صفحة:داعي السماء.pdf/80

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دُقّقت هذه الصفحة
الأذان

النظر إلى العبيد، وكان لبلال عندهم وتر معروف بمن قتل من سادات مكة في غزواته مع النبي عليه السلام.

فإذا رددنا إعجاب المسلمين بصوت المؤذن الأول إلى الخشوع ثم إلى ذكرى النبي الحبيب، ورددنا كره المشركين إياه إلى النفرة ثم إلى العنجهية والعداء. فقد بقي شيء واحد يتفق عليه هؤلاء وهؤلاء وهو جهارة الصوت وابتعاد مداه في أجواز الفضاء، ولا حاجة بنا إلى العناء في الموازنة بين خشوع المسلمين وعداء المشركين لنقول: إن اختيار النبي إياه يدعوه ويدعو المسلمين دعوة عامة يسمعها كل يوم خمس مرات — هو الشهادة لصوت المؤذن الأول بالسلامة من النفرة والنشوز المعيب. فما عهد محمد عليه السلام خاصة إلا أنه كان يحمد المنظر الحسن. وكان ينكر كل نكير ويستريح إلى كل جميل.

79