صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/14

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


أمه فأمهلناه حتى إذا هدأت الرّجل وسكن الناس. خرجنا به يتكىء علي حتى دخل على رسول الله فرق له رقة شديدة وأكب عليه يقبله وأكب عليه المسلمون كذلك فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما بي من بأس إلا ما نال الناس من وجهي، وهذه أمي برة بولدها فعسى الله أن يستنقذها من النار، فدعا لها رسول الله ودعاها إلى الإسلام فأسلمت[1].

ولما اشتد أذى كفار قريش لم يهاجر أبو بكر إلى الحبشة مع المهاجرين بل بقي مع رسول الله تاركاً عياله وأولاده وأقام معه في الغـار ثلاثة أيام؛ قال الله تعالى « ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ». التوبة 41

ولما كانت الهجرة جاء رسول الله إلى أبي بكر وهو نائم فأيقظه، فقال رسول الله : قد أذن لي في الخروج قالت عائشة: فلقد رأيت أبا بكر يبكي من الفرح، ثم خرجا حتى دخلا الغار فأقاما فيه ثلاثة

  1. راجع السيرة الحلبية.