المصباح المنير/كتاب الصاد

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
كتاب الصاد
الشهاب الفيومي


كتاب الصاد


صبب

صَبَّ الْمَاءُ يَصِبُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَبِيبًا انْسَكَبَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ صَبَبْتُهُ صَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ.

وَانْصَبَّ النَّاسُ عَلَى الْمَاءِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَالصُّبَّةُ بِالضَّمِّ وَالصُّبَابَةُ بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْإِنَاءِ وَالصُّبَّةُ الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَيْلِ وَمِنَ الْغَنَمِ وَالصُّبَّةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالصُّبَّةُ الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ وَعِنْدِي صُبَّةٌ مِنْ دَرَاهِمَ وَطَعَامٍ وَغَيْرِهِ أَيْ جَمَاعَةٌ.

صبح

الصُّبْحُ الْفَجْرُ وَالصَّبَاحُ مِثْلُهُ وَهُوَ أَوَّلُ النَّهَارِ وَالصَّبَاحُ أَيْضًا خِلَافُ الْمَسَاءِ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ الصَّبَاحُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ إلَى الزَّوَالِ ثُمَّ الْمَسَاءُ إلَى آخِرِ نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ وَأَصْبَحْنَا دَخَلْنَا فِي الصَّبَاحِ وَالْمَصْبِحُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْإِصْبَاحِ وَوَقْتُهُ بِنَاءً عَلَى أَصْلِ الْفِعْلِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّ الْمِيمِ بِنَاءً عَلَى لَفْظِ الْفِعْلِ.

وَالصُّبْحَةُ بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا الضُّحَى وَتَصَبَّحَ نَامَ بِالْغَدَاةِ وَصَبِيحَةُ الْيَوْمِ أَوَّلُهُ.

وَالْمِصْبَاحُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ مَصَابِيحُ وَالصَّبُوحُ بِالْفَتْحِ شُرْبُ الْغَدَاةِ وَاصْطَبَحَ شَرِبَ صَبُوحًا وَصَبَّحَهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ دُعَاءٌ لَهُ وَصَبَّحْتُهُ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الدُّعَاءِ.

وَصَبُحَ الْوَجْهُ بِالضَّمِّ صَبَاحَةً أَشْرَقَ وَأَنَارَ فَهُوَ صَبِيحٌ.

وَاسْتَصْبَحْتُ بِالْمِصْبَاحِ وَاسْتَصْبَحْتُ بِالدُّهْنِ نَوَّرْتُ بِهِ الْمِصْبَاحِ.

صبر

صَبَرْتُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عَنِ الْجَزَعِ وَاصْطَبَرْتُ مِثْلُهُ وَصَبَرْتُ زَيْدًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَصَبَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ حَمَلْتُهُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ قُلْتُ لَهُ اصْبِرْ وَصَبَرْتُهُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا حَلَّفْتُهُ جَهْدَ الْقَسَمِ وَقَتَلْتُهُ صَبْرًا وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُوثَقُ حَتَّى يُقْتَلَ فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا وَصَبَرْتُ بِهِ صَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَبَارَةً بِالْفَتْحِ كَفَلْتُ بِهِ فَأَنَا صَبِيرٌ وَالصُّبْرَةُ مِنَ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَعَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.

وَالصَّبِرُ الدَّوَاءُ الْمُرُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْأَشْهَرِ وَسُكُونُهَا لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ تَخْفِيفُهُ فِي السَّعَةِ وَحَكَى ابْنُ السَّيِّدِ فِي كِتَابِ مُثَلَّثِ اللُّغَةِ جَوَازَ التَّخْفِيفِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعَ فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَالصُّبْرُ وِزَانُ قُفْلٍ وَحِمْلٍ فِي لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنَ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ أَصْبَارٌ مِثْلُ أَقْفَالٍ وَالْأَصْبَارَةُ بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ وَأَخَذْتُ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا بِأَصْبَارِهَا أَيْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا.

صبع

الْإِصْبَعُ مُؤَنَّثَةٌ وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا مِثْلُ الْخِنْصِرِ وَالْبِنْصِرِ وَفِي كَلَامِ ابْنِ فَارِسٍ مَا يَدُلُّ عَلَى تَذْكِيرِ الْإِصْبَعِ فَإِنَّهُ قَالَ الْأَجْوَدُ فِي أُصْبَعْ الْإِنْسَانِ التَّأْنِيثُ وَقَالَ الصَّغَانِيّ أَيْضًا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْغَالِبُ التَّأْنِيثُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَفِي الْإِصْبَعِ عَشْرُ لُغَاتٍ تَثْلِيثُ الْهَمْزَةِ مَعَ تَثْلِيثِ الْبَاءِ وَالْعَاشِرَةُ أُصْبُوعٌ وِزَانُ عُصْفُورٍ وَالْمَشْهُورُ مِنْ لُغَاتِهَا كَسْرُ الْهَمْزَةِ وَفَتْحُ الْبَاءِ وَهِيَ الَّتِي ارْتَضَاهَا الْفُصَحَاءُ.

صبغ

الصِّبْغُ بِكَسْرِ الصَّادِ وَالصِّبْغَةُ وَالصِّبَاغُ أَيْضًا كُلُّهُ بِمَعْنًى وَهُوَ مَا يُصْبَغُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الصِّبَاغُ جَمْعُ صِبْغٍ مِثْلُ بِئْرٍ وَبِئَارٍ وَالنِّسْبَةُ إلَى الصِّبْغِ صِبْغِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَصَبَغْتُ الثَّوْبَ صَبْغًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَقَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالصِّبْغُ أَيْضًا مَا يُصْبَغُ بِهِ الْخُبْزُ فِي الْأَكْلِ وَيَخْتَصُّ بِكُلِّ إدَامٍ مَائِعٍ كَالْخَلِّ وَنَحْوِهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ { وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ } قَالَ الْفَارَابِيُّ وَاصْطَبَغَ بِالْخَلِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَاصْطَبَغَ مِنَ الْخَلِّ وَهُوَ فِعْلٌ لَا يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ صَرِيحٍ فَلَا يُقَالُ اصْطَبَغَ الْخُبْزَ بِخَلٍّ وَأَمَّا الْحَرْفُ فَهُوَ لِبَيَانِ النَّوْعِ الَّذِي يُصْطَبَغُ بِهِ كَمَا يُقَالُ اكْتَحَلْتُ بِالْإِثْمِدِ وَمِنَ الْإِثْمِدِ وَصَبَغَ يَدَهُ بِالْعِلْمِ كِنَايَةٌ عَنِ الِاجْتِهَادِ فِيهِ وَالِاشْتِهَارِ بِهِ.

وَ { صِبْغَةَ اللَّهِ } فِطْرَةُ اللَّهِ وَنَصْبُهَا عَلَى الْمَفْعُولِ وَالْمَعْنَى قُلْ بَلْ نَتَّبِعُ صِبْغَةَ اللَّهِ وَقِيلَ الْمَعْنَى اتَّبِعُوا صِبْغَةَ اللَّهِ أَيْ دِينَ اللَّهِ.

صبن

صَبَنْتُ عَنْهُ الْكَأْسَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَرَفْتُهَا وَالصَّابُونُ فَاعُولٌ كَأَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَصْرِفُ الْأَوْسَاخَ وَالْأَدْنَاسَ مِثْلُ الطَّاعُونِ اسْمُ فَاعِلٍ لِأَنَّهُ يَطْعَنُ الْأَرْوَاحَ وَقَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ الصَّابُونُ أَعْجَمِيٌّ.

صبي

الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ وَالْجَمْعُ صِبْيَةٌ بِالْكَسْرِ وَصِبْيَانٌ وَالصِّبَا بِالْكَسْرِ مَقْصُورٌ الصِّغَرُ وَالصَّبَاءُ وِزَانُ كَلَامٍ لُغَةٌ فِيهِ يُقَالُ كَانَ ذَلِكَ فِي صِبَاهُ وَفِي صَبَائِهِ وَالصَّبَا وِزَانُ الْعَصَا الرِّيحُ تَهُبُّ مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَصَبَا صُبُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَصَبْوَةً أَيْضًا مِثْلُ شَهْوَةِ مَالٍ وَصَبَأَ مِنْ دِينٍ إلَى دِينٍ يَصْبَأُ مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ خَرَجَ فَهُوَ صَابِئٌ ثُمَّ جُعِلَ هَذَا اللَّقَبُ عَلَمًا عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْكُفَّارِ يُقَالُ إنَّهَا تَعْبُدُ الْكَوَاكِبَ فِي الْبَاطِنِ وَتُنْسَبُ إلَى النَّصْرَانِيَّةِ فِي الظَّاهِرِ وَهُمْ الصَّابِئَةُ وَالصَّابِئُونَ وَيَدَّعُونَ أَنَّهُمْ عَلَى دِينِ صَابِئِ بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ فَيُقَالُ الصَّابُونُ وَقَرَأَ بِهِ نَافِعٌ.

صحب

صَحِبْتُهُ أَصْحَبُهُ صُحْبَةً فَأَنَا صَاحِبٌ وَالْجَمْعُ صَحْبٌ وَأَصْحَابٌ وَصَحَابَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَمَنْ قَالَ صَاحِبٌ وَصُحْبَةٌ فَهُوَ مِثْلُ فَارِهٍ وَفَرَهَةٍ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْإِطْلَاقِ لِمَنْ حَصَلَ لَهُ رُؤْيَةٌ وَمُجَالَسَةٌ وَوَرَاءَ ذَلِكَ شُرُوطٌ لِلْأُصُولِيِّينَ وَيُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى مَنْ تَمَذْهَبَ بِمَذْهَبٍ مِنْ مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ فَيُقَالُ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ وَكُلُّ شَيْءٍ لَازَمَ شَيْئًا فَقَدِ اسْتَصْحَبَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُ وَاسْتَصْحَبْتُ الْكِتَابَ وَغَيْرَهُ حَمَلَتْهُ صُحْبَتِي وَمِنْ هُنَا قِيلَ اسْتَصْحَبْتُ الْحَالَ إذَا تَمَسَّكْتَ بِمَا كَانَ ثَابِتًا كَأَنَّكَ جَعَلْتَ تِلْكَ الْحَالَةَ مُصَاحِبَةٍ غَيْرَ مُفَارِقَةٍ.

وَالصَّاحِبَةُ تَأْنِيثُ الصَّاحِبِ وَجَمْعُهَا صَوَاحِبُ وَرُبَّمَا أُنِّثَ الْجَمْعُ فَقِيلَ صَوَاحِبَاتٌ.

صحح

الصِّحَّةُ فِي الْبَدَنِ حَالَةٌ طَبِيعِيَّةٌ تَجْرِي أَفْعَالُهُ مَعَهَا عَلَى الْمَجْرَى الطَّبِيعِيِّ وَقَدِ اُسْتُعِيرَتِ الصِّحَّةُ لِلْمَعَانِي فَقِيلَ صَحَّتِ الصَّلَاةُ إذَا أَسْقَطَتِ الْقَضَاءَ وَصَحَّ الْعَقْدُ إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ وَصَحَّ الْقَوْلُ إذَا طَابَقَ الْوَاقِعَ وَصَحَّ الشَّيْءُ يَصِحُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ صَحِيحٌ وَالْجَمْعُ صِحَاحٌ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ وَالصَّحَاحُ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِي الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحُ الْحَقُّ وَهُوَ خِلَافُ الْبَاطِلِ وَصَحَّحْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ فَصَحَّ.

وَرَجُلٌ صَحِيحُ الْجَسَدِ خِلَافُ مَرِيضٍ وَجَمْعُهُ أَصِحَّاءُ مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ.

صحر

الصَّحْرَاءُ الْبَرِّيَّةُ وَجَمْعُهَا صَحَارِي بِكَسْرِ الرَّاءِ مُثَقَّلُ الْيَاءِ لِأَنَّكَ تُدْخِلُ أَلِفَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَتَكْسِرُ كَمَا تَكْسِرُ مَا بَعْدَ أَلِفِ الْجَمْعِ نَحْوُ مَسَاجِدَ وَدَرَاهِمَ فَتَنْقَلِبُ الْأَلِفُ الْأُولَى الَّتِي بَعْدَ الرَّاءِ يَاءً لِلْكَسْرَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَتَنْقَلِبُ أَلِفُ التَّأْنِيثِ يَاءً أَيْضًا لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا فَيَجْتَمِعُ يَاءَانِ فَتُدْغَمُ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ مَعَ كَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا فَيُقَالُ صَحَارٍ وَصَحَارَى مِثْلُ الْعَذَارِي وَالْعَذَارَى وَالْعَزَالِي وَالْعَزَالَى وَالْكَسْرُ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْبَابِ كُلِّهِ نَحْوُ الْمَغَازِي وَالْمَرَامِي وَالْجَوَارِي وَالْغَوَاشِي وَأَمَّا الْفَتْحُ فَمَسْمُوعٌ فَلَا يُقَالُ وَزْنُ صَحَارَى فَعَالِلْ بِفَتْحِ اللَّامِ لِفَقْدِ هَذَا الْبِنَاءِ فِي الْكَلَامِ وَإِنَّمَا هُوَ مَنْقُولٌ عَنْ فَعَالِلْ بِالْكَسْرِ وَلَا يُقَالُ صَحْرَاءَةٌ بِهَاءٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ عَلَى الِاسْمِ عَلَامَتَا تَأْنِيثٍ وَأَصْحَرَ الرَّجُلُ لِلصَّحْرَاءِ إصْحَارًا بَرَزَ لَهَا.

صحف

الصَّحْفَةُ إنَاءٌ كَالْقَصْعَةِ وَالْجَمْعُ صِحَافٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ الصَّحْفَةُ قَصْعَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ.

وَالصَّحِيفَةُ قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ أَوْ قِرْطَاسٍ كُتِبَ فِيهِ وَإِذَا نُسِبَ إلَيْهَا قِيلَ رَجُلٌ صَحَفِيٌّ بِفَتْحَتَيْنِ وَمَعْنَاهُ يَأْخُذُ الْعِلْمَ مِنْهَا دُونَ الْمَشَايِخِ كَمَا يُنْسَبُ إلَى حَنِيفَةَ وَبَجِيلَةَ حَنَفِيٌّ وَبَجَلِيٌّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ صُحُفٌ بِضَمَّتَيْنِ وَصَحَائِفُ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكَرَائِمَ وَالْمُصْحَفُ بِضَمِّ الْمِيمِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا وَالتَّصْحِيفُ تَغْيِيرُ اللَّفْظِ حَتَّى يَتَغَيَّرَ الْمَعْنَى الْمُرَادُ مِنَ الْمَوْضِعِ وَأَصْلُهُ الْخَطَأُ يُقَالُ صَحَّفَهُ فَتَصَحَّفَ أَيْ غَيَّرَهُ فَتَغَيَّرَ حَتَّى الْتَبَسَ.

صحن

صَحْنُ الدَّارِ وَسَطُهَا وَالْجَمْعُ أَصْحُنٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَسِرْنَا فِي صَحْنِ الْفَلَاةِ وَهُوَ مَا اتَّسَعَ مِنْهَا.

وَالصَّحْنَاءَةُ بِالْمَدِّ وَتُفْتَحُ الصَّادُ وَتُكْسَرُ الصِّيرُ.

صحو

صَحَا مِنْ سُكْرِهِ يَصْحُو صَحْوًا وَصُحُوًّا عَلَى فَعْلٍ وَفُعُولٍ زَالَ سُكْرُهُ وَأَصْحَى بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَأَصْحَتِ السَّمَاءُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَهِيَ مُصْحِيَةٌ انْكَشَفَ غَيْمُهَا وَأَنْكَرَ الْكِسَائِيُّ اسْتِعْمَالَ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنَ الرُّبَاعِيِّ فَقَالَ لَا يُقَالُ أَصْحَتْ فَهِيَ مُصْحِيَةٌ وَإِنَّمَا يُقَالُ أَصْحَتْ فَهِيَ صَحْوٌ وَأَصْحَى الْيَوْمُ فَهُوَ مُصْحٍ وَأَصْحَيْنَا صِرْنَا فِي صَحْوٍ قَالَ السِّجِسْتَانِيّ وَالْعَامَّةُ تَظُنُّ أَنَّ الصَّحْوَ لَا يَكُونُ إلَّا ذَهَابَ الْغَيْمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا الصَّحْوُ تَفَرُّقُ الْغَيْمِ مَعَ ذَهَابِ الْبَرْدِ.

صخب

صَخِبَ صَخَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ صَخِبٌ وَصَاخِبٌ وَصَخَّابٌ وَصَخْبَانُ أَيْ كَثِيرُ اللَّغَطِ وَالْجَلَبَةِ وَالْمَرْأَةُ صَخْبَى وَبِالْهَاءِ فِي الثَّانِي وَإِبْدَالِ الصَّادِ سِينًا لُغَةٌ وَسَمِعْتُ اصْطِخَابَ الطَّيْرِ أَيْ أَصْوَاتَهَا.

صخر

الصَّخْرُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ صُخُورٌ وَقَدْ تُفْتَحُ الْخَاءُ وَالصَّخْرَةُ أَخَصُّ مِنْهُ وَيُجْمَعُ أَيْضًا بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ فَيُقَالُ صَخَرَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ.

صدد

صَدَدْتُهُ عَنْ كَذَا صَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعْتُهُ وَصَرَفْتُهُ وَصَدَدْتُ عَنْهُ أَعْرَضْتُ وَصَدَّ مِنْ كَذَا يَصِدُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَحِكَ.

وَالصَّدِيدُ الدَّمُ الْمُخْتَلِطُ بِالْقَيْحِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ هُوَ الْقَيْحُ الَّذِي كَأَنَّهُ الْمَاءُ فِي رِقَّتِهِ وَالدَّمُ فِي شُكْلَتِهِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ فَإِذَا خَثُرَ فَهُوَ مِدَّةٌ وَأَصَدَّ الْجُرْحُ بِالْأَلِفِ صَارَ ذَا صَدِيدٍ.

وَالصُّدُّ بِالضَّمِّ النَّاحِيَةُ مِنَ الْوَادِي وَالصَّدُّ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ الْجَبَلُ.

وَالصَّدَدُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقُرْبُ وَدَارُهُ بِصَدَدِ الْمَسْجِدِ وَتَصَدَّيْتُ لِلْأَمْرِ تَفَرَّغْتُ لَهُ وَتَبَتَّلْتُ وَالْأَصْلُ تَصَدَّدْتُ فَأُبْدِلَ لِلتَّخْفِيفِ.

صدر

صَدَرَ الْقَوْمُ صُدُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَأَصْدَرْتُهُ بِالْأَلِفِ وَأَصْلُهُ الِانْصِرَافُ يُقَالُ صَدَرَ الْقَوْمُ وَأَصْدَرْنَاهُمْ إذَا صَرَفْتَهُمْ وَصَدَرْتُ عَنِ الْمَوْضِعِ صَدْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ رَجَعْتُ قَالَ الشَّاعِرُ وَلَيْلَةٍ قَدْ جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا صَدْرَ الْمَطِيَّةِ حَتَّى تَعْرِفَ السَّدَفَا فَصَدْرٌ مَصْدَرٌ وَالِاسْمُ الصَّدَرُ بِفَتْحَتَيْنِ.

وَالصَّدْرُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ صُدُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَرَجُلٌ مَصْدُورٌ يَشْكُو صَدْرَهُ وَصَدْرُ النَّهَارِ أَوَّلُهُ وَصَدْرُ الْمَجْلِسِ مُرْتَفَعُهُ وَصَدْرُ الطَّرِيقِ مُتَّسَعُهُ وَصَدْرُ السَّهْمِ مَا جَاوَزَ مِنْ وَسَطِهِ إلَى مُسْتَدَقِّهِ سُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّهُ الْمُتَقَدِّمُ إذَا رُمِيَ بِهِ.

صدع

صَدَعْتُهُ صَدْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهُ فَانْصَدَعَ وَصَدَعْتُ الْقَوْمَ صَدْعًا فَتَصَدَّعُوا فَرَّقْتُهُمْ فَتَفَرَّقُوا وقَوْله تَعَالَى { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ } قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا أَيْ شُقَّ جَمَاعَاتِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ وَقِيلَ اُفْرُقْ بِذَلِكَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَقِيلَ أَظْهِرْ ذَلِكَ وَصَدَعْتُ بِالْحَقِّ تَكَلَّمْتُ بِهِ جِهَارًا وَصَدَعْتُ الْفَلَاةَ قَطَعْتُهَا.

وَالصُّدَاعُ وَجَعُ الرَّأْسِ يُقَالُ مِنْهُ صُدِّعَ تَصْدِيعًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ.

صدغ

الصُّدْغُ مَا بَيْنَ لَحْظِ الْعَيْنِ إلَى أَصْلِ الْأُذُنِ وَالْجَمْعُ أَصْدَاغٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَيُسَمَّى الشَّعْرُ الَّذِي تَدَلَّى عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ صُدْغًا.

صدف

صَدَفْتُ عَنْهُ أَصْدِفُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَعْرَضْتُ وَصَدَفَتِ الْمَرْأَةُ أَعْرَضَتْ بِوَجْهِهَا فَهِيَ صَدُوفٌ وَالصَّدَفُ فِي الْبَعِيرِ مَيَلٌ فِي خُفِّهِ مِنَ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ إلَى الْجَانِبِ الْوَحْشِيِّ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالصَّدَفَةُ الْمَحَارَةُ وَهِيَ مَحْمَلُ الْحَاجِّ وَصَدَفُ الدُّرِّ غِشَاؤُهُ الْوَاحِدَةُ صَدَفَةٌ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ.

صدق

صَدَقَ صِدْقًا خِلَافُ كَذَبَ فَهُوَ صَادِقٌ وَصَدُوقٌ مُبَالَغَةٌ وَصَدَقْتُهُ فِي الْقَوْلِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَصَدَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ نَسَبْتُهُ إلَى الصِّدْقِ وَصَدَّقْتُهُ قُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ وَصِدَاقُ الْمَرْأَةِ فِيهِ لُغَاتٌ أَكْثَرُهَا فَتْحُ الصَّادِ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُهَا وَالْجَمْعُ صُدُقٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ لُغَةُ الْحِجَازِ صَدُقَةٌ وَتُجْمَعُ صَدُقَاتٍ عَلَى لَفْظِهَا.

وَفِي التَّنْزِيلِ { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ } وَالرَّابِعَةُ لُغَةُ تَمِيمٍ صُدْقَةٌ وَالْجَمْعُ صُدُقَاتٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَصَدْقَةٌ لُغَةٌ خَامِسَةٌ وَجَمْعُهَا صُدَقٌ مِثْلُ قَرْيَةٍ وَقُرًى.

وَأَصْدَقْتُهَا بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهَا صِدَاقَهَا وَأَصْدَقْتُهَا تَزَوَّجْتُهَا عَلَى صِدَاقٍ وَشَيْءٌ صَدْقٌ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ صُلْبٌ وَالصَّدِيقُ الْمُصَادِقُ وَهُوَ بَيِّنُ الصَّدَاقَةِ وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الصِّدْقِ فِي الْوُدِّ وَالنُّصْحِ وَالْجَمْعُ أَصْدِقَاءٌ وَامْرَأَةٌ صَدِيقٌ وَصَدِيقَةٌ أَيْضًا وَرَجُلٌ صِدِّيقٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّثْقِيلِ مُلَازِمٌ لِلصِّدْقِ.

وَتَصَدَّقْتُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالِاسْمُ الصَّدَقَةُ وَالْجَمْعُ صَدَقَاتٌ وَتَصَدَّقْتُ بِكَذَا أَعْطَيْتُهُ صَدَقَةً وَالْفَاعِلُ مُتَصَدِّقٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ بِالْبَدَلِ وَالْإِدْغَامِ فَيَقُولُ مُصَّدِّقٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَمِمَّا تَضَعُهُ الْعَامَّةُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ هُوَ يَتَصَدَّقُ إذَا سَأَلَ وَذَلِكَ غَلَطٌ إنَّمَا الْمُتَصَدِّقُ الْمُعْطِي.

وَفِي التَّنْزِيلِ { وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا } وَأَمَّا الْمُصَدِّقُ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ صَدَقَاتِ النَّعَمِ وَالصُّنْدُوقُ فُنْعُولٌ وَالْجَمْعُ صَنَادِيقُ مِثْلُ عُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ وَفَتْحُ الصَّادِ فِي الْوَاحِدِ عَامِّيٌّ.

صدل

الصَّنْدَلُ فُنْعَلٌ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ وَالصَّنْدَلَةُ كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ وَهِيَ شِبْهُ الْخُفِّ وَيَكُونُ فِي نَعْلِهِ مَسَامِيرُ وَتَصَرَّفَ النَّاسُ فِيهِ فَقَالُوا تَصَنْدَلَ إذَا لَبِسَ الصَّنْدَلَةَ كَمَا قَالُوا تَمَسَّكَ إذَا لَبِسَ الْمَسَكَ وَالْجَمْعُ صَنَادِلُ.

وَالصَّيْدَلَانِيُّ بِيَاءٍ آخِرِ الْحُرُوفِ بَعْدَ الصَّادِ بَائِعُ الْأَدْوِيَةِ وَتُبْدَلُ اللَّامُ نُونًا فَيُقَالُ صَيْدَنَانِيٌّ أَيْضًا وَالْجَمْعُ صَيَادِلَةٌ.

صدم

صَدَمَهُ صَدْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَفَعَهُ وَفِي الْحَدِيثِ { الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى } مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ ذِي مُصِيبَةٍ آخِرُ أَمْرِهِ الصَّبْرُ لَكِنَّ الثَّوَابَ الْأَعْظَمَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالصَّبْرِ عِنْدَ حِدَّتِهَا وَصَدَمَهُ بِالْقَوْلِ أَسْكَتَهُ وَتَصَادَمَ الْفَارِسَانِ وَاصْطَدَمَا أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ الْآخَرَ بِثِقْلِهِ وَحِدَّتِهِ.

صدي

الصَّدَى وِزَانُ النَّوَى ذَكَرُ الْبُومِ وَصَدِيَ صَدًى مِنْ بَابِ تَعِبَ عَطِشَ فَهُوَ صَدٍ وَصَادٍ وَصَدْيَانُ وَامْرَأَةٌ صَدِيَةٌ وَصَادِيَةٌ وَصَدْيَا عَلَى فَعْلَى وَقَوْمٌ صِدَاءٌ مِثْلُ عِطَاشٍ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَصَدِئَ الْحَدِيدُ صَدَأً مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا عَلَاهُ الْجَرَبُ وَصُدَاءٌ وِزَانُ غُرَابٍ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ صُدَاوِيٌّ بِقَلْبِ الْهَمْزَةِ وَاوًا لِأَنَّ الْهَمْزَةَ إنْ كَانَ أَصْلُهَا وَاوًا فَقْدَ رَجَعَتْ إلَى أَصْلِهَا وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا يَاءً فَتُقْلَبُ فِي النِّسْبَةِ وَاوًا كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِ يَاءَاتٍ كَمَا قِيلَ فِي سَمَاءٍ سَمَاوِيٌّ وَإِنْ قِيلَ الْهَمْزَةُ أَصْلٌ فَالنِّسْبَةُ عَلَى لَفْظِهَا.

صرب

الصَّرَبُ اللَّبَنُ الْحَامِضُ جِدًّا مِثْلُ فَلْسٍ وَسَبَبٍ.

وَالصَّرَبُ بِالْفَتْحِ الصَّمْغُ.

صرج

الصَّارُوجُ النُّورَةُ وَأَخْلَاطُهَا مُعَرَّبٌ لِأَنَّ الصَّادَ وَالْجِيمَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ.

صرح

صَرُحَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ صَرَاحَةً وَصُرُوحَةً خَلَصَ مِنْ تَعَلُّقَاتِ غَيْرِهِ فَهُوَ صَرِيحٌ وَعَرَبِيٌّ صَرِيحٌ خَالِصُ النَّسَبِ وَالْجَمْعُ صُرَحَاءُ وَكُلُّ خَالِصٍ صَرِيحٌ وَمِنْهُ الْقَوْلُ الصَّرِيحُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَفْتَقِرُ إلَى إضْمَارٍ أَوْ تَأْوِيلٍ.

وَصَرَّحَتِ الْخَمْرُ بِالتَّثْقِيلِ ذَهَبَ زَبَدُهَا وَكَأْسٌ صُرَاحٌ لَمْ تُشَبْ بِمِزَاجٍ وَصَرَّحَ بِمَا فِي نَفْسِهِ أَخْلَصَهُ لِلْمَعْنَى الْمُرَادِ عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ أَوْ أَذْهَبَ عَنْهُ احْتِمَالَاتِ الْمَجَازِ وَالتَّأْوِيلِ عَلَى التَّفْسِيرِ الثَّانِي وَصَرَّحَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ مِثْلُ انْكَشَفَ الْأَمْرُ بَعْدَ خَفَائِهِ وَصَرَّحَ الْيَوْمُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْمٌ وَلَا سَحَابٌ.

وَالصَّرْحُ بَيْتٌ وَاحِدٌ يُبْنَى مُفْرَدًا طَوِيلًا ضَخْمًا وَصَرْحَةُ الدَّارِ سَاحَتُهَا وَالْجَمْعُ صَرَحَاتٌ مِثْلَ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ.

صرخ

صَرَخَ يَصْرُخُ مِنْ بَابِ قَتَلَ صُرَاخًا فَهُوَ صَارِخٌ وَصَرِيخٌ إذَا صَاحَ وَصَرَخَ فَهُوَ صَارِخٌ إذَا اسْتَغَاثَ وَاسْتَصْرَخْتُهُ فَأَصْرَخَنِي اسْتَغَثْتُ بِهِ فَأَغَاثَنِي فَهُوَ صَرِيخٌ أَيْ مُغِيثٌ وَمُصْرِخٌ عَلَى الْقِيَاسِ.

صرد

الصُّرَدُ وِزَانُ عُمَرَ نَوْعٌ مِنَ الْغِرْبَانِ وَالْأُنْثَى صُرَدَةٌ وَالْجَمْعُ صِرْدَانٌ وَيُقَالُ لَهُ الْوَاقُ أَيْضًا قَالَ وَلَقَدْ غَدَوْتُ وَكُنْتُ لَا أَغْدُو عَلَى وَاقٍ وَحَاتِمْ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَتَطَيَّرُ مِنْ صَوْتِهِ وَتَقْتُلُهُ فَنُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ دَفْعًا لِلطِّيَرَةِ وَمِنْهُ نَوْعٌ أَسْبَدُ تُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْعَقْعَقَ وَأَمَّا الصُّرَدُ الْهَمْهَامُ فَهُوَ الْبَرِّيُّ الَّذِي لَا يُرَى فِي الْأَرْضِ وَيَقْفِزُ مِنْ شَجَرَةٍ إلَى شَجَرَةٍ وَإِذَا طُرِدَ وَأُضْجِرَ أُدْرِكَ وَأُخِذَ وَيُصَرْصِرُ كَالصَّقْرِ وَيَصِيدُ الْعَصَافِيرَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الطَّيْرِ الصُّرَدُ طَائِرٌ أَبْقَعُ أَبْيَضُ الْبَطْنِ أَخْضَرُ الظَّهْرِ ضَخْمُ الرَّأْسِ وَالْمِنْقَارِ لَهُ بُرْثُنٌ وَيَصْطَادُ الْعَصَافِيرَ وَصِغَارَ الطَّيْرِ وَهُوَ مِثْلُ الْقَارِيَةِ فِي الْعِظَمِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى هَذَا فَقَالَ وَيُسَمَّى الْمُجَوَّفَ لِبَيَاضِ بَطْنِهِ وَالْأَخْطَبَ لِخُضْرَةِ ظَهْرِهِ وَالْأَخْيَلَ لِاخْتِلَافِ لَوْنِهِ وَلَا يُرَى إلَّا فِي شِعْبٍ أَوْ شَجَرَةٍ وَلَا يَكَادُ يُقْدَرُ عَلَيْهِ وَنَقَلَ الصَّغَانِيّ أَنَّهُ يُسَمَّى السُّمَيْطَ أَيْضًا بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ.

صرر

الصِّرُّ بِالْكَسْرِ الْبَرْدُ وَالصَّرُّ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ صَرَرْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا شَدَدْتَهُ.

وَالصَّرَّةُ الصِّيَاحُ وَالْجَلَبَةُ يُقَالُ صَرَّ يَصِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَرِيرًا.

وَالصِّرَارُ وِزَانُ كِتَابٍ خِرْقَةٌ تُشَدُّ عَلَى أَطْبَاءِ النَّاقَةِ لِئَلَّا يَرْتَضِعَهَا فَصِيلُهَا وَصَرَرْتُهَا بِالصِّرَارِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَرَرْتُهَا أَيْضًا تَرَكْتُ حِلَابَهَا وَصُرَّةُ الدَّرَاهِمِ جَمْعُهَا صُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَصَرَّ عَلَى فِعْلِهِ بِالْأَلِفِ دَاوَمَهُ وَلَازَمَهُ وَأَصَرَّ عَلَيْهِ عَزَمَ.

وَالصَّرَّارُ عَلَى فَعَّالٍ مُثَقَّلٌ مَا يَصِرُّ وَنَقَلَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ الصَّدَى طَائِرٌ يَصِرُّ بِاللَّيْلِ وَيَقْفِزُ وَيَطِيرُ وَالنَّاسُ تَظُنُّهُ الْجُنْدَبَ وَالْجُنْدَبُ يَكُونُ فِي الْبَرَارِيِّ.

وَالصَّرُورَةُ بِالْفَتْحِ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِي وُصِفَ بِهَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ مِثْلُ مَلُولَةٍ وَفَرُوقَةٍ وَيُقَالُ أَيْضًا صَرُورِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ وَصَارُورَةٌ وَرَجُلٌ صَرُورَةٌ لَمْ يَأْتِ النِّسَاءَ سُمِّيَ الْأَوَّلُ بِذَلِكَ لِصَرِّهِ عَلَى نَفَقَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا فِي الْحَجِّ وَسُمِّيَ الثَّانِي بِذَلِكَ لِصَرِّهِ عَلَى مَاءِ ظَهْرِهِ وَإِمْسَاكِهِ لَهُ والصرصراني مِنَ الْإِبِلِ مَا بَيْنَ الْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابِ وَالْجَمْعُ صَرْصَرَانِيَّاتٌ.

صرع

صَرَعْتُهُ صَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَصَارَعْتُهُ مُصَارَعَةً وَصِرَاعًا فَصَرَعْتُهُ.

وَالْمِصْرَاعُ مِنَ الْبَابِ الشَّطْرُ وَهُمَا مِصْرَاعَانِ.

وَالصَّرْعُ دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ وَصُرِعَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَصْرُوعٌ وَالصَّرِيعُ مِنَ الْأَغْصَانِ مَا تَهَدَّلَ وَسَقَطَ إلَى الْأَرْضِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَتِيلِ صَرِيعٌ وَالْجَمْعُ صَرْعَى.

صرف

صَرَفْتُهُ عَنْ وَجْهِهِ صَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَصَرَفْتُ الْأَجِيرَ وَالصَّبِيَّ خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ وَصَرَفْتُ الْمَالَ أَنْفَقْتُهُ وَصَرَفْتُ الذَّهَبَ بِالدَّرَاهِمِ بِعْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ هَذَا صَيْرَفِيٌّ وَصَيْرَفٌ وَصَرَّافٌ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الصَّرْفُ فَضْلُ الدِّرْهَمِ فِي الْجَوْدَةِ عَلَى الدِّرْهَمِ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الصَّيْرَفِيِّ وَصَرَفْتُ الْكَلَامَ زَيَّنْتُهُ وَصَرَّفْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُصَرِّفٌ وَبِهِ سُمِّيَ.

وَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا } وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ.

وَالصَّرِيفُ الصَّوْتُ وَمِنْهُ صَرِيفُ الْأَقْلَامِ وَالصَّرَفَانُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالرَّاءِ الرَّصَاصُ وَالصَّرَفَانُ جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ وَيُقَالُ الصَّرْفَانَةُ تَمْرَةٌ حَمْرَاءُ نَحْوُ الْبَرْنِيَّةِ وَهِيَ أَرْزَنُ التَّمْرِ كُلِّهِ وَصَرْفُ الدَّهْرِ حَادِثُهُ وَالْجَمْعُ صُرُوفٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالصِّرْفُ بِالْكَسْرِ الشَّرَابُ الَّذِي لَمْ يُمْزَجْ وَيُقَالُ لِكُلِّ خَالِصٍ مِنْ شَوَائِبِ الْكَدَرِ صِرْفٌ لِأَنَّهُ صُرِفَ عَنْهُ الْخَلْطُ وَالصِّرْفُ صِبْغٌ يُصْبَغُ بِهِ الْأَدِيمُ.

صرم

صَرَمْتُهُ صَرْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ وَالِاسْمُ الصُّرْمُ بِالضَّمِّ فَهُوَ صَرِيمٌ وَمَصْرُومٌ وَالصَّرْمُ بِالْفَتْحِ الْجِلْدُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ جرم وَالصِّرْمَةُ بِالْكَسْرِ الْقِطْعَةُ مِنَ الْإِبِلِ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَتُصَغَّرُ عَلَى صُرَيْمَةٍ وَالْجَمْعُ صِرَمٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالصِّرْمَةُ الْقِطْعَةُ مِنَ السَّحَابِ.

وَالصِّرْمُ الطَّائِفَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ الْقَوْمِ يَنْزِلُونَ بِإِبِلِهِمْ نَاحِيَةً مِنَ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَصْرَامٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَصَرَمْتُ النَّخْلَ قَطَعْتُهُ وَهَذَا أَوَانُ الصِّرَامِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَأَصْرَمَ النَّخْلُ بِالْأَلِفِ حَانَ صِرَامُهُ وَصَرُمَ الرَّجُلُ صَرَامَةً وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً شَجُعَ وَصَرُمَ السَّيْفُ احْتَدَّ وَسَيْفٌ صَارِمٌ قَاطِعٌ وَانْصَرَمَ اللَّيْلُ وَتَصَرَّمَ ذَهَبَ.

صري

صَرِيَتِ النَّاقَةُ صَرًى فَهِيَ صَرِيَةٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اجْتَمَعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ صَرَيْتُهَا صَرْيًا مِنْ بَابِ رَمَى وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ فَيُقَالُ صَرَّيْتُهَا تَصْرِيَةً إذَا تَرَكْتَ حَلْبَهَا فَاجْتَمَعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا وَصَرِيَ الْمَاءُ صَرًى أَيْضًا طَالَ مُكْثُهُ وَتَغَيُّرُهُ وَيُقَالُ طَالَ اسْتِنْقَاعُهُ فَهُوَ صَرًى وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ صَرَيْتُهُ صَرْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا جَمَعْتَهُ فَصَارَ كَذَلِكَ وَصَرَّيْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ.

وَنَهْرُ الصَّرَاةِ نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنَ الْفُرَاتِ وَيَمُرُّ بِمَدِينَةٍ مِنْ سَوَادِ الْعِرَاقِ تُسَمَّى النِّيلَ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ وَلَا يُسَمَّى نَهْرَ الصَّرَاةِ حَتَّى يُجَاوِزَ النِّيلَ ثُمَّ يَصُبَّ فِي دِجْلَةَ تَحْتَ مَصَبِّ نَهْرِ الْمَلِكِ بِقُرْبِ صَرْصَرَ.

صعب

صَعُبَ الشَّيْءُ صُعُوبَةً فَهُوَ صَعْبٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ وَالْجَمْعُ صِعَابٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَعَقَبَةٌ صَعْبَةٌ وَالْجَمْعُ صِعَابٌ أَيْضًا وَصَعْبَاتٌ بِالسُّكُونِ وَأَصْعَبْتُ الْأَمْرَ إصْعَابًا وَجَدْتُهُ صَعْبًا وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ وَرَجُلٌ مُصْعَبٌ وَالْجَمْعُ مَصَاعِبُ وَاسْتَصْعَبَ الْأَمْرُ عَلَيْنَا بِمَعْنَى صَعُبَ وَاسْتَصْعَبْتُ الْأَمْرَ إذَا وَجَدْتُهُ صَعْبًا.

صعد

الصَّعِيدُ وَجْهُ الْأَرْضِ تُرَابًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ قَالَ الزَّجَّاجُ وَلَا أَعْلَمُ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي ذَلِكَ وَيُقَالُ الصَّعِيدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى وُجُوهٍ عَلَى التُّرَابِ الَّذِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَعَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَعَلَى الطَّرِيقِ وَتُجْمَعُ هَذِهِ عَلَى صُعُدٍ بِضَمَّتَيْنِ وَصُعُدَاتٍ مِثْلُ طَرِيقٍ وَطُرُقٍ وَطُرُقَاتٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَمَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الصَّعِيدَ فِي قَوْله تَعَالَى { فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } أَنَّهُ التُّرَابُ الطَّاهِرُ الَّذِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَوْ خَرَجَ مِنْ بَاطِنِهَا.

وَصَعِدَ فِي السُّلَّمِ وَالدَّرَجَةِ يَصْعَدُ مِنْ بَابِ تَعِبَ صُعُودًا وَصَعِدْتُ السَّطْحَ وَإِلَيْهِ وَصَعَّدْتُ فِي الْجَبَلِ بِالتَّثْقِيلِ إذَا عَلَوْتُهُ وَصَعِدْتُ فِي الْجَبَلِ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَصَعَّدْتُ فِي الْوَادِي تَصْعِيدًا إذَا انْحَدَرْتُ مِنْهُ.

وَأَصْعَدَ مِنْ بَلَدِ كَذَا إلَى بَلَدِ كَذَا إصْعَادًا إذَا سَافَرَ مِنْ بَلَدٍ سُفْلَى إلَى بَلَدٍ عُلْيَا وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو أَصْعَدَ فِي الْبِلَادِ إصْعَادًا ذَهَبَ أَيْنَمَا تَوَجَّهَ وَصَعِدَ بِالْكَسْرِ وَأَصْعَدَ إصْعَادًا إذَا ارْتَقَى شَرَفًا وَالصَّعُودُ وِزَانُ رَسُولٍ خِلَافُ الْحَدُورِ وَالصَّعُودُ الْعَقَبَةُ الْكَئُودُ وَالْمَشَقَّةُ مِنَ الْأَمْرِ.

صعر

الصَّعَرُ مَيَلٌ فِي الْعُنُقِ وَانْقِلَابٌ فِي الْوَجْهِ إلَى أَحَدِ الشِّدْقَيْنِ وَرُبَّمَا كَانَ الْإِنْسَانُ أَصْعَرَ خِلْقَةً أَوْ صَعَّرَهُ غَيْرُهُ بِشَيْءٍ يُصِيبُهُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَصَعَّرَ خَدَّهُ بِالتَّثْقِيلِ وَصَاعَرَهُ أَمَالَهُ عَنِ النَّاسِ إعْرَاضًا وَتَكَبُّرًا.

صعق

صَعِقَ صَعَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ مَاتَ وَصَعِقَ غُشِيَ عَلَيْهِ لِصَوْتٍ سَمِعَهُ وَالصَّعْقَةُ الْأُولَى النَّفْخَةُ وَالصَّاعِقَةُ النَّازِلَةُ مِنَ الرَّعْدِ وَالْجَمْعُ صَوَاعِقُ وَلَا تُصِيبُ شَيْئًا إلَّا دَكَّتْهُ وَأَحْرَقَتْهُ.

صعو

الصَّعْوُ صِغَارُ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ صَعْوَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَهِيَ حُمْرُ الرُّءُوسِ وَتُجْمَعُ الصَّعْوَةُ أَيْضًا عَلَى صِعَاءٍ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ.

صغر

صَغُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ صِغَرًا وِزَانُ عِنَبٍ فَهُوَ صَغِيرٌ وَجَمْعُهُ صِغَارٌ وَالصَّغِيرَةُ صِفَةٌ جَمْعُهَا صِغَارٌ أَيْضًا وَلَا تُجْمَعُ عَلَى صَغَائِرَ قَالَ ابْنُ يَعِيشَ إذَا كَانَتْ فَعِيلَةٌ لِمُؤَنَّثٍ وَلَمْ تَكُنْ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ فَلِجَمْعِهَا ثَلَاثَةُ أَمْثِلَةٍ فِعَالٌ بِالْكَسْرِ وَفَعَائِلُ وَفُعَلَاءُ فَالْأَوَّلُ مِثْلُ صَبِيحَةٍ وَصِبَاحٍ وَالثَّانِي مِثْلُ صَحِيفَةٍ وَصَحَائِفَ وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ بِفِعَالٍ عَنْ فَعَائِلَ قَالُوا سَمِينَةٌ وَسِمَانٌ وَصَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَكَبِيرَةٌ وَكِبَارُ وَلَمْ يَقُولُوا سَمَائِنُ وَلَا صَغَائِرُ وَلَا كَبَائِرُ فِي السِّنِّ وَإِنَّمَا جَاءَ ذَلِكَ فِي الذُّنُوبِ وَالثَّالِثُ فَقِيرَةٌ وَفُقَرَاءُ وَسَفِيهَةٌ وَسُفَهَاءُ وَلَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْجَمْعُ فِي هَذَا الْبَابِ إلَّا فِي هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ أَيْضًا وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ عَنْ فَعَائِلَ بِغَيْرِهَا قَالُوا صَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَصَبِيحَةٌ وَصِبَاحٌ وَقَالَ ابْنُ بَابْشَاذْ وَتُجْمَعُ فَعِيلَةٌ فِي الصِّفَاتِ عَلَى فِعَالٍ وَفَعَائِلُ وَجَمْعُ فِعَالٍ أَكْثَرُ قَالُوا صَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَظَرِيفَةٌ وَظِرَافٌ وَوَقَعَ فِي الشَّرْحِ جَمْعُ صَغِيرَةٍ فِي الصِّفَةِ عَلَى صَغَائِرَ وَكَبِيرَةٍ عَلَى كَبَائِرَ وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ وَيُبْنَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى صِيغَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ فَيُقَالُ هَذَا أَصْغَرُ مِنْ ذَاكَ وَهَذِهِ صُغْرَى مِنْ غَيْرِهَا وَيُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ أَوْ الْإِضَافَةِ أَوْ مِنْ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ صُغْرَى وَكُبْرَى إلَّا مَعَ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ وَتُجْمَعُ الصُّغْرَى عَلَى الصُّغَرِ وَالصُّغْرَيَاتِ مِثْلُ الْكُبْرَى وَالْكُبَرِ وَالْكُبْرَيَاتِ.

وَالصَّغِيرَةُ مِنَ الْإِثْمِ جَمْعُهَا صَغِيرَاتٌ وَصَغَائِرُ لِأَنَّهَا اسْمٌ مِثْلُ خَطِيئَةٍ وَخَطِيئَاتٍ وَخَطَايَا وَالْأَصْلَ خَطَائِيُ عَلَى فَعَائِلَ.

وَالصَّغَارُ الضَّيْمُ وَالذُّلُّ وَالْهَوَانُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغِّرُ إلَى الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَالصُّغْرُ وِزَانُ قُفْلٍ مِثْلُهُ وَصَغِرَ صَغَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا ذَلَّ وَهَانَ فَهُوَ صَاغِرٌ وقَوْله تَعَالَى { وَهُمْ صَاغِرُونَ } قِيلَ مَعْنَاهُ عَنْ قَهْرٍ يُصِيبُهُمْ وَذُلٍّ وَقِيلَ يُعْطُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا يَتَوَلَّى غَيْرُهُمْ دَفْعَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي إذْلَالِهِمْ وَتَصَاغَرَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ إذَا صَارَتْ صَغِيرَةَ الشَّأْنِ ذُلًّا وَمُهَانَةً وَصَغُرَ فِي عُيُونِ النَّاسِ بِالضَّمِّ ذَهَبَتْ مَهَابَتُهُ فَهُوَ صَغِيرٌ وَمِنْهُ يُقَالُ جَاءَ النَّاسُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ أَيْ مَنْ لَا قَدْر لَهُ وَمَنْ لَهُ قَدْرٌ وَجَلَالَةٌ وَصَغَّرْتُ الِاسْمَ تَصْغِيرًا فَإِنْ كَانَ ثُلَاثِيًّا أَوْ رُبَاعِيًّا أَوْ جَمْعَ قِلَّةٍ صُغِّرَ عَلَى بِنَائِهِ أَيْضًا نَحْوُ ثَوْبٍ وَثُوَيْبٍ وَدِرْهَمٍ وَدُرَيْهِمٍ وَأَفْلُسٍ وَأُفَيْلِسٍ وَأَحْمَالٍ وَأُحَيْمَالٍ.

وَفِي الثُّلَاثِيِّ الْمُؤَنَّثِ إنْ كَانَ اسْمًا رَدَدْتَ الْهَاءَ وَقُلْتَ قُدَيْرَةٌ وَعُيَيْنَةٌ وَإِنْ كَانَ صِفَةً لَمْ تَلْحَقْهُ فَيُقَالُ مِلْحَفَةٌ خُلَيْقٌ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ جَمْعَ كَثْرَةٍ فَفِيهِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرَدَّ إلَى الْوَاحِدِ فَلَوْ صُغِّرَ فُلُوسٌ قِيلَ فُلَيْسٌ وَالثَّانِي أَنْ يُرَدَّ إلَى جَمْعِ قِلَّتِهِ إنْ كَانَ لَهُ فَإِذَا صُغِّرَ غِلْمَانٌ رُدَّ إلَى غِلْمَةٍ وَقِيلَ غُلَيْمَةٌ وَسُمِعَ أُغَيْلِمَةٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِهِ وَيَأْتِي لِمَعَانٍ أَحَدُهَا التَّحْقِيرُ وَالتَّقْلِيلُ نَحْوُ دُرَيْهِمٍ وَالثَّانِي تَقْرِيبُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ بَعِيدٌ نَحْوُ قُبَيْلَ الْعَصْرِ وَالثَّالِثُ تَعْظِيمُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ صَغِيرٌ نَحْوُ دُوَيْهِيَةٍ وَالرَّابِعُ التَّحْبِيبُ وَالِاسْتِعْطَافُ نَحْوُ هَذَا بُنَيُّكَ وَقَدْ يَأْتِي لِغَيْرِ ذَلِكَ وَفَائِدَةُ التَّصْغِيرِ الْإِيجَازُ لِأَنَّهُ يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ وَصْفِ الِاسْمِ فَتَنُوبُ يَاءُ التَّصْغِيرِ عَنِ الصِّفَةِ التَّابِعَةِ فَقَوْلُهُمْ دُرَيْهِمٌ مَعْنَاهُ دِرْهَمٌ صَغِيرٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

صغي

صَغَيْتُ إلَى كَذَا أَصْغَى بِفَتْحَتَيْنِ مِلْتُ وَصَغَتِ النُّجُومُ مَالَتْ لِلْغُرُوبِ وَصَغِيَ يَصْغَى صَغًى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَصُغِيًّا عَلَى فُعُولٍ وَصَغَوْتُ صُغُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ أَيْضًا وَبِالْأُولَى جَاءَ الْقُرْآنُ فِي { فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } وَأَصْغَيْتُ الْإِنَاءَ بِالْأَلِفِ أَمَلْتُهُ وَأَصْغَيْتُ سَمْعِي وَرَأْسِي كَذَلِكَ.

صفح

صَفَحْتُ عَنِ الذَّنْبِ صَفْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ عَفَوْتُ عَنْهُ وَصَفَحْتُ الْكِتَابَ صَفْحًا قَلَبْتُ صَفَحَاتِهِ وَهِيَ وُجُوهُ الْأَوْرَاقِ وَتَصَفَّحْتُهُ كَذَلِكَ وَصَفَحْتُ الْقَوْمَ صَفْحًا رَأَيْتُ صَفَحَاتِ وُجُوهِهِمْ وَصَفَحْتُ عَنِ الْأَمْرِ أَعْرَضْتُ عَنْهُ وَتَرَكْتُهُ وَصُفْحُ السَّيْفِ بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا عَرْضُهُ وَهُوَ خِلَافُ الطُّولِ وَالصَّفْحُ بِالْفَتْحِ مِنْ كُلّ شَيْءٍ جَانِبُهُ وَالصَّفْحَةُ بِالْهَاءِ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ صَفَحَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَكُلُّ شَيْءٍ عَرِيضٍ صَفِيحَةٌ وَصَافَحْتُهُ مُصَافَحَةً أَفْضَيْتُ بِيَدِي إلَى يَدِهِ وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ مِثْلُ التَّصْفِيقِ صفر يُقَالُ بَيْتٌ صِفْرٌ وِزَانُ حِمْلٍ أَيْ خَالٍ مِنَ الْمَتَاعِ وَهُوَ صِفْرُ الْيَدَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّفِيرِ وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَالِي عَنِ الْحُرُوفِ وَصَفِرَ الشَّيْءُ يَصْفَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا خَلَا فَهُوَ صِفْرٌ وَأَصْفَرَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَالصُّفْرُ مِثْلُ قُفْلٍ وَكَسْرُ الصَّادِ لُغَةٌ النُّحَاسُ وَصَفَرٌ اسْمُ الشَّهْرِ وَأَوْرَدَهُ جَمَاعَةٌ مُعَرَّفًا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ الصَّفَرَانِ شَهْرَانِ مِنَ السَّنَةِ سُمِّيَ أَحَدُهُمَا فِي الْإِسْلَامِ الْمُحَرَّمَ وَجَمْعُهُ أَصْفَارٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَرُبَّمَا قِيلَ صَفَرَاتٌ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْكَاتِبِ وَلَا شَيْءَ مِنْ أَسْمَاءِ الشُّهُورِ يَمْتَنِعُ جَمْعُهُ مِنَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَالصُّفْرَةُ لَوْنٌ دُونَ الْحُمْرَةِ وَالْأَصْفَرُ الْأَسْوَدُ أَيْضًا فَالذَّكَرُ أَصْفَرُ وَالْأُنْثَى صَفْرَاءُ وَبِهَا سُمِّيَتْ بُقْعَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقِيلَ وَادِي الصَّفْرَاءِ وَيُقَالُ الصَّفْرَاءُ أَيْضًا.

صفع

صَفَعَهُ صَفْعًا وَالصَّفْعَةُ الْمَرَّةُ وَهُوَ أَنْ يَبْسُطَ الرَّجُلُ كَفَّهُ فَيَضْرِبَ بِهَا قَفَا الْإِنْسَانِ أَوْ بَدَنَهُ فَإِذَا قَبَضَ كَفَّهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ فَلَيْسَ بِصَفْعٍ بَلْ يُقَالُ ضَرَبَهُ بِجُمْعِ كَفِّهِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَجُلٌ صَفْعَانِيٌّ لِمَنْ يُفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ مَنْ جَعَلَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مُوَلَّدَةً مَعَ شُهْرَتِهَا فِي كُتُبَ الْأَئِمَّةِ.

صفف

صَفَفْتُ الشَّيْءَ صَفًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ مَصْفُوفٌ وَصَفَفْتُ اللَّحْمَ فَهُوَ صَفِيفٌ أَيْ قَدِيدٌ مُجَفَّفٌ فِي الشَّمْسِ وَصَفَفْتُهُ عَلَى النَّارِ لِيَنْشَوِيَ وَجَمْعُ الصَّفِّ صُفُوفٌ وَصَفَفْتُ الْقَوْمَ فَاصْطَفُّوا وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا أَيْضًا فَيُقَالُ صَفَفْتُهُمْ فَصَفُّوا هُمْ.

وَصَفَّ الطَّائِرُ صَفًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا بَسَطَ جَنَاحَيْهِ فِي طَيَرَانِهِ فَلَمْ يُحَرِّكْهُمَا وَفِي حَدِيثٍ { كُلْ مَا دَفَّ وَدَعْ مَا صَفَّ } أَيْ يُؤْكَلُ مَا يُحَرِّكُ جَنَاحَيْهِ فِي طَيَرَانِهِ كَالْحَمَامِ وَلَا يُؤْكَلُ مَا صَفَّ جَنَاحَيْهِ كَالنَّسْرِ وَالصَّقْرِ.

وَالصُّفَّةُ مِنَ الْبَيْتِ جَمْعُهَا صُفَفٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَالْمَصَفُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْقِفُ الْحَرْبِ وَالْجَمْعُ الْمَصَافُّ.

وَالصَّفْصَافُ بِالْفَتْحِ الْخِلَافُ بِلُغَةِ الشَّامِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ.

وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ.

وَصِفِّينُ بِكَسْرِ الصَّادِ مُثَقَّلُ الْفَاءِ مَوْضِعٌ عَلَى الْفُرَاتِ مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ بِطَرَفِ الشَّامِ مُقَابِلُ قَلْعَةِ نَجْمٍ وَكَانَ هُنَاكَ وَقْعَةٌ بَيْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ فِعْلِينٌ مِنَ الصَّفِّ أَوْ فَعِيلٌ مِنَ الصُّفُونِ فَالنُّونُ أَصْلِيَّةٌ عَلَى الثَّانِي.

صفق

صَفَقْتُهُ عَلَى رَأْسِهِ صَفْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَرَبْتُهُ بِالْيَدِ وَصَفَقْتُ لَهُ بِالْبَيْعَةِ صَفْقًا أَيْضًا ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى يَدِهِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ إذَا وَجَبَ الْبَيْعُ ضَرَبَ أَحَدُهُمَا يَدَهُ عَلَى يَدِ صَاحِبِهِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتِ الصَّفْقَةُ فِي الْعَقْدِ فَقِيلَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي صَفْقَةِ يَمِينِكَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَكُونُ الصَّفْقَةُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي.

وَصَفَقْتُ الْبَابَ صَفْقًا أَيْضًا أَغْلَقْتُهُ وَفَتَحْتُهُ فَتَكُونُ مِنَ الْأَضْدَادِ وَصَفُقَ الثَّوْبُ بِالضَّمِّ صَفَاقَةً فَهُوَ صَفِيقٌ خِلَافُ سَخِيفٍ وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ بِالتَّثْقِيلِ.

صفن

الصَّافِنُ مِنَ الْخَيْلِ الْقَائِمُ عَلَى ثَلَاثٍ وَصَفَنَ يَصْفِنُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صُفُونًا وَالصَّافِنُ الَّذِي يَصْفِنُ قَدَمَيْهِ قَائِمًا وَفِي حَدِيثٍ { قُمْنَا خَلْفَهُ صُفُونًا }.

وَالصَّفَنُ بِفَتْحَتَيْنِ جِلْدَةُ بَيْضَةِ الْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ أَصْفَانٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَصُفْنَانٌ أَيْضًا مِثْلُ رُغْفَانٍ.

صفو

صَفْوُ الشَّيْءِ بِالْفَتْحِ خَالِصُهُ وَالصِّفْوَةُ بِالْهَاءِ وَالْكَسْرِ مِثْلُهُ وَحُكِيَ التَّثْلِيثُ وَصَفَا صُفُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَصَفَاءً إذَا خَلَصَ مِنَ الْكَدَرِ فَهُوَ صَافٍ وَصَفَّيْتُهُ مِنَ الْقَذَى تَصْفِيَةً أَزَلْتُهُ عَنْهُ وَأَصْفَيْتُهُ بِالْأَلِفِ آثَرْتُهُ وَأَصْفَيْتُهُ الْوُدَّ أَخْلَصْتُهُ وَالصَّفِيُّ وَالصَّفِيَّةُ مَا يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسُ لِنَفْسِهِ مِنَ الْمَغْنَمِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَيْ يَخْتَارُهُ وَجَمْعُ الصَّفِيَّةِ صَفَايَا مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا قَالَ الشَّاعِرُ لَك الْمِرْبَاعُ مِنْهَا وَالصَّفَايَا وَحُكْمُكَ وَالنَّشِيطَةُ وَالْفُضُولُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الصَّفَايَا جَمْعُ صَفِيٍّ وَهُوَ مَا يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسُ لِنَفْسِهِ دُونَ أَصْحَابِهِ مِثْلُ الْفَرَسِ وَمَا لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يُقْسَمَ عَلَى الْجَيْشِ وَالْمِرْبَاعُ رُبْعُ الْغَنِيمَةِ وَالْفُضُولُ بَقَايَا تَبْقَى مِنَ الْغَنِيمَةِ فَلَا تَسْتَقِيمُ قِسْمَتُهُ عَلَى الْجَيْشِ لِقِلَّتِهِ وَكَثْرَةِ الْجَيْشِ وَالنَّشِيطَةُ مَا يَغْنَمُهُ الْقَوْمُ فِي طَرِيقِهِمْ الَّتِي يَمُرُّونَ بِهَا وَذَلِكَ غَيْرُ مَا يَقْصِدُونَهُ بِالْغَزْوِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كَانَ رَئِيسُ الْقَوْمِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا غَزَا بِهِمْ فَغَنِمَ أَخَذَ الْمِرْبَاعَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَمِنَ الْأَسْرَى وَمِنَ السَّبْيِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَصَارَ هَذَا الرُّبْعُ خُمُسًا فِي الْإِسْلَامِ قَالَ وَالصَّفِيُّ أَنْ يَصْطَفِيَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الرُّبْعِ شَيْئًا كَالنَّاقَةِ وَالْفَرَسِ وَالسَّيْفِ وَالْجَارِيَةِ وَالصَّفِيُّ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ.

وَقَدِ اصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَيْفَ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ذُو الْفَقَارِ وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَالصَّفَا مَقْصُورٌ الْحِجَارَةُ وَيُقَالُ الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الْوَاحِدَةُ صَفَاةٌ مِثْلَ حَصًى وَحَصَاةٍ وَمِنْهُ الصَّفَا لِمَوْضِعٍ بِمَكَّةَ وَيَجُوزُ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ إطْلَاقِ لَفْظِ الْمَكَانِ وَالْبُقْعَةِ عَلَيْهِ.

وَالصَّفْوَانُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْجَمْعِ وَالْمُفْرَدِ فَإِذَا اُسْتُعْمِلَ فِي الْجَمْعِ فَهُوَ الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الْوَاحِدَةُ صَفْوَانَةٌ وَإِذَا اُسْتُعْمِلَ فِي الْمُفْرَدِ فَهُوَ الْحَجَرُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَجَمْعُهُ صُفِيٌّ وَصِفِيٌّ.

صقر

صَقْرُ الرُّطَبِ دِبْسُهُ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخَ وَهُوَ مَا يَسِيلُ مِنْهُ كَالْعَسَلِ فَإِذَا طُبِخَ فَهُوَ الرُّبُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الصَّقْرُ مَا يَتَحَلَّبُ مِنَ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الصَّقْرُ السَّائِلُ مِنَ الرُّطَبِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالصَّقْرُ مِنَ الْجَوَارِحِ يُسَمَّى الْقَطَامِيَّ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا وَبِهِ سُمِّيَ الشَّاعِرُ وَالْأُنْثَى صَقْرَةٌ بِالْهَاءِ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ وَالصَّقْرَةُ الْأُنْثَى تَبِيضُ الصَّقْرَا وَجَمْعُ الصَّقْرِ أَصْقُرٌ وَصُقُورٌ وَصُقُورَةٌ بِالْهَاءِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الصَّقْرُ مَا يَصِيدُ مِنَ الْجَوَارِحِ كَالشَّاهِينِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الزَّجَّاجُ وَيَقَعُ الصَّقْرُ عَلَى كُلِّ صَائِدٍ مِنَ الْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ.

صقع

الصُّقْعُ النَّاحِيَةُ مِنَ الْبِلَادِ وَالْجِهَةُ أَيْضًا وَالْمَحَلَّةُ وَهُوَ فِي صُقْعِ بَنِي فُلَانٍ أَيْ فِي نَاحِيَتِهِمْ وَمَحَلَّتِهِمْ.

وَالصَّقِيعُ الْجَلِيدُ الْمُحْرِقُ لِلنَّبَاتِ وَصُقِعَتِ الْأَرْضُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهَا الصَّقِيعُ فَهِيَ مَصْقُوعَةٌ وَخَطِيبٌ مِصْقَعٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ بَلِيغٌ.

صقل

صَقَلْتُ السَّيْفَ وَنَحْوَهُ صَقْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصِقَالًا أَيْضًا بِالْكَسْرِ جَلَوْتُهُ وَالصَّيْقَلُ صَانِعُهُ وَالْجَمْعُ صَيَاقِلَةٌ وَرُبَّمَا قِيلَ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ صَاقِلٌ عَلَى الْأَصْلِ وَجُمِعَ عَلَى صَقَلَةٍ مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَسَيْفٌ صَقِيلٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَشَيْءٌ صَقِيلٌ أَمْلَسُ مُصْمَتٌ لَا يُخَلِّلُ الْمَاءُ أَجْزَاءَهُ كَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَصَقِلَ صَقَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ صَقِيلٌ.

صكك

الصَّكُّ الْكِتَابُ الَّذِي يُكْتَبُ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْأَقَارِيرِ وَجَمْعُهُ صُكُوكٌ وَأَصُكٌّ وَصِكَاكٌ مِثْلُ بَحْرٍ وَبُحُورٍ وَأَبْحُرٍ وَبِحَارٍ وَصَكَّ الرَّجُلُ لِلْمُشْتَرِي صَكًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا كَتَبَ الصَّكَّ وَيُقَالُ هُوَ مُعَرَّبٌ وَكَانَتِ الْأَرْزَاقُ تُكْتَبُ صِكَاكًا فَتَخْرُجُ مَكْتُوبَةً فَتُبَاعُ فَنُهِيَ عَنْ شِرَاءِ الصِّكَاكِ وَصَكَّهُ صَكًّا إذَا ضَرَبَ قَفَاهُ وَوَجْهَهُ بِيَدِهِ مَبْسُوطَةً وَصَكَّ الْبَابَ أَطْبَقَهُ وَالصَّكَكُ أَنْ تَصْطَكَّ الرُّكْبَتَانِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالذَّكَرُ أَصَكُّ وَالْأُنْثَى صَكَّاءُ.

صلب

صَلَبْتُ الْقَاتِلَ صَلْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ مَصْلُوبٌ وَصَلَبَتِ الْحُمَّى دَامَتْ فَهِيَ صَالِبٌ وَالصَّلِيبُ وِزَانُ كَرِيمٍ وَدَكُ الْعَظْمِ وَاصْطَلَبَ الرَّجُلُ إذَا جَمَعَ الْعِظَامَ وَاسْتَخْرَجَ صَلِيبَهَا وَهُوَ الْوَدَكُ لِيَأْتَدِمَ بِهِ وَيُقَالُ إنَّ الْمَصْلُوبَ مُشْتَقٌّ مِنْهُ.

وَالصُّلْبُ كُلُّ ظَهْرٍ لَهُ فَقَارٌ وَتُضَمُّ اللَّامُ لِلْإِتْبَاعِ وَصَلُبَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ صَلَابَةً اشْتَدَّ وَقَوِيَ فَهُوَ صُلْبٌ وَمَكَانٌ صُلْبٌ غَلِيظٌ شَدِيدٌ وَصَلِيبُ النَّصَارَى جَمْعُهُ صُلْبَانٌ وَصُلُبٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَثَوْبٌ مُصَلَّبٌ عَلَيْهِ نَقْشُ صَلِيبٍ.

صلح

صَلَحَ الشَّيْءُ صُلُوحًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَصَلَاحًا أَيْضًا وَصَلُحَ بِالضَّمِّ لُغَةٌ وَهُوَ خِلَافُ فَسَدَ وَصَلَحَ يَصْلَحُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ فَهُوَ صَالِحٌ وَأَصْلَحْتُهُ فَصَلَحَ وَأَصْلَحَ أَتَى بِالصَّلَاحِ وَهُوَ الْخَيْرُ وَالصَّوَابُ وَفِي الْأَمْرِ مَصْلَحَةٌ أَيْ خَيْرٌ وَالْجَمْعُ الْمَصَالِحُ وَصَالَحَهُ صِلَاحًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالصُّلْحُ اسْمٌ مِنْهُ وَهُوَ التَّوْفِيقُ وَمِنْهُ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْلَحْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَفَّقْتُ وَتَصَالَحَ الْقَوْمُ وَاصْطَلَحُوا وَهُوَ صَالِحٌ لِلْوِلَايَةِ أَيْ لَهُ أَهْلِيَّةُ الْقِيَامِ بِهَا.

صلع

صَلِعَ الرَّأْسُ صَلَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ مُقَدَّمِهِ وَمَوْضِعُهُ الصَّلَعَةُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الْإِسْكَانُ لُغَةٌ وَلَكِنْ أَبَاهَا الْحُذَّاقُ فَالرَّجُلُ أَصْلَعُ وَالْأُنْثَى صَلْعَاءُ وَرَأْسٌ أَصْلَعُ وَصَلِيعٌ قَالَ ابْنُ سِينَا وَلَا يَحْدُثُ الصَّلَعُ لِلنِّسَاءِ لِكَثْرَةِ رُطُوبَتِهِنَّ وَلَا لِلْخُصْيَانِ لِقُرْبِ أَمْزِجَتِهِمْ مِنْ أَمْزِجَةِ النِّسَاءِ.

صلغ

صلغ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ يَصْلَغُ بِفَتْحَتَيْنِ صُلُوغًا دَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَقِيلَ فِي الْخَامِسَةِ وَهُوَ انْتِهَاءُ إسْنَانِهِ وَهُوَ كَالْبُزُولِ فِي الْإِبِلِ فَهُوَ صَالِغٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.

صلق

الصَّلْقُ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ وَالْفَحْلُ يَصْطَلِقُ بِنَابِهِ وَهُوَ صَرِيفُهُ فَهُوَ مُصْطَلِقٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ بَنُو الْمُصْطَلِقِ حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ.

صلم

صَلَمْتُ الْأُذُنَ صَلْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَأْصَلْتُهَا قَطْعًا وَاصْطَلَمْتُهَا كَذَلِكَ وَصَلِمَ الرَّجُلُ صَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اُسْتُؤْصِلَتْ أُذُنُهُ فَهُوَ أَصْلَمُ.

صلي

صَلِيَ بِالنَّارِ وَصَلِيَهَا صَلًى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَجَدَ حَرَّهَا وَالصِّلَاءُ وِزَانُ كِتَابٍ حَرُّ النَّارِ.

وَصَلَّيْتُ اللَّحْمَ أَصْلِيهِ مِنْ بَابِ رَمَى شَوَيْتُهُ.

وَالصَّلَا وِزَانُ الْعَصَا مَغْرِزُ الذَّنَبِ مِنَ الْفَرَسِ وَالتَّثْنِيَةُ صَلَوَانِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفَرَسِ الَّذِي بَعْدَ السَّابِقِ فِي الْحَلْبَةِ الْمُصَلِّي لِأَنَّ رَأْسَهُ عِنْدَ صَلَا السَّابِقِ.

وَالْمُصَلَّى بِصِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مَوْضِعُ الصَّلَاةِ أَوْ الدُّعَاءِ وَالصَّلَاةُ قِيلَ أَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ الدُّعَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَصَلِّ عَلَيْهِمْ } أَيِ اُدْعُ لَهُمْ { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } أَيْ دُعَاءً ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا هَذِهِ الْأَفْعَالُ الْمَشْهُورَةُ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الدُّعَاءِ وَهَلْ سَبِيلُهُ النَّقْلُ حَتَّى تَكُونَ الصَّلَاةُ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً فِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ مَجَازًا لُغَوِيًّا فِي الدُّعَاءِ لِأَنَّ النَّقْلُ فِي اللُّغَاتِ كَالنَّسْخِ فِي الْأَحْكَامِ أَوْ يُقَالُ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي الْمَنْقُولِ إلَيْهِ مَجَازٌ رَاجِحٌ وَفِي الْمَنْقُولِ عَنْهُ حَقِيقَةٌ مَرْجُوحَةٌ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْأُصُولِ وَقِيلَ الصَّلَاةُ فِي اللُّغَةِ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الدُّعَاءِ وَالتَّعْظِيمِ وَالرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ وَمِنْهُ { اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى } أَيْ بَارِكْ عَلَيْهِمْ أَوْ ارْحَمْهُمْ وَعَلَى هَذَا فَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ { يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ } مُشْتَرَكًا بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ بَلْ مُفْرَدٌ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ التَّعْظِيمُ وَالصَّلَاةُ تُجْمَعُ عَلَى صَلَوَاتٍ وَالصَّلَاةُ أَيْضًا بَيْتٌ يُصَلِّي فِيهِ الْيَهُودُ وَهُوَ كَنِيسَتُهُمْ وَالْجَمْعُ صَلَوَاتٌ أَيْضًا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ إنَّ الصَّلَاةَ مِنْ صَلَّيْتُ الْعُودَ بِالنَّارِ إذَا لَيَّنْتَهُ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يَلِينُ بِالْخُشُوعِ وَالصَّلَاةُ فِي قَوْلِ الْمُنَادِي الصَّلَاةَ جَامِعَةً مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْإِغْرَاءِ أَيِ الْزَمُوا الصَّلَاةَ.

صمت

صَمَتَ صَمْتًا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَكَتَ وَصُمُوتًا وَصُمَاتًا فَهُوَ صَامِتٌ وَأَصْمَتَهُ غَيْرُهُ وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَ الرُّبَاعِيُّ لَازِمًا أَيْضًا وَالصَّامِتُ مِنَ الْمَالِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ { وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا } وَالْأَصْلُ وَصُمَاتُهَا كَإِذْنِهَا فَشَبَّهَ الصُّمَاتَ بِالْإِذْنِ شَرْعًا ثُمَّ جُعِلَ إذْنًا مَجَازًا ثُمَّ قُدِّمَ مُبَالَغَةً وَالْمَعْنَى هُوَ كَافٍ فِي الْإِذْنِ وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ { ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ } وَالْأَصْلُ ذَكَاةُ أُمِّ الْجَنِينِ ذَكَاتُهُ وَإِنَّمَا قُلْنَا الْأَصْلُ صُمَاتُهَا كَإِذْنِهَا لِأَنَّهُ لَا يُخْبَرُ عَنْ شَيْءٍ إلَّا بِمَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لَهُ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ الْفَرَسُ يَطِيرُ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ الْحَجَرُ يَطِيرُ لِأَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِذَلِكَ فَصُمَاتُهَا كَإِذْنِهَا صَحِيحٌ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ إذْنُهَا مُبْتَدَأً لِأَنَّ الْإِذْنَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفُ بِالسُّكُوتِ لِأَنَّهُ يَكُونُ نَفْيًا لَهُ فَيَبْقَى الْمَعْنَى إذْنُهَا مِثْلُ سُكُوتِهَا وَقَبْلَ الشَّرْعِ كَانَ سُكُوتُهَا غَيْرَ كَافٍ فَكَذَلِكَ إذْنُهَا فَيَنْعَكِسُ الْمَعْنَى وَشَيْءٌ مُصْمَتٌ لَا جَوْفَ لَهُ وَبَابٌ مُصْمَتٌ مُغْلَقٌ.

صمخ

صِمَاخُ الْأُذُنِ الْخَرْقُ الَّذِي يُفْضِي إلَى الرَّأْسِ وَهُوَ السَّمْعُ وَقِيلَ هُوَ الْأُذُنُ نَفْسُهَا وَالْجَمْعُ أَصْمِخَةٌ مِثْلُ سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ.

صمر

صَيْمَرَةُ كُورَةٌ مِنْ كُوَرِ الْجِبَالِ الْمُسَمَّى بِعِرَاقِ الْعَجَمِ وَالنِّسْبَةُ صَيْمَرِيٌّ عَلَى لَفْظِهَا وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَهِيَ مِثَالُ فَيْعَلَةٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ قَالَهُ الْبَكْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَزَادَ الْمُطَرِّزِيُّ فَقَالَ وَضَمُّ الْمِيمِ خَطَأٌ وَصَيْمَرَةُ أَيْضًا بَلَدٌ صَغِيرٌ مِنْ تِلْكَ الْبِلَادِ وَصَوْمَرٌ مِثَالُ جَوْهَرٍ شَجَرٌ.

صمع

الصَّمَعُ لُصُوقُ الْأُذُنَيْنِ وَصِغَرُهُمَا وَهُوَ مَصْدَرُ صَمِعَتِ الْأُذُنُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكُلُّ مُنْضَمٍّ فَهُوَ مُتَصَمِّعٌ وَمِنْ ذَلِكَ اُشْتُقَّ صَوْمَعَةُ النَّصَارَى وَالْجَمْعُ صَوَامِعُ وَقَلْبٌ أَصَمَعُ ذَكِيٌّ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَالْأَصْمَعِيُّ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ نِسْبَةٌ إلَى أَصْمَعَ وَهُوَ جَدُّهُ الْأَعْلَى.

صمغ

الصَّمْغُ مَا يَتَحَلَّبُ مِنْ شَجَرِ الْعِضَاهِ وَنَحْوِهَا الْوَاحِدَةُ صَمْغَةٌ وَالْجَمْعُ صُمُوغٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَتُمُورٍ وَأَصْمَغَتِ الشَّجَرَةُ بِالْأَلِفِ أَخْرَجَتْ صَمْغَهَا وَالْعَرَبِيُّ مِنْهُ صَمْغُ الطَّلْحِ وَيُقَالُ هِيَ الْمُسَمَّاةُ بِأُمِّ غَيْلَانَ وَصَمَّغَ رَأْسَهُ بِالصَّمْغِ تَصْمِيغًا مِثْلُ لَبَّدَهُ بِهِ.

صمم

صَمَّتِ الْأُذُنُ صَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ بَطَلَ سَمْعُهَا هَكَذَا فَسَّرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُسْنَدُ الْفِعْلُ إلَى الشَّخْصِ أَيْضًا فَيُقَالُ صَمَّ يَصَمُّ صَمَمًا فَالذَّكَرُ أَصَمُّ وَالْأُنْثَى صَمَّاءُ وَالْجَمْعُ صُمٌّ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَصَمَّهُ اللَّهُ وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَ الرُّبَاعِيُّ لَازِمًا عَلَى قِلَّةٍ وَلَا يُسْتَعْمَلُ الثُّلَاثِيُّ مُتَعَدِّيًا فَلَا يُقَالُ صَمَّ اللَّهُ الْأُذُنَ وَلَا يُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَلَا يُقَالُ صُمَّتِ الْأُذُنُ وَيُسَمَّى شَهْرُ رَجَبٍ الْأَصَمَّ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ حَرَكَةُ قِتَالٍ وَلَا نِدَاءُ مُسْتَغِيثٍ وَحَجَرٌ أَصَمُّ صُلْبٌ مُصْمَتٌ وَصَمَّتِ الْفِتْنَةُ فَهِيَ صَمَّاءُ اشْتَدَّتْ.

وَصِمَامُ الْقَارُورَةِ وَنَحْوِهَا بِالْكَسْرِ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِي فَمِهَا سِدَادًا وَقِيلَ هُوَ الْعِفَاصُ.

وَالصَّمِيمُ وِزَانُ كَرِيمٍ الْخَالِصُ مِنَ الشَّيْءِ وَصَمِيمُ الْقَلْبِ وَسَطُهُ وَصَمَّمَ فِي الْأَمْرِ بِالتَّشْدِيدِ مَضَى فِيهِ وَالصِّمَّةُ بِالْكَسْرِ الْأَسَدُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الشُّجَاعُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّجُلُ وَمِنْهُ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ الِالْتِحَافُ بِالثَّوْبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ مَوْضِعٌ تَخْرُجُ مِنْهُ الْيَدُ وَقَدْ مَضَى فِي شَمَلَ.

صمي

صَمَى الصَّيْدُ يَصْمِي صَمْيًا مِنْ بَابِ رَمَى مَاتَ وَأَنْتَ تَرَاهُ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَصَمْيَتُهُ إذَا قَتَلْتَهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَأَنْتَ تَرَاهُ وَفِي الْحَدِيثِ { كُلْ مَا أَصْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ } قَالَ الْأَزْهَرِيُّ مَعْنَاهُ أَنْ يَأْخُذَ الْكَلْبُ صَيْدًا بِعَيْنِكَ وَيَسِيلَ دَمُهُ فَتَلْحَقَهُ وَقَدْ قَتَلَهُ فَهَذَا يُؤْكَلُ وَالْمَعْنَى كُلْ مَا قَتَلَهُ كَلْبُكَ وَأَنْتَ تَرَاهُ وَقَدِ اقْتَصَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَلَى الْكَلْبِ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ وَالسَّهْمُ مُلْحَقٌ بِهِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ عَامٌّ فِيهِمَا وَعَلَيْهِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ فَهْوَ لَا يُنْمِي رَمِيَّتَهُ مَالَهُ لَا عُدَّ مِنْ نَفَرِهْ يَصِفُهُ بِالضَّعْفِ أَيْ إذَا رَمَى لَا يَقْتُلُ وَمَعْنَى أَنْمَيْتَ غَابَ عَنْ عَيْنِكَ فَمَاتَ وَلَمْ تَرَهُ فَلَا تَدْرِي هَلْ مَاتَ بِسَهْمِكَ وَكَلْبِكَ أَمْ بِشَيْءٍ عَرَضَ.

صنبر

الصَّنَوْبَرُ وِزَانُ سَفَرْجَلٍ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ وَيُتَّخَذُ مِنْهُ الزِّفْتُ.

صنج

الصَّنْجُ مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِي جَمْعُهُ صُنُوجٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَهُوَ مَا يُتَّخَذُ مُدَوَّرًا يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا بِالْآخِرِ وَيُقَالُ لِمَا يُجْعَلُ فِي إطَارِ الدُّفِّ مِنَ النُّحَاسِ الْمُدَوَّرِ صِغَارًا صُنُوجٌ أَيْضًا وَهَذَا شَيْءٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ وَأَمَّا الصَّنْجُ ذُو الْأَوْتَارِ فَمُخْتَصٌّ بِهِ الْعَجَمُ وَكِلَاهُمَا مُعَرَّبٌ.

صنع

صَنَعْتُهُ أَصْنَعُهُ صُنْعًا وَالِاسْمُ الصِّنَاعَةُ وَالْفَاعِلُ صَانِعٌ وَالْجَمْعُ صُنَّاعٌ وَالصَّنْعَةُ عَمَلُ الصَّانِعِ.

وَالصَّنِيعَةُ مَا اصْطَنَعْتَهُ مِنْ خَيْرٍ.

وَالْمَصْنَعُ مَا يُصْنَعُ لِجَمْعِ الْمَاءِ نَحْوَ الْبِرْكَةِ وَالصِّهْرِيجِ وَالْمَصْنَعَةُ بِالْهَاءِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ مَصَانِعُ وَصَنْعَاءُ بَلْدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الْيَمَنِ وَالْأَكْثَرُ فِيهَا الْمَدُّ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا صَنْعَانِيٌّ بِالنُّونِ وَالْقِيَاسُ صَنْعَاوِيٌّ بِالْوَاوِ.

وَالْمُصَانَعَةُ الرِّشْوَةُ وَرَجُلٌ صَنَعٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَصَنَعُ الْيَدَيْنِ أَيْضًا أَيْ حَاذِقٌ رَفِيقٌ وَامْرَأَةٌ صَنَاعٌ وِزَانُ كَلَامٍ خِلَافُ الْخَرْقَاءِ وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهَا صَنَعَةُ الْيَدَيْنِ بَلْ صَنَاعٌ.

صنف

الصِّنْفُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِيمَا ذَكَرَهُ عَنِ الْخَلِيلِ الطَّائِفَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الصِّنْفُ هُوَ النَّوْعُ وَالضَّرْبُ وَهُوَ بِكَسْرِ الصَّادِ وَفَتْحُهَا لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةٌ وَجَمْعُ الْمَكْسُورِ أَصْنَافٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ صُنُوفٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالتَّصْنِيفُ تَمْيِيزُ الْأَشْيَاءِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ وَصَنَّفَتِ الشَّجَرَةُ أَخْرَجَتْ وَرَقَهَا وَتَصْنِيفُ الْكِتَابِ مِنْ هَذَا وَصَنَّفَ التَّمْرُ تَصْنِيفًا أَدْرَكَ بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ وَلَوَّنَ بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ.

صنم

الصَّنَمُ يُقَالُ هُوَ الْوَثَنُ الْمُتَّخَذُ مِنَ الْحِجَارَةِ أَوْ الْخَشَبِ وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيُقَالُ الصَّنَمُ الْمُتَّخَذُ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَعْدِنِيَّةِ الَّتِي تَذُوبُ وَالْوَثَنُ هُوَ الْمُتَّخَذُ مِنْ حَجَرٍ أَوْ خَشَبٍ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الصَّنَمُ مَا يُتَّخَذُ مِنْ خَشَبٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ فِضَّةٍ وَالْجَمْعُ أَصْنَامٌ.

صنن

الصُّنَانُ الذَّفَرُ تَحْتَ الْإِبِطِ وَغَيْرِهِ وَأَصَنَّ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ صَارَ لَهُ صُنَانٌ.

صهب

الصُّهْبَةُ وَالصُّهُوبَةُ احْمِرَارُ الشَّعْرِ وَصَهِبَ صَهَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالذَّكَرُ أَصْهَبُ وَالْأُنْثَى صَهْبَاءُ وَالْجَمْعُ صُهْبٌ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَيُصَغَّرُ عَلَى الْقِيَاسِ فَيُقَالُ أُصَيْهِبُ.

وَفِي حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ إنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ أُثَيْبِجَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ وَيُصَغَّرُ أَيْضًا تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ فَيُقَالُ صُهَيْبٌ وَبِهِ سُمِّيَ.

صهر

الصِّهْرُ جَمْعُهُ أَصْهَارٌ قَالَ الْخَلِيلُ الصِّهْرُ أَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ قَالَ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ الْأَحْمَاءَ وَالْأَخْتَانَ جَمِيعًا أَصْهَارًا وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الصِّهْرُ يَشْتَمِلُ عَلَى قَرَابَاتِ النِّسَاءِ ذَوِي الْمَحَارِمِ وَذَوَاتِ الْمَحَارِمِ كَالْأَبَوَيْنِ وَالْإِخْوَةِ وَأَوْلَادِهِمْ وَالْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ فَهَؤُلَاءِ أَصْهَارُ زَوْجِ الْمَرْأَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ الْمَحَارِمِ فَهُمْ أَصْهَارُ الْمَرْأَةِ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ مِنْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ عَمِّهِ فَهُمْ الْأَحْمَاءُ وَمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فَهُمْ الْأَخْتَانُ وَيَجْمَعُ الصِّنْفَيْنِ الْأَصْهَارُ وَصَاهَرْتَ إلَيْهِمْ إذَا تَزَوَّجْتَ مِنْهُمْ.

صهرج

وَالصِّهْرِيجُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ بِكَسْرِ الصَّادِ وَفَتْحُهَا ضَعِيفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ.

صهل

صَهَلَ الْفَرَسُ يَصْهِلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ نَفَعَ صَهِيلًا فَهُوَ صَهَّالٌ.

صوب

أَصَابَ السَّهْمُ إصَابَةً وَصَلَ الْغَرَضَ وَفِيهِ لُغَتَانِ أُخْرَيَانِ إحْدَاهُمَا صَابَهُ صَوْبًا مِنْ بَابِ قَالَ وَالثَّانِيَةُ يَصِيبُهُ صَيْبًا مِنْ بَابِ بَاعَ وَصَابَهُ الْمَطَرُ صَوْبًا مِنْ بَابِ قَالَ وَالْمَطَرُ صَوْبٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَسَحَابٌ صَيِّبٌ ذُو صَوْبٍ وَأَصَابَ الرَّأْيُ فَهُوَ مُصِيبٌ وَأَصَابَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ أَرَادَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَصَابَ الصَّوَابَ فَأَخْطَأَ الْجَوَابَ أَيْ أَرَادَ الصَّوَابَ وَأَصَابَ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ وَالِاسْمُ الصَّوَابُ وَهُوَ ضِدُّ الْخَطَأِ وَالصَّوْبُ وِزَانُ فَلْسٍ مِثْلُ الصَّوَابِ وَصَابَهُ أَمْرٌ يَصُوبُهُ صَوْبًا وَأَصَابَهُ إصَابَةً لُغَتَانِ وَرَمَى فَأَصَابَ وَأَصَابَ بُغْيَتَهُ نَالَهَا وَأَصَابَهُ الشَّيْءُ إذَا أَدْرَكَهُ وَمِنْهُ يُقَالُ أَصَابَهُ مِنْ قَوْلِ النَّاسِ مَا أَصَابَهُ وَالْمُصِيبَةُ الشِّدَّةُ النَّازِلَةُ وَجَمْعُهَا الْمَشْهُورُ مَصَائِبُ قَالُوا وَالْأَصْلُ مَصَاوِبُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ قَدْ جُمِعَتْ عَلَى لَفْظِهَا بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ فَقِيلَ مُصِيبَاتٌ قَالَ وَأَرَى أَنَّ جَمْعَهَا عَلَى مَصَائِبَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْ صَابَهُ مَصُوبٌ عَلَى النَّقْصِ وَمِنْ أَصَابَهُ بِالْأَلِفِ مُصَابٌ وَجَبَرَ اللَّهُ مُصَابَهُ أَيْ مُصِيبَتَهُ.

وَصَوْبُ الشَّيْءِ جِهَتُهُ وَصَوَّبْتُ قَوْلَهُ قُلْتُ إنَّهُ صَوَابٌ وَاسْتَصْوَبْتُ فِعْلَهُ رَأَيْتُهُ صَوَابًا وَاسْتَصَابَ مِثْلُ اسْتَصْوَبَ وَصَوَّبْتُ الْإِنَاءَ أَمَلْتُهُ وَصَوَّبْتُ رَأْسِي خَفَضْتُهُ.

صوت

الصَّوْتُ فِي الْعُرْفِ جَرْسُ الْكَلَامِ وَالْجَمْعُ أَصْوَاتٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ مَا هَذِهِ الصَّوْتُ فَإِنَّمَا أَنَّثَ ذَهَابًا إلَى الصَّيْحَةِ وَكَثِيرًا مَا تَفْعَلُ الْعَرَبُ مِثْلَ ذَلِكَ إذَا تَرَادَفَ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ عَلَى مُسَمًّى وَاحِدٍ فَتَقُولُ أَقْبَلَتِ الْعِشَاءُ عَلَى مَعْنَى الْعَشِيَّةِ وَهَذَا الْعَشِيَّةُ عَلَى مَعْنَى الْعِشَاءِ وَرَجُلٌ صَائِتٌ إذَا صَاح وَصَيِّتٌ قَوِيُّ الصَّوْتِ.

وَالصِّيتُ بِالْكَسْرِ الذِّكْرُ الْجَمِيلُ فِي النَّاسِ.

صود

صاد عَلَمٌ عَلَى السُّورَةِ إنْ نَوَيْتَ الْهِجَاءَ كَتَبْتَهَا حَرْفًا وَاحِدًا وَكَانَتْ مَبْنِيَّةً عَلَى الْوَقْفِ وَإِنْ جَعَلْتَهَا اسْمًا لِلسُّورَةِ كَتَبْتَهَا عَلَى هِجَاءِ الْحَرْفِ فَقُلْتَ صَادِ وَكَسَرْتَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَيَجُوزُ الْفَتْحُ لِأَنَّهُ أَخَفُّ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبُهَا إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ اعْتِبَارًا بِالتَّأْنِيثِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْرِفُهَا اعْتِبَارًا بِالتَّذْكِيرِ فَتَقُولَ قَرَأْتُ صَادًا وَمِثْلُهُ قَافْ وَنُونْ.

صور

الصُّورَةُ التِّمْثَالُ وَجَمْعُهَا صُوَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَتَصَوَّرْتُ الشَّيْءَ مَثَّلْتُ صُورَتَهُ وَشَكْلَهُ فِي الذِّهْنِ فَتَصَوَّرَ هُوَ وَقَدْ تُطْلَقُ الصُّورَةُ وَيُرَادُ بِهَا الصِّفَةُ كَقَوْلِهِمْ صُورَةُ الْأَمْرِ كَذَا أَيْ صِفَتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ كَذَا أَيْ صِفَتُهَا.

وَأَصَارَهُ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ فَانْصَارَ بِمَعْنَى أَمَالَهُ فَمَالَ وَمِنْهُ يُقَالُ رَجُلٌ أَصْوَرُ بَيِّنُ الصَّوَرِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مُشْتَاقٌ بَيِّنُ الشَّوْقِ.

وَصُوَارُ الْمِسْكِ وِعَاؤُهُ بِضَمِّ الصَّادِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَرَأَيْتُ صِوَارًا مِنَ الْبَقَرِ بِالْكَسْرِ أَيْ قَطِيعًا.

صوع

الصَّاعُ مِكْيَالٌ وَصَاعُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَذَلِكَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ لِأَنَّهُ الَّذِي تَعَامَلَ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَرُدَّ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ عُرْفٌ طَارِئٌ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ لِمَا حُكِيَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ لَمَّا حَجَّ مَعَ الرَّشِيدِ فَاجْتَمَعَ بِمَالِكٍ فِي الْمَدِينَةِ وَتَكَلَّمَا فِي الصَّاعِ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ فَقَالَ مَالِكٌ صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ ثُمَّ أَحْضَرَ مَالِكٌ جَمَاعَةً مَعَهُمْ عِدَّةُ أَصْوَاعٍ فَأَخْبَرُوا عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ بِهَا الْفِطْرَةَ وَيَدْفَعُونَهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَايَرُوهَا جَمِيعًا فَكَانَتْ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا فَرَجَعَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ قَوْلِهِ إلَى مَا أَخْبَرَهُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَسَبَبُ الزِّيَادَةِ مَا حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمَّا وَلِيَ الْعِرَاقَ كَبَّرَ الصَّاعَ وَوَسَّعَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَسْوَاقِ لِلتَّسْعِيرِ فَجَعَلَهُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَاعُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ إنَّمَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَالْمُدُّ عِنْدَهُمْ رُبُعُهُ وَصَاعُهُمْ هُوَ الْقَفِيزُ الْحَجَّاجِيُّ وَلَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِثْلَ هَذِهِ الْحِكَايَةِ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّازِيَّ قَالَ قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَمْ قَدْرُ صَاعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ أَنَا حَزَرْتُهُ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ خَالَفْتَ شَيْخَ الْقَوْمِ قَالَ مَنْ هُوَ قُلْتُ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ قَالَ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ لِجُلَسَائِهِ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدِّكَ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ عَمِّكَ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدَّتِكَ قَالَ فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ عِدَّةُ آصُعٍ فَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي الْفِطْرَةَ بِهَذَا الصَّاعِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَخِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَالِكٌ أَنَا حَزَرْتُهَا فَكَانَتْ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا وَالصَّاعُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الْفَرَّاءُ أَهْلُ الْحِجَازِ يُؤَنِّثُونَ الصَّاعَ وَيَجْمَعُونَهَا فِي الْقِلَّةِ عَلَى أَصْوُعٍ وَفِي الْكَثْرَةِ عَلَى صِيعَانٍ وَبَنُو أَسَدٍ وَأَهْلُ نَجْدٍ يُذَكِّرُونَ وَيَجْمَعُونَ عَلَى أَصْوَاعٍ وَرُبَّمَا أَنَّثَهَا بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ وَقَالَ الزَّجَّاجُ التَّذْكِيرُ أَفْصَحُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَنَقَلَ الْمُطَرِّزِيُّ عَنِ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ يُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى آصُعٍ بِالْقَلْبِ كَمَا قِيلَ دَارٌ وَآدُرٌ بِالْقَلْبِ وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ جَعَلَهُ أَبُو حَاتِمٍ مِنْ خَطَإِ الْعَوَامّ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَلَيْسَ عِنْدِي بِخَطَأٍ فِي الْقِيَاسِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَسْمُوعٍ مِنَ الْعَرَبِ لَكِنَّهُ قِيَاسُ مَا نُقِلَ عَنْهُمْ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَنْقُلُونَ الْهَمْزَةَ مِنْ مَوْضِعِ الْعَيْنِ إلَى مَوْضِعِ الْفَاءِ فَيَقُولُونَ أَبْآرٍ وَآبَارٌ.

صوغ

صَاغَ الرَّجُلُ الذَّهَبَ يَصُوغُهُ صَوْغًا جَعَلَهُ حَلْيًا فَهُوَ صَائِغٌ وَصَوَّاغٌ وَهِيَ الصِّيَاغَةُ وَصَاغَ الْكَذِبَ صَوْغًا اخْتَلَقَهُ وَالصِّيغَةُ أَصْلُهَا الْوَاوُ مِثْلُ الْقِيمَةِ وَصِيغَةُ اللَّهِ خِلْقَتُهُ وَالصِّيغَةُ الْعَمَلُ وَالتَّقْدِيرُ وَهَذَا صَوْغُ هَذَا إذَا كَانَ عَلَى قَدْرِهِ وَصِيغَةُ الْقَوْلِ كَذَا أَيْ مِثَالُهُ وَصُورَتُهُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْعَمَلِ وَالتَّقْدِيرِ.

صوف

الصُّوفُ لِلضَّأْنِ وَالصُّوفَةُ أَخَصُّ مِنْهُ وَكَبْشٌ أَصْوَفُ وَصَائِفٌ كَثِيرُ الصُّوفِ.

وَتَصَوَّفَ الرَّجُلُ وَهُوَ صُوفِيٌّ مِنْ قَوْمٍ صُوفِيَّةٍ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ.

وَصَافَ السَّهْمُ عَنِ الْهَدَفِ يَصُوفُ وَيَصِيفُ عَدَلَ.

صول

صَالَ الْفَحْلُ يَصُولُ صَوْلًا: وَثَبَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ إذَا وَثَبَ الْبَعِيرُ عَلَى الْإِبِلِ يُقَاتِلُهَا قُلْتُ اسْتَأْسَدَ الْبَعِيرُ وَصَالَ صَوْلًا وَصِيَالًا وَالصَّوْلَةُ الْمَرَّةُ وَالصِّيَالَةُ كَذَلِكَ وَصَالَ عَلَيْهِ اسْتَطَالَ قَالَ السَّرَقُسْطِيّ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ صَؤُلَ مِثْلُ قَرُبَ بِالْهَمْزِ لِلْبَعِيرِ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ لِلْقِرْنِ عَلَى قِرْنِهِ وَهُوَ صَئُولٌ.

صوم

صَامَ يَصُومُ صَوْمًا وَصِيَامًا قِيلَ هُوَ مُطْلَقُ الْإِمْسَاكِ فِي اللُّغَةِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرْعِ فِي إمْسَاكٍ مَخْصُوصٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كُلُّ مُمْسِكٍ عَنْ طَعَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ سَيْرٍ فَهُوَ صَائِمٌ قَالَ خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ أَيْ قِيَامٌ بِلَا اعْتِلَافٍ وَرَجُلٌ صَائِمٌ وَصَوَّامٌ مُبَالَغَةٌ وَقَوْمٌ صُوَّمٌ وَصُيَّمٌ وَصَوْمٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَصِيَامٌ.

صون

الصُّوَانُ بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا وَالصِّيَانُ بِالْيَاءِ مَعَ الْكَسْرِ لُغَةٌ وَهُوَ مَا يُصَانُ فِيهِ الشَّيْءُ وَصُنْتُهُ حَفِظْتُهُ فِي صُوَانِهِ صَوْنًا وَصِيَانًا وَصِيَانَةً فَهُوَ مَصُونٌ عَلَى النَّقْصِ وَوَزْنُهُ مَفُولٌ النَّاقِصُ الْعَيْنِ وَمَصْوُونٌ عَلَى التَّمَامِ وَوَزْنُهُ مَفْعُولٌ وَصَانَ الرَّجُلُ عِرْضَهُ عَنِ الدَّنَسِ فَهُوَ صَيِّنٌ وَالتَّصَاوُنُ خِلَافُ الِابْتِذَالِ.

وَالصَّوَّانُ ضَرْبٌ مِنَ الْحِجَارَةِ فِيهَا صَلَابَةٌ الْوَاحِدَةُ صَوَّانَةٌ وَهُوَ فَعَّالٌ مِنْ وَجْهٍ وَفَعْلَانٌ مِنْ وَجْهٍ.

صوو

الصُّوَّةُ الْعَلَمُ مِنَ الْحِجَارَةِ الْمَنْصُوبَةِ فِي الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ صُوًى مِثْلُ مُدْيَةٍ وَمُدًى وَأَصْوَاءٌ مِثْلُ رُطَبٍ وَأَرْطَابٍ.

صيح

صَاحَ بِالشَّيْءِ يَصِيحُ بِهِ صَيْحَةً وَصِيَاحًا صَرَخَ.

وَصَاحَتِ الشَّجَرَةُ طَالَتْ وَانْصَاحَ الثَّوْبُ تَصَدَّعَ.

وَالصَّيْحَانِيُّ تَمْرٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ وَيُقَالُ كَانَ كَبْشٌ اسْمُهُ صَيْحَانُ شُدَّ بِنَخْلَةٍ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَقِيلَ صَيْحَانِيَّةٌ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْأَزْهَرِيُّ.

صيد

صَادَ الرَّجُلُ الطَّيْرَ وَغَيْرَهُ يَصِيدُهُ صَيْدًا فَالطَّيْرُ مَصِيدٌ وَالرَّجُلَ صَائِدٌ وَصَيَّادٌ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يُقَالُ صَادَ يُصَادُ وَبَاتَ يَبَاتُ وَعَافَ يَعَافُ وَخَالَ الْغَيْثَ يَخَالُهُ لُغَةً فِي يَفْعِلُ بِالْكَسْرِ فِي الْكُلِّ وَسُمِّيَ مَا يُصَادُ صَيْدًا إمَّا فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَإِمَّا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ صُيُودٌ وَاصْطَادَهُ مِثْلُ صَادَهُ وَالْمَصِيدَةُ وِزَانُ كَرِيمَةٍ وَالْمِصْيَدَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الصَّادِ وَالْمِصْيَدُ بِحَذْفِ الْهَاءِ أَيْضًا آلَةُ الصَّيْدِ وَالْجَمْعُ مَصَايِدُ بِغَيْرِ هَمْزٍ.

صير

صَارَ زَيْدٌ غَنِيًّا صَيْرُورَةً انْتَقَلَ إلَى حَالَةِ الْغِنَى بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَصَارَ الْعَصِيرُ خَمْرًا كَذَلِكَ وَصَارَ الْأَمْرُ إلَى كَذَا رَجَعَ إلَيْهِ وَإِلَيْهِ مَصِيرُهُ أَيْ مَرْجِعُهُ وَمَآلُهُ وَصَارَهُ يَصِيرُهُ صَيْرًا حَبَسَهُ وَالصِّيرُ بِالْكَسْرِ صِغَارُ السَّمَكِ الْوَاحِدَة صِيرَةٌ.

وَالصِّيرُ أَيْضًا شَقُّ الْبَابِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَفِي الْحَدِيثِ { مَنْ نَظَرَ فِي صِيرِ بَابٍ فَعَيْنُهُ هَدَرٌ } قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَمْ يُسْمَعْ بِهَذَا الْحَرْفِ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَصَيْرُ الْأَمْرِ مَصِيرُهُ وَعَاقِبَتُهُ.

وَالصِّيرَةُ حَظِيرَةُ الْغَنَمِ وَجَمْعُهَا صِيَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

صيف

الصَّيْفُ تَقَدَّمَ فِي زَمَنٍ وَجَمْعُهُ صُيُوفٌ وَيُسَمَّى الْمَطَرُ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ الصَّيْفَ أَيْضًا وَيَوْمٌ صَائِفٌ وَلَيْلَةٌ صَائِفَةٌ وَالْمَصِيفُ الصَّيْفُ وَالْجَمْعُ الْمَصَايِفُ وَعَامَلْتُهُ مُصَايَفَةً مِنَ الصَّيْفِ مِثْلُ مُشَاهَرَةً مِنَ الشَّهْرِ وَصَافَ الْقَوْمُ أَقَامُوا صَيْفَهُمْ وَأَصَافُوا بِالْأَلِفِ دَخَلُوا فِي الصَّيْفِ وَصَيَّفَنِي بِالتَّثْقِيلِ كَفَانِي لِصَيْفِي وَصَافَ السَّهْمُ صَيْفًا وَصَوْفًا مِنْ بَابَيْ بَاعَ وَقَالَ عَدَلَ عَنِ الْغَرَضِ.



المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
مقدمة | الألف | الباء | التاء | الثاء | الجيم | الحاء | الخاء | الدال | الذال | الراء | الزاي | السين | الشين | الصاد | الضاد | الطاء | الظاء | العين | الغين | الفاء | القاف | الكاف | اللام | الميم | النون | الهاء | الواو | الياء | الخاتمة | فهرس