مجلة الرسالة/العدد 84/صورة شتوية

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مجلة الرسالة/العدد 84/صورة شتوية

مجلة الرسالة - العدد 84
صورة شتوية
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 11 - 02 - 1935


إلى بائعة شوك. . .

للأستاذ أنور شاؤل

ألْبرْدُ يَلْذَعُ وَجْنَتَيْكِ وَسَاعِدَيْكِ الْعَارَيَيْنْ

وَالْحَقْلُ أَقْفَرُ لاَ رَفِيقَ يُزيلُ عَنْكِ الْغُمتيْنْ

إلا الطُّيُورُ مُرَفْرِفَاتٍ حًوماً في الْجانَبَيْنْ

لَوْ تَسْتَطيِعُ بمنِقْرٍ دَفَعتْ أذَاكِ وَمخْلبينْ

وَحَمَتْ حِمَاكِ بُمْقلَتَيْنْ

الزَّمْهَرِيرُ هُوَ اْلأليفُ يَهُبُّ لاَ رِيحُ الصَّبَا

وَخَزَاتُهُ فَوْق السُّهُوِل وَفَوْقَ هَامَاتِ الرُّبى

تَنْسَابُ في بُرْدِ الضُّحى أَفْعَى وَتَلْسَعُ عَقْرَبَا

رِفْقاً بِحُسْنِكِ يَا صَبيَّةُ وَاحْذَري أَنْ يَنْضَبَا

رِفَقاً مُخَضَّبَة الْيَدَيْنْ

إنْ كَانَ ظَهْرُكِ خَاضِعاً لِعَناَءِ مَا حَمَّلْتِهِ

أوْ كَانَ عُنْقُكِ طَائِعاً رَهْناً بِمَا كَبلْتِهِ

فَاْلَقلْبُ أنِّى يَسْتَريحُ لِما بهِ عَللتِهِ

وَالْفِكرُ عَنْ آماله وَرُؤاهُ أني يلتهي

يًا مَنْ تَطيلً النظرتينْ؟

أَلُّشوكُ يًدْمى رَاحَتَيْكِ فَلاَ يرِقُّ وَلاَ يَلِينْ

وَغَداً يَزُفُّ النَّارَ تَحْمى في الليَالي إلآخرينْ

هُمْ يَدْفَؤُونَ وَأَنْتِ مِنْ قُرِّ الشِّتاَ تَتَضوَّرينْ

تَشْقَيْنَ أَنْتِ لكَيْ تَزيدِي في رَفاَهِ الْمُسْعَديِنْ

فَتَقرُّ مِنْ بَلْوَاكِ عَيْنْ

قَطْرُ النَّدَى هَذَا عَلى الأْشْوَاكِ أَمْ دَمْعُ المُقَلْ

نَارُ الأَسى هَذِى التي تَخْفِينَ أمْ نَورُ الأمَلْ إني أَرَاكِ إلى المْدَيِنَةِ تَقْصدِينَ عَلَى عَجَلْ

فَحَذَارِ تَخْدَعُكِ الَبهَارِجُ في مَقاَلِ أوْ عَمَلْ

أوْ تُؤْمنينَ بِماَ تَرَيْنْ

بغداد

أنور شاؤل المحامي