رقائق الحقائق في حساب الدرج والدقائق/الباب التاسع

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
رقائق الحقائق في حساب الدرج والدقائق
الباب التاسع
المؤلف: ابن المجدي



الباب التاسع


في معرفة التجذير وهو استخراج جذر العدد وهو طلب مقدار يساوي مربعه القدر المطلوب جذره تحقيقاً إن أمكن والا فتقريباً والجذر هو الذي يقوم العدد من ضربه في نفسه كالخمسة والعشرين القائمة من ضرب خمسة في نفسها ويقال للعدد الأول مربع ومجذور وللثاني جذر وطريقه أن تحصل عدد بالاستقراء إذا ضربته في نفسه ساوى حاصله العدد المجذور تحقيقاً أو تقريباً ورتبة الدرج والمراتب الأزواج كالثواني والروابع والمرفوع مرتين واربعاً كلها مجذورات بمعنى أن في كل مرتبة منها أعداد مجذورة تحقيقاً وهي أ د ط يو كه لو مط فان جذرها أ ب جـ د ه و ز سوا بسطنا كل عدد وجذره أو لم نبسطهما وأس جذر كل مرتبة منها هو نصف أسها دائماً وليس للدرج أس فجذرها كذلك وأما المراتب الأفراد كالدقائق والثوالث للدرج أس فجذرها كذلك وأما المراتب الأفراد كالدقائق والثوالث والمرفوع مرة وثلاثاً كلها غير مجذورة بمعنى أنه ليس فيها عدد مجذور تحقيقاً غير عدد واحد وهو يه فأن جذره ل كما ستعرفه واس جذر كل مرتبة منها نصف أسها بعد زيادة واحد ان كانت منحطة ونقصه منها إن كانت مرفوعة فعلى هذا جذر المرفوع مرة درج وجذر الدقائق دقائق، واعلم أن العدد الذي تريد جذره إما أن يكون مركباً وهو الغالب وإما أن يكون مفرداً فإن كان مركباً فضعه في سطر وخط تحته خطا واعلم المراتب المجذورة بعلامات تحتها فهو أحسن ثم اطلب في جداول النسبة عددا إذا ضربته في نفسه كان حاصلة منحطاً مساوياً الاعلا مرتبة مجذورة في السطر أو ناقصاً عنها قليلا لا يمكن أكثر منه فلو كان لهذه المجذورة الاولى عدد مرفوع عنها فلا بد ان يكون للحاصل ايضاً مرفوع يساوي مرفوعها أو ينقص عنه قليلاً كما إذا كان المجذور و م مرفوع ودرج فقط فان جذره كـ درجة فلو كانت هذه المجذورة صفراً فاعتبر الحاصل مرفوعاً فقط يساوي مرفوعها أو يقاربه فإذا وجدته أثبته فوق الخط تحت هذه المجذورة واطرح الحاصل منها أو منها ومن مرفوعها أو من مرفوعها فقط بحسبه وضع فاضل كل مرتبة فوقها أن كان واشطبها ثم اضعف العدد وضع ضعفه تحت منحط المجذورة اسفل الخط وافتح جدوله وانظر فيه ما يساوي مرفوعها أو يقاربه فإذا وجدته اثبته فوق الخط تحت هذه المجذورة واطرح الحاصل منها أو منها ومن مرفوعها أو من مرفوعها فقط بحسبه وضع فاضل كل مرتبة فوقها أن كان واشطبها ثم أضعف العدد وضع ضعفه تحت منحط المجذورة أسفل الخط وافتح جدوله وانظر فيه ما يساوي الذي فوقه مع ما قبله أو يقاربه مما هو أقل منه وخذ ما يحاذيه من عدد الطول واحفظه ثم افتح جدول هذا وأضربه في الضعف واطرح كسور الحاصل وصحاحه مما على الضعف وما قبله من الفاضل ان كان ثم أضربه في نفسه واسقط حاصله من المجذورة الثانية وما قبلها فان امكن الإسقاط فضع فاضل كل رتبة فوقها واشطبها واثبت المحفوظ تحت المجذورة الثانية على الخط، وأن شئت فضع أولاً المحفوظ مع الضعف في سطر آخر منحطاً عن الضعف رتبة ثم أفتح جدوله وأضربه في هذا السطر وأطرح الحاصل من المجذورة الثانية وما قبلها وكمل العمل كما تقدم وأن لم يكن الاسقاط فخذ عدد أقل من المحفوظ وأفعل به كذلك فأن أمكن الاسقاط فذاك وإلا فخذ أقل أيضاً، وهكذا إلى أن يمكن الاسقاط كما سبق في القسمة لانه شبيه بها، ثم ضعه كما عرفت فأن لم يكن بعدها شيء وانتهى السطر فالذي على الخط هو الجذر تقريباً، والفاضل من المراتب عدد غير محتاج إليه غالباً فيترك فان لم يكن فضل من المراتب شيء بل كان حاصل الضرب مساوياً للمجذورة الثانية وما قبلها فما على الخط هو الجذر تحقيقاً فلو كان في السطر بعد المجذورة الثانية شيء آخر فاضعف ما تحتها وضعه تحت منحطها أسفل الخط وانقل الضعف الأول رتبة إلى اليسار وأفتح جدوله وأطلب فيه عدداً يساوي ما فوقه أو ما يقاربه وخذ ما يوازيه من عدد الطول وضعه على الضعفين في سطر ثم أضربه في جميع السطر واطرح الحاصل من المجذورة الثالثة وما قبلها، وأن شئت فأضربه في الضعف الأول ثم في الثاني واسقط حاصل كل ضربة مما فوقها ثم في نفسه وأطرح حاصله من المجذورة الثالثة وما قبلها من الفاضل فأن لم يمكن الاسقاط فخذ عددا أقل منه كما نقدم فأن امكن وقد انتهى السطر فاثبته تحت المجذورة الثالثة فالذي على الخط هو الجذر محققاً أو مقرباً على ما سبق وأن لم ينته السطر فافعل ما تقدم من تضعيفه ونقل وضرب واسقاط حتى ينتهي السطر أو يبلغ أدق كسر تريد مثاله اردنا جذر هذا العدد وهو أ مه ي له و م روابع وأوله مرفوع مرة فثاني مراتبه ورابعها وسادسها مجذورات طلبنا في الجدول عدد إذا ضربناه في نفسه امكن اسقاط منحط حاصله من اعلا رتبة مجذورة وهي مه ومرفوعه من مرفوعها فوجدنا ي جعلناه تحتها وحاصل ضربه في نفسه أ م طرحناه من أ مه بقي هـ جعلناها فوق مه ثم اضعفنا ي صارت كـ جعلناها تحت منحط المجذورة الاولى ثم فتحنا جدول الضعف ونظرنا فيه ما يساوي أو ما يقارب الذي فوقه مع ما قبله وهو هـ ي فوجدناه هـ ؛ يحاذيها من عدد الطول يه حفظناها ووضعناها مع الضعف في سطر وضربنا فيه المحفوظ فكان هـ جـ مه القيناه من المجذورة الثانية وما قبلها وهو هـ ي له فضل و ن جعلناهما فوق المجذورة الثانية والتي قبلها لأنهما فضلتهما وشطبنا عليهما مع ما قبلهما واثبتنا المحفوظ وهو يه تحتها على الخط ونقلنا الضعف الأول رتبة إلى اليسار وفتحنا جدوله ونظرنا ما يساوي أو يقارب ما فوقه وهو و ن فوجدنا و م يوازيه من عدد الطول كـ حفظناها ووضعناها مع الضعفين في سطر وضربنا فيه المحفوظ فكان و ن و مْ طرحناه من المجذورة الثالثة وما قبلها فانطرح فاثبتنا المحفوظ وهو كـ تحتها على الخط فكان الذي على الخط ي يه كـ ثوان وهو الجذر المطلوب محققاً ولو أخذنا جذر م و م لكان جذره و كـ دقائق فلو كان العدد المفروض د ؛ مو أ ثوان وأوله مرفوع مرة كان جذره يه لا دقائق ولو كان ط نح يا يح ط روابع كان جذره جـ ط كز، فلو كان جـ يو نو د ثواني وأوله مرفوع مرة كان جذره يد ب دقائق.

تنبيه إذا كان الذي فوق الضعف أقل منه أو صفراً وليس قبلها شيء فأثبت المجذورة التي بعد الضعف صفراً آخر تحت الخط ثم كمل العمل يحصل المراد كما في يو ب ؛ أ م روابع ايضاً كان جذره و ؛ ي ثوان، ولو كان مط د م و م روابع كان جذره ز ؛ كـ، ولو كان يه ؛ ل ؛ يه ثوالث واوله مرفوع مرة كان جذره ل ؛ ل ثواني ومتى اضعفت العدد الأول فزاد على س فضع الزايد موضعه وأجعل الستين واحداً مرفوعاً عنه ثم أفتح جدول الزايد واطلب فيه بعد زيادة ما يحاذيه من عدد الطول على مرفوعه ما يساوي الذي فوقه مع ما قبله إن كان أو ما يقاربهما فإذا وجدته احفظ الذي من عدد الطول وحده كما في القسمة وضعه مع الضعف في سطر ثم اضربه في السطر واطرح حاصله من المجذورة الثانية وما قبلها فان انطرح فأثبت المحفوظ تحت المجذورة الثانية وإلا فخذ اقل وهكذا إلى أن يمكن الطرح فإن انتهى السطر فذاك وإلا فكمل العمل كما في كا يح جـ مه ثواني وجذرها له كـ هـ ومتى كان الضعف الثاني أكثر من س فركبها بواحد مع الضعف الأول كأنه هو الضعف الاول فافتح جدوله وكمل العمل كما في يب كط لط كـ كه روابع فإن جذره له م ط ثواني ولا يخفي عليك ما إذا كان الضعف الثالث أو ما بعده أكثر من س فانك تركبها بواحد مع الذي قبلها، وأعلم أن جميع ما تقدم من الامثلة جذورها محققة لانها لم يفضل منها شيء في آخر مراتبها فلو فضل شيء فاتركه واكتف بما خرج من الجذر ويكون الجذر فيه مقربا هذا أن كان الفاضل من الثواني فما بعدها فلو كان من الدرج أو من الدقائق كم في يب و م ثواني لم يجز الاقتصار من جذرها على جـ كح فقط لان الفاضل هـ لو من الدقائق والثواني بل تضع اصفاراً بعد الثواني وتضعف وتنقل وتكمل العمل إلى أن يخرج لك جـ كح يح تقتصر عليها حينئذ لان الفاضل ب لجـ لو من الثواني والثوالث والروابع، والله أعلم.

فصل وأن كان العدد الذي تريد جذره مفرداً فإن كانت رتبة مجذورة وهو من الأعداد التي لها جذر محقق وهي المذكورة أول الباب فلا عمل فيها وأن كانت رتبته مجذورة ولكنه ليس من الأعداد التي لها جذر محقق فضعها في امتداد سطر وضع بإذائها أصفاراً إلى اليسار وأطلب أقرب عدد إذا ضربته في نفسه أمكن إسقاط حاصله منها وكان منحطاً فقط فأسقطه وضع الفاضل فوقها واثبت العدد تحتها على الخط وضع ضعفه أسفل الخط تحت الصفر الأول وافتح جدوله ولا يخفي بقية العمل فلو كان الذي تريد جذره نط درجة مثلاً فضعها كما علمت فأقرب ما تجد ز ح اطلع مط يفضل ي ضعها فوقها واشطبها واثبت ز تحتها على الخط واضعفها تصير يد ضعها تحت الصفر الاول واسفل الخط واطلب في جدولها ما يقرب ما فوقه وهو ي هـ تجد ط كـ يقابلها من عدد الطول م ضعها مع الصفر في سطر ثم أضربها في السطر يحصل ط مو م ثواني اطرحها من الصفر الثاني وما قبله يفضل يجـ كـ فوق الصفر فاثبت م تحت الصفر الثاني على الخط يصير فوقه ز م فأجعل ضعف م وهو أ كـ تحت الصفر الثالث وانقل يد تحت الثاني بعد أن تركبها مع الألف يصير الضعفان يه كـ فاطلب في جدول يه ما يقارب ما فوقه وهو يجـ كـ تجد يجـ ؛ يحاذيها من عدد الطول نب ضعه مع الضعفين في سطر واضربه فيه يحصل يجـ يح هـ د اطرحه من الربع وما قبله يفضل أ ند نو فوق الثاني والثالث والرابع فاثبت يب تحت الربع على الخط يصير ز م نب مقرباً ولا يخفي عليك العمل إذا اردت التدقيق ولو كان المجذور ي كان جذره جـ ط مد مقرباً ولا سبيل إلى الوقوف على حقيقة جذر هذه الاعداد وإذا كانت رتبة العدد المفروض غير مجذوره فأجعل بإزائه اصفاراً إلى اليسار أيضاً فأول الاصفار هو اعلا مرتبة مجذورة في السطر فاطلب أقرب عدد يكون حاصلة مرفوعاً مساوياً للعدد المفروض أو ناقصاً عند فاثبته تحت الصفر الاول الاول ثم أن كان الحاصل مساوياً فهذا هو الجذر ولا يكون حاصله مرفوعاً مساوياً للعدد المفروض أو ناقصاً عند فاثبته تحت الصفر الاول ثم أن كان الحاصل مساوياً فهذا هو الجذر ولا يكون ذلك الا إذا كان العدد المفروض يه خاصة فإن جذره ل محققاً وهو درج أن كان العدد المفروض مرفوعاً مرة ومرفوع مرة أن كان مرفوعاً ثلاثاً ودقائق أن كان دقائق وثواني أن كان ثوالث كما علمت أول الباب وليس لاعداد المراتب المفردة جذر محقق سوى هذا وسايرها مقرب وأن كان الحاصل ناقصاً كما في كـ مرفوع مرة أو دقائق فأقرب ما تجد لد لان الفاضل ثواني أو نزل منهت وإن كان مرفوعاً فأضعف وانقل وكمل العمل وكذا إن أردت المبالغة في التحرير يخرج لك لد لح كز لط كط مقرباً ويمكن تحقيقه أبدا وامتحان الجذر بتربيعه بأن تضربه في نفسه فإن ساوى حاصله العدد المجذور فالعمل صحيح وإلا فلا بد من زيادة الفاضل على حاصل الضرب كما في امتحان القسمة، والله أعلم بالصواب.