وظلام قيد العين به

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

وظَلامٍ قَيَّدَ العَيْنَ بِهِ

​وظَلامٍ قَيَّدَ العَيْنَ بِهِ​ المؤلف الأبيوردي


وظَلامٍ قَيَّدَ العَيْنَ بِهِ
لَيْلَةُ ضَلَّ بِها العَيْنَ الكَرى
خضتهُ والدَّرعُ فوقي وطوتْ
تحتيَ المهرةُ أجوازَ الفلا
لَمعَ النَّجْمُ على جَبْهَتِها
وَتَرَدَّتْ بِجلابيبِ الدُّجَى
فأتتْ ريماً هضيماً كشحهُ
ثَمِلَ العَيْنَيْنِ، مَوْهونَ الخُطا
كادَ يَشْفي بِجَنى ريقَتِهِ
غلّةً مسجورةً لولا التُّقى
ووشى العطرُ بهِ إذْ بلَّهُ
آخِرَ اللَّيْلِ سَقيطٌ مِنْ نَدى
وَأَذَاع الحَلْيُ سِرَّا كاتِماً
فتركنا منْ توقِّيهِ السُّرى
وأرابَ الحيَّ حتّى هابهمْ
رَشَا عانَقَهُ ذِئْبُ الغَضى
إنَّ ما أحذرهُ أربعةٌ
تودعُ القلبَ تباريحَ الجوى
وَأَنا مِنْها كَمَنْ يَبْتَلُّ مِنْ
دَمِهِ أَشْداقُ آسادِ الشَّرى
عَرَقٌ طابَ، وَوَجْهٌ يَرْتَدي
بسنا البدرِ ومسكٌ وحلى