كتاب الأم/كتاب البيوع/باب في بيع الغائب إلى أجل

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم - كتاب البيوع

المؤلف: الشافعي
باب في بيع الغائب إلى أجل

[قال الشافعي]: رحمه الله وإذا باع الرجل من الرجل عبدا له غائبا بذهب دينا له على آخر أو غائبة عنه ببلد فالبيع باطل.

قال: وكذلك لو باعه عبدا ودفعه إليه إلا أن يدفعه إليه ويرضي الآخر بحوالة على رجل فأما أن يبيعه إياه ويقول: خذ ذهبي الغائبة على أنه إن لم يجدها فالمشتري ضامن لها فالبيع باطل؛ لأن هذا أجل غير معلوم وبيع بغير مدة ومحولا في ذمة أخرى.

[قال الشافعي]: ومن أتى حائكا فاشترى ثوبا على منسجه قد بقي منه بعضه فلا خير فيه، نقده أو لم ينقده؛ لأنه لا يدري كيف يخرج باقي الثوب وهذا لا بيع عين يراها ولا صفة مضمونة قال ولا بأس بشراء الدار حاضرة وغائبة ونقد ثمنها، ومذارعة وغير مذارعة.

قال: ولا بأس بالنقد في بيع الخيار.

[قال]: وإذا اشترى الرجل بالخيار وقبض المشتري فالمشتري ضامن حتى يرد السلعة كما أخذها وسواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما معا، وإذا باع الرجل السلعة وهو بالخيار فليس للذي عليه الخيار أن يرد إنما يرد الذي له الخيار.

[قال]: وبيع الخيار جائز من باع جارية فللمشتري قبضها وليس عليه وضعها للاستبراء ويستبرئها المشتري عنده، وإذا قبضها المشتري فهي من ضمانه وفي ملكه، وإذا حال البائع بينه وبينها وضعها على يدي عدل يستبرئها فهي من ضمان البائع حتى يقبضها المشتري ثم يكون هو الذي يضعها ويجوز بيع المشتري فيها ولا يجوز بيع البائع حتى يردها المشتري أو يتفاسخا البيع ومن اشترى جارية بالخيار فمات قبل أن يختار فورثته يقومون مقامه، وإذا باع الرجل السلعة لرجل واستثنى رضا المبيع له ما بينه وبين ثلاث، فإن رضي المبيع له فالبيع جائز، وإن أراد الرد فله الرد، وإن جعل الرد إلى غيره فليس ذلك له إلا أن يجعله وكيلا برد أو إجازة فتجوز الوكالة عن أمره.

[قال الشافعي]: ومن باع سلعة على رضا غيره كان للذي شرط له الرضا الرد ولم يكن للبائع، فإن قال على أن أستأمر فليس له أن يرد حتى يقول قد استأمرت فأمرت بالرد.

[قال الشافعي]: ولا خير في أن يشتري الرجل الدابة بعينها على أن يقبضها بعد سنة؛ لأنها قد تتغير إلى سنة وتتلف ولا خير في أن يبيع الرجل الدابة ويشترط ركوبها قل ذلك أو كثر.

قال: ولا خير في أن يبيع الرجل الدابة ويشترط عقاقها ولو قال هي عقوق ولم يشرط ذلك لم يكن بذلك بأس، وإذا باع الرجل ولد جاريته على أن عليه رضاعه ومؤنته سنة أو أقل فالبيع باطل؛ لأنه قد يموت قبل سنة فلو كان مضمونا للمشتري فضل الرضاع لم يجز؛ لأنه وقع لا يعرف حصته من حصة البيع ولو كان مضمونا من البائع كان عينا يقدر على قبضها ولا يقدر على قبضها إلا بعد سنة ويكون دونها وبيع وإجارة.

كتاب الأم - كتاب البيوع
باب بيع الخيار | باب الخلاف فيما يجب به البيع | باب بيع الكلاب وغيرها من الحيوان غير المأكول | باب الخلاف في ثمن الكلب | باب الربا - باب الطعام بالطعام | باب جماع تفريع الكيل والوزن بعضه ببعض | باب تفريع الصنف من المأكول والمشروب بمثله | باب في التمر بالتمر | باب ما في معنى التمر | باب ما يجامع التمر وما يخالفه | باب المأكول من صنفين شيب أحدهما بالآخر | باب الرطب بالتمر | باب ما جاء في بيع اللحم | باب ما يكون رطبا أبدا | باب الآجال في الصرف | باب ما جاء في الصرف | باب في بيع العروض | باب في بيع الغائب إلى أجل | باب ثمر الحائط يباع أصله | باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار | باب الخلاف في بيع الزرع قائما | باب بيع العرايا | باب العرية | باب الجائحة في الثمرة | باب في الجائحة | باب الثنيا | باب صدقة الثمر | باب في المزابنة | باب وقت بيع الفاكهة | باب ما ينبت من الزرع | باب ما اشتري مما يكون مأكوله داخله | مسألة بيع القمح في سنبله | باب بيع القصب والقرط | باب حكم المبيع قبل القبض وبعده | باب النهي عن بيع الكراع والسلاح في الفتنة | باب السنة في الخيار | باب بيع الآجال | باب الشهادة في البيوع