يا سعد ما أحسنها شمائلا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

يا سعد ما أحسنها شمائلا

يا سعد ما أحسنها شمائلا
المؤلف: ابن القيسراني



يا سعد ما أحسنها شمائلا
 
لو لم تكن سانحة شمائلا
ترنو إليك باعتراض مثل ما
 
ترنو المها تعرضت مطافلا
فوقها سوالفا وأعينا
 
أما ترى السيوف والحمائلا
من كل ذي دل غريب نعته
 
أحسن ما كان جبانا باخلا
ولم أكن أعلم قبل ختلها
 
أن الظباء تنصب الحبائلا
راشقة بالنبل من ألحاظها
 
كأن تحت كل جفن نابلا
ما اتخذت أعيننا مقاصدا
 
حتى أرتها المهج المقاتلا
إذا تصدى للعيون سحرها
 
أرتك ما بين الجفون بابلا
وإن تبارى لحظها ولفظها
 
قلت أبو الفضل تلا الفضائلا
من يصدر السامع عن كلامه
 
مصادرا من النهى حوافلا
ويذهل الناطق عن جوابه
 
حتى ترى كل فصيح باقلا
مناقب تأبى المساعي أن يرى
 
فيها كمال الدين إلا كاملا
قاضي القضاة مشرقا ومغربا
 
كافي الكفاة لجة وساحلا
ندب إذا استندبته داعي الندى
 
لبى النداء قائلا وفاعلا
قد غرس الحمد له في منطقي
 
فرائضا مثمرة نوافلا
لا يعرف المعروف إلا غامرا
 
ولا يرى الإحسان إلا شاملا
مكارم دلت على شيمته
 
إن لكل شيمة دلائلا
حامل كف حامل متى تضع
 
كانت لها أيدي الورى قوابلا
وهمة سيارة قد جعلت
 
منازل البدر لها منازلا
مقيمة ظاعنة كأنما
 
أودعها الأشعار والرسائلا
يهمي على الظمآن من سماحه
 
غيث تكون سحبه أناملا
وتبعث الأقلام من فطنته
 
مراسلا تضطهد المراسلا
وتنتضي الخطوب من عزمته
 
صوارما لا تعرف الصياقلا
ما ارتدف الأقوام أعجاز العلى
 
حتى علاها صهوة وكاهلا
ما زال للأيتام منه كافل
 
حتى اغتدى للمكرمات كافلا
فللقوا في ضجة ببابه
 
حين رأت إنصافه الأراملا
عدل على الآمال إلا أنه
 
مال على المال فليس عادلا
يا ماجدا ما برحت آلاؤه
 
فضائلا نعتدها فواضلا
إن العطايا كالقضايا حيرة
 
ما لم يكن حكمك فيها الفاصلا
فعافيا يندب رسما عافيا
 
وسائلا لا يجتني وسائلا
وأنت من حامى الندى عن مجده
 
حتى ابتنى الحمد له معاقلا
وإنما بذل المعالي فرصة
 
من بذل النائل كان النائلا
من لم تلد حسن الثناء إنها
 
محمولة جاءت إليك حاملا
حاشاك أن يطوي عنها وده
 
من قد طوت من دونه المراحلا
مناسب نسيبها مديحها
 
تصاهر الأواخر الأوائلا
محامد لا كالدمى وإنما
 
تلك العقول اجتليت عقائلا
قليلة أمثالها كثيرة
 
أمثالها ما برحت مواثلا
فاسعد بها قواطنا ظواعنا
 
واجتلها حواليا عواطلا