الأخلاق والسير في مداواة النفوس/الصفحة السادسة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الأخلاق والسير في مداواة النفوس فصل في أنواع صباحة الصور
المؤلف: ابن حزم


  • فصل في صباحة الصور وأنواعها

وقد سئلت عن تحقيق الكلام فيها فقلت :

الحلاوة : رقة المحاسن ولطف الحركات وخفة الإشارات وقبول النفس لأعراض الصور وإن لم تكن ثم صفات ظاهرة .

القوام : جمال كل صفة على حدتها ورب جميل الصفات على إنفراد كل صفة منها بارد الطلعة غير مليح ولا حسن ولا رائع ولا حلو.

الروعة : بهاء الأعضاء الظاهرة [مع جمال فيها]وهي أيضًا الفراهة والعتق .

الحسن : هو الشيء ليس له في اللغة اسم يعبر به عنه ولكنه محسوس في النفوس باتفاق كل من رآه وهو برد مكسو على الوجه , وإشراق يستميل القلوب نحوه فتجتمع الآراء على استحسانه وإن لم تكن هناك صفات جميلة فكل من رآه راقه واستحسنه وقبله حتى إذا , تأملت الصفات إفراداً لم تر طائلاً وكأنه شيء في نفس المرئي يجده نفس الرائي وهذا أجل مراتب الصباحة , ثم تختلف الأهواء بعد هذا فمن مفضل للروعة ومن مفضل للحلاوة. وما وجدنا أحداً قط يفضل القوام المنفرد .

الملاحة : اجتماع شيء فشيء مما ذكرنا .

الأخلاق والسير في مداواة النفوس (المخطوط)

مقدمة المؤلف | فصل في مداواة النفوس وإصلاح الأخلاق الذميمة | فصل في العلم | فصل في الأخلاق والسير | فصل في الأخوان والصداقة والنصيحة | فصل في أنواع المحبة | فصل في أنواع صباحة الصور | فصل فيما يتعامل به الناس في الأخلاق | فصل في مداوة ذوي الأخلاق الفاسدة | فصل في غرائب أخلاق النفس | فصل في تطلع النفس إلى المدح وبقاء الذكر | فصل في حضور مجالس العلم | فصل في معرفة النفس بغيرها وجهلها بذاتها