الأربعة بعد الصحيحين. واعتنى بأطرافها الحافظ ابن عساكر ثم المزي مع رجالها ولم يذكر ابن الصلاح والنووي وفاته كما لم يذكرا كتابه في الأصول بل جعلاها خمسة فقط تبعا لمتقدمي أهل الأثر وكثير من محققي متأخريهم. ولما رأى بعضهم كتابه كتابا مفيدا قوي النفع في الفقه ورأى من كثرة زوائده على الموطأ أدرجه على ما فيه في الأصول وجعلها ستة. وأول من أضافه إلى الخمسة مكملا به الستة أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي في أطراف الكتب الستة له وكذا في شروط الأئمة الستة له ثم الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي في الكمال في أسماء الرجال، أي رجال الكتب الستة الذي هذبه الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي بكسر الميم وتشديد الزاي المكسورة نسبة إلى المزة قرية بدمشق فتبعهما على ذلك أصحاب الأطراف والرجال والناس.

ومنهم من جعل السادس الموطأ كرزين بن معاوية العبدري في التجريد وأثير الدين أبي السعادات المبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري الشافعي في جامع الأصول.

وقال قوم من الحفاظ منهم ابن الصلاح والنووي وصلاح الدين العلائي والحافظ ابن حجر: لو جعل مسند الدارمي سادسا كان أولى.

ومنهم من جعل الأصول سبعة فعد منها زيادة على الخمسة كلا من الموطأ وابن ماجة. ومنهم من أسقط الموطأ وجعل بدله سنن الدارمي. والله أعلم.

كتب الأئمة الأربعة

ومنها كتب الأئمة الأربعة أرباب المذاهب المتبوعة وهي:

  1. موطأ نجم الهدى إمام الأئمة عالم المدينة أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي نسبة إلى ذي أصبح من ملوك اليمن المدني المتوفى بها سنة تسع وسبعين ومائة وهي في الرتبة بعد مسلم على ما هو الأصح ويذكر أن جميع مسائلها ثلاثة آلاف مسألة وأحاديثها سبعمائة حديث وعن مؤلفها فيها روايات كثيرة أشهرها وأحسنها رواية يحيى بن كثير الليثي الأندلسي وإذا أطلق في هذه الأعصار موطأ مالك فإنما ينصرف لها. وأكبرها رواية عبد الله بن مسلمة القعنبي. ومن أكبرها وأكثرها زيادات رواية أبي مصعب أحمد بن أبي بكر القرشي الزهري قاضي المدينة. ومن جملتها رواية محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة وفي موطئه أحاديث يسيرة يرويها عن غير مالك وأخرى زائدة على الروايات المشهورة وهي أيضا خالية عن عدة أحاديث ثابتة في سائر الروايات. ولأبي الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري القروي القابسي نسبة إلى قابس مدينة بإفريقية بالقرب من المهدية المالكي الضرير المتوفى بالقيروان سنة ثلاث وأربعمائة كتاب الملخص بكسر الخاء كما ذكره صاحب [2] تثقيف [3] اللسان وكذلك سماه صاحبه وتجوز قرائته بفتحها وبالوجهين ذكره عياض في فهرسته جمع فيه ما اتصل إسناده من حديث مالك في الموطأ رواية عبد الرحمن بن القاسم المصري. قال أبو عمرو الداني: وهو خمسمائة حديث وعشرون حديثا وقال غيره: هو على صغر حجمه جيد فيه بابه. وشرع في شرحه شهاب الدين القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى الخويي نسبة إلى خوي بلفظ التصغير لخو بلد مشهور من أعمال أذربيجان الشافعي الدمشقي فشرح منه خمسة عشر حديثا في مجلد واخترمته المنية فمات سنة ثلاث وتسعين وستمائة. ولأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي المالكي حافظ المغرب بل والمشرق الشهير المتوفى بشاطبة من بلاد الأندلس سنة ثلاث وستين وأربعمائة كتاب التقصي [4] جمع فيه ما في الموطأ من الأحاديث المرفوعة موصولة كانت أو منقطعة مرتبة على شيوخ مالك. وله أيضا كتاب في وصل ما فيها من المرسل والمنقطع والمعضل قال: وجميع مافيها من قوله بلغني ومن قوله عن الثقة عنده مما لم يسنده أحد وستون حديثا كلها مسندة من غير طريق مالك إلا أربعة لا تعرف ثم ذكرها. قال الشيخ صالح الفلاني: وقد رأيت لابن الصلاح تأليفا وصل هذه الأربعة فيه بأسانيده. ولأبي محمد عبد الله بن محمد بن فرحون اليعمري التونسي الأصل المدني المولد والمنشأ المالكي المتوفى سنة تسع وستين وسبعمائة الدر المخلص من التقصي والملخص جمع فيه أحاديث الكتابين المذكورين وشرحه بشرح عظيم الفائدة في أربع مجلدات سماه: كشف الغطا في شرح مختصر الموطأ. ولأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد الغافقي الجوهري المصري المالكي المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة كتاب مسند الموطأ وكتاب مسند ما ليس بالموطأ ذكره في الديباج.
  2. ومسند إمام الأئمة أيضا ركن الإسلام أبي حنيفة النعمان بن ثابت الفارسي الكوفي فقيه العراق المتوفى ببغداد سنة خمسين أو إحدى وخمسين ومائة وله خمسة عشر مسندا وأوصلها الإمام أبو الصبر أيوب الخلوتي في ثبته إلى سبعة عشر مسندا كلها تنسب إليه لكونها من حديثه وإن لم تكن من تأليفه. وقد جمع بين خمسة عشر منها أبو المؤيد محمد بن محمود بن محمد بن الحسن الخطيب الخوارزمي نسبة إلى خوارزم بضم الخاء وكسر الراء ناحية معلومة المتوفى سنة خمس وخمسين وستمائة [5] في كتاب سماه جامع المسانيد رتبه على ترتيب أبواب الفقه بحذف المعاد وترك تكرير الإسناد. واعتبر بعضهم منها ما خرجه أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن خليل الكلاباذي الحارثي السبذموني نسبة إلى سبذمون قرية من قرى بخارى على نصف فرسخ المعروف بعبد الله الأستاذ المتوفى سنة أربعين وثلاثمائة. والذي اعتبره الحافظ ابن حجر في كتابه تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأربعة هو ما خرجه الإمام الزكي الحافظ أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو بضم الخاء وسكون المهملة البلخي المتوفى سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.
  3. ومسند عالم قريش ومجدد الدين على رأس المائتين أحد أقطاب الدنيا وأوتادها أبي عبد الله محمد بن إدريس بن عباس بن عثمان بن شافع الشافعي القرشي المطلبي المكي نزيل مصر المتوفى بها سنة أربع ومائتين وليس هو من تصنيفه أيضا وإنما هو عبارة عن الأحاديث التي أسندها مرفوعها موقوفها. ووقعت في مسموع أبي العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأصم الأموي مولاهم المعقلي النيسابوري عن الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي مولاهم المؤذن المصري صاحب الشافعي وراوية كتبه من كتابي الأم والمبسوط للشافعي إلا أربعة أحاديث رواها الربيع عن البويطي عن الشافعي التقطها بعض النيسابوريين وهو أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر المطري العدل النيسابوري الحافظ من شيوخ الحاكم من الأبواب لأبي العباس الأصم المذكور لحصول الرواية له بها عن الربيع وقيل جمعها [6] الأصم لنفسه فسمى ذلك مسند الشافعي ولم يرتبه فلذا وقع التكرار فيه في غير ما موضع انظر فهرست الأمير وشرح الإحياء في كتاب آداب الأخوة والصحبة ووفاة الربيع هذا سنة سبعين ومائتين وأبي العباس الأصم سنة ست وأربعين وثلاثمائة وأبي عمرو المطري سنة ستين وثلاثمائة.
  4. ومسند الإمام الأوحد محي السنة أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي ثم البغدادي المتوفى سنة إحدى وأربعين ومائتين وكان يحفظ ألف ألف حديث ومسنده هذا يشتمل على ثمانية عشر مسندا أولها مسند العشرة وما معه وفيه من زيادات ولده عبد الله ويسير من زيادات أبي بكر القطيعي الراوي عن عبد الله وقد اشتهر عند كثير من الناس أنه أربعون ألف حديث. قال أبو موسى المديني: لم أزل أسمع ذلك من الناس حتى قرأته على أبي منصور بن رزيق. اهـ. وكذا صرح بذلك الحافظ شمس الدين محمد بن علي الحسيني في التذكرة فقال: عدة أحاديثه أربعون ألفا بالمكرر. وقال ابن المنادي إنه ثلاثون ألفا والاعتماد على قوله دون غيره. وقد انتقاه من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألف حديث ولم يدخل فيه إلا ما يحتج به عنده. وتفضيل ابن الصلاح كتب السنن عليه منتقد وبالغ بعضهم فأطلق عليه اسم الصحة والحق أن فيه أحاديث كثيرة ضعيفة وبعضها أشد في الضعف من بعض حتى أن ابن الجوزي أدخل كثيرا منها في موضوعاته ولكن تعقبه في بعضها الحافظ أبو الفضل العراقي وفي سائرها الحافظ ابن حجر في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد والسيوطي في ذيله المسمى بالذيل الممهد على القول المسدد وحقق الأول منهما نفي الوضع عن جميع أحاديثه وأنه أحسن انتقاء وتحريرا من الكتب التي لم تلتزم الصحة في جمعها قال: وليست الأحاديث الزائدة فيه على ما في الصحيحين بأكثر ضعفا من الأحاديث الزائدة في سنن أبي داود والترمذي عليهما. وقال غيره: ما ضعف من أحاديثه أحسن حالا مما يصححه كثير من المتأخرين وقد رتبه على الأبواب بعض الحفاظ الأصبهانيين وكذا الحافظ ناصر الدين ابن رزيق وكذا بعض من تأخر عنه ورتبه على حروف المعجم في أسماء المقلين الحافظ أبو بكر بن المحب. ولولده أبي عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل البغدادي الحافظ المتوفى سنة تسعين ومائتين كتاب في زوائد مسنده هذا وهو نحو من ربعه في الحجم قيل إنه مشتمل على عشر آلاف حديث وله أيضا زوائد كتاب الزهد لأبيه وللإمام الحافظ أبي بكر محمد بن الحافظ أبي محمد بن عبد الله المقدسي الحنبلي ترتيب مسند أحمد هذا كله على حروف المعجم فهذه هي كتب الأئمة الأربعة وبإضافتها إلى الستة الأولى تكمل الكتب العشرة التي هي أصول الإسلام وعليها مدار الدين.

كتب التزم أهلها فيها الصحة

ومنها كتب التزم أهلها فيها الصحة من غير ما تقدم من الموطأ والصحيحين، منها:

  1. صحيح أبي عبد الله وأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة السلمي النيسابوري الشافعي شيخ ابن حبان المتوفى سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ويعرف عند المحدثين بإمام الأئمة.
  2. وصحيح أبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن معاذ التميمي الدارمي البستي بضم الموحدة وإسكان السين وفوقية نسبة إلى بست بلد كبير من بلاد الغور بطرف خراسان الشافعي أحد الحفاظ الكبار صاحب التصانيف العديدة المتوفى ببست سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وهو المسمى بالتقاسيم والأنواع في خمس مجلدات وترتيبه مخترع ليس على الأبواب ولا على المسانيد والكشف منه عسر جدا. وقد رتبه بعض المتأخرين على الأبواب ترتيبا حسنا وهو الأمير علاء الدين أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الإله الفارسي الحنفي الفقيه النحوي المتوفى بالقاهرة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة [7] وسماه الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان كما أنه رتب معجم الطبراني الكبير على الأبواب أيضا. وصحيح ابن حبان هذا موجود الآن بتمامه بخلاف صحيح ابن خزيمة فقد عدم أكثره كما قاله السخاوي. وقد قيل إن أصح من صنف في الصحيح بعد الشيخين ابن خزيمة فابن حبان. اهـ.
  3. وصحيح أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحاكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع بوزن قيم صاحب التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها ككتاب الأكليل وكتاب المدخل إليه وتاريخ نيسابور وفضائل الشافعي وغير ذلك المتوفى بنيسابور سنة خمس وأربعمائة وهو المعروف بالمستدرك على كتاب الصحيحين مما لم يذكراه وهو على شرطهما أو شرط أحدهما أو لا على شرط واحد منهما وهو متساهل في التصحيح واتفق الحفاظ على أن تلميذه البيهقي أشد تحريا منه. وقد لخص مستدركه هذا الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز التركماني الفارقي الأصل الذهبي نسبة إلى الذهب كما في التبصير الدمشقي الشافعي المتوفى بدمشق سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وتعقب كثيرا منه بالضعف والنكارة أو الوضع وقال في بعض كلامه: إن العلماء لا يعتدون بتصحيح الترمذي ولا الحاكم. وذكر له ابن الجوزي في موضوعاته ستين حديثا أو نحوها، ولكن انتصر له الحفاظ في أكثرها وفي التعقبات: أنه جرد بعض الحفاظ منه مائة حديث موضوعة في جزء. ولجلال الدين السيوطي توضيح المدرك في تصحيح المستدرك لم يكمل ولخصه أيضا أعني المستدرك برهان الدين الحلبي. وزعم أبو سعد الماليني أنه ليس فيه حديث على شرطهما ورده الذهبي بأنه غلو وإسراف، بل فيه جملة وافرة على شرطهما وأخرى كبيرة على شرط أحدهما ولعل مجموع ذلك نحو نصف الكتاب وفيه نحو الربع مما صح سنده وإن كان فيه علة وما بقي وهو نحو الربع فهو مناكير وواهيات لا تصح وفي بعض ذلك موضوعات ويقال إن السبب في التساهل الواقع فيه أنه صنفه أواخر عمره وقد حصلت له غفلة وتغير أو أنه لم يتيسر له تحريره وتنقيحه ويدل له أن تساهله في قدر الخمس الأول منه قليل جدا بالنسبة لباقيه. وقد قال الحافظ: وجدت قريبا من نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من المستدرك: إلى هنا انتهى إملاء الحاكم. قال: وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ عنه إلا بطريق الإجازة والتساهل في القدر المملى قليل جدا بالنسبة إلى ما بعده وقد قال الحازمي: ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكم. وقال العماد ابن كثير: قد التزم ابن خزيمة وابن حبان الصحة وهما خير من المستدرك بكثير وأنظف أسانيد ومتونا. وقال غيرهما: صحيح ابن خزيمة أعلى مزية من صحيح ابن حبان وصحيح ابن حبان أعلى من الحاكم وهو مقارب للحاكم في التساهل لأنه غير متقيد بالمعدلين بل ربما يخرج للمجهولين لا سيما ومذهبه إدراج الحسن في الصحيح، لكن هذا كله اصطلاح له ولا مشاحة فيه على أن في صحيح ابن خزيمة أيضا أحاديث محكوما منه بصحتها وهي لا ترتقي عن درجة الحسن بل وفيما صححه الترمذي من ذلك أيضا جملة مع أنه ممن يفرق بين الصحيح والحسن وحينئذ فلا بد من النظر في أحاديث كل ليحكم على كل واحد منها بما يليق به. والله أعلم.
  4. وكتاب الإلزامات لأبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني نسبة إلى دار القطن محلة كبيرة ببغداد البغدادي الشافعي صاحب السنن والعلل وغيرهما أمير المؤمنين في الحديث ولم ير مثل نفسه المتوفى ببغداد سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وهو أيضا كالمستدرك على الصحيحين جمع فيه ما وجده على شرطهما من الأحاديث وليس بمذكور في كتابيهما وألزمهما ذكره وهو مرتب على المسانيد في مجلد لطيف.
  5. وكتاب المستدرك عليهما أيضا للحافظ أبي ذر عبد بغير إضافة ابن أحمد بن محمد بن عبد الله عفير الأنصاري الهروي نسبة إلى هراة - إحدى كراسي مملكة خراسان فإنها مملكة عظيمة وكراسيها أربع: نيسابور ومرو وبلخ وهراة - المالكي نزيل مكة ذي التصانيف الكثيرة والزهد والورع والعبادة المتوفى على ما هو الصواب: سنة أربع وثلاثين وأربعمائة كالمستخرج على كتاب الدارقطني في مجلد لطيف أيضا.
  6. وصحيح الحافظ أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري المعروف بابن الشرقي من تلاميذ مسلم المتوفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ذكره الذهبي في التذكرة والتاج في طبقاته وعبارة التاج: صنف الصحيح وحج مرات اه وهو غير مشهور وربما يكون مخرجا على صحيح مسلم.
  7. وكتاب الأحاديث الجياد المختارة مما ليس في الصحيحين أو أحدهما لضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد أحمد عبد الرحمن السعدي المقدسي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي الحافظ الثقة الجبل الزاهد الورع المتوفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة وهو مرتب على المسانيد على حروف المعجم لا على الأبواب في ستة وثمانين جزءا ولم يكمل التزم فيه الصحة وذكر فيه أحاديث لم يسبق إلى تصحيحها وقد سلم له فيه إلا أحاديث يسيره جدا تعقبت عليه. وذكر ابن تيمية والزركشي وغيرهما: أن تصحيحه أعلا مزية من تصحيح الحاكم. وفي اللئالي [8] ذكر الزركشي في تخريج الرافعي أن تصحيحه أعلا مزية من تصحيح الحاكم وأنه قريب من تصحيح الترمذي وابن حبان. اهـ. وذكر ابن عبد الهادي في الصارم المنكي نحوه وزاد: فإن الغلط فيه قليل، ليس هو مثل صحيح الحاكم فإن فيه أحاديث كثيرة يظهر أنها كذب موضوعة فلهذا انحطت درجته عن درجة غيره. اهـ.
  8. وكتاب المنتقى أي المختار من السنن المسندة عن رسول الله ﷺ في الأحكام لأبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري الحافظ المجاور بمكة المتوفى سنة ست أو سبع وثلاثمائة وهو كالمستخرج على صحيح ابن خزيمة في مجلد لطيف وأحاديثه تبلغ نحو الثمانمائة وتتبعت فلم ينفرد عن الشيخين منها إلا بيسير. وله شرح يسمى بالمرتقى في شرح المنتقى لأبي عمرو الأندلسي.
  9. وكتاب المنتقى لأبي محمد قاسم بن أصبغ بن محمد يوسف البياني نسبة إلى بيانة كجبانة كوره بالأندلس بينها وبين قرطبة ثلاثون ميلا القرطبي المالكي الحافظ ذي التصانيف المتوفى بقرطبة سنة أربعين وثلاثمائة وهو على نحو كتاب المنتقى لابن الجارود. وكان قد فاته السماع منه ووجده قد مات فألفه على أبواب كتابه بأحاديث خرجها عن شيوخه قال أبو محمد بن حزم: وهو خير انتقاء منه.
  10. وصحيح الحافظ أبي علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي المصري نزيل مصر المتوفى بها سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. ويسمى بالصحيح المنتقى وبالسنن الصحاح المأثورة عن رسول الله ﷺ. لكنه كتاب محذوف الأسانيد، جعله أبوابا في جميع ما يحتاج إليه من الأحكام ضمنه ما صح عنده من السنن المأثورة قال: وما ذكرته في كتابي هذا مجملا فهو مما أجمعوا على صحته وما ذكرته بعد ذلك مما يختاره أحد من الأئمة الذين سميتهم. فقد بينت حجته في قبول ما ذكره ونسبته إلى اختياره دون غيره. وما ذكرته مما ينفرد به أحد من أهل النقل للحديث فقد بينت علته ودللت على انفراده دون غيره انظر شفاء السقام للتقي السبكي.

المستخرجات

والكتب المخرجة على الصحيحين أو أحدهما وهي كثيرة:

المستخرجات على البخاري

  1. كمستخرج الحافظ أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي الجرجاني إمام أهل جرجان الشافعي المتوفى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وقد قال الذهبي فيه: ابتهرت بحفظه وجزمت بأن المتأخرين على إياس من أن يلحقوا المتقدمين في الحفظ والمعرفة. اهـ. وله تصانيف منها المعجم والمسند الكبير.
  2. والحافظ أبي أحمد محمد بن أبي حامد أحمد بن الحسين بن القاسم بن الغطريف بن الجهم الغطريفي نسبة إلى جده غطريف العبدي الجرجاني الرباطي رفيق أبي بكر الإسماعيلي المتوفى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
  3. والحافظ أبي عبد الله محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عصيم بن بلال بن عصم بضم فسكون، المعروف بابن أبي ذهل الضبي العصمي الهروي المتوفى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
  4. والحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني صاحب التاريخ والتفسير المسند أيضا. المتوفى سنة ست عشر وأربعمائة. وهو ابن مردويه الكبير. وأما الصغير فهو حفيده محدث أصبهان المفيد الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، لم يلحق جده. توفي سنة ثمان وتسعين وأربعمائة.

الأربعة على البخاري.

المستخرجات على مسلم

  1. والحافظ أبي عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الأسفراييني بفتح الهمزة وقيل بكسرها، نسبة إلى أسفرايين بليدة حصينة من نواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان، النيسابوري الأصل الشافعي أحد الحفاظ الجوالين والمحدثين المكثرين المتوفى بأسفرايين سنة ست عشرة وثلاثمائة وله فيه زيادات عدة.
  2. والحافظ أبي محمد قاسم بن أصبغ البياني القرطبي وتقدمت وفاته.
  3. والحافظ أبي جعفر أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان الحيري نسبة إلى الحيرة محلة كبيرة مشهورة بنيسابور النيسابوري المتوفى قبل ابن خزيمة بأيام سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
  4. والحافظ أبي بكر محمد بن محمد بن رجاء النيسابوري الأسفراييني وهو متقدم يشارك مسلما في أكثر شيوخه توفي سنة ست وثمانين ومائتين.
  5. والحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني النيسابوري محدثها الجوزقي وجوزق قرية من قرى نيسابور المتوفى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
  6. والحافظ أبي حامد أحمد بن محمد بن شارك الهروي الشاركي الشافعي المتوفى بهراة سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
  7. والحافظ أبي الوليد حسان بن محمد بن أحمد بن هارون القرشي الأموي القزويني النيسابوري الشافعي المتوفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
  8. والحافظ أبي عمران موسى بن العباس بن محمد الجويني نسبة إلى جوين كورة على طريق القوافل من بسطام إلى نيسابور النيسابوري أحد الرحالين المتوفى بجوين سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
  9. والحافظ أبي النصر محمد بن محمد بن يوسف الطوسي الشافعي المتوفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
  10. والحافظ أبي سعيد أحمد ابن أبي بكر محمد بن الحافظ الكبير أبي عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري النيسابوري المستشهد بطرسوس سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
  11. والحافظ أبي الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري البزار رفيق مسلم في الرحلة إلى بلخ وإلى البصرة المتوفى سنة ست وثمانين ومائتين؛ قال الذهبي: له مستخرج كهيئة صحيح مسلم وقال الشيخ أبو القاسم النصراباذي: رأيت أبا علي الثقفي في النوم فقال لي: عليك بصحيح أحمد بن سلمة.
  12. والحافظ أبي محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم الطوسي البلاذري الواعظ المتوفى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة؛ قال الذهبي: خرج صحيحا على وضع كتاب مسلم.

الاثنتا عشرة كلها على مسلم.

المستخرجات على الصحيحين

  1. والحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصفهاني نسبة إلى أصبهان مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها الصوفي الشافعي صاحب التصانيف المتوفى بأصبهان سنة ثلاثين وأربعمائة.
  2. والحافظ أبي عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري المعروف: بابن الأخرم المتوفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
  3. والحافظ أبي ذر الهروي وتقدمت وفاته.
  4. والحافظ أبي محمد الحسن ابن أبي طالب محمد بن الحسن بن علي البغدادي المعروف: بالخلال بفتح الخاء المعجمة وشد اللام نسبة إلى الخل المأكول المتوفى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
  5. والحافظ أبي علي الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن عيسى بن ما سرجس الماسرجسي نسبة إلى جده ماسرجس المذكور كان نصرانيا فأسلم على يد عبد الله بن المبارك النيسابوري المتوفى سنة خمس وستين وثلاثمائة.
  6. والحافظ أبي مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني المليحي المتوفى سنة ست وثمانين وأربعمائة.
  7. والحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن منجويه الأصبهاني البردي نزيل نيسابور المتوفى سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
  8. والحافظ أبي بكر أحمد بن عبدان بن محمد بن الفرج الشيرازي محدث الأهواز المتوفى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
  9. والحافظ أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي البرقاني نسبة إلى برقانة قرية من نواحي خوارزم الشافعي المتوفى ببغداد سنة خمس وعشرين وأربعمائة.

التسعة على كل منهما.

المستخرجات على السنن

وهذا بخلاف الكتب المخرجة على غيرهما كالسنن فإنه لا يحكم بصحة جميعها:

  1. كمستخرج قاسم بن أصبغ،
  2. وأبي بكر بن منجويه الأصفهاني، المتقدمين؛
  3. وأبي عبد الله محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج القرطبي مسند الأندلس المتوفى سنة ثلاثين وثلاثمائة؛
    الثلاثة على سنن أبي داود. ثم اختصر قاسم بن أصبغ كتابه وسماه المجتنى بالنون فيه من الحديث المسند ألفان وأربعمائة وتسعون حديثا في سبعة أجزاء.
  4. ومستخرج أبي بكر بن منجويه أيضا؛
  5. وأبي علي الحسن بن علي بن نصر الخراساني الطوسي شيخ أبي حاتم الرازي المتوفى سنة ثنتي عشرة وثلاثمائة؛
    كل منهما على الترمذي. وقد شارك الثاني منهما الترمذي في كثير من شيوخه.
  6. ومستخرج أبي نعيم الأصفهاني على التوحيد لابن خزيمة.
  7. وأملى الحافظ أبو الفضل العراقي وتأتي وفاته على المستدرك للحاكم مستخرجا لم يكمل.

تعريف المستخرج

والمستخرج عندهم أن يأتي المصنف إلى الكتاب فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب فيجتمع معه في شيخه أو في من فوقه ولو في الصحابي مع رعاية ترتيبه ومتونه وطرق أسانيده؛ وشرطه أن لا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد سندا يوصله إلى الأقرب إلا لعذر من علو أو زيادة مهمة وربما أسقط المستخرج أحاديث لم يجد له بها سندا يرتضيه وربما ذكرها من طريق صاحب الكتاب.

وقد يطلق المستخرج عندهم على كتاب استخرجه مؤلفه، أي جمعه من كتب مخصوصة،

كمستخرج الحافظ أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي مولاهم الأصفهاني المتوفى سنة سبعين وأربعمائة، جمعه من كتب الناس واستخرجه للتذكرة وسماه المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الناس للمعرفة، جمع فيه فأوعى ومن تصانيفه المسند وكتاب الوفيات وجزء في أكل الطين وغير ذلك وكثيرا ما ينقل عن مستخرجه المذكور الحافظ ابن حجر في كتبه فيقول: ذكر ابن منده في مستخرجه وتارة يقول في تذكرته. والله أعلم.

كتب السنن

ومنها كتب تعرف بالسنن. وهي في اصطلاحهم الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية من الإيمان والطهارة والصلاة والزكاة إلى آخرها، وليس فيها شيء من الموقوف لأن الموقوف لا يسمى في اصطلاحهم سنة ويسمى حديثا.

ومن كتب السنن زيادة على ما تقدم من السنن الأربعة المشهورة:

  1. سنن الإمام الشافعي، رواية أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، ثم رواية أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي في مجلد.
  2. وسنن النسائي الكبرى ومنها لخص الصغرى تاركا لما تكلم في إسناده بالتعليل. وإذا أطلق أهل الحديث أن النسائي روى حديثا فإنما يعنون في السنن الصغرى وهي المجتبى لا في هذه.
  3. وسنن أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد التميمي السمرقندي الدارمي نسبة إلى دارم بن مالك بطن كبير من تميم المتوفى بمرو سنة خمس وخمسين ومائتين وله أسانيد عالية وثلاثيات وثلاثياته أكثر من ثلاثيات البخاري.
  4. وسنن الإمام الحافظ الكبير الشهير شيخ السنة أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى البيهقي نسبة إلى بيهق قرى مجتمعة بنواحي نيسابور على عشرين فرسخا - منها الخسروجردي الشافعي المتوفى بنيسابور سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وحمل تابوته إلى بيهق ودفن بها بخسروجرد وهي من قراها – الصغرى وهي في مجلدين والكبرى ويقال لها كتاب السنن الكبير وهي في عشر مجلدات وهما على ترتيب مختصر المزني، لم يصنف في الإسلام مثلهما والكبرى مستوعبة لأكثر أحاديث الأحكام وعليها حاشية للشيخ علاء الدين قاضي القضاة عز الدين علي بن فخر الدين عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان المارديني الحنفي المعروف بابن التركماني المتوفى سنة خمسين وسبعمائة سماها الجوهر النقي في الرد على البيهقي في سفر كبير أكثرها اعتراضات عليه ومناقشات له ومباحثات معه. وقد لخصها زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي وتأتي وفاته وسماه ترصيع الجوهر النقي ورتبه على ترتيب حروف المعجم وصل فيه إلى حرف الميم. وللبيهقي كتب كثيرة قيل إنها نحو الألف وقد التزم في جميعها أنه لا يخرج فيها حديثا يعلمه موضوعا ككتاب الاعتقاد ودلائل النبوة وشعب الإيمان ومناقب الشافعي والدعوات الكبير، وهذه قال التاج السبكي: أقسم ما لواحد منها نظير، وكتاب الأسماء والصفات قال التاج أيضا فيه: لا أعرف له نظيرا، وكتاب الخلافيات قال التاج: لم يسبق إلى نوعه ولم يصنف مثله، وكتاب معرفة السنن والآثار أي معرفة الشافعي بها قال التاج: لا يستغني عنه فقيه شافعي، وكتاب المدخل إلى السنن الكبرى وكتاب البعث والنشور وغير ذلك.
  5. ومن كتب السنن أيضا سنن أبي الوليد ويقال أبي خالد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرومي الأموي مولاهم المكي صاحب التصانيف الذي يقال إنه أول من صنف الكتب في الإسلام المتوفى سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين ومائة ووهم ابن المديني في قوله سنة تسع وأربعين ومائة.
  6. وسنن أبي عثمان سعيد بن منصور بن شعبة المرزي ويقال الطالقاني ثم البلخي ثم الخراساني المتوفى بمكة وبها صنف السنن سنة سبع وعشرين ومائتين وهي من مظان المعضل والمنقطع والمرسل كمؤلفات ابن أبي الدنيا.
  7. وسنن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز البصري الكشي نسبة إلى كَشّ بفتح الكاف وتشديد الشين المعجمة قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على جبل وربما قيل له الكجي قيل نسبة إلى الكج وهو بالفارسية الجص لأنه كان وهو يبني دارا بالبصرة يقول: هاتو الكج وأكثر من ذكره فلقب الكجي توفي ببغداد ثم حمل إلى البصرة سنة اثنين وتسعين ومائتين.
  8. وسنن الدارقطني جمع فيها غرائب السنن وأكثر فيها من رواية الأحاديث الضعيفة والمنكرة بل والموضوعة.
  9. وسنن أبي جعفر محمد بن الصباح الدولابي مولدا الرازي ثم البغدادي البزار الثقة الحافظ المتوفى بالكرخ سنة سبع وعشرين ومائتين.
  10. وسنن أبي قرة موسى بن طارق اليماني الزبيدي بفتح الزاي نسبة إلى زبيد المدينة المشهورة باليمن القاضي من رجال النسائي، يروي عن موسى ابن عقبة وابن جريج وطائفة وعنه أحمد وغيره وفي التقريب: أنه ثقة يقرب من التاسعة ولم يذكر له وفاة.
  11. وسنن أبي بكر أحمد بن محمد بن هاني الطائي أو الكلبي أو الخراساني البغدادي الإسكاف صاحب الإمام أحمد المعروف بالأثرم أحد الأعلام الفقيه الحافظ المتوفى سنة ثلاث وسبعين ومائتين وهي من الكتب النفيسة تدل على إمامته وسعة حفظه.
  12. وسنن أبي علي الحسن بن علي بن محمد الهزلي الخلال نسبة إلى الخل الحلواني بضم الحاء نسبة إلى مدينة حلوان آخر العراق نزيل مكة الحافظ الثقة ذي التصانيف المتوفى سنة اثنين وأربعين ومائتين.
  13. وسنن أبي عمرو سهل ابن أبي سهل زنجلة بوزن حنظلة العقدي بمعجمة بعد المهملة الرازي الخياط الأشتر الحافظ المتوفى في حدود الأربعين ومائتين.
  14. وسنن أبي الحسين أحمد بن عبيد بن إسماعيل البصري الصفار الحافظ، قال الدارقطني: كان ثقة ثبتا صنف المسند وجوده. اهـ. ولم يذكر الذهبي وفاته إلا أنه ذكر أن سماع علي بن أحمد بن عبدان الشيرازي الأهوازي منه كان في سنة أحدى وأربعين وثلاثمائة وذكر أيضا أن سننه هذه هي التي يكثر أبو بكر البيهقي من التخريج منها في سننه.
  15. وسنن أبي بكر محمد بن يحيى الهمداني الشافعي المتوفى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. قال شيرويه: كأن سننه لم يسبق إلى مثلها.
  16. وسنن أبي بكر أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن الفرج بن لال ومعناه بالفارسية الأخرس الهمداني الشافعي المتوفى بنواحي عكا بالشام سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.
  17. وسنن أبي بكر أحمد بن سليمان بن الحسن بن إسرائيل النجاد البغدادي الحنبلي الحافظ المتوفى في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة [9] وكتابه في السنن كتاب كبير.
  18. وسنن أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل القاضي الأزدي البصري ثم البغدادي المالكي شيخ المالكية في عصره المتوفى فجأة سنة اثنين وثمانين ومائتين.
  19. وسنن أبي محمد يوسف بن يعقوب بن حماد بن زيد بن درهم القاضي الأزدي مولاهم البصري ثم البغدادي المتوفى سنة سبع وتسعين ومائتين.
  20. وسنن أبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي الشافعي الشهير باللالكائي الحافظ المتوفى بالدينور سنة ثمان عشرة وأربعمائة.

فهذه هي مشاهير كتب السنن وبعضها أشهر من بعض. وبإضافتها إلى السنن الأربعة السابقة تكمل كتب السنن خمسة وعشرين كتابا.

كتب السنة

ومنها كتب تعرف بكتب السنة؛ وهي الكتب الحاضة على اتباعها والعمل بها وترك ما حدث بعد الصدر الأول من البدع والأهواء منها:

1-5 كتاب السنة للإمام أحمد؛ ولأبي داود؛ ولأبي بكر الأثرم؛ ولعبد الله بن أحمد؛ ولأبي القاسم اللالكائي؛ وتقدمت وفياتهم.

6. ولأبي علي حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني الحافظ الثقة ابن عم الإمام أحمد وتلميذه المتوفى سنة ثلاث وسبعين ومائتين.

7. ولأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الحنبلي المعروف بالخلال مؤلف علم أحمد بن حنبل وجامعه ومرتبه المتوفى سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وهو في ثلاث مجلدات وله أيضا كتاب العلل وهو في عدة مجلدات وغيره من التصانيف.

8. ولأبي الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان بفتح المهملة والتحتية الأصبهاني الحياني نسبة إلى جده حيان المذكور الحافظ ذي التصانيف المتوفى سنة تسع وستين وثلاثمائة.

9. ولأبي بكر أحمد بن عمرو بن النبيل أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني البصري قاضي أصبهان المتوفى سنة سبع وثمانين ومائتين.

10. ولأبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي الواعظ المعروف بابن شاهين الحافظ الكبير صاحب التصانيف العجيبة التي بلغت ثلاثمائة وثلاثين مصنفا المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

11. ولأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطر اللخمي الشافعي الطبراني منسوب إلى طبرية الشام مسند الدنيا الحافظ المكثر صاحب التصانيف الكثيرة المتوفى سنة ستين وثلاثمائة عن مائة سنة وعشر أشهر.

12. ولأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي نسبة إلى أخوال جده أبي عبد الله بني عبد يا ليل الأصبهاني الحافظ الجوال ختام الرحالين وفرد المكثرين وصاحب التصانيف الكثيرة المتوفى سنة خمس أو ست وتسعين وثلاثمائة.

13-14 ومما هو في حيزها كتاب الرد على الجهمية لعثمان بن سعيد الدارمي؛ ولعبد الرحمن ابن أبي حاتم، وتأتي وفاتهما.

15. وكتاب الاستقامة في الرد على أهل البدع لأبي عاصم خُشيش بمعجمات مصغرا ابن أصرم النسائي الحافظ المتوفى سنة ثلاث وخمسين ومائتين.

16. والحجة على تارك المحجة لأبي الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود المقدسي الشافعي نزيل دمشق المتوفى بها سنة تسعين وأربعمائة وقبره معروف بباب الصغير تحت قبر معاوية والدعاء عنده مستجاب.

17. والإبانة عن أصول الديانة لأبي نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم السجزي بكسر السين نسبة إلى سجستان على غير قياس الوائلي البكري نسبة لبكر بن وائل نزيل الحرم ومصر الحافظ المتوفى بمكة سنة أربع وأربعين وأربعمائة قال الذهبي: هو صاحب الإبانة الكبرى في مسألة القرآن وهو كتاب طويل في معناه دال على إمامة الرجل وبصره بالرجال والطرق. اهـ.

المصنفات والجوامع

ومنها كتب مرتبة على الأبواب الفقهية مشتملة على السنن وما هو في حيزها أو له تعلق بها، بعضها يسمى مصنفا وبعضها جامعا وغير ذلك سوى ما تقدم منها:

  1. مصنف أبي سفيان وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي ورؤاس بطن من قيس عيلان الكوفي محدث العراق المتوفى في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومائة.
  2. ومصنف أبي سلمة حماد بن سلمة بن دينار الربعي مولاهم البصري البزاز المتوفى بعد عيد النحر سنة سبع وستين ومائة.
  3. ومصنف أبي الربيع سليمان بن داود العتكي الزهراني البصري نزيل بغداد المتوفى سنة أربع وثلاثين ومائتين.
  4. ومصنف أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل الكوفي العبسي مولاهم الحافظ المتوفى سنة خمس وثلاثين ومائتين وهو في مجلدين ضخمين جمع فيه الأحاديث على طريقة المحدثين بالأسانيد وفتاوى التابعين وأقوال الصحابة مرتبا على الكتب والأبواب على ترتيب الفقه.
  5. ومصنف أبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم الصنعاني المتوفى سنة إحدى عشرة ومائتين وهو أصغر من مصنف ابن أبي شيبة رتبه أيضا على الكتب والأبواب.
  6. ومصنف بقي بن مخلد بن يزيد القرطبي الحافظ وتأتي وفاته ذكر فيه فتاوى الصحابة والتابعين فمن بعدهم قال ابن حزم: أربى فيه على مصنف ابن أبي شيبة وعلى مصنف عبد الرزاق وعلى مصنف سعيد بن منصور اهـ.
  7. وجامع عبد الرزاق سوى المصنف وهو كتاب شهير وجامع كبير خرج أكثر أحاديثه الشيخان والأربعة.
  8. وجامع أبي عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري نسبة إلى ثور أبي قبيلة من مضر الكوفي شيخ الإسلام وسيد الحافظ المتوفى بالبصرة سنة ستين أو إحدى وستين ومائة.
  9. وجامع أبي محمد سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي مولاهم الكوفي ثم المكي المتوفى بها سنة ثمان وتسعين ومائة وله أيضا التفسير.
  10. وجامع أبي عروة معمر بن راشد الأزدي مولاهم البصري نزيل اليمن المتوفى سنة ثلاث أو أربع وخمسين ومائة.
  11. وجامع أبي بكر أحمد بن محمد الخلال الحنبلي وهو كبير جدا.
  12. والجامع الكبير والصغير كلاهما للإمام البخاري.
  13. وجامع مسلم بن الحجاج.
  14. وجامع الأحكام في معرفة الحلال والحرام للشيخ الأكبر محي الدين بن عربي الحاتمي قدس سره وتأتي وفاته وهو مرتب على الأبواب كلها بالأحاديث المسندة.
    والجامع عندهم ما يوجد فيه من الحديث جميع الأنواع المحتاج إليها من العقائد والأحكام والرقاق وآداب الأكل والشرب والسفر والمقام وما يتعلق بالتفسير والتاريخ والسير والفتن والمناقب والمثالب وغير ذلك.
  15. وكتاب الآثار لمحمد بن الحسن الشيباني بفتح الشين المعجمة نسبة إلى بني شيبان قبيلة مولاهم الكوفي صاحب أبي حنيفة واحد رواة الموطأ المتوفى سنة تسع وثمانين ومائة وهو مرتب على الأبواب الفقهية في مجلدة لطيفة.
  16. وكتاب الأم للإمام الشافعي رضي الله عنه من رواية الربيع بن سليمان المرادي عنه في سبع مجلدات.
  17. وشرح السنة لركن الدين ومحي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود بن محمد المعروف بالفراء نسبة لعمل الفراء وبيعها وهي جمع فرو جلود تدبغ وتخاط وتلبس البغوي نسبة على غير قياس إلى بغشور ويقال بغ بلدة من بلاد خراسان بين مرو وهرات الفقيه الشافعي المحدث المفسر صاحب المصنفات المبارك له فيها لقصده الصالح المتعبد الناسك الرباني المتوفى بمرو في شوال سنة ست عشر وخمسمائة.
  18. وكتاب الشريعة في السنة لأبي بكر محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي الآجري نسبة إلى قرية من قرى بغداد يقال لها أجر الفقيه الشافعي المحدث صاحب كتاب الأربعين حديثا وهي المشهورة به وغيرها من المصنفات الصالح العابد المتوفى بمكة سنة ستين وثلاثمائة.
  19. وتهذيب الآثار لأبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري ثم الآملي نسبة إلى آمل بلد بطبرستان والطبري نسبة إلى صدر طبرستان المتوفى ببغداد على الصحيح سنة عشر وثلاثمائة وهو من عجائب كتبه ابتدأ فيه بما رواه أبو بكر الصديق ما صح عنه بسنده وتكلم على كل حديث بعلله وطرقه وما فيه من الفقه والسنن واختلاف العلماء وحججهم وما فيه من المعاني والغريب فتم منه مسند العشرة وأهل البيت والموالي ومن مسند ابن عباس قطعة كبيرة ومات قبل تمامه.
  20. وشرح معاني الآثار لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك الأزدي نسبة إلى الأزد قبيلة كبيرة مشهورة من قبائل اليمن الطحاوي بفتح المهملتين منسوب إلى طحا قرية بصعيد مصر، قاله ابن الأثير وقال السيوطي: ليس هو منها وإنما هو من طحطوط بقربها فكره أن يقال الطحطوطي، المصري الحنفي العلامة الإمام الحافظ ابن أخت المزني المتوفى بمصر ودفن بالقرافة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وهو كتاب جليل مرتب على الكتب والأبواب ذكر فيه الآثار المأثورة عن رسول الله ﷺ في الأحكام التي يتوهم أن بعضها ينقض بعضا وبين ناسخها من منسوخها ومقيدها من مطلقها وما يجب به العمل منها وما لا في مجلدين وقد شرحه بدر الدين العيني وأفرد رجاله وسمى شرحه: مباني الأخبار في شرح معاني الآثار.
  21. وكتاب معاني الأخبار وهو المسمى: ببحر الفوائد لأبي بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي البخاري وتأتي وفاته.
  22. وكتاب معرفة السنن والآثار لأبي سليمان حمد بفتح المهملة وإسكان الميم ابن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي نسبة إلى جده خطاب المذكور ويقال إنه من نسل زيد بن الخطاب أخي عمر بن الخطاب وسماه بعضهم أحمد وهو غلط، الفقيه الحافظ المشهور المتوفى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وهو صاحب معالم السنن وغيرها من التصانيف.

كتب مفردة في أبواب مخصوصة

ومنها كتب مفردة في أبواب مخصوصة:

1. ككتاب التصديق بالنظر لله للآجري.

2. وتثبيت الرؤيا لله لأبي نعيم الأصبهاني.

3. والإخلاص لأبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس المعروف بابن أبي الدنيا الأموي مولاهم البغدادي الحافظ صاحب التصانيف المشهورة المفيدة المتوفى سنة إحدى وثمانين ومائتين؛

4. ولأبي الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن أبي الحسين علي بن محمد بن علي بن الجوزي قيل له ذلك لجوزة كانت في دارهم لم يكن بواسط سواها وقيل إنه منسوب إلى فرضة الجوز موضع مشهور ومن قال إلى الجوز ببيع أو غيره لم يحرر، القرشي التيمي البكري الصديقي البغدادي الحنبلي الواعظ صاحب التصانيف السائرة في الفنون التي بلغ مجموعها مائتين ونيفا وخمسين كما ذكره سبطه المتوفى ببغداد سنة سبع وتسعين وخمسمائة.

5-7 والإيمان لأحمد؛ ولأبي بكر بن أبي شيبة؛ ولأبي الفرج أو أبي الحسن عبد الرحمن بن عمر بن يزيد بن كثير الزهري الأصبهاني الحافظ المتوفى سنة خمسين أو ست وأربعين ومائتين وهو الملقب برسته بوزن غرفه، ولغيرهم.

8-9 والتوحيد وإثبات الصفات لأبي بكر بن خزيمة في أجزاء ولأبي عبد الله بن منده وهو محمد بن إسحاق الأصفهاني المتقدم ولغيرهما.

10-11 وكتاب الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد للبيهقي والأسماء والصفات له أيضا.

12. وذم الكلام لأبي إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن مت الأنصاري الهروي المعروف بشيخ الإسلام المتوفى سنة إحدى وثمانين وأربعمائة وهو صاحب كتاب منازل السائرين.

13. والطهور لأبي عبيد القاسم بن سلام بتشديد اللام، كان أبوه عبدا روميا لرجل من أهل هراة، البغدادي اللغوي الشافعي الحافظ المتوفى بمكة وقيل بالمدينة سنة اثنين أو ثلاث أو أربع وعشرين ومائتين؛

14. ولأبي بكر عبد الله ابن أبي داود السجستاني صاحب السنن الأزدي الحافظ ابن الحافظ المتوفى سنة ست عشرة وثلاثمائة.

15. والانتفاع بجلود السباع للإمام مسلم بن الحجاج.

16. وفضل السواك لأبي نعيم الأصفهاني.

17. وخصائل السواك لأبي الخير أحمد بن إسماعيل الطالقاني ثم القزويني الحاكمي وسيأتي وفاته وهو مختصر مشتمل على اثني عشر فصلا.

18. والصلاة لأبي نعيم الفضل بن دكين الكوفي التيمي مولاهم الملائي الأحوال الحافظ المتوفى سنة ثمان عشرة أو تسع عشرة ومائتين وهو من كبار شيوخ البخاري؛

19. ولأبي عبد الله محمد بن نصر المروزي الشافعي أحد أئمة الفقهاء ذي التصانيف الجليلة المتوفى بسمرقند سنة أربع وتسعين ومائتين ولغيرهما.

20-21 والأذان لأبي الشيخ ابن حيان والمواقيت له أيضا.

21. والنية لابن أبي الدنيا.

22-23 والقراءة خلف الإمام للبخاري ورفع اليدين في الصلاة له أيضا.

24. والبسملة لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي المالكي ولغيره.

25. وصفة الصلاة لأبي حاتم بن حبان قال في كتاب التقاسيم له في أربع ركعات يصليها الإنسان ستمائة سنة عن النبي ﷺ أخرجناها بفصولها في كتاب صفة الصلاة اهـ.

26. والقنوت لأبي القاسم بن منده

27. وسجدات القرآن لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن بشير الحربي البغدادي الشافعي المتوفى ببغداد سنة خمس وثمانين ومائتين وله مصنفات كثيرة.

28. وقيام الليل لمحمد بن نصر.

29-31 والتهجد لابن أبي الدنيا والعيدين له أيضا؛ ولأبي بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي نسبة إلى بلد بالترك يقال لها فرياب المتوفى ببغداد سنة إحدى وثلاثمائة.

32. وصلاة الضحى لأبي عبد الله الحاكم وغيره.

33. والجنائز لأبي حفص بن شاهين.

34. واتباع الأموات لإبراهيم الحربي.

35-36 والعزاء لابن أبي الدنيا والمحتضرين له أيضا.

37. وحياة الأنبياء للبيهقي.

38. والزكاة لأبي محمد يوسف بن يعقوب القاضي.

39-41 والأموال لأبي عبيد ولأبي الشيخ ولأبي أحمد حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله النسائي الأزدي المعروف بابن زنجويه وهو لقب أبيه المتوفى سنة ثمان وأربعين وقيل سنة إحدى وخمسين ومائتين وكتابه كالمستخرج على كتاب أبي عبيد وقد شاركه في بعض شيوخه وزاد عليه زيادات.

42-43 والصيام لجعفر بن محمد الفريابي وليوسف القاضي.

44. والصوم والاعتكاف لأبي بكر بن أبي عاصم.

45. وصدقة الفطر لجعفر الفريابي.

46-48 والمناسك لإبراهيم الحربي ولأبي القاسم الطبراني ولأبي بكر ابن أبى عاصم.

49. والأضاحي لابن أبي الدنيا.

50. والضحايا والعقيقة لأبي الشيخ.

51. والرمي لابن أبي الدنيا.

52. والسبق والرمي لأبي الشيخ.

53-54 والأيمان والنذور لأبي عبيد القاسم بن سلام ولأبي بكر ابن أبي عاصم.

55. والمرض والكفارات لابن أبي الدنيا.

56-58 والجهاد لبهاء الدين أبي محمد قاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين المعروف بابن عساكر الحافظ ابن الحافظ المتوفى بدمشق سنة ستمائة وهو ولد أبي القاسم بن عساكر صاحب تاريخ دمشق الشهير وكتابه هذا في مجلدين غير أنه أطال بكثرة أسانيده وطرقه إلى نحو خمسه عند الاختصار؛ ولأبي بكر بن أبي عاصم؛ ولأبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي الحنظلي مولى بني حنظلة التميمي من تابع التابعين الحافظ أحد الأعلام المتوفى بهيت وهي مدينة على الفرات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومائة وهو أول من صنف في الجهاد ولغيرهم.

59-61 والنكاح لجعفر الفريابي ولأبي الشيخ ابن حيان ولأبي عبيد القاسم بن سلام.

62. وعشرة النساء لأبي القاسم الطبراني.

63. والإكراه لمحمد بن الحسن الشيباني.

64. والبيوع لأبي بكر الأثرم.

65. والقضاة والشهود لأبي سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش نسبة إلى من ينفش السقوف وغيرها الأصبهاني الخليلي الثقة المتوفى سنة أربع عشرة وأربعمائة.

66. والقضاء باليمين مع الشاهد للدارقطني.

67. والقطع والسرقة لأبي الشيخ ابن حيان.

68. والولاء والعتق وأم الولد والمكاتب والمدبر عن الإمام أحمد تصنيف أبي بكر الأثرم.

69. والفرائض والوصايا لأبي الشيخ ابن حيان.

70. والاستئذان لعبد الله بن المبارك.

71-74 والأشربة للإمام أحمد وللبخاري ولأبي بكر ابن أبي عاصم؛ والأطعمة له أيضا ولغيره.

75-77 وإكرام الضيف لإبراهيم الحربي وبر الوالدين له أيضا ولأبي عبد الله البخاري.

78. والبر والصلة لعبد الله بن المبارك.

79. والأحداث لأبي عبيد القاسم بن سلام.

80. والملاحم لأبي داود.

81. والفتن لأبي الشيخ.

82. والفتن والملاحم لأبي عبد الله نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي نزيل مصر أول من جمع المسند المتوفى محبوسا بسامرا سنة ثمان وعشرين ومائتين.

83. وكتاب المهدي لأبي نعيم.

84. وأشراط الساعة لأبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي تقي الدين محدث الإسلام صاحب التصانيف نزيل مصر في آخر عمره المتوفى بها سنة ستمائة وله تسع وخمسون سنة ودفن بالقرافة.

85-88 والبعث والنشور لأبي بكر ابن أبي داود ولابن أبي الدنيا ولأبي بكر البيهقي وللضياء المقدسي.

إلى غير ذلك.

كتب مفردة في الآداب والأخلاق ونحو ذلك

ومنها كتب مفردة في الآداب والأخلاق والترغيب والترهيب والفضائل ونحو ذلك:

ككتاب ذم الغيبة وكتاب ذم الحسد وكتاب ذم الدنيا وكتاب ذم الغضب وكتاب ذم الملاهي وكتاب الصمت وكتاب مكايد الشيطان لأهل الإيمان وكتاب التقوى وكتاب صفة الجنة وكتاب صفة النار وكتاب التوبة وكتاب التفكر والاعتبار وكتاب البكاء وكتاب التوكل وكتاب اليقين وكتاب قرى الضيف وكتاب حسن الظن بالله وكتاب الصبر وكتاب من عاش بعد الموت وكتاب العقوبات وكتاب فضل الإخوان وكتاب الذكر وكتاب قصر الأمل وكتاب الأهوال وكتاب الجوع وكتاب السحاب وكتاب المطر وكتاب قضاء الحوائج وكتاب ذكر الموت وكتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكتاب اصطناع المعروف وكتاب إصلاح الدين وكتاب التواضع والخمول وكتاب محاسبة النفس وكتاب القناعة وكتاب الطواعين وكتاب العزلة وكتاب مجابي الدعوة وكتاب المنامات وكتاب المتمنين؛ الأربعون كتابا المذكورة كلها لابن أبي الدنيا.

وكتاب الشكر له ولأبي بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري الحافظ المتوفى بمدينة يافا من الشام سنة سبع وعشرين وثلاثمائة واعتلال القلوب للخرائطي ومساوي الأخلاق له أيضا ومكارم الأخلاق له وللطبراني وهو نحو جزئين ولأبي بكر بن لال وكتاب أخلاق النبي ﷺ لأبي الشيخ ابن حيان والتوبيخ له أيضا وذم الغيبة لإبراهيم الحربي.

والزهد لأحمد وهو أجود ما صنف فيه لكنه مرتب على الأسماء ولعبد الله بن المبارك وهو مرتب على الأبواب وفيه أحاديث واهية ولأبي السري هناد بن السري بن مصعب التميمي الدارمي الحافظ شيخ الكوفة الزاهد القدوة المتوفى سنة ثلاث وأربعين ومائتين وهو كتاب كبير وعندهم أيضا هناد بن السري الكوفي الصغير توفي بالكوفة سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ولأبي بكر البيهقي له كتاب الزهد الكبير والصغير والدعاء للطبراني وهو مجلد كبير ولابن أبي الدنيا.

ومن جملة الأذكار المروية فيه الأربعون الإدريسية المشهورة والدعوات لأبي العباس جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر المستغفري نسبة إلى المستغفر وهو جده المذكور النسفي خطيبها نسبة إلى نسف من بلاد ما وراء النهر المتوفى بها سنة اثنين وثلاثين وأربعمائة ومن تصانيفه أيضا فضائل القرآن والشمائل والدلائل ومعرفة الصحابة والأوائل والطب والمسلسلات وغير ذلك لكنه يروي الموضوعات من غير تبيين كفعل غير واحد من المحدثين ولأبي بكر البيهقي له كتاب الدعوات الكبير.

وكتاب الذكر والدعاء لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري العلامة الحافظ فقيه العراق الكوفي صاحب أبي حنيفة قال ابن معين: ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثا ولا أثبت منه وهو صاحب حديث وسنة توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة.

وكتاب العقل أي فضائله لأبي سليمان داود بن المحبر كمعظم ابن قحذم الثقفي البكراوي البصري نزيل بغداد المتوفى سنة ست ومائتين، قال الدارقطني: فيه متروك وقال الذهبي: حديثه في فضل قزوين موضوع وهو في ابن ماجة ولقد شان كتابه به وقال في التقريب: أكثر كتاب العقل الذي صنفه موضوعات. اهـ.

وكتاب الريحان والراح لأبي الحسين أحمد بن زكريا بن فارس الرازي الفقيه المالكي الإمام في علوم شتى خصوصا اللغة فلذا يقال له اللغوي صاحب المصنفات المتوفى سنة تسعين وقيل خمس وسبعين وثلاثمائة والمجتنى لأبي بكر محمد بن الحسن المعروف بابن دريد الأزدي البصري اللغوي المتوفى في شعبان سنة عشرين أو إحدى وعشرين وثلاثمائة اشتمل على أخبار وألفاظ وأشعار ومعاني وحكم وأحاديث بأسانيد.

والنجوم لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الشافعي الحافظ الشهير صاحب التصانيف المنتشرة المتوفى ببغداد سنة ثلاث وستين وأربعمائة ودفن بباب حرب إلى جنب قبر بشر الحافي ومن العجيب أن الخطيب هذا كان حافظ المشرق وابن عبد البر حافظ المغرب وتوفيا في سنة واحدة وكتاب البخلاء له أيضا والفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا ولغيره أيضا والعظمة لأبي الشيخ ذكر فيه عظمة الله تعالى وعجائب الملكوت العلوية وأخبار النوادر في مجلد ضخم والأدب وهو الأخذ بمكارم الأخلاق واستعمال ما يحمد قولا وفعلا لأبي الشيخ ابن حيان ولأبي بكر البيهقي ضمنه ما روي في البر والصلة ومكارم الأخلاق والآداب والكفارات وهو في مجلد وأدب النفوس لأبي بكر الآجري والتفرد والعزلة له أيضا.

والأدب المفرد أي الذي أفرد بالتأليف احترازا عن كتاب الأدب الذي هو من جملة الجامع الصحيح للبخاري يشتمل على أحاديث زائدة عما في الصحيح وفيه قليل من الآثار الموقوفة وهو كثير الفائدة وذكر الأمير أنه كتاب ضخم نحو عشرة أجزاء والذي رأيناه فيه مجلدة لطيفة مشتملة على نحو من مائة وعشرين ورقة وخلق أفعال العباد له أيضا.

والمجالسة وجواهر العلم لأبي بكر أحمد بن مروان بن محمد الدينوري نسبة إلى دينور بلد بين الموصل وأذربيجان القاضي المالكي نزيل مصر المتوفى بها سنة ثمان وتسعين ومائتين وله أربع وثمانون سنة جمع فيه علوما كثيرة من التفسير وعظمة الله والأحاديث والآثار وغير ذلك في ستة وعشرين جزءا في مجلد وانتخبه بعضهم وسماه نخبة الموانسة من كتاب المجالسة وله أيضا كتاب فضائل مالك وغيره.

والفتوة وأدب الصحبة كلاهما لأبي عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي بضم ففتح نسبة إلى جد له اسمه سليم الأزدي النيسابوري الحافظ المحدث الورع الزاهد الصوفي شيخ الصوفية وعالمهم بخراسان وصاحب التصانيف نحو المائة والكرامات الثقة ولا عبرة بقول القطان: كان يضع للصوفية، المتوفى سنة ثنتي عشرة وأربعمائة.

والأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام ولابن أحمد الحسن بي عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن زيد بن حكيم اللغوي العسكري نسبة إلى عسكر مكرم بصيغة اسم مفعول أكرم وهي مدينة من كور الأهواز نسبت إلى مكرم الباهلي لكونه أول من اختطها المتوفى سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة.

ولتلميذه وسميه وبلديه أبي هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري المتوفى على ما ذكره في مواضع من كشف الظنون سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وفي بغية الوعاة عن ياقوت أنه كان حيا في شعبان من السنة المذكورة.

ولأبي الحسن علي بن سعيد بن عبد الله العسكري، عسكر سامرا، نزيل الري الحافظ المتوفى سنة خمس وقيل سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وكتابه الأمثال جمع فيه ألف حديث مشتملة على ألف مثل عن النبي ﷺ وهكذا فعل أيضا أبو أحمد العسكري في أمثاله؛ ولأبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الفارسي الرام هرمزي نسبة إلى رام هرمز [10] مدينة مشهورة بنواحي خوزستان القاضي الحافظ عاش إلى قريب الستين وثلاثمائة بمدينة رام هرمز وهو أيضا مؤلف كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي في علوم الحديث.

والأمثال والأوائل لأبي عروبة الحسين بن محمد بن مودود بن حماد السلمي الحراني الحافظ المتوفى سنة ثمان عشرة وثلاثمائة والأوائل لأبي بكر ابن أبي شيبة ولأبي القاسم الطبراني.

والطب النبوي لأبي نعيم ولأبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط الدينوري المعروف بابن السني نسبة إلى السنة ضد البدعة صاحب النسائي الشافعي الحافظ المتوفى سنة ثلاث أو أربع وستين وثلاثمائة والطب والأمراض لابن أبي عاصم.

والعلم لأبي خيثمة زهير بن حرب بن شداد الحربي النسائي البغدادي نزيلها الحافظ المتوفى سنة أربع وثلاثين ومائتين روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث ولابن عبد البر النمري وهو المسمى بجامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله.

وفضل العلم لأبي نعيم الأصبهاني ولأبي العباس أحمد بن علي بن الحرث الموهبي بكسر الهاء نسبة إلى موهب كمجلس قال في التيسير: بطن من المعافر أنظره في حديث رحم الله امرأ أصلح من لسانه ولم أقف الآن على وفاته واقتضاء العلم العمل لأبي بكر الخطيب وشرف أصحاب الحديث والرحلة في طلب الحديث كلاهما له أيضا.

والإنتصار لأصحاب الحديث لأبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني المتوفى سنة تسع وثمانين وأربعمائة.

ونوادر الأصول في أحاديث الرسول وهي ثلاثمائة أصل إلا تسعة في نحو ثلاثة أسفار لأبي عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن بشر الملقب بالحكيم الترمذي المؤذن الصوفي أحد الأوتاد الأربعة وصاحب التصانيف المتوفى مقتولا ببلخ، قيل سنة خمس وتسعين ومائتين، وفي اللسان للحافظ: أنه عاش إلى حدود العشرين وثلاثمائة لأن ابن الأنباري ذكر أنه سمع منه سنة ثمان عشرة وثلاثمائة قال الحافظ: وعاش نحوا من تسعين سنة اه وله مختصر على قدر ثلثه وهو مطبوع.

وقربان المتقين في أن الصلاة قرة عين العابدين لأبي نعيم الأصفهاني.

والترغيب والترهيب لأبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي القرشي التيمي الطلحي الأصفهاني الملقب بقوام الدين الحافظ الكبير الذي يضرب به المثل في الصلاح المتوفى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة وفيه أحاديث موضوعة ولأبي حفص بن شاهين ولغيرهما وفضائل الأعمال لحميد بن زنجويه وقال الذهبي: هو مصنف كتاب الأموال وكتاب الترغيب والترهيب وثواب الأعمال لأبي الشيخ بن حيان.

وثواب المصاب بالولد لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين المعروف بابن عساكر الدمشقي الشافعي خاتمة الجهابذة الحفاظ وصاحب التصانيف الجليلة التي منها تاريخ دمشق المتوفى بها سنة إحدى وسبعين وخمسمائة وعمل اليوم والليلة للنسائي ولابن السني ولأبي نعيم الأصبهاني ولغيرهم وأخبار الثقلاء لأبي محمد الخلال الحلواني وهو رسالة على طريقة المحدثين.

وشعب الإيمان لأبي بكر البيهقي في نحو ستة أسفار ولأبي عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي نسبة إلى جده هذا البخاري الجرجاني نسبة إلى جرجان لكونه ولد بها الشافعي العلامة البارع رئيس أهل الحديث بما وراء النهر القاضي أحد أصحاب الوجوه وأذكياء زمانه وفرسان النظر المتوفى سنة ثلاث وأربعمائة سماها منهاج الدين في نحو ثلاث مجلدات وقد اختصرها أبو محمد عبد الجليل بن موسي القصري وغيره.

وفضائل القرآن للشافعي وهو أول من صنف في فضائله ولابن أبي داود ولأبي عبيد القاسم بن سلام ولأبي ذر الهروي ولجعفر بن محمد الفريابي ولأبي العباس جعفر بن محمد المستغفري ولأبي عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى المعروف بابن الضريس بالتصغير البجلي الرازي الحافظ المتوفى بالري سنة أربع وتسعين ومائتين ولغيرهم وثواب القرآن لابن أبي شيبة.

وفضائل الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني ولأبي بكر بن أبي عاصم وهو المسمى بكتاب الآحاد والمثاني ولأبي الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الطرابلسي الحافظ الرحالة الثقة محدث الشام المتوفى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة قال ابن منده: كتبت عنه بطرابلس ألف جزء ولأبي المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس الأندلسي القرطبي قاضي الجماعة بها المتوفى سنة اثنتين وأربعمائة في مائة جزء ولغير واحد ومنهاج أهل الإصابة في محبة الصحابة لأبي الفرج بن الجوزي.

والموافقة بين أهل البيت والصحابة وما رواه كل فريق في حق الآخر لأبي سعد إسماعيل بن علي بن الحسين بن زنجويه الرازي البصري المعروف بالسمان الحافظ الكبير المتقن شيخ العدلية أي المعتزلة وعالمهم ومحدثهم المتوفى في شعبان سنة خمس وأربعين وأربعمائة وهو القائل: من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام؛ وكتاب الذرية الطاهرة المطهرة لأبي بشر محمد بن أحمد الدولابي الحافظ المشهور وسيأتي وفضائل الخلفاء الأربعة لأبي نعيم الأصبهاني ولغيره وفضائل الأنصار لأبي داود وخصائص علي للنسائي في جزء لطيف.

والدرة الثمينة في فضائل المدينة لمحب الدين أبي عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن المعروف بابن النجار البغدادي الحافظ المشهور المتوفى ببغداد سنة ثلاث وأربعين وستمائة وله أيضا كتاب نزهة الورى في ذكر أم القرى وروضة الأولياء في مسجد إيلياء.

وأخبار المدينة لأبي عبد الله الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت القرشي الأسدي المدني القاضي المتوفى سنة ست وخمسين ومائتين ولأبي زيد عمر بن شبة واسمه زيد وشبة لقبه ابن عبيدة بن زيد النميري نسبة إلى نمير بن عامر بن صعصعة قبيلة كبيرة البصري الأخباري نزيل مصر وصاحب تاريخ البصرة وغيره المتوفى بسر من رأى سنة اثنتين وقيل ثلاث وستين ومائتين.

وفضائل المدينة وكذا مكة كلاهما لأبي سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي نسبة إلى الجند بفتحتين بطن من المعافر وبلدة باليمن الشعبي المتوفى في حدود سنة ثلاثمائة وفضائل بيت المقدس لأبي بكر أو أبي الفتح محمد بن أحمد الواسطي ولم أعرف الآن وفاته ولغيره أيضا وفضائل المدينة وفضائل مكة وفضائل المسجد الأقصى وهو المسمى جامع المستقصى في فضائل المسجد الأقصى الثلاثة لأبي القاسم بن عساكر الدمشقي.

إلى غير ذلك مما لا يكاد يحصى.

المسانيد

ومنها كتب ليست على الأبواب ولكنها على المسانيد جمع مسند، وهي الكتب التي موضوعها جعل حديث كل صحابي على حدة صحيحا كان أو حسنا أو ضعيفا مرتبين على حروف الهجاء في أسماء الصحابة كما فعله غير واحد وهو أسهل تناولا أو على القبائل أو السابقة في الإسلام أو الشرافة النسبية أو غير ذلك وقد يقتصر في بعضها على أحاديث صحابي واحد كمسند أبي بكر أو أحاديث جماعة منهم كمسند الأربعة أو العشرة أو طائفة مخصوصة جمعها وصف واحد كمسند المقلين ومسند الصحابة الذين نزلوا مصر إلى غير ذلك والمسانيد كثيرة جدا:

منها مسند أحمد وهو أعلاها وهو المراد عند الإطلاق وإذا أريد غيره قيد وقد تقدم.

ومنها مسند البخاري الكبير والمسند الكبير على الرجال لمسلم بن الحجاج.

ومسند أبي داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي نسبة إلى الطيالسة التي تجعل على العمائم القرشي مولى آل الزبير الفارسي الأصل البصري الحافظ الثقة المتوفى بالبصرة سنة ثلاث أو أربع ومائتين قيل: وهو أول مسند صنف، ورد بأن هذا صحيح لو كان هو الجامع له لتقدمه لكن الجامع له غيره وهو بعض حفاظ خراسان جمع فيه ما رواه يونس بن حبيب عنه خاصة وله من الأحاديث التي لم تدخل هذا المسند قدره أو أكثر وقد قيل إنه كان يحفظ أربعين ألف حديث.

ومسند نعيم بن حماد المروزي.

ومسند أبي إسحاق إبراهيم بن نصر المطوعي مفيد نيسابور المتوفى شهيدا سنة عشر وقيل سنة ثلاث عشرة ومائتين.

ومسند أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي المصري المعروف بأسد السنة المتوفى سنة اثني عشرة ومائتين.

ومسند أبي محمد عبيد الله بن موسى ابن أبي المختار باذام العبسي الكوفي المتوفى سنة ثلاث عشرة ومائتين.

ومسند يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني الكوفي المتوفى سنة ثمان وعشرين ومائتين.

ومسند أبي الحسن مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري المتوفى سنة ثمان وعشرين ومائتين وهو في مجلد لطيف وله آخر قدره ثلاث مرات وفيه كثير من الموقوف والمقطوع.

وقد قال الدارقطني: أول من صنف مسندا وتتبعه نعيم بن حماد، قال الخطيب: وقد صنف أسد بن موسى مسندا وهو أكبر منه سنا وأقدم مساعا فيحتمل أن يكون نعيم سبقه في حداثته، وقال الحاكم: أول من صنف المسند على تراجم الرجال في الإسلام عبيد الله بن موسى العبسي وأبو داود الطيالسي، وقال ابن عدي: يقال إن يحيى بن عبد الحميد الحماني أول من صنف المسند بالكوفة وأول من صنف المسند بالبصرة مسدد وأول من صنف المسند بمصر أسد السنة وهو قبلهما وأقدم موتا اهـ. وقال العقيلي عن علي بن عبد العزيز سمعت يحيى الحماني يقول: لا تسمعوا كلام أهل الكوفة في فإنهم يحسدونني لأني أول من جمع المسند.

ومسند أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي البغدادي نزيلها.

ومسند أبي جعفر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان الجعفي مولاهم الحافظ الحجة البخاري المعروف بالمسندي بفتح النون لاعتنائه بالأحاديث المسندة المتوفى سنة تسع وعشرين ومائتين.

ومسند أبي جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي المعروف بمطين بوزن مكرم لأنه كان وهو صغير يلعب مع الصبيان في الماء فيطينون ظهره فقال له أبو نعيم الفضل بن دكين: يا مطين لم لا تحضر مجلس العلم فلقب بذلك وهذا هو مطين الكبير وهو المتوفى سنة سبع وتسعين ومائتين قال أبو بكر بن دارم: كتبت عنه مائة ألف حديث.

ومسند أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد الجوهري الطبري ثم البغدادي الحافظ المتوفى سنة أربع أو سبع أو تسع وأربعين ومائتين خرج فيه مسند أبي بكر الصديق في نيف وعشرين جزءا.

ومسند أبي يعقوب إسحاق بن بهلول التنوخي الأنباري المتوفى بالأنبار سنة اثنتين وخمسين ومائتين وهو مسند كبير.

ومسند أبي الحسن علي بن الحسن الذهلي الأفطس النيسابوري محدثها كان حيا سنة إحدى وخمسين ومائتين.

ومسند أبي الحسن محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد [11] الكندي مولاهم الطوسي نسبة إلى طوس العالم الرباني أحد الحفاظ الثقاة والأولياء الأبدال المتوفى سنة اثنين وأربعين ومائتين قيل إنه صلى عليه ألف ألف إنسان.

ومسند أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي مولاهم الرازي منسوب إلى الري بزيادة الزاي مدينة مشهورة من أمهات البلاد الحافظ الثقة المتوفى سنة أربع وستين ومائتين ومسند أبي مسعود أحمد بن الفرات بن خالد الضبي الرازي صاحب الجزء المشهور ويأتي.

ومسند أبي ياسر عمار بن رجاء التغلبي الأستراباذي العابد الزاهد الحافظ المتوفى بجرجان سنة سبع وستين ومائتين وقبره يزار.

ومسند أبي بكر أحمد بن منصور بن سيار البغدادي الرمادي الحافظ الثقة الشهير المتوفى سنة خمس وستين ومائتين.

ومسند أبي سعيد عثمان بن سعيد بن خالد السجستاني الدارمي الإمام الحافظ الحجة محدث هراة المتوفى سنة ثمانين ومائتين وهو مسند كبير.

ومسند أبي الحسن علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور البغوي الحافظ الصدوق شيخ الحرم المتوفى سنة ست وثمانين ومائتين.

ومسند أبي عبد الرحمن تميم بن محمد بن معاوية الطوسي الحافظ الثقة المتوفى بعد التسعين ومائتين قال الحاكم فيه: محدث ثقة كثير الحديث والرحلة والتصنيف جمع المسند الكبير ورأيته عند جماعة من أشياخنا اهـ.

ومسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن مطر المعروف بابن راهويه التميمي الحنظلي المروزي نسبة إلى مرو بلدة معروفة وزيدت الزاي في النسب للفرق بينه وبين المروي ثياب مشهورة النيسابوري نزيلها وعالمها المتوفى بها سنة ثمان وثلاثين ومائتين وسئل: لم قيل له ابن راهويه؟ فقال: إن أبي ولد في الطريق فقالت المراوزة راهويه يعني أنه ولد في الطريق. أملى المسند والتفسير من حفظه وما كان يحدث إلا من حفظه وكان يحفظ سبعين ألف حديث عن ظهر قلب ومسنده هذا في ست مجلدات.

ومسند الحافظ أبي بكر الإسماعيلي وهو مسند كبير جدا في نحو مائة مجلد.

ومسند أبي جعفر أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي نزيل بغداد الحافظ المتوفى سنة أربع وأربعين ومائتين.

ومسند أبي محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة داهر التميمي البغدادي الحافظ المتوفى يوم عرفة سنة اثنين وثمانين ومائتين ومسند أبي بكر ابن أبي عاصم وهو مسند كبير نحو خمسين ألف حديث ومسند أبي بكر بن محمد بن أبي شيبة.

ومسند أخيه أبي الحسن عثمان بن محمد ابن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل الكوفي العبسي مولاهم الحافظ المتوفى سنة تسع وثلاثين ومائتين.

ومسند أبي عبد الله محمد بن يحيى ابن أبي عمر العدني الداراوردي نزيل مكة ويقال إن أبا عمر كنية أبيه يحيى المتوفى سنة ثلاث وأربعين ومائتين وفي التذكرة: أنه حج سبعا وسبعين حجة وعمر دهرا.

ومسند أبي محمد عبد بدون إضافة ويسمى عبد الحميد كما جزم به ابن حبان وغير واحد ابن حميد بن نصر الكسي - بكسر أوله وتشديد السين المهملة نسبة إلى كس مدينة تقارب سمرقند وقال ابن ماكولا: كسره العراقيون، وغيرهم يقوله بفتح الكاف وربما صحفه بعضهم فقاله بالشين المعجمة وهو خطأ اه والذي قال إنه بالشين المعجمة أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وزعم أنه منسوب إلى كش قرية ممن قرى جرجان على جبل قال: وإذا عرب كتب بالسين - الثقة الحافظ المتوفى سنة تسع وأربعين ومائتين وله مسندان كبير وصغير وهو المسمى بالمنتخب وهو القدر المسموع لإبراهيم بن خريم الشاشي منه وهو الموجود في أيدي الناس في مجلد لطيف وهو خال عن مسانيد كثير من مشاهير الصحابة.

ومسند أبي بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي القرشي الأسدي المكي من كبار أصحاب ابن عيينة الحافظ الثقة المتوفى بمكة سنة تسع عشرة ومائتين وقيل بعدها وهو من مشايخ البخاري قال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عن الحميدي لا يعدوه إلى غيره وهو غير الحميدي الجامع بين الصحيحن، ومسنده أحد عشر جزءا.

ومسند أبي عبد الله محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم التركي الفريابي نزيل قيسارية من مدائن فلسطين المتوفى في أول سنة ثنتي عشرة ومائتين.

ومسند أبي جعفر أحمد بن سنان بن أسد بن حبان القطان الواسطي الحافظ المتوفى سنة تسع وقيل قبلها سنة ست أو ثمان وخمسين ومائتين وهو مخرج على الرجال.

ومسند إسماعيل بن إسحاق القاضي.

ومسند أبي علي الحسين بن داود المصيصي بكسر الميم وشد الصاد الأولى ويقال بفتح الميم وتخفيف الصاد نسبة إلى المصيصة مدينة وهو الملقب بسنيد كزبير الحافظ المحتسب صاحب التفسير المسند المشهور المتوفى سنة ست وعشرين ومائتين.

ومسند أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار البصري الحافظ الشهير المتوفى بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين وله مسندان الكبير المعلل وهو المسمى بالبحر الزاخر يبين فيه الصحيح من غيره قال العراقي: ولم يفعل ذلك إلا قليلا إلا أنه يتكلم في تفرد بعض رواة الحديث ومتابعة غيره عليه والصغير.

ومسند أبي عبد الله محمد بن نصر المروزي الشافعي الحافظ.

ومسند أبي عمرو أحمد بن حازم ابن أبي عزرة الغفاري الكوفي الحافظ المتوفى سنة ست وسبعين ومائتين.

ومسند أبي جعفر أحمد بن مهدي بن رستم الأصبهاني الحافظ الكبير الزاهد العابد المتوفى سنة إحدى وخمسين ومائتين.

ومسند أبي يعقوب إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج النيسابوري الحافظ المتوفى سنة إحدى وخمسين ومائتين.

ومسند أبي أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادي ثم الطرسوسي بفتح الطاء والراء نسبة إلى طرسوس مدينة مشهورة من بلاد الثغر بالشام الحافظ الكثير المتوفى بطرسوس سنة ثلاث وسبعين ومائتين.

ومسند أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي العبدي الحافظ المتوفى سنة اثنتين وخمسين ومائتين.

ومسند أبي عبد الله محمد بن الحسين الكوفي محدثها المتوفى سنة سبع وسبعين ومائتين.

ومسند أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني الحافظ الثقة نزيل مصر المتوفى بصعيدها سنة ثمان وخمسين ومائتين.

ومسند أبي يوسف يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور السدوسي مولاهم البصري نزيل بغداد المالكي الحافظ المتوفى سنة اثنتين وستين ومائتين، قال الذهبي: هو صاحب المسند الكبير الذي ما صنف مسند أحسن منه ولكنه ما أتمه اه قيل: ولم يتمم مسند معلل قط وقد ظهر من مسند يعقوب هذا مسند العشرة وابن مسعود وعمار والعباس وعتبة بن غزوان وبعض الموالي ويقال إن مسند علي منه في خمس مجلدات وقيل: أن نسخة مسند أبي هريرة منه شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء وشوهد أيضا منه بعض أجزاء من مسند ابن عمر يذكر فيه الأحاديث بأسانيدها وعللها ولو تم لكان في مائتي مجلد.

ومسند أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الطوسي محدثها العنبري المتوفى قبل التسعين ومائتين ومنهم من قال سنة ثمانين ومائتين وهو في مائتي جزء وبضعة عشر جزءا.

ومسند أبي علي الحسين بن محمد بن زياد العبدي النيسابوري القباني بفتح القاف وتشديد الباء الموحدة المتوفى سنة تسع وثمانين ومائتين.

ومسند أبي بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي الحافظ الحجة القاضي أحد أوعية العلم وثقات المحدثين المتوفى في منتصف ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين ومائتين قال الذهبي في التذكرة: له تصانيف مفيدة ومسانيد اهـ.

ومسند أبي عبد الله محمد بن هشام بن شبيب بن أبي خيرة بكسر المعجمة وفتح التحتانية السدوسي البصري ثم المصري الثقة المصنف المتوفى سنة إحدى وخمسين ومائتين.

ومسند أبي إسحاق إبراهيم بن معقل بن الحجاج النسفي قاضي نسف وعالمها المتوفى سنة خمس وتسعين ومائتين وهو مسند كبير.

ومسند أبي يحيى عبد الرحمن بن محمد الرازي الحافظ وله أيضا التفسير المتوفى سنة إحدى وتسعين ومائتين.

ومسند أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف الرازي الحافظ المتوفى سنة إحدى وثلاثمائة وهو أزيد من مائة جزء.

ومسند أبي محمد عبد الله بن محمد بن ناجية البربري ثم البغدادي المتوفى في هذه السنة [ 301 ] أيضا وهو في مائة واثنين وثلاثين جزءا.

ومسند أبي العباس الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء الشيباني النسائي البالوزي نسبة إلى بالوز قرية من قرى نسا على ثلاث فراسخ منها محدث خراسان وإمام عصره في الحديث من غير مدافع المتوفى ببالوز سنة ثلاث وثلاثمائة وقبره بها يزار وله مسانيد ثلاثة.

ومسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن نصر النيسابوري المعروف بالبشتي بالشين المعجمة نسبة إلى بشت بضم الباء بلد بنواحي نيسابور، ذكره ياقوت في معجمه ولم يذكر له وفاة، وقال الذهبي: ما أدري متى توفي إلا أنه بقي إلى سنة ثلاث وثلاثمائة.

ومسند أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي الحافظ المشهور الثقة المتوفى بالموصل سنة سبع وثلاثمائة وقد زاد على المائة وعمر وتفرد ورحل الناس إليه وله مسندان صغير وكبير وفيه قال إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمي الحافظ: قرأت المسانيد كمسند العدني ومسند ابن منيع وهي كالأنهار ومسند أبي يعلى كالبحر فيكون مجمع الأنهار.

ومسند أبي العباس الوليد بن أبان بن توبة الأصبهاني الحافظ الثقة صاحب التفسير أيضا المتوفى سنة عشر وثلاثمائة وهو مسند كبير.

ومسند أبي بكر محمد بن هارون الروياني نسبة إلى رويان مدينة بنواحي طبرستان خرج منها جماعة من العلماء الإمام الحافظ المشهور المتوفى سنة سبع وثلاثمائة وهو مسند مشهور، قال فيه ابن حجر إنه ليس دون السنن في الرتبة.

ومسند أبي سعد بسكون العين على ما هو الصواب فيه عبد الرحمن بن الحسن الأصبهاني الأصل النيسابوري وهو أيضا صاحب كتاب شرف المصطفى الحافظ المتوفى في هذه السنة أيضا [ 307 ] ذكره الذهبي في تاريخه بوصف الحافظ وأغفله في طبقات الحفاظ.

ومسند أبي عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل البلخي محدث بلخ وعالمها الحافظ الكبير صاحب التاريخ والأبواب أيضا المتوفى سنة ست عشرة وثلاثمائة.

ومسند أبي جعفر الطحاوي.

ومسند أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن أدريس بن المنذر بن داود بن مهران التميمي الحنظلي قيل نسبة إلى درب حنظلة بالري الرازي حافظ الري وابن حافظها بحر العلم وأحد الأبدال المتوفى سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وهو في ألف جزء.

ومسند أبي سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي نسبة إلى شاش مدينة وراء نهر سيحون من ثغور الترك خرج منها جماعة من العلماء وهو محدث ما وراء النهر توفي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وهو مسند كبير.

ومسند أبي الحسن علي بن حمشاد العدل النيسابوري الحافظ الكبير صاحب التصانيف المتوفى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وهو في أربعمائة جزء.

ومسند أبي الحسين أحمد بن عبيد بن إسماعيل البصري الصفار الحافظ الثقة المتوفى بعد الأربعين وثلاثمائة قال الدارقطني: صنف المسند وجوّده.

ومسند أبي محمد دعلج بوزن جعفر ابن أحمد بن دعلج البغدادي محدثها السجزي من أوعية العلم وبحور الرواية المتوفى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وهو مسند كبير.

ومسند أبي علي الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن عيسى بن ما سرجس الماسرجسي النيسابوري وهو مسند معلل مهذب في ألف وثلاثمائة جزء ولو كتب بخطوط الوراقين لكان في أكثر من ثلاثة آلاف جزء وقد كان مسند أبي بكر الصديق بخطه إلى بضعة عشر جزءا بعلله وشواهده فكتبه النساخ في نيف وستين جزءا وقد قيل إنه لم يصنف في الإسلام مسند أكبر منه.

ومسند أبي إسحاق إبراهيم بن نصر الرازي المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة في نيف وثلاثين جزءا.

ومسند أبي الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جميع كزبير الغساني الصيداوي مسند الشام ومحدثه الجوال الحافظ المتوفى سنة اثنتين وأربعمائة.

ومسند محب الدين أبي عبد الله محمد بن محمود بن النجار البغدادي وهو المسمى بالقمر المنير في المسند الكبير ذكر فيه كل صحابي وما له من الحديث ومسند أبي حفص عمر بن أحمد البغدادي المعروف بابن شاهين في ألف وستمائة جزء.

فهذه اثنتان وثمانون مسندا بمسند أحمد وبما لبعضهم من مسندين أو ثلاثة. والمسانيد كثيرة سوى ما ذكرناه.

مسانيد أخرى

وقد يطلق المسند عندهم على كتاب مرتب على الأبواب أو الحروف أو الكلمات لا على الصحابة لكون أحاديثه مسندة ومرفوعة أو أسندت ورفعت إلى النبي ﷺ؛ كصحيح البخاري فإنه يسمى بالمسند الصحيح؛ وكذا صحيح مسلم؛ وكسنن الدارمي فإنها تسمى مسند الدارمي على ما فيها من الأحاديث المرسلة والمنقطعة والمعضلة على أن له مسندا على الصحابة؛

وكمسند أبي عبد الرحمن بقي بوزن علي بن مخلد الأندلسي القرطبي الحافظ شيخ الإسلام صاحب التفسير أيضا وغيره المتوفى سنة ست وسبعين ومائتين قال ابن حزم: روي فيه عن ألف وثلاثمائة صحابي ونيف ورتبه على أبواب الفقه فهو مسند ومصنف ليس لأحد مثله اهـ.

وكمسند أبي العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران السراج بشد الراء نسبة إلى عمل السروج الثقفي مولاهم النيسابوري محدث خراسان ومسندها الحافظ الثقة الصالح المتوفى سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة فإنه مرتب على الأبواب ولم يوجد منه إلا الطهارة وما معها في أربعة عشر جزءا.

وكمسند كتاب الفردوس لأبي منصور شهردار بن شيرويه الديلمي الهمداني المتوفى سنة ثمان وخمسين وخمسمائة يتصل نسبه بالضحاك بن فيروز الديلمي الصحابي.

وكتاب الفردوس لوالده المحدث المؤرخ سيد حفاظ زمانه أبي شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فنا خسرو الديلمي الهمداني مؤرخ همدان المتوفى سنة تسع وخمسمائة، أورد فيه عشرة آلاف حديث من الأحاديث القصار مرتبة على نحو من عشرين حرفا من حروف المعجم من غير ذكر إسناد في مجلد أو مجلدين وسماه: فردوس الأحكام بمأثور الخطاب المخرج على كتاب الشهاب، أي شهاب الأحكام للقضاعي، وأسند أحاديثه ولد المذكور في أربع مجلدات خرج سند كل حديث تحته وسماه: إبانة الشبه في معرفة كيفية الوقوف على ما في كتاب الفردوس من علامة الحروف. واختصره الحافظ ابن حجر وسماه: تسديد القوس في مختصر مسند الفردوس.

وكمسند كتاب الشهاب في المواعظ والآداب وهو عشرة أجزاء في مجلد واحد لشهاب الدين أبي عبد الله محمد بن سلامه بن جعفر بن علي القضاعي نسبة إلى قضاعة شعب من معد بن عدنان، ويقال هو من حمير وهو الأكثر والأصح، قاضي مصر الفقيه المحدث الشافعي ذي التصانيف المتوفى بمصر سنة أربع وخمسين وأربعمائة أسند فيه أحاديث كتاب الشهاب المذكور وهو كتاب لطيف له جمع فيه أحاديث قصيرة من أحاديث الرسول ﷺ وهي ألف حديث ومائتان في الحكم والوصايا محذوفة الأسانيد مرتبة على الكلمات من غير تقيد بحرف ورتبه على الحروف الشيخ عبد الرؤوف المناوي الشافعي وتأتي وفاته. وأضاف إلى ذلك بيان المخرجين في مجلد سماه: إسعاف الطلاب بترتيب الشهاب والله أعلم.

كتب التفسير

ومنها كتب في التفسير ذكرت فيها أحاديث وآثار بأسانيدها:

كتفسير عبد الرحمن بن أبي حاتم. وهو في أربع مجلدات عامته آثار مسندة.

وإسحاق بن راهويه؛ وأبي بكر بن أبي شيبة؛ وأخيه عثمان بن أبي شيبة؛ وأبي عبد الله بن ماجة القزوين؛ وعبد بن حميد؛ وعبد الرزاق الصنعاني؛ ومحمد بن يوسف الفريابي؛ وأبي الشيخ ابن حيان؛ وأبي حفص بن شاهين، وهو في ألف جزء، ووجد بواسط في نحو من ثلاثين مجلدا.

وبقي بن مخلد. وقد قال ابن حزم: ما صنف في الإسلام مثل تفسيره أصلا لا تفسير محمد بن جرير ولا غيره.

وسنيد ابن داود.

وابن جرير الطبري؛ وقد قال النووي: أجمعت الأمة على أنه لم يصنف مثل تفسيره. وقال السيوطي: هو أجل التفاسير وأعظمها. وقال أبو حامد الأسفراييني: لو سافر أحد إلى الصين في تحصيله لم يكن كثيرا.

وأبي بكر بن مردويه. وأبي القاسم الأصبهاني. وله التفسير الكبير في ثلاثين مجلدا. وتفاسير آخر. وهؤلاء كلهم تقدمت وفياتهم.

وأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري نزيل مكة، صاحب التصانيف التي لم يصنف مثلها ككتاب الأشراف وهو كتاب كبير وكتاب المبسوط وهو أكبر منه وكتاب الإجماع وهو صغير، المتوفى بمكة سنة تسع أو عشر أو ست عشرة أو ثمان عشرة وثلاثمائة وكان مجتهدا لا يقلد أحدا.

وأبي بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون النقاش، نسبة إلى من ينقش السقوف والحيطان كان في مبدأ أمره يتعاطى هذه الصنعة فعرف بها، الموصلي الأصل البغدادي المولد والمنشأ المتوفى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وتفسيره هذا هو المسمى بشفاء الصدور وفيه موضوعات كثيرة. قال أبو القاسم اللالكائي: تفسير النقاش إشقاء الصدور ليس بشفاء الصدور، قال الذهبي: يعني مما فيه من الموضوعات، وقال البرقاني: كل حديث النقاش مناكير ليس في تفسيره حديث صحيح. انظر الميزان للذهبي وتاريخ ابن خلكان.

وأبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي الأصل البغدادي الحافظ الكبير مسند العالم المتوفى سنة سبع عشرة وثلاثمائة وهو متقدم على محي السنة البغوي بزمان ويعرف بالبغوي الكبير وتفسيره هو المسمى بمعالم التنزيل وقد يوجد فيه من المعاني والحكايات ما يحكم بضعفه أو وضعه.

وأبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، ويقال له الثعالبي وهو لقب لا نسب، النيسابوري المتوفى سنة سبع وعشرين وأربعمائة. قال ابن خلكان: كان أوحد زمانه في علم التفسير وصنف التفسير الكبير الذي فاق غيره من التفاسير وله كتاب العرائس في قصص الأنبياء وغير ذلك ا ه.

وأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري واحد عصره في التفسير المتوفى بنيسابور سنة ثمان وستين وأربعمائة وهو من تلاميذ أبي إسحاق الثعلبي لازمه وغيره وله التصانيف الثلاثة في التفسير البسيط والوسيط والوجيز وأسباب النزول وغيرها من الكتب ولم يكن له ولا لشيخه الثعلبي كبير بضاعة في الحديث بل في تفسيريهما وخصوصا الثعلبي أحاديث موضوعة وقصص باطلة.

وأبي يوسف عبد السلام بن محمد القزويني شيخ المعتزلة المتوفى ببغداد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة قال الذهبي: وتفسيره في أكثر من ثلاثمائة مجلد اهـ.

إلى غيرها من التفاسير الكثيرة.

كتب في المصاحف والقراآت

ومنها كتب في المصاحف والقراآت فيها أيضا أحاديث وأثار بأسانيد:

ككتاب المصاحف لابن أبي داود؛ ولأبي بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري نسبة إلى الأنبار بلدة قديمة على الفرات على عشرة فراسخ من بغداد النحوي المعدود في حفاظ الحديث ومصنف التصانيف الكثيرة المتوفى ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، حدث عنه أنه كان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا من تفاسير القرآن بأسانيدها وهو غير أبي البركات عبد الرحمن بن محمد الأنباري النحوي ذي التصانيف أيضا المتوفى سنة سبع وسبعين وخمسمائة وغلط من لم يفرق بينهما.

وكالمعجم في القراآت لأبي بكر النقاش.

وككتاب الوقف والابتداء لأبي بكر بن الأنباري؛ ولأبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحاس ويقال له الصفار نسبة إلى من يعمل النحاس أو الصفر أي الأواني النحاسية أو الصفرية النحوي الحافظ المصري ذي التصانيف الكثيرة المتوفى غريقا في النيل فلم يوقف له على خبر بعد ذلك سنة ثمان أو سبع وثلاثين وثلاثمائة وله في ذلك كتابان كبير وصغير إلى غير ذلك.

كتب الناسخ والمنسوخ

ومنها كتب في الناسخ والمنسوخ من القرآن أو الحديث بأسانيد أيضا:

فمن الأول وهو القرآن، كتاب الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد القاسم بن سلام؛ ولأبي بكر بن الأنباري؛ ولأبي جعفر بن النحاس ولغيرهم.

ومن الثاني وهو الحديث، كتاب الناسخ والمنسوخ لأحمد بن حنبل؛ ولأبي داود صاحب السنن؛ ولأبي بكر الأثرم؛ ولأبي الشيخ بن حيان؛ ولأبي حفص بن شاهين؛ ولأبي الفرج بن الجوزي، وله أيضا تجريد الأحاديث المنسوخة وهو مختصر جدا؛ ولأبي بكر زين الدين محمد بن أبي عثمان موسى بن عثمان بن موسى بن عثمان بن حازم الحازمي نسبة إلى جده حازم المذكور الهمداني الحافظ المتقن الشافعي المتوفى ببغداد سنة أربع وثمانين وخمسمائة وكتابه هذا هو المسمى كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الأخبار في مجلد إلى غير ذلك.

كتب الأحاديث القدسية

ومنها كتب في الأحاديث القدسية الإلهية الربانية وهي: المسندة إلى الله تعالى بأن جعلت من كلامه سبحانه ولم يقصد إلى الإعجاز بها:

كالأربعين الإلهية لأبي الحسن علي بن المفضل المقدسي ويأتي.

وكتاب مشكاة الأنوار في ما روي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار لإمام المحققين وصدر الأولياء العارفين محي الدين أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي المرسي نسبة إلى مرسية من بلاد الأندلس لكونه ولد بها ثم المكي ثم الدمشقي المتوفى بها سنة ثمان وثلاثين وستمائة، ضمنه الأحاديث القدسية المروية عن الله تعالى بأسانيده فجاءت مائة حديث وحديثا واحدا إلالهية.

وللشيخ عبد الرؤوف المناوي وتأتي وفاته الاتحافات السنية بالأحاديث القدسية ذكر فيه ما وقف عليه من الأحاديث القدسية المروية عن خير البرية مرتبا له على حروف المعجم في مجلد لطيف لكن بغير إسناد.

كتب في الأحاديث المسلسلة

ومنها كتب في الأحاديث المسلسلة: وهي التي تتابع رجال إسنادها على صفة أو حالة.

كالمسلسل بالأولية لأبي طاهر عماد الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سِلَفة، بكسر السين وفتح اللام لقب لجد جده إبراهيم وقيل لجده أحمد وهو لفظ أعجمي معناه بالعربية ثلاث شفاه لأن شفته الواحدة كانت مشقوقة فصارت مثل شفتين غير الأخرى الأصلية والأصل فيه سلبة بالباء فأبدلت فاء، السلفي الأصبهاني الجرواني وجروان محلة بأصبهان الحافظ المتوفى فجأة بثغر الإسكندرية سنة ستة وسبعين وخمسمائة وله مائة وست سنين. قال الذهبي: ولا أعلم أحدا في الدنيا حدث نيفا وثمانين سنة سوى السلفي؛

وللحافظ الذهبي وهو المسمى بالعذب السلسل في الحديث المسلسل؛

ولتقي الدين بقية المجتهدين أبي الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام الأنصاري السبكي، وسبك قرية من قرى منوف ولد بها، المتوفى بجزيرة الفيل على شاطئ النيل سنة ست وخمسين وسبعمائة؛

ولأبي زرعة ولي الدين أحمد بن أبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي الأصل، نسبة إلى عراق العرب وهو القطر الأعم، الكردي الشافعي الحافظ ابن الحافظ المتوفى بالقاهرة سنة ستة وعشرين وثمانمائة.

وكمسلسلات أبي العباس جعفر بن محمد المستغفري؛

وأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسين بن شاذان البغدادي البزاز محدث بغداد المتوفى سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وهو والد مسند العراق أبي علي بن شاذان المتوفى سنة خمس وعشرين وأربعمائة؛

وأبي نعيم الأصبهاني؛

وأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى العثماني الديباجي محدث الإسكندرية المتوفى سنة اثنين وسبعين وخمسمائة؛

وأبي القاسم القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الأوسي الأنصاري القرطبي المعروف بابن الطيلسان حافظ الأندلس المتوفى بمالقة لنزوله بها بعد خروجه من قرطبة وقت أخذ الفرنج لها سنة اثنين وأربعين وستمائة وهي المسماة بالجواهر المفصلات في الأحاديث المسلسلات.

وأبي بكر جمال الدين محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف الأزدي المهلبي الأندلسي الغرناطي نزيل مكة المعروف بابن مسدي الحافظ المشهور المتوفى بمكة شهيدا مطعونا سنة ثلاث وستين وستمائة ودفن بالمعلاة ومن تأليفه المسند الغريب جمع فيه مذاهب العلماء المتقدمين والمتأخرين قال في نفح الطيب: وهو أشهر من نار على علم والأربعون المختارة في فضل الحج والزيارة.

وأبي الحسن علم الدين علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي الفقيه المفسر اللغوي النحوي الشافعي نزيل دمشق المتوفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة وهي المسماة بالجواهر المكللة في الأخبار المسلسلة.

وصلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي الدمشقي ثم المقدسي الحافظ الشافعي المتوفى ببيت المقدس سنة إحدى وستين وسبعمائة، ومن تآليفه جامع التحصيل في أحكام المراسيل واختصار جامع الأصول لابن الأثير الجزري.

ونجم الدين محمد المدعو عمر بن تقي الدين أبي الفضل محمد بن محمد بن فهد الهاشمي العلوي المكي المتوفى سنة خمس وثمانين وثمانمائة ومن تأليفه إتحاف الورى بأخبار أم القرى.

وشمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي الأصل، نسبة إلى سخا قرية من أعمال مصر على غير قياس، القاهري المولد الشافعي المتوفى بالمدينة المنورة سنة اثنين وتسعمائة وهي مائة مسلسل أفردها بالتصنيف مبينا شأنها.

وجلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي الشافعي المتوفى سنة إحدى عشرة وتسعمائة وهي المسلسلات الكبرى خمسة وثمانون حديثا وله أيضا جياد المسلسلات وقد قال: جمعت كتابا فيما وقع في سماعاتي من المسلسلات بأسانيدها، وجمع الناس في ذلك كثيرا.

وأبي عبد الله المسند المحدث الصوفي جمال الدين محمد بن أحمد بن سعيد المشتهر والده بعقيلة المكي الحنفي المتوفى بمكة سنة خمسين ومائة وألف وهي المسماة بالفوائد الجليلة في مسلسلات محمد بن أحمد عقيلة.

ولأبي الفيض محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الشهير بمرتضى الحسيني الواسطي الزبيدي ثم المصري الحنفي المتوفى بمصر سنة خمس ومائتين وألف التعليقة الجليلة على مسلسلات ابن عقيلة.

وأبي عبد الله شمس الدين محمد بن الطيب بن محمد بن محمد بن موسى الشركي الفاسي المالكي نزيل المدينة المنورة المحدث المسند اللغوي المتوفى بالمدينة سنة سبعين ومائة وألف ودفن عند قبر حليمة السعدية وهي أزيد من ثلاثمائة مسلسل جمعها في كتاب.

وأبي عبد الله محمد عابد بن أحمد علي بن يعقوب الأنصاري الخزرجي السندي ثم المدني المتوفى بها سنة سبع وخمسين ومائتين وألف وهي التي ضمنها فهرسه المسمى بحصر الشارد في أسانيد محمد عابد؛

إلى غير ذلك من مسلسلاتهم وهي كثيرة جدا. ومجموع الأحاديث المسلسلة يزيد على أربعمائة. وللشيخ مرتضي الإسعاف بالحديث المسلسل بالأشراف يعني حديث لا إله إلا الله حصني وله أيضا المرقاة العلية في شرح الحديث المسلسل بالأولية والله أعلم.

كتب المراسيل

ومنها كتب في المراسيل:

ككتاب المراسيل لأبي داود صاحب السنن في جزء لطيف مرتب على الأبواب؛ ولابن أبي حاتم وهو مرتب على الأبواب أيضا ومن أبوابه في أوله باب ما ذكر في الأسانيد المرسلة أنها لا تثبت بها الحجة؛ ولصلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي العلائي مجلد صغير الحجم سماه جامع التحصيل في أحكام المراسيل رتبه على ستة أبواب؛ ولبرهان الدين الحلبي حواشي عليه.

الأجزاء الحديثية

ومنها أجزاء حديثية، والجزء عندهم تأليف الأحاديث المروية عن رجل واحد من الصحابة أو من بعدهم. وقد يختارون من المطالب المذكورة في صفة الجامع مطلبا جزئيا يصنفون فيه مبسوطا وفوائد حديثية أيضا ووحدانيات وثنائيات إلى العشاريات وأربعونيات وثمانونيات والمائة والمائتان وما أشبه ذلك. وهي كثيرة جدا فمن الأجزاء الحديثية:

جزء الحسن بن سفيان الشيباني النسائي صاحب المسند.

وكتاب الواحدان بضم الواو وغيرهما والمراد بالوحدان من لم يرو عنه إلا راو واحد من الصحابة أو التابعين فمن بعدهم وقد صنف في ذلك أيضا الإمام مسلم وغيره وهو غير من لم يرو إلا حديثا واحدا الذي ألف فيه البخاري لكن تأليفه خاص بالصحابة.

وجزء أبي عاصم الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني مولاهم البصري المعروف بالنبيل الحافظ شيخ الأئمة الحفاظ المتوفى سنة ثنتي عشرة ومائتين.

وجزء أبي علي الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي البغدادي المعمر المتوفى سنة سبع وخمسين ومائتين وقد جاوز المائة.

وجزء أبي مسعود أحمد بن الفرات بن خالد الضبي الرازي نزيل أصبهان ومحدثها وصاحب التصانيف الحافظ الثقة المتوفى سنة ثمان وخمسين ومائتين قال الذهبي: وجزؤه من أعلى ما يسمع اليوم اه وقد نقل عنه أنه قال: كتبت عن ألف وسبعمائة شيخ وكتبت ألف ألف حديث وخمسمائة فعملت من ذلك في تأليفي خمسمائة ألف حديث.

وجزء أبي العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن قسيم بن ملاس النميري الدمشقي المحدث المتوفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.

وجزء أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي الثقة شيخ البخاري المتوفى سنة خمس عشرة ومائتين وهو من الأجزاء العالية الشهيرة.

وجزء أبي الحسن أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن ترتال [12] التميم البغدادي المتوفى بمصر سنة ثمان وأربعمائة وله إحدى وتسعون سنة رواه عنه أبو الحسن علي بن فاضل بن سعد الله الصوري ثم المصري وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال المصري.

وجزء أبي عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد السلمي النيسابوري الزاهد العابد شيخ الصوفية المتوفى [13] سنة خمس أو ست وستين وثلاثمائة وهو جد أبي عبد الرحمن السلمي ومن رجال الرسالة القشيرية.

وجزء الأستاذ أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن علي القطان الطبري المقري الشافعي صاحب التصانيف المجاور بمكة المتوفى بها سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ذكر فيه ما رواه أبو حنيفة عن الصحابة ومن تصانيفه الجامع الكبير في القراآت اشتمل على ألف وخمسمائة وخمسين رواية.

وجزء أبي علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح الصفار المتوفى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وجزء أبي أحمد محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم الغطريفي مصنف الصحيح على البخاري وهو من حديث القاضي أبي بكر الطبري.

وجزء رشيد الدين أبي الحسين يحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج القرشي الأموي النابلسي ثم المصري العطار المالكي الحافظ المتوفى سنة ثنتين وستين وستمائة وفيه ثمانية أحاديث.

وجزء أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، بكسر الموحدة وإسكان المعجمة، السكري البغدادي المعدل الثقة أحد شيوخ البيهقي المتوفى سنة خمس عشرة وأربعمائة عن سبع وثمانين سنة.

وجزء أبي طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم الأسدي البالسي المعروف بابن فيل، بالفاء على لفظ الحيوان المعروف خلافا لمن صحفه بالقاف، أحد من روى عن إبراهيم بن سعيد الجوهري الحافظ المتقدم صاحب المسند.

وجزء لوين محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي، وصاحبه كما قاله الذهبي في التذكرة: هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان الأبهري المتوفى بأصبهان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.

وجزء أبي بكر أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف السدوسي ويعرف بالمنجوفي نسبة إلى جده المذكور وهو من مشايخ البخاري في الصحيح المتوفى سنة اثنتين وخمسين ومائتين.

وجزء أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني.

وجزء أبي يعلى الخليل.

وجزء أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي جمعه من حديث أيوب السختياني.

وجزء أبي القاسم البغوي وجزء أبي بكر بن شاذان البغدادي البزاز.

وجزء أبي سعيد محمد بن علي النقاش.

وجزء أبي العباس الأصم.

وجزء أبي بكر محمد بن الحسن النقاش وهو في فضل صلاة التراويح.

وجزء القناعة لأبي العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ثم البغدادي المتوفى بها قبل الثلاثمائة بسنة وقيل بسنتين وكان كبير الشان يعد من الأبدال وهو من رجال الرسالة القشيرية.

والجزء المعروف بمنتقى سبعة أجزاء لأبي طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص بضم الميم وفتح المعجمة وكسر اللام الثقيلة الذهبي البغدادي مسند بغداد الحافظ المشهور المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.

وجزء صلاة التسبيح لأبي بكر الخطيب البغدادي؛ وجزء من حدث ونسي له أيضا؛ ولأبي الحسن الدارقطني.

وجزء أبي عبد الله محمد بن مخلد بن حفص الدوري العطار الحافظ المتوفى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وهو جزء لطيف مشتمل على نحو من تسعين حديثا.

وجزء البطاقة من إملاء أبي القاسم حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني المصري الحافظ المتوفى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة رواه عنه أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني المصري الصواف المتوفى سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ذكره في حسن المحاضرة.

وجزء من روى هو وأبوه وجده للحافظ أبي زكرياء يحيى بن الحافظ أبي عمرو عبد الوهاب بن الحافظ أبي عبد الله محمد بن المحدث أبي يعقوب إسحاق بن الحافظ أبي عبد الله محمد بن الحافظ أبي زكريا يحيى بن منده وهو إبراهيم بن الوليد ومنده لقب له العبدي مولاهم الأصبهاني أحد الحفاظ المشهورين وأصحاب الحديث المبرزين المتوفى بأصبهان يوم النحر سنة إحدى عشرة وخمسمائة وله جزء آخر في آخر الصحابة موتا وبيتهم بيت علم وحديث وفضل وقد قال بعضهم إنه بديء بيحيى وختم بيحيى.

وجزء فضل سورة الإخلاص لأبي نعيم الأصبهاني؛ ولأبي علي الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الخلال.

وجزء أبي بكر محمد بن السري بن عثمان التمار، لحق الحسن بن عرفة وحدث عنه الدارقطني وغيره وهو معروف برواية المناكير والموضوعات، ذكره الذهبي في الميزان ولم يذكر له وفاة.

والأجزاء الثقفيات وهي عشرة أجزاء لأبي عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي الأصبهاني الحافظ المتوفى سنة تسع وثمانين وأربعمائة.

والأجزاء الجعديات وهي اثنا عشر جزءا من جمع أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي لحديث شيخ بغداد أبي الحسن علي بن الجعد بن عبيد الهاشمي مولاهم الجوهري المتوفى سنة وثلاثين مائتين عن شيوخه مع تراجمهم وتراجم شيوخهم.

والأجزاء الخلعيات وهي عشرون جزءا للقاضي أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين بن محمد الشافعي المعروف بالخلعي بكسر ففتح لأنه كان يبيع الخلع لأولاد الملوك بمصر الموصلي الأصل المصري الدار والوفاة الفقيه الصالح ذي الكرامات والتصانيف أعلى أهل مصر إسنادا المتوفى سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة وقبره بالقرافة يعرف بقبر قاضي الجن والأنس وبإجابة الدعاء عنده، جمعها له أبو نصر أحمد بن الحسين الشيرازي وخرجها عنه وسماها الخلعيات.

والأجزاء السلفيات وهي تزيد على مائة جزء لأبي طاهر أحمد بن محمد السلفي انتخبها من أصول ابن الشرف الأنماطي ومن أصول ابن الطيوري وغيرهما ومن مشيخته البغدادية وغيرها وله أيضا أجزاء حديثية سبعة تسمى بالسفينة الجرائدية الكبرى من روايته عن شيوخه وأجزاء آخر خمسة تسمى بالسفينة الجرائدية الصغرى من حديثه أيضا وله أيضا السفينة البغدادية والأجزاء الطيوريات من انتخابه من حديث أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الأزدي الصيرفي المعروف بابن الطيوري المكثر الثقة المتوفى ببغداد سنة خمسمائة وهي في مجلدين.

ومن الأجزاء الحديثية أيضا:

الأجزاء الغيلانيات وهي أحد عشر جزءا تخريج الدارقطني من حديث أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البغدادي الشافعي البزار الإمام الحجة المفيد المتوفى سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وهو القدر المسموع لأبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز المتوفى سنة أربعين وأربعمائة من أبي بكر المذكور وهي من أعلى الحديث وأحسنه.

والأجزاء القطيعيات وهي خمسة أجزاء لأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب البغدادي القطيعي بفتح القاف وكسر المهملة لسكناه قطيعة الرقيق ببغداد مسند العراق المتوفى سنة ثمان وستين وثلاثمائة، روى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل المسند والتاريخ والزهد والمسائل كلها لأبيه.

والأجزاء الكنجروديات وهي أيضا خمسة من تخريج أبي سعيد علي بن موسى النيسابوري الشهير بالسكري المتوفى في إيابه من الحج سنة خمس وستين وأربعمائة من حديث أبي سعيد محمد بن عبد الرحمن الكنجرودي وأخرى من تخريج أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي من حديثه أيضا.

والأجزاء المحامليات بفتح الميم الأولى وكسر الثانية هي ستة عشر جزءا من رواية البغداديين والأصبهانيين للقاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد الضبي نسبة إلى ضبة قبيلة كبيرة مشهورة البغدادي المحاملي نسبة إلى بيع المحامل التي يحمل الناس عليها في السفر شيخ بغداد ومحدثها الفاضل الصدوق المصنف الجامع المتوفى سنة ثلاثين وثلاثمائة بعد ما ولي قضاء الكوفة ستين سنة.

والأجزاء الوحشيات وهي خمسة من انتقاء أبي علي الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن جعفر البلخي الوحشي ووحش قرية من أعمال بلخ المتوفى سنة إحدى وسبعين وأربعمائة لأبي نعيم الأصبهاني الحافظ.

والأجزاء اليشكريات وهي أربعة أجزاء من إملاء أبي العباس أحمد بن محمد اليشكري والأجزاء المخلصيات من حديث أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص الذهبي.

والأجزاء الحديثية كثيرة جدا تنوف على الألف بكثير بل تبلغ عدة آلاف، بل نقل الذهبي في تذكرته عن أبي حازم عمر بن أحمد العبدوني الحافظ قال: كتبت بخطي عن عشرة من شيوخي عشرة آلاف جزء عن كل واحد ألف جزء. وقد ذكر طرفا منها في كشف الظنون مرتبا لها على حروف المعجم على ما فيه من التخليط والتحريف وكذا ذكر شيئا منها محب الدين الطبري في أول الرياض النضرة وابن سليمان المغربي في صلة الخلف بموصول السلف فراجعها.

كتب الفوائد

ومن الفوائد:

فوائد تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي ثم الدمشقي الحافظ ابن الحافظ المتوفى سنة أربع عشرة وأربعمائة وتوفي والده أبو الحسن محمد: سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وهي في ثلاثين جزءا.

وفوائد أبي بشر إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي الأصبهاني الملقب بسمويه الحافظ المتقن الطواف المتوفى سنة سبع وستين ومائتين وهي في ثمانية أجزاء قال الذهبي: ومن تأمل فوائده المروية علم اعتناءه بهذا الشأن اهـ.

وفوائد أبي عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده العبدي مولاهم الأصبهاني الحافظ الفاضل المتوفى بأصبهان سنة خمس وسبعين وأربعمائة.

وفوائد أبي بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني الخازن الشهير بابن المقريء بضم الميم وسكون القاف صاحب المعجم الكبير والأربعين حديثا ومسند أبي حنيفة أيضا المتوفى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وهي في ثمانية أجزاء.

وفوائد أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال الخزرجي الأنصاري القرطبي مؤلف كتاب الصلة الذي جعله ذيلا على تاريخ علماء الأندلس لأبي الوليد بن الفرضي وغير ذلك المتوفى بقرطبة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.

وفوائد أبي الحسين محمد بن علي بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله ويعرف بابن الغريق المتوفى ببغداد سنة خمس وستين وأربعمائة هو آخر من حدث عن الدارقطني وابن شاهين وغيرهما وفوائد العراقيين لأبي سعيد النقاش.

وفوائد أبي الحسين بن بشران.

وفوائد أبي بكر الشافعي.

وفوائد أبي الحسن الخلعي.

وفوائد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري، ممن سمع ابن خزيمة وغيره، سمع منه البرقاني والحاكم وابن أبي الفوارس وغيرهم، وتعرف بالمزكيات.

وفوائد أبي طاهر المخلص وهي من تخريج أبي الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل البغدادي المعروف بابن أبي الفواس المتوفى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ومن تخريج أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن علي بن البقال المتوفى سنة سبع وسبعين وأربعمائة.

وفوائد أبي بكر النجاد صاحب السنن.

وفوائد أبي محمد عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد العسكري نسبة إلى عسكر مكرم الأهوازي الجواليقي المعروف بعبدان صاحب التصانيف المتوفى في آخر سنة ست وثلاثمائة.

وكتب الفوائد الحديثية كثيرة أيضا وقد ذكر جملة منها في صلة الخلف فراجعه.

الوحدانيات والثنائيات

ومن الوحدانيات فما بعدها:

الوحدانيات لأبي حنيفة الإمام جمعها أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري المقري الشافعي في جزء لكن بأسانيد ضعيفة غير مقبولة، والمعتمد أنه لا رواية له عن أحد من الصحابة.

والثنائيات لمالك في الموطأ وهي أعلى ما عنده.

الثلاثيات

والثلاثيات.

للبخاري وهي اثنان وعشرون جمعها الحافظ ابن حجر وغيره وشرحها غير واحد وأطول أسانيده تسعة.

ولمسلم خارج صحيحه لأنها ليست على شرطه.

وللترمذي في جامعه وهي حديث واحد وهو حديث أنس: يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر.

ولابن ماجه وهي خمسة أحاديث بسند واحد عن أنس لكن من طريق جبارة بن المغلس الحماني الكوفي وهو ضعيف عن كثير بن سليم الضبي وهو ضعيف أيضا عن أنس رضي الله عنه.

وللدارمي في سننه وهي خمسة عشر حديثا.

وللشافعي في مسنده وغيره من حديثه وهي جملة أحاديث.

ولأحمد في مسنده وهي ثلاثمائة وسبعة وثلاثون حديثا على ما في عقود اللئالي في الأسانيد العوالي، وقيل ثلاثمائة وثلاثة ستون وهو ما جرى عليه الشيخ محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان النابلسي السفاريني نسبة إلى سفارين قرية من أعمال نابلس ولد بها الحنبلي مذهبا الأثري معتقدا القادري مشربا المتوفى بنابلس سنة ثمان وثمانين ومائة وألف في نفثات الصدر المكمد بشرح ثلاثيات المسند وهو في مجلد ضخم.

ولعبد بن حميد في مسنده وهي واحد وخمسون حديثا.

وللطبراني في معجمه الصغير وهي ثلاثة.

الرباعيات

والرباعيات للإمام الشافعي من تخريج أبي الحسن الدارقطني وهي الجزء الرابع والثامن من فوائد أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وهي جزء ضخم وقد تكون في جزئين.

ولأبي عبد الله البخاري وقد شرحها بعضهم وسماه درر الدراري في شرح رباعيات البخاري.

ولمسلم في صحيحه؛ وللنسائي في سننه وهي أعلا ما عندهما.

وللطبراني في معاجمه وهي على ما قال في صلة الخلف أربعة أحاديث.

وللترمذي في جامعه وهي مائة وسبعون حديثا.

وللبخاري حديثان من الرباعيات الملحقة بالثلاثيات.

ولأبي داود منها حديث واحد في السؤال عن الحوض.

وهي أن يروي تابعي عن تابعي عن الصحابي أو صحابي عن صحابي فيحسب التابعيان أو الصحابيان في درجة واحدة فهما اثنان في حكم الواحد فإذا كان معهم راو أخذ عنه المؤلف يقال فيه رباعي في حكم الثلاثي وهو أعلا ما عند أبي داود.

وعندهم أيضا رباعيات الصحابة لأبي محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي ويأتي.

ولأبي الحجاج شمس الدين يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي الحافظ محدث حلب ومسند الشام المتوفى سنة ثمان وأربعين وستمائة عن ثلاث وتسعين سنة وله أيضا ثمانيات لنفسه.

ورباعيات التابعين لأبي محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي؛ ولأبي المواهب محدث دمشق ومفيدها الحسن بن أبي العظائم هبة الله بن محفوظ بن صصرى بفتح الصادين المهملتين الربعي التغلبي الدمشقي الحافظ المتوفى سنة ست وثمانين وخمسمائة وله أيضا المعجم وفضائل الصحابة وفضائل بيت المقدس وعوالي ابن عيينة وغير ذلك.

الخماسيات

والخماسيات لمسند العراق في وقته أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البغدادي البزار المتوفى سنة سبعين وأربعمائة، أفردت أيضا من سنن الدارقطني.

السداسيات

والسداسيات لمسند الديار المصرية وأحد عدول الإسكندرية أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي يعرف بابن الخطاب المتوفى سنة خمس وعشرين وخمسمائة من تخريج أبي طاهر السلفي.

والسداسيات والخماسيات من مرويات أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي مسند نيسابور ومحدثها المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.

وعندهم أيضا سداسيات التابعين لأبي موسى محمد بن عمر بن أحمد بن عمر المديني الأصبهاني الحافظ صاحب المصنفات المتوفى بأصبهان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.

السباعيات

والسباعيات لأبي موسى المديني؛ ولأبي جعفر الصيدلاني؛ ولأبي القاسم بن عساكر، ولولده القاسم؛ ولأبي الفرج النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم بن الصيقل الحراني الحنبلي مسند الديار المصرية المتوفى سنة اثنين وسبعين وستمائة من تخريج السيد الشريف الحافظ عز الدين أحمد بن محمد الحسيني ولغيرهم.

الثمانيات

والثمانيات له أيضا وهي في أربعة أجزاء؛ وللرشيد أبي الحسين يحيي بن علي بن عبد الله العطار سماها تحفة المستفيد في الأحاديث الثمانية الأسانيد؛ وللضياء المقدسي، وغيرهم.

التساعيات

والتساعيات لرضي الدين إبراهيم بن محمد الطبري المكي المتوفى سنة اثنين وعشرين وسبعمائة.

ولقاضي القضاة عز الدين أبي عمر عبد العزيز بن قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الشافعي المصري المتوفى بمكة سنة سبع وستين وسبعمائة وهي الأربعون التي خرجها أبو جعفر محمد بن عبد اللطيف بن الكويك الربعي المتوفى سنة تسعين وسبعمائة.

ولأثير الدين أبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي الغرناطي النحوي اللغوي المقرىء المفسر صاحب الكتب المشهورة الشافعي المتوفى بمنزله بالقاهرة سنة خمس وأربعين وسبعمائة.

العشاريات

والعشاريات للترمذي وللنسائي وهي أنزل ما عندهما؛

ولبرهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي البعلي الأصل الدمشقي المنشأ ثم المصري الحافظ وتأتي وفاته.

وللزين العراقي.

ولتلميذهما الحافظ وقد أملى منها جملة وخرج منها أي العشاريات من مرويات شيخه التنوخي مائة وأربعين حديثا ومن مرويات شيخه العراقي ستين كمل بها الأربعين التي كان الشيخ خرجها لنفسه.

وللحافظ السخاوي.

ولجلال الدين السيوطي وله النادريات من العشاريات جمع فيه ما وقع له عشاريا وهو ثلاثة أحاديث وجدها في رحلته بنواحي دمياط قال فيه: وبعد فإن الإسناد العالي سنة محبوبة وللقرب من رسول الله ﷺ رتبة مطلوبة ولذلك اعتنى أهل الحديث بتخريج عواليهم وأعلاها وأرفعها في الدرجة وأسناها فخرجوا الثلاثيات ثم الرباعيات ثم الخماسيات ثم السداسيات ثم السباعيات ثم الثمانيات وكلها قبل السبعمائة سنة وخرجوا بعد السبعمائة سنة التساعيات والعشاريات، وممن خرجها قبل الثمانمائة سنة الزين العراقي وبعده جماعة منهم ابن حجر، قال: وكان أكثر ما يقع لي غالبا أحد عشر لكون زماني بعيدا وقد فحصت فوقع لي أحاديث يسيرة عشارية إلى آخر ما قال؛ وله أيضا جزء السلام من سيد الأنام، قال في كشف الظنون: جمع فيه ما وقع له عشاريا وهو ثلاثة وعشرون حديثا فرغ من جمعه في ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وتسعمائة اهـ.

وانظر شرح ألفية العراقي للسخاوي في الكلام على العالي والنازل.

الأربعونيات الحديثية

والأربعون لعبد الله بن المبارك الحنظلي وهو أول من صنف في الأربعينات؛ ولمحمد بن أسلم الطوسي وللحسن بن سفيان النسائي؛ ولأبي بكر الآجري وهي جزء لطيف في كراريس؛ ولأبي بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني المعروف بابن المقري؛ ولأبي بكر محمد بن عبد الله الجوزقي؛ ولأبي نعيم الأصبهاني؛ ولأبي عبد الرحمن السلمي؛ ولأبي بكر البيهقي؛ ولأبي الحسن الدارقطني؛ ولأبي عبد الله الحاكم؛ ولأبي طاهر السلفي؛ ولأبي القاسم بن عساكر وله أربعونات منها الأربعون الطوال والأربعون البلدانية والأربعون في الجهاد وهي التي سماها الاجتهاد في إقامة فرض الجهاد؛

ولأبي سعد بفتح فسكون أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الأنصاري الماليني نسبة إلى مالين قرى مجتمعة من أعمال هراة الهروي أحد الحفاظ المكثرين الرحالين وكبار الصوفية الزاهدين المتوفى بمصر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ومن تصانيفه أيضا كتاب المؤتلف والمختلف؛

ولأبي الفتوح محمد بن محمد بن علي بن محمد الطائي الهمذاني المتوفى سنة خمس وخمسين وخمسمائة سماها إرشاد السائرين إلى منازل المتقين من مسموعاته عن أربعين شيخا كل حديث عن واحد من الصحابة؛

ولأبي بكر تاج الإسلام محمد بن إسحاق البخاري الكلاباذي نسبة إلى كلاباذ محلة كبيرة من بخارى الحنفي المتوفى سنة ثمانين وثلاثمائة؛

ولأبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم الصابوني نسبة إلى الصابون النيسابوري مقدم أهل الحديث بخراسان الإمام في عدة علوم المتوفى سنة تسع أو سبع أو أربع وأربعين وأربعمائة.

ولأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي الصيف اليمني المكي الشافعي المتوفى بمكة في ذي الحجة سنة سبع أو ست وستمائة جمع أربعين حديثا عن أربعين شيخا من أربعين مدينة؛

ولأبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ وتأتي وفاته وهي في فضل سيدنا العباس؛

ولرضي الدين أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني الحاكم وتأتي وفاته أيضا وهي في فضل سيدنا عثمان وله أخرى في فضل سيدنا علي؛

ولأبي محمد عبد القاهر [14] بن عبد الله بن عبد الرحمن الرهاوي بضم الراء نسبة إلى الرها مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام وقبيلة من مذحج الحافظ الرحال الحنبلي محدث الجزيرة المتوفى بحران سنة اثنتي عشرة وستمائة وهي والأربعون المتباينة الأسانيد في مجلد كبير؛

ولأبي عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر بن عبد الغافر الفارسي والد أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي الحافظ.

ولتقي الدين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن الفاسي الشريف الحسن الحافظ نزيل مكة المتوفى سنة اثنين وثلاثين وثمانمائة وله الأربعون المتباينات وله أيضا: شفاء الغرام بأخبار بلد الله الحرام في ثلاث مجلدات واختصاره تحفة الكرام في مجلد والعقد الثمين في تاريخ البلد الأمين في أربع أو ست مجلدات ومختصره المسمى بعجالة القرى للراغب في تاريخ أم القرى؛

وغير ذلك ولغيرهم ممن يكثر جدا وراجع كشف الظنون وصلة الخلف.

الثمانون والمئات

والثمانون لأبي بكر الآجري؛

والمائة لأبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي المتوفى سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.

والمائة المنتقاة من صحيح مسلم لصلاح الدين العلائي.

والمائة المنتقاة من الترمذي له أيضا والمئتان لأبي عثمان الصابوني.

وألف حديث عن مائة شيخ ويسمى بالأمالي لأبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد التميمي السمعاني نسبة إلى سمعان بطن من تميم المروزي الحنفي ثم الشافعي المتوفى بمرو سنة تسع وثمانين وأربعمائة وهو جد أبي سعد السمعاني جمع الألف المذكورة. وتكلم عليها فأحسن.

إلى غير ذلك مما يحتاج في ذكره إلى عدة أوراق.

كتب في الشمائل النبوية والسير المصطفوية والمغازي

ومنها كتب في الشمائل النبوية والسير المصطفوية والمغازي:

ككتاب الشمائل للترمذي ولأبي بكر المقري الحافظ ولأبي العباس المستغفري.

وكتاب الأنوار في شمائل النبي المختار لأبي محمد حسين بن مسعود البغوي رتبه على واحد ومائة باب على طريقة المحدثين بالأسانيد.

ودلائل النبوة لأبي نعيم الحافظ؛ ولأبي بكر البيهقي، وفيه يقول الذهبي: عليك به فإنه كله هدى ونور؛ ولأبي بكر الفرياني؛ ولأبي حفص بن شاهين.

وأعلام النبوة لأبي داود السجستاني.

ودلائل الرسالة لأبي المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس بن أصبغ القرطبي الحافظ وهو في عشرة أسفار وله أيضا أسباب النزول في مائة جزء وفضائل الصحابة في مائة أيضا ومعرفة التابعين في مائة وخمسين والناسخ والمنسوخ في ثلاثين والأخوة في أربعين وأشياء يطول ذكرها بالأسانيد له.

ودلائل الإعجاز لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفرايني.

وكتاب الوفا في فضائل المصطفى لأبي الفرج بن الجوزي زادت أبوابه على خمسمائة في مجلدين.

وكتابالشفا بالتعريف بحقوق المصطفى لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي نسبا نسبة إلى يحصب بن مالك قبيلة من حمير السبتي دارا وبلدا نسبة إلى سبتة مدينة مشهورة بالمغرب الأندلسي أصلا المالكي مذهبا المتوفى بمراكش سنة أربع وأربعين وخمسمائة ودفن بباب أيلان داخل المدينة وفيه أحاديث ضعيفة وأخرى قيل فيها إنها موضوعة تبع فيها شفاء الصدور للخطيب أبي الربيع سليمان بن سبع السبتي ولم ينصف الذهبي في قوله: إنه محشو بالأحاديث الموضوعة والتأويلات الواهية الدالة على قلة نقده مما لا يحتاج قدر النبوة له اه فإنه تحامل منه لا ينبغي كما قاله غير واحد، بل هو كتاب عظيم النفع وكثير الفائدة لم يؤلف مثله في الإسلام وقد جربت قراءته لشفاء الأمراض المزمنة وتفريج الكروب ودفع الخطوب، شكر الله سعي مؤلفه وجازاه عليه بأتم جزاء وأعظمه آمين. وقد أفرد بعضهم الأحاديث المسندة فيه وهي ستون حديثا في جزء.

وكتاب السيرة لأبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري المدني نزيل الشام أحد الأعلام، التابعي الصغير القائل: ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيه، قال بعضهم: أول سيرة ألفت في الإسلام سيرة الزهري اهـ.

والسيرة لأبي بكر وقيل أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق ورئيس أهل المغازي المتوفى ببغداد سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وخمسين ومائة والأول أصح قال الذهبي: كان أحد أوعية العلم حبرا في معرفة المغازي والسير وليس بذاك المتقن فانحط حديثه عن رتبة الصحة وهو صدوق في نفسه مرضي اهـ. وهي التي هذبها أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري المصري المتوفى بها سنة ثمان عشرة ومائتين فصارت تنسب إليه رواها عن زياد بن عبد الله البكائي عنه.

ولأبي القاسم وأبي زيد عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد السهيلي - نسبة إلى سهيل قرية قرب مالقة سميت سهيل باسم الكوكب لأنه لا يرى في جميع بلاد الأندلس إلا من جبل مطل على هذه القرية يرتفع نحو درجتين ويغيب - الخثعمي الأندلسي المالقي الأعمى صاحب التصانيف المتوفى بمراكش سنة إحدى وثمانين وخمسمائة كتاب الروض الأنف بالفاء كعنق في شرح غريب ألفاظها وإعراب غامضها وكشف مستغلقها في أربع مجلدات ذكر فيه أنه استخرجه من مائة وعشرين مصنفا فأجاد فيه وأفاد، واختصره بدر الدين أو عز الدين محمد بن أبي بكر بن عز الدين بن جماعة الكناني وتأتي وفاته وسماه نور الروض وعليه حاشية لشرف الدين قاضي القضاة بمصر وشيخ الإسلام بها يحيى بن محمد بن محمد بن محمد المناوي بضم الميم المتوفى سنة إحدى وسبعين وثمانمائة جردها سبطه زين العابدين عبد الرؤوف المناوي.

والسيرة لأبي عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي، نسبة إلى جده واقد المذكور الأسلمي مولاهم وقيل إنه مولى بني هاشم، الحافظ المتروك مع سعة علمه المتوفى ببغداد وهو يومئذ قاض بها سنة ست أو سبع أو تسع ومائتين.

والسيرة لأبي حفص عمر بن محمد الموصلي المعروف بالملائي لكونه كان يملأ الماء من بير في جامع الموصل احتسابا وكان إماما عظيما ناسكا زاهدا في زمن السلطان نور الدين الشهيد وكان السلطان المذكور يشهر قوله ويقبل شفاعته لجلالته.

والسيرة للحافظ محب الدين أبي العباس أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري المكي الشافعي فقيه الحرم ومحدث الحجاز المتوفى سنة أربع وتسعين وستمائة يروى فيها أحاديث بأسانيده.

والسيرة لأبي الفتح محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس اليعمري الأندلسي الأصل المصري الشافعي أحد الأعلام الحفاظ المتوفى سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ودفن بالقرافة الكبرى وهي المسماة بعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير وهو كتاب معتبر جامع لفوائد السير من أحسن ما ألف فيها في مجلدين غير أنه أطال بذكر الإسناد ومن ثم اختصرها كما يأتي.

وكتاب شرف المصطفى لأبي سعيد بكسر العين عبد الملك بن محمد بن إبراهيم النيسابوري الواعظ المتوفى بنيسابور سنة ست وأربعمائة وهو في ثمان مجلدات ولمؤلفه في علوم الشريعة كتب وهو غير أبي سعد بسكون العين عبد الرحمن بن الحسن الأصبهاني النيسابوري صاحب كتاب شرف المصطفى أيضا وقد تقدم.

وهناك أيضا كتاب شرف المصطفى لأبي الفرج بن الجوزي.

والمغازي لمحمد بن إسحاق ولابن شهاب الزهري المدني ولأبي أيوب يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاصي الأموي الكوفي نزيل بغداد الملقب بالجمل المتوفى سنة أربع وتسعين ومائتين.

ولأبي عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي.

ولموسى بن عقبة بن أبي عياش القرشي مولاهم المدني التابعي الصغير المتوفى سنة إحدى وأربعين ومائة ومغازيه أصح المغازي كما قاله تلميذه مالك بن أنس وقال الشافعي: ليس في المغازي أصح من كتابه مع صغره وخلوه من أكثر ما يذكر في كتب غيره وقال أحمد: عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة.

ولأبي محمد المعتمر بن سليمان التيمي البصري أحد الأعلام المتوفى سنة سبع وثمانين ومائة.

ولأبي عبد الله أو أبي أحمد محمد بن عائذ بتحتانية ومعجمة في آخره القرشي الدمشقي الحافظ الكاتب الثقة القدري المتوفى سنة ثلاث أو أربع وثلاثين ومائتين ولغيرهم.

كتب في أحاديث شيوخ مخصوصين من المكثرين

ومنها كتب في أحاديث شيوخ مخصوصين من المكثرين:

كأحاديث سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم الملقب بالأعمش لأبي بكر الإسماعيلي وأحاديث الفضيل بن عياض التميمي اليربوعي المروزي للنسائي.

وأحاديث محمد بن مسلم بن شهاب الزهري لأبي عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي بضم الذال المعجمة وإسكان الهاء وباللام النيسابوري أحد الحفاظ الأعيان أمير المؤمنين في الحديث المتوفى على الصحيح سنة ثمان، وقيل سنة اثنين وقيل سنة سبع، وخمسين ومائتين، وهي المسماة بالزهريات في مجلدين، جمع فيها حديث ابن شهاب الزهري وجوده وكان قد اعتنى به وتعب عليه وكان من أعلم الناس بحديثه.

ولأبي علي الحسين بن محمد الماسرجسي وقد زاد على الذهلي وجمع حديث الزهري جمعا لم يسبقه إليه أحد وكان يحفظه مثل الماء.

ولأبي بكر محمد بن مهران النيسابوري المعروف بالإسماعيلي الحافظ الثقة المتوفى سنة خمس وتسعين ومائتين فإنه جمع أيضا حديث الزهري وجوده كما جمع حديث مالك وجوده أيضا وحديث يحيى بن سعيد وحديث عبد الله بن دينار وحديث موسى بن عقبة.

ولأبي العباس أحمد بن علي بن مسلم الآبار الحافظ محدث بغداد صاحب التاريخ والتصانيف المتوفى سنة تسعين ومائتين.

وأحاديث محمد بن حجادة للطبراني وله أيضا كتاب مسند شعبة وكتاب مسند سفيان وكتاب مسند الأعمش وكتاب مسند الأوزاعي وغير ذلك وقد قال عثمان بن سعيد الدارمي: يقال من لم يجمع حديث هؤلاء الخمسة فهو مفلس في الحديث: الثوري وشعبة ومالك وحماد بن زيد وابن عيينة وهم أصول الدين. قال ابن الصلاح: وأصحاب الحديث يجمعون حديث خلق كثير سواهم منهم أيوب السختياني والزهري والأوزاعي. قال السخاوي: وقد سرد منهم الخطيب في جامعه جملة قال: وهذا غير جمع الراوي شيوخ نفسه كالطبراني في معجمه الأوسط المرتب على حروف المعجم في شيوخه وكذا في المعجم الصغير لكنه يقتصر غالبا على حديث في كل شيخ اهـ.

كتب في جمع طرق بعض الأحاديث

ومنها كتب في جمع طرق بعض الأحاديث:

كطرق حديث: إن لله تسعة وتسعين اسما لأبي نعيم الأصبهاني.

وطرق حديث الحوض للضياء المقدسي.

وطرق حديث الإفك لأبي بكر الآجري.

وطرق حديث قبض العلم لمحمد بن أسلم الطوسي ولأبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الشافعي وللخطيب البغدادي وهو في ثلاثة أجزاء.

وطرق حديث طلب العلم فريضة لبعضهم.

وطرق حديث: من كنت مولاه فعلي مولاه لأبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم المعروف بابن عقدة الحافظ الجامع المصنف المتوفى سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة؛ وكذا جمع طرقه الذهبي كما أنه جمع طرق حديث الطير، ذكر ذلك في التذكرة.

وطرق حديث "من كذب علي" للطبراني وليوسف بن خليل الدمشقي ولغيرهما.

وطرق حديث الرحمة لأبي عمرو تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر الكردي الشهرزوري ثم الدمشقي الشافعي الحافظ المعروف بابن الصلاح وهو لقب أبيه المتوفى بدمشق سنة ثلاث وأربعين وستمائة؛ وللذهبي؛ ولتقي الدين السبكي، ولآخرين.

كتب في رواة بعض الأئمة المشهورين أو في غرائب أحاديثهم

ومنها كتب في رواة بعض الأئمة المشهورين أو في غرائب أحاديثهم:

ككتاب تراجم رواة مالك للخطيب البغدادي ذكر فيه من روى عن مالك الإمام فبلغ بهم ألفا إلا سبعة وزاد عليه غيره كثيرا فأوصلهم إلى أزيد من ألف وثلاثمائة راو.

والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لأبي عمر بن عبد البر فإنه ترجم فيه لرواة مالك في الموطأ على حروف المعجم مع الكلام على متونها وإخراج الأحاديث المتعلقة بها بأسانيده وهو كتاب كبير الجرم في سبعين جزءا غزير العلم لم يتقدمه أحد إلى مثله وقد قال ابن حزم: لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلا فكيف أحسن منه.

وككتاب غرائب مالك أي الأحاديث الغرائب التي ليست في الموطأ للدارقطني، قال ابن عبد الهادي: وهو كتاب ضخم؛ ولقاسم بن أصبغ البياني القرطبي وللطبراني ولأبي القاسم بن عساكر وهو في عشرة أجزاء، وله أيضا عوالي مالك في خمسين جزءا ولأبي بكر محمد بن إبراهيم المعروف بابن المقري ولأبي محمد دعلج بن أحمد السجزي.

وكتاب غرائب شعبة بن الحجاج بن ورد أبي بسطام الأزدي العتكي مولاهم الواسطي نزيل البصرة ومحدثها الحافظ أمير المؤمنين في الحديث المتوفى سنة سبعين ومائة؛ ولأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده وقيل لولده أبي عمرو عبد الوهاب وهي في أربعة أسفار.

وغرائب الصحيح وأفراده للضياء محمد بن عبد الواحد المقدسي. إلى غير ذلك.

كتب في الأحاديث الأفراد

ومنها كتب في الأحاديث الأفراد، بفتح الهمزة جمع فرد وهو قسمان: فرد مطلق: وهو ما تفرد به راويه عن كل أحد من الثقات وغيرهم بأن لم يروه أحد من الرواة مطلقا إلا هو، وفرد نسبي: وهو ما تفرد به ثقة بأن لم يروه أحد من الثقات إلا هو أو تفرد به أهل بلد بأن لم يروه إلا أهل بلدة كذا كأهل البصرة أو تفرد به راويه عن راو مخصوص بأن لم يروه عن فلان إلا فلان وإن كان مرويا من وجوه عن غيره.

ومن الكتب المصنفة فيها:

كتاب الأفراد للدارقطني وهو كتاب حافل في مائة جزء حديثيه، وعمل أبو الفضل بن طاهر أطرافه.

وكتاب الأفراد لأبي حفص بن شاهين.

والأفراد المخرجة من أصول أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق البغدادي نزيل مصر المتوفى سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.

وصنف أبو داود السنن التي تفرد بكل سنة منها أهل بلدة كحديث طلق بن علي في مس الذكر وقال إنه تفرد به أهل اليمامة وكحديث عائشة في صلاته ﷺ على سهيل بن بيضاء في المسجد فإن الحاكم قال: تفرد أهل المدينة بهذه السنة.

كتب في المتفق والمؤتلف والمتشابه

ومنها كتب في المتفق لفظا وخطا من الأسماء والألقاب والأنساب ونحوها وهو مفترق معنى، وفي المؤتلف أي المتفق خطا منها وهو مختلف لفظا، وفي المتشابه المركب من النوعين وهو المتفق لفظا وخطا من اسمين أو نحوهما مع اختلاف اسم أبيهما لفظا لا خطا أو العكس.

فمن الأول: كتاب المتفق والمفترق للخطيب البغدادي وهو كتاب نفيس في مجلد كبير وشرع الحافظ ابن حجر في تلخيصه مع استدراك ما فاته فكتب منه شيئا يسيرا ولم يكمله؛ وكتاب المتفق والمفترق أيضا لأبي عبد الله محمد بن النجار البغدادي الحافظ؛ ولأبي بكر الجوزقي وهو مشهور وله آخر أبسط منه في نحو من ثلاثمائة جزءا.

ومما هو مؤلف فيه كتاب ما اتفق لفظ وافترق معناه من أسماء البلدان والأماكن المشتبهة في الخط لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي؛ ولأبي موسى المديني أيضا اختصره من كتاب ألفه أبو الفتح نصر بن عبد الرحمن الإسكندري النحوي.

ومن الثاني: كتاب المختلف والمؤتلف للدارقطني وهو كتاب حافل؛

ولأبي محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن خلف اللخمي المري - نسبة إلى المرية بفتح فكسر وياء مشددة مدينة كبيرة من كور البيرة من أعمال الأندلس الأندلسي المعروف بالرشاطي بضم الراء لأن أحد أجداده كانت له في جسمه شامة كبيرة وكانت له خادمة أعجمية تحضنه في صغره فإذا لاعبته قالت له رشاطة وكثر ذلك منها فقيل له الرشاطي - المتوفى شهيدا بالمرية عند تغلب النصارى عليها سنة اثنين وأربعين وخمسمائة كتاب الإعلام بما في المؤتلف والمختلف للدارقطني من الأوهام؛

وكتاب المؤتلف والمختلف لأبي سعد الماليني.

ومما هو مؤلف فيه كتاب المختلف والمؤتلف لعلاء الدين علي بن عثمان المارديني المعروف بابن التركماني؛ ولأبي محمد عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد الأزدي المصري الحافظ المشهور النسابة المتفنن المتوفى سنة تسع وأربعمائة وله فيه كتابان أحدهما في مشتبه الأسماء والآخر في مشتبه الأنساب.

ثم جاء الخطيب فجمع بين كتابي الدارقطني وعبد الغني وزاد عليهما وجعله كتابا مستقلا سماه المؤتلف تكملة المختلف.

ثم جاء الأمير أبو نصر علي بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن علي بن جعفر البغدادي العجلي الحافظ المعروف بابن ماكولا وهو اسم أعجمي قال ابن خلكان لا أعرف معناه المتوفى قتيلا قتله مماليكه الأتراك بكرمان وأخذوا ماله سنة خمس وسبعين وأربعمائة وقيل سنة ست وثمانين أو سبع وثمانين أو تسع وثمانين فزاد على هذه التكملة وضم إليها الأسماء التي وقعت له وجعله أيضا كتابا مستقلا وسماه الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب وهو في مجلدين في غاية الإفادة وعليه اعتماد المحدثين، وما يحتاج الأمير أبو نصر معه إلى فضيلة أخرى.

ثم جاء معين الدين أبو بكر محمد بن عبد الغني ابن أبي بكر بن شجاع البغدادي الحنبلي الحافظ المعروف بابن نقطة المتوفى ببغداد سنة تسع وعشرين وستمائة فذيله بما فاته أو تجدد بعده وهو ذيل مفيد في قدر ثلثي الأصل، قال الذهبي: وهو منبئ بإمامته وحفظه، وجمع كتابا آخر سماه التقييد لمعرفة رجال السنن والمسانيد.

ثم ذيلَ على ابن نقطة كل من الجمال أبي حامد محمد بن علي بن محمد بن أحمد المعروف بابن الصابوني الدمشقي الحافظ المتوفى سنة ثمانين وستمائة، ووجيه الدين أبي المظهر منصور بن سليم بالفتح بن منصور بن فتوح الهمداني الإسكندري الشافعي محتسب الإسكندرية الحافظ المتوفى سنة ثلاث أو أربع وسبعين وستمائة وثانيهما أكبرهما وتواردا في بعض ما ذكراه.

وكذا ذيل عليه أيضا علاء الدين مغلطاي بن قليج وهو السيف بلغة الترك بن عبد الله الحنفي التركي المصري الحافظ صاحب التصانيف التي زادت على المائة المتوفى سنة اثنين وستين وسبعمائة جامعا بين الذيلين المذكورين مع زيادات من أسماء الشعراء وأنساب العرب وغير ذلك ولكن فيه أوهام وتكرير.

وممن ذيل على ابن ماكولا أيضا أبو عبد الله محمد بن محمود البخاري البغدادي الحافظ وعلي عبد الغني بن سعيد أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري ولأبي الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر الأزدي القرطبي الأندلسي المعروف بابن الفرضي نسبة إلى علم الفرائض الحافظ صاحب تاريخ علماء الأندلس الذي ذيل عليه ابن بشكوال بكتابه الذي سماه الصلة، المتوفى شهيدا يوم فتح قرطبة قتله البربر في داره سنة ثلاث وأربعمائة، كتاب حسن في المؤتلف والمختلف وفي مشتبه النسبة.

ولأبي علي الحسين بن محمد بن أحمد الغساني المعروف بالجياني نسبة إلى جيان مدينة كبيرة بالأندلس الأندلسي الحافظ المتوفى سنة ثمان وتسعين وأربعمائة كتاب ما أتلف خطه واختلف لفظه من أسماء رجال الصحيحين ويسمى بكتاب تقييد المهمل وتمييز المشكل ضبط فيه كل لفظ يقع فيه اللبس من رجال الصحيحين وما قصر فيه في جزئين.

ولأبي بكر محمد بن موسى الحازمي كتاب الفيصل في مشتبه النسبة.

وللذهبي مختصر جدا جامع في مشتبه الأسماء والنسبة لخصه من عبد الغني وابن ماكولا وابن نقطة وأبي الوليد بن الفرضي ولكنه أجحف في الاختصار واكتفى بضبط القلم فصار بذلك كتابه مباينا لموضوعه لعدم الأمن من التصحيف فيه، وفاته من أصوله أشياء، واختصره الحافظ ابن حجر فضبطه بالحروف على الطريقة المرضية وزاد ما يتعجب من كثرته مع شدة تحريره واختصاره فإنه في مجلد وهو المسمى تبصير المنتبه في تحرير المشتبه.

ولعصريه حافظ الشام شمس الدين محمد بن ناصر الدين أبي بكر بن عبد الله بن محمد الدمشقي محدث البلاد الدمشقية وصاحب التصانيف الحسنة البهية المتوفى سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة مصنف حافل مبسوط في توضيح المشتبه أيضا وجرد منه الأعلام بما وقع في مشتبه الذهبي من الأوهام، ومن تآليفه مورد الصادي بمولد الهادي.

ولأبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري كتاب تصحيفات المحدثين شرح فيه الأسماء والألفاظ المشكلة التي تتشابه في صورة الخط فيقع فيها التصحيف في مجلد.

ومن الثالث: تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم للخطيب البغدادي في مجلد ثم ذيل عليه بما يتفق من أسماء الرواة وأنسابهم غير أن في بعضه زيادة حرف وسماه تالي التلخيص في أجزاء وهو كتاب جليل القدر كثير الفائدة بل قال ابن الصلاح: إنه من أحسن كتبه. وقد اختصره علاء الدين قاضي القضاة علي بن فخر الدين عثمان بن مصطفى بن سليمان المعروف بابن التركماني المارديني الحنفي. واختصره أيضا السيوطي وسماه تحفة النابه بتلخيص المتشابه.

كتب في معرفة الأسماء والكنى والألقاب

ومنها كتب في معرفة الأسماء والكنى والألقاب.

أي أسماء من اشتهر بكنيته وكنى من اشتهر باسمه وألقاب المحدثين ونحو ذلك:

ككتاب الأسماء والكنى للإمام أحمد بن حنبل؛ ولأبي بشر محمد بن أحمد بن حماد بن سعيد بن مسلم الأنصاري بالولاء الوراق الرازي الدولابي بفتح الدال وضمها نسبة إلى عمل الدولاب وهو شبه الناعورة المتوفى بالعرج بين مكة والمدينة سنة عشر وثلاثمائة.

وكتاب الأسماء والألقاب لأبي الفرج بن الجوزي وهو المسمى كشف النقاب عن الأسماء والألقاب.

ولأبي الوليد بن الفرضي محدث الأندلس وهو المسمى مجمع الآداب في معجم الأسماء والألقاب.

وكتاب الكنى والألقاب لأبي عبد الله الحاكم.

وكتاب الألقاب والكنى لأبي بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن موسى الفارسي الشيرازي الحافظ المتوفى بشيراز سنة إحدى عشرة وأربعمائة وهو في مجلد مفيد كثير النفع بل هو أجل كتاب ألف في هذا الباب قبل ظهور تأليف ابن حجر، واختصره أبو الفضل بن طاهر.

وكتاب الألقاب لأبي الفضل علي بن الحسين بن أحمد بن الحسن الفلكي، لأن جدا له كان بارعا في علم الفلك والحساب، الهمداني الرحال الحافظ المتوفى بنيسابور سنة سبع أو ثمان وعشرين وأربعمائة سماه منتهى الكمال في معرفة ألقاب الرجال.

وللحافظ ابن حجر مؤلف بديع في الألقاب أيضا سماه نزهة الألباب جمع فيه مع التلخيص ما لغيره وزيادة، وزاد عليه تلميذه السخاوي زوائد كثيرة ضمها إليه في تصنيف مستقل.

وللسيوطي كشف النقاب عن الألقاب.

وكتاب الكنى للبخاري ولمسلم وللنسائي ولعلي بن المديني ولابن أبي حاتم، ولابن حبان له كتاب أسامي من يعرف بالكنى في ثلاثة أجزاء وكتاب كنى من يعرف بالأسامي في ثلاثة أيضا.

ولأبي القاسم عبد الرحمن بن منده ووالده أبي عبد الله محمد بن إسحاق.

ولأبي أحمد الحاكم الكبير وهو محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي الحافظ محدث خراسان وصاحب التصانيف وشيخ أبي عبد الله الحاكم المتوفى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وكتابه هذا في أربعة عشر سفرا ويصير بالخط الرفيع في خمسة أسفار أو نحوها حرر فيه وأجاد وزاد على غيره وأفاد ولم يرتبه على المعجم، فرتبه الذهبي واختصره وزاد عليه وسماه المقتنى في سرد الكنى.

ولابن عبد البر وهو المسمى بالاستغنا في معرفة الكنى في مجلد ضخم.

وللحافظ السيوطي كتاب المنى في الكنى.

وكتب هذه الأنواع كثيرة.

كتب في مبهم الأسانيد أو المتون من الرجال أو النساء

ومنها كتب في مبهم الأسانيد أو المتون من الرجال أو النساء:

ككتاب عبد الغني بن سعيد المصري في ذلك وهو المسمى بكتاب الغوامض والمبهمات.

ثم الخطيب البغدادي مرتبا له على حروف المعجم معتبرا اسم المبهم ولكن تحصيل الفائدة منه عسير لأن العارف بالمبهم لا يحتاج إلى كشفه والجاهل به لا يعرف موضعه.

ثم ابن بشكوال في كتاب الغوامض والمبهمات أيضا بدون ترتيب وهو أجمعها وأنفسها.

واختصر النووي كتاب الخطيب بحذف أسانيده مع نفائس وأحاديث يسيره ضمها إليه ورتبه على الحروف في راوي الخبر وسماه الإشارات إلى المبهمات وهو أسهل للكشف لكنه قد يصعب أيضا لعدم استحضار اسم صحابي ذلك الحديث وفاته أيضا الجم الغفير.

واختصر كتاب ابن بشكوال بحذف أسانيده أيضا أبو الحسن علي بن الحافظ المشهور سراج الدين أبي حفص عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن الملقن الأنصاري الأندلسي ثم المصري القاهري الشافعي ولم أعثر الآن على وفاته.

وبرهان الدين أبو الوفا إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الأصل طرابلس الشام الحلبي المولد والدار الشافعي المعروف بسبط ابن العجمي لأن أمه بنت عمر بن محمد بن أحمد بن هاشم بن عبد الله بن العجمي الحلبي المتوفى مطعونا وهو يتلو القرآن سنة إحدى وأربعين وثمانمائة وأتى الأول فيه بزيادات.

وكذا صنف في ذلك شمس الدين أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني المعروف بابن القيسراني نسبة إلى قيسرية بليدة بالشام على ساحل البحر الحافظ الكبير الجوال أحد المشهورين بالحفظ والمعرفة بعلوم الحديث وله في ذلك مصنفات، المتوفى ببغداد سنة سبع أو ثمان وخمسمائة وقد جمع فيه نفائس إلا أنه توسع فيه بذكر ما ليس من شرط المبهمات.

والحافظ قطب الدين أبو بكر محمد بن أحمد بن علي المصري القسطلاني نسبة إلى قسطلينة بضم القاف وتخفيف اللام وبعضهم ضبطه بفتح وشد اللام من إقليم إفريقيا بالمغرب المتوفى في محرم سنة ست وثمانين وستمائة وسماه الإفصاح عن المعجم من الغامض والمبهم رتبه على الحروف.

والشيخ ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي وسماه المستفاد من مبهمات المتن والإسناد رتبه على الأبواب الفقهية ليسهل الكشف منه على من أراد ذلك وأورد فيه جميع ما ذكره الخطيب وابن بشكوال والنووي مع زيادة عليهم، وهو أحسن ما صنف في هذا النوع.

واعتنى ابن الأثير في أواخر كتابه جامع الأصول بتحرير المبهمات. وكذا أورد ابن الجوزي في تلقيحه منها جملة. واعتنى الحافظ ابن حجر بذلك لكن بالنسبة للبخاري خاصة فأربى فيه على من سبقه بحيث كان معول القاضي جلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن سراج الدين أبي حفص عمر البلقيني بضم الباء والقاف مفتوحة أو مكسورة الشافعي المتوفى سنة أربع وعشرين وثمانمائة في تصنيفه المفرد في ذلك عليه وهو المسمى بالإفهام بما وقع في البخاري من الإبهام.

كتب في الأنساب

ومنها كتب في الأنساب:

ككتاب الأنساب لتاج الإسلام أبي سعد ويقال أبي سعيد عبد الكريم أبي محمد بن ابي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي السمعاني بفتح السين وكسرها المروزي الشافعي الحافظ ذي الشيوخ الذين زادوا على أربعة آلاف شيخ والتصانيف المفيدة المتقنة التي منها: الذيل وتاريخ مرو والأمالي وتاريخ الوفاة للمتأخر من الرواة وغير ذلك المتوفى بمرو سنة اثنين وستين وخمسمائة عن ثلاث وأربعين سنة وهو كتاب عظيم في هذا الفن لم يصنف فيه مثله في نحو ثمان مجلدات لكنه قليل الوجود.

واختصره عز الدين أبو الحسن علي بن محمد والصواب في اسمه محمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم أبو عبد الله الشيباني المعروف بابن الأثير الجزري، نسبة إلى جزيرة ابن عمر لكونه من أهلها الموصلي المحدث اللغوي النسابة العارف بالرجال وأسمائهم لا سيما الصحابة، أخو صاحب النهاية وجامع الأصول المتوفى بالموصل سنة ثلاثين وستمائة وزاد فيه أشياء أهملها واستدرك على ما فاته ونبه على أغلاط وسماه اللباب، وهو كتاب مفيد جدا في ثلاثة مجلدات وهو الموجود بأيدي الناس.

ثم لخصه السيوطي وزاد عليه أشياء وسماه لب اللباب في تحرير الأنساب وهو في مجلد لطيف.

ولخص أيضا أنساب السمعاني القاضي قطب الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن خيضر الخيضري الشافعي المتوفى سنة أربع وتسعين وثمانمائة وضم إليها ما عند ابن الأثير والرشاطي وغيرهما من الزيادات وسماه الاكتساب في تلخيص كتب الأنساب.

وكتاب أنساب المحدثين لمحب الدين محمد بن محمود بن النجار البغدادي؛ ولأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، وذيله في جزء لطيف لتلميذه أبي موسى محمد بن أبي بكر عمر بن أبي عيسى أحمد بن عمر بن محمد بن أبي عيسى الأصبهاني المديني الحافظ المشهور صاحب التصانيف المفيدة المتوفى بأصبهان سنة احدى وثمانين وخمسمائة ذكر فيه ما أهمله وما قصر فيه وهو منسوب إلى مدينة أصبهان وقد ذكر ابن السمعاني في أنسابه هذه النسبة إلى عدة مدن المدينة المنورة وأكثر ما يقال في النسبة إليها مدني ومرو ونيسابور وأصبهان ومدينة المبارك بقزوين وبخارى وسمرقند ونسف، ومن تآليفه: اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف، أورد فيه أنواعا لطافا من علم الحديث لا يهتدي إلى مثلها إلا النحرير من الحفاظ وهو غير علي بن عبد الله بن جعفر بن المديني وسيأتي. وذيل هذا الذيل في كتاب لطيف لابن نقطة الحنبلي.

ومن الكتب المؤلفة في الأنساب:

كتاب العجالة لأبي بكر محمد بن موسي الحازمي؛ وكتاب الأنساب لأبي محمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن خلف اللخمي المعروف بالرشاطي وهو المسمى باقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار، أخذه الناس عنه وأحسن فيه وجمع وما قصر.

والكتب المؤلفة في الأنساب كثيرة.

كتب في معرفة الصحابة

ومنها كتب في معرفة الصحابة مرتبين على الحروف أو على القبائل أو على غير ذلك:

ككتاب معرفة الصحابة لأبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري وهو مرتب على القبائل؛ ولأبي العباس جعفر بن محمد المستغفري؛ ولأبي محمد عبد الله بن محمد بن عيسى المروزي الشافعي الحافظ مفتي مرو وعالمها وزاهدها المعروف بعبدان المتوفى سنة ثلاث وتسعين ومائتين، له كتاب المعرفة في مائة جزء وكتاب الموطأ؛ ولأبي الحسين عبد الباقي بن قانع منقول من اسم فاعل قنع ابن مرزوق بن واثق الأموي مولاهم البغدادي الحافظ المصنف القاضي المتوفى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة؛ ولأبي علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي المصري ويسمى بالحروف؛ ولأبي الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم المديني ثم البصري الحافظ الثقة صاحب التصانيف التي هي نحو من مائتين وحافظ العصر وقدوة أهل هذا الشأن المتوفى سنة أربع وثلاثين ومائتين، وفيه كان البخاري يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني، وكتابه هذا هو كتاب معرفة من نزل من الصحابة سائر البلدان في خمسة أجزاء لطيفة؛ ولأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني وهو كبير جليل قال ابن عساكر: وله فيه أوهام كثيرة، والذيل الكبير عليه أو على أبي نعيم لأبي موسى المديني.

وكذا كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني في ثلاث مجلدات ولأبي القاسم البغوي ولأبي حفص بن شاهين ولأبي حاتم محمد بن حبان البستي وهو مختصر في مجلد ولأبي بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد بن البرقي الحافظ المتوفى سنة سبعين ومائتين ولأبي منصور محمد بن سعد الباوردي نسبة إلى باورد ويقال أبيورد بليدة بخراسان بين سرخس ونسا وهو من شيوخ أبي عبد الله محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني المتوفى سنة إحدى وثلاثمائة الذي هو جد أبي عبد الله محمد بن إسحاق المذكور قريبا.

ولأبي عمر بن عبد البر وهو المسمى بالاستيعاب في معرفة الأصحاب في مجلدين سماه بالاستيعاب لظنه أنه استوعب الأصحاب مع أنه فاته شيء كثير وجميع من فيه باسمه أو كنيته أو حصل له فيه وهم ثلاثة آلاف وخمسمائة ترجمة.

ولعز الدين أبي الحسن بن الأثير الجزري، صاحب كتاب الكامل ومختصر كتاب الأنساب لابن السمعاني، وهو المسمى بأسد الغابة في معرفة الصحابة في ست أو خمس مجلدات اشتمل على سبعة آلاف وخمسمائة وأربعة وخمسين نفسا.

ولغيرهم ممن يكثر.

كتب في تواريخ الرجال وأحوالهم

ومنها كتب في تواريخ الرجال وأحوالهم:

كتاريخ البخاري الكبير جمع فيه أسامي من روى عنه الحديث من زمن الصحابة إلى زمنه فبلغ عددهم قريبا من أربعين ألفا بين رجل وامرأة وضعيف وثقة، لكن جمع الحاكم من ظهر جرحه من جملة الأربعين ألفا فلم يزيدوا على مائة وستة وعشرين رجلا، ألفه وهو ابن ثمان عشرة سنة تجاه قبره ﷺ في الليالي المقمرة وفيه قال التاج السبكي: إنه لم يسبق إليه ومن ألف بعده في التاريخ أو الأسماء أو الكنى فعيال عليه، وله أيضا التاريخ الوسط والصغير.

وتاريخ أبي زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد الغطفاني مولاهم البغدادي الحافظ المشهور سيد الحفاظ وملكهم وإمام الجرح والتعديل المتوفى بالمدينة المنورة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وفيه قال ابن المديني: لا نعلم أحدا من لدن آدم عليه السلام كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين، وعنه قال: كتبت بيدي ألف ألف حديث، وتاريخه هذا مرتب على حروف المعجم.

وكتاب الرجال عن ابن معين لأبي الفضل عبد الله بن محمد بن حاتم الهاشمي مولاهم الدوري البغدادي صاحب يحيى بن معين المتوفى سنة إحدى وسبعين ومائتين قال الذهبي: في مجلد كبير نافع ينبئ عن بصره بهذا الشأن.

وتاريخ أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي الحافظ القدوة نزيل طرابلس المغرب المتوفى بها سنة إحدى وستين ومائتين.

وتاريخ أبي الحسن عثمان بن محمد بن أبي شيبة الكوفي.

وتاريخ أبي عمرو خليفة بن خياط الشيباني العصفري.

وتاريخ محمد بن سعد كاتب الواقدي وستأتي وفاته ووفاة العصفري في بيان كتب الطبقات.

وتاريخ أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثم البغدادي الحافظ المتوفى سنة تسع وسبعين ومائتين وهو كبير أحسن فيه وأجاد في ثلاثين مجلدا صغارا واثني عشر كبارا ذكر فيه الثقاة والضعفاء قال الخطيب: لا أعرف أغزر فوائد منه.

وتاريخ أبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري الحافظ.

وتاريخ حنبل بن إسحاق؛ وتاريخ أبي العباس محمد بن إسحاق السراج؛ وتاريخ ابن حبان.

وتاريخ أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو النصري الدمشقي الحافظ محدث الشام المتوفى سنة إحدى وثمانين ومائتين.

وتاريخ أبي يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني الخليلي نسبة إلى جده المذكور القاضي الحافظ المتوفى سنة ست وأربعين وأربعمائة وهو المسمى بالإرشاد في علماء البلاد، ذكر فيه المحدثين وغيرهم من العلماء على ترتيب البلاد إلى زمانه، ورتبه الحافظ زين الدين أبو العدل قاسم بن قطلوبغا الحنفي من تلاميذ الحافظ ابن حجر المتوفى بحارة الديلم سنة تسع وسبعين وثمانمائة على الحروف.

وتاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني في مجلد.

ولأبي زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده ومنهم من نسبه لأبي عبد الله محمد بن يحيى بن منده ومنهم من نسبه لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده ويجمع بأن كل واحد منهم وضع لها تاريخا.

ولأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني وغيرهم.

وتاريخ بغداد لأبي بكر الخطيب البغدادي من أجل الكتب وأعودها فائدة ذكر فيه رجالها ومن ورد إليها وضم إليه فوائد جمة في أربعة عشر مجلدا وقيل في عشر مجلدات رتبه على حروف المعجم وذكر فيه الثقاة والضعفاء والمتروكين وغير ذلك، وعليه ذيولات متعددة منها لأبي سعد عبد الكريم بن محمد بن السمعاني صاحب كتاب الأنساب وهو في نحو من خمسة عشر مجلدا أحسن فيه ما شاء وله أيضا تاريخ مرو يزيد على عشرين مجلدا.

وعلى ابن السمعاني أيضا ذيولات منها للحافظ أبي عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن علي بن الحجاج المعروف بابن الدبيثي نسبة إلى دبيث قرية بنواحي واسط الواسطي الشافعي المتوفى ببغداد سنة سبع وثلاثين وستمائة ذكر فيه ما لم يذكره ابن السمعاني ممن أغفله أو جاء بعده وهو في ثلاث مجلدات.

وتاريخها أيضا لمحب الدين أبي عبد الله محمد بن محمود النجار وهو ذيل علي ابن الخطيب نفسه جمع فيه فأوعى يقال إنه في ثلاثين مجلدا. وفي تذكرة الحفاظ للذهبي أنه في ثلاثمائة جزء وفي بغية الوعاة في بضعة عشر مجلدا لكنه أخل بذكر جماعة كثيرين ذكرهم ابن السمعاني وعليه أيضا ذيولات.

ولبغداد أيضا عدة تواريخ.

وتاريخ دمشق الشام لحافظ الأمة وناصر السنة وخادمها ختام الجهابذة الحافظ وصاحب التصانيف الجليلة أبي القاسم بن عساكر الدمشقي في ثمانين مجلدا أو أكثر وفي بغية الوعاة في سبعة وخمسين مجلدا وفي أول شرح القاموس للشيخ مرتضى أنه خمس وخمسون مجلدا، أتى فيه بالعجائب وهو على نسق تاريخ بغداد ذكر فيه تراجم الأعيان والرواة ومروياتهم وقد قالوا إنه يقصر العمر عن أن يجمع الإنسان فيه مثل هذا الكتاب وعليه أذيال وله مختصرات. ومن مختصراته مختصر لشهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان الدمشقي الشافعي المعروف: بأبي شامة لشامة كبيرة كانت على حاجبه الأيسر المتوفى سنة خمس وستين وستمائة وهو نسختان كبرى في خمسة عشر مجلدا وصغرى.

وتاريخ نيسابور لأبي عبد الله الحاكم وهو التاريخ الذي تخضع له جهابذة الحفاظ ومن نظره عرف تفنن الرجل في العلوم جميعها وهو على ما قال في بغية الوعاة ست مجلدات وعليه ذيل يسمى بالسياق عليه لأبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد بن محمد بن سعيد الفارسي النيسابوري الحافظ مؤلف المفهم لشرح غريب مسلم ومجمع الغرائب في غريب الحديث وغير ذلك المتوفى بنيسابور سنة تسع وعشرين وخمسمائة في مجلد واختصره أيضا الحافظ الذهبي.

وتاريخ قزوين وهي مدينة عظيمة مشهورة بينها وبين الري سبعة وعشرون فرسخا لابن ماجة القزويني؛ ولأبي يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي القزويني الحافظ؛ ولأبي القاسم إمام الدين عبد الكريم بن محمد القزويني الرافعي نسبة إلى رافع بن خديج الصحابي الشافعي المتوفى سنة ثلاث وعشرين وستمائة.

وتاريخ مصر لأبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن الإمام صاحب الشافعي يونس بن عبد الأعلى الصدفي نسبة إلى الصدف بكسر الدال وإنما تفتح في النسب قبيلة كبيرة من حمير نزلت مصر المحدث المؤرخ المصري المتوفى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وجمع لها تاريخين أحدهما وهو الأكبر يختص بالمصريين والآخر وهو صغير يشتمل على ذكر الغرباء الواردين عليها، وما قصر فيهما.وقد ذيلها أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي المعروف بابن الطحان المتوفى سنة ست عشرة وأربعمائة وبنى عليهما.

وتواريخها كثيرة جدا.

وتاريخ المدينة لابن النجار وهو المسمى بالدرة الثمينة في أخبار المدينة؛ ولأبي عبد الله الزبير بن بكار؛ ولأبي الحسن محمد بن الحسن بن زبالة بفتح الزاي وتخفيف الموحدة المخزومي المدني المتوفى قبل المائتين وقد وصفوه بالكذب وله أيضا ولد اسمه عبد العزيز بن محمد المدني من أئمة الحديث، قال ابن حبان: يأتي عن المدنيين الأشياء المعضلات فبطل الاحتجاج به، ذكره الذهبي في الميزان؛ ولعمر بن شبة النميري ولغيرهم.

وتاريخ مكة وما جاء فيها من الآثار لابن النجار؛ ولأبي الوليد محمد بن عبد الله بن أبي محمد أو أبي الوليد أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن عمرو بن الحارث الأزرقي نسبة إلى جده المذكور الغساني المكي المتوفى على ما في كشف الظنون سنة ثلاث وعشرين ومائتين لكن جده أحمد المذكور ذكر في التقريب أنه توفي سنة سبع عشرة وقيل اثنين وعشرين ومائتين فيبعد عليه أن يكون حفيده مؤرخ مكة متوفيا في السنة المذكورة أو لا يصح ذلك بالكلية وهو من رواية أبي محمد إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي عنه ولغيرهما.

وتاريخ الأمم والملوك لابن جرير الطبري وهو من التواريخ المشهورة الجامعة لأخبار العالم أحد عشر مجلدا، قال ابن خلكان: وهو من أصح التواريخ وأثبتها.

وتاريخ الإسلام للحافظ الذهبي عشرون مجلدا وقيل في اثني عشر على ترتيب السنين، جمع فيه بين الحوادث والوفيات، ثم اختصر منه مختصرات ومنها سير النبلاء في أربعة عشر مجلدا.

إلى غير ذلك من التواريخ التي لا تنحصر، وهذه أمهاتها لما فيها من الأحاديث والنوادر.

كتب المعاجم

ومنها كتب المعاجم جمع معجم وهو في اصطلاحهم ما تذكر فيه الأحاديث على ترتيب الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك، والغالب أن يكونوا مرتبين على حروف الهجاء:

كمعجم الطبراني الكبير المؤلف في أسماء الصحابة على حروف المعجم عدا مسند أبي هريرة فإنه أفرده في مصنف يقال إنه أورد فيه ستين ألف حديث في اثني عشر مجلدا وفيه قال ابن دحية: هو أكبر معاجم الدنيا وإذا أطلق في كلامهم المعجم فهو المراد وإذا أريد غيره قيد؛ والأوسط ألفه في أسماء شيوخه وهم قريب من ألفي رجل حتى أنه روى عمن عاش بعده لسعة روايته وكثرة شيوخه وأكثر من غرائب حديثهم قال الذهبي: فهو نظير كتاب الأفراد للدارقطني بين فيه فضيلته وسعة روايته، ويقال إن فيه ثلاثين ألف حديث وهو في ست مجلدات كبار وكان يقول فيه: هذا الكتاب روحي لأنه تعب فيه، قال الذهبي: وفيه كل نفيس وعزيز ومنكر؛ والصغير وهو في مجلد خرج فيه عن ألف شيخ يقتصر فيه غالبا على حديث واحد عن كل واحد من شيوخه قيل: وهو عشرون ألف حديث ذكره غير واحد لكن ذكر المقري في فتح المتعال نقلا عن كتاب إرشاد المهتدين لمشايخ ابن فهد تقي الدين أن المعجم الصغير للطبراني في مجلد يشتمل على نحو من ألف وخمسمائة حديث بأسانيدها قال لأنه خرج فيه عن ألف شيخ كل شيخ حديثا أو حديثين اه وهو التحرير والصواب وخلافه سبق قلم والله أعلم.

وكمعجم الصحابة لأحمد بن علي بن لال الهمداني الشافعي، قال القاضي ابن شهبة في تاريخه في حق معجمه هذا: ما رأيت شيئا أحسن منه ثم ذكر أن الدعاء عند قبره مستجاب.

ولأبي الحسين بن قانع ولأبي منصور الباوردي ولأبي القاسم البغوي وهو البغوي الكبير؛ ولأبي القاسم بن عساكر الدمشقي وله أيضا معجم النسوان ومعجم البلدان.

ولأبي يعلي أحمد بن علي بن المثنى الموصلي؛ ولأبي العباس محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدغولي بفتح الدال المهملة والغين المعجمة فواو فلام نسبة إلى دغول رجل السرخسي الحافظ المتوفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ولغيرهم.

وكمعجم الشيوخ لأبي بكر الإسماعيلي ولأبي نعيم الأصبهاني وهو في شيوخه ولأبي عبد الله الحاكم الضبي ولأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم المعروف بابن الأعرابي نسبة إلى الأعراب بفتح الهمزة البصري ثم المكي الصوفي الورع العابد الرباني الثقة الكبير القدر صاحب التصانيف التي منها المعجم المذكور وهو في شيوخه وطبقات النساك والتاريخ الكبير للبصرة وغير ذلك المتوفى بمكة سنة أربعين وثلاثمائة.

ولأبي بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان بن المقري الأصبهاني رتبه على حروف الهجاء وأخرج عن كل شيخ حديثا أو أكثر.

ولأبي القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي نسبة إلى سهم بن عمرو قبيلة معروفة القرشي الجرجاني الواعظ الحافظ الرحال المتوفى بنيسابور سنة سبع وعشرين وأربعمائة وهو من شيوخ أبي القاسم القشيري صاحب الرسالة يروي فيها عنه، ومن تصانيفه كتاب آداب الدين.

ولأبي سعد عبد الكريم بن محمد بن السمعاني الحافظ له معجم الشيوخ ومعجم البلدان والتحبير في المعجم الكبير.

ولأبي طاهر أحمد بن محمد السلفي له أيضا ثلاث معاجم: معجم لمشيخة أصبهان في مجلد وآخر لمشيخة بغداد وهو كبير وآخر لباقي البلاد سماه معجم السفر.

ولأبي بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي اللمتوني الإشبيلي المالكي الحافظ المقري خال أبي القاسم السهيلي مؤلف الروض الأنف المتوفى سنة خمس وسبعين وخمسمائة وهو البرنامج الذي وضعه في أسماء شيوخه ومروياته عنهم.

ولأبي المظفر عبد الكريم بن منصور السمعاني المتوفى سنة خمسة عشرة وستمائة وهو في ثمانية عشر جزءا.

ولشرف الدين أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الشافعي الدمياطي الإمام العلامة الفقيه النسابة الحافظ الحجة شيخ المحدثين المتوفى فجأة سنة خمس أو ست وسبعمائة ضمنه شيوخه وهم ألف وثلاثمائة.

ولأبي إسحاق برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي، نسبة إلى تنوخ بفتح التاء وضم النون المخففة اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التناصر وقاموا هناك فسموا تنوخا والتنوخ الإقامة، البعلي الأصل الدمشقي المنشأ المصري المتوفى سنة ثمانمائة.

ولتقي الدين السبكي؛ وللشمس محمد بن أحمد الذهبي له المعجم الكبير، وله اللطيف أيضا.

إلى غير ذلك من المعاجم الكثيرة.

كتب الطبقات

ومنها كتب الطبقات، وهي التي تشتمل على ذكر الشيوخ وأحوالهم ورواياتهم طبقة بعد طبقة وعصرا بعد عصر إلى زمن المؤلف.

ككتاب الطبقات لمسلم بن الحجاج ولأبي عبد الرحمن النسائي.

وكالطبقات الكبرى لأبي عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي مولاهم البصري الحافظ نزيل بغداد المعروف بكاتب الواقدي، صحبه زمانا وكتب له فعرف به، المتوفى ببغداد سنة ثلاثين أو خمس وثلاثين ومائتين جمع فيها الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى وقته فأجاد وأحسن في نحو من خمسة عشر مجلدا وله طبقات أخرى صغرى ثانية وثالثة والتاريخ.

وطبقات التابعين لأبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازي الحنظلي الحافظ المشهور من أقران البخاري ومسلم المتوفى بالري سنة خمس أو سبع وسبعين ومائتين؛ ولأبي القاسم عبد الرحمن بن مندة ولغيرهما.

وطبقات النساك لأبي سعيد بن الأعرابي.

وطبقات الرواة لأبي عمرو خليفة بن خياط بن خليفة الشيباني العصفري نسبة إلى العصفر الذي يصبغ به الثياب البصري المعروف بشباب الحافظ أحد شيوخ البخاري صاحب التاريخ الحسن وغيره المتوفى سنة ثلاثين وقيل سنة أربعين أو ست وأربعين ومائتين.

وطبقات الهمداني لأبي الفضل صالح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله بن قيس التميمي الهمداني السمسار الحافظ المعمر صاحب التصانيف المتوفى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.

وطبقات القراء لأبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي مولاهم القرطبي الأصل الداني لنزوله دانية بلد من بلاد الأندلس أحد الأئمة الجامعين لعلوم القرآن والمحصلين لعلوم الحديث المتوفى بدانية سنة أربع وأربعين وأربعمائة.

وطبقات الصوفية لأبي عبد الرحمن السلمي.

وكتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني في عشر مجلدات ضخام وتوجد في عشرين مجلدا متوسطة وفي أكثر من ذلك وفيها الصحيح والحسن والضعيف وبعض الموضوع ولما صنفها بيعت في حياته بأربعمائة دينار ولها بركات وفضائل، وللحافظ نور الدين الهيثمي ترتيب أحاديثها على الأبواب سماه تقريب البغية في ترتيب أحاديث الحلية، واختصرها أبو الفرج بن الجوزي وسماه صفوة الصفوة في أربع مجلدات.

وطبقات الأصفهانيين لأبي الشيخ بن حيان.

وطبقات الرجال في ألف جزء لأبي الفضل علي بن الحسين الفلكي.

وطبقات الشافعية لتاج الدين قاضي القضاة أبي النصر عبد الوهاب بن تقي الدين علي بن عبد الكافي بن تمام الأنصاري السبكي الشافعي صاحب التصانيف الكثيرة الجليلة المتوفى سنة إحدى وسبعين وسبعمائة.

وطبقات الحفاظ للذهبي.

وغيرها مما يكثر.

كتب المشيخات

ومنها كتب المشيخات، وهي التي تشتمل على ذكر الشيوخ الذين لقيهم المؤلف وأخذ عنهم أو أجازوه وإن لم يلقهم.

كمشيخة الحافظ أبي يعلى الخليلي.

ومشيخة أبي يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان بفتح الجيم والواو المثقلة آخره نون الفارسي الفسوي نسبة إلى فسا مدينة بفارس الحافظ المصنف المكثر الثقة صاحب التاريخ الكبير المتوفى سنة سبع وسبعين ومائتين وهي في ستة أجزاء مرتبة على البلاد.

ومشيخة أبي الحسين بن المهدي.

ومشيخة أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني سمعها من خلائق بعدة مدائن جمع فيها الجم الغفير مع فوائد لا تحصى وجملتها يزيد على مائة جزء.

ومشيخة القاضي عياض اليحصبي ذكر فيها مائة ترجمة من تراجم شيوخه وبعض مروياته عنهم وهي مترجمة بكتاب الغنية والمشيخة التي خرجها لشيخه أبي علي الحسين بن محمد الصدفي عن مائة وستين شيخا.

ومشيخة أبي القاسم عبد الله بن حيدر بن أبي القاسم القزويني الفقيه المتوفى بهمدان سنة اثنين وثمانين وخمسمائة قال في الميزان: خرج لنفسه أربعين حديثا واتهمه ابن الصلاح اهـ.

ومشيخة الشيخ شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمرويه البكري السهروردي، نسبة إلى سهرود بضم الراء الأولى وفتحها بلد عند زنجان، الشافعي الصوفي صاحب كتاب عوارف المعارف المتوفى ببغداد سنة اثنين وثلاثين وستمائة.

ومشيخة تاج الدين علي بن أنجب بن الساعي البغدادي المتوفى سنة ثلاث أو أربع وسبعين وستمائة في عشرين مجلدا.

ومشيخة أبي الحسن علم الدين محمد بن أبي علي الحسين بن عتيق بن رشيق الربعي المصري الفقيه المالكي، شيخ المالكية هو وأبو وجده، المتوفى سنة ثمانين وستمائة.

ومشيخة أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء الحنبلي المقري الفقيه ذي التصانيف التي بلغت مائة وخمسين المتوفى سنة إحدى وسبعين وأربعمائة.

ومشيخة أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد عرف: بابن البخاري المقدسي الحنبلي المتوفى سنة تسعين وستمائة.

ومشيخة أبي سعد إسماعيل بن علي بن الحسين البصري المعتزلي المعروف بالسمان الحافظ، وله أيضا المعجم والموافقة بين أهل البيت والصحابة والمسلسلات وغيرها.

إلى غير ذلك من كتب المشيخات وهي كثيرة جدا.

كتب في علوم الحديث

ومنها كتب في علوم الحديث، أي مصطلحه، ذكرت فيها أحاديث بأسانيد:

ككتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للقاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرام هرمزي، قال الذهبي: لم أظفر بتاريخ موته وأظنه بقي إلى حدود الخمسين وثلاثمائة، وذكر أبو القاسم بن منده في كتاب الوفيات له أنه عاش إلى قرب الستين وثلاثمائة بمدينة رام هرمز،وهو أول كتاب ألف في علوم الحديث في ما يغلب على الظن وإن كان يوجد قبله مصنفات مفردة في أشياء من فنونه لكن هو أجمع ما جمع من ذلك في زمانه وإن كان لم يستوعب.

ثم كتاب علوم الحديث لأبي عبد الله الحاكم لكنه لم يهذب ولم يرتب.

وتلاه أبو نعيم الأصبهاني فعمل على كتابه مستخرجا وأبقى أشياء للمتعقب.

ثم جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغدادي فصنف في قوانين الرواية وأصولها كتابا سماه الكفاية وفي آدابها كتابا سماه الجامع لآداب الشيخ والسامع وكل منهما غاية في بابه، وقل فن من فنون الحديث إلا وقد صنف فيه كتابا مفردا، وكان كما قال الحافظ أبو بكر بن نقطة: كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه.

ثم جاء بعدهم القاضي عياض فصنف كتابا لطيفا سماه الإماع إلى معرفة أصول الروايات وتقييد السماع، والحافظ أبو حفص الميانجي فجمع جزءا سماه ما لا يسع المحدث جهله؛ والحافظ أبو جعفر عمر بن عبد المجيد المقدسي فصنف كتاب إيضاح ما لا يسع المحدث جهله.

إلى غير ذلك، وسيأتي الكلام على ما صنفه ابن الصلاح فمن بعده.

كتب في الثقات وفي الضعفاء والمجروحين من الرواة

ومنها كتب في الضعفاء والمجروحين من الرواة أو في الثقات منهم أو فيهما معا:

ككتاب الضعفاء للبخاري؛ وللنسائي؛ ولأبي حاتم بن حبان البستي، وللدارقطني حواش عليه،

ولأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد بن البرقي الزهري مولاهم المصري الحافظ المتوفى سنة تسع وأربعين ومائتين وقيل له البرقي لأنهم كانوا يتجرون إلى برقة.

ولأبي بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي.

ولأبي جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي بضم العين الحافظ الكبير ذي التصانيف الثقة العالم بالحديث المتوفى سنة ثلاث أو اثنين وعشرين وثلاثمائة وهو كتاب كبير.

ولأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الجرجاني الأستراباذي نسبة إلى أستراباذ، بفتح الهمزة والتاء بينهما سين مهملة ساكنة وآخره ذال معجمة، بلدة كبيرة مشهورة من أعمال طبرستان بين سارية وجرحان، الحافظ أحد الأئمة المتوفى بأستراباذ في آخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وهو في عشرة أجزاء.

ولأبي الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن عبد الله بن يزيد بن النعمان الأزدي نسبة إلى أزدشنوئة الموصلي نزيل بغداد الحافظ المتوفى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة قال الذهبي: له مصنف كبير في الضعفاء وهو قوي النفس في الجرح، وهاه جماعة بلا مستند طائل اه وله أيضا كتاب في علوم الحديث وآخر في الصحابة وغير ذلك.

ولأبي أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك الجرجاني الحافظ الكبير أحد الجهابذة المرجوع إليهم في العلل والرجال ومعرفة الضعفاء المتوفى سنة خمس وستين وثلاثمائة وكتابه هذا هو المعروف بالكامل ذكر فيه كل من تكلم فيه ولو كان من رجال الصحيحين وذكر في ترجمة كل واحد حديثا فأكثر من غرائبه ومناكيره وهو في مقدار ستين جزءا في اثني عشر مجلدا وفي أول شرح القاموس لمرتضى: في ثمان مجلدات، وهو أكمل كتب الجرح وعليه الاعتماد فيها وإلى ما يقول رجع المتقدمون والمتأخرون. وقد جمع ابن طاهر أحاديثه ورتبها على حروف المعجم، وذيل عليه أعني على الكامل أبو العباس أحمد بن محمد بن مفرج الأموي مولاهم الأندلسي الأشبيلي المعروف بابن الرومية المتوفى سنة سبع وثلاثين وستمائة وذلك في مجلد كبير سماه الحافل في تكملة الكامل.

وللحافظ شمس الدين الذهبي وهو المسمى بميزان الاعتدال في نقد الرجال في مجلدين أو ثلاثة، سلك فيه مسلك ابن عدي في ذكر كل من تكلم فيه وإن كان ثقة وأتى في بعض تراجمه أيضا بحديث أو أكثر من غرائب صاحب الترجمة ومناكيره، وفاته جماعة ذيلهم عليه الحافظ زين الدين العراقي في مجلد. وعمل شيخ الإسلام ابن حجر لسان الميزان ضمنه الميزان وزوائد في مجلدين أو ثلاثة. واختصر اللسان في مجلد كبير أبو زيد عبد الرحمن بن أبي العلاء إدريس بن محمد العراقي الحسيني الفاسي المتوفى سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، واختصر الميزان الحافظ برهان الدين الحلبي سماه نثل الهميان في معيار الميزان لكنه كما قال الحافظ ابن حجر لم يمعن النظر فيه.

وككتاب الثقات لأبي حاتم بن حبان البستي إلا أنه ذكر فيه عددا كثيرا وخلقا عظيما من المجهولين الذين لا يعرف هؤلاء غيره أحوالهم وطريقته فيه أنه يذكر من لم يعرفه بجرح وإن كان مجهولا لم يعرف حاله فينبغي أن يتنبه لهذا ويعرف أن توثيقه للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من أدنى درجات التوثيق وقد قال هو في أثناء كلامه: والعدل من لم يعرف منه الجرح إذ الجرح ضد العدل فمن لم يعرف بجرح فهو عدل حتى يتبين ضده اه وهذه طريقته في التفرقة بين العدل وغيره ووافقه عليها بعضهم وخالفه الأكثرون على أنه قد ذكر في كتابه هذا خلقا كثيرا ثم أعاد ذكرهم في كتاب الضعفاء والمجروحين وبين ضعفهم وذلك من تناقضه وغفلته أو من تغير اجتهاده. وللحافظ نور الدين الهيثمي ترتيب كتاب الثقات هذا بإشارة من شيخه ورفيقه زين الدين العراقي وولده أبي زرعة.

وكتب الثقات متعددة. وللشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي كتاب الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة وهو كبير في أربع مجلدات، وكتاريخي البخاري وابن أبي خيثمة المتقدمين في الجمع بين الثقات والضعفاء وهما غزيرا الفوائد.

وككتب الجرح والتعديل لأبي حاتم بن حبان البستي؛ ولأبي الحسن أحمد بن عبد الله العجلي، قال الذهبي: وهو كتاب مفيد يدل على سعة حفظه؛ ولعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وهو كبير في ست مجلدات اقتص فيه أثر البخاري وأجاد كل الإجادة؛ ولأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي الجوزجاني، نسبة إلى جوزجان بضم الجيم الأولى كورة واسعة من كور بلخ بخراسان نزيل دمشق ومحدثها واحد الحفاظ المصنفين المخرجين الثقات إلا أنه رمي بالنصب، المتوفى سنة تسع وخمسين ومائتين وقال الذهبي: له كتاب في الضعفاء.

كتب في علل الحديث

ومنها كتب في العلل، أي علل الأحاديث جمع علة وهي عبارة عن سبب غامض خفي فاضح في الحديث مع أن الظاهر السلامة منه.

ككتاب العلل للبخاري ولمسلم وللترمذي وشرحه الحافظ زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن محمد البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي المعروف بابن رجب المتوفى بدمشق سنة خمسة وتسعين وسبعمائة، وله أيضا شرح الجامع للترمذي وقطعة من صحيح البخاري وطبقات الحنابلة.

ولأحمد بن حنبل ولعلي بن المديني ولأبي بكر الأثرم مع ضمه لذلك معرفة الرجال ولأبي علي النيسابوري ولابن أبي حاتم وهو في مجلد ضخم مرتب على الأبواب وشرع الحافظ ابن عبد الهادي في شرحه فاخترمته المنية بعد أن كتب منه مجلدا على يسير منه؛ ولأبي عبد الله الحاكم ولأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الحنبلي المعروف بالخلال وهو في عدة مجلدات.

ولأبي يحيى زكريا بن يحيى الضبي البصري الساجي الحافظ محدث البصرة المتوفى سنة سبع وثلاثمائة وقد قارب التسعين قال الذهبي: له كتاب جليل في علل الحديث يدل على تبحره في هذا الفن.

وللدارقطني وهو أجمع كتاب في العلل مرتب على المسانيد في اثني عشر مجلدا وليس من جمعه بل الجامع له تلميذه الحافظ أبو بكر البرقاني.

ولابن الجوزي وهو المسمى بالعلل المتناهية في الأحاديث الواهية في ثلاث مجلدات عليه في كثير منها انتقاد.

وللحافظ ابن حجر الزهر المطلول في الخبر المعلول.

كتب في الموضوعات

ومنها كتب في الموضوعات:

ككتاب الموضوعات من الأحاديث المرفوعات ويقال له كتاب الأباطيل لأبي عبد الله الحسين بن إبراهيم بن حسين بن جعفر الهمداني الجوزقي وجوزقان ناحية من همذان الحافظ المتوفى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. قال الذهبي: وهو محتو على أحاديث موضوعة وواهية طالعته واستفدت منه مع أوهام فيه، وقد بين بطلان أحاديث واهية بمعارضة أحاديث صحاح لها اه وقال غيره: أكثر فيه من الحكم بالوضع بمجرد مخالفة السنة الصحيحة. قال الحافظ ابن حجر: وهو خطاء إلا أن تعذر الجمع اهـ.

وكتاب الموضوعات الكبرى لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في نحو مجلدين ومنهم من قال في أربع مجلدات ولعلها صغار بدليل عبارة بعضهم في أربعة أجزاء إلا أنه تساهل فيه كثيرا بحيث أورد فيه الضعيف بل والحسن والصحيح مما هو في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ومستدرك الحاكم وغيرها من الكتب المعتمدة بل فيه حديث في صحيح مسلم بل وآخر في صحيح البخاري فلذلك كثر الانتقاد عليه. ومن العجب أنه أورد في كتابه العلل المتناهية كثيرا مما أورد في الموضوعات كما أنه أورد في الموضوعات كثيرا من الأحاديث الواهية مع أن موضوعهما مختلف وذلك تناقض وقد عابه عليه الحفاظ. قال الحافظ ابن حجر: وفاته من نوعي الموضوع والواهي في الكتابين قدر ما كتب اه بل أكثر في تصانيفه الوعظية وما أشبهها من إيراد الموضوع وشبهه، والكمال لله سبحانه.

وقد اختصر كتابه هذا جماعة منهم:

الشيخ محمد بن أحمد السفاريني الحنبلي في مجلد ضخم سماه الدرر المصنوعات في الأحاديث الموضوعات.

والحافظ جلال الدين السيوطي وهو المسمى باللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة؛ وقد اختصرها أبو الحسن علي بن أحمد الحريشي الفاسي المالكي نزيل المدينة المنورة المتوفى بها سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف؛ وللسيوطي أيضا عليها ذيل في سفر وهو المسمى بذيل اللآلي وله أيضا كتاب التعقبات على ابن الجوزي سماه النكت البديعيات على الموضوعات ثم اختصره في آخر سماه التعقبات على الموضوعات وعدة الأحاديث المتعقبة له ثلاثمائة ونيف حسبما ذكر آخر التعقبات.

ولأبي الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني المتوفى سنة ثلاث وستين وتسعمائة كتاب جمع فيه بين موضوعات ابن الجوزي والسيوطي ورتبه على ترتيبهما وأهداه إلى السلطان سليمان خان سماه تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة.

وفي هذا النوع أيضا كتب عديدة منها:

كتاب تذكرة الموضوعات لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي.

وتذكرة الموضوعات أيضا لرئيس محدثي الهند جمال الدين محمد طاهر الصديقي الفتني نسبة إلى فتن كبقم بلدة من بلاد الكجرات بالهند الهندي الملقب بملك المحدثين المتوفى قتيلا سنة ست ثمانين وتسعمائة.

ورسالتان لرضي الدين أبي الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر العدوي العمري الصغاني، ويقال الصاغاني بألف بعد الصاد نسبة إلى صاغان قرية بمرو ويقال لها جاغان فعرّب، الحنفي اللغوي حامل لواء اللغة في زمانه المتوفى ببغداد سنة خمسين وستمائة ونقل جسده حسب وصيته إلى مكة ودفن بها. جمع فيهما الأحاديث الموضوعة وأدرج فيهما كثيرا من الأحاديث التي لم تبلغ درجة الوضع فعد لذلك من المشددين كابن الجوزي وصاحب سفر السعادة وهو المجد اللغوي وغيرهما من المحدثين.

وكتاب الفوائد المجموعة في بيان الأحاديث الموضوعة لشمس الدين خاتمة المحدثين أبي عبد الله محمد بن يوسف بن علي بن يوسف الشامي الدمشقي الصالحي نزيل البرقوقية بصحراء مصر القاهرة المتوفى سنة اثنين وأربعين وتسعمائة أشار إليه في سيرته.

وكتاب الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للقاضي أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني ثم الصنعاني اليمني المتوفى بهجرة سنة خمسين أو خمس وخمسين ومائتين وألف لكنه أدرج فيه كثيرا من الأحاديث التي لم تبلغ درجة الوضع بل وأحاديث صحاحا وحسانا تقليدا للمشددين المتساهلين في الموضوعات نبه على ذلك عبد الحي اللكنوي في ظفر الأماني.

وكتاب المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب للحافظ ضياء الدين أبي حفص عمر بن بدر بن سعيد الموصلي الحنفي المتوفى سنة ثلاث وعشرين وستمائة. قال السخاوي في فتح المغيث: وعليه فيه مؤاخذات كثيرة وإن كان له في كل باب من أبوابه سلف من الأئمة خصوصا المتقدمين اهـ. وقال السيوطي في تدريب الراوي: ألف عمر بن بدر الموصلي وليس من الحفاظ كتابا في قولهم لم يصح شيء في هذا الباب وعليه في كثير مما ذكره انتقادا اهـ. وقال أيضا: في بعض تآليفه قد حكم جمع من المتقدمين على أحاديث بأنها لا أصل لها ووجد الأمر بخلاف ذلك وفوق كل ذي علم عليم اهـ.

ولعمر بن بدر أيضا العقيدة الصحيحة في الموضوعات الصريحة وكتاب معرفة الموقوف على الموقوف أورد فيه ما أورده أصحاب الموضوعات في موضوعاتهم وهو صحيح عن غيره - صلى الله تعالى عليه وسلم - من الصحابة أو التابعين أو من بعدهم.

وكتاب الكشف الآلهي عن شديد الشغف والموضوع والواهي لمحمد بن محمد بن محمد الحسيني الطرابلسي السندروسي الحنفي المتوفى سنة سبع وسبعين ومائة وألف جمع فيه الأحاديث الشديدة الضعف والواهية والموضوعة ورتب أحاديث على حروف المعجم وجعل في كل حرف ثلاثة فصول لكل نوع من هذه الأنواع الثلاثة فصل.

ومن الكتب في هذا النوع أيضا:

كتاب تذكرة الموضوعات في مجلد لطيف ورسالة أخرى مختصرة فيها تسمى بالمصنوع في معرفة الحديث الموضوع كلاهما لأبي الحسن علي بن محمد سلطان الهروي نزيل مكة المعروف بالقاري الحنفي المتوفى بمكة ودفن بالمعلاة منها سنة أربع عشرة وألف وعليه أيضا فيهما مواخذات.

وكتاب الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة لأبي الحسنات محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي الهندي المتولد سنة أربع وستين ومائتين وألف والمتوفى سنة أربع وثلاثمائة وألف.

واللؤلؤ المرصوع فيما قيل لا أصل له أو بأصله الموضوع لأبي المحاسن محمد بن خليل القاوقجي نسبة إلى عمل القاووق كالفاروق وهو تاج كانت الملوك تلبسه ثم لبسه العلماء ثم العامة ثم ترك الحسني العلمي المشيشي الطرابلسي الشامي المتوفى بمكة حاجا قبل الحج سنة خمس وثلاثمائة وألف.

وتحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين في جزء لطيف لأبي عبد الله محمد البشير ظافر المالكي الأزهري المتوفى في طريق الحج ذاهبا إلى مكة بعد خروجه من الزيارة الشريفة بالمدينة المنورة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف، ومن تآليفه: اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة في سفرين.

والكتب في هذا النوع أيضا كثيرة.

كتب في بيان غريب الحديث

ومنها كتب في بيان غريب الحديث:

ككتاب غريب الحديث والآثار لأبي عبيد القاسم بن سلام البغدادي الحافظ ويقال إنه أول من ألف في غريب الحديث ولعله مع الاستقصاء في الجملة وإلا فأول من ألف فيه على الصحيح النضر بن شميل المازني وكتاب أبي عبيد هذا هو القدوة في هذا الشان وقد أفنى فيه عمره حتى لقد قال فيما يروى عنه: جمعت كتابي هذا في أربعين سنة.

وذيله لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة القتبي الدينوري النحوي مؤلف كتاب المعارف وكتاب عيون الأخبار وغيرهما المتوفى سنة ست وسبعين ومائتين وهو أكبر من أصله مع أنه أضاف إليه كثيرا من أوهامه وأفرد للاعتراض عليه كتابا سماه إصلاح الغلط.

وذيل ابن قتيبة لأبي محمد قاسم بن ثابت بن حزم العوفي السرقسطي نسبة إلى سرقسطة مدينة بالأندلس الأندلسي الفقيه المالكي المحدث المشارك لأبيه في رحلته وشيوخه الورع الناسك المجاب الدعوة المتوفى سنة اثنين وثلاثمائة وهو المسمى بالدلائل في شرح ما أغفله أبو عبيد وابن قتيبة من غريب الحديث وفيه قال أبو علي القالي: ما أعلم أنه وضع بالأندلس مثل كتاب الدلائل. قال ابن الفرضي: ولو قال ما وضع مثله بالمشرق ما أبعد، مات ولم يكمله فأتمه أبوه أبو القاسم ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف السرقسطي الحافظ المشهور المتوفى بسرقسطة سنة ثلاث عشرة أو أربع عشرة وثلاثمائة.

وكتاب غريب الحديث أيضا لأبي سليمان حمد بسكون الميم الخطابي البستي وهو أيضا ذيل على القتبي مع التنبيه على أغاليطه؛ وهذه الكتب هي أمهات كتب غريب الحديث المتداولة.

ومن الكتب المؤلفة فيه كتاب أبي عمرو شمر بن حمدويه المتوفى سنة ست وخمسين ومائتين يقال إنه قدر كتاب أبي عبيد مرارا.

وكتاب أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي أحد معاصري ابن قتيبة والمتوفى بعده وهو كتاب حافل أطاله بالأسانيد وسياق المتون بتمامها ولو لم يكن في المتن من الغريب إلا كلمة واحدة فهجر لذلك كتابه مع كثرة فوائده وجلالة مؤلفه.

ومن الكتب الخالية عن الأسانيد فيه كتاب الغريبين أي غريب القرآن وغريب الحديث في مجلد ضخم لأبي عبيد أحمد بن محمد بن محمد بن أبي عبيد العبدي المؤدب الهروي نسبة إلى هراة إحدى مدن خراسان الكبار الفاشاني نسبة إلى فاشان قرية من قرى هراة المتوفى سنة إحدى وأربعمائة وما ذكرناه في نسبه هو المنقول كما في ابن خلكان ووجد على ظهر كتابه الغريبين أنه أحمد بن محمد بن عبد الرحمن والله سبحانه وتعالى أعلم.

وكتاب المغيث في مجلد لأبي موسى المديني كمل به كتاب الغريبين واستدرك عليه وهو كتاب نافع.

وكتاب النهاية في غريب الحديث لأبي السعادات أثير الدين أو مجد الدين المبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الشيباني الجزري الموصلي الشافعي المتوفى سنة ست وستمائة وهو في أربع مجلات. قال السيوطي: وهو أحسن كتب الغريب وأجمعها وأشهرها الآن وأكثرها تداولا وقد فاته الكثير فذيل عليه الصفي الأرموي بذيل لم نقف عليه قال: وقد شرعت في تلخيصها تلخيصا حسنا مع زيادات جمه والله اسأل الإعانة على إتمامها اه وقد أتمه وهو الآن مطبوع مع النهاية في هامشها.

وكتاب مجمع الغرائب لعبد الغافر الفارسي.

وكتاب الفائق في غريب الحديث أيضا في مجلد ضخم أو مجلدين متوسطين لأبي القاسم جار الله محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري نسبة إلى زمخشر قرية كبيرة من قرى خوارزم الخوارزمي المعتزلي الأعرج صاحب التصانيف التي منها الكشاف وهو أول ما صنف والأساس وربيع الأبرار وغيرها المتوفى ليلة عرفة بجرجانية أي قصبة خوارزم بعد رجوعه من مكة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.

وكتاب مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي أبي الفضل عياض جمع فيه بين ضبط الألفاظ واختلاف الروايات وبيان المعنى وخصه بالموطأ والصحيحين وهو كتاب لو وزن بالجوهر أو كتب بالذهب كان قليلا فيه.

وكتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار للحافظ أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف الوهراني الحمزي المعروف بابن قرقول كعصفور المتوفى بفاس سنة تسع وستين وخمسمائة وهو من تلاميذ عياض صنفه على مثال المشارق له مختصرا له منها مع زيادة البعض وخصه أيضا بالكتب المذكورة.

وكتاب التقريب في علم الغريب للقاضي نور الدين أبي الثناء محمود بن أحمد بن محمد الهمداني الفيومي الأصل الحموي المولد الشافعي المعروف بابن خطيب جامع الدهشة المتوفى بحماة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ذكر أنه لغة تتعلق بالموطأ والصحيحين وهو في مجلد.

وكتاب مجمع البحار في لغة الأحاديث والآثار لرئيس محدثي الهند محمد طاهر الصديقي الفتني الهندي في مجلدين مقتطف من النهاية وغيرها.

وكتب الغريب كثيرة أيضا والله سبحانه وتعالى أعلم.

كتب في اختلاف الحديث

ومنها كتب في اختلاف الحديث أو تقول في تأويل مختلف الحديث أو تقول في مشكل الحديث أو تقول في مناقضة الأحاديث وبيان محامل صحيحيها.

ككتاب اختلاف الحديث للشافعي رضي الله عنه وهو من رواية الربيع بن سليمان المرادي عنه في مجلد جليل، قال السخاوي في فتح المغيث: من جملة كتب الأم.

ولأبي محمد عبد الله بن مسلم المعروف بابن قتيبة أتى فيه بأشياء حسنة وقصر باعه في أشياء قصر فيها.

ولأبي يحيى زكريا بن يحيى الساجي؛ ولأبي جعفر محمد بن جرير الطبري؛ وأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي سماه مشكل الآثار وهو من أجل كتبه ولكنه قابل للاختصار غير مستغن عن الترتيب والتهذيب ولغيرهم.

كتب الأمالي

ومنها كتب تعرف بكتب الأمالي جمع إملاء، وهو من وظائف العلماء قديما خصوصا الحفاظ من أهل الحديث في يوم من أيام الأسبوع يوم الثلاثاء أو يوم الجمعة وهو المستحب كما يستحب أن يكون في المسجد لشرفهما.

وطريقهم فيه أن يكتب المستملي في أول القائمة: هذا مجلس أملاه شيخنا فلان بجامع كذا في يوم كذا ويذكر التاريخ ثم يورد المملي بأسانيده أحاديث وآثارا ثم يفسر غريبها ويورد من الفوائد المتعلقة بها بإسناد أو بدونه ما يختاره ويتيسر له. وقد كان هذا في الصدر الأول فاشيا كثيرا ثم ماتت الحفاظ وقل الإملاء.

وقد شرع الحافظ السيوطي في الإملاء بمصر سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة وجدده بعد انقطاعه عشرين سنة من سنة مات الحافظ ابن حجر على ما قاله في المزهر.

وكتبه كثيرة:

كالأمالي لأبي القاسم بن عساكر ولولده أبي محمد قاسم ولأبي زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده ولجده أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده ولأبي بكر الخطيب ولأبي طاهر المخلص ولأبي محمد الحسن بن محمد الخلال وهي عشرة مجالس ولأبي عبد الله الحاكم وله أيضا أمالي العشيات.

ولعبد الغافر الفارسي ولأبي المواهب قاضي القضاة بن صصرى وهو غير أبي القاسم بن صصرى.

ولأبي الفتح بن أبي الفوارس ولأبي حفص بن شاهين ولأبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي ولأبي الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر السلامي نسبة إلى دار السلام بغداد محدث العراق الشافعي ثم الحنبلي الثقة الحافظ السني المتوفى سنة خمسين وخمسمائة.

ولأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل القزويني الرافعي المتوفى سنة ثلاث وعشرين وستمائة وهي ثلاثون مجلسا على عدد كلمات الفاتحة أملى فيها ثلاثين حديثا بأسانيدها وتكلم عليها وشرحها بفصول وهي المسماة بالأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة في مجلد.

وللقاضي أبي الحسين عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمداني الأسدابادي الشافعي المعتزلي وهو الذي تلقبه المعتزلة قاضي القضاة ولا يطلقون هذا اللقب على غيره ذي التصانيف السائرة والذكر الشائع في الأصول المتوفى بالري سنة خمس عشرة وأربعمائة ودفن في داره.

ولأبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور البغدادي الإمام القدوة الحافظ الورع الثقة المتوفى سنة تسع وثمانين وأربعمائة.

ولأبي الحسين أو أبي الخير رضي الدين أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس القزوني الحاكمي الشافعي الصوفي الواعظ ببغداد المتوفى بقزوين سنة تسعين وخمسمائة.

ولأبي بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق البغدادي المحدث المكثر المتوفى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.

ولأبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد المحاملي بفتح الميم نسبة إلى المحامل التي تحمل في السفر الضبي البغدادي القاضي شيخ بغداد ومحدثها المتوفى سنة ثلاثين وثلاثمائة وهي في ستة عشر جزءا من رواية البغداديين والأصبهانيين.

ولأبي القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران البغدادي الواعظ مسند العراق المتوفى سنة ثلاثين وأربعمائة.

ولأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي وهو صاحب الجمل المتوفى بطبرية سنة تسع وثلاثين وقيل سنة أربعين وثلاثمائة له أمالي كثيرة في مجلد ضخم فيها أحاديث بأسانيد. قال في المزهر: وهو آخر من علمته أملى على طريقة اللغويين.

ولابن الصلاح.

ولأبي الفضل زين الدين والحفاظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي الأثري الإمام الكبير حافظ العصر وصاحب المصنفات البديعة في الحديث المتوفى سنة ست وثمانمائة وهي تنوف عن أربعمائة مجلس. قال تلميذه ابن حجر: شرع في إملاء الحديث من سنة ست وتسعين فأحيا الله به السنة بعد أن كانت داثرة فأملى أكثر من أربعمائة مجلس غالبها من حفظه متقنة مهذبة محررة كثيرة الفوائد الحديثية اهـ.

ولولده أبي زرعة العراقي وهي تنوف عن ستمائة مجلس.

ولشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن حجر - نسبة إلى آل حجر قوم سكنوا الجنوب الآخذ على بلاد الجريد وأرضهم قابس - الكناني العسقلاني الأصل ثم المصري المولد والمنشأ والدار والوفاة الشافعي الحافظ بل سيد الحفاظ والمحدثين في تلك الأمصار وما قاربها الموصوف بأنه البيهقي الثاني المتوفى سنة اثنين وخمسين وثمانمائة ودفن بالقرافة الصغرى. قال السيوطي: وختم به الفن، وقال غيره: انتهت إليه الرحلة والرياسة في الحديث في الدنيا بأجمعها فلم يكن في عصره حافظ سواه، وألف كتبا كثيرة وأملى أكثر من ألف مجلس.

وللسخاوي قال في فتح المغيث: أمليت بمكة وبعدة أماكن من القاهرة وبلغ عدة ما أمليته من المجالس إلى الآن نحو الستمائة والأعمال بالنيات اهـ.

وللسيوطي أملى كما ذكره في تدريب الراوي ثمانين مجلسا ثم خمسين أخرى.

وللحافظ ابن حجر أيضا أمالى الأذكار والأمالي المخرجة على مختصر ابن الحاجب الأصلي في عدة مجلدات يذكر فيها طرق الحديث كلها بأسانيده.

وللحافظ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي أمالي مسانيد أبي حنيفة وهي في مجلدين.

وللسيوطي أمالي الدرة الفاخرة في كشف علوم الآخرة للغزالي.

وكتب الأمالي كثيرة.

كتب رواية الأكابر عن الأصاغر والآباء عن الأبناء

ومنها كتب رواية الأكابر عن الأصاغر والآباء عن الأبناء وعكسه، وهي أنواع مهمة ولها فوائد. والأصل في أولها رواية النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - عن تميم الداري خبر الجساسة.

ومن كتبها:

كتاب ما رواه الكبار عن الصغار والآباء عن الأبناء للحافظ أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس بن المنجنيقي البغدادي الوراق نزيل مصر الثقة الحافظ المتوفى سنة أربع وثلاثمائة.

وكتاب رواية الصحابة عن التابعين وكتاب رواية الآباء عن الأبناء كلاهما للخطيب البغدادي.

وكتاب رواية الأبناء عن آبائهم لأبي نصر عبيد الله بن سعيد السجزي الوائلي، وزاد عليه بعض المتأخرين أشياء مهمة نفيسة كما قال ابن كثير.

وكتاب من روى عن أبيه من الصحابة والتابعين لأبي حفص بن شاهين.

وجزء من روى عن أبيه عن جده لابن أبي خيثمة.

وكتاب الوشي المعلم في من روي عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - لصلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي العلائي الحافظ، وهو أجمع مصنف صنف في هذا، أعني من روى عن أبيه عن جده، وهو في مجلد كبير قسمه أقساما وخرج في كل ترجمة حديثا عن مرويه وقد لخصه الحافظ ابن جحر وزاد عليه تراجم كثيرة جدا.

كتب في آداب الرواية وقوانينها

ومنها كتب في آداب الرواية وقوانينها:

منها كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي، وكتاب الكفاية في معرفة [15] أصول علم الرواية له أيضا.

وكتاب أدب إملاء الحديث لأبي سعد بن السمعاني.

وكتاب سنن الحديث لأبي الفضل صالح بن أحمد بن محمد بن أحمد التميمي الهمداني الحافظ الثقة الصالح المتوفى في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة والدعاء عند قبره مستجاب.

كتب في عوالي بعض المحدثين

ومنها كتب في عوالي بعض المحدثين، وهي كثيرة:

ككتاب عوالي الأعمش لأبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي.

وعوالي عبد الرزاق للضياء محمد بن عبد الواحد المقدسي في ستة أجزاء.

وعوالي سفيان بن عيينة لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده.

وعوالي مالك لأبي عبد الله الحاكم؛ وعواليه أيضا لأبي الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي نسبة إلى الري بزيادة الزاي الفقيه الشافعي المتوفى سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وله أيضا كتاب الترغيب وكتاب غريب الحديث وغير ذلك ومعها ثلاثة أحاديث سباعية له.

وعوالي الليث بن سعد لأبي العدل قاسم بن قطلوبغا الحنفي.

وعوالي البخاري لتقي الدين بن تيمية الحراني.

وعوالي أبي الشيخ ابن حبان.

وعوالي الرشيد أبي الحسين يحيى بن علي العطار.

وعوالي أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني الطبري الشافعي صاحب المصنفات السائرة في الآفاق القائل: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي، المتوفى شهيدا سنة إحدى أو اثنين وخمسمائة.

وعوالي أبي محمد عبد الرحمن بن مفتي قرطبة وعالمها أبي عبد الله محمد بن عتاب الجزامي الأندلسي المالكي المتوفى سنة عشرين وخمسمائة وتوفي والده المذكور سنة اثنين وستين وأربعمائة.

وعوالي أبي علي الحسين بن محمد بن فيرة بن حيون الصدفي المعروف بابن سكرة السرقسطي الأندلسي الإمام الحافظ البارع المتوفى شهيدا بثغر الأندلس سنة أربع عشرة وخمسمائة.

وعوالي محب الدين أبي عبد الله محمد بن محمود النجار البغدادي الحافظ.

والدرر الغوالي في الأحاديث العوالي لشمس الدين محمد بن طولون الشامي وتأتي وفاته اشتمل على عشرة أحاديث.

إلى غير ذلك مما هو كثير جدا.

كتب في التصوف

ومنها كتب في التصوف وطريق القوم ذكرت فيها أحاديث بأسانيد:

ككتاب أدب النفوس لأبي بكر الآجري؛ وكتاب المجالسة لأبي بكر الدينوري؛ وأدب الصحبة لأبي عبد الرحمن السلمي وهذه تقدمت.

وكتاب سنن الصوفية، وتاريخ أهل الصفة، كلاهما أيضا للسلمي.

وكتاب الأولياء لابن أبي الدنيا.

وكرامات الأولياء لأبي محمد الحسن بن أبي طالب الخلال الحافظ البغدادي الذي خرج المسند على الصحيحين؛ ولأبي سعيد بن الأعرابي.

وكتاب الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي ويقال له كتاب الجليس والأنيس لأبي الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني المتوفى سنة تسعين وثلاثمائة، يذكر فيه أحاديث بأسانيد.

ورياضة النفس للحكيم الترمذي الحافظ الزاهد الصوفي الواعظ ذي التصانيف التي منها كتاب ختم الأولياء الذي أعرب عنه الشيخ الأكبر في كتاب عنقاء مغرب في معرفة ختم الأولياء وشمس المغرب.

والرسالة القشيرية لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري الأستاذ الشافعي المتوفى سنة خمس وستين وأربعمائة وهي التي قيل فيها إنها ما كانت في بيت فينكب أهله وأثنى عليها وعلى صاحبها غير واحد من الراسخين.

وعوارف المعارف لشهاب الدين أبي حفص عمر السهروردي؛ والفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين بن عرابي الحاتمي الطائي.

إلى غير ذلك.

فهذه جملة من الكتب الحديثية مما غالبه ذكر الأحاديث فيه كلها أو بعضها بأسانيد، إلا ما أضيف إليها وذكر تبعا لها من كتب المتأخرين الذين لا عناية لهم بالإسناد.

كتب الأسانيد

وكتب الأسانيد كثيرة جدا ولا تكاد تنحصر.

ومن أكبرها وأجمعها كتاب بحر الأسانيد لأبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن قاسم بن جعفر السمرقندي الإمام الرحال الحافظ المتوفى سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، قال الذهبي: جمع فيه مائة ألف حديث، لو رتب وهذب لم يقع في الإسلام مثله وهو ثمانمائة جزء. اهـ. وما أذكره بعد هذا من كتب الحديث أو نحوها غالبه متجرد من الإسناد.

كتب الأطراف

فمنها كتب الأطراف، وهي التي يقتصر فيها على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته مع الجمع لأسانيده إما على سبيل الاستيعاب أو على جهة التقيد بكتب مخصوصة:

كأطراف الصحيحين لأبي مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي الحافظ المتوفى سنة إحدى وأربعمائة.

ولأبي محمد خلف بن محمد بن علي بن حمدون الواسطي المتوفى في هذه السنة أيضا وهو أحسن ترتيبا ورسما وأقل خطأ ووهمًا، في أربع مجلدات ويوجد أيضا في ثلاث.

ولأبي نعيم الأصبهاني.

وللحافظ ابن حجر.

وأطراف الكتب الخمسة وهي البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي لأبي العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي بالفتح للمهملة والسكون للراء بعدها قاف نسبة إلى طرق قرية من أعمال أصبهان الأزدي الحافظ ذكره ياقوت في معجمه ولم يذكر له وفاة.

وأطراف الستة وهي الخمسة المتقدمة ومعها ابن ماجة لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي لكنه أخطأ في مواضع منها خطأ فاحشا.

وأطرافها أيضا لجمال الدين أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن الحلبي المولد الدمشقي الدار والمنشأ المزي بكسر الميم وتشديد الزاي المكسورة نسبة إلى المزة قرية بدمشق المتوفى سنة اثنين وأربعين وسبعمائة بدار الحديث الأشرفية من دمشق ودفن في مقابر الصوفية، وفيه أوهام جمعها أبو زرعة العراقي، وقد اختصره أيضا الحافظ الذهبي.

وكذا للحافظ شمس الدين أبي المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الحسيني الدمشقي المتوفى سنة خمس وستين وسبعمائة وهو المسمى بالكشاف في معرفة الأطراف.

والإشراف على معرفة الأطراف أي أطراف السنن الأربعة في ثلاث مجلدات لأبي القاسم بن عساكر ذكر فيه أنه جمع أطراف السنن الثلاثة مرتبة على حروف المعجم ثم اتصل بأطراف الستة للمقدسي وقد أضاف إليها سنن ابن ماجة فاختبر وسبر فظهر له فيه أمارات النقص فأضاف أطرافها أيضا إلى كتابه خشية نقصه عنها وترك أطراف الصحيحين لتمام ما صنف فيها.

والإشراف على الأطراف أيضا لسراج الدين أبي حفص عمر بن نور الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري الأندلسي ثم المصري القاهري الشافعي المعروف بابن الملقن - قال في شرح القاموس: كمحدث - الحافظ المشهور المتوفى بالقاهرة سنة أربع وثمانمائة.

وأطراف الكتب العشرة للحافظ ابن حجر وهو المسمى بإتحاف المهرة بأطراف العشرة في ثمان مجلدات وقد رأيت مقيدا ما نصه: إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة للحافظ ابن حجر، وهي الموطأ ومسند الشافعي ومسند أحمد ومسند الدارمي وصحيح ابن خزيمة ومنتقى ابن الجارود وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم ومستخرج أبي عوانة وشرح معاني الآثار وسنن الدارقطني وإنما زاد العدد واحدا لأن صحيح ابن خزيمة لم يوجد منه سوى قدر ربعه، هكذا في لحظ الألحاظ ذيل تذكرة الحفاظ، اهـ.

وأطراف مسند الإمام أحمد له أيضا وهو المسمى بإطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي في مجلدين أفرده من كتاب إتحاف المهرة؛ وأطراف الأحاديث المختارة للضياء المقدسي، له أيضا في مجلد ضخم؛ وأطراف الفردوس له أيضا.

وأطراف الغرائب والأفراد للدارقطني لأبي الفضل بن طاهر، رتب فيه كتاب الدارقطني على حروف المعجم في مجلد.

وأطراف صحيح ابن حبان لأبي الفضل العراقي.

وأطراف المسانيد العشرة لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن أبي بكر محمد بن إسماعيل بن سليم بن قيماز بن عثمان بن عمر بن طلحة الكناني البوصيري الشافعي نزيل القاهرة المتوفى بها سنة أربعين وثمانمائة، يريد بها مسند أبي داود الطيالسي ومسند أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي ومسند مسدد بن مسرهد ومسند محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ومسند إسحاق بن راهويه ومسند أبي بكر بن أبي شيبة ومسند أحمد بن منيع ومسند عبد بن حميد ومسند الحارث بن محمد بن أبي أسامة ومسند أبي يعلي الموصلي إلى غير ذلك.

كتب الزوائد

ومنها كتب الزوائد، أي الأحاديث التي يزيد بها بعض كتب الحديث على بعض آخر معين منها:

كزوائد سنن ابن ماجة على كتب الحفاظ الخمسة للشهاب البوصيري سماه مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة في مجلد؛ وفوائد المنتقي لزوائد البيهقي في سننه الكبرى على كتب الستة؛ وإتحاف السادة المهرة الخيرة بزوائد المسانيد العشرة أي على الكتب الستة، له أيضا وقد اختصره.

والمطالب العلية في زوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر وهي مسند بن أبي عمر العدني ومسند أبي بكر الحميدي ومسند مسدد ومسند الطيالسي ومسند ابن منيع ومسند ابن أبي شيبة ومسند عبد بن حميد ومسند الحارث. قال السخاوي: وفيه أيضا الأحاديث الزوائد من المسانيد التي لم يقف عليها مصنفه - أعني شيخنا - تامة كإسحاق بن راهويه والحسن بن سفيان ومحمد بن هشام السدوسي ومحمد بن هارون الروياني والهيثم بن كليب وغيرها اهـ.

وزوائد مسند البزار على مسند أحمد والكتب الستة، له أيضا لخصها من مجمع الزوائد لشيخه نور الدين الهيثمي.

وزوائد الفردوس في مجلد له أيضا.

وغاية المقصد في زوائد المسند أي مسند أحمد على الكتب الستة للحافظ نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي بالثاء المثلثة - وأما أحمد ابن حجر الهيتمبي فقال الأمير في ثبته: بالمثناة الفوقية نسبة للهياتم من قرى مصر اه - الشافعي المصري المتوفى بالقاهرة سنة سبع وثمانمائة وهو رفيق أبي الفضل العراقي في سماع الحديث وصهره وتلميذه وهو الذي أشار عليه بجمع الزوائد المذكورة وهي في مجلدين.

وله أيضا زوائد مسند البزار على الكتب الستة وسماها البحر الزخار في زوائد مسند البزار في مجلد ضخم، وزوائد أبي يعلي الموصلي عليها أيضا في مجلد، وزوائد المعجم الكبير للطبراني عليها أيضا وسماها البدر المنير في زوائد المعجم الكبير في ثلاث مجلدات، وزوائد المعجم الأوسط والصغير له عليها أيضا وسماها مجمع البحرين في زوائد المعجمين في مجلدين؛ ثم جمع الزوائد الستة المذكورة كلها في كتاب واحد محذوف الأسانيد مع الكلام عليها بالصحة والحسن والضعف وما في بعض رواتها من الجرح والتعديل وسماه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد وهو في ست مجلدات كبار ويوجد في ثمان مجلدات وأكثر وهو من أنفع كتب الحديث بل لم يوجد مثله كتاب ولا صنف نظيره في هذا الباب، وللسيوطي بغية الرائد في الذيل على مجمع الزوائد ولكنه لم يتم.

وزوائد صحيح ابن حبان على الصحيحين لنور الدين الهيثمي أيضا وسماها موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان في مجلد؛ وزوائد الحارث بن محمد بن أبي أسامة له أيضا وسماها بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث؛ وزوائد الحلية لأبي نعيم في مجلد ضخم؛ وزوائد فوائد تمام، كلاهما له أيضا.

وزوائد سنن الدارقطني في مجلد لقاسم بن قطلوبغا الحنفي.

وزوائد شعب الإيمان للبيهقي في مجلد، وزوائد نوادر الأصول للحكيم الترمذي، كلاهما للسيوطي.

كتب الجمع بين بعض الكتب الحديثية

ومنها كتب في الجمع بين بعض الكتب الحديثية:

كالجمع بين الصحيحين للصاغاني وهو مسمى مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية وقد شرحه غير واحد.

والجمع بينهما أيضا لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد بن يصل بفتح فكسر الأزدي الحميدي بالتصغير نسبة إلى جده الأعلى حميد الأندلسي القرطبي الميورقي نسبة إلى ميورق جزيرة تجاه شرق الأندلس الظاهري مذهبا من كبار تلامذة ابن حزم الحافظ المتوفى ببغداد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.

ولأبي عبد الله محمد بن حسين بن أحمد بن محمد الأنصاري المري بوزن غني نسبة إلى المرية المتوفى سنة اثنين وثمانين وخمسمائة وهو كتاب حسن أخذه الناس عنه.

ولأبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين بن سعيد بن إبراهيم الأزدي الإشبيلي نسبة إلى إشبيلية من أمهات بلاد الأندلس المعروف بابن الخراط الفقيه الحافظ العالم بالحديث وعلله العارف بالرجال الصالح الزاهد الورع نزيل بجاية وصاحب التصانيف الكثيرة المتوفى ببجاية سنة إحدى أو اثنين وثمانين وخمسمائة في مجلدين.

والجمع بين الأصول الستة أي الصحاح الثلاثة التي هي للبخاري ومسلم والموطأ والسنن الثلاثة وهي سنن أبي داود والترمذي والنسائي لأبي الحسن رزين بوزن أمير بن معاوية العبدري السرقسطي الأندلسي المالكي المتوفى بمكة بعد ما جاور بها أعواما سنة خمس وثلاثين وخمسمائة وهو المسمى بالتجريد للصحاح والسنن.

والجمع بينها أيضا لأبي السعادات مجد الدين المبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني المعروف بابن الأثير الجزري نسبة إلى جزيرة ابن عمر لكونه ولد بها ونشأ بها ثم انتقل إلى الموصل وبه توفي سنة ست وستمائة ودفن برباطه وهو المسمى جامع الأصول من أحاديث الرسول على وضع كتاب رزين إلا أن فيه زيادات كثيرة عليه في عشرة أجزاء. واختصره أبو زيد وأبو الضياء حافظ العصر وجيه الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عمر الشهير بابن الديبع - بدال مهملة مفتوحة فياء تحتية ساكنة فباء موحدة مفتوحة أيضا فعين مهملة آخره - الشيباني الزبيدي اليمني الشافعي المولود بزبيد سنة ست وستين وثمانمائة والمتوفى ضحى يوم الجمعة سادس وعشري رجب سنة أربع وأربعين وقيل سنة خمسين وتسعمائة، وهو أحسن مختصراته سماه: تيسير الوصول إلى جامع الأصول في مجلدين.

كما اختصره أيضا قاضي حماة شرف الدين أبو القاسم هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم البارزي الجهني الحموي الشافعي المتوفى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة وسماه تجريد جامع الأصول من أحاديث الرسول؛ ومحمد طاهر الفتني الهندي الصديقي وغيرهما.

ولمجد الدين أبي طاهر محمد بن يعقوب الشيرازي نسبة إلى شيراز قرية بنواحي سرخس الفيروزأبادي مؤلف القاموس وغيره ومجدد اللغة على رأس القرن الثامن المتوفى سنة سبع عشرة وثمانمائة زوائد عليه سماها كتاب تسهيل طريق الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول في أربع مجلدات صنفه للناصر ولد الأشرف صاحب اليمن.

وككتاب أنوار المصباح في الجمع بين الكتب الستة الصحاح لأبي عبد الله محمد بن عتيق بن علي التجيبي الغرناطي المتوفى في حدود ستة وأربعين وستمائة.

وجامع الجوامع السبعة أعني الصحيحين والسنن الأربعة وسنن الدارمي لبعضهم.

والجمع بين الأصول الستة ومسانيد أحمد والبزار وأبي يعلى والمعجم الكبير وربما زيد عليها من غيرها وهو المسند الكبير للحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر المعروف بابن كثير القرشي الدمشقي الشافعي المحدث المتقن البارع ذي الفضائل والتصانيف التي سارت في البلاد في حياته المتوفى سنة أربع وسبعين وسبعمائة سماه جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن، رتبه على حروف المعجم يذكر كل صحابي له رواية ثم يورد في ترجمته جميع ما وقع له في هذه الكتب وما تيسر من غيرها.

ولأبي الفرج بن الجوزي أيضا كتاب جامع المسانيد بألخص الأسانيد جمع فيه بين الصحيحين والترمذي ومسند أحمد رتبه أيضا على المسانيد في سبع مجلدات، ورتبه الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الله الطبري ثم المكي وهو المعروف بالمحب.

ولأبي المؤيد الخوارزمي كتاب جامع المسانيد أيضا جمع فيه المسانيد الخمسة عشر المنسوبة لأبي حنيفة من تخاريج الأئمة من أصحابه الأربعة فمن بعدهم وشرحه الحافظ أبو العدل زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي.

وهناك أيضا جامع المسانيد للسيوطي وغيره.

وللحافظ نور الدين الهيثمي كتاب جمع أحاديث الغيلانيات والخلعيات وفوائد تمام وأفراد الدارقطني مع ترتيبها على الأبواب في مجلدين، وقفت عليه بخط الحافظ السخاوي في مجلد واحد نقله من خط جامعه ذكر في آخره أنه كتبه سريعا جدا في ثلاثة عشر يوما.

وللشيخ الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن سليمان المغربي الروداني صاحب صلة الخلف بموصول السلف المتوفى سنة أربع وتسعين وألف ودفن بسفح جبل قاسيون من دمشق الشام كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد اشتمل على الصحيحين والموطأ والسنن الأربعة ومسند الدارمي ومسند أحمد ومسند أبي يعلى ومسند البزار ومعاجم الطبراني الثلاثة.

كتب مجردة أو منتقاة من كتب الأحاديث المسندة

ومنها كتب مجردة أو منتقاة من كتب الأحاديث المسندة خصوصا أو عموما:

كالتجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن عبد اللطيف الشرجي الزبيدي الحنفي المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة.

وكمصباح السنة لأبي محمد البغوي قسمها إلى صحاح وحسان مريدا بالصحاح ما أخرجه الشيخان أو أحدهما وبالحسان: ما أخرجه أرباب السنن الأربعة مع الدارمي أو بعضهم، وهو اصطلاح له ولم يعين فيه من أخرج كل حديث على انفراده ولا الصحابي الذي رواه. وعين ذلك الإمام ولي الدين بقية الأولياء وقطب العلماء أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب العمري التبريزي - بكسر التاء نسبة إلى تبريز من أكبر مدن أذربيجان كذا ذكره السمعاني وغيره بالكسر للتاء والمشهور فتحها - في مشكاة المصابيح الذي فرغ من جمعه سنة سبع وثلاثين وسبعمائة مع زيادة فصل ثالث وقد وضع الناس على كل منهما شروحا عديدة.

وككتاب الأحكام الشرعية الكبرى لأبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي الأشبيلي المعروف بابن الخراط في ست مجلدات انتقاها من كتب الأحاديث. وقد وضع عليها الحافظ الناقد أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الحميري الكناني المعروف بابن القطان المتوفى سنة ثمان وعشرين وستمائة [16] كتابه المسمى ببيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام. قال الذهبي: وهو يدل على حفظه وقوة فهمه لكنه تعنت في أحوال رجال فما أنصف بحيث أنه أخذ يلين هشام بن عروة ونحوه اهـ. وقد تعقب كتابه هذا في توهيمه لعبد الحق تلميذه الحافظ الناقد المحقق أبو عبد الله محمد بن الإمام يحيى بن المواق في كتاب سماه بكتاب المآخذ الحقال السامية عن مآخذ الإهمال في شرح ما تضمنه كتاب بيان الوهم والإيهام من الإخلال والإغفال وما انضاف إليه من تتميم وإكمال تعقبا ظهر فيه كما قاله الشيخ القصار إدراكه ونبله وبراعة نقده إلا أنه تولى تخريج بعضه من المبيضة ثم اخترمته المنية ولم يبلغ من تكميله الأمنية فتولى تكميل تخريجه مع زيادة تتمات وكتب ما تركه المؤلف بياضا أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن رشيد السبتي الفهري المالكي صاحب الرحلة المشهورة في ست مجلدات وغيرها من التصانيف وتوفي سنة إحدى أو اثنتين وعشرين وسبعمائة. وابن المواق هذا غير محمد بن يوسف المواق شارح مختصر خليل خلافا لما قد يتوهم. وجلالة عبد الحق لا تخفى فقد اعتمده الحفاظ في التعديل والتجريح ومدحوه بذلك كالحافظ ابن حجر وغيره، وأما الفقهاء كابن عرفة وخليل وابن مرزوق وابن هلال وغيرهم فاعتمدوه من غير نزاع بينهم، بل اعتمدوا سكوته عن الحديث لأنه لا يسكت إلا على الصحيح والحسن كعادة ابن حجر في فتح الباري فإنه لا يسكت إلا على ذلك كما نص عليه في مقدمته.

ولعبد الحق أيضا الأحكام الوسطى في مجلدين. قال في شفاء السقام وهي المشهورة اليوم بالكبرى ذكر في خطبتها أن سكوته عن الحديث دليل على صحته في ما نعلم؛ والأحكام الصغرى في لوازم الشرع وأحكامه وحلاله وحرامه في ضروب من الترغيب والترهيب وذكر الثواب والعقاب أخرجها من كتب الأئمة وهداة الأمة الموطأ والستة وفيها أحاديث من كتب أخرى. ذكر في خطبتها: أنه تخيرها صحيحة الإسناد معروفة عند النقاد قد نقلها الأثبات وتناولها الثقات، في مجلد. وعليها شرح لشارح العمدة والشفاء والبردة ومختصر ابن الحاجب الفرعي ومحلات من مختصر الشيخ خليل لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق التلمساني عرف بالخطيب المتوفى بمصر سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ودفن بين ابن القاسم وأشهب، قاله الذهبي نقلا عن ابن الأبار، ولعبد الحق في الجمع بين الصحيحين مصنف، وله مصنف كبير جمع فيه بين الكتب الستة، وله كتاب المعتل من الحديث وكتاب في الرقائق ومصنفات أخرى اهـ.

وكتاب عمدة الأحكام عن سيد الأنام في جزئين لتقي الدين أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الحنبلي كتاب عز نظيره وهو الذي شرحه الحافظ المجتهد شيخ الإسلام ابن دقيق العيد وابن مرزوق الخطيب وسراج الدين بن الملقن الشافعي والمجد الفيروزأبادي وغيرهم. وشرح ابن الخطيب في خمس مجلدات، وله أيضا الأحكام في ستة أجزاء.

والإمام في أحاديث الأحكام ومختصره الإلمام بأحاديث الأحكام كلاهما لتقي الدين أبي الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع المعروف بابن دقيق العيد المالكي الشافعي المتوفى في صفر سنة اثنتين وسبعمائة، جمع فيها الأحاديث المتعلقة بالأحكام ثم شرح بعضا من المختصر شرحا عظيما برع فيه سماه الإمام في شرح الإلمام، كما شرحه أيضا جماعة من الأئمة. قال الذهبي: ولو كمل تصنيف الإمام وتبييضه لجاء في خمسة عشر مجلدا.

والمنتقى في الأحكام لمجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني جد والد أبي العباس ابن تيمية وهو الذي شرحه الشوكاني كما يأتي.

وبلوغ المرام من أحاديث الأحكام للحافظ ابن حجر وقد شرحه أيضا غير واحد.

وكالترغيب والترهيب للحافظ زكي الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد المنذري الشامي المصري المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة وهي سنة فتنة التتار وهو في مجلدين متوسطين، وقد لخصه الحافظ ابن حجر، وعليه تعليقة لبرهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن محمود المحدث الشافعي الدمشقي المشهور بالناجي المتوفى سنة تسعمائة، وشرح للفاضل الفيومي وهو في خزانة جامع القرويين بفاس، وآخر للشيخ محمد حياة بن إبراهيم السندي الأصل والمولد المدني الحنفي حامل لواء السنة بالمدينة المنورة المتوفى سنة ثلاث وستين ومائة وألف ودفن بالبقيع وهو في مجلدين ضخمين.

والفائق في الكلام الرائق لجمال الدين عبد الله بن علي بن محمد بن سليمان بن حمائل الشهير بابن غنائم المتوفى شابا سنة أربع وأربعين وسبعمائة جمع فيه عشرة آلاف كلمة مما سمعه ورواه عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - في الآداب والحكم والوصايا والأمثال والمواعظ على نحو الشهاب مجردة عن الأسانيد مرتبة على الحروف في مجلد.

وأيضا الفائق في اللفظ الرائق للقاضي أبي القاسم عبد المحسن بن عثمان بن غانم التنيسي جمع فيه أيضا من الألفاظ النبوية عشرة آلاف كلمة في الحكم والأمثال والمواعظ كل كلمة منها تامة البنا وافية المعنى محذوفة الأسانيد في مجلد أيضا.

والنجم من كلام سيد العرب والعجم لأبي العباس أحمد بن معد بن عيسى بن وكيل التجيبي الأندلسي الأقليشي المتوفى سنة خمسين وخمسمائة رتبه على عشرة أبواب وجعل الباب العاشر مختصا بأدعية مأثورة عن النبي ﷺ في مجلد. وقد شرحه الشيخ الإمام عفيف الدين أبو سعد سعيد بن محمد بن مسعود الكازروني بتقديم الزاي المفتوحة على الراء نسبة إلى كازرون مدينة بفارس نسب إليها جماعة من أهل العلم المتوفى سنة ثمان وخمسين وسبعمائة.

ونثر الدرر في أحاديث خير البشر قيل إنه لتقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي وقيل لغيره، بدء فيه بما اتفق عليه الشيخان ثم بما في السنن الأربعة وأثبت اسم كل صحابي أول حديث وزاد بيان معنى الألفاظ من النهاية، وهو كتاب مختصر محذوف الأسانيد في الأحكام والمواعظ والآداب مرتب على حروف المعجم - وصنف البدر الزركشي مثله أيضا - وللتقي هذا أيضا كتاب نزهة السامعين من أخبار سيد المرسلين.

والجوامع الثلاثة للسيوطي وهي الصغير وفيه على ما قيل عشرة آلاف حديث وتسعمائة وأربعة وثلاثون حديثا في مجلد وسط، وذيله المسمى بزيادة الجامع وهو قريب من حجمه، والكبير وهو المسمى بجمع الجوامع قصد فيه جمع الأحاديث النبوية بأسرها، والمشاهدة تمنع ذلك على أنه توفي قبل إكماله؛ وهي مرتبة على الحروف عدا القسم الثاني من الكبير وهو قسم الأفعال فإنه مرتب على المسانيد ذاكرا عقب لكل حديث من أخرجه من الأئمة واسم الصحابي الذي خرج عنه.

وقد رتب الثلاثة على الأبواب الفقهية الشيخ علاء الدين علي الشهير بالمتقي بن حسام الدين عبد الملك بن قاضي خان الهندي ثم المدني القادري الشاذلي الجشتي المتوفى بمكة سنة خمس وسبعين وتسعمائة.

ولخاتمة المعتنين بالحديث بالديار المغربية أبي العلاء مولانا أدريس بن محمد بن أدريس العراقي الحسيني الفاسي المتوفى بها سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة وألف كتاب عرف فيه بأئمة الحديث المخرج لهم في الجامع الكبير سماه فتح البصير في التعريف بالرجال المخرج لهم في الجامع الكبير، وله أيضا كتاب آخر في الكلام على أحاديثه بالصحة والحسن وغيرهما وسماه الدرر اللوامع في الكلام على أحاديث جمع الجوامع لكنه لم يكمل ودرر البحار في الأحاديث القصار للسيوطي أيضا.

والدرر في حديث سيد البشر لزين الدين عبد الغني بن محمد بن عمر الأزهري الشافعي، قرأ عليه في مجالس آخرها في رجب عام اثنين وثمانين وثمانمائة، رتبه أيضا على الحروف ولم يرمز لذكر المخرجين كما فعل السيوطي بل ذكرهم تصريحا.

وكتاب راموز الأحاديث لأحمد ضياء الدين الحنفي رتبه على حروف المعجم أيضا مع الرمز للمخرجين كما فعل السيوطي.

وكنوز الحقائق في حديث خير الخلائق فيه عشرة آلاف حديث في عشر كراريس في كل كراسة ألف وفي كل ورقة مائة وفي كل وجه خمسون وفي كل سطر حديثان للشيخ محمد المدعو عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحاجي القاهري المعروف بالمناوي، بضم الميم على ما ذكره في كشف الظنون وغيره نسبة إلى منية أبي الخصيب بلد بمصر، الشافعي المولود سنة اثنين وخمسين وتسعمائة والمتوفى بالقاهرة صبيحة يوم الخميس الثالث والعشرين من صفر الخير سنة إحدى وثلاثين وألف على ما هو الصواب في وفاته، رتبه على حروف المعجم أيضا لكن من غير ذكر للصحابي المروي عنه وهو مشحون بالأحاديث الضعيفة والموضوعة وفي رموزه بعض تحريف يغلب على الظن أنه من النساخ. وله أيضا الجامع الأزهر من حديث النبي الأنور في ثلاث مجلدات ويوجد أيضا في مجلدين، أوله: الحمد لله الذي جعل بحر السنة لا ساحل له ولا قرار. وله أيضا الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية وقد تقدم التنبيه عليه.

كتب في تخريج الأحاديث الواقعة في كلام بعض المصنفين

ومنها كتب في تخريج الأحاديث الواقعة في كلام بعض المصنفين من أهل العقائد ومن المفسرين والمحدثين والأصوليين والفقهاء والصوفية واللغويين:

كفرائد القلائد في تخريج أحاديث شرح العقائد أي النسفية لعلي القاري.

وتخريج أحاديث الكشاف للحافظ جمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف بن محمد - كذا سماه السيوطي في حسن المحاضرة وغير واحد، وسماه بعضهم: يوسف بن عبد الله – الزيلعي نسبة إلى زيلع موضع محط السفن على ساحل بحر الحبشة الحنفي المتوفى بالقاهرة سنة اثنين وستين وسبعمائة، استوعب ما فيه من الأحاديث المرفوعة فأكثر من تبيين طرقها وتسمية مخارجها على نمط ما له في تخريج أحاديث الهداية لكنه فاته كثير من الأحاديث المرفوعة التي يذكرها الزمخشري بطريق الإشارة ولم يتعرض غالبا للآثار الموقوفة - وهو غير الفخر الزيلعي عثمان بن علي بن محمد شارح الكنز المتوفى سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة - وقد كان جمال الدين الزيلعي هذا مرافقا لزين الدين العراقي في مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التي كانا قد اعتنيا بتخريجها، فالعراقي لتخريج أحاديث الإحياء والأحاديث التي يشير إليها الترمذي في كل باب، والزيلعي لتخريج أحاديث الهداية والكشاف، وكل منهما يعين الآخر.

وللحافظ ابن حجر وهو المسمى بالكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف، لخصه من تخريج الزيلعي وزاد عليه ما أغفله من الأحاديث المرفوعة التي ذكرها الزمخشري بطريق الإشارة والآثار الموقوفة فإنه ترك تخريجها إما عمدا وإما سهوا.

وأحاديث تفسير البيضاوي للشيخ عبد الرؤوف المناوي؛ وللشيخ محمد همات زاده بن حسن همات زاده الحنفي التركماني الأصل القسطنطيني الإمام المسند المحدث المتوفى سنة خمس وسبعين ومائة وألف، ولغيرهما، سماه تحفة الراوي في تخريج أحاديث البيضاوي.

وأحاديث تفسير أبي الليث السمرقندي للشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الجمالي الحنفي.

وأحاديث شرح معاني الآثار للطحاوي لبعضهم سماه الحاوي في بيان آثار الطحاوي عزى فيه كل حديث من أحاديثه إلى الكتب المشهورة من الستة وغيرها وبين صحيحها وحسنها وضعيفها.

وأحاديث الأذكار للنووي، والأربعين له أيضا، للحافظ ابن حجر، ولم يكمل تخريج الأول فكمله تلميذه السخاوي.

وأحاديث المصابيح والمشكاة له [17] أيضا وهو المسمى هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة.

والمناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح لقاضي القضاة صدر الدين أبي المعالي محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن السلمي المناوي ثم القاهري الشافعي المتوفى غريقا في الفرات سنة ثلاث وثمانمائة.

وأحاديث الشفا للسيوطي وهو المسمى مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا؛ وللشيخ قاسم بن قطلوبغ الحنفي؛ ولأبي العلاء إدريس بن محمد الحسين العراقي الفاسي سماه موارد أهل السداد والوفا في تكميل مناهل الصفا.

وأحاديث الشهاب للقضاعي لأبي العلاء العراقي المذكور، ولجامع هذه الرسالة تاب الله عليه لكنه لم يتم يسر الله إتمامه بمنه.

وأحاديث منهاج البيضاوي في الأصول للتاج السبكي؛ ولابن الملقن وهو المسمى تحفة المحتاج إلى أحاديث المنهاج، وأضاف إليه في آخره فصلا مختصرا في ضبط ما يشكل على الفقيه الصرف من الأسماء والألفاظ واللغات؛ ولأبي الفضل زين الدين العراقي.

وأحاديث المختصر الكبير لابن الحاجب في الأصول للحافظ ابن حجر؛ ولابن الملقن؛ ولشمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي الحافظ الحاذق ذي الفنون المتوفى سنة أربع وأربعين وسبعمائة.

وأحاديث الهداية في الفقه الحنفي للزيلعي وهو المسمى نصب الراية لأحاديث الهداية وهو تخريج نافع جدا، به استمد من جاء بعده من شراح الهداية، بل منه استمد كثيرا الحافظ ابن حجر في تخاريجه وهو شاهد على تبحره في فن الحديث وأسماء الرجال وسعة نظره في فروع الحديث إلى الكمال؛ ولابن حجر وهو المسمى بالدراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية؛ ولمحي الدين أبي محمد عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم القرشي الحنفي المصري المتوفى سنة خمس وسبعين وسبعمائة وهو المسمى بالعناية في تخريج أحاديث الهداية، وله أيضا: الجواهر المضية في طبقات الحنفية وغير ذلك؛ ولعلاء الدين علي بن عثمان المارديني وهو المسمى بالكفاية في معرفة أحاديث الهداية في مجلدين.

وأحاديث شرح المختار في الفقه الحنفي أيضا وهو المسمى بالاختيار لتعليل المختار، كل من الشرح والمشروح لأبي الفضل مجد الدين عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي المتوفى سنة ثلاث وثمانين وستمائة.

والتخريج لقاسم بن قطلوبغا الحنفي.

وأحاديث شرح مختصر أبي الحسين أحمد بن محمد القدوري في فروع الحنفية لحسام الدين علي بن أحمد بن مكي الرازي المسمى خلاصة الدلائل في تنقيح المسائل.

وخرج عبد القادر بن محمد القرشي أحاديث وسماه:الطرق والوسائل في تخريج أحاديث خلاصة الدلائل في مجلد ضخم.

وأحاديث الشرح الكبير للرافعي على وجيز الغزالي في الفقه الشافعي لسراج الدين عمر بن الملقن، وهو المسمى بالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير في سبع مجلدات، ثم لخصه في أربع مجلدات وسماه خلاصة البدر المنير، ثم انتقاه في جزء وسماه منتقى خلاصة البدر المنير.

وللحافظ ابن حجر وهو المسمى بالتلخيص الحبير في تخريج أحاديث شرح الوجيز الكبير؛

وللسيوطي وهو المسمى نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير.

ولعز الدين قاضي القضاة أبي عمر عبد العزيز بن قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي المتوفى بمكة المشرفة سنة سبع وستين وسبعمائة؛ ولحفيده بدر الدين أو عز الدين محمد بن شرف الدين أبي بكر بن عبد العزيز بن جماعة الكناني الشافعي المتوفى سنة تسع عشرة وثمانمائة.

ولبدر الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن بهادر التركي الأصل المصري الشافعي المشهور بالزركشي بوزن الجعفري ذي التصانيف العديدة في عدة فنون المتوفى بالقاهرة سنة أربع وتسعين وسبعمائة ودفن بالقرافة الصغرى.

وأحاديث الوسيط للغزالي أيضا لابن الملقن وهو المسمى تذكرة الأخيار بما في الوسيط من الأخبار وهو في مجلد.

وأحاديث المهذب لأبي إسحاق الشيرازي في الفقه الشافعي أيضا لابن الملقن؛ ولأبي بكر محمد بن موسى الحازمي.

وأحاديث الإحياء للغزالي لأبي الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي، وله عليها تخريجان أحدهما كبير والآخر صغير وهو المتداول.

وصنف الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي المصري كتابا سماه تحفة الأحياء بما فات من تخاريج الإحياء.

وأحاديث عوارف المعارف للسهروردي للشيخ قاسم المذكور.

وأحاديث النصيحة الكافية للشيخ زروق لأبي الحسن علي بن أحمد الحريشي الفاسي المتقدم لكن جل نظره فيه في الجامعين للسيوطي.

وأحاديث الصحاح في اللغة للجوهري للحافظ جلال الدين السيوطي، وهو المسمى فلق الإصباح في تخريج أحاديث الصحاح.

إلى غير ذلك.

كتب في الأحاديث المشهورة على الألسنة

ومنها كتب في الأحاديث المشهورة على الألسنة:

كالمقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة للحافظ شمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي.

واختصارها لتلميذه أبي الضياء عبد الرحمن بن الديبع الشيباني وهو المسمى بتمييز الطيب من الخبيث في ما يدور على الألسنة من الحديث.

ولبعضهم وهو المسمى بالدرة اللامعة في بيان كثير من الأحاديث الشائعة.

ولأبي عبد الله محمد بن عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن علوان الزرقاني المصري المالكي خاتمة المحدثين بالديار المصرية المتوفى سنة اثنين وعشرين ومائة وألف، له عليها مختصران كبير وصغير وهو المتداول.

والوسائل السنية من المقاصد السخاوية والجامع والزوائد الأسيوطية لأبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن محمد بن خلف المنوفي بلدا المصري مولدا المالكي من تلاميذ السيوطي أجاز بعض العلماء بروايته في صفر سنة سبع وثلاثين وتسعمائة ثم توفي في صفر أيضا سنة تسع وثلاثين وهو شارح الرسالة المشهورة.

والتذكرة في الأحاديث المشتهرة لبدر الدين الزركشي.

والدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطي لخصه من التذكرة للزركشي وزاد عليه.

والبدر المنير في غريب أحاديث البشير النذير، نحو من ألفين وثلاثمائة حديث مرتبة على حروف المعجم للقطب سيدي عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني المصري الشافعي الأنصاري، وذكر هو في بعض كتبه أنه من ذرية محمد بن الحنفية أفضل أولاد سيدنا علي بعد السبطين، المتوفى بمصر سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة، انتخبها من جوامع السيوطي مع المقاصد الحسنة.

والغماز على اللماز لجلال الدين السمهودي.

وتسهيل السبيل إلى كشف الالتباس عما دار من الأحاديث بين الناس للشيخ عز الدين محمد بن أحمد [18] الخليلي القادري الشافعي المتوفى سنة سبع وخمسين وألف.

وأسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب للشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن درويش الحوت البيروتي من جمع ولده العلامة الفاضل أبي زيد عبد الرحمن الحوت البيروتي وهو أعني الولد الجامع حي لهذا العصر حفظه الله بمنه.

كتب في الفتاوى الحديثية

ومنها كتب في الفتاوى الحديثية:

كفتاوى الإمام تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحراني الدمشقي الحنبلي الحافظ الجامع المصنف الطائر الصيت في الآفاق المؤلف لثلاثمائة مجلد المتوفى بدمشق سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ودفن إلى جنب قبر أخيه الإمام شرف الدين عبد الله بمقابر الصوفية. قال الذهبي: ما رأيت أشد استحضارا للمتون وعزوها منه، وكانت السنة بين عينيه وعلى طرف لسانه بعبارة رشيقة وعين مفتوحة اهـ. وقال السخاوي في فتاويه: ناهيك به اطلاعا وحفظا، أقر له بذلك المخالف والموافق اهـ.

وفتاوى شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني.

وفتاوى أبي الخير السخاوي وهي المسماة بالأجوبة المرضية عما سئلت عنه من الأحاديث النبوية.

وفتاوى جلال الدين السيوطي، ومنها كتاب الحاوي للفتاوى له أورد فيه اثنين وثمانين رسالة من مهمات الفتاوى التي أفتى فيها.

وفتاوى شهاب الدين مفتي الحجاز أبي الفضل أحمد بن محمد بدر الدين بن محمد شمس الدين بن علي نور الدين بن حجر السعدي الهيتمي - نسبة لمحلة أبي الهيتم من أقاليم مصر الغربية ولد بها وهو بالتاء المثناة من فوق - المكي الشافعي المتوفى بمكة سنة ثلاث أو أربع أو خمس وسبعين وتسعمائة.

وفتاوى أبي العلاء إدريس بن محمد العراقي الحسيني الفاسي.

كتب مفردة في جمع أحاديث بعض أنواع الحديث

ومنها كتب مفردة في جمع أحاديث بعض أنواع الحديث، ككتب الأحاديث المتواترة، التي منها:

الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة للسيوطي، ومختصره المسمى بالأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة له أيضا، ضمنه على ما قال مائة حديث وعددت أحاديثه فوجدتها مائة واثني عشر ولعل الزائد ملحق.

واللئالي المتناثرة في الأحاديث المتواترة لشمس الدين مسند الشام في عصره أبي عبد الله محمد بن محمد بن علي بن طولون - بضم الطاء وهو اسم تركي - الدمشقي الصالحي الحنفي المتوفى سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة.

ولقط اللئالي المتناثرة في الأحاديث المتواترة لأبي الفيض محمد مرتضى الحسيني الزبيدي المصري، لخص فيه ابن طولون.

ونظم المتناثر من الحديث المتواتر لجامع هذه الرسالة غفر الله ذنوبه وستر بمنه وكرمه عيوبه، ضمنه ثلاثمائة حديث وعشرة أحاديث مما هو متواتر لفظا أو معنى.

إلى غير ذلك.

كتب تفاسير وشروح الحديثية لأهلها حفظ للحديث واعتناء به

ومنها كتب من التفاسير والشروح الحديثية لأهلها حفظ للحديث ومعرفة به واعتناء بشأنه وإكثار فيما يتعلق به:

كتفسير الحافظ عماد الدين بن كثير في عشر مجلدات فإنه مشحون بالأحاديث والآثار بأسانيد مخرجيها مع الكلام عليها صحة وضعفا، وقد قال السيوطي في ذيل تذكرة الحفاظ والزرقاني في شرح المواهب إنه لم يؤلف على نمطه مثله.

وكالدر المنثور في تفسير الكتاب العزيز بالمأثور للحافظ السيوطي - لخصه من التفسير الكبير المسند لما رأى قصور أكثر الهمم عن تحصيله ورغبتهم في الاقتصار على متون الأحاديث - وهو في ست مجلدات يذكر المتون عازيا لها لمن خرجها من الأئمة.

وككتاب الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار مما رسمه مالك في موطئه من الرأي والآثار للحافظ أبي عمر بن عبد البر.

وكفتح الباري للحافظ ابن حجر.

وعمدة القاري لبدر الدين قاضي القضاة أبي محمد وأبي الثناء محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين العيني - ويقال العينتابي نسبة عين تاب بلدة كبيرة حسنة ولها قلعة حسنة على ثلاث مراحل من حلب - القاهري الحنفي المتوفى بالقاهرة سنة خمس وخمسين وثمانمائة.

وقد ذكروا أن شرح البخاري كان دينا على الأمة فأداه ابن حجر والعيني.

وكشرحي الشيخ عبد الرؤوف المناوي للجامع الصغير للسيوطي الكبير وهو المسمى بفيض القدير في خمس مجلدات، والصغير وهو المسمى بالتيسير في مجلدين.

وكفتح القدير لكمال الدين محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود الشهير بابن الهمام الحنفي السيواسي - نسبة إلى سيواس من بلاد الروم - السكندري المتوفى سنة إحدى وستين وثمانمائة، وهو حاشية له على شرح البداية المسمى بالهداية في فقه الحنفية في ثمان مجلدات، ملأها بذكر الأحاديث وتخريجها وبيان حالها.

وكشرح التحرير له لشمس الدين القاضي أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن أمير الحاج الحلبي الحنفي المتوفى سنة تسع وسبعين وثمانمائة في أصول الفقه في ثلاث مجلدات فإنه مشحون أيضا بتخريج الأحاديث وبيان طرقها ومخرجيها.

وكشرح الإحياء للشيخ أبي الفيض محمد مرتضى الواسطي الزبيدي المصري نزلا الحنفي مذهبا الحسني نسبا فإنه مشحون أيضا بذلك وهو في عشر مجلدات أو أكثر.

وكنيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار في ثمان مجلدات لمحمد بن علي الشوكاني فإنه غاية أيضا في جمع الطرق واستقصائها وبيان المخرجين.

إلى غير ذلك.

كتب في السيرة النبوية والخصائص المحمدية

ومنها كتب في السيرة النبوية والخصائص المحمدية من غير ما سبق:

كسيرة أبي الفتح بن سيد الناس الصغرى وهي المسماة بنور العيون في تلخيص سيرة الأمين المأمون، مختصرة من الكبرى المسماة بعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير. وعلى الصغرى تعليقة لبرهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي سبط ابن العجمي وهي المسماة نور النبراس في شرح سيرة ابن سيد الناس.

والدرر في اختصار المغازي والسير لأبي عمر بن عبد البر.

وخلاصة سير سيد النبيين لمحب الدين الطبري جمعه من اثني عشر مؤلفا.

وزاد المعاد في هدي خير العباد لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزية الحنبلي المتوفى سنة إحدى وخمسين وسبعمائة في مجلدين ويوجد في ثلاثة.

والزهر الباسم في سيرة المصطفى أبي القاسم للحافظ علاء الدين مغلطاي، واختصارها له أيضا وهو المسمى بالإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا.

وسيرة أبي الربيع سليمان بن موسى بن سليمان بن حسان الحميدي الكلاعي البلنسي الحافظ البارع العالم محدث الأندلس وبليغها المعتني بالحديث أتم عناية صاحب التصانيف العديدة المتوفى شهيدا ببلد العدو في العشرين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وستمائة سماها الاكتفاء في مغازي المصطفى والثلاثة الخلفاء.

وشرحها لأبي عبد الله محمد بن عبد السلام البناني بفتح الباء وتشديد النون الفاسي المتوفى بها سنة ثلاث وستين ومائة وألف في خمس أو ست مجلدات.

والسيرة السرية في شمائل خير البرية للذهبي.

والسيرة الكبرى لعز الدين أبي عمر عبد العزيز بن محمد بن جماعة، والصغرى له أيضا.

والسيرة لشرف الدين أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي - بإهمال الدال وبعضهم أعجمها نسبة إلى دمياط بلد مشهور بمصر - قال المزي: ما رأيت في الحديث أحفظ منه.

والسيرة لقطب الدين مفتي الديار المصرية الحافظ أبي محمد عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن علي الحلبي ثم المصري الحنفي المعروف بابن أخت الشيخ نصر المتوفى سنة خمس وثلاثين وسبعمائة.

والسيرة لنور الدين أبي الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد بن علي الحلبي القاهري الشافعي المتوفى سنة أربع وأربعين وألف سماها إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون في ثلاث مجلدات لخصها من سيرة أبي الفتح بن سيد الناس.

والسيرة للحافظ ابن حجر.

وسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد وذكر فضائله وأعلام نبوته وأفعاله وأحواله في البدء والمعاد لشمس الدين خاتمة المحدثين محمد بن يوسف بن علي الشامي الدمشقي الصالحي نزيل القاهرة في نحو من أربع مجلدات ضخام أو أكثر رأيت أجزاء منها وهي من أحسن كتب المتأخرين في السيرة النبوية وأبسطها انتخبها من أكثر من ثلاثمائة كتاب وتحرى فيها الصواب وأتى فيها من الفوائد بالعجب العجاب وقد زادت أبوابه على سبعمائة وختم كل باب بإيضاح ما أشكل فيه مع بيان غرائب الألفاظ وضبط المشكل؛ رتبها تلميذه محمد بن محمد بن أحمد الفيشي المالكي من مسودة المؤلف وغيرها على حذو مؤلفها وأول ذلك من أثناء السرايا فرغ منها سنة إحدى وسبعين وتسعمائة.

ومن تأليف الشامي هذا الآيات العظيمة الباهرة في معراج سيد أهل الدنيا والآخرة، رتبه على سبعة عشر بابا ثم ظفر بأشياء فألحقها وسماه الفضل الفائق؛ وله أيضا عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة النعمان والفوائد المجموعة في بيان الأحاديث الموضوعة؛ والإتحاف بتمييز ما تبع فيه البيضاوي صاحب الكشاف؛ وغير ذلك. وهو من تلاميذ السيوطي وكثيرا ما ينقل عنه في سيرته وقد تقدمت وفاته.

والابتهاج في الكلام على الإسراء والمعراج لنجم الدين أبي المواهب محمد بن أحمد بن علي بن أبي بكر السكندري ثم المصري الغيطي - منسوب إلى غيطة العدة بمصر لأنه كان يسكن بها - الشافعي المتوفى سنة إحدى وثمانين وتسعمائة.

والدرر السنية في نظم السيرة النبوية لأبي الفضل العراقي، وهي ألفية من الرجز. وقد شرحها عبد الرؤوف المناوي شرحا مبسوطا ثم لخصه وسماه الفتوحات السبحانية؛ ثم شرحها أيضا شرحا ممزوجا مفيدا مبسوطا أبو الإرشاد نور الدين علي بن زين العابدين محمد عبد الرحمن بن علي الأجهوري المالكي المتوفى بمصر سنة ست وستين وألف في مجلدين؛ ثم الشيخ أبو عبد الله محمد الطيب بن عبد المجيد بن عبد السلام بن كيران الفاسي المتوفى سنة سبع وعشرين ومائتين وألف في مجلد ضخم.

والمواهب اللدنية بالمنح المحمدية لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن أحمد الخطيب القسطلاني المصري الشافعي المتوفى بمصر سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ودفن بمدرسة العيني قريبا من الجامع الأزهر في مجلدين.

وحاشيتها لأبي الضياء نور الدين علي بن علي الشبراملسي - نسبة إلى شبرا ككسرى مضافة إلى ملس بفتح الميم وشد اللام المكسورة مركبة تركيب مزج قرية بمصر - القاهري الأزهري الشافعي المتوفى سنة سبع وثمانين وألف. قال في كشف الظنون: في خمس مجلدات ضخام، وقال غيره: في أربع.

ولعلي القاري الحنفي وللشمس محمد بن أحمد الشوبري الشافعي المصري المتوفى سنة تسع وستين وألف.

ولإبراهيم بن محمد الميموني المصري الشافعي المتوفى سنة تسع وسبعين وألف.

وشرحها للشيخ محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري المالكي في ثمان مجلدات.

والتنوير في مولد السراج المنير للحافظ أبي الخطاب عمر بن الحسن بن علي بن محمد بن دحية الكلبي الأندلسي البلنسي - نسبة إلى بلنسية مدينة في شرق الأندلس - المتوفى بالقاهرة سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ودفن بسفح المقطم وله عدة تصانيف.

والدر النظيم في مولد النبي الكريم لابن طغربك - بضم الطاء والراء بينهما غين معجمة ساكنة وفتح الباء وسكون الكاف بعدها - وهو الإمام العلامة المحدث سيف الدين أبو جعفر عمر بن أيوب بن عمر الحميدي التركماني الدمشقي الحنفي صاحب النطق المفهوم ينقل عنه في المواهب اللدنية وتعرض له شارحها مرارا ولم يذكر وفاته. والنطق المذكور يروي فيه أحاديث بأسانيد.

وجامع الآثار في مولد المختار للحافظ شمس الدين محمد بن ناصر الدمشقي وهو في ثلاث مجلدات.

والوفا بما يجب لحضرة المصطفى ﷺ للسيد الشريف نور الدين أبي الحسن علي بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن علي الحسني السمهودي - نسبة إلى سمهود لكونه ولد بها - ثم المدني الشافعي المتوفى بالمدينة المنورة سنة إحدى عشرة وتسعمائة وهو صاحب وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى وغيره.

وتوثيق عرى الإيمان في تفضيل حبيب الرحمن لشرف الدين أبي القاسم هبة الله بن عبد الرحيم البارزي، لخصه من الشفا في مجلد.

وشفاء الصدور في أعلام نبوة الرسول وخصائصه للإمام الخطيب أبي الربيع سليمان بن سبع بضم الباء وإسكانها السبتي.

وكتاب الخصائص لأبي الخطاب بن دحية الكلبي الأندلسي سماه نهاية السول في خصائص الرسول جزآن في مجلد.

ولسراج الدين ابن الملقن سماه غاية السول في خصائص الرسول.

ولقطب الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن خيضر الخيضري الشافعي سماه اللفظ المكرم بخصائص النبي المحترم.

والأنوار بخصائص النبي المختار لابن حجر العسقلاني.

وكفاية اللبيب في خصائص الحبيب للسيوطي، ذكر فيه أنه تتبع هذه الخصائص عشرين سنة إلى أن زادت على الألف وهو في مجلدين، ثم لخصه وسماه أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب؛ كما اختصره أيضا الشيخ سيدي عبد الوهاب الشعراني.

وعلى الأنموذج شرحان لعبد الرؤوف المناوي أحدهما فتح الرؤوف المجيب وهو صغير والثاني توضيح فتح الرؤوف المجيب وهو كبير في مجلد.

وكتب الخصائص والسير كثيرة.

كتب في أسماء الصحابة

ومنها كتب في أسماء الصحابة من غير ما تقدم.

منها ذيولات كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب لأبي عمر بن عبد البر ومختصراته:

فمن مختصراته إعلام الإصابة بأعلام الصحابة لمحمد بن يعقوب بن محمد بن أحمد الخليلي وروضة الأحباب في مختصر الاستيعاب لشهاب الدين أحمد بن يوسف بن إبراهيم الأذرعي المالكي.

وتهذيبه لابن أبي طي يحيى بن حميدة الحلبي المتوفى سنة ثلاثين وستمائة.

ومن ذيولاته ذيل أبي إسحاق بن الأمين من معاصري صاحب الذيل بعده؛ وذيل أبي بكر محمد بن أبي القاسم خلف بن سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون الأندلسي المتوفى سنة تسع عشرة أو سبع عشرة وخمسمائة وهو ذيل حافل أحسن من ذيل من قبله ذكر فيه: أن ابن عبد البر ذكر في كتابه من الصحابة ثلاثة آلاف وخمسمائة يعني: ممن ذكره باسمه أو كنيته أو حصل له فيه وهم وأنه استدرك فيه عليه ممن هو على شرطه قريبا ممن ذكره. وابن فتحون هذا من شيوخ عياض قال في فهرسته: أجازني كتابيه المؤلفين على كتاب الصحابة لأبي عمر بن عبد البر كتاب التنبيه وكتاب الذيل اهـ.

وذيل أبي الحجاج يوسف بن محمد بن مقلد الجماهري التنوخي الشافعي المتوفى سنة ثمان وخمسين وخمسمائة استدرك فيه على ما لم يذكر في الاستيعاب سماه الارتجال في أسماء الرجال.

وذيل أبي القاسم محمد بن عبد الواحد الغافقي الغرناطي الملاحي المتوفى سنة تسع عشرة وستمائة.

ومنها مختصرات كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لعز الدين أبي الحسن بن الأثير الجزري.

كمختصره للنووي.

ولمحمد بن محمد الكاشغي النحوي اللغوي المتوفى سنة خمس وسبعمائة.

وللذهبي وهو المسمى بالتجريد في مجلدين لطيفين، اختصره وزاد عليه، وفيه نحو من ثمانية آلاف نفس.

ومنها كتاب الإصابة في عد أو في تمييز الصحابة للحافظ ابن حجر جمع فيه ما في الاستيعاب وذيولاته وأسد الغابة والتجريد وزاد عليهم كثيرا لكنه مات قبل عمل المبهمات.

وقد اختصره السيوطي وسماه عين الإصابة في معرفة الصحابة.

وقد نقل في تدريب الراوي عن العراقي قال: جميع من صنف في الصحابة لم يبلغ مجموع ما في تصانيفهم عشرة آلاف مع كونهم يذكرون من توفي في حياته ﷺ ومن عاصره أو أدركه صغيرا اهـ.

كتب في بيان حال الرواة وضبط أسمائهم وأسماء بلدانهم

ومنها كتب في بيان حال الرواة غير الكتب المتقدمة وضبط أسمائهم وأسماء بلدانهم:

ككتاب معجم البلدان والجبال والأودية والقيعان والقرى والمحال والأوطان والبحار والأنهار والغدران والأصنام والأنداد والأوثان لشهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي المولد الرومي الجنس البغدادي الدار المتوفى في الخان بظاهر مدينة حلب سنة ست وعشرين وستمائة.

وله أيضا المتقضب في أنساب العرب وكتاب المشترك وضعا المختلف صقعا، وهو من الكتب النافعة وغير ذلك.

ومعجم البلدان في معرفة المدن والقرى والخراب والعمار والسهل والوعر من كل مكان لأبي القاسم بن عساكر؛ ثم اختصره وسماه بمراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع؛ كما اختصر السيوطي معجم ياقوت وسماه بهذا الاسم إلا أنه لم يكمله.

وكتاب قرة العين في ضبط أسماء رجال الصحيحين لعبد الغني بن صفي الدين أحمد بن محمد بن علي البحراني الشافعي، فرغ من تحريره في شهر شوال سنة أربع وسبعين ومائة وألف.

وككتاب مشتبه الأسماء والنسبة للذهبي؛ وللحافظ ابن حجر وهو المسمى بتبصير المنتبه في تحرير المشتبه، وقد تقدم التنبيه عليهما.

ولمحي الدين محدث الشام ولي الله أبي زكريا يحيى بن شرف الدين النووي الشافعي المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة كتاب تهذيب الأسماء واللغات جمع فيه الألفاظ الموجودة في مختصر المزني والمهذب والوسيط والتنبيه والوجيز والروضة، وقال: إن هذه الستة تجمع ما يحتاج إليه من اللغات، وضم إلى ما فيها جملا مما يحتاج إليه مما فيها من أسماء الرجال والنساء والملائكة والجن وغيرهم ممن له ذكر في هذه الكتب برواية أو غيرها مسلما كان أو كافرا برا كان أو فاجرا ورتبه على قسمين: الأول في الأسماء والثاني في اللغات وهو جيد في بابه.

ولمحمد طاهر الفتني كتاب في ضبط أسماء الرجال وأنسابهم سماه المغني.

وفي القاموس وشرحه أيضا لأبي الفيض الحسيني من ضبط أسماء الرواة وبلدانهم شيء كثير فليرجع إلى ذلك وإلى غيره مما تقدم التنبيه عليه من كتب المؤتلف والمختلف وما ذكر معها وكتب الأنساب.

وككتاب أبي نصر أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن علي بن رستم البخاري الكلاباذي الحافظ المتقن أحفظ من كان بما وراء النهر في زمانه المولود سنة ست وثلاثمائة والمتوفى سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة في رجال البخاري، سماه بكتاب الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد الذين أخرج لهم الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في جامعه.

وكتاب أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي المتوفى سنة أربع وسبعين وأربعمائة في رجاله أيضا سماه بكتاب التعديل والتجريح لمن روى عنه البخاري في الصحيح.

وكتاب أبي بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني المعروف بابن منجويه في رجال مسلم.

وكتاب الجمع بين رجالهما لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، جمع فيه بين كتابي أبي نصر وابن منجويه واستدرك عليهما.

ولسراج الدين أبي حفص عمر بن رسلان بن نصر البلقيني نسبة إلى بلقين بضم الموحدة وسكون اللام والباء وكسر القاف قرية بمصر قرب الحلة الشافعي الحافظ شيخ الإسلام وعلامة الدنيا المتوفى سنة خمس وثمانمائة.

ولأبي القاسم هبة الله بن الحسن الطبري المعروف باللالكائي.

ولشهاب الدين أبي الحسين أحمد بن أحمد بن أحمد بن الحسين بن موسى الكردي الأصل الهكاري المتوفى سنة ثلاث وستين وسبعمائة؛ وله أيضا كتاب رجال السنن الأربعة؛ كذا للحافظ ابن حجر.

والرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة للإمام المحدث عماد الدين أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر العامري اليمني المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة؛ وله أيضا بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل في مجلد.

وكتاب أسماء رجال سنن أبي داود لأبي علي الحسين بن محمد الغساني المعروف بالجياني الحافظ.

وكذا رجال الترمذي ورجال النسائي لجماعة من المغاربة منهم الحافظ أبو محمد الدورقي فإن له في رجال كل منهما كتابا مفردا.

وكتاب الجمع بين رجال الكتب الستة لابن النجار البغدادي وهو المسمى بالكمال في معرفة الرجال.

ولبرهان الدين الحلبي وهو المسمى نهاية السول في رواة الستة الأصول.

وللحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي وهو المسمى بالكمال في أسماء الرجال في أربع مجلدات؛

وهذبه الحافظ أبو الحجاج المزي وسماه تهذيب الكمال في أسماء الرجال في اثني عشر مجلدا، وهو المجمع كما قال التاج السبكي على أنه لم يصنف مثله، وقال غيره: هو كتاب كبير لم يؤلف مثله ولا يظن أن يستطاع ويقال إنه لم يكمله وكمله الحافظ مغلطاي. وله مختصرات، منها للذهبي وسماه تذهيب التهذيب؛ ثم اختصر التذهيب وسماه الكاشف؛ واختصر التذهيب أيضا مع زيادات صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي الساعدي المولود سنة تسعمائة وجمع هذا المختصر سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة وسماه خلاصة التذهيب. ومنها للحافظ ابن حجر وزاد عليه فوائد كثيرة وسماه تهذيب التهذيب، ثم لخصه في تصنيف لطيف وسماه تقريب التهذيب. وله أيضا كتاب الثقات ممن ليس في التهذيب ولم يكمل؛ وفوائد الاحتفال في أحوال الرجال المذكورين في البخاري زيادة على تهذيب الكمال في مجلد.

وللسيوطي زوائد الرجال على تهذيب الكمال.

ولسراج الدين بن الملقن إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال؛ وكذا للحافظ مغلطاي.

وللحافظ ابن حجر تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، ترجم فيه لمن خرج له في كتاب من كتب الأئمة الأربعة دون أحد الكتب الستة.

ولشمس الدين محمد بن علي بن الحسن الدمشقي الحسيني الحافظ التذكرة في رجال العشرة.

والتعريف برجال الموطأ في أربعة أسفار لأبي عبد الله محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد يعرف بابن الحذاء التميمي المتوفى سنة عشر وأربعمائة.

وإسعاف المبطأ برجال الموطأ للسيوطي.

والتعريف برجال معاني الآثار لبدر الدين العيني سماه مغاني الأخيار في رجال معاني الآثار في مجلدين.

وللشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي وهو المسمى بالإيثار في رجال معاني الآثار.

وأسماء رجال الشمائل لأبي الإمداد برهان الدين إبراهيم بن إبراهيم بن حسن اللقاني المالكي المتوفى وهو راجع من الحج سنة إحدى وأربعين وألف وهو المسمى بهجة المحافل؛ وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل في مجلد، ولغيره أيضا.

وأسماء رجال مشكاة المصابيح لمؤلفها.

وكتاب الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لقاسم بن قطلوبغا.

وكتاب قانون الموضوعات في ذكر الضعفاء والوضاعين لمحمد طاهر الفتني.

وكتاب الضعفاء والمتروكين لأبي الفرج بن الجوزي.

والتكميل في أسماء الثقات والضعفاء والمجاهيل للحافظ عماد الدين ابن كثير، جمع فيه بين تهذيب المزي وميزان الذهبي مع زيادات.

وكتاب المغني في الضعفاء وبعض الثقات للذهبي في مجلد يحكم على كل رجل بالأصح فيه بكلمة واحدة وهو نفيس جدا؛ وللسيوطي عليه ذيل.

وللذهبي أيضا ديوان الضعفاء؛ وله أيضا كتاب معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد.

وكشف الأحوال في نقد الرجال أي المذكورين في اللئالي المصنوعة وذيلها للسيوطي لعبد الوهاب بن محمد غوث بن محمد بن أحمد المراسي.

والكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث للحافظ برهان الدين الحلبي أفرد فيه الرواة الذين وصفوا بالوضع؛ والتبيين لأسماء المدلسين؛ والاعتباط بمن رمي بالاختلاط كل منهما له أيضا.

وتعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس للحافظ ابن حجر.

إلى غير ذلك مما هو كثير جدا.

كتب في الوفيات

ومنها كتب في الوفيات:

ككتاب در السحابة في وفيات الصحابة للصاغاني.

والأعم بوفيات الأعلام للذهبي.

والتكملة لوفيات النقلة للحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري.

وتاريخ الوفاة للمتأخرين من الرواة لأبي سعد السمعاني.

وكتاب الوفيات لأبي القاسم عبد الرحمن بن منده وهو مستوعب جدا. قال الذهبي: لم أر أكثر استيعابا منه. وقد كان أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي صاحب كتاب الجمع بين الصحيحين يقول: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهمم بها: كتاب العلل وأحسن كتاب وضع فيه كتاب الدارقطني، وكتاب المؤتلف والمختلف وأحسن كتاب وضع فيه - أي بالنسبة لمن تقدمه - كتاب الأمير أبي نصر بن ماكولا، وكتاب وفيات الشيوخ وليس فيه كتاب اهـ. قال في تدريب الراوي: أي على سبيل الاستقصاء، وإلا ففيه كتب كالوفيات لابن زبر ولابن قانع، وذيلَ على ابن زبر الحافظ عبد العزيز بن أحمد الكتاني ثم أبو محمد الأكفاني ثم الحافظ أبو الحسن بن المفضل ثم المنذري ثم الشريف عز الدين أحمد بن محمد الحسيني ثم المحدث أحمد بن أيبك الدمياطي ثم الحافظ أبو الفضل العراقي اهـ.

قلت: ممن ألف في الوفيات القاضيان أبو الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي الحافظ، وتقدم أنه توفي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وآخر وفياته عنه سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وأبو سليمان محمد بن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة (بن زبر) الربعي الدمشقي محدث دمشق وابن قاضيها أبي محمد بن زبر، الحافظ المفيد المصنف الثقة المتوفى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، قال الذهبي: له كتاب الوفيات مشهور على السنين اه جمعه من الهجرة ووصل إلى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.

ثم ذيله أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي الكتاني التميم الدمشقي الصوفي الحافظ المتوفى سنة ست وستين وأربعمائة.

ثم ذيل على الكتاني تلميذه محدث دمشق أبو محمد هبة الله بن أحمد الأنصاري الأكفاني الحافظ المتوفى سنة أربع وعشرين وخمسمائة ذيلا صغيرا نحو عشرين سنة منه إلى سنة خمس وثمانين وأربعمائة سماه جامع الوفيات.

ثم ذيل على الأكفاني شرف الدين أبو الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي ثم الإسكندري المالكي الحافظ ذو التصانيف المتوفى بالقاهرة سنة إحدى عشرة وستمائة إلى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.

ثم ذيل على ابن المفضل زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري وهو ذيل كبير كثير الإتقان والفائدة - قيل في ثلاث مجلدات وفي بغية الوعاة أنه في مجلد - سماه التكملة لوفيات النقلة وذكر أن الكتب المذكورة قد أهمل في كل منها جماعة ووعد بذكرهم.

ثم ذيل على المنذري تلميذه الحافظ عز الدين أبو العباس أو أبو القاسم أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الشريف الحسين الحلبي ثم المصري المتوفى سنة خمس وتسعين وستمائة في مجلد.

ثم ذيل على الشريف شهاب الدين أبو الحسن أحمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي المعروف بالدمياطي الحافظ المحدث إلى نازلة الطاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة وفيها توفي في رمضان مطعونا.

ثم ذيل على ابن أيبك الحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي إلى سنة اثنين وستين؛ فذيل عليه ولده الولي أبو زرعة العراقي إلى أن مات سنة ست وعشرين وثمانمائة. قال السخاوي: لكن الذي وقفت عليه منه إلى سنة سبع وثمانين وسبعمائة ووريقات متفرقة بعد ذلك اهـ.

والذيول المتأخرة أبسط من المتقدمة وأكثر فوائد والكل مرتب على السنين.

كتب في علم المصطلح

ومنها كتب في علم المصطلح.

أول من ألف في ذلك كما تقدم الحافظ أبو محمد الرامهرمزي إلا أنه لم يستوعب.

ثم الحافظ أبو عبد الله الحاكم وذكر خمسين نوعا من أنواع الحديث ولكنه لم يستوعب أيضا كما أنه لم يهذب.

ثم الحافظ أبو عمرو عثمان بن الصلاح في كتاب علوم الحديث له فذكر منها خمسة وستين نوعا وهذب وجمع في كتابه ما تفرق في غيره فعكف الناس عليه وعدلوا في الفن إليه فمن ناظم لكتابه ومختصر ومستدرك ومقتصر ومعارض ومنتصر.

ولكل من الزين العراقي والبدر الزركشي والحافظ ابن حجر عليه نكت.

ونكت العراقي تسمى بالتقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح في مجلد؛ والحافظ ابن حجر تسمى بالإفصاح على نكت ابن الصلاح.

واختصره جماعة منهم قاضي القضاة بالديار المصرية بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي المتوفى بمصر سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ودفن بالقرافة وسماه بالمنهل الروي في الحديث النبوي؛ وشرحه سبطه عز الدين محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن بدر الدين بن جماعة الكناني وسماه المنهج السوي في شرح المنهل الروي.

ومنهم النووي في كتاب سماه الإرشاد ثم اختصره وسماه: تقريب الإرشاد وهو المشهور الآن، وعليه شروح عديدة للزين العراقي والسخاوي والسيوطي وغيرهم.

ونظمه وزاد عليه الزين العراقي في ألفية تسمى نظم الدرر في علم الأثر؛ ثم شرحها بشرحين مطول ومختصر.

وممن شرحها أيضا السخاوي وسماه فتح المغيث في شرح ألفية الحديث وهو أفضل شروحها لا ترى كما قال هو فيه له نظيرا في الإتقان والجمع مع التلخيص والتحقيق؛ والسيوطي وسماه قطر الدرر؛

وقطب الدين محمد بن محمد الخيضري الدمشقي وسماه صعود المراقي؛

وشيخ الإسلام القاضي أبو يحيى زكريا بن محمد الأنصاري المصري الشافعي المتوفى بمصر سنة ثمان وعشرين وتسعمائة وسماه فتح الباقي بشرح ألفية العراقي.

وللشيخ علي بن أحمد بن مكرم الصعيدي العدوي المالكي المتوفى بمصر سنة تسع وثمانين ومائة وألف حاشية عليه في مجلد.

وللسيوطي في ذلك أيضا ألفية حاذى بها ألفية العراقي وزاد عليها نكتا غزيرة وفوائد جمة.

ومن كتب هذا الفن أيضا: نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر للحافظ ابن حجر؛ ثم شرحها وسماه نزهة النظر؛

وعليه حاشية للشيخ أبي الإمداد إبراهيم بن إبراهيم بن حسن اللقاني المالكي سماها قضاء الوطر من نزهة النظر؛ وحاشية أخرى للشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي.

وعليها أيضا شروح عديدة منها:

لولده كمال الدين محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني وسماه نتيجة النظر في شرح نخبة الفكر.

ولمعاصره كمال الدين أبي عبد الله محمد بن الحسن بن علي بن يحيى بن محمد بن خلف الله بن خليفة التميمي الجاري المالكي المغربي الأصل الشمني - بضم الشين المعجمة تشديد النون نسبة لمزرعة بباب قسطنطينية يقال لها شمنة - الإسكندري نزيل القاهرة المتوفى سنة إحدى وعشرين وثمانمائة. وقد ترجمه ابن حجر في معجمه وقال: نظم نخبة الفكر التي لخصتها في علوم الحديث وشرح نخبة الفكر أيضا رأيته بخطه اهـ.

وللشيخ علي القاري الحنفي شرح الشرح للمؤلف سماه مصطلحات أهل الأثر على شرح نخبة الفكر.

وللشيخ عبد الرؤوف المناوي أيضا وسماه اليواقيت والدرر في شرح شرح نخبة الفكر.

وكذا شرحها أيضا الشيخ أبو الحسن محمد صادق بن عبد الهادي السندي المدني الحنفي نزيل المدينة المنورة المتوفى بها سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف؛ وغيرهم.

ونظمها أيضا أعني النخبة جماعة منهم كمال الدين الشمني كما تقدم قريبا.

ثم شرح هذا النظم ولده تقي الدين أبو العباس أحمد بن محمد الشمني القسطنطيني الأصل الإسكندري المولد القاهري المنشأ المالكي ثم الحنفي - وهو شارح المغني لابن هشام ومحشي الشفا - المتوفى سنة اثنين وسبعين وثمانمائة، وسماه العالي الرتبة في شرح نظم النخبة.

ومنهم أبو حامد سيدي العربي بن أبي المحاسن سيدي يوسف بن محمد الفاسي دارا ولقبا القصري أصلا الفهري نسبا المتوفى سنة اثنين وخمسين وألف وسماه عقد الدرر في نظم نخبة الفكر؛ وله عليها شرح؛ وله أيضا منظومة مختصرة في ألقاب الحديث سماها في آخرها بالطرفة؛ وعليها شرح لأبي عبد الله سيدي محمد فتحا بن شيخ الإسلام أبي محمد عبد القادر بن علي بن أبي المحاسن سيدي يوسف الفاسي المتوفى سنة ست عشرة ومائة وألف وهو مشهور متداول. ووضعت عليه في هذا لعصر حواشي عديدة استمد بعضهم فيها مما كتبناه عليه من الطرر في حواشيه.

وللسيد الشريف أبي الحسن علي بن محمد بن علي الحسين الجرجاني الحنفي - المتوفى بشيراز سنة ست عشرة وثمانمائة وأرخه العيني سنة أربع عشر والأول أصح - مختصر جامع لمعرفة علوم الحديث رتبه على مقدمة ومقاصد، وأكثره مأخوذ من خلاصة حسن الطيبي في أصول الحديث. وقد شرحه العلامة المتأخر أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الهندي المتوفى سنة أربع وثلاثمائة وألف وسماه ظفر الأماني في مختصر الجرجاني.

ولأبي العباس شهاب الدين أحمد بن فرح - بالفاء والحاء المهملة - بن أحمد بن محمد اللخمي الأشبيلي الشافعي نزيل دمشق المتوفى سنة تسع وتسعين وستمائة منظومة في ألقاب الحديث تعرف بالقصيدة الغرامية لقوله في أولها: غرامي صحيح الخ.

وعليها عدة شروح للحافظ قاسم بن قطلوبغا الحنفي؛ ولبدر الدين محمد بن أبي بكر بن جماعة سماه زوال الترح بشرح منظومة ابن فرح؛ وفي بغية الرواة أن له عليها شروحا ثلاثة.

ولأبي العباس أحمد بن حسين بن علي بن الخطيب بن قنفذ القسمطيني المتوفى سنة عشر وثمانمائة ولشمس الدين أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد الدلجي العثماني الشافعي المتوفى سنة خمسين أو سبع وأربعين وتسعمائة ولمحمد بن إبراهيم بن خليل التتائي المالكي المتوفى سنة سبع وثلاثين وتسعمائة؛ ولغيرهم.

ولعمر بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي الشافعي منظومة تعرف بالبيقونية في علم المصطلح أيضا؛ وضع الناس عليها أيضا شروحا عديدة، منها للشيخ محمد بن صعدان الشهير بجاد المولى الشافعي الحاجري المتوفى سنة تسع وعشرين ومائتين وألف؛ وللحموي؛ ولابن الميت البديري الدمياطي؛ ولمحمد بن عبد الباقي الزرقاني؛ ولغيرهم.

وكتب المصطلح كثيرة جدا كما أن أنواع علوم الحديث كذلك وقد أطنب فيها الأئمة حتى أن الضعيف وهو نوع منها بلغ به أبو حاتم بن حبان في تقسيمه خمسين قسما إلا واحدا وذكر ابن الملقن أن أنواعه تزيد على المائتين فما ظنك في غيره والله أعلم.

خاتمة في أهل الحديث وتعلمه وفضله

خاتمة: من أهم أنواع العلوم تحقيق معرفة الأحاديث النبوية، أعني معرفة متونها وأسانيدها وما يتعلق بهما. ودليل ذلك أن شرعنا مبني على الكتاب العزيز والسنن المروية، وعلى السنن مدار أكثر الأحكام الفقهية لأن أكثر الآيات الفروعية مجملة، وبيانها في السنن، قال الله تعالى: { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم }.

وقد اتفق العلماء على أن من شرط المجتهد من القاضي والمفتي أن يكون عالما بالأحاديث المتعلقة بالأحكام، فثبت أن الاشتغال بالحديث متأكد وأنه من أفضل أنواع الخيرات وآكد القربات.

وقد قال سفيان الثوري: ما أعلم عملا أفضل من طلب الحديث لمن أراد به الله عز وجل؛ ونحوه عن ابن المبارك. وكيف لا يكون كذلك وهو مع ما ذكرناه مشتمل على بيان حال أفضل الخلق سيدنا محمد ﷺ. ولقد كان شأنه فيما مضى عظيما وأمره مفخما جسيما، عظيمة جموع طلبته، رفيعة مقادير حفاظه وحملته.

وكان أكثر اشتغال العلماء في الأعصار الماضية به حتى لقد كان يجتمع في المجلس الواحد من مجالس الحديث الآلاف الكثيرة من الطالبين له فتناقص ذلك في هذه الأزمان وضعفت الهمم فلم يبق إلا آثار قليلة من آثارهم، بل ذهب في هذا الوقت أثره واضمحل ذكره وخبره. فالله المستعان على هذه المصيبة وغيرها من المصائب.

وبالجملة فيتأكد أو يتعين على من فيه أهلية الاعتناء به والتحريض عليه لما ذكرناه، ولأن ذلك أيضا من النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم وذلك هو الدين كما صح عن رسول الله ﷺ.

وقد قال بعضهم: من جمع أدوات الحديث استنار قلبه واستخرج كنوزه الخفية وذلك لكثرة فوائده الظاهرة والكامنة، وهو جدير بذلك فإنه كلام أفصح الخلق ومن أعطي جوامع الكلم لا ينطق عن الهوى ﷺ، وحقيق لمن اشتغل به وانحاش إليه وقصر أغراضه من العلوم كلها عليه وتخلق بأخلاقه وتأدب بآدابه أن يعد من أفراد هذه الأمة المحمدية وخواص أهل الله تعالى وأهل رسوله ﷺ.

أهل الحديث هم الفرقة الناجية

وقد أخرج الشيخ نصر المقدسي في كتاب الحجة على تارك المحجة بسنده إلى الإمام أحمد أنه قيل له: هل لله في الأرض أبدال؟ قال: نعم، قيل: من هم؟ قال: إن لم يكن أصحاب الحديث هم الأبدال فما أعرف لله أبدالا. نقله السيوطي في تأليفه المسمى بالخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال.

وسئل أيضا عن الطائفة التي ورد في الحديث أنها لا تزال منصورة لا يضرها من خذلها حتى تقوم الساعة فقال: إن لم تكن أهل الحديث فلا أدري من هي؟ وكان الشافعي رضي الله تعالى عنه يقول: إذا رأيت أصحاب الحديث فكأني رأيت رسول الله ﷺ.

أتريد أن تجمع بين الفقه والحديث؟ هيهات

ثم الغالب أن تحقيق هذا العلم إنما يحصل بمن أعطاه كله واستغرق فيه أوقاته دون من يكثر منه الالتفافات إلى غيره من العلوم فإنه لا يحققه كل التحقيق.

قال الخطيب البغدادي: علم الحديث لا يعلق - يعني علوقا تاما - إلا بمن قصر نفسه عليه ولم يضم غيره من الفنون إليه.

وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه: أتريد أن تجمع بين الفقه والحديث؟ هيهات.

وكان شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن مت الأنصاري الأصبهاني الهروي يقول: هذا الشأن - يعني الحديث - شأن من ليس شأنه سوى هذا الشأن.

ولذا قدم فيه كلام الحافظ السخاوي على كلام السيوطي عند التعارض، لأن صاحب فن يغلب صاحب فنون؛ لكن قد يجمع الله بينهما جمعا كاملا لمن شاء من خلقه كما وقع لإمامنا مالك رضي الله تعالى عنه ولغيره من بعض الأئمة.

وقد قالوا: إن هذه العلوم الثلاثة وهي: الحديث والفقه والتصوف قل أن تجتمع في شخص على وجه الكمال وإذا اجتمعت فيه فهو فرد وقته وألقاب عصره بل ينبغي أن تشد الرحال إليه فإنه لا مثل له.

وفضل الحديث وأهله كثير جدا وقد أفرد بالتآليف الكثيرة.

نسأله سبحانه وتعالى أن يصرف إليه بقيتنا ويوجه إلى العناية به وجهتنا وكليتنا ويحفظنا من الشيطان الرجيم ويجعلنا من المتطفلين على أبواب هذا النبي الكريم وخدام حضرته العلية المتأدبين بآداب سنته الزكية ﷺ وشرف وكرم آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

قيده لسائله عبيد الله تعالى وأقل العبيد طالبا من مولاه التوفيق والتسديد محمد بن جعفر بن إدريس بن الطائع الكتاني الحسني الإدريسي الفاسي غفر الله ذنوبه وستر بمنه وكرمه عيوبه، آمين.
ووافق الفراغ من تخريجه من مبيضته يوم الخميس خامس وعشرين ربيع الثاني عام ثمانية وعشرين وثلاثمائة وألف من هجرة خير الورى وأجل من وطئ الثرى سيدنا ومولانا محمد عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم وعلى آله أجمعين وصحابته إلى يوم الدين، آمين.

هامش

  1. خ: أسعَ
  2. هو ابن مكي
  3. نسخة: تقويم
  4. كان الباجي وأبو عمران الفارسي يفضلان كتاب التقسي لأبي عمر على الملخص للقابسي، ذكر ذلك عياض في فهرسته اهـ مؤلف.
  5. هذا هو الصواب في وفاته. اهـ مؤلف.
  6. خ: التقطها
  7. كذا وفاته عند الذهبي والسيوطي في البغية وغيرهما ككشف الظنون، وفي حسن المحاضرة خلافه. اهـ منه.
  8. اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة
  9. في كشف الظنون في فوائد النجاد أنه توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وحرر اهـ منه.
  10. مركبة تركيب مزجي كمعدي كرب، فينبغي كتابة رام منفصلة عن هرمز. اهـ مؤلف
  11. خ: زيد
  12. خ: ثرءال، وحرر.
  13. في خ: من الرسالة القشيرية إنه توفي بمكة. اهـ مؤلف.
  14. خ: القادر
  15. خ: قوانين
  16. في شرح المواهب أنه توفي سنة ثمان عشرة وستمائة، وحرر.
  17. لابن حجر
  18. خ: محمد