نظم الآجرومية

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
نظم الآجرومية
المؤلف: الإمام محمد بن آبَّ القلاوي التواتي الشنقيطي



المقدمة


قَالَ ابْنُ آبَّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ اللهَ فِي كُلِّ الأُمُورِ أَحْمَدُ
مُصَلِّيًا عَلَى الرَّسُولِ المُنْتَقَى وَآلِهِ وَصَحْبِهِ ذَوِي التُّقَى
وَبَعْدُ فَالقَصْدُ بِذَا المَنْظُومِ تَسْهِيلُ مَنْثُورِ ابْنِ آجُرُّومِ
لِمَنْ أَرَادَ حِفْظَهُ وَعَسُرَا عَلَيْهِ أَنْ يَحْفَظَ مَا قَدْ نُثِرَا
واللهَ أَسْتَعِينُ فِي كُلِّ عَمَلْ إِلَيْهِ قَصْدِي وَعَلَيْهِ المُتَّكَلْ


بَابُ الْكَلَامِ


إِنَّ الكَلاَمَ عِنْدَنَا فَلْتَسْتَمِعْ لَفْظٌ مُرَكَّبٌ مُفِيدٌ قَدْ وُضِعْ
أَقْسَامُهُ الَّتِي عَلَيْهَا يُبْنَى اِسْمٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفُ مَعْنَى
فَالاِسْمُ بِالخَفْضِ وَبِالتَّنْوِينِ أَوْ دُخُولِ أَلْ يُعْرَفُ فَاقْفُ مَا قَفَوا
وَبِحُرُوفِ الجَرِّ وَهْيَ مِنْ إِلَى وَعَنْ وَفِي وَرُبَّ وَالبَا وَعَلَى
وَالكَافُ والَّلاَمُ وَوَاوٌ وَالتَّا ومذ وَمُنْذُ وَلَعَلّ حتى
وَالفِعْلُ بِالسِّينِ وَسَوْفَ وَبِقَدْ فَاعْلَمْ وَتَا التَّأْنِيثِ مَيْزُهُ وَرَدْ
وَالحَرْفُ يُعْرَفُ بِأَلاَّ يَقْبَلاَ لاِسْمٍ وَلاَ فِعْلٍ دَلِيلاً كَبَلَى


بَابُ الإِعْرَابِ


الاِعْرَابُ تَغْييرُ أَوَاخِرِ الكَلِمْ تَقْدِيرًا اوْ لَفْظًا فَذَا الحَدَّ اغْتَنِم
وَذَلِكَ التَّغْيِيرُ لاِضْطِرَابِ عَوَامِلٍ تَدْخُلُ لِلإِعْرَابِ
أقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ تُؤَمُّ رفع وَنَصْبٌ ثُمَّ خَفْضٌ جَزْمُ
فَالأَوَّلاَنِ دُونَ رَيْبٍ وَقَعَا فِي الاِسْمِ وَالفِعْلِ المُضَارِعِ مَعَا
فَالاِسْمُ قَدْ خُصِّصَ بِالجَرِّ كَمَا قَدْ خُصِّصَ الفِعْلُ بِجَزْمٍ فَاعْلَمَا


بَابُ عَلاَمَاتِ الرَّفْعِ


ضَمٌّ وَوَاوٌ أَلِفٌ وَالنُّونُ عَلاَمَةُ الرَّفْعِ بِهَا تَكُونُ
فَارْفَعْ بِضَمٍّ مُفْرَدَ الأَسْمَاءِ كَجاء زَيْدٌ صَاحِبُ العَلاَءِ
وَارْفَعْ بِهِ الجَمْعَ المُكَسَّرَ وَمَا جُمِعَ مِنْ مُؤَنَّثٍ فَسَلِمَا
كَذَا المُضَارِعُ الَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ شَيء بِهِ كَيَهْتَدِي وَكَيَصِلْ
وَارْفَعْ بِوَاوٍ خَمْسَةً أَبُوْكَ أَخُوكَ ذُو مَالٍ حَمُوكَ فُوكَ
وَهَكَذَا الجَمْعُ الصَّحِيحُ فَاعْرِفِ وَرَفْعُ مَا ثَنَّيْتَهُ بِالأَلِفِ
وَارْفَعْ بِنُونٍ يَفْعَلاَنِ يَفْعَلُونْ وَتَفْعَلاَنِ تَفْعَلِينَ تَفْعَلُونْ


بَابُ عَلاَمَاتِ النَّصْبِ


عَلاَمَةُ النَّصْبِ لَهَا كُنْ مُحْصِيا الفَتْحُ وَالأَلِفُ وَالْكَسْرُ وَيَا
وَحَذْفُ نُونٍ فَالَّذِي الفَتْحُ بِهِ عَلاَمَةٌ يَا ذَا النُّهَى لِنَصْبِهِ
مُكَسَّرُ الجُمُوعِ ثُمَّ المُفْرَدُ ثُمَّ المُضَارِعُ الَّذِي كَتَسْعَدُ
بِالأَلِفِ الخَمْسَةَ نَصْبَهَا التَزِمْ وَانْصِبْ بِكَسْرٍ جَمْعَ تَأْنِيثٍ سَلِمْ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الجَمْعَ وَالمُثَنَّى نَصْبُهُمَا بِاليَاءِ حَيْثُ عَنَّى
وَالخَمْسَةُ الأَفْعَالُ نَصْبُهَا ثَبَتْ بِحَذْفِ نُونِهَا إِذَا مَا نُصِبَتْ


بَابُ عَلاَمَاتِ الخَفْضِ


عَلاَمَةُ الخَفْضِ الَّتِي بِهَا يَفِي كَسْرٌ وَيَاءٌ ثُمَّ فَتْحٌ فَاقْتَفِ
فَالخَفْضُ بِالكَسْرِ لِمُفْرَدٍ وَفَا وَجَمْعِ تَكْسِيرٍ إِذَا مَا انْصَرَفَا
وَجَمْعِ تَأْنِيثٍ سَلِيمِ المَبْنَى وَاخْفِضْ بِيَاءٍ يَا أَخِي المُثَنَّى
وَالجَمْعَ وَالخَمْسَةَ فَاعْرِفْ وَاعْتَرِفْ وَاخْفِضْ بِفَتْحٍ كُلَّ مَالاَ يَنْصَرِفْ


بَابُ عَلاَمَاتِ الجَزْمِ


إِنَّ السُّكَونَ يَا ذَوِي الأَذْهَانِ وَالحذفَ لِلجَزْمِ عَلاَمَتَانِ
فَاجْزِمْ بِتَسْكِينٍ مُضَارِعًا أَتَى صَحِيحَ الآخِرِ كَلَمْ يَقُمْ فَتَى
وَاجْزِمْ بِحَذْفٍ مَا اكْتَسَى اعْتِلاَلاَ آخِرُهُ وَالخَمْسَةَ الأَفْعَالاَ


بَابُ الأَفْعَالِ


وَهْيَ ثَلاَثَةٌ مُضِيٌّ قَدْ خَلاَ وَفِعْلُ أَمْرٍ وَمُضَارِعٌ عَلاَ
فَالمَاضِي مَفْتُوحُ الأَخِيرِ أَبَدَا وَالأَمْرُ بِالجَزْمِ لَدَى البَعْضِ ارْتَدَى
ثُمَّ المُضَارِعُ الَّذِي فِي صَدْرِهِ إِحْدَى زَوَائِدِ نَأَيْتُ فَادْرِهِ
وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ إِذَا يُجَرَّدُ مِنْ نَاصِبٍ وَجَازِمٍ كَتَسْعَدُ


بَابُ نَوَاصِبِ


وَنَصْبُهُ بِأَنْ وَلَنْ إِذَنْ وَكَيْ وَلاَمِ كَيْ لاَمِ الجُحُودِ يَا أُخَيْ
كَذَاكَ حَتَّى وَالجَوَابُ بِالفَا وَالوَاوِ ثُمَّ أَوْ رُزِقْتَ اللُّطْفَا


بَابُ جَوَازِمِ


وَجَزْمُهُ إِذَا أَرَدْتَ الجَزْمَا بِلَمْ وَلَمَّا وَأَلَمْ أَلَمَّا
وَلاَمِ الأَمْرِ وَالدُّعَاءِ ثُمَّ لاَ فِي النَّهْيِ وَالدُّعَاءِ نِلْتَ الأَمَلاَ
وَإِنْ وَمَا وَمَنْ وَأَنَّى مَهْمَا أيٍّ مَتَى أَيَّانَ أَيْنَ إِذْمَا
وَحَيْثُمَا وَكَيْفَمَا ثُمَّ إِذَا فِي الشِّعْرِ لاَ فِي النَّثْرِ فَادْرِ المَأْخَذَا


بَابُ الفاعِلِ


الفَاعِلَ ارْفَعْ وَهْوَ مَا قَدْ أُسْنِدَا إِلَيْهِ فعلٌ قَبْلَهُ قَدْ وُجِدَا
وَظَاهِرًا يَأْتِي وَيَأْتِي مُضْمَرَا كَاصْطَادَ زَيْدٌ وَاشْتَرَيْتُ أَعْفُرَا


بَابُ الْمَفْعُولِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ


إِذَا حَذَفْتَ فِي الكَلاَمِ فَاعِلاَ مُخْتَصِرًا أَوْ مُبْهِمًا أَوْ جَاهِلاَ
فَأَوْجِبِ التَّأْخِيرَ لِلمَفْعُولِ بِهْ وَالرَّفْعَ حَيْثُ نَابَ عَنْهُ فَانْتَبِهْ
فَأَوَّلَ الفِعْلِ اضْمُمَنْ وَكَسْرُ مَا قُبَيْلَ آخِرِ المُضِيِّ حُتِمَا
وَمَا قُبَيْلَ آخِرِ المُضَارِعِ يَجِبُ فَتْحُهُ بِلاَ مُنَازِعِ
وَظَاهِرًا وَمُضْمَرًا أَيْضًا ثَبَتْ كَأُكْرِمَتْ هِنْدٌ وَهِنْدٌ ضُرِبَتْ


بَابُ المُبْتَدَأِ وَالخَبَرِ


المُبْتَدَا اسْمٌ مِنْ عَوَامِلٍ سَلِمْ لَفْظِيَّةٍ وَهْوَ بِرَفْعٍ قَدْ وُسِمْ
وَظَاهِرًا يَأْتِي وَيَأْتِي مُضْمَرَا كَالقَوْلُ يُسْتَقْبَحُ وَهْوَ مُفْتَرَى
وَالخَبَرُ الإِسْمُ الَّذِي قَدْ أُسْنِدَا إِلَيْهِ وَارْتِفَاعَهُ الزَمْ أَبَدَا
وَمُفْرَدًا يَأْتِي وَغَيْرَ مُفْرَدِ فَأَوَّلٌ نَحْوُ سَعِيْدٌ مُهْتَدِي
وَالثَّانِي قُلْ أَرْبَعَةٌ مَجْرُورُ نَحْوُ العُقُوبَةُ لِمَنْ يَجُورُ
وَالظَّرْفُ نَحْوُ الخَيْرُ عِنْدَ أَهْلِنَا وَالفِعْلُ مَعْ فَاعِلِهِ كَقَوْلِنَا
زَيدٌ أَتَى وَالمُبْتَدَا مَعَ الخَبَرْ كَقَوْلِهِمْ زَيدٌ أَبُوهُ ذُو بَطَرْ


بَابُ كَانَ وَأَخَوَاتِهَا


وَرَفْعُكَ الاِسْمَ وَنَصْبُكَ الخَبَرْ بِهَذِهِ الأَفْعَالِ حُكْمٌ مُعْتَبَرْ
كَانَ وَأَمْسَى ظَلَّ بَاتَ أَصْبَحَا أَضْحَى وَصَارَ لَيْسَ مَعْ مَابَرِحَا
مَازَالَ مَا انْفَكَّ وَمَا فَتِئَ مَا دَامَ وَمَا مِنْهَا تَصَرَّفَ احْكُمَا
لَهُ بِمَا لَهَا كَكَانَ قَائِمَا زَيدٌ وَكُنْ بَرًّا وَأَصْبِحْ صَائِمَا


بَابَ إِنَّ وَأَخَوَاتِهَا


عَمَلُ كَانَ عَكْسُهُ لإِنَّ أَنْ لَكِنَّ لَيْتَ وَلَعَلَّ وَكَأَنْ
تَقُولُ إِنَّ مَالِكًا لَعَالِمُ وَمِثْلُهُ لَيْتَ الحَبِيبَ قَادِمُ
أَكِّدْ بِإِنَّ أَنَّ شَبِّهْ بِكَأَنْ لَكِنَّ يَا صَاحِ لِلاِسْتِدْرَاكِ عَنْ
وَلِلتَّمَنِّي لَيْتَ عِنْدَهُمْ حَصَلْ وَلِلتَّرَجِّي وَالتَّوَقُّعِ لَعَلْ


بَابُ ظَنَّ وَأَخَوَاتِهَا


اِنْصِبْ بِأَفْعَالِ القُلُوبِ مُبْتَدَا وَخَبَرًا وَهْيَ ظَنَنْتُ وَجَدَا
رَأَى حَسِبْتُ وَجَعَلْتُ زَعَمَا كَذَاكَ خِلْتُ وَاتَّخَذْتُ عَلِمَا
تَقُولُ قَدْ ظَنَنْتُ زَيدًا صَادِقَا فِي قَوْلِهِ وَخِلْتُ عَمْرًا حَاذِقَا


بَابُ النَّعْتِ


النَّعْتُ قَدْ قَالَ ذَوُو الأَلبَابِ يَتْبَعُ لِلمَنْعُوتِ فِي الإِعْرَابِ
كَذَاكَ فِي التَّعْرِيفِ وِالتَّنْكِيرِ كَجَاءَ زَيدٌ صَاحِبُ الأَمِيرِ


بَابُ المَعْرِفَةُ وَالنَّكِرَةُ


وَاعْلَمْ هُدِيْتَ الرُّشْدَ أَنَّ المَعْرِفَهْ خَمْسَةُ أَشْيَا عِنْدَ أَهْلِ المَعْرِفَهْ
وَهْيَ الضَّمِيرُ ثُمَّ الاِسْمُ العَلَمُ فَذُو الأَدَاةِ ثُمَّ الاِسْمُ المُبْهَمُ
وَمَا إِلَى أَحَدِ هَذِي الأَرْبَعَهْ أُضِيفَ فَافْهَمِ المِثَالَ وَاتْبَعَهْ
نَحْوُ أَنَا وَهِنْدُ وَالغُلاَمُ وَذَاكَ وَابْنُ عَمِّنَا الهُمَامُ
وَإِنْ تَرَى اسْمًا شَائِعًا فِي جِنْسِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْ وَاحِدًا فِي نَفْسِهِ
فَهْوَ المُنَكَّرُ وَمَهْمَا تُرِدِ تَقْرِيبَ حَدِّهِ لِفَهْمِ المُبْتَدِي
فَكُلُّ مَا ِلأَلِفٍ وَاللاَّمِ يَصْلُحُ كَالفَرَسِ وَالغُلاَمِ


بَابُ العَطْفِ


هَذَا وَإِنَّ العَطْفَ أَيْضًا تَابِعُ حُرُوفُهُ عَشَرَةٌ يَا سَامِعُ
الوَاوُ وَالفَا ثُمَّ أَوْ إِمَّا وَبَلْ لَكِنْ وَحَتَّى لاَ وَأَمْ فَاجْهَدْ تَنَلْ
كَجَاءَ زَيدٌ وَمُحَمَّدٌ وَقَدْ سَقَيْتُ عَمْرًا أَوْ سَعِيْدًا مِنْ ثَمَدْ
وَقَوْلُ خَالِدٍ وَعَامِرٍ سَدَدْ وَمَنْ يَتُبْ وَيَسْتَقِمْ يَلْقَ الرَّشَدْ


بَابُ التَّوْكِيدِ


وَيَتْبَعُ المُؤَكَّدَ التَّوكِيدُ فِي رَفْعٍ وَنَصْبٍ ثُمَّ خَفْضٍ فَاعْرِفِ
كَذَاكَ فِي التَّعْرِيفِ فَاقْفُ الأَثَرَا وَهَذِهِ أَلفَاظُهُ كَمَا تَرَى
النَّفْسُ وَالعَيْنُ وَكُلُّ أَجْمَعُ وَمَا لِأَجْمَعَ لَدَيْهِمْ يَتْبَعُ
كَجَاءَ زَيدٌ نَفْسُهُ يَصُولُ وَإِنَّ قَوْمِي كُلَّهُمْ عُدُولُ
وَمَرَّ ذَا بِالقَوْمِ أَجْمَعِينَا فَاحْفَظْ مِثَالاً حَسَنًا مُبِينَا


بَابُ الْبَدَلِ


إِذَا اسْمٌ ابْدِلَ مِنِ اسْمٍ يَنْحَلُ إِعْرَابَهُ وَالفِعْلُ أَيْضًا يُبْدَلُ
أَقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ فَإِنْ تُرِدْ إِحْصَاءَهَا فَاسْمَعْ لِقَولِي تَسْتَفِدْ
فَبَدَلُ الشَّيءِ مِنَ الشَّيءِ كَجَا زَيدٌ أَخُوكَ ذَا سُرُورٍ بَهِجَا
وَبَدَلُ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ كَمَنْ يَأْكُلْ رَغِيْفًا نِصْفَهُ يُعْطِ الثَّمَنْ
وَبَدَلُ اشْتِمَالٍ نَحْوُ رَاقَنِي مُحَمَّدٌ جَمَالُهُ فَشَاقَنِي
وَبَدَلُ الغَلَطِ نَحْوُ قَدْ رَكِبْ زَيدٌ حِمَارًا فَرَسًا يَبْغِي اللَّعِبْ


بَابُ المَفْعُولِ بِهِ


مَهْمَا تَرَى اسْمًا وَقَعَ الفِعْلُ بِهِ فَذَاكَ مَفْعُولٌ فَقُلْ بِنَصْبِهِ
كَمِثْلِ زُرْتُ العَالِمَ الأَدِيبَا وَقَدْ رَكِبْتُ الفَرَسَ النَّجِيْبَا
وَظَاهِرًا يَأْتِي وَيَأْتِي مُضْمَرَا فَأَوَّلٌ مِثَالُهُ مَا ذُكِرَا
وَالثَّانِي قُلْ مُتَّصِلٌ وَمُنْفَصِلْ كَزَارَنِي أَخِي وَإِيَّاهُ أَصِلْ


بَابُ المَصْدَرِ


وَالمَصْدَرُ اسْمٌ جَاءَ ثَالِثًا لَدَى تَصْرِيفِ فِعْلٍ وَانْتِصَابُهُ بَدَا
وَهْوَ لَدَى كُلِّ فَتًَى نَحْوِيِّ مَا بَيْنَ لَفْظِيٍّ وَمَعْنَوِيِّ
فَذَاكَ مَا وَافَقَ لَفْظَ فِعْلِهِ كَزُرْتُهُ زِيَارَةً لِفَضْلِهِ
وَذَا مُوَاِفقٌ لِمَعْنَاهُ بِلاَ وِفَاقِ لَفْظٍ كَفَرِحْتُ جَذَلاَ


بَابُ الظَّرْفِ


الظَّرْفُ مَنْصُوبٌ عَلَى إِضْمَارِ فِي زَمَانِيًا مَكَانِيًَا بِذَا يَفِي
أَمَّا الزَّمَانِيُّ فَنَحْوُ مَا تَرَى اليَوْمَ وَاللَيْلَةَ ثُمَّ سَحَرَا
وَغُدْوَةً وَبُكْرَةً ثُمَّ غَدَا حِينًَا وَوَقْتًَا أَمَدًا وَأَبَدَا
وَعَتْمَةً مَسَاءً اوْ صَبَاحَا فَاسْتَعْمِلِ الفِكْرَ تَنَلْ نَجَاحَا
ثُمَّ المَكَانِيُّ مِثُالُهُ اذْكُرَا أَمَامَ قُدَّامَ وَخَلْفَ وَوَرَا
وَفَوْقَ تَحْتَ عِنْدَ مَعْ إِزَاءَا تِلْقَاءَ ثَمَّ وَهُنَا حِذَاءَا


بَابُ الْحَالِ


الحَالُ لِلهَيْئَاتِ أَيْ لِمَا انْبَهَم مِنْهَا مُفَسِّرًا وَنَصْبُهُ انْحَتَمْ
كَجَاءَ زَيدٌ ضَاحِكًا مُبْتَهِجَا وَبَاعَ عَمْرٌو الحِصَانَ مُسْرَجَا
وَإِنَّنِي لَقِيْتُ عَمْرًا رَائِدَا فَعِ المِثَالَ وَاعْرِفِ المَقَاصِدَا
وَكَونُهُ نَكِرَةً يَا صَاحِ وفَضْلَةً يَجِيءُ بِاتِّضَاحِ
وَلاَ يَكُونُ غَالِبًا ذُو الحَالِ إِلاَّ مُعَرَّفًا فِي الاسْتِعْمَالِ


بَابُ التَّمْيِيزِ


اِسْمٌ مُبَيِّنٌ لِمَا قَدِ انْبَهَمْ مِنَ الذَّوَاتِ بِاسْمِ تَمْييزٍ وُسِمْ
فَانْصِبْ وَقُلْ قَدْ طَابَ زَيدٌ نَفْسًا وَلِي عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ فَلْسًا
وَخَالِدٌ أَكْرَمُ مِنْ عَمْرٍو أَبَا وَكَونُهُ نَكِرَةً قَدْ وَجَبَا


بَابُ الاِسْتِثْنَاءِ


إِلاَّ وَغَيرُ وَسِوَى سُوَىً سَوَا خَلاَ عَدَا وَحَاشَا الاِسْتِثْنَا حَوَى
إِذَا الكَلاَمُ تَمَّ وَهْوَ مُوجَبُ فَمَا أَتَى مِنْ بَعْدِ إِلاَّ يُنْصَبُ
تَقُولُ قَامَ القَومُ إِلاَّ عَمْرَا وَقَدْ أَتَانِي النَّاسُ إِلاَّ بَكْرَا
وَإِنْ بِنَفْيٍ وَتَمَامٍ حُلِّيَا فَأَبْدِلَ اوْ بِالنَّصْبِ جِيءْ مُسْتَثْنِيَا
كَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ الاَّ صَالِحُ أَوْ صَالِحًا فَهْوَ لِذَيْنِ صَالِحُ
أَوْ كَانَ نَاقِصًا فَأَعْرِبْهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَجِيءُ فِيهِ العَمَلاَ
كَمَا هَدَى إِلاَّ مُحَمَّدٌ وَمَا عَبَدتُّ إِلاَّ اللهَ فَاطِرَ السَّمَا
وَهَلْ يَلُوذُ العَبْدُ يَوْمَ الحَشْرِ إِلاَّ بِأَحْمَدَ شَفِيْعِ البَشَرِ
وَحُكْمُ مَا اسْتَثْنَتْهُ غَيرُ وَسِوَى سُوَى سَوَاءٌ أَنْ يُجَرَّ لاَ سِوَى
وَانْصِبْ أَوِ اجْرُرْ مَا بِحَاشَا وَعَدَا خَلاَ قَدِ اسْتَثْنَيْتَهُ مُعْتَقِدَا
فِي حَالَةِ النَّصْبِ بِهَا الفِعْلِيَّهْ وَحَالَةِ الجَرِّ بِهَا الحَرْفِيَّهْ
تَقُولُ قَامَ القَوْمُ حَاشَا جَعْفَرَا أَوْ جَعْفَرٍ فَقِسْ لِكَيْمَا تَظْفَرَا


بَابُ لاَ


اِنْصِبْ بِلاَ مُنَكَّرًا مُتَّصِلاَ مِنْ غَيرِ تَنْوِينٍ إذَا أَفْرَدتَّ لاَ
تَقُولُ لاَ إِيمَانَ لِلمُرْتَابِ وَمِثْلُهُ لاَ رَيْبَ فِي الكِتَابِ
وَيَجِبُ التَّكْرَارُ وَالإِهْمَالُ لَهَا إِذَا مَا وَقَعَ انْفِصَالُ
تَقُولُ فِي المِثَالِ لاَ فِي عَمْرِو شُحٌّ وَ لاَ بُخْلٌ إِذَا مَا اسْتُقْرِي
وَجَازَ إِنْ تَكَرَّرَتْ مُتَّصِلَه إِعْمَالُهَا وَأَنْ تَكُونَ مُهْمَلَهْ
تَقُولُ لاَ ضِدَّ لِرَبِّنَا وَ لاَ نِدَّ وَمَنْ يَأْتِ بِرَفْعٍ فَاقْبَلاَ


بَابُ المُنَادَى


إِنَّ المُنَادَى فِي الكَلاَمِ يَأْتِي خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ لَدَى النُّحَاةِ
المُفْرَدُ العَلَمُ ثُمَّ النَّكِرَهْ أَعْنِي بِهَا المَقْصُودَةَ المُشْتَهِرَهْ
ثُمَّتَ ضِدُّ هَذِهِ فَانْتَبِهِ ثُمَّ المُضَافُ وَالمُشَبَّهُ بِهِ
فَالأَوَّلاَنِ ابْنِهِمَا بِالضَّمِّ أَوْ مَا يَنُوبُ عَنْهُ يَا ذَا الفَهْمِ
تَقُولُ يَا شَيْخُ وَيَا زُهَيْرُ وَالبَاقِي فَانْصِبَنَّهُ لاَ غَيْرُ


بَابُ المَفْعُولِ لَهُ


وَهْوَ الَّذِي جَاءَ بَيَانًا لِسَبَبْ كَيْنُونَةِ العَامِلِ فِيهِ وَانْتَصَبْ
كَقُمْتُ إِجْلاَلاً لِهَذَا الحِبْرِ وَزُرْتُ أَحْمَدَ ابْتِغَاءَ البِرِّ


بَابُ المَفْعُولِ مَعَهُ


الخَفْضُ بِالحَرْفِ وَبِالإِضَافَهْ كَمِثْلِ زُرْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَهْ
نَعَمْ وَبِالتَّبَعِيَّةِ الَّتِي خَلَتْ وَقُرِّرَتْ أَبْوَابُهَا وَفُصِّلَتْ
وَمَا يَلِي المُضَافَ بِالَّلامِ يَفِي تَقْدِيرُهُ بِمِنْ وَقِيْلَ أَوْ بِفِي
كَابْنِي اسْتَفَادَ خَاتَمَيْ نُضَارِ وَنَحْوُ مَكْرِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ


بَابُ المَخْفُوضَاتُ مِنَ الأَسْمَاءِ


قَدْ تَمَّ مَا أُتِيْحَ لِي أَنْ أُنْشِئَهْ فِي عَامِ عِشْرِينَ وَأَلْفٍ وَمِائَهْ
بِحَمْدِ رَبِّنَا وَحُسْنِ عَوْنِهِ وَرِفْدِهِ وَفَضْلِهِ وَمَنِّهِ
مَنْظُومَةً رَائِقَةَ الأَلفَاظِ فَكُنْ لِمَا حَوَتْهُ ذَا اسْتِحْفَاظِ
جَعَلَهَا اللَّهُ لِكُلِّ مُبْتَدِي دَائِمَةَ النَّفْعِ (بِحُبِّ أَحْمَدِ)
صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَا وَسَلَّمَا وَآلِهِ وَصَحْبِهِ تَكَرُّمَا