مجلة الرسالة/العدد 715/رجعة إلى مويس

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مجلة الرسالة/العدد 715/رجعة إلى مويس

مجلة الرسالة - العدد 715
رجعة إلى مويس
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 17 - 03 - 1947


للأستاذ طاهر محمد أبو فاشا

وصل الركب يا نديم فهات ... هذه رملتي، وتلك رباتي

الرياض اللفاء، والرفرف الخض ... ر، ومغني الصبا، وملهي اللدات

ومغاني عماتك النخل فرعا ... ء صموتاً كعهدها قائمات

والطريق الغيان في جانب النه ... ر عروس الأصيل، حلم الغداة

(ومويس) السكران راوية الح ... ب، وساقي لحونه الثملات

معبد الراهب الخليع بساط ... للندامى، وموعد للغواة

العجوز الزنديق خمارة الشع ... ر، وعُزّى ندمانها، واللات

خطر الفن حوله فجثا يس ... تغفر الحسن، والعيون اللواتي

وعلى صدره بغام حنين ... وعلى شطه عرام سقاة

أنا أيضاً من السقاة ولي في ... ذلك الشط قصتي ورواتي

فوق هذا الثرى سكبت من العم ... ر سنيناً عصرتها من حياتي

وعلى هذه الرمال تناول ... ت حديث المأساة، والمسلاة

والزمان المطمور تحت رباها ... بعض ذاتي، وفيه بعض صفاتي

فاعذروني إذا لويت الرك ... ب ف، ي أسير في ذكرياتي

يا سقى الله بالزقازيق أحلا ... م صباي النواضر العطرات

وسنيناً كأنها طرفة العي ... ن خفاقاً مررن كاللحظات

يسترقن الخطى إلى شاطئ النس ... يان في موكب رهيب الصمات

من ترى أيقظ الخواطر حولي ... وأثار المطوي من صفحاتي

وأعاد الأيام. . . والمعهد السا ... مق مسروج بالنجوم الهداة

العدول الأعلام أمثلة الزه ... د، وشيخانه الفحول الثقات

ورفيق كأنه هامش الشر ... ح إذا صات يمضغ القافات.!

حنبلي كأنه الجبل الأو ... رق صخابة كثير اللتات. .!

السراج العليل يشهق في مح ... رابه، والبلى يروح، وياتي.! ونضيج مفلفل لاذع الطع ... مة يشوي أصابعي، ولهاتي

يتصبى المجاورين فننص ... ب عليه كالفاتحين الغزاة

اترك المتن، واطو حاشية السع ... د، وأدرك شيخون قبل الفوات

أنا من مازن، ومازن مني ... والليالي القمراء من صدحاتي

أبهذا النديم ويحك أوفي ... ت فمل بي على (مويس) وهات

أنا في شطه أراجع في سف ... ر وجودي أيامي الخاليات

أنا في شطه أراقب فعل الد ... هر في أهله وأرقب ذاتي

أنا في شطه أقاوم إغرا ... ء خيالي بهذه الذكريات

أوقظ الماضي البعيد وأخشى ... أن تغيم الأشباح في خلجاتي

وأنا الشاعر الذي زمزم الكا ... س فرنت بهذه المرقصات

ليت من عقني وألحد بالشع ... ر يرد الأخيذ من خطراتي