صفحة:حياة عصامى.pdf/60

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


للغزالين هذه الكمية بالسعر الجارى فى بورصة العقود لامكانه شراء الكمية التى باعها من هذه البورصة فيكون بهذه الطريقة قد ضمن خطر تقلبات الاسعار . اذ يحتمل ان يصاب المحصول بضرر ينقص من كميته المعتادة ، فترتفع الاسعار لا تضيرة ، لان كل ارتفاع فى سعر البضاعة الحاضرة سيرتفع فى سعر العقود – فالذى يأخذه من بورصة العقود بصفته مشتريا يدفعه فى بورصة البضاعة عند شرائه البضاعة وبخلاف هذه التغطية – التى تعتبر عملية تأمين – قد يخسر البائع قيمة الارتفاع الذى حدث زيادة عن السعر الذى يباع به .


وظيفة بورصة العقود


اوضحنا ان بورصة العقود قد انشئت لتأمين مراكز المتعاملين من خطر تقلبات الاسعار – وليكون التعامل على القطن بيعا وشراء – قبل ظهور المحصول تعاملا مضمونا ضد الخسارة – فأصبحت بورصة العقود الخاصة بالمحاصيل الزراعية ضرورة حتمية – فالتاجر الذى يشترى القطن من الريف لايستطيع بيعه فى نفس اليوم ، وعليه ان ينقل القطن من المزارع الى المحالج لكى يحلجه وبعد حلجه ينقله الى الاسكندرية ليبيعه فى بورصة البضاعة الحاضرة المسماه – بورصة مينا البصل وهذا القطن المحلوج يسمى قطن شعر – اما القطن غير المحلوج فيسمى قطن زهر .


ولما كانت عملية نقل القطن الزهر المحلوج وحلجيه ونقله للاسكندرية تستغرق وقتا يتراوح على الاقل 15 يوما وعلى الاكثر 5 شهور – وفى هذه الدة سواء كانت 15 يوما او خمسه شهور ، تحصل تقلبات فى الاسعار صعودا ونزولا ، فالتاجر الذى يريد ان يتجنب هذه التقلبات ويرضى بالربح