مجلة الرسالة/العدد 1007/رسالة الشعر

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مجلة الرسالة/العدد 1007/رسالة الشعر

مجلة الرسالة - العدد 1007
رسالة الشعر
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 20 - 10 - 1952


ديوان مجد الإسلام

نظم الشاعر المرحوم أحمد محرم

وتعليق الأستاذ إبراهيم عبد اللطيف نعيم

عزوة بدر الكبرى

كان عدد الغزوات ثلاثين غزوة، شهد النبي ﷺ تعسا وعشرين منها، وغاب عن واحدة عي غزوة مؤتة، فأما التي شهدها فهي غزوة ودان - العشيرة - سفوان - بدر الكبرى - بني سليم - بني قينقاع - السويق - قرقرة - الكدر - ذي أمر - بحران - أحد - حمر الأسد - بني النضير - ذات الرقاع - بدر الآخرة - دومة الجندل - بني المصطلق - الخندق - بني قريظة - بني لحيان - ذي قرد - الحديبية - خيبر - وادي القرى - عمرة القضاء - حنين - الطائف - تبوك - فتح مكة - وقد استغنى الناظم عن هذه الغزوات فلا مجال فيها للقول، وفي هذا الجزء من الكتاب غزوة بدر الكبرى، وغزوة بني قينقاع، وغزوة السويق، وغزوة أحد، وغزوة حمراء الأسد، وغزوة بني النضير، وذات الرقاع، وبدر الآخرة، ودوة الجندل، وبني المصطلق، والخندق، وبني قريظة، ومع كل غزوة ما يتصل بها من العناصر البارزة فيها.

كان خروج المسلمين لغزوة بدر يوم السبت (الثاني عشر من رمضان) وهو الشهر التاسع عشر بعد الهجرة، وكان عددهم 313 وقيل 314 وقيل 315 رجلا، وكان عدد الكفار 950 وقيل ألف، قتل منهم 70 وأسر 70 رجلا، فأما المسلمون فقد استشهد منهم 14 رجلا، ستة من المهاجرين وثانية من الأنصار.

نعيم

ما للنفوس إلى العماية تجنح ... أتظن أن السيف عنها يصفح؟

داويت بالحسنى فلج فسادها ... ولديك إن شئت الدواء الأصلح

الإذن جاء فقل لقومك: أقبلوا ... بالبيض تبرق والصوافن تضبح أفيطمع الكفار أن لا يؤخذوا؟ ... بل غرهم حلم يمد ويفسح

أمنوا نكالك، فاستبد طغاتهم ... أفكنت إذ تزجي الزواجر تمزح؟

لا يستحون، ولو تأذن ربهم ... عرفوا اليقين وأوشكوا أن يستحوا

أملى لهم، حتى إذا بلغوا المدى ... ألوى بهم خطب يجل ويفدح

من ناقض عهدا، ومن متمرد ... يمسي على دين الغواة ويصبح

لما استقام الأمر لاح بشيرها ... - غر سوافر من جبينك تلمح

ظمئت سيوفك يا (محمد) فاسقها ... من خير ما تسقى السيوف وتنضح

فجر ينابيع الفتوح، فريها ... ما تستبيح من البلاد وتفتح

الظلم أوردها الغليل، وإنه ... لأشد ما تجد السيوف وأبرح

اليوم توردها الدماء، فترتوي ... وتردها نشوى المتون، فتفرح

المشركون عموا، وأنت موكل ... بالشرك يمحى، والعماية تمسح

خذهم بأسك، لا ترعك جموعهم ... فلأنت إن وزنوا الكتائب أرجح

ضلوا السبيل، وفي يمينك ساطع ... يهدي النفوس إلى التي هي أوضح

هفت العشيرة إذ نهضت تريدها ... والعير دائبة تشط وتنزح

تمشي (مواقر) في غواربها العلى ... (أموال مكة) فهي ميل جنح

عد باللواء، وقل (لحمزة) إنهم ... رهن بمرزمة تسح وتدلح

تهوى غداة الروع في طوفاتها ... مهج الفوارس، والمنايا تسبح

هذا الفتى الفهري أقبل جامحا ... يغزو (المدينة) والمضلل يجمح

ولي يسوق السرح، ولو لم توله ... سعة لضاق به الفضاء الأفيح

دعه، فإن له (بمكة) مشهدا ... يرضيك والشهداء حولك تطرح

ذهب ابن حرب في تجارة قومه ... ولسوف يعلم من يفوز ويربح

نسر مضى متصيدا، ووراءه ... يوم تصاد به النسور وتذبح

بينا يحيد عن السهام، أصابه ... نبأ تصاب به السهام فتجرح

بعث (ابن عمرو) ما لكم من قوة ... أن مالكم أمسى بلم ويكسح

واهاً (قريش) أنه الدم فاعلموا ... من دون بيضكم يراق ويسفح تردون برد الأمن، والنار التي ... أنتم لها حطب تشب وتقدح

إن كنت لم أفصح لخطب هالني ... فسلوا (بعيري) أنه هو أفصح

وخذوا النصيحة عن قميصي إنه ... لأجل من يعظ النيام وينصح

إني صدقتكم البلاغ لتعلموا ... وجبال مكة شهد والأبطح

جفلت نفوس القوم، حتى مالها ... لجم ترد، ولا مقاود تكبح

وأبى (أبو لهب) مخافة ما رأت ... في النوم (عاتلة) فما يتزحزح

وأرى (أمية) وتأخر حينه ... لرآه (عقبة) ثاويا ما يبرح

يرميه بالهذر القبيح يلومه ... ويسومه الخلق الذي هو أقبح

غشاه (سعد) روعة ما بعدها ... لذوي المخافة في السلامة مطمح

نفروا يريدون القتال، وغرهم ... عبث اللواتي في الهوادج تنبح

غنت بهجو المسلمين، وإنها ... لأضل من يهجو الرجال ويمدح

الضاربات على الدفوف، فإن همو ... ضربوا الطلى فالنادبات النوح

يتبع

إبراهيم عبد اللطيف نعيم