انتقل إلى المحتوى

صفحة:موسيقى (1905) - جبران خليل جبران.djvu/7

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

(V)

خرير مجاري المياه ام ينادم الطبيعة باسرها ولكنه لا يستطيع الى الحصول على الجواب سبيلاً.

الانسان لا يدري ما يقوله العصفور فوق اطراف الاغصان ولا الجدول على الحصباء ولا الامواج اذ تأتي الشاطئ ببطء وهدو. ولا يفقه ما يحكيه المطر اذ يتساقط منهملاً على اوراق الاشجار او عندما يطرق بانامله اللطيفة بلور نافذتِه ولا يفهم ما يقوله النسيم لزهور الحقل ولكنه يشعر ان قلبه يفقه ويفهم مفاد جميع هذه الاصوات فيهتز لها تارة بعوامل الطرب ويتنهد طورًا بفواعل الأسى والكآبة. اصوات تناجيه بلغة خفية وضعتها الحكمة قبل كيانه فتحدثت نفسه والطبيعة مراّت كثيرت وهو واقف معقود اللسان حائرًا وربما ناب عن لفظهِ الدمع والدمع افصح مترجم.

..........

تِ معي ياصاح الى مسرح الذكرى لنرى منزلة