المصباح المنير/كتاب الألف

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
كتاب الألف
الشهاب الفيومي


كتاب الألف


أبب

الْأَبُّ الْمَرْعَى الَّذِي لَمْ يَزْرَعْهُ النَّاسُ مِمَّا تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ وَالْأَنْعَامُ وَيُقَالُ الْفَاكِهَةُ لِلنَّاسِ وَالْأَبُّ لِلدَّوَابِّ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ قَالُوا أَبَّ الرَّجُلُ يَؤُبُّ أَبًّا وَأَبَابًا وَأَبَابَةً بِالْفَتْحِ إذَا تَهَيَّأَ لِلذَّهَابِ وَمِنْ هُنَا قِيلَ الثَّمَرَةُ الرَّطْبَةُ هِيَ الْفَاكِهَةُ وَالْيَابِسُ مِنْهَا الْأَبُّ لِأَنَّهُ يُعَدُّ زَادًا لِلشِّتَاءِ وَالسَّفَرِ فَجُعِلَ أَصْلُ الْأَبِّ الِاسْتِعْدَادَ.

وَالْإِبَّانُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالتَّشْدِيدِ الْوَقْتُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ مُضَافًا فَيُقَالُ إبَّانُ الْفَاكِهَةِ أَيْ أَوَانُهَا وَوَقْتُهَا وَنُونُهُ زَائِدَةٌ مِنْ وَجْهٍ فَوَزْنُهُ فِعْلَانُ وَأَصْلِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ فَوَزْنُهُ فِعَّالٌ.

أبد

الْأَبَدُ الدَّهْرُ وَيُقَالُ الدَّهْرُ الطَّوِيلُ الَّذِي لَيْسَ بِمَحْدُودٍ قَالَ الرُّمَّانِيُّ فَإِذَا قُلْت لَا أُكَلِّمُهُ أَبَدًا فَالْأَبَدُ مِنْ لَدُنْ تَكَلَّمْتَ إلَى آخِرِ عُمْرِك وَجَمْعُهُ آبَادٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.

وَأَبَدَ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ يَأْبَدُ وَيَأْبُدُ أُبُودًا نَفَرَ وَتَوَحَّشَ فَهُوَ آبِدٌ عَلَى فَاعِلٍ وَأَبَدَتِ الْوُحُوشُ نَفَرَتْ مِنَ الْإِنْسِ فَهِيَ أَوَابِدُ وَمِنْ هُنَا وُصِفَ الْفَرَسُ الْخَفِيفُ الَّذِي يُدْرِكُ الْوَحْشَ وَلَا يَكَادُ يَفُوتُهُ بِأَنَّهُ قَيْدُ الْأَوَابِدِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُهَا الْمُضِيَّ وَالْخَلَاصَ مِنَ الطَّالِبِ كَمَا يَمْنَعُهَا الْقَيْدُ وَقِيلَ لِلْأَلْفَاظِ الَّتِي يَدِقُّ مَعْنَاهَا أَوَابِدُ لِبُعْدِ وُضُوحِهِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ.

أبر

أَبَرْت النَّخْلَ أَبْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ لَقَّحْته وَأَبَّرْتُهُ تَأْبِيرًا مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَالْأَبُورُ وِزَانُ رَسُولٍ مَا يُؤَبَّرُ بِهِ وَالْإِبَارُ وِزَانُ كِتَابٍ النَّخْلَةُ الَّتِي يُؤَبَّرُ بِطَلْعِهَا وَقِيلَ الْإِبَارُ أَيْضًا مَصْدَرٌ كَالْقِيَامِ وَالصِّيَامِ وَتَأَبَّرَ النَّخْلُ قَبْلَ أَنْ يُؤَبَّرَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيّ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ إذَا انْشَقَّ الْكَافُورُ قِيلَ شَقَّقَ النَّخْلُ وَهُوَ حِينَ يُؤَبَّرُ بِالذَّكَرِ فَيُؤْتَى بِشَمَارِيخِهِ فَتُنْفَضُ فَيَطِيرُ غُبَارُهَا وَهُوَ طَحِينُ شَمَارِيخِ الْفُحَّالِ إلَى شَمَارِيخِ الْأُنْثَى وَذَلِكَ هُوَ التَّلْقِيحُ وَالْإِبْرَةُ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ الْمَخِيطُ وَالْخِيَاطُ أَيْضًا وَالْجَمْعُ إبَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

أبط

الْإِبْطُ مَا تَحْتَ الْجَنَاحِ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْإِبْطُ وَهِيَ الْإِبْطُ وَمِنْ كَلَامِهِمْ رَفَعَ السَّوْطَ حَتَّى بَرَقَتْ إبْطُهُ وَالْجَمْعُ آبَاطٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَيَزْعُمُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ كَسْرَ الْبَاءِ لُغَةٌ وَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ لِمَا يَأْتِي فِي إبِلٍ.

وَتَأَبَّطَ الشَّيْءَ جَعَلَهُ تَحْتَ إبْطِهِ.

أبق

أَبَقَ الْعَبْدُ أَبْقًا مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَقَتَلَ فِي لُغَةٍ وَالْأَكْثَرُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا هَرَبَ مِنْ سَيِّدِهِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا كَدِّ عَمَلٍ هَكَذَا قَيَّدَهُ فِي الْعَيْنِ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْأَبْقُ هُرُوبُ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ وَالْإِبَاقُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ آبِقٌ وَالْجَمْعُ أُبَّاقٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ.

أبل

الْإِبِلُ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهَا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لِأَنَّ اسْمَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ إذَا كَانَ لِمَا لَا يَعْقِلُ يَلْزَمُهُ التَّأْنِيثُ وَتَدْخُلُهُ الْهَاءُ إذَا صُغِّرَ نَحْوُ أُبَيْلَةٍ وَغُنَيْمَةٍ وَسُمِعَ إسْكَانُ الْبَاءِ لِلتَّخْفِيفِ وَمِنَ التَّأْنِيثِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ وَالْإِبِلُ لَا تَصْلُحُ لِلْبُسْتَانِ وَحَنَّتِ الْإِبِلُ إلَى الْأَوْطَانِ وَالْجَمْعُ آبَالٌ وَأَبِيلٌ وَزَانُ عَبِيدٍ وَإِذَا ثُنِّيَ أَوْ جُمِعَ فَالْمُرَادُ قَطِيعَانِ أَوْ قَطِيعَاتٌ وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ الْجُمُوعِ نَحْوُ أَبْقَارٍ وَأَغْنَامٍ وَالْإِبِلُ بِنَاءٌ نَادِرٌ قَالَ سِيبَوَيْهِ لَمْ يَجِئْ عَلَى فِعِلٍ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ مِنَ الْأَسْمَاءِ إلَّا حَرْفَانِ إبِلٌ وَحِبِرٌ وَهُوَ الْقَلَحُ وَمِنَ الصِّفَاتِ إلَّا حَرْفٌ وَهِيَ امْرَأَةٌ بِلِزٌ وَهِيَ الضَّخْمَةُ وَبَعْضُ الْأَئِمَّةِ يَذْكُرُ أَلْفَاظًا غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ نَقْلُهَا عَنْ سِيبَوَيْهِ وَنَهْرُ الْأُبُلَّةِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَوْضِعٌ مِنْ دِجْلَةَ بِقُرْبِ الْبَصْرَةِ نَحْوَ يَوْمٍ.

بنو

الِابْنُ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ بَنُو وَسَيَأْتِي.

وَالْآبُنُوسُ بِضَمِّ الْبَاءِ خَشَبٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَيُجْلَبُ مِنَ الْهِنْدِ وَاسْمُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ سَأْسَمٍ بِهَمْزَةٍ وِزَانُ جَعْفَرٍ والْأَبْنُسُ بِحَذْفِ الْوَاوِ لُغَةٌ فِيهِ.

أبو

الْأَبُ لَامُهُ مَحْذُوفَةٌ وَهِيَ وَاوٌ لِأَنَّهُ يُثَنَّى أَبَوَيْنِ وَالْجَمْعُ آبَاءٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَيُطْلَقُ عَلَى الْجَدِّ مَجَازًا وَإِذَا صُغِّرَ رُدَّتِ اللَّامُ الْمَحْذُوفَةُ فَيَبْقَى أُبَيْوٌ فَتَجْتَمِعُ الْوَاوُ وَالْيَاءُ فَتُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً وَتُدْغَمُ فِي الْيَاءِ فَيَبْقَى أُبَيٌّ وَبِهِ سُمِّيَ.

وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ تُشَدَّدُ الْبَاءُ عِوَضًا مِنَ الْمَحْذُوفِ فَيُقَالُ هُوَ الْأَبُّ، وَفِي لُغَةٍ يَلْزَمُهُ الْقَصْرُ مُطْلَقًا فَيُقَالُ هَذَا أَبَاهُ وَرَأَيْت أَبَاهُ وَمَرَرْت بِأَبَاهُ، وَفِي لُغَةٍ وَهِيَ أَقَلُّهَا يَلْزَمُهُ النَّقْصُ مُطْلَقًا فَيُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ يَدٍ وَدَمٍ وَعَلَى اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ إذَا أُضِيفَ إلَى غَيْرِ الْيَاءِ وَهُوَ مُكَبَّرٌ أُعْرِبَ بِالْحُرُوفِ فَيُقَالُ هَذَا أَبُوهُ وَرَأَيْت أَبَاهُ وَمَرَرْت بِأَبِيهِ وَالْأُبُوَّةُ مَصْدَرٌ مِنَ الْأَبِ مِثْلُ الْأُمُومَةِ مَصْدَرٌ مِنَ الْأُمِّ وَالْأُخُوَّةُ وَالْعُمُومَةُ وَالْخُؤُولَةُ فَيُقَالُ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةُ الرَّضَاعِ وَالْأَبْوَاءُ وَزَانُ أَفْعَالٍ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَيُقَالُ لَهُ وَدَّانُ.

أبي

أَبَى الرَّجُلُ يَأْبَى إبَاءً بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَإِبَاءَةً امْتَنَعَ فَهُوَ آبٍ وَأَبِيٌّ عَلَى فَاعِلٍ وَفَعِيلٍ وَتَأَبَّى مِثْلُهُ وَبِنَاؤُهُ شَاذٌّ لِأَنَّ بَابَ فَعَلَ يَفْعَلُ بِفَتْحَتَيْنِ يَكُونُ حَلْقِيَّ الْعَيْنِ أَوْ اللَّامِ وَلَمْ يَأْتِ مِنْ حَلْقِيِّ الْفَاءِ إلَّا أَبَى يَأْبَى وَعَضَّ يَعَضُّ فِي لُغَةٍ وَأَثَّ الشَّعْرُ يَأَثُّ إذَا كَثُرَ وَالْتَفَّ وَرُبَّمَا جَاءَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ قَالُوا وَدَّ يَوَدُّ فِي لُغَةٍ وَأَمَّا لُغَةُ طيئ فِي بَابِ نَسِيَ يَنْسَى إذَا قَلَبُوا وَقَالُوا نَسِيَ يَنْسَى فَهُوَ تَخْفِيفٌ.

أَبِيوَرْدُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ دَالٍ مُهْمَلَةٍ أَيْضًا بَلَدٌ مِنْ خُرَاسَانَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَيُقَالُ أَيْضًا أَبَاوَرْدُ وَبَاوَرْدَ.

أتم

أَتِمَ بِالْمَكَانِ يَأْتِمُ وَيَأْتَمُّ أُتُومًا وَمِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ أَقَامَ وَاسْمُ الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مَأْتَمٌ عَلَى مَفْعَلٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلنِّسَاءِ يَجْتَمِعْنَ فِي خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ مَأْتَمٌ مَجَازًا تَسْمِيَةً لِلْحَالِّ بِاسْمِ الْمَحَلِّ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَالْعَامَّةُ تَخُصُّهُ بِالْمُصِيبَةِ فَتَقُولُ كُنَّا فِي مَأْتَمِ فُلَانٍ وَالْأَجْوَدُ فِي مَنَاحَتِهِ.

أتن

الْأَتَانُ الْأُنْثَى مِنَ الْحَمِيرِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ أَتَانَةً وَجَمْعُ الْقِلَّةِ آتُنٌ مِثْلُ عَنَاقٍ وَأَعْنُقٍ وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ أُتُنٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالْأَتُونُ وِزَانُ رَسُولٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ لِلْحَمَّامِ وَالْجَصَّاصَةِ وَجَمَعَتْهُ الْعَرَبُ أَتَاتِينَ بِتَاءَيْنِ نَقْلًا عَنِ الْفَرَّاءِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ مُثَقَّلٌ قَالَ وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ وَيُقَالُ هُوَ مُوَلَّدٌ وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ أَنَّ الْعَرَبَ جَمَعَتْهُ عَلَى أَتَاتِينَ وَأَتَنَ بِالْمَكَانِ أُتُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَقَامَ.

أتي

أَتَى الرَّجُلُ يَأْتِي أَتْيًا جَاءَ وَالْإِتْيَانُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَتَيْته يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا قَالَ الشَّاعِرُ فَاحْتَلْ لِنَفْسِك قَبْلَ أَتْيِ الْعَسْكَرِ وَأَتَا يَأْتُوا أَتْوًا لُغَةٌ فِيهِ وَأَتَى زَوْجَتَهُ إتْيَانًا كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ وَالْمَأْتَى مَوْضِعُ الْإِتْيَانِ وَأَتَى عَلَيْهِ مَرَّ بِهِ وَأَتَى عَلَيْهِ الدَّهْرُ أَهْلَكَهُ وَأَتَاهُ آتٍ أَيْ مَلَكٌ وَأُتِيَ مِنْ جِهَةِ كَذَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا تَمَسَّكَ بِهِ وَلَمْ يَصْلُحْ لِلتَّمَسُّكِ فَأَخْطَأَ وَأَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ انْتَسَبَ إلَيْهِمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ فَهُوَ أَتِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّيْلِ يَأْتِي مِنْ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ وَلَا يُصِيبُ تِلْكَ الْأَرْضَ أَتِيٌّ أَيْضًا قَالَ الشَّاعِرُ سَيْلٌ أَتِيٌّ مَدَّهُ أَتِيٌّ.

وَالْأَتَاءُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ فِيهِمَا وَطَرِيقٌ مِيتَاءٌ عَلَى مِفْعَالٍ وَالْأَصْلُ مِيتَايٌ أَوْ مِيتَاوٌ فَقُلِبَ حَرْفُ الْعِلَّةِ هَمْزَةً لِتَطَرُّفِهِ وَالْمَعْنَى يَأْتِيهَا النَّاسُ كَثِيرًا مِثْلُ دَارٍ مِحْلَالٍ أَيْ يَحُلُّهَا النَّاسُ كَثِيرًا وَيُقَالُ لِمُجْتَمَعِ الطَّرِيقِ مِيتَاءٌ وَلِآخِرِ الْغَايَةِ الَّتِي يَنْتَهِي إلَيْهَا جَرْيُ الْفَرَسِ مِيتَاءٌ أَيْضًا وَتَأَتَّى لَهُ الْأَمْرُ تَسَهَّلَ وَتَهَيَّأَ وَتَأَتَّى فِي أَمْرِهِ تَرَفَّقَ وَأَتَوْتُهُ آتُوهُ إتَاوَةً بِالْكَسْرِ رَشْوَته وَآتَيْته مَالًا بِالْمَدِّ أَعْطَيْته وَآتَيْت الْمُكَاتَبَ أَعْطَيْته أَوْ حَطَطْت عَنْهُ مِنْ نُجُومِهِ وَآتَيْته عَلَى الْأَمْرِ بِمَعْنَى وَافَقْته، وَفِي لُغَةٍ لِأَهْلِ الْيَمِينِ: تُبْدَلُ الْهَمْزَةُ وَاوًا فَيُقَالُ وَاتَيْته عَلَى الْأَمْرِ مُوَاتَاةً وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ.

أثث

الْأَثَاثُ مَتَاعُ الْبَيْتِ الْوَاحِدَةُ أَثَاثَةٌ وَقِيلَ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَأُثَاثَةٌ بِالضَّمِّ اسْمُ رَجُلٍ.

أثر

أَثَرْت الْحَدِيثَ أَثْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ نَقَلْته وَالْأَثَرُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ وَحَدِيثٌ مَأْثُورٌ أَيْ مَنْقُولٌ وَمِنْهُ الْمَأْثُرَةُ وَهِيَ الْمَكْرُمَةُ لِأَنَّهَا تُنْقَلُ وَيُتَحَدَّثُ بِهَا وَأَثَرُ الدَّارِ بَقِيَّتُهَا وَالْجَمْعُ آثَارٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْأَثَارَةُ مِثْلُ الْأَثَرِ وَجِئْت فِي أَثَرِهِ بِفَتْحَتَيْنِ وَإِثْرِهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالسُّكُونِ أَيْ تَبِعْته عَنْ قُرْبٍ.

وَآثَرْته بِالْمَدِّ فَضَّلْته.

وَاسْتَأْثَرَ بِالشَّيْءِ اسْتَبَدَّ بِهِ وَالِاسْمُ الْأَثَرَةُ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَأَثَّرْت فِيهِ تَأْثِيرًا جَعَلْت فِيهِ أَثَرًا وَعَلَامَةً فَتَأَثَّرَ أَيْ قَبِلَ وَانْفَعَلَ.

أثل

الْأَثْلُ شَجَرٌ عَظِيمٌ لَا ثَمَرَ لَهُ الْوَاحِدَةُ أَثْلَةٌ وَقَدِ اُسْتُعِيرَتِ الْأَثْلَةُ لِلْعِرْضِ فَقِيلَ نَحَتَ أَثْلَةَ فُلَانٍ إذَا عَابَهُ وَتَنَقَّصَهُ وَهُوَ لَا تُنْحَتُ أَثْلَتُهُ أَيْ لَيْسَ بِهِ عَيْبٌ وَلَا نَقْصٌ وَأُثَالٌ وِزَانُ غُرَابٍ اسْمُ جَبَلٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ.

أثم

أَثِمَ أَثَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالْإِثْمُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ آثِمٌ، وَفِي الْمُبَالَغَةِ أَثَّامٌ وَأَثِيمٌ وَأَثُومٌ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ أَثَمْتُهُ أَثْمًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ إذَا جَعَلْته آثِمًا وَآثَمْتُهُ بِالْمَدِّ أَوْقَعْته فِي الذَّنْبِ وَأَثَّمْتُهُ تَأْثِيمًا قُلْت لَهُ أَثِمْت كَمَا يُقَالُ صَدَّقْته وَكَذَّبْته إذَا قُلْت لَهُ صَدَقْت أَوْ كَذَبْت وَالْأَثَامُ مِثْلُ سَلَامٍ هُوَ الْإِثْمُ وَجَزَاؤُهُ وَتَأَثَّمَ كَفَّ عَنِ الْإِثْمِ كَمَا يُقَالُ حَرِجَ إذَا وَقَعَ فِي الْحَرَجِ وَتَحَرَّجَ إذَا تَحَفَّظَ مِنْهُ.

ثني

الِاثْنَانِ فِي الْعَدَدِ وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ ثَنْيٌ وَسَيَأْتِي.

أجج

مَاءٌ أُجَاجٌ: مُرٌّ شَدِيدُ الْمُلُوحَةِ وَكَسْرُ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ وَأَجَّتِ النَّارُ تَؤُجُّ بِالضَّمِّ أَجِيجًا تَوَقَّدَتْ.

وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ مِنَ التُّرْكِ وَقِيلَ يَأْجُوجُ اسْمٌ لِلذُّكْرَانِ وَمَأْجُوجُ اسْمٌ لِلْإِنَاثِ وَقِيلَ مُشْتَقَّانِ مِنْ أَجَّتِ النَّارُ فَالْهَمْزُ فِيهِمَا أَصْلٌ وَوَزْنُهُمَا يَفْعُولُ وَمَفْعُولُ وَعَلَى هَذَا تَرْكُ الْهَمْزِ تَخْفِيفٌ وَقِيلَ اسْمَانِ أَعْجَمِيَّانِ وَالْأَلِفُ فِيهِمَا كَالْأَلِفِ فِي هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَدَاوُد وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا فَالْهَمْزُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى لُغَةِ مَنْ هَمَزَ الْخَاتَمَ وَالْعَالَمَ وَنَحْوَهُ وَوَزْنُهُمَا فَاعُولٌ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ أَوْلَادَ آدَمَ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ تِسْعَةٌ وَبَاقِي الْخَلْقِ جُزْءٌ وَاحِدٌ.

أجر

أَجَرَهُ اللَّهُ أَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةُ بَنِي كَعْبٍ وَآجَرَهُ بِالْمَدِّ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ إذَا أَثَابَهُ وَأَجَّرْت الدَّارَ وَالْعَبْدَ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَآجَرْت الدَّارَ عَلَى أَفْعَلْت فَأَنَا مُؤَجِّرٌ وَلَا يُقَالُ مُؤَاجِرٌ فَهُوَ خَطَأٌ وَيُقَالُ آجَرْته مُؤَاجَرَةً مِثْلُ عَامَلْته مُعَامَلَةً وَعَاقَدْتُهُ مُعَاقَدَةً وَلِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ فَاعِلٍ فِي مَعْنَى الْمُعَامَلَةِ كَالْمُشَارَكَةِ وَالْمُزَارَعَةِ إنَّمَا يَتَعَدَّى لِمَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَمُؤَاجَرَةُ الْأَجِيرِ مِنْ ذَلِكَ فَآجَرْت الدَّارَ وَالْعَبْدَ مِنْ أَفْعَلَ لَا مِنْ فَاعَلَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ آجَرْت الدَّارَ عَلَى فَاعَلَ فَيَقُولُ آجَرْتُهُ مُؤَاجَرَةً.

وَاقْتَصَرَ الْأَزْهَرِيُّ: عَلَى آجَرْتُهُ فَهُوَ مُؤْجَرٌ وَقَالَ الْأَخْفَشُ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ آجَرْتُهُ فَهُوَ مُؤْجَرٌ فِي تَقْدِيرِ أَفْعَلْت فَهُوَ مُفْعَلٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فَهُوَ مُؤَاجَرٌ فِي تَقْدِيرِ فَاعَلْتُهُ وَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ فَيُقَالُ آجَرْت زَيْدًا الدَّارَ وَآجَرْت الدَّارَ زَيْدًا عَلَى الْقَلْبِ مِثْلُ أَعْطَيْت زَيْدًا دِرْهَمًا وَأَعْطَيْت دِرْهَمًا زَيْدًا وَيُقَالُ آجَرْت مِنْ زَيْدٍ الدَّارَ لِلتَّوْكِيدِ كَمَا يُقَالُ بِعْت زَيْدًا الدَّارَ وَبِعْت مِنْ زَيْدٍ الدَّارَ وَالْأُجْرَةُ الْكِرَاءُ وَالْجَمْعُ أُجَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ أُجُرَاتٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَيُسْتَعْمَلُ الْأَجْرُ بِمَعْنَى الْإِجَارَةِ وَبِمَعْنَى الْأُجْرَةِ وَجَمْعُهُ أُجُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَعْطَيْته إجَارَتَهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ أُجْرَتَهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أُجَارَتُهُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهَا هِيَ الْعُمَالَةُ فَتَضُمُّهَا كَمَا تَضُمُّهَا.

وَاسْتَأْجَرْت الْعَبْدَ اتَّخَذْته أَجِيرًا وَيَكُونُ الْأَجِيرُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلُ نَدِيمٍ وَجَلِيسٍ وَجَمْعُهُ أُجَرَاءُ مِثْلُ شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ.

وَالْآجُرُّ اللَّبِنُ إذَا طُبِخَ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَالتَّشْدِيدُ أَشْهَرُ مِنَ التَّخْفِيفِ الْوَاحِدَةُ آجُرَّةٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ.

أجص

الْإِجَّاصُ مُشَدَّدٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ إجَّاصَةٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ لِأَنَّ الْجِيمَ وَالصَّادَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ.

أجل

أَجَلَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْمِهِ شَرًّا أَجَلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَنَاهُ عَلَيْهِمْ وَجَلَبَهُ عَلَيْهِمْ وَيُقَالُ مِنْ أَجْلِهِ كَانَ كَذَا أَيْ بِسَبَبِهِ وَأَجَلُ الشَّيْءِ مُدَّتُهُ وَوَقْتُهُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ وَهُوَ مَصْدَرُ أَجِلَ الشَّيْءُ أَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَجَلَ أُجُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ وَأَجَّلْته تَأْجِيلًا وَجَعَلْت لَهُ أَجَلًا وَالْآجِلُ عَلَى فَاعِلٍ خِلَافُ الْعَاجِلِ وَجَمْعُ الْأَجَلِ آجَالٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَجَلْ مِثْلُ نَعَمْ وَزْنًا وَمَعْنًى.

أجم

الْأَجَمَةُ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَالْجَمْعُ أَجَمٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَالْآجَامُ جَمْعُ الْجَمْعِ وَالْأُجُمُ بِضَمَّتَيْنِ الْحِصْنُ وَجَمْعُهُ آجَامٌ مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ.

أجن

أَجَنَ الْمَاءُ أَجْنًا وَأُجُونًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ تَغَيَّرَ إلَّا أَنَّهُ يُشْرَبُ فَهُوَ آجِنٌ عَلَى فَاعِلٍ وَأَجِنَ أَجَنًا فَهُوَ أَجِنٌ مِثْلُ تَعِبَ تَعَبًا فَهُوَ تَعِبٌ لُغَةٌ فِيهِ.

وَالْإِجَّانَةُ بِالتَّشْدِيدِ إنَاءٌ يُغْسَلُ فِيهِ الثِّيَابُ وَالْجَمْعُ أَجَاجِينُ.

وَالْإِنْجَانَةُ لُغَةٌ تَمْتَنِعُ الْفُصَحَاءُ مِنَ اسْتِعْمَالِهَا ثُمَّ اُسْتُعِيرَ ذَلِكَ وَأُطْلِقَ عَلَى مَا حَوْلَ الْغِرَاسِ فَقِيلَ فِي الْمُسَاقَاةِ عَلَى الْعَامِلِ إصْلَاحُ الْأَجَاجِينِ وَالْمُرَادُ مَا يُحَوِّطُ عَلَى الْأَشْجَارِ شِبْهُ الْأَحْوَاضِ.

أحد

أُحُدٌ بِضَمَّتَيْنِ جَبَلٌ بِقُرْبِ مَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ وَكَانَ بِهِ الْوَقْعَةُ فِي أَوَائِلِ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ فَيَنْصَرِفُ وَقِيلَ يَجُوزُ التَّأْنِيثُ عَلَى تَوَهُّمِ الْبُقْعَةِ فَيُمْنَعُ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَأَمَّا أَحَدٌ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ فَأَصْلُهُ وَحَدٌ بِالْوَاوِ وَسَيَأْتِي.

أحن

أَحِنَ الرَّجُلُ يَأْحَنُ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَقَدَ وَأَضْمَرَ الْعَدَاوَةَ وَالْإِحْنَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ إحَنٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

أخذ

أَخَذَهُ بِيَدِهِ أَخْذًا تَنَاوَلَهُ وَالْأَخْذُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَأَخَذَ مِنَ الشَّعْرِ قَصَّ وَأَخَذَ الْخِطَامَ وَبِالْخِطَامِ عَلَى الزِّيَادَةِ أَمْسَكَهُ وَأَخَذَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَكَهُ وَأَخَذَهُ بِذَنْبِهِ عَاقَبَهُ عَلَيْهِ وَآخَذَهُ بِالْمَدِّ مُؤَاخَذَةً كَذَلِكَ وَالْأَمْرُ مِنْهُ آخِذْ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَتُبْدَلُ وَاوًا فِي لُغَةِ الْيَمَنِ فَيُقَالُ وَاخَذَهُ مُوَاخَذَةً. وَقَرَأَ بَعْضُ السَّبْعَةِ { لَا يُوَاخِذُكُمْ اللَّهُ } بِالْوَاوِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وَالْأَمْرُ مِنْهُ وَاخِذْ وَأَخَذْته مِثْلُ أَسَرْته وَزْنًا وَمَعْنًى فَهُوَ أَخِيذٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالِاتِّخَاذُ افْتِعَالُ مِنَ الْأَخْذِ يُقَالُ ائْتَخَذُوا فِي الْحَرْبِ إذَا أَخَذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ثُمَّ لَيَّنُوا الْهَمْزَةَ وَأَدْغَمُوا فَقَالُوا اتَّخَذُوا وَيُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى جَعَلَ وَلَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ تَوَهَّمُوا أَصَالَةَ التَّاءِ فَبَنَوْا مِنْهُ وَقَالُوا اتَّخَذْت زَيْدًا صَدِيقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا جَعَلْته كَذَلِكَ وَالْمَصْدَرُ تَخْذًا بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسُكُونِهَا وَاتَّخَذْت مَالًا كَسَبْته.

أخر

آخِرَةُ الرَّحْلِ وَالسَّرْجِ بِالْمَدِّ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَسْتَنِدُ إلَيْهَا الرَّاكِبُ وَالْجَمْعُ الْأَوَاخِرُ وَهَذِهِ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ وَيُقَالُ مُؤْخِرَةٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُثَقِّلُ الْخَاءَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَعُدُّ هَذِهِ لَحْنًا.

وَمُؤْخِرُ الْعَيْنِ سَاكِنُ الْهَمْزَةِ مَا يَلِي الصُّدْغَ وَمُقْدِمُهَا بِالسُّكُونِ طَرَفُهَا الَّذِي يَلِي الْأَنْفَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مُؤْخِرُ الْعَيْنِ وَمُقْدِمُهَا بِالتَّخْفِيفِ لَا غَيْرُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مُؤْخِرُ الْعَيْنِ الْأَجْوَدُ فِيهِ التَّخْفِيفُ فَأَفْهَمَ جَوَازَ التَّثْقِيلِ عَلَى قِلَّةٍ وَمُؤَخَّرُ كُلِّ شَيْءٍ بِالتَّثْقِيلِ وَالْفَتْحِ خِلَافُ مُقَدَّمِهِ وَضَرَبْت مُؤَخَّرَ رَأْسِهِ وَأَخَّرْته ضِدُّ قَدَّمْته فَتَأَخَّرَ وَالْأَخِرُ وِزَانُ فَرِحَ بِمَعْنَى الْمَطْرُودِ الْمُبْعَدِ يُقَالُ: أَبْعَدَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَخِرَ أَيْ مَنْ غَابَ عَنَّا وَبَعُدَ حُكْمًا.

وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ إنَّ الْأَخِرَ زَنَى يَعْنِي نَفْسَهُ كَأَنَّهُ مَطْرُودٌ وَمَدُّ هَمْزَتِهِ خَطَأٌ وَالْأَخِيرُ مِثَالُ كَرِيمٍ وَالْآخِرُ عَلَى فَاعِلٍ خِلَافُ الْأَوَّلِ وَلِهَذَا يَنْصَرِفُ وَيُطَابِقُ فِي الْإِفْرَادِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ فَتَقُولُ أَنْتَ آخِرٌ خُرُوجًا وَدُخُولًا وَأَنْتُمَا آخَرَانِ دُخُولًا وَخُرُوجًا وَنَصْبُهُمَا عَلَى التَّمْيِيزِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْأُنْثَى آخِرَةٌ وَالْآخَرُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ وَوَزْنُهُ أَفْعَلُ قَالَ الصَّغَانِيّ الْآخَرُ أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ يُقَالُ جَاءَ الْقَوْمُ فَوَاحِدٌ يَفْعَلُ كَذَا وَآخَرُ كَذَا وَآخَرُ كَذَا أَيْ وَوَاحِدٌ قَالَ الشَّاعِرُ إلَى بَطَلٍ قَدْ عَقَر السَّيْفُ خَدَّهُ وَآخَرَ يَهْوِي مِنْ طَمَارِ قَتِيلِ وَالْأُنْثَى أُخْرَى بِمَعْنَى الْوَاحِدَةِ أَيْضًا قَالَ تَعَالَى: { فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ } قَالَ الْأَخْفَشُ إحْدَاهُمَا تُقَاتِلُ وَالْأُخْرَى كَافِرَةٌ وَيُجْمَعُ الْآخَرُ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ عَلَى الْأَوَاخِرِ مِثْلُ الْيَوْمِ الْأَفْضَلِ وَالْأَفَاضِلِ وَإِذَا وَقَعَ صِفَةً لِغَيْرِ الْعَاقِلِ أَوْ حَالًا لَهُ أَوْ خَبَرًا لَهُ جَازَ أَنْ يُجْمَعَ جَمْعَ الْمُذَكَّرِ وَأَنْ يُجْمَعَ جَمْعَ الْمُؤَنَّثِ وَأَنْ يُعَامَلَ مُعَامَلَةَ الْمُفْرَدِ الْمُؤَنَّثِ فَيُقَالُ هَذِهِ الْأَيَّامُ الْأَفَاضِلُ بِاعْتِبَارِ الْوَاحِدِ الْمُذَكَّرِ وَالْفُضْلَيَاتُ وَالْفَضْلُ إجْرَاءً لَهُ مَجْرَى جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ.

لِأَنَّهُ غَيْرُ عَاقِلٍ وَالْفُضْلَى إجْرَاءً لَهُ مَجْرَى الْوَاحِدَةِ وَجَمْعُ الْأُخْرَى أُخْرَيَاتٌ وَأُخَرُ مِثْلُ كُبْرَى وَكُبْرَيَاتٍ وَكُبَرٍ وَمِنْهُ جَاءَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ وَقَوْلُهُمْ فِي الْعَشْرِ الْآخِرُ عَلَى فَاعِلٍ أَوْ الْأَخِيرِ أَوْ الْأَوْسَطِ أَوْ الْأَوَّلِ بِالتَّشْدِيدِ عَامِّيٌّ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَشْرِ اللَّيَالِي وَهِيَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ فَلَا تُوصَفُ بِمُفْرَدٍ بَلْ بِمِثْلِهَا وَيُرَادُ بِالْآخِرِ وَالْآخِرَةِ نَقِيضُ الْمُتَقَدِّمِ وَالْمُتَقَدِّمَةِ وَيُجْمَعُ الْآخِرُ وَالْآخَرُ عَلَى الْأَوَاخِرِ.

وَأَمَّا الْأُخُرُ بِضَمَّتَيْنِ فَبِمَعْنَى الْمُؤَخَّرِ وَالْأَخَرَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ بِمَعْنَى الْأَخِيرِ يُقَالُ جَاءَ بِأَخَرَةٍ أَيْ: أَخِيرًا، وَالْأَخِرَةُ: عَلَى فَعِلَةٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ النَّسِيئَةُ يُقَالُ بِعْته بِأَخِرَةٍ وَنَظِرَةٍ.

أخو

الْأَخُ لَامُهُ مَحْذُوفَةٌ وَهِيَ وَاوٌ وَتُرَدُّ فِي التَّثْنِيَةِ عَلَى الْأَشْهَرِ فَيُقَالُ أَخَوَانِ.

وَفِي لُغَةٍ يُسْتَعْمَلُ مَنْقُوصًا فَيُقَالُ أَخَانَ وَجَمْعُهُ إخْوَةٌ وَإِخْوَانٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا وَضَمُّهَا لُغَةٌ وَقَلَّ جَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَعَلَى آخَاءٍ وِزَانُ آبَاءٍ أَقَلُّ وَالْأُنْثَى أُخْتٌ وَجَمْعُهَا أَخَوَاتٌ وَهُوَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٍ وَتَقُولُ هُوَ أَخُو تَمِيمٍ أَيْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَلَقِيَ أَخَا الْمَوْتِ أَيْ مِثْلَهُ وَتَرَكْته بِأَخِي الْخَيْرِ أَيْ بِشَرٍّ وَهُوَ أَخُو الصِّدْقِ أَيْ مُلَازِمٌ لَهُ وَأَخُو الْغِنَى أَيْ ذُو الْغِنَى.

وَفِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ حُمَّى الْأَخَوَيْنِ وَهِيَ الَّتِي تَأْخُذُ يَوْمَيْنِ وَتَتْرُكُ يَوْمَيْنِ وَسَأَلْت عَنْهَا جَمَاعَةً مِنَ الْأَطِبَّاءِ فَلَمْ يَعْرِفُوا هَذَا الِاسْمَ وَهِيَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ حُمَّيَيْنِ فَتَأْخُذُ وَاحِدَةٌ مَثَلًا يَوْمَ السَّبْتِ وَتُقْلِعُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَتَأْتِي يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَتَأْخُذُ وَاحِدَةٌ يَوْمَ الْأَحَدِ وَتُقْلِعُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَتَأْتِي يَوْمَ الْخَمِيسِ وَهَكَذَا فَيَكُونُ التَّرْكُ يَوْمَيْنِ وَالْأَخْذُ يَوْمَيْنِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَالْآخِيَّةُ بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ عُرْوَةٌ تُرْبَطُ إلَى وَتَدٍ مَدْقُوقٍ وَتُشَدُّ فِيهَا الدَّابَّةُ وَأَصْلُهَا فَاعُولَةٌ وَالْجَمْعُ الْأَوَاخِيُّ بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّشْدِيدِ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَجَمْعُهَا أَوَاخٍ مِثْلُ نَاصِيَةٍ وَنَوَاصٍ وَهَكَذَا كُلُّ جَمْعٍ وَاحِدُهُ مُثَقَّلٌ وَأَخَيْتُ لِلدَّابَّةِ تَأْخِيَةً صَنَعْت لَهَا آخِيَّةً وَرَبَطْتهَا بِهَا.

وَتَأَخَّيْت الشَّيْءَ بِمَعْنَى قَصَدْته وَتَحَرَّيْته وَآخَيْت بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَقَدْ تُقْلَبُ وَاوًا عَلَى الْبَدَلِ فَيُقَالُ وَاخَيْت كَمَا قِيلَ فِي آسَيْت وَاسَيْت حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَتَقَدَّمَ فِي أَخَذَ أَنَّهَا لُغَةُ الْيَمَنِ.

أدب

أَدَّبْته أَدَبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَلَّمْته رِيَاضَةَ النَّفْسِ وَمَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَدَبُ يَقَعُ عَلَى كُلِّ رِيَاضَةٍ مَحْمُودَةٍ يَتَخَرَّجُ بِهَا الْإِنْسَانُ فِي فَضِيلَةٍ مِنَ الْفَضَائِلِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ نَحْوَهُ فَالْأَدَبُ اسْمٌ لِذَلِكَ وَالْجَمْعُ آدَابٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَدَّبْته تَأْدِيبًا مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَمِنْهُ قِيلَ أَدَّبْته تَأْدِيبًا إذَا عَاقَبْته عَلَى إسَاءَتِهِ لِأَنَّهُ سَبَبٌ يَدْعُو إلَى حَقِيقَةِ الْأَدَبِ وَأَدَبَ أَدَبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا صَنَعَ صَنِيعًا وَدَعَا النَّاسَ إلَيْهِ فَهُوَ آدِبٌ عَلَى فَاعِلٍ قَالَ الشَّاعِرُ وَهُوَ طَرَفَةُ نَحْنُ فِي الْمَشْتَاةِ نَدْعُو الْجَفَلَى لَا تَرَى الْآدِبَ فِينَا يَنْتَقِرُ أَيْ لَا تَرَى الدَّاعِيَ يَدْعُو بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ بَلْ يُعَمِّمُ بِدَعْوَاهُ فِي زَمَانِ الْقِلَّةِ وَذَلِكَ غَايَةُ الْكَرْمِ وَاسْمُ الصَّنِيعِ الْمَأْدُبَةُ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا.

أدر

الْأُدْرَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ انْتِفَاخُ الْخُصْيَةِ يُقَالُ أَدِرَ يَأْدَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ آدَرُ وَالْجَمْعُ أُدْرٌ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحُمْرٍ.

أدم

أَدَمْت بَيْنَ الْقَوْمِ أَدْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَصْلَحْت وَأَلَّفْت وَفِي الْحَدِيثِ { فَهُوَ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا } أَيْ يَدُومُ الصُّلْحُ وَالْأُلْفَةُ وَآدَمْتُ بِالْمَدِّ لُغَةٌ فِيهِ وَأَدَمْت الْخُبْزَ وَآدَمْتُهُ بِاللُّغَتَيْنِ إذَا أَصْلَحْت إسَاغَتَهُ بِالْإِدَامِ وَالْإِدَامُ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ مَائِعًا كَانَ أَوْ جَامِدًا وَجَمْعُهُ أُدُمٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَيُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ فَيُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الْمُفْرَدِ وَيُجْمَعُ عَلَى آدَامٍ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْأَدِيمُ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ وَالْجَمْعُ أُدُمٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَبِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا وَهُوَ الْقِيَاسُ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ.

أدي

أَدَّى الْأَمَانَةَ إلَى أَهْلِهَا تَأْدِيَةً إذْ أَوْصَلَهَا وَالِاسْمُ الْأَدَاءُ وَآدَى بِالْمَدِّ عَلَى أَفْعَلَ قَوِيَ بِالسِّلَاحِ وَنَحْوِهِ فَهُوَ مُؤْدٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَيُقَالُ لِلْكَامِلِ السِّلَاحِ مُؤْدٍ وَالْأَدَاةُ الْآلَةُ وَأَصْلُهَا وَاوٌ وَالْجَمْعُ أَدَوَاتٌ وَالْإِدَاوَةُ بِالْكَسْرِ الْمِطْهَرَةُ وَجَمْعُهَا الْأَدَاوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ.

أذر

أَذْرَبِيجَانُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَسُكُونِ الذَّالِ بَيْنَهُمَا إقْلِيمٌ مِنْ بِلَادِ الْعَجَمِ وَقَاعِدَةُ بِلَادِ تَبْرِيزَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ آذَرْبِيجَانَ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الذَّالِ وَسُكُونِ الرَّاءِ.

إذ

إذْ حَرْفُ تَعْلِيلٍ وَيَدُلُّ عَلَى الزَّمَانِ الْمَاضِي نَحْوُ إذْ جِئْتَنِي لَأَكْرَمْتُك فَالْمَجِيءُ عِلَّةٌ لِلْإِكْرَامِ.

أذن

أَذِنْت لَهُ فِي كَذَا أَطْلَقْت لَهُ فِعْلَهُ وَالِاسْمُ الْإِذْنُ وَيَكُونُ الْأَمْرُ إذْنًا وَكَذَا الْإِرَادَةُ نَحْوُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَأَذِنْت لِلْعَبْدِ فِي التِّجَارَةِ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ وَالْفُقَهَاءُ يَحْذِفُونَ الصِّلَةَ تَخْفِيفًا فَيَقُولُونَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ كَمَا قَالُوا مَحْجُورٌ بِحَذْفِ الصِّلَةِ وَالْأَصْلُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَأَذِنْت لِلشَّيْءِ أَذَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اسْتَمَعْت وَأَذِنْت بِالشَّيْءِ عَلِمْت بِهِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ آذَنْته إيذَانًا وَتَأَذَّنْت أَعْلَمْت وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ أَعْلَمَ بِهَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَوْلُهُمْ أَذَّنَ الْعَصْرُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ أُذِّنَ بِالْعَصْرِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَعَ حَرْفِ الصِّلَةِ وَالْأَذَانُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْفَعَالُ بِالْفَتْحِ يَأْتِي اسْمًا مِنْ فَعَّلَ بِالتَّشْدِيدِ مِثْلُ وَدَّعَ وَدَاعًا وَسَلَّمَ سَلَامًا وَكَلَّمَ كَلَامًا وَزَوَّجَ زَوَاجًا وَجَهَّزَ جَهَازًا.

وَالْأُذُنُ بِضَمَّتَيْنِ وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَالْجَمْعُ الْآذَانُ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ يَنْصَحُ الْقَوْمَ بِطَانَةً هُوَ أُذُنُ الْقَوْمِ كَمَا يُقَالُ هُوَ عَيْنُ الْقَوْمِ.

وَاسْتَأْذَنْته فِي كَذَا طَلَبْت إذْنَهُ فَأَذِنَ لِي فِيهِ أَطْلَقَ لِي فِعْلَهُ.

وَالْمِئْذَنَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمَنَارَةُ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْهَمْزَةِ يَاءً وَالْجَمْعُ مَآذِنُ بِالْهَمْزَةِ عَلَى الْأَصْلِ.

أذي

أَذِيَ الشَّيْءُ أَذًى مِنْ بَابِ تَعِبَ بِمَعْنَى قَذِرَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { قُلْ هُوَ أَذًى } أَيْ مُسْتَقْذَرٌ وَأَذِيَ الرَّجُلُ أَذًى وَصَلَ إلَيْهِ الْمَكْرُوهُ فَهُوَ أَذٍ مِثْلُ عَمٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ آذَيْته إيذَاءً وَالْأَذِيَّةُ اسْمٌ مِنْهُ فَتَأَذَّى هُوَ.

إذا

إذَا لَهَا مَعَانٍ أَحَدُهَا أَنْ تَكُونَ ظَرْفًا لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمَانِ وَفِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِ نَحْوُ إذَا جِئْت أَكْرَمْتُك وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ لِلْوَقْتِ الْمُجَرَّدِ نَحْوُ قُمْ إذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ أَيْ وَقْتَ احْمِرَارِهِ وَالثَّالِثُ أَنْ تَكُونَ مُرَادِفَةً لِلْفَاءِ فَيُجَازَى بِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إذَا هُمْ يَقْنَطُونَ }.

وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ مَتَى لَمْ أُطَلِّقْك ثُمَّ سَكَتَ زَمَانًا يُمْكِنُ فِيهِ الطَّلَاقُ وَلَمْ يُطَلِّقْ طَلَقَتْ وَمَعْنَاهُ اخْتِصَاصُهَا بِالْحَالِ إلَّا إذَا عَلَّقَهَا عَلَى شَيْءٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيَتَأَخَّرُ الطَّلَاقُ إلَيْهِ نَحْوُ إذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَيُعَلَّقُ بِهَا الْمُمْكِنُ وَالْمُتَيَقَّنُ نَحْوُ إذَا جَاءَ زَيْدٌ أَوْ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَسَيَأْتِي فِي إن، عَنْ ثَعْلَبٍ فَرْقٌ بَيْنَ إذَا وَإِنْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَأَمَّا إذَنْ فَحَرْفُ جَزَاءٍ وَمُكَافَأَةٍ قِيلَ تُكْتَبُ بِالْأَلِفِ إشْعَارًا بِصُورَةِ الْوَقْفِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يُوقَفُ عَلَيْهَا إلَّا بِالْأَلِفِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ وَقِيلَ تُكْتَبُ بِالنُّونِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنْ لَفْظٍ أَصْلِيٍّ لِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ أَقُومُ فَتَقُولُ إذَنْ أُكْرِمُك فَالنُّونُ عِوَضٌ عَنْ مَحْذُوفٍ وَالْأَصْلُ إذْ تَقُومُ أُكْرِمُك وَلِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ إذَا فِي الصُّورَةِ وَهُوَ حَسَنٌ.

أرب

الْأَرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْإِرْبَةُ بِالْكَسْرِ وَالْمَأْرَبَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا الْحَاجَةُ وَالْجَمْعُ الْمَآرِبُ وَالْأَرَبُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ يُقَالُ أَرِبَ الرَّجُلُ إلَى الشَّيْءِ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ فَهُوَ آرِبٌ عَلَى فَاعِلٍ وَالْإِرْبُ بِالْكَسْرِ يُسْتَعْمَلُ فِي الْحَاجَةِ.

وَفِي الْعُضْوِ وَالْجَمْعُ آرَابٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٌ وَفِي الْحَدِيثِ { وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ } أَيْ لِنَفْسِهِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الشَّهْوَةِ وَفِي الْحَدِيثِ { أَنَّهُ أَقْطَعَ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ مِلْحَ مَأْرِبَ } يُقَالُ إنَّ مَأْرِبَ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ مِنْ بِلَادِ الْأَزْدِ فِي آخِرِ جِبَالِ حَضْرَمَوْتَ وَكَانَتْ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ قَاعِدَةَ التَّبَابِعَةِ وَإِنَّهَا مَدِينَةُ بِلْقِيسَ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ صَنْعَاءَ نَحْوُ أَرْبَعِ مَرَاحِلَ وَتُسَمَّى سَبَأَ بِاسْمِ بَانِيهَا وَهُوَ سَبَأُ بْنُ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وَمَأْرِبُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وِزَانُ مَسْجِدٍ قَالَ الْأَعْشَى وَمَأْرِبُ عَفَّى عَلَيْهَا الْعَرِمُ وَلَا تَنْصَرِفُ فِي السَّعَةِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ وَيَجُوزُ إبْدَالُ الْهَمْزَةِ أَلِفًا وَرُبَّمَا اُلْتُزِمَ هَذَا التَّخْفِيفُ لِلتَّخْفِيفِ وَمِنْ هُنَا يُوجَدُ فِي الْبَارِعِ وَتَبِعَهُ فِي الْمُحْكَمِ أَنَّ الْأَلِفَ زَائِدَةٌ وَالْمِيمَ أَصْلِيَّةٌ وَالْمَشْهُورُ زِيَادَةُ الْمِيمِ وَالْأَرَبُونُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَالْأُرْبَانُ وِزَانُ عُسْفَانَ لُغَتَانِ فِي الْعُرْبُونِ.

رجأ

الْمُرْجِئَةُ طَائِفَةٌ يُرْجِئُونَ الْأَعْمَالَ أَيْ يُؤَخِّرُونَهَا فَلَا يُرَتِّبُونَ عَلَيْهَا ثَوَابًا وَلَا عِقَابًا بَلْ يَقُولُونَ الْمُؤْمِنُ يَسْتَحِقُّ الْجَنَّةَ بِالْإِيمَانِ دُونَ بَقِيَّةِ الطَّاعَاتِ وَالْكَافِرُ يَسْتَحِقُّ النَّارَ بِالْكُفْرِ دُونَ بَقِيَّةِ الْمَعَاصِي.

أرج

أَرِجَ الْمَكَانُ أَرَجًا فَهُوَ أَرِجٌ مِثْلُ تَعِبَ تَعَبًا فَهُوَ تَعِبٌ إذَا فَاحَتْ مِنْهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ ذَكِيَّةٌ.

أرخ

أَرَّخْت الْكِتَابَ بِالتَّثْقِيلِ فِي الْأَشْهَرِ وَالتَّخْفِيفُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ إذَا جَعَلْت لَهُ تَارِيخًا وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ عَرَبِيٌّ وَهُوَ بَيَانُ انْتِهَاءِ وَقْتِهِ وَيُقَالُ وَرَّخْتُ عَلَى الْبَدَلِ وَالتَّوْرِيخُ قَلِيلُ الِاسْتِعْمَالِ وَأَرَّخْت الْبَيِّنَةَ ذَكَرْت تَارِيخًا وَأَطْلَقْت أَيْ لَمْ تَذْكُرْهُ وَسَبَبُ وَضْعِ التَّارِيخِ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أُتِيَ بِصَكٍّ مَكْتُوبٍ إلَى شَعْبَانَ فَقَالَ أَهُوَ شَعْبَانُ الْمَاضِي أَوْ شَعْبَانُ الْقَابِلُ ثُمَّ أَمَرَ بِوَضْعِ التَّارِيخِ وَاتَّفَقْت الصَّحَابَةُ عَلَى ابْتِدَاءِ التَّارِيخِ مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ وَجَعَلُوا أَوَّلَ السَّنَةِ الْمُحَرَّمَ وَيُعْتَبَرُ التَّارِيخُ بِاللَّيَالِيِ لِأَنَّ اللَّيْلَ عِنْدَ الْعَرَبِ سَابِقٌ عَلَى النَّهَارِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أُمِّيِّينَ لَا يُحْسِنُونَ الْكِتَابَةَ وَلَمْ يَعْرِفُوا حِسَابَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ فَتَمَسَّكُوا بِظُهُورِ الْهِلَالِ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ بِاللَّيْلِ فَجَعَلُوهُ ابْتِدَاءَ التَّارِيخِ وَالْأَحْسَنُ ذِكْرُ الْأَقَلِّ مَاضِيًا كَانَ أَوْ بَاقِيًا.

أرز

الْأُرْزُ فِيهِ لُغَاتٌ أُرْزٌ وِزَانُ قُفْلٍ وَالثَّانِيَةُ ضَمُّ الرَّاءِ لِلْإِتْبَاعِ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ وَالثَّالِثَةُ ضَمُّ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّاي وَالرَّابِعَةُ فَتْحُ الْهَمْزَةِ مَعَ التَّشْدِيدِ وَالْخَامِسَةُ رُزٌّ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ وِزَانُ قُفْلٍ.

أرش

أَرْشُ الْجِرَاحَةِ دِيَتُهَا وَالْجَمْعُ أُرُوشٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَصْلُهُ الْفَسَادُ يُقَالُ أَرَّشْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ تَأْرِيشًا إذَا أَفْسَدْت ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي نُقْصَانِ الْأَعْيَانِ لِأَنَّهُ فَسَادٌ فِيهَا وَيُقَالُ أَصْلُهُ هَرَّشَ.

أرض

الْأَرْضُ مُؤَنَّثَةٌ وَالْجَمْعُ أَرَضُونِ بِفَتْحِ الرَّاءِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَسَمِعْت الْعَرَبَ تَقُولُ فِي جَمْعِ الْأَرْضِ الْأَرَاضِي وَالْأُرُوضُ مِثْلُ فُلُوسٍ وَجَمْعُ فَعْلٍ فَعَالِي فِي أَرْضٍ وَأَرَاضِي وَأَهْلٍ وَأَهَالِي وَلَيْلٍ وَلَيَالِي بِزِيَادَةِ الْيَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَرُبَّمَا ذُكِّرَتِ الْأَرْضُ فِي الشَّعْرِ عَلَى مَعْنَى الْبِسَاطِ وَالْأَرَضَةُ دُوَيْبَّةٌ تَأْكُلُ الْخَشَبَ يُقَالُ أُرِضَتِ الْخَشَبَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَأْرُوضَةٌ وَجَمْعُ الْأَرَضَةِ أَرْضٌ وَأَرَضَاتٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَقَصَبَاتٍ.

أرف

الْأُرْفَةُ الْحَدُّ الْفَاصِلُ بَيْنَ الْأَرَضِينَ وَالْجَمْعُ أُرَفٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٌ وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَيُّ مَالٍ انْقَسَمَ وَأُرِّفَ عَلَيْهِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ.

أرك

أَرَكَ بِالْمَكَانِ أُرُوكًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَكَسْرُ الْمُضَارِعِ لُغَةٌ أَقَامَ وَأَرَكَتِ الْإِبِلُ رَعَتِ الْأَرَاكَ فَهِيَ آرِكَةٌ وَالْجَمْعُ الْأَوَارِكُ.

وَالْأَرَاكُ شَجَرٌ مِنَ الْحَمْضِ يُسْتَاكُ بِقُضْبَانِهِ الْوَاحِدَةُ أَرَاكَةٌ وَيُقَالُ هِيَ شَجَرَةٌ طَوِيلَةٌ نَاعِمَةٌ كَثِيرَةُ الْوَرَقِ وَالْأَغْصَانِ خَوَّارَةُ الْعُودِ وَلَهَا ثَمَرٌ فِي عَنَاقِيدَ يُسَمَّى الْبَرِيرَ يَمْلَأُ الْعُنْقُودُ الْكَفَّ وَالْأَرَاكُ مَوْضِعٌ بِعَرَفَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ.

أري

الْآرِيُّ فِي تَقْدِيرِ فَاعُولٍ هُوَ مَحْبِسُ الدَّابَّةِ وَيُقَالُ لَهَا الْآخِيَّةُ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الْأَوَارِي وَالْآرِي مَا أُثْبِتَ فِي الْأَرْضِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْآخِيَّةِ وَتَأَرَّى بِالْمَكَانِ إذَا أَقَامَ بِهِ وَالْأُرْوِيَّةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنَ الْوُعُولِ فِي تَقْدِيرِ فُعْلِيَّةٍ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْجَمْعُ الْأَرَاوِي وَجُمِعَ أَيْضًا أَرْوَى مِثْلُ سَكْرَى عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

أزب

الْمِئْزَابُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَالْمِيزَابُ بِالْيَاءِ لُغَةٌ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ مَآزِيبُ وَجَمْعُ الثَّانِي مَيَازِيبُ وَرُبَّمَا قِيلَ مَوَازِيبُ مِنْ وَزَبَ الْمَاءُ إذَا سَالَ وَقِيلَ بِالْوَاوِ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ مُوَلَّدٌ وَيُقَالُ مِرْزَابٌ بِرَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَكَانَ الْهَمْزَةِ وَبَعْدَهَا زَايٌ وَمَنَعَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْفَرَّاءُ وَأَبُو حَاتِمٍ.

وَفِي التَّهْذِيبِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ يُقَالُ لِلْمِئْزَابِ مِرْزَابٌ وَمِزْرَابٌ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَأْخِيرِهَا وَنَقَلَهُ اللَّيْثُ وَجَمَاعَةٌ.

أزج

الْأَزَجُ بَيْتٌ يُبْنَى طُولًا وَأَزَّجْتُهُ تَأْزِيجًا إذَا بَنَيْته كَذَلِكَ وَيُقَالُ الْأَزَجُ السَّقْفُ وَالْجَمْعُ آزَاجٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.

أزد

الْأَزْدُ مِثْلُ فَلْسٍ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَأَزْدُ عُمَانَ وَأَزْدُ السَّرَاةِ وَالْأَزْدُ لُغَةٌ فِي الْأَسْدِ.

أزذ

الْآزَاذُ نَوْعٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ بِلَفْظِ الْجَمْعِ لِلْمُفْرَدِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ إنْ شِئْت جَعَلْت الْهَمْزَةَ أَصْلًا فَيَكُونُ مِثْلَ خَاتَامٍ وَإِنْ شِئْت جَعَلْتهَا زَائِدَةً فَيَكُونُ عَلَى أَفْعَالٍ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ يَغْرِسُ فِيهِ الزَّاذَ وَالْأَعْرَافَا فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَرَادَ الْآزَاذَ فَخُفِّفَ لِلْوَزْنِ.

أزر

الْإِزَارُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ آزِرَةٌ وَفِي الْكَثْرَةِ أُزُرٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ وَحُمُرٍ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْإِزَارُ وَهِيَ الْإِزَارُ قَالَ الشَّاعِرُ قَدْ عَلِمَتْ ذَاتُ الْإِزَارِ الْحَمْرَا أَنِّي مِنَ السَّاعِينَ يَوْمَ النُّكْرَا وَرُبَّمَا أَتَتْ بِالْهَاءِ فَقِيلَ إزَارَةٌ وَالْمِئْزَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِثْلُهُ نَظِيرُ لِحَافٍ وَمِلْحَفٍ وَقِرَامٍ وَمِقْرَمٍ وَقِيَادٍ وَمِقْوَدٍ وَالْجَمْعُ مَآزِرُ وَاتَّزَرْتُ لَبِسْت الْإِزَارَ وَأَصْلُهُ بِهَمْزَتَيْنِ الْأُولَى هَمْزَةُ وَصْلٍ وَالثَّانِيَةُ فَاءُ افْتَعَلَتْ وَأَزَّرْت الْحَائِطَ تَأْزِيرًا جَعَلَتْ لَهُ مِنْ أَسْفَلِهِ كَالْإِزَارِ وَآزَرْته مُؤَازَرَةً أَعَنْته وَقَوَّيْته وَالِاسْمُ الْأَزْرُ مِثْلُ فَلْسٍ.

أزف

أَزِفَ الرَّحِيلُ أَزَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأُزُوفًا دَنَا وَقَرُبَ وَأَزِفَتِ الْآزِفَةُ دَنَتِ الْقِيَامَةُ.

أزم

أَزَمَ عَلَى الشَّيْءِ أَزْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَأُزُومًا عَضَّ عَلَيْهِ وَأَزَمَ أَزْمًا أَمْسَكَ عَنِ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ لَمَّا سَأَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ الطِّبِّ فَقَالَ هُوَ الْأَزْمُ يَعْنِي الْحِمْيَةَ وَأَزَمَ الزَّمَانُ اشْتَدَّ بِالْقَحْطِ وَالْأَزْمَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَزِمَ أَزَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فِي الْكُلِّ وَالْمَأْزِمُ وِزَانُ مَسْجِدٍ الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَوْضِعِ الْحَرْبِ مَأْزِمٌ لِضِيقِ الْمَجَالِ وَعُسْرِ الْخَلَاصِ مِنْهُ وَيُقَالُ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي بَيْنَ عَرَفَةَ وَالْمَشْعَرِ مَأْزَمَانِ.

أزو

الْإِزَاءُ مِثْلُ كِتَابٍ هُوَ الْحِذَاءُ وَهُوَ بِإِزَائِهِ أَيْ مُحَاذِيهِ وَهُمْ إزَاءُ الْقَوْمِ أَيْ يُصْلِحُونَ أَمْرَهُمْ وَكُلُّ مَنْ جُعِلَ قَيِّمًا بِأَمْرٍ فَهُوَ إزَاؤُهُ.

أسب

الْإِسْبُ وِزَانُ حِمْلٍ شَعَرُ الِاسْتِ، وَالْإِسْبِيُوشُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ مَعَ سُكُونِ السِّينِ بَيْنَهُمَا وَضَمِّ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ثُمَّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِزْرُ قَطُونَا وَأَهْلُ الْبَحْرَيْنِ يُسَمُّونَهُ حَبَّ الزُّرْقَةِ وَقِيلَ هُوَ الْأَبْيَضُ مِنْ بِزْرِ قَطُونَا.

سته

الِاسْتُ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَلَامُهُ مَحْذُوفَةٌ وَالْأَصْلُ سَتَهٌ وَسَيَأْتِي.

برق

الْإِسْتَبْرَقُ غَلِيظُ الدِّيبَاجِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.

ستذ

الْأُسْتَاذُ كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ وَمَعْنَاهَا الْمَاهِرُ بِالشَّيْءِ وَإِنَّمَا قِيلَ أَعْجَمِيَّةٌ لِأَنَّ السِّينَ وَالذَّالَ الْمُعْجَمَةَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ وَهَمْزَتُهُ مَضْمُومَةٌ.

أسد

الْأَسَدُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أُسُودٌ وَأُسُدٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَالُ هُوَ الْأَسَدُ لِلذَّكَرِ وَهِيَ الْأَسَدُ لِلْأُنْثَى وَرُبَّمَا أَلْحَقُوا الْهَاءَ فِي الْمُؤَنَّثِ لِتَحَقُّقِ التَّأْنِيثِ فَقَالُوا أَسَدَةٌ وَنَقَلَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأُنْثَى مِنَ الْأَسَدِ أَسَدَةٌ وَمِنَ الذِّئَابِ ذِئْبَةٌ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ مِثْلَهُ وَأَسَدٌ أَسِيدٌ مِثْلُ كَرِيمٍ أَيْ مُتَأَسِّدٌ جَرِيءٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ وَاسْتَأْسَدَ اجْتَرَأَ وَضَرِيَ وَآسَدَ بَيْنَ الْقَوْمِ إيسَادًا أَفْسَدَ وَآسَدَ كَلْبَهُ.

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فَهُوَ مُؤْسِدٌ لِلَّذِي يُشْلِيهِ لِلصَّيْدِ يَدْعُوهُ وَيُغْرِيهِ وَأَسَدٌ حَيٌّ تَسْمِيَةٌ بِذَلِكَ وَبِمُصَغَّرِهِ سُمِّيَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو أُسَيْدَ السَّاعِدِيُّ وَالْمَأْسَدَةُ مَوْضِعُ الْأَسَدِ وَتَكُونُ جَمْعًا لَهُ.

أسر

أَسَرْتُهُ أَسْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ أَسِيرٌ وَامْرَأَةٌ أَسِيرٌ أَيْضًا لِأَنَّ فَعِيلًا بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مَا دَامَ جَارِيًا عَلَى الِاسْمِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ الْمَوْصُوفُ أُلْحِقَتِ الْعَلَامَةُ وَقِيلَ قَتَلْت الْأَسِيرَةَ كَمَا يُقَالُ رَأَيْت الْقَتِيلَةَ وَجَمْعُ الْأَسِيرِ أَسْرَى وَأُسَارَى بِالضَّمِّ مِثْلُ سَكْرَى وَسُكَارَى وَأَسَرَهُ اللَّهُ أَسْرًا خَلَقَهُ خَلْقًا حَسَنًا.

قَالَ تَعَالَى: { وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ } أَيْ قَوَّيْنَا خَلْقَهُمْ وَآسَرْتُ الرَّجُلَ مِنْ بَابِ أَكْرَمَ لُغَةٌ فِي الثُّلَاثِيِّ وَأُسْرَةُ الرَّجُلِ وِزَانُ غُرْفَةٍ رَهْطُهُ وَالْإِسَارُ مِثْلُ كِتَابٍ الْقِدُّ وَيُطْلَقُ عَلَى الْأَسِيرِ وَحَلَلْت إسَارَهُ أَيْ فَكَكْته وَخُذْهُ بِأَسْرِهِ أَيْ جَمِيعَهُ.

أسس

أُسُّ الْحَائِطِ بِالضَّمِّ أَصْلُهُ وَجَمْعُهُ آسَاسٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَرُبَّمَا قِيلَ إسَاسٌ مِثْلُ عُسٍّ وَعِسَاسٍ وَالْأَسَاسُ مِثْلُهُ وَجَمْعُهُ أُسُسٌ مِثْلُ عَنَاقٍ وَعُنُقٍ وَأَسَّسْته تَأْسِيسًا جَعَلْت لَهُ أَسَاسًا.

أسف

أَسِفَ أَسَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ حَزِنَ وَتَلَهَّفَ فَهُوَ أَسِفٌ مِثْلُ تَعِبٍ وَأَسِفَ مِثْلُ غَضِبَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ آسَفْته.

أسك

الْإِسْكَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ وَفَتْحُ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ جَانِبُ فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَهُمَا إسْكَتَانِ وَالْجَمْعُ إسَكٌ مِثْلُ سِدَرٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْإِسْكَتَانِ نَاحِيَتَا الْفَرْجِ وَالشُّفْرَانِ طَرَفًا النَّاحِيَتَيْنِ وَأُسِكَتِ الْمَرْأَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَخْطَأَتْهَا الْخَافِضَةُ فَأَصَابَتْ غَيْرَ مَوْضِعِ الْخِتَانِ فَهِيَ مَأْسُوكَةٌ.

أسم

أُسَامَةُ عَلَمُ جِنْسٍ عَلَى الْأَسَدِ فَلَا يَنْصَرِفُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَالِاسْمُ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ سِمْوٌ وَسَيَأْتِي.

أسن

أَسَنَ الْمَاءُ أُسُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَيَأْسِنُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا تَغَيَّرَ فَلَمْ يُشْرَبْ فَهُوَ آسِنٌ عَلَى فَاعِلٍ وَأَسِنَ أَسَنًا فَهُوَ أَسِنٌ مِثْلُ تَعِبَ تَعَبًا فَهُوَ تَعِبٌ لُغَةٌ.

أسو

الْأُسْوَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا الْقُدْوَةُ وَتَأَسَّيْت بِهِ وَائْتَسَيْت اقْتَدَيْت وَأَسِيَ أَسًى مِنْ بَابِ تَعِبَ حَزِنَ فَهُوَ أَسِيٌّ مِثْلُ حَزِينٍ وَأَسَوْت بَيْنَ الْقَوْمِ وَأَصْلَحْت وَآسَيْته بِنَفْسِي بِالْمَدِّ سَوَّيْته وَيَجُوزُ إبْدَالُ الْهَمْزَةِ وَاوًا فِي لُغَةِ الْيَمَنِ فَيُقَالُ وَاسَيْته.

أشر

أَشِرَ أَشَرًا فَهُوَ أَشِرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ بَطِرَ وَكَفَرَ النِّعْمَةَ فَلَمْ يَشْكُرْهَا وَأَشَرَ الْخَشَبَةَ أَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَّهَا لُغَةٌ فِي النُّونِ وَالْمِئْشَارُ بِالْهَمْزِ مِنْ هَذِهِ وَالْجَمْعُ مَآشِيرُ فَهُوَ آشِرُ وَالْخَشَبَةُ مَأْشُورَةٌ قَالَ الشَّاعِرُ أَنَاشِرَ لَا زَالَتْ يَمِينُك آشِرَهُ فَجَمَعَ بَيْنَ لُغَتَيِ النُّونِ وَالْهَمْزَةِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ التَّوْسِعَةِ وَقَدْ نُقِلَ لَفْظُ الْمَفْعُولِ إلَى لَفْظِ الْفَاعِلِ فَمِنْهُ يَدٌ آشِرَةٌ وَالْمَعْنَى مَأْشُورَةٌ وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ بِالْوَاوِ فَيُقَالُ وَشَرْت الْخَشَبَةَ بِالْمِيشَارِ وَأَصْلُهُ الْوَاوُ مِثْلُ الْمِيقَاتِ وَالْمِيعَادِ وَأَشَرَتِ الْمَرْأَةُ أَسْنَانَهَا رَقَّقَتْ أَطْرَافَهَا وَنُهِيَ عَنْهُ وَفِي حَدِيثٍ { لُعِنَتِ الْآشِرَةُ وَالْمَأْشُورَةُ }.

أشف

الْإِشْفَى آلَةُ الْإِسْكَافِ وَهِيَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فِعْلَى مِثْلُ ذِكْرَى وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ وَحُكِيَ عَنِ الْخَلِيلِ إفْعَلٌ وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ إفْعَلٌ إلَّا الْإِشْفَى وَإِصْبَعٌ فِي لُغَةٍ وَإبْيَنُ فِي قَوْلِهِمْ عَدَنُ إبْيَنُ وَيُنَوَّنُ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ لِأَجْلِ أَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ الْأَشَافِي.

أشن

الْأُشْنَانُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْكَسْرِ لُغَةٌ مُعَرَّبٌ وَتَقْدِيرُهُ فِعْلَانِ وَيُقَالُ لَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ الْحُرْضُ وَتَأَشَّنَ غَسَلَ يَدَهُ ( بِالْأُشْنَانِ ).

إصطبل

الْإِصْطَبْلُ لِلدَّوَابِّ مَعْرُوفٌ عَرَبِيٌّ وَقِيلَ مُعَرَّبٌ وَهَمْزَتُهُ أَصْلٌ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَلْحَقُ بَنَاتِ الْأَرْبَعِ مِنْ أَوَّلِهَا إلَّا إذَا جَرَتْ عَلَى أَفْعَالِهَا وَالْجَمْعُ إصْطَبْلَاتٌ.

أصل

أَصْلُ الشَّيْءِ أَسْفَلُهُ وَأَسَاسُ الْحَائِطِ أَصْلُهُ وَاسْتَأْصَلَ الشَّيْءَ ثَبَتَ أَصْلُهُ وَقَوِيَ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ مَا يَسْتَنِدُ وُجُودُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إلَيْهِ فَالْأَبُ أَصْلٌ لِلْوَلَدِ وَالنَّهْرُ أَصْلٌ لِلْجَدْوَلِ وَالْجَمْعُ: أُصُولٌ، وَأَصُلَ النَّسَبُ بِالضَّمِّ: أَصَالَةً شَرُفَ فَهُوَ أَصِيلٌ مِثْلُ كَرِيمٍ وَأَصَّلْته تَأْصِيلًا جَعَلْت لَهُ أَصْلًا ثَابِتًا يُبْنَى عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا فَصْلَ قَالَ الْكِسَائِيُّ: الْأَصْلُ الْحَسَبُ وَالْفَصْلُ النَّسَبُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْأَصْلُ الْعَقْلُ وَالْأَصِيلُ الْعَشِيُّ وَهُوَ مَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إلَى الْغُرُوبِ وَالْجَمْعُ أُصُلٍ بِضَمَّتَيْنِ وَآصَالٌ.

وَالْأَصَلَةُ مِنْ دَوَاهِي الْحَيَّاتِ قَصِيرَةٌ عَرِيضَةٌ يُقَالُ إنَّهَا مِثْلُ الْفَرْخِ تَثِبُ عَلَى الْفَارِسِ وَالْجَمْعُ أَصَلٌ قَالَ اُقْدُرْ لَهُ أَصَلَةً مِنَ الْأَصَلِ.

وَاسْتَأْصَلْته قَلَعْته بِأُصُولِهِ وَمِنْهُ قِيلَ اسْتَأْصَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْكُفَّارَ أَيْ أَهْلَكَهُمْ جَمِيعًا وَقَوْلُهُمْ مَا فَعَلْته أَصْلًا وَلَا أَفْعَلُهُ أَصْلًا بِمَعْنَى مَا فَعَلْته قَطُّ وَلَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا وَانْتِصَابُهُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ مَا فَعَلْته وَقْتًا مِنَ الْأَوْقَاتِ وَلَا أَفْعَلُهُ حِينًا مِنَ الْأَحْيَانِ.

أطر

الْإِطَارُ مِثْلُ كِتَابٍ لِكُلِّ شَيْءٍ مَا أَحَاطَ بِهِ وَإِطَارُ الشَّفَةِ اللَّحْمُ الْمُحِيطُ بِهَا وَسُئِلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ السُّنَّةِ فِي قَصِّ الشَّارِبِ فَقَالَ يُقَصُّ حَتَّى يَبْدُوَ الْإِطَارُ وَمِنْ كَلَامِهِمْ بَنُو فُلَانٍ إطَارٌ لِبَنِي فُلَانٍ إذَا حَلُّوا حَوْلَهُمْ وَأَطَرَهُ أَطْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَطَفَهُ.

أفخ

الْيَأْفُوخُ يُهْمَزُ وَهُوَ أَحْسَنُ وَأَصْوَبُ وَلَا يُهْمَزُ ذَكَرَ ذَلِكَ الْأَزْهَرِيُّ: فَمَنْ هَمَزَهُ قَالَ هُوَ فِي تَقْدِيرِ يَفْعُولُ وَمِنْهُ يُقَالُ أَفَخْته إذَا ضَرَبْت يَأْفُوخَهُ وَمَنْ تَرَكَ الْهَمْزَ قَالَ فِي تَقْدِيرِ فَاعُولٍ وَيُقَالُ يَفَخْته وَالْيَافُوخُ وَسَطُ الرَّأْسِ وَلَا يُقَالُ يَافُوخٌ حَتَّى يَصْلُبَ وَيَشْتَدَّ بَعْدَ الْوِلَادَةِ.

أفق

الْأُفُقُ بِضَمَّتَيْنِ النَّاحِيَةُ مِنَ الْأَرْضِ وَمِنَ السَّمَاءِ وَالْجَمْعُ آفَاقٌ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ أُفُقِيٌّ رَدًّا إلَى الْوَاحِدِ وَرُبَّمَا قِيلَ أَفَقِيٌّ بِفَتْحَتَيْنِ تَخْفِيفًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ حَكَاهُمَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ وَلَفْظُهُ رَجُلٌ أُفُقِيٌّ وَأُفُقِيٌّ مَنْسُوبٌ إلَى الْآفَاقِ وَلَا يُنْسَبُ إلَى الْآفَاقِ عَلَى لَفْظِهِمَا فَلَا يُقَالُ آفَاقِيٌّ لِمَا سَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَالْأَفِيقُ الْجِلْدُ بَعْدَ دَبْغِهِ وَالْجَمْعُ أَفَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ الْأَفِيقُ الْأَدِيمُ الَّذِي لَمْ يَتِمَّ دَبْغُهُ فَإِذَا تَمَّ وَاحْمَرَّ فَهُوَ أَدِيمٌ يُقَالُ أَفَقْت الْجِلْدَ أَفْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَبَغْته فَالْأَفِيقُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

أفك

أَفَكَ يَأْفِكُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إفْكًا بِالْكَسْرِ كَذَلِكَ فَهُوَ أَفُوكٌ وَأَفَّاكٌ وَامْرَأَةٌ أَفُوكٌ بِغَيْرِ هَاءٍ أَيْضًا وَأَفَّاكَةٌ بِالْهَاءِ وَأَفَكْته صَرَفْته وَكُلُّ أَمْرٍ صُرِفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَدْ أُفِكَ.

أفل

أَفَلَ الشَّيْءُ أَفْلًا وَأُفُولًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ غَابَ وَمِنْهُ قِيلَ أَفَلَ فُلَانٌ عَنِ الْبَلَدِ إذَا غَابَ عَنْهَا.

وَالْأَفِيلُ الْفَصِيلُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْأُنْثَى أَفِيلَةٌ وَالْجَمْعُ إفَالٌ بِالْكَسْرِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ الْإِفَالُ بَنَاتُ الْمَخَاضِ فَمَا فَوْقَهَا وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْأَفِيلُ الْفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ ابْنُ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ جَمْعُ الْأَفِيلِ إفَالٌ وَالْإِفَالُ صِغَارُ الْغَنَمِ.

أقط

الْأَقِطُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُتَّخَذُ مِنَ اللَّبَنِ الْمَخِيضِ يُطْبَخُ ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَمْصُلَ وَهُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَقَدْ تُسَكَّنُ الْقَافُ لِلتَّخْفِيفِ مَعَ فَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا مِثْلَ تَخْفِيفِ كَبِدٍ نَقَلَهُ الصَّغَانِيّ عَنِ الْفَرَّاءِ.

أكد

أَكَّدْته تَأْكِيدًا فَتَأَكَّدَ وَيُقَالُ عَلَى الْبَدَلِ وَكَّدْته وَمَعْنَاهُ التَّقْوِيَةُ وَهُوَ عِنْدَ النُّحَاةِ نَوْعَانِ لَفْظِيٌّ وَهُوَ إعَادَةُ الْأَوَّلِ بِلَفْظِهِ نَحْوُ جَاءَ زَيْدٌ زَيْدٌ وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَمَعْنَوِيٌّ نَحْوُ جَاءَ زَيْدٌ نَفْسُهُ وَفَائِدَتُهُ رَفْعُ تَوَهُّمِ الْمَجَازِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى جَاءَ غُلَامُهُ أَوْ كِتَابُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ.

أكر

الْأُكْرَةُ وَالْجَمْعُ أُكَرٌ مِثْلُ حُفْرَةٍ وَحُفَرٍ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَكَرْت النَّهْرَ أَكْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ شَقَقْته وَأَكَرْت الْأَرْضَ حَرَثْتهَا وَاسْمُ الْفَاعِلِ أَكَّارٌ لِلْمُبَالَغَةِ وَالْجَمْعُ أَكَرَةٌ كَأَنَّهُ جَمْعُ آكِرٍ وِزَانُ كَفَرَةٍ جَمْعُ كَافِرٍ.

أكف

الْإِكَافُ لِلْحِمَارِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أُكُفٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَآكَفْتُهُ بِالْمَدِّ جَعَلْت عَلَيْهِ الْإِكَافَ وَالْوِكَافُ عَلَى الْبَدَلِ لُغَةٌ جَارِيَةٌ فِي جَمِيعِ تَصَارِيفِ الْكَلِمَةِ.

أكل

الْأَكْلُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مَصْدَرُ أَكَلَ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ وَالْأُكُلُ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانِ الثَّانِي تَخْفِيفُ الْمَأْكُولِ وَالْأَكْلَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ وَالْمَأْكَلَةُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا الْمَأْكُولُ أَيْضًا وَالْمَأْكُولُ مَا يُؤْكَلُ.

قَالَ الرُّمَّانِيُّ وَالْأَكْلُ حَقِيقَةً بَلْعُ الطَّعَامِ بَعْدَ مَضْغِهِ فَبَلْعُ الْحَصَاةِ لَيْسَ بِأَكْلٍ حَقِيقَةً وَالْأَكُولَةُ بِالْفَتْحِ الشَّاةُ تُسَمَّنُ وَتُعْزَلُ لِتُذْبَحَ وَلَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ فَهِيَ مِنْ كَرَائِمِ الْمَالِ وَالْأَكِيلَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَمِنْهُ أَكِيلَةُ السَّبُعِ لِفَرِيسَتِهِ الَّتِي أَكَلَ بَعْضَهَا وَأَكِلَتِ الْأَسْنَانُ أَكْلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَأَكَّلَتْ تَحَاتَّتْ وَتَسَاقَطَتْ وَأَكَلَتْهَا الْأَكَلَةُ.

أكم

الْأَكَمَةُ تَلٌّ وَقِيلَ شُرْفَةٌ كَالرَّابِيَةِ وَهُوَ مَا اجْتَمَعَ مِنَ الْحِجَارَةِ فِي مَكَان وَاحِدٍ وَرُبَّمَا غَلُظَ وَرُبَّمَا لَمْ يَغْلُظْ وَالْجَمْعُ أَكَمٌ وَأَكَمَاتٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَقَصَبَاتٍ وَجَمْعُ الْأَكَمِ إكَامٌ مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ وَجَمْعُ الْإِكَامِ أُكُم بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَجَمْعُ الْأُكُمِ آكَامٌ مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ.

ألب

أَلَبَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ أَلْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمَعَهُمْ وَأَلَبَهُمْ طَرَدَهُمْ وَتَأَلَّبُوا اجْتَمَعُوا وَهُمْ إلْبٌ وَاحِدٌ أَيْ جَمْعُ وَاحِدٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ.

ألت

أَلَتَ الشَّيْءُ أَلْتًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَقَصَ وَيُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا أَيْضًا فَيُقَالُ أَلَتَهُ.

ألف

أَلِفْته إلْفًا مِنْ بَابِ عَلِمَ أَنِسْت بِهِ وَأَحْبَبْته وَالِاسْمُ الْأُلْفَةُ بِالضَّمِّ وَالْأُلْفَةُ أَيْضًا اسْمٌ مِنَ الِائْتِلَافِ وَهُوَ الِالْتِئَامُ وَالِاجْتِمَاعُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ أَلِيفٌ مِثْلُ عَلِيمٍ وَآلِفٌ مِثْلُ عَالِمٍ وَالْجَمْعُ أُلَّافٌ مِثْلُ كُفَّارٍ وَآلَفْتُ الْمَوْضِعَ إيلَافًا مِنْ بَابِ أَكْرَمْت وَآلَفْتُهُ أُؤَالِفُهُ مُؤَالَفَةً وَإِلَافًا مِنْ بَابِ قَاتَلْت أَيْضًا مِثْلُهُ وَأَلِفْته إلْفًا مِنْ بَابِ عَلِمَ كَذَلِكَ وَالْمَأْلَفُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَأْلَفُهُ الْإِنْسَانُ وَتَأَلَّفَ الْقَوْمُ بِمَعْنَى اجْتَمَعُوا وَتَحَابُّوا وَأَلَّفْت بَيْنَهُمْ تَأْلِيفًا.

وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ الْمُسْتَمَالَةُ قُلُوبُهُمْ بِالْإِحْسَانِ وَالْمَوَدَّةِ { وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَكَانُوا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُعْطِيهِ دَفْعًا لِأَذَاهُ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُعْطِيهِ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِ أَتْبَاعِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُعْطِيهِ لِيَثْبُتَ عَلَى إسْلَامِهِ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْجَاهِلِيَّةِ قَالَ بَعْضُهُمْ فَلَمَّا تَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَفَشَا الْإِسْلَامُ وَكَثُرَ الْمُسْلِمُونَ مَنَعَهُمْ وَقَالَ انْقَطَعَتِ الرُّشَا }.

وَالْأَلْفُ اسْمٌ لِعَقْدٍ مِنَ الْعَدَدِ وَجَمْعُهُ أُلُوفٌ وَآلَافٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَغَيْرُهُ وَالْأَلْفُ مُذَكَّرٌ لَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ فَيُقَالُ هُوَ الْأَلْفُ وَخَمْسَةُ آلَافٍ وَقَالَ الْفَرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ قَوْلُهُمْ هَذِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ التَّأْنِيثُ لِمَعْنَى الدَّرَاهِمِ لَا لِمَعْنَى الْأَلْفِ وَالدَّلِيلُ عَلَى تَذْكِيرِ الْأَلْفِ قَوْله تَعَالَى { بِخَمْسَةِ آلَافٍ } وَالْهَاءُ إنَّمَا تَلْحَقُ الْمُذَكَّرَ مِنَ الْعَدَدِ.

ألك

أَلَكَ بَيْنَ الْقَوْمِ أَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَأُلُوكًا أَيْضًا تَرَسَّلَ وَاسْمُ الرِّسَالَةِ مَأْلُكٌ بِضَمِّ اللَّامِ وَمَأْلُكَةٌ أَيْضًا بِالْهَاءِ وَلَامُهَا تُضَمُّ وَتُفْتَحُ وَالْمَلَائِكَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ لَفْظِ الْأُلُوكِ وَقِيلَ مِنَ الْمَأْلَكُ الْوَاحِدُ مَلَكٌ وَأَصْلُهُ مَلْأَكٌ وَوَزْنُهُ مَعْفَلٌ فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إلَى اللَّامِ وَسَقَطَتْ فَوَزْنُهُ مَعَلٌ فَإِنَّ الْفَاءَ هِيَ الْهَمْزَةُ وَقَدْ سَقَطَتْ وَقِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ لِأَكَ إذَا أَرْسَلَ فَمَلْأَكٌ مَفْعَلٌ فَنُقِلَتِ الْحَرَكَةُ وَسَقَطَتِ الْهَمْزَةُ وَهِيَ عَيْنٌ فَوَزْنُهُ مَفَلٌ وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ.

إلا

إلَّا حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ نَحْوُ قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا فَزَيْدًا غَيْرُ دَاخِلٍ فِي حُكْمِ الْقَوْمِ وَقَدْ تَكُونُ لِلِاسْتِثْنَاءِ بِمَعْنَى لَكِنْ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْحَمْلِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ نَحْوُ مَا رَأَيْت الْقَوْمَ إلَّا حِمَارًا فَمَعْنَاهُ عَلَى هَذَا لَكِنَّ حِمَارًا رَأَيْته وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } إذْ لَوْ كَانَتْ لِلِاسْتِثْنَاءِ لَكَانَتِ الْمَوَدَّةُ مَسْئُولَةً أَجْرًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمَعْنَى لَكِنِ افْعَلُوا الْمَوَدَّةَ لِلْقُرْبَى فِيكُمْ وَقَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى الْوَاوِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا } فَمَعْنَاهُ وَاَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيْضًا لَا يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ وَكَقَوْلِ الشَّاعِرِ إلَّا الْفَرْقَدَانِ أَيْ وَالْفَرْقَدَانِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا تَكُونُ إلَّا حَرْفَ عَطْفٍ فِي الِاسْتِثْنَاءِ خَاصَّةً وَحُمِلَتْ إلَّا عَلَى غَيْرٍ فِي الصِّفَةِ إذْ كَانَتْ تَابِعَةً لِجَمْعٍ مُنَكَّرٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ نَحْوُ { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلَّا اللَّهُ } أَيْ غَيْرُ اللَّهِ.

ألم

أَلِمَ الرَّجُلُ أَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ آلَمْته إيلَامًا فَتَأَلَّمَ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ مُؤْلِمٌ وَقَوْلُهُمْ أَلِمَتْ رَأْسُك مِثْلُ وَجِعَتْ رَأْسُك وَسَيَأْتِي وَأَلَمْلَمُ جَبَلٌ بِتِهَامَةَ عَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْيَمَنِ وَوَزْنُهُ فَعْلَلٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يَكُونُ مِنْ لَفْظِ لَمْلَمْت لِأَنَّ ذَوَاتَ الْأَرْبَعَةِ لَا تَلْحَقُهَا الزِّيَادَةُ مِنْ أَوَّلِهَا إلَّا فِي الْأَسْمَاءِ الْجَارِيَةِ عَلَى أَفْعَالِهَا مِثْلُ دَحْرَجَ فَهُوَ مُدَحْرِجٌ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبُقْعَةِ فَيَمْتَنِعُ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ وَأَلَمْلَمُ دِيَارُ كِنَانَةَ وَيُبْدَلُ مِنَ الْهَمْزَةِ يَاءً فَيُقَالُ يَلَمْلَمُ وَأَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ وَجَمَاعَةٌ فِي الْمُضَاعَفِ.

أله

أَلِهَ يَأْلَهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إلَاهَةً بِمَعْنَى عَبَدَ عِبَادَةً وَتَأَلَّهَ تَعَبَّدَ وَالْإِلَهُ الْمَعْبُودُ وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ثُمَّ اسْتَعَارَهُ الْمُشْرِكُونَ لِمَا عَبَدُوهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْجَمْعُ آلِهَةٌ فَالْإِلَهُ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ كِتَابٍ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ وَبِسَاطٍ بِمَعْنَى مَبْسُوطٍ وَأَمَّا اللَّهُ فَقِيلَ غَيْرُ مُشْتَقٍّ مِنْ شَيْءٍ بَلْ هُوَ عَلَمٌ لَزِمَتْهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ مُشْتَقٌّ وَأَصْلُهُ إلَاهٌ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فَبَقِيَ الْإِلَهُ ثُمَّ نُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إلَى اللَّامِ وَسَقَطَتْ فَبَقِيَ أَلِلَاةً فَأُسْكِنَتِ اللَّامُ الْأُولَى وَأُدْغِمَتْ وَفُخِّمَ تَعْظِيمًا وَلَكِنَّهُ يُرَقَّقُ مَعَ كَسْرِ مَا قَبْلَهُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَبَعْضُ الْعَامَّةِ يَقُولُ لَا وَاَللَّهِ فَيَحْذِفُ الْأَلِفَ وَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهَا فِي اللَّفْظِ وَهَذَا كَمَا كَتَبُوا الرَّحْمَنَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهَا فِي اللَّفْظِ وَاسْمُ اللَّهِ تَعَالَى يَجِلُّ أَنْ يُنْطَقَ بِهِ إلَّا عَلَى أَجْمَلِ الْوُجُوهِ قَالَ وَقَدْ وَضَعَ بَعْضُ النَّاسِ بَيْتًا حَذَفَ فِيهِ الْأَلِفَ فَلَا جُزِيَ خَيْرًا وَهُوَ خَطَأٌ وَلَا يَعْرِفُ أَئِمَّةُ اللِّسَانِ هَذَا الْحَذْفَ وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ وَلَا هُمَّ وَأَلِهَ يَأْلَهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا تَحَيَّرَ وَأَصْلُهُ وَلِهَ يَوْلَهُ.

ألي

الْأَلَى مَقْصُورٌ وَتُفْتَحُ الْهَمْزَةُ وَتُكْسَرُ النِّعْمَةُ وَالْجَمْعُ الْآلَاءُ عَلَى أَفْعَالٍ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ لَكِنْ أُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ الَّتِي هِيَ فَاءٌ أَلِفًا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ هَمْزَتَيْنِ وَالْأَلْيَةُ أَلْيَةُ الشَّاةِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةٌ لَا تُكْسَرُ الْهَمْزَةُ وَلَا يُقَالُ لِيَّةٌ وَالْجَمْعُ أَلَيَاتٍ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَالتَّثْنِيَةُ أَلْيَانِ بِحَذْفِ الْهَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَبِإِثْبَاتِهَا فِي لُغَةٍ عَلَى الْقِيَاسِ وَأَلِيَ الْكَبْشُ أَلًى مِنْ بَابِ تَعِبَ عَظُمَتْ أَلْيَتُهُ فَهُوَ أَلِيَانٌ وِزَانُ سَكْرَانَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَسُمِعَ آلَى عَلَى وِزَانِ أَعْمَى وَهُوَ الْقِيَاسُ وَنَعْجَةٌ أَلْيَانَةٌ وَرَجُلٌ آلَى وَامْرَأَةٌ عَجْزَاءُ.

قَالَ ثَعْلَبٌ هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ وَالْقِيَاسُ أَلْيَانَةٌ وَأَجَازَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْأَلِيَّةُ الْحَلِفُ وَالْجَمْعُ أَلَايَا مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا قَالَ الشَّاعِرُ قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ فَإِنْ سَبَقَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتْ وَآلَى إيلَاءً مِثْلُ آتَى إيتَاءً إذَا حَلَفَ فَهُوَ مُؤْلٍ وَتَأَلَّى وَائْتَلَى كَذَلِكَ.

إلى

وَإِلَى مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي تَكُونُ لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ تَقُولُ سِرْت إلَى الْبَصْرَةِ فَانْتِهَاءُ السَّيْرِ كَانَ إلَيْهَا وَقَدْ يَحْصُلُ دُخُولُهَا وَقَدْ لَا يَحْصُلُ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُضْمَرِ قُلِبَتِ الْأَلِفُ يَاءً وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ مِنَ الضَّمَائِرِ ضَمِيرُ الْغَائِبِ فَلَوْ بَقِيَتِ الْأَلِفُ وَقِيلَ زَيْدٌ ذَهَبْت إلَاه لَالْتَبَسَ بِلَفْظِ إلَهٍ الَّذِي هُوَ اسْمٌ وَقَدْ يَكْرَهُونَ الِالْتِبَاسَ اللَّفْظِيَّ فَيَفِرُّونَ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُونَ الِالْتِبَاسَ الْخَطِّيَّ ثُمَّ قُلِبَتْ مَعَ بَاقِي الضَّمَائِرِ لِيَجْرِيَ الْبَابُ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ.

وَحَكَى ابْنُ السَّرَّاجِ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُمْ قَلَبُوا إلَيْك وَلَدَيْك وَعَلَيْك لِيُفَرِّقُوا بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْمُضْمَرِ لِأَنَّ الْمُضْمَرَ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى مَا يَتَوَصَّلُ بِهِ فَتُقْلَبُ الْأَلِفُ يَاءً لِيَتَّصِلَ بِهَا الضَّمِيرُ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَخَثْعَمٌ بَلْ وَكِنَانَةُ لَا يَقْلِبُونَ الْأَلِفَ تَسْوِيَةً بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْمُضْمَرِ وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ يَاءٍ سَاكِنَةٍ مَفْتُوحٍ مَا قَبْلَهَا يَقْلِبُونَهَا أَلِفًا فَيَقُولُونَ إلَاك وَعَلَاكَ وَلَدَاكَ وَرَأَيْت الزَّيْدَانِ وَأَصَبْت عَيْنَاهُ.

قَالَ الشَّاعِرُ: طَارُوا عَلَاهُنَّ فَطِرْ عَلَاهَا أَيْ عَلَيْهِنَّ وَعَلَيْهَا وَتَأْتِي إلَى بِمَعْنَى عَلَى وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَقَضَيْنَا إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ } وَالْمَعْنَى وَقَضَيْنَا عَلَيْهِمْ وَتَأْتِي بِمَعْنَى عِنْدَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { ثُمَّ مَحِلُّهَا إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } أَيْ ثُمَّ مَحِلُّ نَحْرِهَا عِنْدَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَيُقَالُ هُوَ أَشْهَى إلَيَّ مِنْ كَذَا أَيْ عِنْدِي وَعَلَيْهِ يَتَخَرَّجُ قَوْلُ الْقَائِلِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى سَنَةٍ وَالتَّقْدِيرُ عِنْدَ سَنَةٍ أَيْ عِنْدَ رَأْسِهَا فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ سَنَةٍ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

أمد

الْأَمَدُ الْغَايَةُ وَبَلَغَ أَمَدَهُ أَيْ غَايَتَهُ وَأَمِدَ أَمَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ غَضِبَ.

أمر

الْأَمْرُ بِمَعْنَى الْحَالِ جَمْعُهُ أُمُورٌ وَعَلَيْهِ { وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ } وَالْأَمْرُ بِمَعْنَى الطَّلَبِ جَمْعُهُ أَوَامِرُ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَجَمْعُ الْأَمْرِ أَوَامِرُ هَكَذَا يَتَكَلَّمُ بِهِ النَّاسُ وَمِنَ الْأَئِمَّةِ مَنْ يُصَحِّحُهُ وَيَقُولُ فِي تَأْوِيلِهِ إنَّ الْأَمْرَ مَأْمُورٌ بِهِ ثُمَّ حُوِّلَ الْمَفْعُولُ إلَى فَاعِلٍ كَمَا قِيلَ أَمْرٌ عَارِفٌ وَأَصْلُهُ مَعْرُوفٌ وَعِيشَةٌ رَاضِيَةٌ، وَالْأَصْلُ مَرْضِيَّةٌ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ جُمِعَ فَاعِلٌ عَلَى فَوَاعِلَ فَأَوَامِرُ جَمْعُ مَأْمُورٍ وَإِذَا أَمَرْت مِنْ هَذَا الْفِعْلِ وَلَمْ يَتَقَدَّمْهُ حَرْفُ عَطْفٍ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقُلْت مُرْهُ بِكَذَا وَنَظِيرُهُ كُلْ وَخُذْ وَإِنْ تَقَدَّمَهُ حَرْفُ عَطْفٍ فَالْمَشْهُورُ رَدُّ الْهَمْزَةِ عَلَى الْقِيَاسِ فَيُقَالُ وَأْمُرْ بِكَذَا وَلَا يُعْرَفُ فِي كُلْ وَخُذْ إلَّا التَّخْفِيفُ مُطْلَقًا وَفِي أَمَرْته لُغَتَانِ الْمَشْهُورُ فِي الِاسْتِعْمَالِ قَصْرُ الْهَمْزَةِ وَالثَّانِيَةُ مَدُّهَا.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَهُمَا لُغَتَانِ جَيِّدَتَانِ وَآمَرْته فِي أَمْرِي بِالْمَدِّ إذَا شَاوَرْته وَالْإِمْرَةُ وَالْإِمَارَةُ الْوِلَايَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ يُقَالُ أَمَّرَ عَلَى الْقَوْمِ يَأْمُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ أَمِيرٌ وَالْجَمْعُ الْأُمَرَاءُ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَمَّرْته تَأْمِيرًا فَتَأَمَّرَ وَالْأَمَارَةُ الْعَلَامَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَلَك عَلَيَّ أَمْرَةٌ لَا أَعْصِيهَا بِالْفَتْحِ أَيْ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَأَمِرَ الشَّيْءُ يَأْمَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُرَ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَالْهَمْزَةِ يُقَالُ أَمَرْته أَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَآمَرْته وَالْأَمْرُ الْحَالَةُ يُقَالُ أَمْرٌ مُسْتَقِيمٌ وَالْجَمْعُ أُمُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَمَرْته فَائْتَمَرَ أَيْ سَمِعَ وَأَطَاعَ وَائْتَمَرَ بِالشَّيْءِ هَمَّ بِهِ وَائْتَمَرُوا تَشَاوَرُوا وَقَوْلُهُمْ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ كَذَا وَكَذَا الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا عَاطِفَةٌ عَلَى مِنْ وَنَائِبَةٌ عَنْ تَكْرِيرِهَا وَالْأَصْلُ مِنْ كَذَا وَمِنْ كَذَا فَإِنَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا تَفْسِيرٌ لِلْأَمْرَيْنِ مُطَابِقٌ لَهُمَا فِي التَّعَدُّدِ مُوَضِّحٌ لِمَعْنَاهُمَا وَلَوْ قِيلَ مِنْ كَذَا أَوْ مِنْ كَذَا بِالْأَلِفِ لَبَقِيَ الْمَعْنَى أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ إمَّا مِنْ هَذَا وَإِمَّا مِنْ هَذَا وَكَانَ أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ مُفَسِّرًا لِلِاثْنَيْنِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِبْهَامِ وَلِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ لَهُ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ إلَّا أَنْ يُقَالَ بِالْمَذْهَبِ الْكُوفِيِّ وَهُوَ إيقَاعُ أَوْ مَوْقِعَ الْوَاوِ.

أمس

أَمْسِ اسْمُ عَلَمٍ عَلَى الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَ يَوْمِك وَيُسْتَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ مَجَازًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ وَبَنُو تَمِيمٍ تُعْرِبُهُ إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ فَتَقُولُ ذَهَبَ أَمْسُ بِمَا فِيهِ بِالرَّفْعِ قَالَ الشَّاعِرُ لَقَدْ رَأَيْت عَجَبًا مُذْ أَمْسًا عَجَائِزَا مِثْلَ السَّعَالَى خَمْسًا.

أمل

أَمَلْته أَمَلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ تَرَقَّبْته وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ الْأَمَلُ فِيمَا يُسْتَبْعَدُ حُصُولُهُ قَالَ زُهَيْرٌ أَرْجُو وَآمُلُ أَنْ تَدْنُوَ مَوَدَّتُهَا وَمَنْ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ إلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ يَقُولُ أَمَلْت الْوُصُولَ وَلَا يَقُولُ طَمِعْت إلَّا إذَا قَرُبَ مِنْهَا فَإِنَّ الطَّمَعَ لَا يَكُونُ إلَّا فِيمَا قَرُبَ حُصُولُهُ وَالرَّجَاءُ بَيْنَ الْأَمَلِ وَالطَّمَعِ فَإِنَّ الرَّاجِيَ قَدْ يَخَافُ أَنْ لَا يَحْصُلَ مَأْمُولُهُ وَلِهَذَا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْخَوْفِ فَإِذَا قَوِيَ الْخَوْفُ اُسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الْأَمَلِ وَعَلَيْهِ بَيْتُ زُهَيْرٍ وَإِلَّا اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى الطَّمَعِ فَأَنَا آمِلٌ وَهُوَ مَأْمُولٌ عَلَى فَاعِلٍ وَمَفْعُولٍ وَأَمَلْته تَأْمِيلًا مُبَالَغَةً وَتَكْثِيرًا وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْمُخَفَّفِ وَيُقَالُ لِمَا فِي الْقَلْبِ مِمَّا يَنَالُ مِنَ الْخَيْرِ أَمَلٌ وَمِنَ الْخَوْفِ إيجَاسٌ وَلِمَا لَا يَكُونُ لِصَاحِبِهِ وَلَا عَلَيْهِ خَطَرٌ وَمِنَ الشَّرِّ وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ وَسْوَاسٌ وَتَأَمَّلْت الشَّيْءَ إذَا تَدَبَّرْته وَهُوَ إعَادَتُك النَّظَرَ فِيهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى تَعْرِفَهُ.

أمم

أَمَّهُ أَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَصْدَهُ وَأَمَّمَهُ وَتَأَمَّمَهُ أَيْضًا قَصْدَهُ وَأَمَّهُ وَأَمَّ بِهِ إمَامَةً صَلَّى بِهِ إمَامًا وَأَمَّهُ شَجَّهُ وَالِاسْمُ آمَّةٌ بِالْمَدِّ اسْمُ فَاعِلٍ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ مَأْمُومَةٌ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الْمَفْعُولِيَّةِ فِي الْأَصْلِ وَجَمْعُ الْأُولَى أَوَامُّ مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَجَمْعُ الثَّانِيَةِ عَلَى لَفْظِهَا مَأْمُومَاتٌ وَهِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى أُمِّ الدِّمَاغِ وَهِيَ أَشَدُّ الشِّجَاجِ.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَصَاحِبُهَا يَصْعَقُ لِصَوْتِ الرَّعْدِ وَلِرُغَاءِ الْإِبِلِ وَلَا يُطِيقُ الْبُرُوزَ فِي الشَّمْسِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي شَرْحِ دِيوَانِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْعَبَّادِيِّ الْأَمَةُ بِالْفَتْحِ الشَّجَّةُ أَيْ مَقْصُورًا وَالْإِمَةُ بِالْكَسْرِ النِّعْمَةُ.

وَالْأُمَّةُ بِالضَّمِّ الْعَامَّةُ وَالْجَمْعُ فِيهَا جَمِيعًا أُمَمٌ لَا غَيْرُ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ إمَّا لُغَةً وَإِمَّا مَقْصُورَةً مِنَ الْمَمْدُودَةِ وَصَاحِبُهَا مَأْمُومٌ وَأَمِيمٌ.

وَأُمُّ الدِّمَاغِ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُهُ.

وَأُمُّ الشَّيْءِ أَصْلُهُ وَالْأُمُّ الْوَالِدَةُ وَقِيلَ أَصْلُهَا ( أُمَّهَةٌ ) وَلِهَذَا تُجْمَعُ عَلَى أُمَّهَاتٍ وَأُجِيبَ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ وَأَنَّ الْأَصْلَ أُمَّاتٌ قَالَ ابْنُ جِنِّي دَعْوَى الزِّيَادَةِ أَسْهَلُ مِنْ دَعْوَى الْحَذْفِ وَكَثُرَ فِي النَّاسِ أُمَّهَاتٌ وَفِي غَيْرِ النَّاسِ أُمَّاتٌ لِلْفَرْقِ وَالْوَجْهُ مَا أَوْرَدَهُ فِي الْبَارِعِ أَنَّ فِيهَا أَرْبَعَ لُغَاتٍ أُمٌّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَأُمَّةٌ وَأُمَّهَةٌ فَالْأُمَّهَاتُ وَالْأُمَّاتُ لُغَتَانِ لَيْسَتْ إحْدَاهُمَا أَصْلًا لِلْأُخْرَى وَلَا حَاجَةَ إلَى دَعْوَى حَذْفٍ وَلَا زِيَادَةٍ.

وَأُمُّ الْكِتَابِ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْفَاتِحَةِ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُمُّ الْقُرْآنِ.

وَالْأُمَّةُ أَتْبَاعُ النَّبِيِّ وَالْجَمْعُ أُمَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَتُطْلَقُ الْأُمَّةُ عَلَى عَالِمِ دَهْرِهِ الْمُنْفَرِدِ بِعِلْمِهِ وَالْأُمِّيُّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الَّذِي لَا يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ فَقِيلَ نِسْبَةٌ إلَى الْأُمِّ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ مُكْتَسَبَةٌ فَهُوَ عَلَى مَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْجَهْلِ بِالْكِتَابَةِ وَقِيلَ نِسْبَةٌ إلَى أُمَّةِ الْعَرَبِ لِأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ أُمِّيِّينَ.

وَالْإِمَامُ الْخَلِيفَةُ وَالْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُقْتَدَى بِهِ وَالْإِمَامُ مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا أُنِّثَ إمَامُ الصَّلَاةِ بِالْهَاءِ فَقِيلَ امْرَأَةٌ إمَامَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْهَاءُ فِيهَا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ حَذْفُهَا لِأَنَّ الْإِمَامَ اسْمٌ لَا صِفَةٌ وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا مَا حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ تَقُولُ لِلْعَرَبِ عَامِلُنَا امْرَأَةٌ وَأَمِيرُنَا امْرَأَةٌ وَفُلَانَةُ وَصِيُّ فُلَانٍ وَفُلَانَةُ وَكِيلُ فُلَانٍ قَالَ وَإِنَّمَا ذُكِّرَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي الرِّجَالِ أَكْثَرُ مِمَّا يَكُونُ فِي النِّسَاءِ فَلَمَّا احْتَاجُوا إلَيْهِ فِي النِّسَاءِ أَجْرَوْهُ عَلَى الْأَكْثَرِ فِي مَوْضِعِهِ وَأَنْتَ قَائِلٌ مُؤَذِّنُ بَنِي فُلَانٍ امْرَأَةٌ وَفُلَانَةُ شَاهِدٌ بِكَذَا لِأَنَّ هَذَا يَكْثُرُ فِي الرِّجَالِ وَيَقِلُّ فِي النِّسَاءِ.

وَقَالَ تَعَالَى: { إنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ } فَذَكَّرَ نَذِيرًا وَهُوَ لِإِحْدَى ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ بِخَطَأٍ أَنْ تَقُولَ وَصِيَّةٌ وَوَكِيلَةٌ بِالتَّأْنِيثِ لِأَنَّهَا صِفَةُ الْمَرْأَةِ إذَا كَانَ لَهَا فِيهِ حَظٌّ وَعَلَى هَذَا فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُقَالَ امْرَأَةٌ إمَامَةٌ لِأَنَّ فِي الْإِمَامِ مَعْنَى الصِّفَةِ وَجَمْعُ الْإِمَامِ أَئِمَّةٌ وَالْأَصْلُ أَأْمِمَةٌ وِزَانُ: أَمْثِلَةٍ فَأُدْغِمَتِ الْمِيمُ فِي الْمِيمِ بَعْدَ نَقْلِ حَرَكَتِهَا إلَى الْهَمْزَةِ فَمِنَ الْقُرَّاءِ مَنْ يُبْقِي الْهَمْزَةَ مُحَقَّقَةً عَلَى الْأَصْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَهِّلُهَا عَلَى الْقِيَاسِ بَيْنَ بَيْنَ وَبَعْضُ النُّحَاةِ يُبْدِلُهَا يَاءً لِلتَّخْفِيفِ وَبَعْضُهُمْ يَعُدُّهُ لَحْنًا وَيَقُولُ لَا وَجْهَ لَهُ فِي الْقِيَاسِ وَائْتَمَّ بِهِ اقْتَدَى بِهِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُؤْتَمٌّ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مُؤْتَمٌّ بِهِ فَالصِّلَةُ فَارِقَةٌ وَتُكْرَهُ إمَامَةُ الْفَاسِقِ أَيْ تَقَدُّمُهُ إمَامًا وَأَمَامُ الشَّيْءِ بِالْفَتْحِ مُسْتَقْبَلُهُ وَهُوَ ظَرْفٌ وَلِهَذَا يُذَكَّرُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْجِهَةِ وَلَفْظُ الزَّجَّاجِ وَاخْتَلَفُوا فِي تَذْكِيرِ الْأَمَامِ وَتَأْنِيثِهِ.

أم

وَأَمْ تَكُونُ مُتَّصِلَةً وَمُنْفَصِلَةً فَالْمُنْفَصِلَةُ بِمَعْنَى بَلْ وَالْهَمْزَةِ جَمِيعًا وَيَكُونُ مَا بَعْدَهَا خَبَرًا وَاسْتِفْهَامًا مِثَالُهَا فِي الْخَبَرِ إنَّهَا لَإِبِلٌ أَمْ شَاءٌ وَفِي الِاسْتِفْهَامِ هَلْ زَيْدٌ قَائِمٌ أَمْ عَمْرٌو؟ وَتُسَمَّى مُنْقَطِعَةً لِانْقِطَاعِ مَا بَعْدَهَا عَمَّا قَبْلَهَا وَاسْتِقْلَالِ كُلِّ وَاحِدٍ كَلَامًا تَامًّا وَالْمُتَّصِلَةُ يَلْزَمُهَا هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ وَهِيَ بِمَعْنَى أَيِّهِمَا وَلِهَذَا كَانَ مَا بَعْدَهَا وَمَا قَبْلَهَا كَلَامًا وَاحِدًا وَلَا تُسْتَعْمَلُ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَيَجِبُ أَنْ يُعَادِلَ مَا بَعْدَهَا مَا قَبْلَهَا فِي الِاسْمِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ اسْمًا أَوْ فِعْلًا كَانَ الثَّانِي مِثْلَهُ نَحْوُ أَزَيْدٌ قَائِمٌ أَمْ قَاعِدٌ وَأَقَامَ زَيْدٌ أَمْ قَعَدَ لِأَنَّهَا لِطَلَبِ تَعْيِينِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ وَلَا يُسْأَلُ بِهَا إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ أَحَدِهِمَا وَلَا يُجَابُ إلَّا بِالتَّعْيِينِ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ يَدَّعِي حُدُوثَ أَحَدِهِمَا وَيَسْأَلُ عَنْ تَعْيِينِهِ.

أمن

أَمِنَ زَيْدٌ الْأَسَدَ أَمْنًا وَأَمِنَ مِنْهُ مِثْلُ سَلِمَ مِنْهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْأَصْلُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي سُكُونِ الْقَلْبِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ وَيُعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ آمَنْته مِنْهُ وَأَمِنْتُهُ عَلَيْهِ بِالْكَسْرِ وَائْتَمَنْتُهُ عَلَيْهِ فَهُوَ أَمِينٌ وَأَمِنَ الْبَلَدُ اطْمَأَنَّ بِهِ أَهْلُهُ فَهُوَ آمِنٌ وَأَمِينٌ وَهُوَ مَأْمُونُ الْغَائِلَةِ أَيْ لَيْسَ لَهُ غَوْرٌ وَلَا مَكْرٌ يُخْشَى وَآمَنْت الْأَسِيرَ بِالْمَدِّ أَعْطَيْته الْأَمَانَ فَأَمِنَ هُوَ بِالْكَسْرِ وَآمَنْت بِاَللَّهِ إيمَانًا أَسْلَمْت لَهُ وَأَمِنَ بِالْكَسْرِ أَمَانَةً فَهُوَ أَمِينٌ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ الْمَصْدَرُ فِي الْأَعْيَانِ مَجَازًا فَقِيلَ الْوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ وَنَحْوُهُ وَالْجَمْعُ أَمَانَاتٌ.

وَأَمِينَ بِالْقَصْرِ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَبِالْمَدِّ فِي لُغَةِ بَنِي عَامِرٍ وَالْمَدُّ إشْبَاعٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي الْعَرَبِيَّةِ كَلِمَةٌ عَلَى فَاعِيلٍ وَمَعْنَاهُ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَاهُ كَذَلِكَ يَكُونُ وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمَوْجُودُ فِي مَشَاهِيرِ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ أَنَّ التَّشْدِيدَ خَطَأٌ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ التَّشْدِيدُ لُغَةٌ وَهُوَ وَهَمٌ قَدِيمٌ وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى قَالَ وَآمِينَ مِثَالُ عَاصِينَ لُغَةٌ فَتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ صِيغَةُ الْجَمْعِ لِأَنَّهُ قَابَلَهُ بِالْجَمْعِ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِقَوْلِ ابْنِ جِنِّي وَغَيْرِهِ أَنَّ الْمُرَادَ مُوَازَنَةُ اللَّفْظِ لَا غَيْرُ قَالَ ابْنُ جِنِّي وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْجَمْعِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ صَاحِبِ التَّمْثِيلِ فِي الْفَصِيحِ وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ ثُمَّ الْمَعْنَى غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ عَلَى التَّشْدِيدِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ وَلَا الضَّالِّينَ قَاصِدِينَ إلَيْك وَهَذَا لَا يَرْتَبِطُ بِمَا قَبْلَهُ فَافْهَمْهُ وَأَمَّنْت عَلَى الدُّعَاءِ تَأْمِينًا قُلْت عِنْدَهُ آمِينَ.

وَاسْتَأْمَنَهُ طَلَبَ مِنْهُ الْأَمَانَ.

وَاسْتَأْمَنَ إلَيْهِ دَخَلَ فِي أَمَانِهِ.

أمو

الْأَمَةُ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ وَهِيَ وَاوٌ وَالْأَصْلُ أَمَوَةٌ وَلِهَذَا تُرَدُّ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ أُمَيَّةٌ وَالْأَصْلُ أُمَيْوَةٌ وَبِالْمُصَغَّرِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَالتَّثْنِيَةُ أَمَتَانِ عَلَى لُغَةِ الْمُفْرَدِ وَالْجَمْعُ آمٍ وِزَانُ قَاضٍ وَإِمَاءٌ وِزَانُ كِتَابٍ وَإِمْوَانٌ وِزَانُ إسْلَامٍ وَقَدْ تُجْمَعُ أَمَوَاتً مِثَالُ سَنَوَاتٍ وَالنِّسْبَةُ إلَى أُمَيَّةَ أُمَوِيٌّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ عَلَى الْقِيَاسِ وَبِفَتْحِهَا عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ عِنْدَهُمْ وَتَأَمَّيْتَ أَمَةً اتَّخَذْتَهَا وَتَأَمَّتْ هِيَ.

أنث

الْأُنْثَى فُعْلَى وَجَمْعُهَا إنَاثٍ مِثْلُ كِتَابٍ وَرُبَّمَا قِيلَ الْأَنَاثَى وَالتَّأْنِيثُ خِلَافُ التَّذْكِيرِ يُقَالُ أَنَّثَ الِاسْمُ تَأْنِيثًا إذَا أَلْحَقْت بِهِ أَوْ بِمُتَعَلَّقِهِ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَإِذَا كَانَ الِاسْمُ مُؤَنَّثًا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ هَاءُ تَأْنِيثٍ جَازَ تَذْكِيرُ فِعْلِهِ قَالَ الشَّاعِرُ وَلَا أَرْضَ أَبْقَلَ إبْقَالَهَا فَذَكَّرَ أَبْقَلَ وَهُوَ فِعْلُ الْأَرْضِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَفْظُ التَّأْنِيثِ وَيَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا أَنْ يُقَالَ إنَّ الشَّمْسَ طَلَعَ وَهُوَ غَيْرُ مَشْهُورٍ وَالْبَيْتُ مُؤَوَّلٌ مَحْمُولٌ عَلَى حَذْفِ الْعَلَامَةِ لِلضَّرُورَةِ.

وَالْأُنْثَيَانِ الْخُصْيَتَانِ.

أنس

أَنِسْت بِهِ إنْسًا مِنْ بَابِ عَلِمَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْأُنْسُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَالْأَنَسُ بِفَتْحَتَيْنِ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ وَسُمِّيَ بِهِ وَبِمُصَغَّرِهِ وَالْأَنِيسُ الَّذِي يُسْتَأْنَسُ بِهِ وَاسْتَأْنَسْت بِهِ وَتَأَنَّسْت بِهِ إذَا سَكَنَ إلَيْهِ الْقَلْبُ وَلَمْ يَنْفِرْ وَآنَسْت الشَّيْءَ بِالْمَدِّ عَلِمْته وَآنَسْته أَبْصَرْته وَالْإِنْسُ خِلَافُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِيُّ مِنَ الْحَيَوَانِ الْجَانِبُ الْأَيْسَرُ وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي الْوَحْشِيِّ وَإِنْسِيُّ الْقَوْسِ مَا أَقْبَلَ عَلَيْك مِنْهَا.

وَالْإِنْسَانُ مِنَ النَّاسِ اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِهِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى زِيَادَةِ النُّونِ الْأَخِيرَةِ فَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ مِنَ الْأُنْسِ فَالْهَمْزَةُ أَصْلٌ وَوَزْنُهُ فِعْلَانٌ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ مُشْتَقٌّ مِنَ النِّسْيَانِ فَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ وَوَزْنُهُ إفْعَانٌ عَلَى النَّقْصِ وَالْأَصْلُ إنْسِيَانٌ عَلَى إفْعَلَانٍ وَلِهَذَا يُرَدُّ إلَى أَصْلِهِ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ أُنَيْسِيَانٌ.

وَإِنْسَانُ الْعَيْنِ حَدَقَتُهَا وَالْجَمْعُ فِيهِمَا أَنَاسِيُّ.

وَالْأُنَاسُ قِيلَ فُعَالٌ بِضَمِّ الْفَاءِ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأُنْسِ لَكِنْ يَجُوزُ حَذْفُ الْهَمْزَةِ تَخْفِيفًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَيَبْقَى النَّاسُ وَعَنِ الْكِسَائِيّ أَنَّ الْأُنَاسَ وَالنَّاسَ لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا مُشْتَقًّا مِنَ الْآخَرِ وَهُوَ الْوَجْهُ لِأَنَّهُمَا مَادَّتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ فِي الِاشْتِقَاقِ كَمَا سَيَأْتِي فِي نوس وَالْحَذْفُ تَغْيِيرٌ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ.

أنف

أَنِفَ مِنَ الشَّيْءِ أَنَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالِاسْمُ الْأَنَفَةُ مِثْلُ قَصَبَةٍ أَيِ اسْتَنْكَفَ وَهُوَ الِاسْتِكْبَارُ وَأَنِفَ مِنْهُ تَنَزَّهَ عَنْهُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ أَنِفْت مِنْ قَوْلِهِ أَشَدَّ الْأَنَفِ إذَا كَرِهْت مَا قَالَ وَالْأَنْفُ الْمَعْطِسُ وَالْجَمْعُ آنَافٌ عَلَى أَفْعَالٍ وَأُنُوفٌ وَآنُفٌ مِثْلُ فُلُوسٍ وَأَفْلُس وَأَنْفُ الْجَبَلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ.

وَرَوْضَةٌ أُنُفٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْ جَدِيدَةُ النَّبْتِ لَمْ تُرْعَ.

وَاسْتَأْنَفْت الشَّيْءَ أَخَذْت فِيهِ وَابْتَدَأْته وَأَتْنَفْتُهُ كَذَلِكَ.

أنق

أَنِقَ الشَّيْءُ أَنَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ رَاعَ حُسْنُهُ وَأَعْجَبَ وَأَنِقْت بِهِ أُعْجِبْت وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ آنَقَنِي وَشَيْءٌ أَنِيقٌ مِثْلُ عَجِيبٍ وَزْنًا وَمَعْنًى وَتَأَنَّقَ فِي عَمَلِهِ أَحْكَمَهُ.

أنك

الْآنُكُ وِزَانُ أَفْلُسٍ هُوَ الرَّصَاصُ الْخَالِصُ وَيُقَالُ الرَّصَاصُ الْأَسْوَدُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الْآنُكُ فَاعِلٌ قَالَ وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِيِّ فَاعُلٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَأَمَّا الْآنُكُ وَالْآجُرُّ فِيمَنْ خَفَّفَ وَآمُلُ وَكَابُلُ فَأَعْجَمِيَّاتٌ.

أنم

الْأَنَامُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَقِيلَ الْأَنَامُ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ.

أنن

أَنَّ الرَّجُلُ يَئِنُّ بِالْكَسْرِ أَنِينًا وَأُنَانًا بِالضَّمِّ صَوَّتَ فَالذَّكَرُ آنٌّ عَلَى فَاعِلٍ وَالْأُنْثَى آنَّةٌ وَتَقُولُ لَبَّيْكَ إنَّ الْحَمْدَ لَك بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِئْنَافِ وَرُبَّمَا فُتِحَتْ عَلَى تَأْوِيلِ بِأَنَّ الْحَمْدَ وَإِنَّمَا قِيلَ تَقْتَضِي الْحَصْرَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ إذَا زِدْت مَا عَلَى إنَّ صَارَتْ لِلتَّعْيِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ } لِأَنَّهُ يُوجِبُ إثْبَاتَ الْحُكْمِ لِلْمَذْكُورِ وَنَفْيَهُ عَمَّا عَدَاهُ وَقِيلَ ظَاهِرَةٌ فِي الْحَصْرِ مُحْتَمِلَةٌ لِلتَّأْكِيدِ نَحْوُ إنَّمَا زَيْدٌ قَائِمٌ وَقِيلَ ظَاهِرَةٌ فِي التَّأْكِيدِ مُحْتَمِلَةٌ لِلْحَصْرِ قَالَ الْآمِدِيُّ لَوْ كَانَتْ لِلْحَصْرِ كَانَ مَجِيئُهَا لِغَيْرِهِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَيُجَابُ عَنْ قَوْلِهِ بِأَنْ يُقَالَ لَوْ كَانَتْ لِلتَّأْكِيدِ كَانَ مَجِيئُهَا لِغَيْرِهِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مُحْتَمِلَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ فَتُحْمَلُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِالْمَقَامِ وَأَمَّا إنْ بِالسُّكُونِ فَتَكُونُ حَرْفَ شَرْطٍ وَهُوَ تَعْلِيقُ أَمْرٍ عَلَى أَمْرٍ نَحْوُ إنْ قُمْتَ قُمْتُ وَلَا يُعَلَّقُ بِهَا إلَّا مَا يُحْتَمَلُ وُقُوعُهُ وَلَا تَقْتَضِي الْفَوْرَ بَلْ تُسْتَعْمَلُ فِي الْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي مُثْبَتًا كَانَ الشَّرْطُ أَوْ مَنْفِيًّا فَقَوْلُهُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ يَعُمُّ الزَّمَانَيْنِ.

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ مَتَى تَطْلُقُ فَقَالَ إذَا فَعَلَتْهُمَا جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِشَرْطَيْنِ فَقِيلَ لَهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنِ احْمَرَّ الْبُسْرُ فَقَالَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُحَالٌ؛ لِأَنَّ الْبُسْرَ لَا بُدَّ أَنْ يَحْمَرَّ فَالشَّرْطُ فَاسِدٌ فَقِيلَ لَهُ لَوْ قَالَ إذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ فَقَالَ تَطْلُقُ إذَا احْمَرَّ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ صَحِيحٌ فَفَرَّقَ بَيْنَ إنْ وَبَيْنَ إذَا فَجَعَلَ إنْ لِلْمُمْكِنِ وَإِذَا لِلْمُحَقَّقِ فَيُقَالُ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَإِنْ جَاءَ زَيْدٌ وَقَدْ تَتَجَرَّدُ عَنْ مَعْنَى الشَّرْطِ فَتَكُونُ بِمَعْنَى لَوْ نَحْوُ صَلِّ وَإِنْ عَجَزْت عَنِ الْقِيَامِ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ حِينَئِذٍ إلْحَاقُ الْمَلْفُوظِ بِالسُّكُوتِ عَنْهُ فِي الْحُكْمِ أَيْ صَلِّ سَوَاءٌ قَدَرْت عَلَى الْقِيَامِ أَمْ عَجَزْت عَنْهُ وَمِنْهُ يُقَالُ أَكْرِمْ زَيْدًا وَإِنْ قَعَدَ فَالْوَاوُ لِلْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ وَلَوْ فِي حَالِ قُعُودِهِ وَفِيهِ نَصٌّ عَلَى إدْخَالِ الْمَلْفُوظِ بَعْدَ الْوَاوِ تَحْتَ مَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ مِنَ الْإِطْلَاقِ وَالْعُمُومِ إذْ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ أَكْرِمْ زَيْدًا لَكَانَ مُطْلَقًا وَالْمُطْلَقُ جَائِزُ التَّقْيِيدِ فَيُحْتَمَلُ دُخُولُ مَا بَعْدَ الْوَاوِ تَحْتَ الْعُمُومِ وَيُحْتَمَلُ خُرُوجُهُ عَلَى إدَارَةِ التَّخْصِيصِ فَيَتَعَيَّنُ الدُّخُولُ بِالنَّصِّ عَلَيْهِ وَيَزُولُ الِاحْتِمَالِ وَمَعْنَاهُ أَكْرِمْهُ سَوَاءٌ قَعَدَ أَوْ لَا وَيَبْقَى الْفِعْلُ عَلَى عُمُومِهِ وَتَمْتَنِعُ إرَادَةُ التَّخْصِيصِ حِينَئِذٍ.

قَالَ السُّيُوطِيّ فِي شَرْحِ الْحَمَاسَةِ وَقَدْ يَكُونُ فِي الشَّرْطِ مَعْنَى الْحَالِ كَمَا يَكُونُ فِي الْحَالِ مَعْنَى الشَّرْطِ قَالَ الشَّاعِرُ عَاوِدْ هَرَاةَ وَإِنْ مَعْمُورُهَا خَرِبَا فَفِي الْوَاوِ مَعْنَى الْحَالِ أَيْ وَلَوْ فِي حَالِ خَرَابِهَا، وَمِثَالُ الْحَالِ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الشَّرْطِ: لَأَفْعَلَنَّهُ كَائِنًا مَا كَانَ وَالْمَعْنَى إنْ كَانَ هَذَا وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ وَتَكُونُ لِلتَّجَاهُلِ كَقَوْلِك لِمَنْ سَأَلَك هَلْ وَلَدُك فِي الدَّارِ وَأَنْتَ عَالِمٌ بِهِ إنْ كَانَ فِي الدَّارِ أَعْلَمْتُك بِهِ وَتَكُونُ لِتَنْزِيلِ الْعَالِمِ مَنْزِلَةَ الْجَاهِلِ تَحْرِيضًا عَلَى الْفِعْلِ أَوْ دَوَامِهِ كَقَوْلِك إنْ كُنْت ابْنِي فَأَطِعْنِي وَكَأَنَّك قُلْت أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّك ابْنِي وَيَجِبُ عَلَى الِابْنِ طَاعَةُ الْأَبِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُطِيعٍ فَافْعَلْ مَا تُؤْمَرُ بِهِ.

أنى

أَنَّى اسْتِفْهَامٌ عَنِ الْجِهَةِ تَقُولُ أَنَّى يَكُونُ هَذَا أَيْ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ وَطَرِيقٍ.

أني

الْآنَاءُ عَلَى أَفْعَالٍ هِيَ الْأَوْقَاتُ وَفِي وَاحِدِهَا لُغَتَانِ إنًى بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْقَصْرِ وَإِنْيٌ وِزَانُ حِمْلٍ وَتَأَنَّى فِي الْأَمْرِ تَمَكَّثَ وَلَمْ يَعْجَلْ وَالِاسْمُ مِنْهُ أَنَاةٌ وِزَانُ حَصَاةٍ وَالْإِنَاءُ وَالْآنِيَةُ الْوِعَاءُ وَالْأَوْعِيَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْأَوَانِي جَمْعُ الْجَمْعِ وَالْإِنَى بِالْكَسْرِ مَقْصُورًا الْإِدْرَاكُ وَالنُّضْجُ وَآنَى الشَّيْءُ أَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى دَنَا وَقَرُبَ وَحَضَرَ وَأَنَى لَك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا وَالْمَعْنَى هَذَا وَقْتُهُ فَبَادِرْ إلَيْهِ قَالَ تَعَالَى { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ } وَقَدْ قَالُوا آنَ لَك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْنًا مِنْ بَابِ بَاعَ بِمَعْنَاهُ وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ وَآنَيْته بِالْمَدِّ أَخَّرْته وَالِاسْمُ الْأَنَاءِ وِزَانُ سَلَامٍ.

أهب

الْإِهَابُ الْجِلْدُ قَبْلَ أَنْ يُدْبَغَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْإِهَابُ الْجِلْدُ وَهَذَا الْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَيَّدَهُ الْأَكْثَرُ فَإِنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ } يَدُلُّ عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ أُهُبٌ بِضَمَّتَيْنِ عَلَى الْقِيَاسِ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَبِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فِعَالٌ يُجْمَعُ عَلَى فَعَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ إلَّا إهَابٌ وَأَهَبٌ وَعِمَادٌ وَعَمَدٌ وَرُبَّمَا اُسْتُعِيرَ الْإِهَابُ لِجِلْدِ الْإِنْسَانِ.

وَتَأَهَّبَ لِلسَّفَرِ اسْتَعَدَّ لَهُ.

وَالْأُهْبَةُ الْعُدَّةُ وَالْجَمْعُ أُهَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

أهل

أَهَلَ الْمَكَانُ أُهُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ عَمَرَ بِأَهْلِهِ فَهُوَ آهِلٌ وَقَرْيَةٌ آهِلَةٌ عَامِرَةٌ وَأَهَلْت بِالشَّيْءِ أَنِسْت بِهِ وَأَهَلَ الرَّجُلُ يَأْهَلُ وَيَأْهِلُ أُهُولًا إذَا تَزَوَّجَ وَتَأَهَّلَ كَذَلِكَ وَيُطْلَقُ الْأَهْلُ عَلَى الزَّوْجَةِ وَالْأَهْلُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْقَرَابَةُ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى الْأَتْبَاعِ وَأَهْلُ الْبَلَدِ مَنِ اسْتَوْطَنَهُ.

وَأَهْلُ الْعِلْمِ مَنِ اتَّصَفَ بِهِ وَالْجَمْعُ الْأَهْلُونَ وَرُبَّمَا قِيلَ الْأَهَالِي وَأَهْلُ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدُ فِي الدُّعَاءِ مَنْصُوبٌ عَلَى النِّدَاءِ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أَيْ أَنْتَ أَهْلُ.

وَالْأَهْلِيُّ مِنَ الدَّوَابِّ مَا أَلِفَ الْمَنَازِلَ.

وَهُوَ أَهْلٌ لِلْإِكْرَامِ أَيْ مُسْتَحِقٌّ لَهُ وَقَوْلُهُمْ أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا مَعْنَاهُ أَتَيْت قَوْمًا أَهْلًا وَمَوْضِعًا سَهْلًا وَاسِعًا فَابْسُطْ نَفْسَك وَاسْتَأْنِسْ وَلَا تَسْتَوْحِشْ.

وَالْإِهَالَةُ بِالْكَسْرِ الْوَدَكُ الْمُذَابُ وَاسْتَأْهَلَهَا أَكَلَهَا وَيُقَالُ اسْتَأْهَلَ بِمَعْنَى اسْتَحَقَّ.

أوب

آبَ مِنْ سَفَرِهِ يَئُوبُ أَوْبًا وَمَآبًا رَجَعَ وَالْإِيَابُ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ آئِبٌ وَآبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى رَجَعَ عَنْ ذَنْبِهِ وَتَابَ فَهُوَ أَوَّابٌ مُبَالَغَةً وَآبَتِ الشَّمْسُ رَجَعَتْ مِنْ مَشْرِقِهَا فَغَرَبَتْ وَالتَّأْوِيبُ سَيْرُ اللَّيْلِ وَجَاءُوا مِنْ كُلِّ أَوْبٍ مَعْنَاهُ مِنْ كُلِّ مَرْجِعٍ أَيْ مِنْ كُلِّ فَجٍّ.

أود

آدَهُ يَئُودُهُ أَوْدًا أَثْقَلَهُ فَانْآدَ وِزَانُ انْفَعَلَ أَيْ ثَقُلَ بِهِ وَآدَهُ أَوْدًا عَطَفَهُ وَحَنَاهُ.

أوز

الْإِوَزُّ مَعْرُوفٌ عَلَى فِعَلٍ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْوَاحِدَةُ إوَزَّةٌ وَفِي لُغَةٍ يُقَالُ وَزٌّ الْوَاحِدَةُ وَزَّةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَلِهَذَا يُذْكَرُ فِي الْبَابَيْنِ وَحُكِيَ فِي الْجَمْعِ إوَزُّونَ وَهُوَ شَاذٌّ.

أوس

الْآسُ شَجَرٌ عَطِرُ الرَّائِحَةِ الْوَاحِدَةُ آسَةٌ وَالْأَوْسُ الذِّئْبُ وَسُمِّيَ بِهِ وَبِمُصَغَّرِهِ أَيْضًا.

أوف

الْآفَةُ عَرَضٌ يُفْسِدُ مَا يُصِيبُهُ وَهِيَ الْعَاهَةُ وَالْجَمْعُ آفَاتٌ وَإِيفَ الشَّيْءُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَتْهُ الْآفَةُ وَشَيْءٌ مَئُوفٌ وِزَانُ رَسُولٍ وَالْأَصْلُ مَأْوُوفٌ عَلَى مَفْعُولٍ لَكِنَّهُ اُسْتُعْمِلَ عَلَى النَّقْصِ حَتَّى قَالُوا لَا يُوجَدُ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ مَفْعُولٌ عَلَى النَّقْصِ وَالتَّمَامِ مَعًا إلَّا حَرْفَانِ ثَوْبٌ مَصُونٌ وَمَصْوُونٌ وَمِسْكٌ مَدُوفٌ وَمَدْوُوفٌ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ الْعَرَبِ وَمِنَ الْأَئِمَّةِ مَنْ طَرَدَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْبَابِ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ.

أول

آلَ الشَّيْءُ يَئُولُ أَوْلًا وَمَآلًا رَجَعَ وَالْإِيَالُ وِزَانُ كِتَابٍ اسْمٌ مِنْهُ وَقَدِ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَعَانِي فَقِيلَ آلَ الْأَمْرُ إلَى كَذَا وَالْمَوْئِلُ الْمَرْجِعُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَآلَ الرَّجُلُ مَالَهُ إيَالَةً بِالْكَسْرِ إذَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ يَصْلُحُ عَلَى يَدَيْهِ وَآلَ رَعِيَّتَهُ سَاسَهَا وَالِاسْمُ الْإِيَالَةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَالْآلُ أَهْلُ الشَّخْصِ وَهُمْ ذَوُو قَرَابَتِهِ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَعَلَى الْأَتْبَاعِ وَأَصْلُهُ عِنْدَ بَعْضٍ أَوَّل تَحَرَّكَتِ الْوَاوُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا فَقُلِبَتْ أَلِفًا مِثْلُ قَالَ الْبَطَلْيُوسِيُّ فِي كِتَابِ الِاقْتِضَابِ ذَهَبَ الْكِسَائِيُّ إلَى مَنْعِ إضَافَةِ آلِ إلَى الْمُضْمَرِ فَلَا يُقَالُ آلُهُ بَلْ أَهْلُهُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَتَبِعَهُ النَّحَّاسُ وَالزُّبَيْدِيُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ إذْ لَا قِيَاسَ يَعْضُدُهُ وَلَا سَمَاعَ يُؤَيِّدُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ أَصْلُ الْآلِ أَهْلٌ لَكِنْ دَخَلَهُ الْإِبْدَالُ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِعَوْدِ الْهَاءِ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ أُهَيْلٌ وَالْآلُ الَّذِي يُشْبِهُ السَّرَابَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْأَوَّلُ مُفْتَتَحُ الْعَدَدِ وَهُوَ الَّذِي لَهُ ثَانٍ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ وَمِنْهُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ الْأَوَّلُ أَيْ هُوَ الْوَاحِدُ الَّذِي لَا ثَانِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ الْمُصَنِّفِينَ فِي قَوْلِهِمْ وَلَهُ شُرُوطٌ الْأَوَّلُ كَذَا لَا يُرَادُ بِهِ السَّابِقُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بَعْدَهُ بَلْ الْمُرَادُ الْوَاحِدُ وَقَوْلُ الْقَائِلِ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدُهُ الْأَمَةُ حُرٌّ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَاحِدِ أَيْضًا حَتَّى يَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْوَلَدِ الَّذِي تَلِدُهُ سَوَاءٌ وَلَدَتْ غَيْرَهُ أَمْ لَا إذَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْأَوَّلَ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ فَالْمُؤَنَّثَةُ هِيَ الْأُولَى بِمَعْنَى الْوَاحِدَةِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { إلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى } أَيْ سِوَى الْمَوْتَةِ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَ بَعْدَهَا أُخْرَى وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْآخَرِ أَنَّهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ وَأَنَّ الْأُخْرَى بِمَعْنَى الْوَاحِدَةِ فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ يُغْسَلُ سَبْعًا فِي رِوَايَةٍ أُولَاهُنَّ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَاهُنَّ وَفِي رِوَايَةٍ إحْدَاهُنَّ الْكُلُّ أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّأْوِيلِ وَتَنَبَّهْ لِهَذِهِ الدَّقِيقَةِ وَتَخْرِيجِهَا عَلَى كَلَامِ الْعَرَبِ وَاسْتَغْنِ بِهَا عَمَّا قِيلَ مِنَ التَّأْوِيلَاتِ فَإِنَّهَا إذَا عُرِضَتْ عَلَى كَلَامِ الْعَرَبِ لَا يَقْبَلُهَا الذَّوْقُ وَتُجْمَعُ الْأُولَى عَلَى الْأُولَيَاتِ وَالْأُوَلِ وَالْعَشْرُ الْأُوَلُ وَالْأَوَائِلُ أَيْضًا لِأَنَّهُ صِفَةُ اللَّيَالِي وَهِيَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ } وَقَوْلُ الْعَامَّةِ الْعَشْرُ الْأَوَّلُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ خَطَأٌ وَأَمَّا وَزْنُ أَوَّلٍ فَقِيلَ فَوْعَلٌ وَأَصْلُهُ وَوْوَلٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ الْأُولَى هَمْزَةً ثُمَّ أُدْغِمَ وَلِهَذَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَأْنِيثِهِ بِالْهَاءِ فَقَالَ أَوْلَةٌ وَلَيْسَ التَّأْنِيثُ بِالْمَرَضِيِّ.

وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ وَزْنُهُ أَفْعَلُ مِنْ آلَ يَئُولُ إذَا سَبَقَ وَجَاءَ وَلَا يَلْزَمُ مِنَ السَّابِقِ أَنْ يَلْحَقَهُ شَيْءٌ وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدُهُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى ابْتِدَاءِ الشَّيْءِ وَجَائِزٌ أَنْ لَا يَكُونَ بَعْدَهُ شَيْءٌ آخَرُ وَتَقُولُ هَذَا أَوَّلُ مَا كَسَبْت وَجَائِزٌ أَنْ لَا يَكُونَ بَعْدَهُ كَسْبٌ آخَرُ وَالْمَعْنَى هَذَا ابْتِدَاءُ كَسْبِي وَالْأَصْلُ أَأْوَلٌ بِهَمْزَتَيْنِ لَكِنْ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ الثَّانِيَةُ وَاوًا وَأُدْغِمَتْ فِي الْوَاوِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَصْلُهُ أَوْأَلٌ بِهَمْزِ الْوَسَطِ لَكِنْ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا لِلتَّخْفِيفِ وَأُدْغِمَتْ فِي الْوَاوِ وَالْجَمْعُ الْأَوَائِلُ وَجَاءَ فِي أَوَائِلِ الْقَوْمِ جَمْعُ أَوَّلٍ أَيْ جَاءَ فِي الَّذِينَ جَاءُوا أَوَّلًا وَيُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ أَيْضًا وَسُمِعَ أُوَلٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مُخَفَّفَةً مِثْلُ أَكْبَرَ وَكُبَرٍ.

وَفِي أَوَّلَ مَعْنَى التَّفْضِيلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلٌ وَيُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتَعْمَلُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ مِنْ كَوْنِهِ صِفَةً لِلْوَاحِدِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ قَالَ تَعَالَى { وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ }.

وَقَالَ { وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ } وَيُقَالُ الْأَوَّلُ وَأَوَّلُ الْقَوْمِ وَأَوَّلُ مِنَ الْقَوْمِ وَلَمَّا اُسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ انْتَصَبَ عَنْهُ الْحَالُ وَالتَّمْيِيزُ وَقِيلَ أَنْتَ أَوَّلُ دُخُولًا وَأَنْتُمَا أَوَّلُ دُخُولًا وَأَنْتُمْ أَوَّلُ دُخُولًا وَكَذَلِكَ فِي الْمُؤَنَّثِ فَأَوَّلُ لَا يَنْصَرِفُ لِأَنَّهُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ أَوْ عَلَى زِنَتِهِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَوَّلُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ وَلَا فِعْلَ لَهُ وَمِثْلُهُ آبَلُ وَهُوَ صِفَةٌ لِمَنْ أَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَى الْإِبِلِ قَالَ وَهَذَا مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ وَهُوَ الصَّحِيحُ إذْ لَوْ كَانَ عَلَى فَوْعَلٍ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ لَقِيلَ أَوَّلَةٌ بِالْهَاءِ وَهَذَا كَالتَّصْرِيحِ بِامْتِنَاعِ الْهَاءِ وَتَقُولُ عَامٌ أَوَّلُ إنْ جَعَلْته صِفَةً لَمْ تَصْرِفْهُ لِوَزْنِ الْفِعْلِ وَالصِّفَةِ وَإِنْ لَمْ تَجْعَلْهُ صِفَةً صَرَفْت وَجَازَ عَامُ الْأَوَّلِ بِالتَّعْرِيفِ وَالْإِضَافَةِ وَنَقَلَ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ مَنْعَهَا وَلَا يُقَالُ عَامَ أَوَّلَ عَلَى التَّرْكِيبِ.

أون

الْأَوَانُ الْحِينُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا لُغَةٌ وَالْجَمْعُ آوِنَةٌ وَآنَ فِي الْأَمْرِ يَئُونُ أَوْنًا رَفَقَ فِيهِ وَالْإِوَانُ وِزَانُ كِتَابٍ بَيْتٌ مُؤَزَّجٌ غَيْرُ مَسْدُودِ الْفُرْجَةِ وَكُلُّ سِنَادٍ لِشَيْءٍ فَهُوَ إوَانٌ لَهُ.

وَالْإِيوَانُ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ مِثْلُهُ وَمِنْهُ إيوَانُ كِسْرَى.

وَالْآنَ ظَرْفٌ لِلْوَقْتِ الْحَاضِرِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ وَلَزِمَ دُخُولُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلتَّعْرِيفِ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ تَمْيِيزُ الْمُشْتَرَكَاتِ وَلَيْسَ لِهَذَا مَا يُشْرِكُهُ فِي مَعْنَاهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ لَيْسَ هُوَ آنٌ وَآنٌ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ بَلْ وُضِعَ مَعَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ لِلْوَقْتِ الْحَاضِرِ مِثْلُ الثُّرَيَّا وَاَلَّذِي وَنَحْوِ ذَلِكَ.

أوه

آهِ مِنْ كَذَا بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْهَاءِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ التَّوَجُّعِ وَقَدْ تُقَالُ عِنْدَ الْإِشْفَاقِ وَأَوْهِ بِسُكُونِ الْوَاوِ وَبِالْكَسْرِ كَذَلِكَ وَقَدْ تُشَدَّدُ الْوَاوُ وَتُفْتَحُ وَتُسَكَّنُ الْهَاءُ وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَاءُ فَتُكْسَرُ الْوَاوُ وَتَأَوَّهَ مِثْلُ تَوَجَّعَ وَزْنًا وَمَعْنًى.

أو

أَوْ لَهَا مَعَانٍ الشَّكُّ وَالْإِبْهَامُ نَحْوُ رَأَيْت زَيْدًا أَوْ عَمْرًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ فِي الشَّكِّ لَا يَعْرِفُ التَّعْيِينَ وَفِي الْإِبْهَامِ يَعْرِفُهُ لَكِنَّهُ أَبْهَمَهُ عَلَى السَّامِعِ لِغَرَضِ الْإِيجَازِ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ هُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ عِنْدَ السَّامِعِ وَإِذَا قِيلَ فِي السُّؤَالِ أَزَيْدٌ عِنْدَك أَوْ عَمْرٌو فَالْجَوَابُ نَعَمْ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عِنْدَهُ لِأَنَّ أَوْ سُؤَالٌ عَنِ الْوُجُودِ وَأَمْ سُؤَالٌ عَنِ التَّعْيِينِ فَمَرْتَبَتُهَا بَعْدَ أَوْ فَمَا جُهِلَ وُجُودُهُ فَالسُّؤَالُ بِأَوْ وَالْجَوَابُ نَعَمْ أَوْ لَا وَلِلْمَسْئُولِ أَنْ يُجِيبَ بِالتَّعْيِينِ وَيَكُونُ زِيَادَةً فِي الْإِيضَاحِ وَإِذَا قِيلَ أَزَيْدٌ عِنْدَك أَوْ عَمْرٌو وَخَالِدٌ فَالسُّؤَالُ عَنْ وُجُودِ زَيْدٍ وَحْدَهُ أَوْ عَنْ وُجُودِ عَمْرٍو وَخَالِدٍ مَعًا وَمَا عُلِمَ وُجُودُهُ وَجُهِلَ عَيْنُهُ فَالسُّؤَالُ بِأَمْ نَحْوُ أَزَيْدٌ أَفْضَلُ أَمْ عَمْرٌو وَالْجَوَابُ زَيْدٌ إنْ كَانَ أَفْضَلَ أَوْ عَمْرٌو إنْ كَانَ أَفْضَلَ لِأَنَّ السَّائِلَ قَدْ عَرَفَ وُجُودَ أَحَدِهِمَا مُبْهَمًا وَسَأَلَ عَنْ تَعْيِينِهِ فَيَجِبُ التَّعْيِينُ لِأَنَّهُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ وَإِذَا قِيلَ أَزَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو أَفْضَلُ أَمْ خَالِدٌ فَالْجَوَابُ خَالِدٌ إنْ كَانَ أَفْضَلَ أَوْ أَحَدُهُمَا بِهَذَا اللَّفْظِ لِأَنَّهُ إنَّمَا سَأَلَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلُ أَمْ خَالِدٌ وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ الْإِبَاحَةُ نَحْوُ قُمْ أَوْ اُقْعُدْ وَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَالرَّابِعُ التَّخْيِيرُ نَحْوُ خُذْ هَذَا أَوْ هَذَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَالْخَامِسُ التَّفْصِيلُ يُقَالُ كُنْت آكُلُ اللَّحْمَ أَوْ الْعَسَلَ وَالْمَعْنَى كُنْت آكُلُ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً.

قَالَ الشَّاعِرُ: كَأَنَّ النُّجُومَ عُيُونُ الْكَلَا بِ تَنْهَضُ فِي الْأُفْقِ أَوْ تَنْحَدِرُ أَيْ بَعْضُهُمَا يَطْلُعُ وَبَعْضُهَا يَغِيبُ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى { فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ } أَيْ جَاءَ بَأْسُنَا بَعْضَهَا لَيْلًا وَبَعْضَهَا نَهَارًا وَكَذَلِكَ { دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا } وَالْمَعْنَى وَقْتًا كَذَا وَوَقْتًا كَذَا.

وَنَقَلَ الْفُقَهَاءُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ رَأَيْت قِلَالَ هَجَرَ تَسَعُ الْقُلَّةُ قِرْبَتَيْنِ أَوْ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْئًا وَسَيَأْتِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ قِلَالَ هَجَرَ وَمُقْتَضَى هَذَا اللَّفْظِ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَنَّ بَعْضَهَا يَسَعُ قِرْبَتَيْنِ وَبَعْضَهَا يَسَعُ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْئًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ الشَّكَّ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ لِأَنَّ الشَّكَّ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَةِ قَائِلِهِ وَلَمْ يُنْقَلْ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ إيجَازٍ مَشْهُورَةٍ فِي كَلَامِهِمْ وَأَمَّا الشَّيْءُ فَإِنْ كَانَ نِصْفًا فَمَا دُونَهُ اُسْتُعْمِلَ زَائِدًا بِالْعَطْفِ وَقِيلَ خَمْسَةٌ وَشَيْءٌ مَثَلًا وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ اُسْتُعْمِلَ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَقِيلَ سِتَّةٌ إلَّا شَيْئًا فَجُعِلَ الشَّيْءُ نِصْفًا لِزِيَادَتِهِ وَيَتَقَارَبُ مَعْنَى قَوْلِهِ قِرْبَتَيْنِ أَوْ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْئًا.

أوي

أَوَى إلَى مَنْزِلِهِ يَأْوِي مِنْ بَابِ ضَرَبَ أُوِيًّا أَقَامَ وَرُبَّمَا عُدِّيَ بِنَفْسِهِ فَقِيلَ أَوَى مَنْزِلَهُ وَالْمَأْوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ لِكُلِّ حَيَوَانٍ سَكَنَهُ وَسُمِعَ مَأْوَى الْإِبِلِ بِالْكَسْرِ شَاذًّا وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُعْتَلِّ وَبِالْفَتْحِ عَلَى الْقِيَاسِ وَمَأْوَى الْغَنَمِ مُرَاحُهَا الَّذِي تَأْوِي إلَيْهِ لَيْلًا.

وَآوَيْت زَيْدًا بِالْمَدِّ فِي التَّعَدِّي وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ مِمَّا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَيَقُولُ أَوَيْته وِزَانُ ضَرَبْته وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَعْمِلُ الرُّبَاعِيَّ لَازِمًا أَيْضًا وَرَدَّهُ جَمَاعَةٌ.

وَابْنُ آوَى قَالَ فِي الْمُجَرَّدِ هُوَ وَلَدُ الذِّئْبِ وَلَا يُقَالُ لِلذِّئْبِ آوَى بَلْ هَذَا اسْمٌ وَقَعَ عَلَيْهِ كَمَا قِيلَ لِلْأَسَدِ أَبُو الْحَارِثِ وَلِلضَّبُعِ أُمُّ عَامِرٍ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ ابْنَ آوَى لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الذِّئْبِ بَلْ صِنْفٌ مُتَمَيِّزٌ وَفِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ ابْنَا آوَى وَبَنَاتُ آوَى وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ.

وَالْآيَةُ الْعَلَامَةُ وَالْجَمْعُ آيٌ وَآيَاتٌ وَالْآيَةُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ وَالْآيَةُ الْعِبْرَةُ قَالَ سِيبَوَيْهِ الْعَيْنُ وَاوٌ وَاللَّامُ يَاءٌ مِنْ بَابِ شَوَى وَلَوَى قَالَ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا عَيْنُهُ وَلَامُهُ يَاءَانِ مِثْلُ حَيِيتُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ الْأَصْلُ آيِيَةٌ عَلَى فَاعِلَةٍ فَحُذِفَتِ اللَّامُ تَخْفِيفًا.

أيد

آدَ يَئِيدُ أَيْدًا وَآدًا قَوِيَ وَاشْتَدَّ فَهُوَ أَيِّدٌ مِثْلُ سَيِّدٍ وَهَيِّنٍ وَمِنْهُ قَوْلَهُمْ أَيَّدَك اللَّهُ تَأْيِيدًا.

أيس

أَيِسَ أَيَسًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكَسْرُ الْمُضَارِعِ لُغَةٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ أَيِسٌ عَلَى فَعِلٌ وَفَاعِلٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ يَئِسَ.

أيض

آضَ يَئِيضُ أَيْضًا مِثْلُ بَاعَ يَبِيعُ بَيْعًا إذَا رَجَعَ فَقَوْلُهُمْ افْعَلْ ذَلِكَ أَيْضًا مَعْنَاهُ افْعَلْهُ عَوْدًا إلَى مَا تَقَدَّمَ.

أيك

الْأَيْكُ شَجَرٌ الْوَاحِدَةُ أَيْكَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَيُقَالُ مِنَ الْأَرَاكِ.

أيل

الْأُيَّلُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَالْيَاءُ فِيهِمَا مُشَدَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ ذَكَرُ الْأَوْعَالِ وَهُوَ التَّيْسُ الْجَبَلِيُّ وَالْجَمْعُ الْأَيَايِيلُ وَإِيلْيَاءُ مَمْدُودٌ وَرُبَّمَا قِيلَ أَيْلَةُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ مُعَرَّبٌ وَإِيلَاقٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ كُورَةٌ مِنْ كُوَرِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ تُتَاخِمُ كُورَةَ الشَّاشِ وَقِيلَ تُطْلَقُ إيلَاقٌ عَلَى بِلَادِ الشَّاشِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا إيلَاقِيٌّ عَلَى لَفْظِهَا وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا.

أيم

الْأَيِّمُ الْعَزَبُ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً قَالَ الصَّغَانِيّ وَسَوَاءٌ تَزَوَّجَ مِنْ قَبْلُ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ فَيُقَالُ رَجُلٌ أَيِّمٌ وَامْرَأَةٌ أَيِّمٌ قَالَ الشَّاعِرُ فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ وَنِسْوَانُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمٌ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضًا فُلَانَةُ أَيِّمٌ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَيُقَالُ أَيْضًا أَيِّمَةٌ لِلْأُنْثَى وَآمَ يَئِيمُ مِثْلُ سَارَ يَسِيرُ وَالْأَيِّمَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَتَأَيَّمَ مَكَثَ زَمَانًا لَا يَتَزَوَّجُ وَالْحَرْبُ مَأْيَمَةٌ لِأَنَّ الرِّجَالَ تُقْتَلُ فِيهَا فَتَبْقَى النِّسَاءُ بِلَا أَزْوَاجٍ وَرَجُلٌ أَيْمَانُ مَاتَتِ امْرَأَتُهُ وَامْرَأَةٌ أَيْمَى مَاتَ زَوْجُهَا وَالْجَمْعُ فِيهِمَا أَيَامَى بِالْفَتْحِ مِثْلُ سَكْرَانَ وَسَكْرَى وَسَكَارَى قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَصْلُ أَيَامَى أَيَائِمُ فَنُقِلَتِ الْمِيمُ إلَى مَوْضِعِ الْهَمْزَةِ ثُمَّ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ أَلِفًا وَفُتِحَتِ الْمِيمُ تَخْفِيفًا.

أين

آنَ يَئِينُ أَيْنًا مِثْلُ حَانَ يَحِينُ حَيْنًا وَزْنًا وَمَعْنًى فَهُوَ آئِنٌ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ عَلَى الْقَلْبِ فَيُقَالُ: أَنَى يَأْنِي، مِثْلُ سَرَى يَسْرِي، وَفِي التَّنْزِيلِ: { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا }.

وَقَالَ الشَّاعِرُ: أَلَمَّا يَئِنْ لِي أَنْ تُجَلَّى عَمَايَتِي وَأُقْصِرُ عَنْ لَيْلَى بَلَى قَدْ أَنَى لِيَا فَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ وَآنَ يَئِينُ أَيْنًا تَعِبَ فَهُوَ آئِنٌ عَلَى فَاعِلٍ وَأَيْنَ ظَرْفُ مَكَان يَكُونُ اسْتِفْهَامًا فَإِذَا قِيلَ أَيْنَ زَيْدٌ لَزِمَ الْجَوَابُ بِتَعْيِينِ مَكَانِهِ وَيَكُونُ شَرْطًا أَيْضًا وَيُزَادُ مَا فَيُقَالُ أَيْنَمَا تَقُمْ أَقُمْ وَأَيَّانَ فِي تَقْدِيرِ فَعَّالٍ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ فِي تَقْدِيرِ فَعْلَانَ وَهُوَ سُؤَالٌ عَنِ الزَّمَانِ وَهُوَ بِمَعْنَى مَتَى وَأَيِّ حِينٍ وَفِي أَيْنَ وَأَيَّانَ عُمُومُ الْبَدَلِ وَهُوَ نِسْبَةٌ إلَى جَمِيعِ مَدْلُولَاتِهِ لَا عُمُومُ الْجَمْعِ إلَّا بِقَرِينَةٍ فَقَوْلُهُ أَيْنَ تَجْلِسْ أَجْلِسْ يُلْزِمُ الْجُلُوسَ فِي مَكَان وَاحِدٍ.

إيه

إيهٍ اسْمُ فِعْلٍ فَإِذَا قُلْت لِغَيْرِك إيهِ بِلَا تَنْوِينٍ فَقَدْ أَمَرْته أَنْ يَزِيدَك مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي بَيْنَكُمَا الْمَعْهُودِ وَإِنْ وَصَلْته بِكَلَامٍ آخَرَ نَوَّنْته وَقَدْ أَمَرْته أَنْ يَزِيدَك حَدِيثًا مَا لِأَنَّ التَّنْوِينَ تَنْكِيرٌ.

أي

أَيٌّ تَكُونُ شَرْطًا وَاسْتِفْهَامًا وَمَوْصُولَةً وَهِيَ بَعْضُ مَا تُضَافُ إلَيْهِ وَذَلِكَ الْبَعْضُ مِنْهُمْ مَجْهُولٌ فَإِذَا اسْتَفْهَمْت بِهَا وَقُلْت أَيُّ رَجُلٍ جَاءَ وَأَيُّ امْرَأَةٍ قَامَتْ فَقَدْ طَلَبْت تَعْيِينَ ذَلِكَ الْبَعْضِ الْمَجْهُولِ وَلَا يَجُوزُ الْجَوَابُ بِذَلِكَ الْبَعْضِ إلَّا مُعَيَّنًا وَإِذَا قُلْت فِي الشَّرْطِ أَيُّهُمْ تَضْرِبُ أَضْرِبُ فَالْمَعْنَى أَنْ تَضْرِبَ رَجُلًا أَضْرِبُهُ وَلَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ فَإِذَا قُلْت أَيُّ رَجُلٍ جَاءَ فَأَكْرِمْهُ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ دُونَ مَا عَدَاهُ وَقَدْ يَقْتَضِيهِ لِقَرِينَةٍ نَحْوُ أَيُّ صَلَاةٍ وَقَعَتْ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ وَجَبَ قَضَاؤُهَا وَأَيُّ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ فَهِيَ طَالِقٌ وَتُزَادُ مَا عَلَيْهَا نَحْوُ أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ وَالْإِضَافَةُ لَازِمَةٌ لَهَا لَفْظًا أَوْ مَعْنًى وَهِيَ مَفْعُولُ إنْ أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَظَرْفُ زَمَانٍ إنْ أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَظَرْفُ مَكَان إنْ أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَالْأَفْصَحُ اسْتِعْمَالُهَا فِي الشَّرْطِ وَالِاسْتِفْهَامِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ لِأَنَّهَا اسْمٌ وَالِاسْمُ لَا تَلْحَقُهُ هَاءُ التَّأْنِيثِ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ نَحْوُ أَيُّ رَجُلٍ جَاءَ وَأَيُّ امْرَأَةٍ قَامَتْ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى { فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ }.

وَقَالَ تَعَالَى { بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ } وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ وَقَدْ تُطَابِقُ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ نَحْوُ أَيُّ رَجُلٍ وَأَيَّةُ امْرَأَةٍ.

وَفِي الشَّاذِّ ( بِأَيَّةِ أَرْضٍ تَمُوتُ ) وَقَالَ الشَّاعِرُ: أَيَّةُ جَارَاتِك تِلْكَ الْمُوصِيَةُ وَإِذَا كَانَتْ مَوْصُولَةً فَالْأَحْسَنُ اسْتِعْمَالُهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ الْأَفْصَحُ وَتَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ نَحْوُ مَرَرْت بِأَيِّهِمْ قَامَ وَبِأَيَّتِهِنَّ قَامَتْ وَتَقَعُ صِفَةً تَابِعَةً لِمَوْصُوفٍ وَتُطَابِقُ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ تَشْبِيهًا لَهَا بِالصِّفَاتِ الْمُشْتَقَّاتِ نَحْوُ بِرَجُلٍ أَيِّ رَجُلٍ وَبِامْرَأَةٍ أَيَّةِ امْرَأَةٍ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ التَّذْكِيرَ فِيهَا أَيْضًا فَيُقَالُ مَرَرْت بِجَارِيَةٍ أَيِّ جَارِيَةٍ.



المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
مقدمة | الألف | الباء | التاء | الثاء | الجيم | الحاء | الخاء | الدال | الذال | الراء | الزاي | السين | الشين | الصاد | الضاد | الطاء | الظاء | العين | الغين | الفاء | القاف | الكاف | اللام | الميم | النون | الهاء | الواو | الياء | الخاتمة | فهرس