وكلني بالهم والكآابة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

وكلني بالهم والكآابة

​وكلني بالهم والكآابة​ المؤلف بديع الزمان الهمذاني


وكلني بالهم والكآابة
طعّانةٌ لعانةٌ سَبَّابهْ
للسلف الصالح والصحابه
أساءَ سمعاً فأساء جابه
تأمّلوا يا كبراء الشيعة
لعشرة الإسلام والشريعه
أتستحلُّ هذه الوقيعة
في تبع الكفرِ وأهل البيعه
فكيف من صدق بالرساله
وقام للدين بكلّ آله
واحرز اللَّه يد العقبى له
ذلِكمُ الصديقُ لا محالهْ
إمام من أجمع في السقيفة
قطعاً عليهِ إنهُ الخليفهْ
ناهيكَ من آثاره الشريفه
في ردِّه كيد كيد بني حنيفه
سل الجبال الشّم والبحارا
وسائلِ المنبر والمنارا
واستعلمِ الآفاقَ والأقطار مـ
أظهر الدين بها شعارا
ثم سلِ الفرسَ وبيت النار
من الذي فلَّ شبا الكفار
هل هذه البيضُ من الآثارِ
إلا لثاني المصطفى في الغارِ
وسائلِ الإسلام من قوَّاهُ
وقال إذ لم تقُلِ الأفواهُ
واستنجر الوعد فأومى الله
من قامَ لما قعدوا إلا هو
ثاني النبي في سني الولاده
ثانيه في القبر بلا وساده
أتأمُلُ الجنة يا شتامه
ليست بمأواك ولاكرامهْ
إنَّ امرأ أنثى عليه المصطفى
ثمّت والاه الوصيُّ المرتضى
واجتمعت على معاليه الورى
واختارهُ خليفةً ربُّ العُلا
واتبعته امّة الأمِّيِّ
وبايعتهُ راحةُ الوصيِّ
وباسمه استسقى حيا الوسمي
ما ضرَّهُ هجو الخوارزميّ
سبحان من لم يُلقمِ الصخرَ فمه
ولم يُعدهُ حجراً ما أحلمه
يا نذل يا مأبون أفطرت فمه
لشد ما اشتاقت إليك الحطمه
إن أمير المؤمنين المرتضى
وجعفر الصادق أوموسى الرِّضى
لو سمعوك بالخنا معرضا
ما ادخروا عنك الحسام المنتضى
ويلك لم تنجو يا كلب القمر؟
ما لك يا مأبونُ تغتاب عُمَرْ
سيد من صامَ وحج واعتمر
صرّح بالحادك لا تمشي الخمر
يا من هجا الصدّيق والفاروقا
كيما يقيمة عند قوم سوقا
نفخت يا طبلُ علينا بوقا
فما لك اليوم كذا موهوقاً؟
إنك في الطعنِ على الشيخين
والقدح في السيد ذو النورين
لواهن الظهر سخين العين
معترضٌ للحين بعد الحين
هلا شغلت باستك المغلومة
وهامة تحملها ميشومه
هلا نهتك الوجنة الموشومه
عن مشتري الخلد ببئر رومه
كغى من الغيبة أدنى شمه
من استجاز القدح في الأئمّه
ولم يعظم أمناءَ الأُمَّهْ
فلا تلوموه ولومُوا أمَّهْ
ما لكَ يا نذل وللزكيَّهْ
عائشة الراضية المرضيهْ؟
يا ساقط الغيرة والحمية
ألم تكن للمصطفى حظيَّهْ؟
من مبلغٌ عنّي الخوارزميّا
يخبره أنَّ ابنهُ عَليَّا
قد اشترينا مِنهُ لحمانيَّا
بشرط أنيفهمنا المعنّيا
يا أسدَ الخلوة خنزير الملا
مَا لكَ في الجري تقود الجملا
يا ذا الذي يثلبني إذا خلا
وفي الخلا أطعمه ما في الخلا
وقلت لمّا احتفل المضمار
واحتفت الأسماع والأبصار
سوفَ ترى إذا انجلَى الغبارُ
أفرس تحتي أم حمارٌ