سنن الترمذي/كتاب الصوم (3)

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سنن الترمذي/كتاب الصوم

المؤلف: الترمذي
كتاب الصوم (الحديث 736 - 770)

كتاب الصوم عن رسول الله ﷺ[عدل]

باب ما جاء في وصال شعبان برمضان[عدل]

[ 736 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت ما رأيت النبي ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان وفي الباب عن عائشة قال أبو عيسى حديث أم سلمة حديث حسن وقد روي هذا الحديث أيضا عن أبي سلمة عن عائشة انها قالت ما رأيت النبي ﷺ في شهر أكثر صياما منه في شعبان كان يصومه إلا قليلا بل كان يصومه كله

[ 737 ] حدثنا هناد حدثنا عبدة عن محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ بذلك وروي عن بن المبارك أنه قال في هذا الحديث قال هو جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقال صام الشهر كله ويقال قام فلان ليله أجمع ولعله تعشى واشتغل ببعض امره كأن بن المبارك قد رأى كلا الحديثين متفقين يقول إنما هذا الحديث أنه كان يصوم أكثر الشهر قال أبو عيسى وقد روى سالم أبو النضر وغير واحد عن أبي سلمة عن عائشة رواية محمد بن عمرو

باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الثاني من شعبان لحال رمضان[عدل]

[ 738 ] حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن يكون الرجل مفطرا فإذا بقي من شعبان شيء أخذ في الصوم لحال شهر رمضان وقد روي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ما يشبه قولهم حيث قال رسول الله ﷺ لا تقدموا شهر رمضان بصيام إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم وقد دل هذا الحديث إنما الكراهية على من يتعمد الصيام لحال رمضان

باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان[عدل]

[ 739 ] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا الحجاج بن أرطاة عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة قالت فقدت رسول الله ﷺ ليلة فخرجت فإذا هو بالبقيع فقال أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله قلت يا رسول الله إني ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب وفي الباب عن أبي بكر الصديق قال أبو عيسى حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعت محمدا يضعف هذا الحديث وقال يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير

باب ما جاء في صوم المحرم[عدل]

[ 740 ] حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن

[ 741 ] حدثنا علي بن حجر قال أخبرنا علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي قال سأله رجل فقال أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان قال له ما سمعت أحدا يسأل عن هذا إلا رجلا سمعته يسأل رسول الله ﷺ وأنا قاعد فقال يا رسول الله أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان قال إن كنت صائما بعد شهر رمضان فصم المحرم فإنه شهر الله فيه يوم تاب فيه على قوم ويتوب فيه على قوم آخرين قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب

باب ما جاء في صوم يوم الجمعة[عدل]

[ 742 ] حدثنا القاسم بن دينار حدثنا عبيد الله بن موسى وطلق بن غنام عن شيبان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال كان رسول الله ﷺ يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام وقلما كان يفطر يوم الجمعة قال وفي الباب عن بن عمر وأبي هريرة قال أبو عيسى حديث عبد الله حديث حسن غريب وقد استحب قوم من أهل العلم صيام يوم الجمعة وإنما يكره أن يصوم يوم الجمعة لا يصوم قبله ولا بعده قال وروى شعبة عن عاصم هذا الحديث ولم يرفعه

باب ما جاء في كراهية صوم يوم الجمعة وحده[عدل]

[ 743 ] حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده قال وفي الباب عن علي وجابر وجنادة الأزدي وجويرية وأنس وعبد الله بن عمرو قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم يكرهون للرجل أن يختص يوم الجمعة بصيام لا يصوم قبله ولا بعده وبه يقول أحمد وإسحاق

باب ما جاء في صوم يوم السبت[عدل]

[ 744 ] حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا سفيان بن حبيب عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أخته أن رسول الله ﷺ قال لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض الله عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه قال أبو عيسى هذا حديث حسن ومعنى كراهته في هذا أن يخص الرجل يوم السبت بصيام لأن اليهود تعظم يوم السبت

باب ما جاء في صوم يوم الإثنين والخميس[عدل]

[ 745 ] حدثنا أبو حفص عمرو بن علي الفلاس حدثنا عبد الله بن داود عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة الجرشي عن عائشة قالت كان النبي ﷺ يتحرى صوم الإثنين والخميس قال وفي الباب عن حفصة وأبي قتادة وأبي هريرة وأسامة بن زيد قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه

[ 746 ] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو أحمد ومعاوية بن هشام قالا حدثنا سفيان عن منصور عن خيثمة عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يصوم من الشهر السبت والأحد والإثنين ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس قال أبو عيسى هذا حديث حسن وروى عبد الرحمن بن مهدي هذا الحديث عن سفيان ولم يرفعه

[ 747 ] حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أبو عاصم عن محمد بن رفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم قال أبو عيسى حديث أبي هريرة في هذا الباب حديث حسن غريب

باب ما جاء في صوم يوم الأربعاء والخميس[عدل]

[ 748 ] حدثنا الحسين بن محمد الجريري ومحمد بن مدويه قالا حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا هارون بن سلمان عن عبيد الله بن مسلم القرشي عن أبيه قال سألت أو سئل رسول الله ﷺ عن صيام الدهر فقال إن لأهلك عليك حقا صم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس فإذا أنت قد صمت الدهر وأفطرت وفي الباب عن عائشة قال أبو عيسى حديث مسلم القرشي حديث غريب وروى بعضهم عن هارون بن سلمان عن مسلم بن عبيد الله عن أبيه

باب ما جاء في فضل صوم عرفة[عدل]

[ 749 ] حدثنا قتيبة وأحمد بن عبدة الضبي قالا حدثنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة أن النبي ﷺ قال صيام يوم عرفة إني احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده قال وفي الباب عن أبي سعيد قال أبو عيسى حديث أبي قتادة حديث حسن وقد استحب أهل العلم صيام يوم عرفة إلا بعرفة

باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة[عدل]

[ 750 ] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسماعيل بن علية حدثنا أيوب عن عكرمة عن بن عباس أن النبي ﷺ أفطر بعرفة وأرسلت أليه أم الفضل بلبن فشرب وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وأم الفضل قال أبو عيسى حديث بن عباس حديث حسن صحيح وقد روي عن بن عمر قال حججت مع النبي ﷺ فلم يصمه يعني يوم عرفة ومع أبي بكر فلم يصمه ومع عمر فلم يصمه ومع عثمان فلم يصمه والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم يستحبون الإفطار بعرفة ليتقوى به الرجل على الدعاء وقد صام بعض أهل العلم يوم عرفة بعرفة

[ 751 ] حدثنا أحمد بن منيع وعلي بن حجر قالا حدثنا سفيان بن عيينة وإسماعيل بن إبراهيم عن بن أبي نجيح عن أبيه قال سئل بن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة فقال حججت مع النبي ﷺ فلم يصمه ومع أبي بكر فلم يصمه ومع عمر فلم يصمه ومع عثمان فلم يصمه وأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد روي هذا الحديث عن بن أبي نجيح عن أبيه عن رجل عن بن عمر وأبو نجيح اسمه يسار

باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء[عدل]

[ 752 ] حدثنا قتيبة وأحمد بن عبدة الضبي قالا حدثنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد عن أبي قتادة أن النبي ﷺ قال صيام يوم عاشوراء إني احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله وفي الباب عن علي ومحمد بن صيفي وسلمة بن الأكوع وهند بن أسماء وابن العباس والربيع بنت معوذ بن عفراء وعبد الرحمن بن سلمة الخزاعي عن عمه وعبد الله بن الزبير وذكروا عن رسول الله ﷺ أنه حث على صيام يوم عاشوراء قال أبو عيسى لا نعلم في شيء من الروايات أنه قال صيام يوم عاشوراء كفارة سنة إلا في حديث أبي قتادة وبحديث أبي قتادة يقول أحمد وإسحاق

باب ما جاء في الرخصة في ترك صوم يوم عاشوراء[عدل]

[ 753 ] حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله ﷺ يصومه فلما قدم المدينة صامه وأمر الناس بصيامه فلما افترض رمضان كان رمضان هو الفريضة وترك عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه وفي الباب عن بن مسعود وقيس بن سعد وجابر بن سمرة وابن عمر ومعاوية قال أبو عيسى والعمل عند أهل العلم على حديث عائشة وهو حديث صحيح لا يرون صيام يوم عاشوراء واجبا إلا من رغب في صيامه لما ذكر فيه من الفضل

باب ما جاء في عاشوراء أي يوم هو[عدل]

[ 754 ] حدثنا هناد وأبو كريب قالا حدثنا وكيع عن حاجب بن عمر عن الحكم بن الأعرج قال انتهيت إلى بن عباس وهو متوسد رداءه في زمزم فقلت أخبرني عن يوم عاشوراء أي يوم هو أصومه قال إذا رأيت هلال المحرم فاعدد ثم أصبح من التاسع صائما قال فقلت أهكذا كان يصومه محمد ﷺ قال نعم

[ 755 ] حدثنا قتيبة حدثنا عبد الوارث عن يونس عن الحسن عن بن عباس قال أمر رسول الله ﷺ بصوم عاشوراء يوم العاشر قال أبو عيسى حديث بن عباس حسن صحيح واختلف أهل العلم في يوم عاشوراء فقال بعضهم يوم التاسع وقال بعضهم يوم العاشر وروي عن بن عباس أنه قال صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود وبهذا الحديث يقول الشافعي وأحمد وإسحاق

باب ما جاء في صيام العشر[عدل]

[ 756 ] حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت ما رأيت النبي ﷺ صائما في العشر قط قال أبو عيسى هكذا روى غير واحد عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة وروى الثوري وغيره هذا الحديث عن منصور عن إبراهيم أن النبي ﷺ لم ير صائما في العشر وروى أبو الأحوص عن منصور عن إبراهيم عن عائشة ولم يذكر فيه عن الأسود وقد اختلفوا على منصور في هذا الحديث ورواية الأعمش أصح وأوصل إسنادا قال وسمعت محمد بن أبان يقول سمعت وكيعا يقول الأعمش احفظ لإسناد إبراهيم من منصور

باب ما جاء في العمل في الأيام العشر[عدل]

[ 757 ] حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم هو البطين وهو بن أبي عمران عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال قال رسول الله ﷺ ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر فقالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله فقال رسول الله ﷺ ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء وفي الباب عن بن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر قال أبو عيسى حديث بن عباس حديث حسن صحيح غريب

[ 758 ] حدثنا أبو بكر بن نافع البصري حدثنا مسعود بن واصل عن نهاس بن قهم عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس قال وسألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا وقال وقد روي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن النبي ﷺ مرسلا شيء من هذا وقد تكلم يحيى بن سعيد في نهاس بن قهم من قبل حفظه

باب ما جاء في صيام ستة أيام من شوال[عدل]

[ 759 ] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا أبو معاوية حدثنا سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب قال قال النبي ﷺ من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فذلك صيام الدهر وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وثوبان قال أبو عيسى حديث أبي أيوب حديث حسن صحيح وقد استحب قوم صيام ستة أيام من شوال بهذا الحديث قال بن المبارك هو حسن هو مثل صيام ثلاثة أيام من كل شهر قال بن المبارك ويروى في بعض الحديث ويلحق هذا الصيام برمضان واختار بن المبارك أن تكون ستة أيام في أول الشهر وقد روي عن بن المبارك انه قال إن صام ستة أيام من شوال متفرقا فهو جائز قال وقد روى عبد العزيز بن محمد عن صفوان بن سليم وسعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب عن النبي ﷺ هذا وروى شعبة عن ورقاء بن عمر عن سعد بن سعيد هذا الحديث وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري وقد تكلم بعض أهل الحديث في سعد بن سعيد من قبل حفظه حدثنا هناد قال أخبرنا الحسين بن علي الجعفي عن إسرائيل أبي موسى عن الحسن البصري قال كان إذا ذكر عنده صيام ستة أيام من شوال فيقول والله لقد رضي الله بصيام هذا الشهر عن السنة كلها

باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر[عدل]

[ 760 ] حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن أبي الربيع عن أبي هريرة قال عهد إلي النبي ﷺ ثلاثة أن لا أنام إلا على وتر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر وأن أصلي الضحى

[ 761 ] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود قال أنبأنا شعبة عن الأعمش قال سمعت يحيى بن بسام يحدث عن موسى بن طلحة قال سمعت أبا ذر يقول قال رسول الله ﷺ يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وفي الباب عن أبي قتادة وعبد الله بن عمرو وقرة بن إياس المزني وعبد الله بن مسعود وأبي عقرب وابن عباس وعائشة وقتادة بن ملحان وعثمان بن أبي العاصي وجرير قال أبو عيسى حديث أبي ذر حديث حسن وقد روي في بعض الحديث أن من صام ثلاثة أيام من كل شهر كان كمن صام الدهر

[ 762 ] حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك في كتابه { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } اليوم بعشرة أيام قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روى شعبة هذا الحديث عن أبي شمر التياح عن أبي عثمان عن أبي هريرة عن النبي ﷺ

[ 763 ] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود أخبرنا شعبة عن يزيد الرشك قال سمعت معاذة قالت قلت لعائشة أكان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من كل شهر قالت نعم قلت من أيه كان يصوم قالت كان لا يبالي من أيه صام قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح قال ويزيد الرشك هو يزيد الضبعي وهو يزيد بن القاسم وهو القسام والرشك القسام بلغة أهل البصرة

باب ما جاء في فضل الصوم[عدل]

[ 764 ] حدثنا عمران بن موسى القزاز حدثنا عبد الوارث بن سعيد حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ إن ربكم يقول كل حسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف والصوم لي وأنا أجزي به الصوم جنة من النار ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وإن جهل على أحدكم جاهل وهو صائم فليقل إني صائم وفي الباب عن معاذ بن جبل وسهل بن سعد وكعب بن عجرة وسلامة بن قيصر وبشير بن الخصاصية واسم بشير زحم بن معبد والخصاصية هي أمه قال أبو عيسى وحديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه

[ 765 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر العقدي عن هشام بن سعد عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي ﷺ قال إن في الجنة لبابا يدعى الريان يدعى له الصائمون فمن كان من الصائمين دخله ومن دخله لم يظمأ أبدا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب

[ 766 ] حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ للصائم فرحتان فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه قال أبو عيسى وهذا حديث حسن صحيح

باب ما جاء في صوم الدهر[عدل]

[ 767 ] حدثنا قتيبة وأحمد بن عبدة قالا حدثنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد عن أبي قتادة قال قيل يا رسول الله كيف بمن صام الدهر قال لا صام ولا أفطر أو لم يصم ولم يفطر وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن الشخير وعمران بن حصين موسى قال أبو عيسى حديث أبي قتادة حديث حسن وقد كره قوم من أهل العلم صيام الدهر وأجازه قوم آخرون وقالوا إنما يكون صيام الدهر إذا لم يفطر يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق فمن أفطر هذه الأيام فقد خرج من حد الكراهية ولا يكون قد صام الدهر كله هكذا روي عن مالك بن أنس وهو قول الشافعي وقال أحمد وإسحاق نحوا من هذا وقالا لا يجب أن يفطر أياما غير هذه الخمسة الأيام التي نهى رسول الله ﷺ عنها يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق

باب ما جاء في سرد الصوم[عدل]

[ 768 ] حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة عن صيام النبي ﷺ قالت كان يصوم حتى نقول قد صام ويفطر حتى نقول قد أفطر قالت وما صام رسول الله ﷺ شهرا كاملا إلا رمضان وفي الباب عن أنس وابن عباس قال أبو عيسى حديث عائشة حديث صحيح

[ 769 ] حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس بن مالك انه سئل عن صوم النبي ﷺ قال كان يصوم من الشهر حتى نرى أنه لا يريد أن يفطر منه ويفطر حتى نرى أنه لا يريد أن يصوم منه شيئا وكنت لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته مصليا ولا نائما إلا رايته نائما قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

[ 770 ] حدثنا هناد حدثنا وكيع عن مسعر وسفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ أفضل الصوم صوم أخي داود كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو العباس هو الشاعر المكي الأعمى واسمه السائب بن فروخ قال بعض أهل العلم أفضل الصيام أن تصوم يوما وتفطر يوما ويقال هذا هو أشد الصيام