انتقل إلى المحتوى

صفحة:-عبد المتعال الصعيدي- تاريخ الإصلاح في الأزهر-1943.pdf/262

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
– ٢٥٦ –

ملحق أول[١]

نظرات في متن الآجرومية

رب إني أريد الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بك وعليك توكلت، وسأمضي في هذا السبيل مع هذا الجمود الذي يوجب اليأس، ويبعث في النفس الأسى، ولكنها عشر سنين أو أقل لا تمضي حتى يدركنا الله بنصر من عنده، وهنالك يقضي الله ما يقضي على كل من يقف حجر عثرة في سبيل الإصلاح، فليرحم أنفسهم المناوئون والجامدون، فكل آت قريب.

وبعد فإنا لا نزال ندرس متن الآجرومية للمبتدئين في علم النحو، في حين أن غيرنا من رجال التعليم في مصر وغيرها قد هجروه من عشرات من السنين، فإن هذا المتن في كثير من أبوابه مجمل إجمالا يضيع معه الغرض المقصود من حفظه، إذ لا يمكن المبتدئ استنباط المراد تفصيلا منه، أو ناقص نقصاً يجعل المذكور فى الباب قليل الفائدة، كما في باب النعت وياب (لا) هذا إلى ما في تعليم المبتدئين بطريقة شرح المتون من تصعيب التعليم عليهم، وصرف المدرس عن اختيار أسهل الطرق لفهم مسائل العلوم، إلى اختيار أسهلها لفهم عبارات المتون، ومن تقييده بعبارات المتن في تأدية الدرس، فلا يمكنه أن يتركها إلى عبارات يراها أسهل في الفهم، وهذا ما أراه إجمالا في هذا المتن، وإليك التفصيل :

باب الكلام:

لا بأس أن أذكر بالتفصيل أول درس يأخذه المبتدىء في هذا المتن يقول ابن آجروم (الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع) فيشرح الاستاذ ذلك لهؤلاء المبتدئين بما يأتي :


  1. نشر هذا بأول عدد من مجلة لي سميتها –. المجله الأزهرية – ظهر في غرة شعبان سنة ١٣٤٢هـ – ٧ من مارس سنة ١٩٢٤م