انتقل إلى المحتوى

الأمثال العامية- مشروحة ومرتبة على الحرف الأول من المثل (الطبعة الثانية)/حرف الصَّاد

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

حرف الصاد

١٧١٠- «صَابِحِ الْقُومْ وَلَا تْمَاسِيهُمْ»
أي إذا أردت زيارتهم فلتكن في الصباح لأن غشيانهم في الليل يدعو إلى إقلاقهم وربما راعتهم هذه المفاجأة.
١٧١١ - «إلصَّابُونْ كِتِيرْ بَسْ اللِّي يِغْسِلْ»
أي ولكن أين من يغسل؟ يضرب في وجود الوسائل وفقدان العامل.
١٧١٢ - «إِلصَّاحِبِ اللِّي يْخَسَّرْ هُوَّ الْعَدُوِّ الْمُبِينْ»
أي الذي يسبب الخسارة لصاحبه ليس بصاحب، بل عدو مبين. وأورده الأبشيهي في المستطرف برواية: (صاحب يضرّ عدو مبين)[1].
١٧١٣ - «صَاحِبْ بَالِينْ كَدَّابْ»
ويروى: (أبو بالين) والمعنى واحد، والمراد ما جعل اللّٰه لرجل من قلبين. وبعضهم يزيد فيه: (صاحب تلاته منافق).
١٧١٤ - «صَاحِبِ الْحَاجَهْ أَوْلَى بهَا»
معناه ظاهر.
١٧١٥ - «صَاحِبِ الْحَقّْ عينُهْ قَوِيَّهْ»
لأنّ الحق يقوّيه فلا يغض عينه عن المطالبة ولا يستحي من غريمه.
١٧١٦ - «صَاحِبِ الْحَقّْ لُهْ مَقَامْ وِلُهْ مَقَالْ»
أي صاحب الحقّ ذو مقام مرفوع وقول مسموع.
١٧١٧ - «صَاحِبْ صَنْعَةْ خيرْ مِنْ صَاحِبْ قَلْعَةْ»
لأنّ صاحب القلعة قد يعزل فلا يجد ما يعيش به، وأمَّا صاحب الصنعة ففي يده ضيعة مغلة.
١٧١٨ - «الصَّاحِبْ عِلّةْ»
لأنه يمتّ بصحبته فيحمل صاحبه له ما لا يحتمل من غيره بسبب هذه الصداقة فيصير كالعلة للشخص.
١٧١٩ - «صَاحِبْ قِيْرَاطْ فِي الْفَرَسْ يِرْكَبْ»
أي الشريك بقيراط واحد في فرس له أن يركب ولا سبيل إلى منعه لأنه صاحب حق وإن قلْ. يضرب في أن الشريك له الانتفاع على أيِّ حال وإن قلَّ حقه وبعضهم يرويه: (اللِّي له قيراط في الفرس يركب). (أورد الجبرتي هذا المثل في ج ١ ص ١٨١).
وانظر في معناه: (اللي له قيراط في القبالة يدوسها).
١٧٢٠- «صَاحِبِ الْمَالْ تَعْبانْ»
المراد بالمال هنا: كل ما يملك، أي من ملك شيئاً أصبح تعباً به في استثماره وحیاطته والخوف عليه.
١٧٢١ - «صَاحِبْ وِمَالْ مَا يِتِّفقْشْ»
أي من اختار مصاحبة شخص ومصادقته لا ينبغي له أن ينظر إلى ما يعود عليه من النفع من ماله. فالصداقة غير المال وإن كانت صداقة غير خالصة مبنية على غرض.
١٧٢٢ - «صامْ وِفِطِرْ عَلَى بَصَلَةْ»
فطر، أي أفطر، أي صام ثم أفطر على شيء زهيد لا يغني من الجوع، وبعضهم يرويه: (صام صام) ويريدون بهذا التكرار طول مدّة الصوم. يضرب لمن يمتنع عن شيء مدّة ثم يقع في أردإ أنواعه، وبعضهم يرويه بلفظ المضارع فيقول:
(يصوم يصوم ويفطر على بصلة)، وهو مثل قديم في العاميَّة أورده الأبشيهي في المستطرف برواية: (صام سنة ونطر على بصلة)[2].
١٧٢٣ - «صَامِتْ يُومْ وِتْمَخْطَرِتْ لِلْعِيدْ»
اتمخطرت، أي تبخترت أي أفطرت في رمضان ولم تصم فيه إلا اليوم الأخير ثم قامت تتبختر مستقبلة العيد. يضرب لن يعمل عملاً حقيراً ويطلب أن ينظر إليه بغير ما يستحقه عمله.
١٧٢٤ - «صَبَاحِ الْخِيرْ يَا جَارِيْ قَالْ إِنْتَ فِي دَارَكْ وَأَنَا فِي دَارِي»
انظر: (إصباح الخير) الخ في الألف.
١٧٢٥ - «صَبَاحِ الْفَوَّالْ وَلَا صَبَاحِ الْعطَّارْ»
الفوَّال: بائع الفول، أي الباقلاء، والمراد بائع نوع منه يسمونه بالمدمِّس يؤكل غالباً في الصباح. والعطار عندهم: بائع العقاقير. والمراد به هنا بائع العطر. يضرب في تفضيل شيء على شيء بحسب الحاجة إليه فإنّ حاجة الناس في الصباح إلى الطعام أشدّ من حاجتهم إلى التعطر والتزين. وهو مثل عامي قديم أورده الأبشيهي في المستطرف بلفظه.
١٧٢٩ – «صَبَاحِ الْقُرُودْ وَلَا صَبَاحِ الأجْرُودْ»
الأجرود: يريدون به من لا تنبت له لحية ولا شاربان وهم يتشاءمون من رؤيته في الصباح قبل رؤية أيَّ شيء و يفضلون رؤية القرد على بشاعة منظره عليه، وقد جرَّهم هذا المثل إلى اعتقاد التيمن برؤية القرود حتى سمرا القرد ميموناً، ثم حرَّفوه وقالوا (لمون).
١٧٢٩ – «صَبَّحْ وَلَا تْقَبَّحْ وِالْمِسَامِحْ كَرِیمْ»
أي إذا لقيت في الصباح من أغضبك بالأمس فقل له: (صباح الخير) وسامحه واعف عنه ولا تقابله بالقبيح فإن المسامحة والعفو من شيم الكرام، ومعنى قبح عليه عندهم سبه وشتمه.
١٧٢٨ - «الصَّبْرْ خِيرْ»
معناه ظاهر، والقصد مدح الصبر والحثّ عليه.
١٧٢٩ - «الصَّبْرْ طَيِّبْ بَسِّ اللِّي يِرْضَى بُهْ»
بس هنا يريدون بها (ولكن)، أي ولكن من يرضى به. ويروى: (وإن كان مرّ نزضی به) بدل (بسّ اللي يرضی به) وفيها الاستخدام. ومن كلام بعض الحكماء: (ما أحسن الصبر لولا أنَّ الإنفاق عليه من العمر).
١٧٣٠ - «اِلصَّبْرْ مُفْتَاحِ الْفَرَجْ»
حكمة جرت مجرى الأمثال عندهم للحث على الصبر في الشدائد.
١٧٣١ - «صَبْرِي عَلَى خِلِّي وَلا عَدَمُهْ»
أي لأن أصبر على ما لا أحب من خليلي وأتحمل سيئاته خير من أن أفقده وأبقى بلا خليل. وهو مثل قديم في العامية أورده الأبشيهي في المستطرف برواية: (صبري على الحبيب ولا فقده)[3].
١٧٣٢ - «صَبْرِي عَلَى نَفْسِي وَلَا صَبْرِ النَّاسْ عَلَيِّ»
أي لأن أصبر على شظف العيش وأدبر أموري خير من أن أستدين ثم أحمل الناس على الصبر على مماطلتي. وبعضهم يزيد فيه: (والوسع في بتاع الناس ديق) أى التوسع في العيش بمال الغير ما هو في الحقيقة إلا ضيق لأنه مال محسوب عليه ومطالب به ولو بعد حين، وبعضهم يجعل هذه التتمة مثلاً مستقلاً برواية: (الوسع في بتاع الناس ديق) بجعل المصدرين صفتين وسيأتي في الواو.
١٧٣٣ - «صحِّتْ وِلَادِ النُّدُولَةْ وِالْأَرْضِ الْمَجْهُولَةْ»
يضرب لأبناء الأنذال المجهولي الأصول يساعدهم الحظّ فيعتلون.
١٧٣٤ - «صَحْنِ كْنَافَةْ وِجَنْبُهْ آفَةْ»
الكنافة (بضم الأول): طعام يصنع من خيوط العجين ويحلى: والآفة: يريدون بها الثعبان العظيم. يضرب للشيء الحسن تحيط به الآفات، فهو قريب من: (حفت
الجنة بالمكارة) وانظر في معناه قوله: (وردة جنبها عقربة) وانظر قول العتابي: * ولكنها محفوفة بالمكاره * في نهارية الأرب ج ٣ ص ٨٦ ص ١٦.
١٧٣٥ - «صِرْصَارِ الشِّشْمَةْ وِالْقُبْقَابْ عمَلُوا عَلِينَا أَصْحَابْ»
الصرصار (بكسر فسكون): الصرار وهو الجندب. والقبقاب (بضم أوله) والصواب فتحه: نعل من خشب معروف يستعمل غالباً في بيوت الماء. والششمة (بكسر فسكون): المرحاض. يضرب للوضيعين يتفقان ويتآمران على النكاية بكريم. ويروى: (المكنسة) بدل صرصار الششمة، وسيأتي في الميم.
١٧٣٩ -«صَرْصُورْ وِعِشِقْ خُنْفِسَةْ دَارْ بِهَا فِي الْبَلَدْ مِحْتَارْ»
الصرصور (بفتح فسكون فضم) والأكثر عندهم أن يقولوا فيه صرصار، هو الجندب، والمراد عشق الجندب خنفساء فطاف حيران بها في البلد. يضرب لمن يولع بالخسيس ثمّ يحار في إرضائه وترفيهه والإعلان عنه.
١٧٣٧ - «الصُّغَارْ أَحْبَابَ الله»
يضرب في الحث على الشفقة على الأطفال وعدم مؤاخذتهم على ما يبدر منهم لصغر عقولهم.
١٧٣٨ - «الصَّلَا أَخْيَرْ مِنِ النُّومْ قَالْ جَرَّبْنَا دَهْ وِجَرَّبْنَا دَهْ»
يضرب في تفضيل شيء على شيء دلت التجربة على خلافه.
١٧٣٩ - «صلْحْ خَسْرَانْ أَخيرْ مِنْ قَضيَّةْ كَسْبَانَةْ»
أي الصلح الذي فيه الخسارة خير من الدعوى والتخاصم مع الريح، لما في الدعاوی اشتغال الذهن وتعبه.
١٧٤٠ - «صَنْعَةٍ بِلَا أُسْتَادْ يِدْرِكْهَا الْفَسَادْ»
ويروى: (يركبها) بدل يدركها والمعنى ظاهر، ولا يخفى ما فيه من الحكمة.
١٧٤١- «صَنْعَةِ فِي الْيَدْ أَمَانْ مِنِ الْفَقْرْ»
معناه ظاهر، وقالوا هنا: اليدّ (بتشديد الدال) ولفهم فيها: الإيد ( بكسر الأول).
١٧٤٢ - «الصُّوتْ عَالِي وِالْفِرَاشْ خَالِي»
الأكثر في هذا المثل (الحس عالي) الخ وقد تقدم في الحاء المهملة فانظره.
١٧٤٣ - «صُوفْتُه مْنَوَّرَةْ»
كناية عن ظهور أمره في كل ما يحاول إفصاحه. ومثله: (على راسه صوفة). وانظر في نهاية الأرب طبع دار الكتب (ج ٥ وسط ص ٨٣) قصة للمعتصم في ردّه و(على أذنه صوفة) ولعله معنى آخر. ويراجع ذلك في كتب الكنابات.
١٧٤٤ - «صُومَعَةْ تْعَايِرْ بِنُيَّةْ كلنَا بِالطُّوفْ يَا مَلْهِيَّةْ»
الصومعة: وعاء كبير كالزير يبنى بالطين لخزن الحبّ، والبنية (بكسر الباء والنون المشددة وتشديد الياء): كنّ صغير يبني بالطين للحمام. والطوف هو البناء بالطين فقط بلا لبن ولا آجرّ، هو في العربية: الرهص. والمعنى أنّ الصومعة لكبرها عايرت البنية لصغرها فقالت: لا تشمخي عليّ فكلتانا مبنية بالطين، فلا فرق بيننا ولا عبرة بالكبر والصغر.
١٧٤٥ - «الصِّيتْ وَلَا الْغِنَى»
يضرب في تشغيل الشهرة ونباهة الذكر على الغنى.
١٧٤٦ - «صيدِ الْغُرّْ وَلَا نَتْفُهْ»
الغرّ (بضم أوله): طائر أسود يكون في القريبة من البحر، في صيده عسر، ونتف ريشه عند تهيئته للطبخ أعسر. يضرب في أنّ بعض الشرّ أهون من بعض وانظر: (الرُكّ موش على صيد الغر الركّ على نتفه).
١٧٤٧ - «صَيِّفْ بِمِحْرَاتَكْ وَلَا تْصّيِّفْ بِمَنْجَلَكْ»
التصييف عندهم: الخروج لالتقاط الحبّ والكلإ من هنا وهناك، سمي بذلك لأنّ الحصد يقع في الصيف. والمراد إذا أردت الاستحواذ على الحبّ والكلإ الكثير فليكن ذلك بمحراثك واتقان زرعك، لا بالمنجل وقت الحصد.

  1. ج ١ ص ٤٥
  2. (١ و٢) ج ١ ص ٤٥
  3. ج ١ ص ٤٥.