صفحة:حياة عصامى.pdf/10

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة



القسم الثانى



حياة الشباب


بدأت عملى فى تجارة الغلال والبصل سنه ١٩١٠ وكنت اصدر المحصولين الى الاسكندرية برأسمال جمعته من تجارة الاغنام والماعز فربحت فى مدى سنتين مت هذه التجارة مبلغا وافرا لكن القدر ساقنى الى تجارة القطن و لعدم المامى بدرجات القطن لحقتنى خسارة كبيرة جدا تقدر بالالاف وكل ماورثتهعن المرحوم والدى لايكفى عشر هذه الخسارة .. وكان هذا الدين لشركة انجليزية هى شركة بيل التى كانت تملك محلجا بمدينة المنيا و كان مدير هذه الشركة رجلا انجليزيا يدعى المستر هزلدن فى حوالى الخمسين من العمر وقد اختبر صدق معاملتى وشرف امانتى فى بعض الحالات فكان يشجعنى دائما لعدم تسرب اليأس الى قلبى وقال لى هذه الكلمة الحكيمة :


" الفشل الاول سر النجاح الاخير "


ونبهنى لمعرفة درجات القطن حتى لا اقع فى خسارة اخرى .


قيام الحرب العظمى الاولى


منذ الاحتلال البريطانى اصبحت انجلترا الدولة الاولى لشراء محصول القطن المصرى تتحكم فى اسعاره كما تشاء .

وعندما اعلنت الحرب العظمى قبل ظهور محصول سنه ١٩١٤ بقليل و اعلنت انجلترا الحماية على مصر وتوقفت الملاحة بين مصر و اوروبا وامتنع شحن القطن