—٦—
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ من حديث أبي سعيد رضي اللّه عنه «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا يا رسول اللّه، اليهود والنصارى? قال: فمن?» هذا خبر تصديقه في قوله تعالى (فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا) ولهذا شواهد في الصحاح والحسان.
وهذا أمر قد يسري في المنتسبين إلى الدين من الخاصة، كما قال غير واحد من السلف منهم ابن عيينة، فان كثيراً من أحوال اليهود قد ابتلي به بعض المنتسبين إلى العلم، وكثيراً من أحوال النصارى قد ابتلي به بعض المنتسبين إلى الدين، كما يبصر ذلك من فهم دين الإسلام الذي بعث اللّٰه به محمداً ﷺ، ثم نزله على أحوال الناس.
وإذا كان الأمر كذلك فمن شرح اللّٰه صدره للإسلام فهو على نور من ربه، وكان ميتاً فأحياه اللّٰه وجعل له نوراً يمشي به في الناس، لا بد أن يلاحظ أحوال