انتقل إلى المحتوى

صفحة:موسيقى (1905) - جبران خليل جبران.djvu/8

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

(^)

الموسيقى عند امم طوتهم الايام وتعال نتأَمل تاثيرها في کل دور من ادوار ابن آدم.

عبدها الكلدانيون والمصريون كاله عظيم يسجد له ويمجد. واعتقد الفرس والهنود بكونها روح الله بين اليشر. وقال شاعر فارس ما معناه «أن الموسيقى كانت حورية في سماء الالهة تعشقت آدمياً وهبطت نحوه من العلو فغضب الالهة اذ علموا وبعثوا وراءَها ومجاً شديدة نثرتها في الجو وبعثرتها في زوايا الدنيا. ولم تمت نفسها قط بل هي حية تقطن اذان البشر»

وقال حكيم هندي «ان عذوبة الالحان توطد آمالي بوجود ابدية جميلة»

والموسيقى عند اليونان والرومان كانت الهاً مقتدرًا بنوا لهُ هياكل عظيمة ما برحت تحدثنا بعظمتهم ومذابح فخيمة قدموا عليها اجمل قرابينهم واعطر بخورهم. الهاً دعوه أبولون فمثلوه وجميع الكمالات تجمله منتصباً