سنن الترمذي/كتاب الصوم (4)

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سنن الترمذي/كتاب الصوم

المؤلف: الترمذي
كتاب الصوم (الحديث 771 - 808)

محتويات

كتاب الصوم عن رسول الله ﷺ[عدل]

باب ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر[عدل]

[ 771 ] حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا يزيد بن زريع حدثنا معمر عن الزهري عن أبي عبيدة مولى عبد الرحمن بن عوف قال شهدت عمر بن الخطاب في يوم النحر بدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم قال سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن صوم هذين اليومين أما يوم الفطر ففطركم من صومكم وعيد للمسلمين وأما يوم الأضحى فكلوا من لحوم نسككم قال هذا حديث حسن صحيح وأبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف اسمه سعد ويقال له مولى عبد الرحمن بن أزهر أيضا وعبد الرحمن بن أزهر هو بن عم عبد الرحمن بن عوف

[ 772 ] حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال نهى رسول الله ﷺ عن صيامين يوم الأضحى ويوم الفطر قال وفي الباب عن عمر وعلي وعائشة وأبي هريرة وعقبة بن عامر وأنس قال أبو عيسى حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أهل العلم قال أبو عيسى وعمرو بن يحيى هو بن عمارة بن أبي الحسن المازني المدني وهو ثقة روى له سفيان الثوري وشعبة ومالك بن أنس

باب ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق[عدل]

[ 773 ] حدثنا هناد حدثنا وكيع عن موسى بن علي عن أبيه عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله ﷺ يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب قال وفي الباب عن علي وسعد وأبي هريرة وجابر ونبيشة وبشر بن سحيم وعبد الله بن حذافة وأنس وحمزة بن عمرو الأسلمي وكعب بن مالك وعائشة وعمرو بن العاصي وعبد الله بن عمرو قال أبو عيسى وحديث عقبة بن عامر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم يكرهون الصيام أيام التشريق إلا أن قوما من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم رخصوا للمتمتع إذا لم يجد هديا ولم يصم في العشر أن يصوم أيام التشريق وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق قال أبو عيسى وأهل العراق يقولون موسى بن علي بن رباح وأهل مصر يقولون موسى بن علي وقال سمعت قتيبة يقول سمعت الليث بن سعد يقول قال موسى بن علي لا أجعل أحد في حل صغر اسم أبي

باب كراهية الحجامة للصائم[عدل]

[ 774 ] حدثنا محمد بن يحيى ومحمد بن رافع النيسابوري ومحمود بن غيلان ويحيى بن موسى قالوا حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج عن النبي ﷺ قال أفطر الحاجم والمحجوم قال أبو عيسى وفي الباب عن علي وسعد وشداد بن أوس وثوبان وأسامة بن زيد وعائشة ومعقل بن سنان ويقال بن يسار وأبي هريرة وابن عباس وأبي موسى وبلال وسعد قال أبو عيسى وحديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح وذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال أصح شيء في هذا الباب حديث رافع بن خديج وذكر عن علي بن عبد الله أنه قال أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس لأن يحيى بن أبي كثير روى عن أبي قلابة الحديثين جميعا حديث ثوبان وحديث شداد بن أوس وقد كره قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم الحجامة للصائم حتى أن بعض أصحاب النبي ﷺ احتجم بالليل منهم أبو موسى الأشعري وابن عمر وبهذا يقول بن المبارك قال أبو عيسى سمعت إسحاق بن منصور يقول قال عبد الرحمن بن مهدي من احتجم وهو صائم فعليه القضاء قال إسحاق بن منصور وهكذا قال أحمد وإسحاق حدثنا الزعفراني قال وقال الشافعي قد روي عن النبي ﷺ أنه احتجم وهو صائم وروي عن النبي ﷺ أنه قال أفطر الحاجم والمحجوم ولا أعلم واحدا من هذين الحديثين ثابتا ولو توقى رجل الحجامة وهو صائم كان أحب الي ولو احتجم صائم لم أر ذلك أن يفطره قال أبو عيسى هكذا كان قول الشافعي ببغداد واما بمصر فمال إلى الرخصة ولم ير بالحجامة للصائم بأسا واحتج بأن النبي ﷺ احتجم في حجة الوداع وهو محرم

باب ما جاء من الرخصة بذلك[عدل]

[ 775 ] حدثنا بشر بن هلال البصري حدثنا عبد الوارث بن سعيد حدثنا أيوب عن عكرمة عن بن عباس قال احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم صائم

[ 776 ] حدثنا أبو موسى حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن بن عباس أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه

[ 777 ] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن إدريس عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن بن عباس أن النبي ﷺ احتجم فيما بين مكة والمدينة وهو محرم صائم قال أبو عيسى وفي الباب عن أبي سعيد وجابر وأنس قال أبو عيسى حديث بن عباس حديث حسن صحيح وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم إلى هذا الحديث ولم يروا بالحجامة للصائم بأسا وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس والشافعي

باب ما جاء في كراهية الوصال للصائم[عدل]

[ 778 ] حدثنا نصر بن علي حدثنا بشر بن المفضل وخالد بن الحارث عن سعيد عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله ﷺ لا تواصلوا قالوا فإنك تواصل يا رسول الله قال إني لست كأحدكم إن ربي يطعمني ويسقيني قال وفي الباب عن علي وأبي هريرة وعائشة وابن عمر وجابر وأبي سعيد وبشير بن الخصاصية قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا الوصال في الصيام وروي عن عبد الله بن الزبير أنه كان يواصل الأيام ولا يفطر

باب ما جاء في الجنب يدركه الفجر وهو يريد الصوم[عدل]

[ 779 ] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال أخبرتني عائشة وأم سلمة زوجا النبي ﷺ أن النبي ﷺ كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل فيصوم قال أبو عيسى حديث عائشة وأم سلمة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم وهو قول سفيان والشافعي وأحمد وإسحاق وقد قال قوم من التابعين إذا أصبح جنبا يقضي ذلك اليوم والقول الأول أصح

باب ما جاء في إجابة الصائم الدعوة[عدل]

[ 780 ] حدثنا أزهر بن مروان البصري حدثنا محمد بن سواء حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن أيوب بن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان صائما فليصل يعني الدعاء

[ 781 ] حدثنا نصر بن علي حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال إذا دعي أحدكم وهو صائم فليقل إني صائم قال أبو عيسى وكلا الحديثين في هذا الباب عن أبي هريرة حسن صحيح

باب ما جاء في كراهية صوم المرأة إلا بإذن زوجها[عدل]

[ 782 ] حدثنا قتيبة ونصر بن علي قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال لا تصوم المرأة وزوجها شاهد يوما من غير شهر رمضان إلا بأذنه قال وفي الباب عن بن عباس وأبي سعيد قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وقد روي هذا الحديث عن أبي الزناد عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ

باب ما جاء في تأخير قضاء رمضان[عدل]

[ 783 ] حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن إسماعيل السدي عن عبد الله البهي عن عائشة قالت ما كنت أقضي ما يكون علي من رمضان إلا في شعبان حتى توفي رسول الله ﷺ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح قال وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي سلمة عن عائشة نحو هذا

باب ما جاء في فضل الصائم إذا أكل عنده[عدل]

[ 784 ] حدثنا علي بن حجر أخبرنا شريك عن حبيب بن زيد عن ليلى عن مولاتها عن النبي ﷺ قال الصائم إذا أكل عنده المفاطير صلت عليه الملائكة قال أبو عيسى وروى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن زيد عن ليلى عن جدته أم عمارة عن النبي ﷺ نحوه

[ 785 ] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود أخبرنا شعبة عن حبيب بن زيد قال سمعت مولاة لنا يقال لها ليلى تحدث عن جدته أم عمارة بنت كعب الأنصارية أن النبي ﷺ دخل عليها فقدمت إليه طعاما فقال كلي فقالت أني صائمة فقال رسول الله ﷺ ان الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل عنده حتى يفرغوا وربما قال حتى يشبعوا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

[ 786 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن حبيب بن زيد عن مولاة لهم يقال لها ليلى عن جدته أم عمارة بنت كعب عن النبي ﷺ نحوه ولم يذكر فيه حتى يفرغوا أو يشبعوا قال أبو عيسى وأم عمارة هي جدة حبيب بن زيد الأنصاري

باب ما جاء في قضاء الحائض الصيام دون الصلاة[عدل]

[ 787 ] حدثنا علي بن حجر أخبرنا علي بن مسهر عن عبيدة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت كنا نحيض على عهد رسول الله ﷺ ثم نطهر فيأمرنا بقضاء الصيام ولا يأمرنا بقضاء الصلاة قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد روي عن معاذ عن عائشة أيضا والعمل على هذا عند أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا أن الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة قال أبو عيسى وعبيدة هو بن معتب الضبي الكوفي يكنى أبا عبد الكريم

باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم[عدل]

[ 788 ] حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم البغدادي الوراق وأبو عمار الحسين بن حريث قالا حدثنا يحيى بن سليم حدثني إسماعيل بن كثير قال سمعت عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد كره أهل العلم السعوط للصائم ورأوا أن ذلك يفطره وفي الباب ما يقوى قولهم

باب ما جاء فيمن نزل بقوم فلا يصوم إلا بأذنهم[عدل]

[ 789 ] حدثنا بشر بن معاذ العقدي البصري حدثنا أيوب بن واقد الكوفي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم قال أبو عيسى هذا حديث منكر لا نعرف أحدا من الثقات روى هذا الحديث عن هشام بن عروة وقد روى موسى بن داود عن أبي بكر المدني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ نحوا من هذا قال أبو عيسى وهذا حديث ضعيف أيضا وأبو بكر ضعيف عند أهل الحديث وأبو بكر المدني الذي روى عن جابر بن عبد الله اسمه الفضل بن مبشر وهو أوثق من هذا وأقدم

باب ما جاء في الاعتكاف[عدل]

[ 790 ] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وعروة عن عائشة أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله قال وفي الباب عن أبي بن كعب وأبي ليلى وأبي سعيد وأنس وابن عمر قال أبو عيسى حديث أبي هريرة وعائشة حديث حسن صحيح

[ 791 ] حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل في معتكفه قال أبو عيسى وقد روي هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن النبي ﷺ مرسلا رواه مالك وغير واحد عن يحيى بن سعيد عن عمرة مرسلا ورواه الأوزاعي وسفيان الثوري وغير واحد عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم يقولون إذا أراد الرجل أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل في معتكفه وهو قول أحمد وإسحاق بن إبراهيم وقال بعضهم إذا أراد أن يعتكف فلتغب له الشمس من الليلة التي يريد أن يعتكف فيها من الغد وقد قعد في معتكفه وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس

باب ما جاء في ليلة القدر[عدل]

[ 792 ] حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان وفي الباب عن عمر وأبي وجابر بن سمرة وجابر بن عبد الله وابن عمر والفلتان بن عاصم وأنس وأبي سعيد وعبد الله بن أنيس والزبيري وأبي بكرة وابن عباس وبلال وعبادة بن الصامت قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح وقولها يجاور يعني يعتكف وأكثر الروايات عن النبي ﷺ أنه قال التمسوها في العشر الأواخر في كل وتر وروي عن النبي ﷺ في ليلة القدر إنها ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين وتسع وعشرين وآخر ليلة في رمضان قال أبو عيسى قال الشافعي كأن هذا عندي والله أعلم أن النبي ﷺ كان يجيب على نحو ما يسأل عنه يقال له نلتمسها في ليلة كذا فيقول التمسوها في ليلة كذا قال الشافعي وأقوى الروايات عندي فيها ليلة إحدى وعشرين قال أبو عيسى وقد روي عن أبي بن كعب أنه كان يحلف أنها ليلة سبع وعشرين ويقول أخبرنا رسول الله ﷺ بعلامتها فعددنا وحفظنا وروي عن أبي قلابة انه قال ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر حدثنا بذلك عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة بهذا

[ 793 ] حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي حدثنا أبو بكر عن عاصم عن زر قال قلت لأبي بن كعب اني علمت أبا المنذر انها ليلة سبع وعشرين قال بلى أخبرنا رسول الله ﷺ إنها ليلة صبيحتها تطلع الشمس ليس لها شعاع فعددنا وحفظنا والله لقد علم بن مسعود إنها في رمضان وإنها ليلة سبع وعشرين ولكن كره أن يخبركم فتتكلوا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

[ 794 ] حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا يزيد بن زريع حدثنا عيينة بن عبد الرحمن قال حدثني أبي قال ذكرت ليلة القدر عند أبي بكرة فقال ما أنا ملتمسها لشيء سمعته من رسول الله ﷺ إلا في العشر الأواخر فأني سمعته يقول التمسوها في تسع يبقين أو في سبع يبقين أو في خمس يبقين أو في ثلاث أو آخر ليلة قال وكان أبو بكرة يصلي في العشرين من رمضان كصلاته في سائر السنة فإذا دخل العشر اجتهد قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

باب منه[عدل]

[ 795 ] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن علي أن النبي ﷺ كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

[ 796 ] حدثنا قتيبة حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب

باب ما جاء في الصوم في الشتاء[عدل]

[ 797 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن نمير بن غريب عن عامر بن مسعود عن النبي ﷺ قال الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء قال أبو عيسى هذا حديث مرسل عامر بن مسعود لم يدرك النبي ﷺ وهو والد إبراهيم بن عامر القرشي الذي روى عن شعبة والثوري

باب ما جاء { وعلى الذين يطيقونه }[عدل]

[ 798 ] حدثنا قتيبة حدثنا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع عن سلمة بن الأكوع قال لما نزلت { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين } كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب ويزيد هو بن أبي عبيد مولى سلمة الأكوع

باب من أكل ثم خرج يريد سفرا[عدل]

[ 799 ] حدثنا قتيبة حدثنا عبد الله بن جعفر عن زيد بن أسلم عن محمد بن المنكدر عن محمد بن كعب أنه قال أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرا وقد رحلت له راحلته ولبس ثياب السفر فدعا بطعام فأكل فقلت له سنة قال سنة ثم ركب

[ 800 ] حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا محمد بن جعفر قال حدثني زيد بن أسلم قال حدثني محمد بن المنكدر عن محمد بن كعب قال أتيت أنس بن مالك في رمضان فذكر نحوه قال أبو عيسى هذا حديث حسن ومحمد بن جعفر هو بن أبي كثير هو مديني ثقة وهو أخو إسماعيل بن جعفر وعبد الله بن جعفر هو بن نجيح والد علي بن عبد الله المديني وكان يحيى بن معين يضعفه وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث وقالوا للمسافر أن يفطر في بيته قبل أن يخرج وليس له أن يقصر الصلاة حتى يخرج من جدار المدينة أو القرية وهو قول إسحاق بن إبراهيم الحنظلي

باب ما جاء في تحفة الصائم[عدل]

[ 801 ] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا أبو معاوية عن سعد بن طريف عن عمير بن مأمون عن الحسن بن علي قال قال رسول الله ﷺ تحفة الصائم الدهن والمجمر قال أبو عيسى هذا حديث غريب ليس إسناده بذاك لا نعرفه إلا من حديث سعد طريف وسعد بن طريف يضعف ويقال عمير بن مأموم أيضا

باب ما جاء في الفطر والأضحى متى يكون[عدل]

[ 802 ] حدثنا يحيى بن موسى حدثنا يحيى بن اليمان عن معمر عن محمد بن المنكدر عن عائشة قال قال رسول الله ﷺ الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس قال أبو عيسى سألت محمدا قلت له محمد بن المنكدر سمع من عائشة قال نعم يقول في حديثه سمعت عائشة قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه

باب ما جاء في الاعتكاف إذا خرج منه[عدل]

[ 803 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا بن أبي عدي قال أنبأنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عاما فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس بن مالك واختلف أهل العلم في المعتكف إذا قطع اعتكافه قبل أن يتمه على ما نوى فقال بعض أهل العلم إذا نقض اعتكافه وجب عليه القضاء واحتجوا بالحديث أن النبي ﷺ خرج من اعتكافه فاعتكف عشرا من شوال وهو قول مالك وقال بعضهم إن لم يكن عليه نذر اعتكاف أو شيء أوجبه على نفسه وكان متطوعا فخرج فليس عليه أن يقضي إلا أن يحب ذلك اختيارا منه ولا يجب ذلك عليه وهو قول الشافعي قال الشافعي فكل عمل لك أن لا تدخل فيه فإذا دخلت فيه فخرجت منه فليس عليك أن تقضي إلا الحج والعمرة وفي الباب عن أبي هريرة

باب المعتكف يخرج لحاجته أم لا[عدل]

[ 804 ] حدثنا أبو مصعب المدني قراءة عن مالك بن أنس عن بن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة أنها قالت كان رسول الله ﷺ إذا اعتكف أدنى إلى رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح هكذا رواه غير واحد عن مالك عن بن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة ورواه بعضهم عن مالك عن بن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة والصحيح عن عروة وعمرة عن عائشة

[ 805 ] حدثنا بذلك قتيبة حدثنا الليث بن سعد عن بن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة والعمل على هذا عند أهل العلم إذا اعتكف الرجل أن لا يخرج من اعتكافه لحاجة الإنسان واجتمعوا على هذا أنه يخرج لقضاء حاجته للغائط والبول ثم اختلف أهل العلم في عيادة المريض وشهود الجمعة والجنازة للمعتكف فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم أن يعود المريض ويشيع الجنازة ويشهد الجمعة إذا اشترط ذلك وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وقال بعضهم ليس له أن يفعل شيئا من هذا ورأوا للمعتكف إذا كان في مصر يجمع فيه أن لا يعتكف إلا في مسجد الجامع لأنهم كرهوا الخروج له من معتكفه إلى الجمعة ولم يروا له أن يترك الجمعة فقالوا لا يعتكف إلا في مسجد الجامع حتى لا يحتاج أن يخرج من معتكفه لغير قضاء حاجة الإنسان لأن خروجه لغير حاجة الإنسان قطع عندهم للاعتكاف وهو قول مالك والشافعي وقال أحمد لا يعود المريض ولا يتبع الجنازة على حديث عائشة وقال إسحاق إن اشترط ذلك فله أن يتبع الجنازة ويعود المريض

باب ما جاء في قيام شهر رمضان[عدل]

[ 806 ] حدثنا هناد حدثنا محمد بن الفضيل عن داود بن أبي هند عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير عن أبي ذر قال صمنا مع رسول الله ﷺ فلم يصل بنا حتى بقي سبع من الشهر فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ثم لم يقم بنا في السادسة وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل فقلنا له يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه فقال إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاث من الشهر وصلى بنا في الثالثة ودعا أهله ونساءه فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح قلت له وما الفلاح قال السحور قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح واختلف أهل العلم في قيام رمضان فرأى بعضهم أن يصلي إحدى وأربعين ركعة مع الوتر وهو قول أهل المدينة والعمل على هذا عندهم بالمدينة وأكثر أهل العلم على ما روي عن عمر وعلي وغيرهما من أصحاب النبي ﷺ عشرين ركعة وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي وقال الشافعي وهكذا أدركت ببلدنا بمكة يصلون عشرين ركعة وقال أحمد روي في هذا ألوان ولم يقض فيه بشيء وقال إسحاق بل نختار إحدى وأربعين ركعة على ما روي عن أبي بن كعب واختار بن المبارك وأحمد وإسحاق الصلاة مع الإمام في شهر رمضان واختار الشافعي أن يصلي الرجل وحده إذا كان قارئا وفي الباب عن عائشة والنعمان بن بشير وابن عباس

باب ما جاء في فضل من فطر صائما[عدل]

[ 807 ] حدثنا هناد حدثنا عبد الرحيم عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن زيد بن خالد الجهني قال قال رسول الله ﷺ من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

باب الترغيب في قيام رمضان وما جاء فيه من الفضل[عدل]

[ 808 ] حدثنا عبد بن حميد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال كان رسول الله ﷺ يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ويقول من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك ثم كان الأمر كذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر على ذلك وفي الباب عن وقد روي هذا الحديث أيضا عن الزهري عن عروة عن عائشة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح