انتقل إلى المحتوى

صفحة:مشهد الأحوال.pdf/115

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
١١٣


فهو الموافي في الشدايد . والموالى في العوايد . والمقترب في الابتعاد والمصلح في الفساد . والصافح في الذنوب . والسامح في العيوب . والمسعف لدى الاقتضاء . والمعين في روع القضاء . والثابت على كل اضطراب . والراسخ في كل انقلاب ومنهم الصاحب الغرضي وهو من يصحب لغرض متى بطل بطلت صحبته وربما انقلب الى عدو مبين . وداء دفين ، فيرتد على صاحبه باالاضرار ، و باذاعة الأسرار - ليهتك كل ستر مسدول. ويمزق كل حجاب مسبول ، فيثلب وينم . ويقـدح ويذم.حتى يكون فيه مملوا مرارة ولعنه.وقلبه ينقلب على ضغينة ونقمه ، فحذار حذار ، ويدار بدار

      وقد قيل

عدوك من صديقك مستفاد فلا تستكثرن من الصحاب فان الداء اكثر ما تراه يكون من الطعام أو الشراب وربما اعقبت الفـة زوال اغراض . وقام جوهر عقب اعراض . فيتلو ذلك صحبة جديدة . وتنشاء صداقة حميده . الى ان ينقلب القلب العديم التبات . ويغفل الود الكثير السبات

ومن اصحاب الاغراض يوجد المملق . والراهن . والمطرى والملاسن . والناصح بالاباطيل. والهادي بالأضاليل، والساعي بالخير على قدم الشر. والمهم بالنفع على همم الضر. ومنهم الصاحب البسيط وهو من لا يفي ولا يخون . ولا يهتك ولا يصون ، ولا يحب ولا