تم التّحقّق من هذه الصفحة.
[فاتحة الكتاب]
١
قال أحمد بن فضلان:
لمَّا وَصَل كتاب[١] أَلمش[٢] بن يلطوار ملك الصقالبة[٣] إِلى أَمير المؤمنين المقتدر[٤]، يسأَله فيه البعثةَ إِليه ممَّن يفقههُ في الدّين[٥]، ويعرِّفُهُ
- ↑ لم يقع الغربيّون على كتاب ملك الصقالبة ، ولم يعرفوا فحواه ، والتواريخ العربية لم تشر إليه بشيء ، ولو وصل إلينا لكان وثيقة هامة في السياسة لذلك الزمان .
- ↑ في الأصل بالمخطوطة هنا : « الحسن بن بلطوار » — وفي الورقة ٢٠٢ ظ بعد قليل : « المش بن شلكي صهر
الأتراك » — وفي يا قوت ١ / ٧٢٣ :
- « كتاب المس بن شلكي يلطوار » — وقد ناقش
- ↑ الصقالبة أو الصقلبية ، هم السلاف أو السكلاف ، كان العرب يجلبون من بلادهم الرقيق ، وأرضهم فيما يرى الاصطخري ( ص ٩ طبعة ليدن ١٩٢٧ ) عريضة طويلة نحواً من شهرين في مثلها ، وبلغار الخارجة هي مدينة صغيرة ليس فيها أعمال كثيرة ، واشتهارها لأنها فرضة لهذه الممالك . والروس قوم بناحيــة بلغار ، فيا بينها وبين الصقالبة . وأما الغربيون فلم يستطيعوا تحديد مملكة الصقالبة ، ولكنهم يرون أن البلغار هم الصقالبة انفسهم.
- ↑ المقتدر بالله هو أبو الفضل جعفر ابن المعتضد تولى الخلافة سنة ٢٩٥ ھ ، وقتل سنة ٣٢٠ ھ ـ انظر مصادر التاريخ عنه ، والفخري طبعة أوربة ، ص ٣٠٥ وما يليها ، وقال المسعودي إن الجهشياري ألف في المقتدر كتاباً نحو ألف ورقة .
- ↑ يرى بعض المؤرخين أن الصقالبة دخلوا الاسلام قبل هذا ، ولكن شيخ الربوة ، في نخبة الدهر ط . ليبتسك ١٩٢٣ ص ٢٦٣ ، يوافق ما جاء في رواية ابن فضلان فيقول : « وأما البلغار فمنسوبون إلى الصقيع ، وهم مسلمون أسلموا أيام المقتدر ، وبعث ملكهم إلى المقتدر يطلب فقيهاً يعرفه قواعد الاسلام – =
٦٧