انتقل إلى المحتوى

صفحة:مذكراتي عن الثورة العربية الكبرى.pdf/161

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

٢

يتعهد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بأن يطلب من حكومة الجمهورية الافرنسية ومن هذه الحكومة وحدها المستشارين والمدربين والموظفين الفنيين اللازمين لتنظيم الإدارتين المدنية والعسكرية. وسيوضع هؤلاء المستشارون والفنيون تحت امرة الحكومة السورية التي منها يتقبلون تعيينهم وقواهم التنفيذية التي ستحدد باتفاق مشترك بين الحكومتين بموجب عقد ينص على مدة مهمتهم والضمانات المتعلقة بها. ان حكومة الجمهورية وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل متفقان على تطبيق نظام دستوري في سورية ضامن لحقوق الاهلين السياسية ، و مثبت للحريات المكتسبة سابقاً ومطابق لأمانيهم المتضمنة انشاء حكومة مسؤولة أمام البرلمان وتوصلا للتنظيم المالي الذي هو القاعدة الأساسية لادارة الدولة الجديدة يشترك المستشار المالي في اعداد ميزانية النفقات والواردات و يبلغ إجباريا جميع التعهدات والنفقات لمختلف الدوائر ويراقب حصة سورية من الديون العامة العثمانية، ويكلف بالمسائل المتعلقة بتطبيق الشروط المالية في معاهدة الصلح مع تركيا في سورية أما مستشار الاشغال العامة فتكون الخطوط الحديدية تحت اشرافه . ويحترم النظام الخاص المتعلق بسكة حديد الحجاز . وكل تصرف يغير السير الحر الاقتصادي للخطوط الموصلة إلى دمشق لمصلحة شخص ثالث يعد لاغيا وكأنه لم يكن. وعقب انعقاد الاتفاق الحاضر تمنح الحكومة الافرنسية معونتها لاجل تنظيم الدرك والشرطة والجيش.