ودع أمامة والتوديع تعذير

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ودّعْ أُمامة َ والتّوديعُ تَعْذيرُ
المؤلف: النابغة الذبياني



ودّعْ أُمامة َ، والتّوديعُ تَعْذيرُ،
 
و ما وداعكَ منْ قفتْ به العيرُ
و ما رأيتكَ إلاّ نظرة ً عرضتْ ،
 
يوْمَ النِّمارة ِ، والمأمورُ مأمورُ
إنّ القُفولَ إلى حيَ، وإن بَعُدوا،
 
أمسَوْا، ودونَهُمُ ثَهْلانُ فالنِّيرُ
هل تبلغنيهمُ حرفٌ مصرمة ٌ ،
 
أجدُ الفقارِ ، وإدلاجٌ وتهجيرُ
قد عُرّيتْ نصْفَ حولٍ أشهراً جُدُداً
 
يسفي ، على رحلها ، بالحيرة ، المورُ
وقارَفَتْ، وَهْيَ لم تَجرَبْ، وباعَ لها
 
من الفصافصِ ، بالنميّ ، سفسيرُ
ليستْ ترى حَوْلَها إلْفاً، وراكِبُها
 
نشوانُ، في جَوّة ٍ الباغوثِ، مَخمورُ
تلقي الإوزينَ ، في أكنافِ دارتها ،
 
بَيْضاً، وبينَ يدَيها التّبنُ مَنشورُ
لولا الهُمامُ الذي تُرْجى نَوافِلُهُ،
 
لَقالَ راكِبُها في عُصْبَة ٍ: سيرُوا
كأنها خاضِبٌ أظْلافَهُ، لَهِقٌ،
 
قهدُ الإهابِ ، تربتهُ الزنابيرُ
أصاخَ مِنْ نَبَأة ٍ، أصغى لها أُذُناً،
 
صماخها ، بدخيسِ الروقِ ، مستورُ
من حسّ أطلسَ ، تسعى تحته شرعٌ
 
كأنّ أحناكها السفلى مآشيرُ
يقولُ راكِبُها الجِنّيّ، مُرْتَفِقاً:
 
هذا لكنّ ، لحمُ الشاة ِ محجورُ