الأمثال العامية- مشروحة ومرتبة على الحرف الأول من المثل (الطبعة الثانية)/حرف الضَّاد
المظهر
حرف الضاد
- ١٧٤٨ - «ضَاعْ عَقْلُهْ فِي طُولُهْ»
- هذا من التندير بطويل القامة ورميه باليله وقلة العقل، كأن عقله وزّع على طوله فضاع بين أجزائه، وقد قالوا في بله الطويل: (أهبل ولو كان حكيم) وسيأتي. ومن أمثال العرب في الطويل بلا طائل: (ذهبتَ طولا وعدمت معقولا)[1].
- ١٧٤٩- «الضَّبَابْ مَا يِعْمِيشِ الكِلَابْ»
- يضرب لما لا يضر ضرراً يحول بين المرء وبغيته، ويكثر ضربه فيمن يقصد الأذى ولا يمنعه مانع قوی.
- ١٧٥٠- «ضَبَّةْ خَشَبْ تِحْفَظِ الْعَتَبْ»
- الضبة: القفل يعمل من الخشب وهي باقية الاستعمال في الريف إلى اليوم. والعتب: جمع عتبة الباب. يضرب في الحث على الاحتياط بما يتهيأ من الأسباب.
- ١٧٥١ - «الضَّحْكْ عَ الشَّفَاتِيرْ وِالْقْلبْ يِسْبُغْ مَنَادِيلْ»
- أي لا يغرنك الابتسام البادي على الشفاتير، وهي عندهم الشفاه، فإن ما في القلب من سواد الحزن يصبغ المناديل، وقد جمعوا بين الراء واللام في السجع وهو عيب، ولو قالوا: (مناديل كتير) لسلموا منه. وفي معناه: (البق اهبل) وقد تقدم في الباء الموحدة. وانظر في الألف: (إن ضحك سني) الخ، وفي الواو: (الوش مزين والقلب حزين). وفي معناه قول محمد أبي زرعة الدمشقي:
لا يؤنسنك أن تراني ضاحكاً
كم ضحكة فيها عُبوس کامن[2]
- ١٧٥٢ - «الضِّحْكْ عَلَى الْهِبْلْ صَيفَةْ»
- الهبل عندهم: جمع أهبل وهو الأبله. والمراد هنا بالضحك عليهم مخادعتهم بالأكاذيب لاقتناص ما في أيديهم، ويريدون بالصيغه والتصييف: الخروج إلى الحقول لجمع من هنا وهناك. يضرب في أن الأبله غنيمة المخاتل. وسيأتي في الفاء: (الفقير صيغة الغني) وهو معنى آخر.
- ١٧٥٣ - «ضِحْكْ مِنْ غيرْ سَبَبْ قِلَّةْ أَدَبْ»
- معناه ظاهر، وهو من قول الشاعر: *والضحك في غير حينه سفه[3] *
- ١٧٥٤ - «الضِّحْكَةْ هَبْلَةْ»
- انظر: (البق أهبل) في الباء الموحدة.
- ١٧٥٥ - «ضِحْكُوا عَ السَّقَّا حَسَبُهْ مِنْ حَقَّا»
- السقاء أتوا به هنا للسجع ومعنى ضحكوا هنا: كذبوا، أي كذبوا على شخص في أمر ساخرين به فصدقهم لسذاجته وظنه حقاً. يضرب لن يصدق كل ما يقال له.
- ١٧٥٤ - «ضَرْبِ الْحَاكِمْ شَرَفْ»
- هو من أمثالهم الدالة على ما كان في نفوسهم من الخنوع للحكام حتى كانوا يعدون الإهانة منهم شرفاً يفخرون بنواله، ولعل بعضهم كان يقوله تسلية لنفسه على ما أولئك الظلمة الغاشمين مع عجزه عن دفعهم عنه وفقدان النصراء، أو بقوله في هذه الحالة ليوهم السذّج أنه لم يهن بل نال شرفاَ على شرفه بهذا الضرب.
- ١٧٥٧ - «ضَرْبِ الْحَبِيبْ فِي الْحَبِيبْ زَيِّ أَكلِ الزَّبِيبْ»
- ١٧٥٨ - «ضَرْبِ الدَّابَّةْ ضَعْفًا لِصَاحِبْهَا»
- المقصود: من يضرب دابة إنسان أو خادماً له فقد صفعه لأنه استهانة به. ولفظ الدابة والصفع لا يستعملونهما إلا في الأمثال ونحوها.
- ١٧٥٩ - «ضًرْبِ الطُّوبْ وَلَا الْهُرُوبْ»
- الطوب: الآجر أو اللبن. وضربه: عمله. والهروب: الهرب والمعنى على ما يراه بعضهم خير للإنسان أن يقيم ببلدته ولا ينتقل عنها ولو لم يجد فيها من إلا عمل اللبن. ويرى آخرون في معناه أن المراد خير للمرء أن يصبر على ضربه ورميه بالطوب، أي أن يحتمل العذاب من أن يفر ويظهر العجز والجبن، ويؤيده روايتهم هذا المثل بلفظ: (الزقل بالطوب) الخ وقد تقدم في الزاي، وأورده الأبشيهي في المستطرف برواية: (الرجم بالطوب ولا الهروب).
- ١٧٦٠ - «ضَرَبْ وِبَكَى وِسَبَقْ وِاشْتَكَى»
- يضرب لمن يشكو وهو المعتدي، ويرادفه من أمثال العرب: (تلدغ العقرب وتصيء) أي وتصيح. يضرب للظالم في صورة التظلم والمثل قديم في العامية أورده الأبشيهي في المستطرف برواية: (ضرب وبكی وسبق يشتكي).[5]
- ١٧٦١- «الضَّرْبْ فِي الْمَيِّتْ حَرَامْ»
- المراد إساءة الضعيف ليست من الشمم والمروءة.
- ١٧٦٢ - «ضَرْبَة فِي كِيسْ غَيرَكْ كأنَّهَا فِي تَلّ رَمْلْ»
- أي إذا ضربت بيدك في كيس غيرك فكأنما تضرب في حقف من الرمل ولو كان ذلك في كيسك لعلمت قيمة ما فيه. وأورده الأبشيهي في المستطرف برواية: (ضربة على كيس غيري كأنها في عدل حنا)[6].
- ١٧٦٣ - «ضَرْبِتِينْ فِي الرَّاسْ تِوْجَعْ»
- ١٧٦٤ - «ضَرَبُوا الَأعْوَرْ عَلَى عَينُه قَالْ أَهِي خَسْرَانَةْ»
- ويروى: (قال خسرانة خسرانة) أي تالفة على أي حال، سواء ضرب عليها أو لم يضرب. يضرب في العقاب الذي لا يفيد، وكذلك في الأمر يحاول إفساده وهو فاسد من قبل.
- ١٧٦٥ - «ضَرَبُوا ابْتَاعِ التُّومْ شَخِّ ابْتَاعِ الْكُسْبَرَةْ»
- ١٧٦٦ - «الضَّرُورَةْ لَهَا أَحْكَامْ»
- أي الضرورات تبيح المحظورات وتدفع المرء إلى ركوب ما لا يحسن من الأمور فلا وجه للوم إلا على ما يأتيه المرء بالرغبة لا بالاضطرار. وفي معناه قول عبید الله بن طاهر:
ألا قبح الله الضرورة إنها
تكلف أعلى الخلق أدنى الخلائق
- ١٧٦٧ - «ضَعِيفْ وِيَاكُلْ مِيةْ رِغِيفْ»
- أي يدعي المرض والضعف وهو يستطيع أكل مائة رغيف.
- ١٧٦٨ - «الضَّفْرْ مَا يِطْلَعْشْ مِنِ اللَّحْمْ وِالدَّمْ مَا يِبْقَاشْ مَيَّةْ»
- يضرب في الاتصال الموجود طبيعة بين الأقارب مهما يقع بينهم من الشقاق، أي إن كل واحد الآخر بمنزلة الظفر في اتصاله بالإصبع وصعوبة نزعه، كما أن الذي يجمعهم دم واحد يجري في عروقهم فهيهات أن يتفرّقوا إلا إذا صار الدم ماء وهو مستحيل. وانظر: (عمر الدّم ما يبقى مية).
- ١٧٦٩ - «ضِلّْ رَاجِلْ وَلَا ضِلّْ حيطْ»
- الضل: الظلّ، والراجل: يراد به الزوج. والحيط (بالإمالة): الحائط. والمراد الاستظلال بظل الزوج والاحتماء بكنفه مهما يكن خير من قعود المرأة بجانب الحائط، أي عاطلة
- لا زوج لها، وانظر في الألف: (أقل الرجال يغني النسا) لأنه يقوم بشئون زوجته. في الأغاني ج ٣ ص ٥ (زوج من عود خير من قعود) وانظر نهاية الأرب للنويري ج ٣ ص ٣٣.
- ١٧٧٠ - «ضَلَالِي وِعَامِلْ إِمَامْ وَالله حَرَامْ»
- عامل، أي جاعل نفسه. والمراد كيف يكون ضالاً مضلاً ويتولى الإمامة ليصلي بالناس وكيف يحلّ هذا، يضرب في وضع الشيء في غير موضعه.
- ١٧٧١ - «ضَمِّةِ الْقَبْرْ وَلَا ضَمِّة عَدُو»
- هو من المبالغة في النفور من يضمر العداء والبغض وتصوير الموت وضمة القبر بأنهما أسهل على النفس من ضمه واعتناقه.
- ١٧٧٢ -«ضَيَّعِ الْإِسْمْ بِالصَّنْعةْ»
- يضرب لمن يجمع بين الحسن والقبيح في صفاته. وبعضهم يقتصد في هذا المثل على ما هنا ويحذف ما قبله وفيه توضيح معناه. انظر: (اسمك إيه) في الألف، وانظر (سرباتي واسمه عنبر) في السين المهملة.
- ١٧٧٣ - «ضَیَّعْ سُوقَكْ وَلَا تْضَيَّعْ فُلوسَكْ»
- يريدون بالفلوس مطلق النقود، أي إذا صادفت غلاء فلا تشتر ودع هذا السوق يمر فخير لك أن تضيعه من أن تضيع نقودك وتشتري بالزيادة.
- ١٧٧٤ - «الضِّيفِ المِتْعشّى تُقْلُهْ عَ الْأَرْضْ»
- لأنه متى كان قد تعشى فقد زال ثقله عن أهل الدار فلا ثقل له إلا على الأرض في جلوسه أو نومه. ويروى: (زال همه) بدل ثقله على الأرض.
- ١٧٧٥ - «الضِّيفِ الْمَجْنُونْ يَاكُلْ وِيْقُومْ»
- جمعوا فيه بين النون والميم في السجع وهو عيب، ومعنى المثل ظاهر.
- ١٧٧٦ - «ضّيَّقْ تُسْقُفْ»
- انظر: (ديق تسقف)في الدال المهملة.
(٢١)