صفحة:حياة عصامى.pdf/61

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


القليل الذى قدره لنفسه يوم ان اشترى القطن زهرا، يمكنه ان يبيع هذا القطن عقدا اجلا فى بورصة العقود نفس اليوم الذى اشترى فيه القطن الزهر فى الريف – وتسمى هذه العملية – تغطيه لتأمين مراكز المتعاملين ، ولهذا السبب انثت بورصة العقود (الكنتراتات) لتكون صماما للامان الى الذين يتخذون النظام التجارى السليم البعيد عن المقامرة . فالتاجر الذى يشترى القطن فى الريف يبيع مقابله عقدا فى بورصة العقود يجده فيه ميعاد التسليم حتى اذا انتهى من استلام القطن الزهر وحليجه ونقله للاسكندرية يبيع بضاعته فى بورصة البضاعة الحاضرة وفى نفس اليوم الذى يبيع البضاعة يشترى العقد الذى باعه فى بورصة العقود ، فاذا كان سعر بيع البضاعة يقل عن السعر الذى باع به العقد – يكون قد اخذ الفرق من بوصة العقود – واذا كان العكس – اى ان يكون السعر الذى باع به البضاعه اعلى من سعر اليوم الذى باع فيه العقد فى بورصة العقود – يكون قد دفع الفرق فى بورصة العقود – وتسمى هذه العملية بالمقاصة بدون خسارة او مكسب حيث قد حدد مركزه وقت ان باع العقد .

كما ان التاجر المصدر الذى يبيع بضاعته للخارج – او المغازل المحلية – يشترط دائما فى عقود البيع – التاريخ الذى يتم فيه تسليم البضاعة – فاذا كانت البضاعة التى باعها ليست فى حوذته وقت البيع – ولاجل ان يأمن خطر صعود الاسعار عن الاسعار التى باع بها – عليه ان يشترى الكمية التى باعها عقودا فى بورصة الكنتراتات – وعندما يشترى هذه الكمية التى تعاقد عليها من بورصة البضاعة الحاضرة بمينا البصل او من الريف – ففى اليوم الذى يشترى البضاعة يبيع مقابلها العقود التى كان قد اشتراها وقت ام باعها – وبذا تنتهى العملية بسلام بغير مخاطرة .

ومن المعلوم ان القطن تقوم بعملية تمويله البنوك التجارية – وعند التسليف عليه تقدر قيمة السلفه وفقا لمقدار الضمان من تقلبات الاسعار ، فكلما كان